الفصل 7 | من 11 فصل

رواية فيروزة الفصل السابع 7 - بقلم حورية مصطفي

المشاهدات
13
كلمة
911
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

سمية بصراخ: القصر بيولع يا عاصي. كان عاصي في حالة دهشة وعدم استيعاب، ما الذي يحدث الآن؟ فكانت النيران تشتعل من جميع الجهات. عاصي بملء صوته: الكل يخرج بره بسرعة، وأنت يا تميم اتصل بفريق المطافي يمكن نقدر نلحق الوضع. تميم بإيماء: حاضر. قام عاصي بمساعدة والدته على الخروج فهي لم تستطيع الحركة بسبب صدمتها، ولكنه أدركت أن ابنتها ما زالت في الداخل، فأردفت بصراخ: ميسون لسه جوه يا عاصي. عاصي باستغراب:

هدخل أجيبها بس فين فيروز؟ هي مخرجتش؟ تميم برفض: لا هي مش موجودة هنا. * في الداخل كانت تقف في حيرة من أمرها تفكر كيف تستطيع إخراجها من هنا دون أن تصاب بأي أذى بهذا الكرسي المتحرك! فيروز بنبرة غاضبة: إيه كمية الإهمال ده! إزاي يخلو أخته في الدور الثاني وهو عارف حالتها الصحية! الفهم معدوم للدرجادي! وتابعت حديثها تطمئنها بقولها: أكيد حد هيلاحظ غيابك يا ميسون، وبعدين مفيش داعي للخوف، أنا معاكي.

التفت بجسدها تبحث عن أي شيء يساعدها ولكن كانت النيران تحيط الغرفة بالكامل، رأت عاصي يقف عند الباب فقالت بصوت غاضب: أنت هتفضل واقف عندك كده كتير يا إنسان! تعال ساعد أختك بسرعة، مش عارفة أنت مستني لحد ما المكان يتفحم ولا إيه! نظر إليها عاصي بغضب جحيمي ثم اتجه إلى شقيقته يحملها برفق ثم قال: إخرسي مش ناقصكِ. فيروز بصوت هامس: إنسان قليل الذوق. عاصي بنبرة هادئة: هتتحاسبي على كل كلمة صديقني يا فيروز. فيروز بنبرة ضاحكة:

خوفت أوي بجد يا سي عاصي. سارت خلفه وهي تسبه بكل اللغات التي تعرفها، وعندما خرجت من القصر قالت بصوت هامس: اللهم لا شماتة بس أنا شمتانة فيك. استمعت إلى صوت سمية الباكي: هنعمل إيه يا عاصي! القصر معتش ليه ملامح. فيروز بصوت هامس: كلها نوايا يا سمية هانم. عاصي بنبرة هادئة: مش عارف يا أمي، بس دلوقتي هنقعد في بيت المزرعة لحد ما أشوف سبب الحريق إيه لأن أكيد بفعل فاعل. فيروز بابتسامة: أنت أعدائك لا تحصى ولا تعد ما شاء الله.

كان ينظر إلى القصر بعدما انتهى عمل رجال الإطفاء شارد الذهن فكل ذكرياته كانت داخله. تميم بمواساة: أنت كويس يا عاصي! هيرجع زي الأول وأحسن كمان يا صحبي. أومأ إليه بكل هدوء ثم سار نحو سيارته وقام بإدخال شقيقته فيها بكل حنان ثم ساعد والدته على الجلوس في المقعد الأمامي، بينما فيروز جلست جوار ميسون وعندما تأكد أن الجميع بخير غادر في طريقه إلى المزرعة. * في اليوم التالي / قصر المغربي

كان يفكر هل فعل الصواب عندما تبرأ من ابنته الوحيدة؟ أمـا كان عليه أن يساندها؟ فاق من شروده على صوت أبيه يقول بكل هدوء: قصر الشهاوي اتحرق امبارح. سأله عمران بنبرة باردة: فيروز كانت هناك؟ مهران بصوت هادئ: أيوة أنت نسيت إن كتب كتابها كان امبارح. عائشة بسخرية: اللي يسمعك وانت بتسأل عليها دلوقتي يقول إنك بتخاف عليها من الأذى. عمران بنبرة غاضبة: قصدك إيه من كلامك ده يا عائشة!

أنت عارفة كويس إن فيروز السبب في كل اللي بيحصلها. عائشة بدهشة: وأنت كلفت نفسك عشان تدور على الحقيقة! مشيت ورا كلام وسم نعمة وخسرت بنتك يا أخوي. وتابعت حديثها: ما كنتش هتخسر حاجة لو كنت سمعت كلامها وعدت التحاليل في المستشفى. مهران بصوت غاضب: كنت عايزة كل الصعيد تجيب في سيرة عيلة المغربي يا عائشة وبخصوص إعادة التحاليل لو فيروز كانت صادقة في كلامها ما كنتش راحت اتجوزت عاصي. عائشة بنبرة ضاحكة: وهي اتجوزت عاصي ليه!

مش يمكن عشان أنت طردتها من هنا، ولا عشان كان عاوز يأذيكم وهي ضحت كالعادة عشانكم يا بابا. عمران بدهشة: مين اللي وصلك الكلام ده! عائشة بنبرة باردة: لو عارفة إن الموضوع يفرق معاك كنت قلت. تحدثت نعمة بنبرة هادئة بعد صمت: ما كفاية بقى يا عائشة أنت ما صدقتي حد جاب سيرتها ولا إيه! أميرة بكل هدوء: ياريت متدخليش يا ماما كلنا عارفين أخلاق فيروز وتربية طنط هنا. نعمة بسخرية: ما إحنا شوفنا تربيتها أهو على أرض الواقع.

عائشة بنبرة غاضبة: كلمة كمان يا نعمة وأوعدك مش هيحصل كويس ليكي، أنت فاهمة! مهران بصوت غاضب: ياريت تفهمي إن فيروز صفحة واتقفلت يا عائشة. عائشة بنبرة باردة: متقلقش يا كبير العيلة بس حضرتك متقدرش تمنعني إني أطمن عليها لأن هي "قطعة من روحي". عمران بصوت هادئ: خلينا نمشي يا أبوي عشان نسلم المحصول قبل ما المعاد يفوت.

وبعدما أنهى حديثه غادر برفقة عمران، بينما عائشة كانت توجه نظرات غضب إلى نعمة التي ترتشف من كوب الشاي بكل برود متجاهلة تلك النظرات. * في ذات الوقت / المزرعة كانت تجلس في غرفة ميسون على المقعد المقابل لها تتحدث معها عن كل ما مرت به بسبب كره أخيه لأبيها الذي تخلى عنها في أقرب فرصة. فيروز بوجه حزين: برغم كل اللي حصل بس مقدرش أكره لأن هو في النهاية أبويا، بس كنت بتمنى يقف في ضهري ويساندني يا ميسون. وتابعت حديثها ببكاء:

أنت عارفة هو حنين بس يمكن مبيحبش يظهر مشاعره لحد، بس أنا بنته ليا الحق إني أشوف الحب في عينه. نظرت إلى ميسون التي كانت تنظر إليها بحزن فأردفت بصوت باكي: أنا ما كنتش ليا حظ لا في أم ولا في أب، يمكن عائشة الوحيدة من بين كل الناس اللي أعرفها هي اللي بتحبني بصدق. تنفست بعمق ثم قالت: آسفة إني صدعتك بكلامي بس أنا كنت محتاجة أتكلم مع شخص يقدر يفهمني حتى لو مش بيتكلم.

كان عاصي قد استمع إلى حديث فيروز ولكنه لم يتأثر بكل هذا وكأنه حجر، تنفس بعمق ثم قال بملء صوته حتى تسمعه: "غلطتك الوحيدة إنك من عيلة المغربي".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...