الفصل 5 | من 6 فصل

رواية فيروزة الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم ندي سامي

المشاهدات
18
كلمة
4,116
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

فاروق: انت عرفت عن أحمد و مقولتليش؟! يحيى بصدمة: انت عرفت أحمد منين!! فاروق: سمعت فيروز وهي بتتحدث مع شيماء. يحيى سكت، فقال: مقولتليش ليه؟ يحيى: كنت بستنى أتأكد من كلامها وأن أحمد السبب وأنها فعلاً مش بتقول كلام وخلاص. فاروق: فيروز مش هتعيط بالطريقة دي كل مرة جدك أو انت تتكلم معاها بطريقة وحشة وهي غلطانة، أكيد كانت هتستسلم من زمان.. فيروز مظلومة فعلاً ولازم نقف جنبها ونجيب ابن الـ *** اللي اسمه أحمد ده.

يحيى: أنا فعلاً بدأت أجمع حاجات عنه ووصيت أكرم يجيبلي كل معلوماته، ومتخافش يا أبويا أنا هقف معاها لحد ما أعرف الحقيقة، وأتمنى تكون هي صح فعلاً ومظلومة. فاروق: عندي إحساس كبير إنها صح يا ولدي.. أيوه صحيح قبل ما أهملك، براحة على فيروز شوية، البت بقت تخاف منك، وكمان حاول متكسرش قلبها، البت بتحبك. يحيى بابتسامة: حاضر يا أبويا.

فاروق ابتسمه وخرج، ويحيى أول ما افتكر كلام أبوه وأن فيروز بتحبه ابتسم جامد، بس رجع كشر تاني لما افتكر أحمد وكلام البنت عليه في الجامعة. *** بعد مرور 5 أيام.

يحيى وفيروز الفترة دي العلاقة بينهم كانت متوترة، وفيروز مكانتش بتروح الكلية، وبطنها بدأت تبان حاجة بسيطة. وأكرم كل ده كان بيدور على معلومات ليحيى عن أحمد، وعرف أن فيه واحد قريب جداً من أحمد موجود في نفس الجامعة ويعرف عنه كل مصايبه، بس عرف كمان أنه ممكن يبيع أي حد عشان الفلوس مهما كان قريب منه. فقرر يروح الجامعة يقابله. *** في الجامعة.

دخل أكرم وهو بيدور بعينه على الولد ده بس، وهو ماشي خبط في واحدة ووقع النسكافيه بتاعها على الجاكيت بتاعه. "مش تفتح يا أستاذ أنت! أكرم: معلش مخدتش بالي.. وبعدين انتي بتزعقي ليه، أشحال انتي اللي دالقة عليا النسكافيه؟ "وانت اللي ماشي بتبص في أي حتة ومش مركز، أنا بصيت دقيقة بس أشوف الساعة لقيتك بتخبط فيا." أكرم رفع رأسه بضيق وهو بيبص عليها بعد ما كان باصص على الجاكيت، وأول ما شافها انبهر بجمالها، وصلها بإعجاب واضح.

أكرم: خلاص يا آنسة أنا آسف، تعالي أجيبلك نسكافيه غيره. "انت فاكر لما تقول كده هاجي معاك، ويلا ونتعرف بقى في الطريق وانت مرتبط ولا لأ، والكلام الأهبل ده و... أكرم بصدمة: إيه ده؟ حيلك حيلك! إيه كل ده؟ أنا بس قلت هجيبلك واحد بدل اللي دلقته. "لا يا أخويا، شكراً." مشت من قدامه، وهو بص لها بإعجاب وهو بيقلع الجاكيت. أكرم في نفسه: متسرعة وعصبية بس قمر. قال كده ومشي يكمل تدوير على الولد لحد ما لقاه.

أكرم: بقولك يا نجم، انت محمد السعيد؟ محمد: أيوه، نعمة. أكرم: عايزك في كلمتين على انفراد. *** في الدوار. كانوا قاعدين كلهم، ولقوا الباب بيخبط، فواحدة من المساعدين راحت تفتح ودخلت إنجي. شيماء: إنجي حبيبتي، عاملة إيه؟ إنجي: الحمد لله يا طنط، وانتي؟ شيماء: بخير يا حبيبتي، طول ما انتوا بخير. إسماعيل: مين دي يا شيماء؟ شيماء: دي إنجي يا عمي، صاحبة فيروز. في الوقت ده نزلت فيروز وسلمت عليها، واستأذنت منهم وطلعوا الأوضة. ***

فوق في الأوضة. فيروز: ها، احكيلي في جديد. إنجي: مفيش جديد غير إني قابلت واحد قليل الذوق النهارده. فيروز: إيه ده؟ ليه؟ احكيلي. إنجي بدأت تحكيلها كل حاجة، وفيروز كانت عمالة تضحك. إنجي: لا، ويقولي أنا كنت هجيبلك واحد بدل اللي اتدلق، فاكرها هتدخل عليا إيه. فيروز بضحك: يستي، يمكن نيته خير. إنجي: اضحكي، اضحكي. فيروز بجدية وتوتر: المهم.. في حد بيتكلم عليا في الجامعة. إنجي: انتي متعرفيش اللي حصل. فيروز بخوف: إيه اللي حصل؟

إنجي: يا بنتي، يحيى جه الجامعة واتخانق خناقة جامدة مع العميد، وقعد يقول إزاي تخلي واحدة زي دي تتكلم كده مع مراتي، وعمل مشكلة كبيرة، وكان هيطرد العميد، بس في الآخر طردوا نرمين أسبوع. فيروز بفرحة وابتسامة عريضة: بجد؟ هو عمل كل ده؟ إنجي بغمز: أه يختي، ابسطي. فيروز ابتسمت بفرحة لما عرفت هو عمل إيه عشانها، وفرحت أنه أخيراً بقى في صفها. *** في مكتب الدوار.

أكرم جمع معلومات كبيرة وراح ليحيى، وراحوا الاتنين للمكتب عشان يتكلموا. يحيى: عرفت إيه؟

أكرم: أحمد سيد، ابن سيد الشرقاوي، صاحب شركة استيراد وتصدير، كان عايش برا طول عمره وجه هنا لأبوه لما عرف إنه تعبان، واضطر يكمل جامعة هنا. وطبعاً يعرف بنات بالهبل، وأي بنت كانت ترفضه كان بيعمل معاها زي ما عمل مع مدام فيروز، ويمكن أسوأ. ولو حط واحدة في دماغه مش بيسيبها في حالها غير لما يدمر حياتها. وخد الكبيرة بقى، اتسبب في قتل وهو بيعتدي عليها. يحيى بشر: ابن الـ*** ده وربنا ما هرحمه.. المعلومات دي جبتها منين؟

أكرم: روحت لصاحبه وطلع كلب فلوس، اديته مبلغ، قال كل حاجة. وطبعاً سجلت كل الكلام ده. يحيى: حلو أوي. ابعتلي التسجيل، وأه عايزك تجيبهولي ولو تحت طقاطيق الأرض وتجيبه المخزن بتاعي. أكرم بقلق: ناوي على إيه!؟ يحيى: كل خير.. عمتا تعالى يلا عشان معاد الأكل. أكرم: لا أكل إيه؟ أنا همشي. يحيى: تمشي إيه يااض؟ انت بقالك قد إيه مبتجيش عشان تمشي كده بسرعة؟ يلا. *** عند فيروز. إنجي وهي بتقوم: أنا همشي بقى عشان متأخرة.

فيروز: لا طبعاً، هتتغدى معانا، يلا. إنجي: مرة تانية يا فيروز عشان ماما. فيروز: لا، دلوقتي يلا، وأنا هقول لطنط. قالت كده وشدتها، وكانت نازلة لقت يحيى وقفها بسرعة على السلم، وبص لإنجي باستغراب عشان مكنش يعرف بوجودها. يحيى: روحي البسي طرحة عشان أكرم موجود. فيروز: أكرم مين؟ يحيى: صاحبي.. يلا بسرعة عشان الغدا. راحت لبست طرحة ونزلت عشان تقعد معاهم، وإنجي وأكرم أول ما شافوا بعض اتصدموا. أكرم وإنجي في نفس واحد: أنت.. انتي!؟

يحيى وفيروز باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟ إنجي: ده قليل الذوق. (لقته بيبصلها جامد فقالت) قصدى اللي شوفته في الجامعة. فيروز ضحكت على الصدفة دي، فيحيى قال: مش فاهم!؟ أكرم: هفهمك بعدين. شيماء: طب يلا يا ولاد، الأكل هيبرد. فيروز افتكرت جدها، فبصتله لقتو باصللها، فبصتله بترجي إنه ميكسفهاش قدامهم، ويحيى خد باله، فاتكلم. يحيى: يلا يا فيروز اقعدي انتي وصاحبتك.

فيروز بصتله وبعدين بصت لإسماعيل، لقتو بصلها ورجع بص لطبقه، فقعدت بصمت. وبعد وقت خلصوا أكل وقعدوا يتكلموا شوية، بس إنجي قامت عشان تمشي. إنجي: عن إذنكم، همشي أنا عشان متأخرة. أكرم: استنى أوصلك في طريقي لو معندكيش مانع. إنجي بإحراج: لا شكراً، مش عايزة أتعبك. أكرم بابتسامة بلهاء: ولا تعب ولا حاجة. إنجي اتكسفت وسكتت، ويحيى ضرب أكرم في كتفه. يحيى: ما تتكلم يا بابا، انت عارف جدي لو خد باله من التسبيل ده هيعمل فيك إيه.

أكرم بخوف مزيف: لا يا عم، وعلى إيه؟ الطيب أحسن، أنا همشي. أكرم للجميع: السلام عليكم، أشوفكم مرة تانية. سلموا عليهم كلهم، وبعدين خرج هو وإنجي وركبوا العربية عشان يمشوا. *** في الطريق. أكرم: معرفتش صحيح اسمك إيه. إنجي: اسمي إنجي، وانت!؟ أكرم بابتسامة: أكرم. إنجي سكتت شوية، وبعدين قالت بإحراج: احم، أنا آسفة على اللي حصل في الجامعة، بس كنت فاكراك منهما. أكرم: لا ولا يهمك، أصلاً رد فعلك ده خلاني أحترمك.

إنجي ابتسمت في صمت وفضلت ساكتة طول الطريق لحد ما قربوا للشارع بتاعها. إنجي: خلاص، أنا ممكن أنزل هنا. أكرم: بس لسه بيتك قدام. إنجي: معلش، مش عايزة أتعبك، أنا هكمل مشي. أكرم: مينفعش، انتي مش شايفة الدنيا ضلمة إزاي ومافيش أي نور. قال كده وكمل، وهي اتوترت أكتر، واللي كانت خايفة منه حصل. أول ما نزلت من العربية لقت *ناصر* اللي كان بيحاول يقرب منها قبل كده وكانت بتصده عشان مش محترم.

ناصر: الله الله يا هانم، بقى عملالي فيها المحترمة، وانتي نازلة من عربية واحد الله أعلم هو مين بالليل. إنجي بعصبية: ما تحترم نفسك، إيه اللي انت بتقوله ده. ناصر: بقول اللي شايفه يا عسل، مش كنتي بتبعديني عنيكي لما بحاول أقرب منك.. إيه هو حرام علينا وحلال عليهم ولا إيه. أكرم أول ما سمع كلامه والنقاش اللي داير نزل من العربية وهو متعصب وراح وقف بينهم. أكرم: ما تهدى على نفسك يابا واعرف أنت بتكلم مين.

ناصر بسخرية: أهو حبيب القلب اتدخل، أنا قولت هيخاف ويطلع يجري، بس طلعت غلطان. يا ترى بقى قضيتوا الليلة فينه. أكرم اتعصب منه وراح ضاربه بالبوكس وقال: اللي بتتكلم عنها دي تبقى خطيبتي يا زبا***. قال كده وقعد يضربه وهو كان بيرد ضربة وميه. لا، وإنجي ملحقتش تستوعب الجملة اللي قالها وحاولت تفض بينهم. إنجي: الله يسترك، سيبه هيموت في إيدك، العالم كلها بتتفرج علينا. أكرم ساب ياقة قميصه وزقه وراح وقف قدام إنجي.

أكرم بعصبية: اطلعي البيت. إنجي بخوف من شكله: طيب انت... أكرم لمقاطعته وزعيق: اطلعييي. إنجي خافت من زعيقه ووشه اللي مبيشرش بالخير، وطلعت وهي لسه بتحاول تستوعب اللي حصل، ووقفت عند جملة "دي تبقى خطيبتي!؟ ". وأول ما طلعت لقت مامتها واقفة على الباب وبصاله بقلق. "حبيبتي، انتي كويسة؟ أوعي يكون الزفت ده طلعلك تاني." إنجي: أه يا ماما، بس متقلقيش، محصلش حاجة. "قولتلك يا بنتي نعمل محضر عدم تعرض."

إنجي بهدوء: ملوش لازمة، يا بابا، هو أصلاً ده آخره، غير كده مش هيعرف يعمل حاجة تاني. "ليه يعني؟ حصل إيه؟ إنجي حكتلهم كل حاجة وخناقة مع أكرم، وقالتلهم على اللي قاله، وكمان أنه ضابط وناصر عارف ده. "روح يا ابني، ربنا يستر لك طريقك." قالت كده وقربت من إنجي وبعدت شوية وقالت: قمور يا بت. إنجي بسرحان: أوي يا ماما، و... لحظة، إيه ده؟ انتي بتسأليني!؟ "لا يا أختي، أنا قولت حاجة؟ ده سؤال بريء."

إنجي بضحك: مهو واضح البراءة. عمتا أنا داخلة أنام، تصبحوا على خير. الاثنين: وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي. *** تاني يوم بليل. يحيى: فيروز. فيروز: نعم. يحيى: جهزي الشنط عشان هنسافر القاهرة دلوقتي. فيروز بصدمة: إيه؟ دلوقتي؟ إزاي يعني؟ يحيى: إيه اللي إزاي؟ زي الناس هنقوم نلبس ونروح، عندي شغل مهم، ومينفعش أسيبك هنا. فيروز: ليه يعني؟ ما أنا هبقى مع ماما وجدو وعمي. يحيى: سمعتي قولت إيه صح!!؟

فيروز بضيق: أوف، حاضر، ما كنت قولت من بدري. قالت كده وقامت وهي بتخبط برجليها على الأرض بضيق زي الأطفال، فضحك عليها وراح ياخد شاور عشان قبل ما ينزل. *** بليل في الدوار. شيماء بحب: سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. فيروز: سلام يا ماما، هتوحشيني. يحيى كان واقف مستني تخلص، فقال: مش يلا يا دراما كوين ولا إيه؟ ده هما يومين تلاتة. فيروز بغيظ: ولو أمي، هتوحشني برضو، أنت مالك أنت.

فاروق ضحك عليها، فيحيى بصله بغيظ وسكت، وهي خلصت سلام عليهم، وبصت على جدها لقتو مش مديها اهتمام، وراح سلم على يحيى تحت نظراتها وكسرتها، وسابتهم وخرجت. ويحيى خد باله، فبعد عن جده وابتسم ابتسامة مزيفة، ومشي هو كمان. *** في القاهرة.

وصلوا بعد طريق أخد ساعات، وكانت فيروز كل شوية تقول جعانة، ويقفو في استراحة ياكلوا لحد ما نامت أخيراً. وبعد ما وصلوا بص عليها لقاها لسه نايمة، فقعد يحاول يصحّيها مش راضية، فشالها ودخل بيها الفندق تحت نظرات إعجاب من البعض والحقد من البعض. لحد ما وصل بيها الجناح بتاعهم ونزلها على السرير وقفل الباب وقعد على السرير بتعب. يحيى بتعب: إيه يا بنتي ده؟ انتي تخنتي كده إمتى؟ أمال لما تبقي في الشهر التامن هتبقي إزاي؟ فيروز صحيت

في الوقت ده وقالت بنوم: أنا تخينة!!؟ يحيى: بسم الله! انتي مش كنتي نايمة؟ فيروز: احم، لا، م أنا كنت صحيت بس كسلت أنزل الصراحة، واتحرجت أتكلم، فسكتت، وقولت أهو راحة. يحيى بص لها وسكت شوية، وبعدين قعد يضحك، وهي استغربت بس قعدت تضحك معاه لحد ما هو سكت فجأة، وكان لسه هيقرب منها الباب خبط. يحيى وهو مغمض عينه بعصبية: يارب صبرني. قام فتح الباب، وكان السيرفيس روم وبيدخلهم مشروبات، فشكره وأداله تبس ومش. فيروز: هي إيه دي؟

دي خمرة!؟ يحيى: أه. فيروز بشهقة: يا نهار أسود! بتشرب خمرة يا يحيى؟ يا مصيبتي! أنت عارف لو جدي عرف هيعمل فيك إيه؟ ده هيعلقك أنت إزاي... كانت لسه هتكمل، لقيته بيكتم بوقها وبيقول: بس بس! إيه؟ راديو مبتفصليش؟ فيروز: اممم. يحيى: هشيل إيدي بس تسكتي؟ هزت راسها، فشال إيده وقال: أنا مطلبتش حاجة، دي بتدخل لأي حد بيحجز في الأوتيل. فيروز: طب اتفضل كلمهم ياخدوها عشان حرام تبقى موجودة في مكان فيه مسلمين.

يحيى بإعجاب: حاضركلم حد من السيرفيس، وبعد دقايق جم وخدوا المشروبات ومشوا. ويحيى دخل ياخد شاور، وهي قامت تلف في الجناح، وكان كبير جداً وحلو أوي. وهى ماشية خبطت في ترابيزة على خدها كوبايات، فالكوبايات وقعت اتكسرت، وهي كانت بتحاول توازن نفسها فدوو، وهي بتثبت دست على إزاز بالغلط، فصوتت بوجع. وطبعاً يحيى لما سمع كل ده خرج بسرعة وهو لافف فوطة على وس*طه، واتصدم من المنظر اللي شافه قدامه. يحيى بخضة: انتي كويسة!؟

فيروز بوجع ودموع: أنت شايفني بعيط ومش عارفة أقف على رجلي، تقول لي انتي كويسة؟ لما قالت كده شالها وحطها على السرير بحذر، وراح جاب علبة الإسعافات اللي في الحمام، وقعد جنبه يحاول يخرج الإزاز. يحيى: بصي، هيوجعك شوية بس استحملي، تمام. فيروز هزت راسها بخوف، وهو بدأ يطهر الملقاط وبدأ يخرج الإزاز، وهي أول ما بدأ يخرجه راحت عضاه في كتفه، فاتنفض بوجع. يحيى بوجع وعصبية: آه يا بنت العضاضة! انتي بتعضيني ليه دلوقتي؟

فيروز بخوف: آسفة، والله بس وجعتني. يحيى مسح على وشه بقله صبر، وهدى نفسه ورجع يكمل اللي كان بيعمله، بس بعد عنها عشان متعضوش تاني، وبالفعل شال الإزاز تحت صراخها المستمر. يحيى: يا بنتي خلاص بقى، صدعتيني! أنا شيلت الإزاز من بدري على فكرة. فيروز: ما انت لو حاسس بيا، عندي وجع مضاعف، إنما أنت ولا حاسس بحاجة.

يحيى فهم قصدها فسكت، لأنها حقيقي عندها حق، هو ما يعرفش هي بتحس بإيه، فسكت، وهي استغربت سكوته، فبصتله، وساعتها استوعبت أنه واقف قدامها بالفوطة بس، فلفت راسها بسرعة. فيروز: أنت خارج كده ليه؟ ما تروح تلبس حاجة، إيه ده؟ يحيى بخبث: لا، أنا عاجبني كده الجو حرفياً. فيروز: يحيى، بطل رخامة، روح البس. يحيى: وانت عايزاني دلوقتي أروح ألبس؟ ما أنا معاك بقالي نص ساعة وأنا كده، وشيلتك كمان.

فيروز بإحراج جامد: مكنتش واخدة بالي عشان كنت متعورة. (قالت وقد بدأت تدمع) لو سمحت روح البس. يحيى استغربها بس معلقش، ودخل بالفعل يلبس لأنه كده كده كان هيلبس، بس حب يرخم عليها، بس ما يعرفش إنها عيوطة وهتبدأ تعيط عشان كده. *** تاني يوم في القاهرة. فيروز: ونبي عشان خاطري، أو بص، بلاس عشان خاطر عمو فاروق، ونبي. يحيى: يا بنتي، كفاية زن بقى، قولتلك لما أخلص شغل هشوف. فيروز بابتسامة: يعني هتوديني؟ يحيى بابتسامة مماثلة: أه.

فيروز جريت عليه حضنته من الفرحة، وهو اتصدم وكان فاتح إيده، بس بعدها بادلها الحضن. وفي اللحظة دي، هي خدت بالها من اللي عملته، وبعدت بإحراج. فيروز بإحراج شديد: أنا آسفة، مكنتش أقصد. يحيى حس أنه اتضايق من اعتذارها، بس معلقش، وراح كمل لبس وقال قبل ما يخرج: هاجي آخدك على الساعة 4. فيروز: تمام، هستناكه. يحيى ابتسم وخرج، وهي كمان فرحت أوي وحست إنها رجعت تحبه زي زمان، ومبقتش تخاف منه من ساعة ما بدأ يصدقها. *** في الصعيد.

كان أكرم قاعد في المكتب بتاعه في القسم، فجأة لقى دوشة كتير برا، فنده للشويش. أكرم: إيه الصوت اللي برا ده؟ "يا باشا، في واحد تقريباً كان بيعاكس واحدة وبيحاول يسرقها." أكرم في نفسه: الاتنين في واحد، ده أنت هتتروق. قال بصوت مسموع: دخّلهم. بعد دقايق معدودة كان الشويش بيدخلهم واحد واحد، وبعدين خرج، وأكرم أول ما رفع عينه اتصدم. أكرم: هو أنتِ!!؟

إنجي: الحمد لله أنه أنت. بص بقى، الحيوان ده كان بيحاول يسرقني وكمان بيتحرّش بيا، ولما ضربته قعد يزعق ويعمل حوارات عشان يهرب. "يا باشا، محصلش، البت دي كدابة، أنا صعيدي ومعملش أكده واصل." إنجي: والله؟ وانت مفكرتش في إنك صعيدي غير دلوقتي. الولد كان لسه هيرد، زعق أكرم فيهم: بس انتو الاتنين! انتوا قاعدين فين؟ الاثنين سكتوا فجأة، وإنجي خافت من شكله اللي مبيشرش بالخير، ولقيته قام يقرب من الولد ده وهو بيشمر كم قميصه.

أكرم بصوت مخيف: قولتلي بقى انت صعيدي ومعملش أكده صح؟ الولد بخوف من شكله: أايوه يا باشاا. أكرم وهو بيضربه بالبوكس في وشه: أنا بقى هوريك الصعيدي على حق. قال كده وضرب بالبوكس في وشه مرتين، ونده على الشويش. أكرم بزعيق: الزفت ده يترمى في الحجز وياخد جزاته، سامع؟ "حاضر يا باشا." قال كده وخد الواد وخرج، وأكرم قرب من إنجي بقلق. أكرم: عملك حاجة؟ إنجي بجرأة رغم خوفها من شكله: لا، عيب عليك، ما أنا نزلت فيه ضرب.

أكرم بص لها بصدمة، لأن اللي يشوف كلامها دلوقتي وكلامها مع الولد وأنها ضربته، ميشوفهاش وهي ميتة خوف من شكله من شوية. إنجي بتوتر: أنت باصصلي كده ليها. أكرم بفوقان: لا، ولا حاجة.. تعالى، هوصلك في طريقي. إنجي بخوف: لا شكراً، أنا هروح لوحدي. أكرم بضحك على شكلها: متخافيش، مش هعملك حاجة، وبعدين راحت فين البت الجامدة اللي مسكت الولد ضربته، ولا ده كان عشان تبيني إنك جامدة وخلاص.

إنجي بتلقائية: لااا، عيب عليك، أنا جامدة فعلاً، وامال انت فاكر إيه؟ أكرم بصوت واطي: جامدة حقيقي. إنجي: بتقول حاجة؟ أكرم: احم، لا، مفيش. يلا طيب، زمان أهلك قلقوا عليكي.. الا، قوليلي صحيح رقم باباكي إيه؟ إنجي: ليه؟ أوعى تكون هتقوله على اللي حصل النهارده، والله ينفخني فيها. "عشان ضربته وهيقولي كان ممكن يعمل فيكي حاجة وهيقعد يهزقني." أكرم بضحك: لا يا ستي مش هقوله، اطمني، هاتي بس الرقم.

إنجي أدته الرقم باستغراب، ولسه هتتكلم لقيته مشي، فمشت وراه. وهما خارجين مالقسم خدت بالها أن كله محترمة وخايفة منه، فاعجبت بده، وبعدين ركبت معاه وروحوا. *** في القاهرة. يحيى رجع لقى فيروز واقفة قدام المرايا بتظبط الخمار بفرحة كبيرة، وأول ما شافته راحتله بسرعة. فيروز بفرحة طفولية: كويس إنك متأخرتش، يلا بسرعة عشان منتأخرش. يحيى بضحك: براحة طيب، آخد نفسي. فيروز بضيق: هنتأخر. يحيى بتنهيدة: يلا، وأمري لله، عدي الجمايل بس.

فيروز ابتسمت جامد وفتحت الباب وخرجت، وهو قفل وخرج وراها وهو بيضحك، ونزلوا ركبوا العربية وراحوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...