ڪان عاصي قد إستمع إلى حديث فيروز ولڪنه لم يتأثر بڪل هذا وڪأنه حجر. تنفس بعمق ثم قال بملء صوته حتى تسمعه: "غلطتك الوحيدة إنك من عيلة المغربي." فيروز بقوة: "شرف كبير لأي حد إنه يكون من عيلة المغربي، ومستحيل أسمحلك تهين عيلتي حتى لو كان عندي خلاف معاهم." عاصي بسخرية: "برغم كل اللي حصل لسه عامله لهم أهمية كبيرة." فيروز بنبرة باردة: "زي ما أنا عامله لك أهمية كبيرة لما اسمي ارتبط باسمك يا ابن الشهاوي." ضحك "عاصي"
بملء صوته ثم قال: "ثقتك بنفسك حلوة." فيروز بنبرة جامدة: "عارفة." وبمجرد ما أنهت حديثها غادرت سريعًا. ألقى على شقيقته نظرة غضب ثم قال: "أنتِ كنتِ كده يا ميسون؟ قريب قوي هكسر غرورها وهتكون نسخة منك." "إنهمرت دموعها بصمت من نبرة صوته وهي تشعر بالأسى على حالتها. ابتسم بكل هدوء وكأنه يستمع عندما يراها تتألم، ثم بعد ذلك غادر." * في الأسفل كانت تجلس أمام سمية والابتسامة تزين ثغرها. تود الضحك بملء صوتها على وجهها الغاضب.
تنفست بضيق ثم قالت: "في حاجة مضايقاكي يا سمية هانم؟ سمية بنبرة غاضبة: "وجودك هنا يا فيروز." فيروز بإبتسامة هادئة: "كويس أنا فكرت في حاجة تانية مضايقاكي غيري كنت هزعل والله." سمية بحنق: "إيه كمية البرود دي؟ واحدة تانية مكانك وعاشت اللي عاشته كان زمانه مات من القهر." فيروز بنبرة هادئة: "طبيعي أكون بكل البرود ده وأنا عايشة معاكم هنا يا حبيبتي، وبخصوص اللي عاشته فابنك هو السبب الرئيسي فيه." سمية بإنفعال:
"أنتِ إزاي تتكلمي معايا بالأسلوب ده؟ استقامت من مكانها ثم قالت بإبتسامة: "المعاملة بالمثل، مفيش حد أحسن مني يا حماتي." "كانت سمية تنظر إلى طيفها بغضب، كيف تكون بكل هذه الوقاحة؟ ولكن ستضع لها حد قريبًا." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * في ذات الوقت / قصر المغربي
"كانت تجلس تعبث بالهاتف ومن تارة لأخرى تنظر إلى أخيها الشارد الذهن بدهشة واستغراب. لقد تغير في هذه الفترة كثيراً، ولا تعلم ما هو السبب؟ عائشة بوجه مبتسم: "مالك يا عمران؟ في حاجة حصلت في الشغل؟ عمران برفض: "لا مفيش حاجة حصلت بس أنا كنت قلقان على فيروز من وقت ما القصر ولع." عائشة بدهشة: "غريب إنك خايف عليها، ومن يومين بس كنت بتأخد عزاها من غير أي خوف أو قلق." عمران بكل هدوء:
"كان لازم أعمل كده، ولعاصي كان كسر عيني. عارف إن غلطت في حقها بس أكيد مع الوقت هتسامحني." سألته بإستغراب: "وهي ذنبها إيه يا عمران؟ أنت عدواتك مع عاصي ليه تدخل بنتك في كل المشاكل دي؟ كاد أن يرد عليها ولكن استمع إلى صوت "نعمة" الساخر: "أنت مش وراكِ حاجة غير موضوع فيروز يا عائشة، ليه كل مرة بتحاولي تخلي أخوكي ينسى أفعال بنته ويتغاضى عنها؟ وتابعت حديثها: "أهي اتجوزت العدو الأكبر لينا وشافت حياتها." عائشة بنبرة غاضبة:
"أنا مش عارفة إيه دخلك؟ ولا أنتِ كل مرة لازم تسمعي نفس الكلام." نعمة بضحك: "بحب كل مرة أسمع نفس الكلام منك." عائشة بصوت غاضب: "عمري ما شفت واحدة بكمية عدم القبول دي." نعمة بإبتسامة: "مش حارمكِ من حاجة أهو." أميرة بصوت هادئ: "ما كفاية بقى يا ماما أنتِ مستفادة إيه من كل اللي بتعمليه ده." عائشة بسخرية: "حرق الدم هواية مامتك يا حبيبتي." أتى "مهران" يقول بنبرة غاضبة: "فيروز حتى وهي مش هنا بتعمل مشاكل في البيت."
عائشة بكل هدوء: "فيروز عمرها ما عملت مشاكل يا بابا بالعكس هي دائمًا لازم تتعاقب على أخطاء غيرها." نعمة بصوت ساخر: "هو إحنا اللي كنا قولنها روحي هاتِ طفل في الحرام." لم تتحمل ما تسمعه وما هي إلا ثوانٍ ثم رفعت كف يدها وصفعتها بقوة ثم قالت بصراخ: "محدش يجيب سيرة فيروز بالسوق من النهاردة، أنا واثقة في تربية بنتي وعارفة إن كل ده خطة حقيرة من ابن الشهاوي، والقلم ده يا نعمة مجرد رد بسيط على اللي بتقوليه."
"أنهت حديثها وغادرت سريعًا، بينما نعمة بدأت توعد لها بالانتقام بداخلها وأن هذه الصفعة لن تمر مرور الكرام كما يظن البعض." ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * في المساء / مزرعة الشهاوي "كان يجلس برفقة صديقه في إسطبل الخيول يفكر كيف يروض تلك الفتاة ويجعلها تخضع له؟ ولكن عليه أولاً كسر ذلك الكبرياء." تميم بصوت خافت: "مالك يا عاصي بتفكر في إيه؟ عاصي بنبرة هادئة: "بفكر إزاي أروض فيروز؟
عايزاها تكون مذلولة قدامي يا تميم." تميم بسخرية: "هي مش خيل يا صاحبي عشان تروضها، وبعدين عملتلك إيه عشان عايزاها تكون مذلولة؟ وتابع حديثه: "ولا عشان بتدافع عن حقها؟ عاصي بنبرة غاضبة: "أبوها السبب في موت أبويا ولا أنت ناسي؟ تميم بصوت هادئ: "لا مش ناسي بس ده كان حادث يا عاصي، وحتى لو عمران السبب، هي ذنبها إيه تتعاقب بداله؟ عاصي بنبرة جامدة:
"ما كانش حادث أبدًا، محدش قال لأبوها يسوق وهو شارب وسكران وكمان بسبب نفوذ مهران المغربي الحكومة مقدرتش تجيب حق أبويا، فأنا هجيبه." تميم بدهشة: "أنت ناسي إن فيه رب عادل هيجيب حقك حتى لو مكانش في الدنيا يبقى في الآخرة، كفاية اللي حصل للبنت بسببك يا صاحبي." عاصي بثبات: "ده مجرد بداية يا تميم." وتابع حديثه بكل هدوء: "بات هنا النهارده لأن محتاجك في شغل ضروري بكرة الصبح." سأله بدهشة: "شغل إيه؟
"استقام من مكانه ولم يجيب عليه ثم سار بعيدًا عنه مغادرًا المكان تحت غضب صديقه من تجاهله." * في جناح فيروز كانت تجلس على الأريكة تتفحص الهاتف بملل شديد ولكنها دهشت عندما وجدت عاصي يدلف بكل برود فقالت بصوت غاضب: "أنت بتعمل إيه هنا يا إنسان؟ عاصي بإبتسامة: "سؤال غبي يا حياتي لأن المكان اللي هتنامي فيه أنا كمان هنام فيه." فيروز برفض: "مستحيل أفضل معاك في نفس المكان." زفر عاصي بقوة ثم قال: "مش بمزاجك يا هانم أنتِ مراتي."
سارت إلى الفراش بخطوات ثابتة ثم نامت في الجهة الخاصة بها بكل برود أعصاب. اتجه عاصي حتى ينام هو الآخر وبمجرد ما وضع جسده سمع صوت تكسير شيء ما. رفع الغطاء ثم قال بصدمة: "بيض؟ فيروز بإبتسامة: "أوبس أنا نسيت أشيله من هنا ولا إيه؟ وتابعت حديثها: "تعال نام دلوقتي وبكرة الصبح هخلي حد ينضف." عاصي بإشمئزاز: "مستحيل أنا بقرف من البيض." فيروز ببراءة: "عشان كده حطيته هنا يا عاصي." استقامت من مكانها ثم قامت بتغيير
المفرش وقالت بنبرة خافتة: "تعال نام المكان بقى نضيف أهو." "تجاهل حديثها ثم سار نحو الأريكة ينام عليها بكل غضب. ضحكت فيروز بملء صوتها، وشكرت ربها على تلك الصدفة عندما سمعت سمية تتحدث مع مساعدة المنزل بأن عاصي يكره ريحة البيض." ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * في منتصف الليل / مكان مهجور "دول خمسين ألف مقابل الشغل اللي عملته." رد عليها بغضب: "بس ده نص المبلغ يا نعمة هانم؟ نعمة بسخرية:
"محدش مات في الحريق ده عشان تأخد المبلغ كامل." وأكملت حديثها مضيفة: "عائشة المغربي هتخرج بكرة عشان تقابل فيروز عايزك تخلص عليهم وتأخد باقي المبلغ."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!