الفصل 6 | من 11 فصل

رواية فيروزة الفصل السادس 6 - بقلم حورية مصطفي

المشاهدات
14
كلمة
950
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

إرتجف سعيد من الخوف، وكاد أن يرد عليه ولكن استمع إلى صوت "نعمة" تقول: "دكتور حسام معتش ليه داعي يجي يا عمي، لأن كتب كتاب عاصي وفيروز بالليل، وده يثبت صحة التحاليل" مهران بصوت غاضب: "إنت بتقولي إيه يا نعمة؟ نعمة بكل هدوء: "ده الحقيقة يا عمي الناس كلها بتتكلم بره" عائشة بنبرة هادئة: "عرفتي منين؟ وإنت لسه مخرجتيش؟ نعمة بنبرة باردة: "مش يخصك عرفت منين المهم إن عرفت في الوقت المناسب" عمران بنبرة جامدة:

"سعيد جهز مراسم العزا بتاعت فيروز" وبمجرد ما أنهى حديثه غادر إلى غرفته برفقة أبيه، بينما عائشة جلست على الأريكة تبكي بقوة على كل ما يحدث الآن. نعمة بصوت هادئ: "إنت زعلانة على واحدة جابت رأس العيلة في الأرض يا عائشة؟ وبعدين هي مش بنتك عشان تزعلي عليها كل ده" عائشة بنبرة غاضبة: "إنت طول عمرك قلبك قاسي كده يا نعمة حتى على بنتك، ليه كل الحقد والغل ده تجاه فيروز؟ نعمة بارتباك:

"هو عشان بقول الحقيقة يبقى كده بحقد عليها، وبخصوص تعاملي مع بنتي محدش ليه دعوة بيها" عائشة بصوت غاضب: "الكل عارف ليه كل الحقد والكره ده تجاه فيروز" سألتها ببرود: "ليه؟ ردت عليها "عائشة" معقبة: "لأن ببساطة طول عمرك بتغيري من هنا مامت فيروز، وشايفة إن هي أحسن منك في كل حاجة وبصراحة يعني يا نعمة هي كانت أحسن منك في كل حاجة الحنية والحب عمرها ما كانت بغل وحقد زيك" وتابعت حديثها: "بتطلعي كل حقدك دلوقتي على فيروز"

نعمة بسخرية: "ما إنت لازم تدافعي عنها لأن هنا كانت صاحبتك" أميرة بصراخ: "بس بقا كفاية وإنت كمان يا ماما حرام اللي بتعمليه ده، هتقابلي وجه كريم إزاي بأعمالك دي؟ رفعت يدها وصفعتها بقوة حتى سقطت على الأرض وقالت بصوت غاضب: "إخرسي يا قليلة الرباية" اتجهت إليها عائشة تساعدها على النهوض وهي تنظر بكل غضب إلى نعمة التي تجلس بلا مبالاة على الأريكة غير مهتمة لبكاء ابنتها. في المساء، قصر الشهاوي

كانت تجلس بملل في تلك الغرفة، تتنفس بعمق وقررت أن تتصل على عائشة، مسكت هاتفها وقامت بالإتصال عليها، وبعد ثوان استمعت إلى صوتها تقول بلهفة: "إنت فين يا فيروز؟ فيروز بكل هدوء: "في قصر عاصي" عائشة بغضب: "إنت إزاي تروحي هناك يا فيروز، ليه بتثبتي صحة الكلام اللي بيتقال؟ فيروز بنبرة باكية: "كان هيأذيكم لو مروحتش معاه يا عائش" صمتت عندما استمعت إلى صوت القرآن العالي وقالت بدهشة: "بابا عمل اللي قال عليه؟ عائشة ببكاء:

"أيوة هو كان اقتنع بكلامي وبعت عشان يجيب دكتور حسام يعرف منه الحقيقة بس نعمة جت وقالت إن كتب كتابك إنت وعاصي بالليل، فطلب من سعيد يجهز إجراءات العزا" فيروز بصدمة: "كتب كتابي أنا وعاصي؟ عائشة بدهشة: "إنت مكنتش عارفة يا فيروز؟ أغلقت المكالمة سريعا دون أن تجيب عليها، وغادرت الغرفة وهي تقرر الذهاب من هنا بأسرع وقت. هبطت إلى الأسفل لتجد ذلك العاصي يجلس برفقة والدته فأردفت بصراخ:

"إنت أكتر شخص حيوان شفته في حياتي، إنت إيه يأخي؟ مستحيل تكون إنسان عادي، جبتني هنا من غير رضى بس أنا بعيب على مين؟ أشارت إلى سمية بغضب وقالت: "ما هي لو كانت عارفة تربيك وتعمل منك راجل زي باقي الرجالة مستحيل كنت تبقى كده بس الغلط من الأساس على تربية الست الوالدة، اللي بدل ما تعمل من ابنها راجل عملت حيوان" عاصي بصوت غاضب: "أنا هعرفك أنا راجل ولا لا يا بنت عمران" رفع يده وصفعها بقوة فابتسمت بسخرية وقالت: "أنا كده عرفت"

ثم رفعت كف يدها وصفعته وقالت بقوة: "القلم ده قصاد اللي خدته" غادرت فور انتهاء حديثها بينما هو كان في حالة صدمة، كيف سمح لها أن تفعل هذا؟ فاق من شروده على صوت "سمية" تقول: "إنت كويس يا عاصي؟ عاصي بنبرة غاضبة: "ورحمة أبويا ما هرحمها بنت المغربي" بعد فترة كانت تسير في الطريق لا تعلم أين تذهب! فالجميع قد تخلى عنها حتى أبوها، شعرت بغصة في قلبها عند تذكر أبيها لماذا يفعل كل هذا معها، أليست ابنته!

أليس هو السند والحامي عليها! فيروز بنبرة باكية: "ياريت لو كان عندي ضهر أتحمى فيه، ياريت لو كنت مت مع ماما على الأقل كنت ارتحت من كل ده" وتابعت حديثها بكسرة: "أنا ليه أشيل ذنب مش عملته يا ربي؟ وجدت نفسها تقف أمام قصر المغربي وكما قالت عائشة فأبوها يقف ويأخذ عزاها الآن مع جدها، تراجعت للخلف وهي تضحك بقوة على كل ما يحدث وقالت بتمني: "ياريت تأخده بجد يا بابا" رأت عاصي يقف أمامها والنيران تشتعل في عينه فقالت بأسى:

"عايز تموتني وتأخد حقك من أبويا معنديش أي مانع، أنا دلوقتي في نظر الناس ميتة يا إبن الشهاوي" عاصي بنبرة جامدة: "بس أنا هموتك بالبطيء مش بالسهولة دي يا فيروز" فيروز بصوت ضاحك: "وأنا جاهزة، إيه أول خطوة؟ عاصي بنبرة باردة: "نتجوز" ضحكت فيروز بملء صوتها ثم قالت: "كويس إنك عارف اللي يعيش معاك يموت بالبطيء" عاصي بكل هدوء: "دلوقتي هنكتب الكتاب وصدقيني هتندمي على كل كلمة قولتيها"

مسك كفة يدها وسار باتجاه سيارته ولكنه رفضت الركوب في المقعد المقابل له وقالت: "أنا قولتك قبل كده إني مش هركب جنبك" عاصي بغضب جحيمي: "إتزفتي إركبي في أي مكان خليني أغور من هنا" ركبت في المقعد الخلفي، بينما هو بدأ في القيادة، وبعد نصف ساعة ركن سيارته أمام قصر الشهاوي، دلفت إلى القصر لتجد المأذون واثنين من الشهود في انتظارهم. عاصي بصوت هامس: "إدخلي واقفة عندك ليه؟ فيروز ببرود: "فين وكيل العروسة؟ فيروز بصوت هادئ:

"بياخد عزايا دلوقتي، فأنا وكيله نفسي يا شيخ" عاصي بنبرة هادئة: "ابدأ في إجراءات كتب الكتاب" فعل المأذون في إجراءات كتب الكتاب كما طلب منه وانتهى بجملته الشهيرة: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير" سمية بصراخ: "القصر بيولع يا عاصي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...