فجأة باب الجناح اتفتح. كانت والدة فهد. فهد وهو بيبعد عن فيروز وبيغطيها: إجلال هانم هنا بذات نفسها، هو حضرتك متعملتيش تخبطي على الباب؟ إجلال (والدة فهد) : استأذن أدخل على ابني. فهد بص على فيروز اللي كان يعتبر منهارة من العياط بسبب كم الإحراج اللي هي فيه: ممكن نتكلم بره. إجلال بصت بقرف لفيروز وخرجت مستنية فهد بره. فهد بص لفيروز وهي متمسكة بهدومها والملاية: أنا آسف. خرج فهد لوالدته. إجلال: لسه يا فهد معقلتش؟
انت بتدمر نفسك يا فهد، ليه كل ده؟ دي رفضتك، مموتكش ليه يا فهد؟ تعمل في نفسك كده، انت بتدمر نفسك، انت فاكر لما تبقى كل يوم مع واحدة انت كده بتنتقم منها أو بتثبت لنفسك انك جامد وكل البنات بتجري وراك؟ فهد بزعيق وانفعال: الموضوع مش كده، أنا مش فاكر أي حاجة من دي، ومظنش أنا كبير، وكفاية، ومسؤول عن تصرفاتي. إجلال: حرام عليك يا فهد، انت من يومها مش انت... انت بتدمر نفسك. فهد: إيه سبب الزيارة الكريمة؟
مظنش جاية تسألي على ابنك اللي جايب حضرتك بيتي، أكيد حاجة تانية. إجلال: فهد، أنا سارة عرفتني كل حاجة، ومحتاجين نتمم جوازكم في أقرب وقت، البنت جاتلي منهارة، لحد إمتى هتفضل تهرب ومش بتواجه؟ فهد: لو موضوع سارة، أنا قولتلها تصبر، وأكيد ده مش غلطي لوحدي، يبقى هي كمان تستحمل. مظنش في كلام عندي تاني يا إجلال هانم.
إجلال: لأ يا فهد، أحنا لازم نتمم الفرح على الأسبوع الجاي بالكتير يكون الفرح تم، وإلا يا فهد هفض الشراكة اللي بينا وأسحب كل أسهمي من الشركة. فهد: انتي كده هتهدي شغلي وتعب أربع سنين. إجلال: كويس انك عارف إيه اللي ممكن يحصل. مظنش يا فهد إنك غبي، وأنا باللي بعمله ده بحميك من نفسك، لأنك متعرفش سارة ممكن تعمل إيه، وانت كده بتظلمها. وإجلال مسكت حقيبة
يديها وهي بتكمل كلامها: فكر، ومستنية تيجي انت وعروستك بليل عشان تفرج سارة على البيت، انتوا هتعيشوا معايا. فهد مبقاش عارف يعمل إيه وإزاي هيتعامل بعد كده، وفيروز هل هيفضل مخبي إنها مراته. دخل على فيروز وبصوت حاد. فهد: فيروز، البسي ولمي هدومك. فيروز: فيه إيه؟ فهد: انجزي يلا والبسِ النقاب. فيروز: ليه؟ فهد: زي ما بقولك اعملي، وأوعي تقلعيه أبداً، فاهمة. وأخد فهد فيروز وراحوا قصر إجلال هانم. في العربية.
فهد: فيروز، احنا هنقعد مع والدتي، ومحدش يعرف بجوازنا، وانتِ هناك واحدة عادي من الخدم، وألبسي دايماً النقاب عشان والدتي شافتك وعرفِت وشك ده، وضع مؤقت لحد ما نعترف بجوازنا. فيروز سكتت، وكانت قلبها مكسور، وأد إيه هي حاسة بالإهانة. وفعلاً فيروز قعدت في غرفة من غرف الخدم، وبلليل فضلت تصلي وهي بتعيط، وقامت تتصل بعشق تطمن عليها. عشق ردت بصوت مبحوح: فيروز، عاملة إيه؟ وحشتيني. فيروز: وانتِ كمان، مالك صوتك؟
عشق وهي بتحاول تبان طبيعي ومعتز قاعد يلعب في شعرها: ده... شوية برد. فيروز: خلي بالك يا عشق على نفسك، طمنيني عليكي. عشق والدموع في عيونها: متقلقيش عليا يا فيروز، أختك راجل وبتسند. فيروز: ماشي يا لمضة، خلي بالك من نفسك. وهي بتلف فيروز لقيت فهد في وشها. فهد: اطمنتي عليها؟ فيروز اتخضت إنه فجأة معاها في الأوضة من غير ما تحس: انت إزاي تدخل أوضتي؟ لو حد شافك إيه العمل؟ فهد: لأ، ما هو انتِ برده مراتي.
فيروز: لأ، وحتى لو معتبر اللي بينا ده جواز، فهو برده في السر يا أستاذ فهد. فهد وهو بيزيح حجابها: بس ده ميمنعش إن ليا حقوق فيكي. فيروز: ابعد يا فهد، أنت شارب؟ فهد: لأ... وكمل كلامه وهو يمرر أصابعه على شفتيها: بس أنا مشدود لدول. ده قطع كل ده صوت صريخ عشق في الموبايل لأنها كانت لسه مع فيروز على الخط. فيروز: عششششق! وفهد لم يهتم وشال فيروز بين يديه وهو يتجه بيها لجناحه.
فيروز: فهد، ارجوك سيبني، عشق بتصرخ، أنا خايفة عليها، عايزة أطمن على أختي، ارجوك. فهد كان فاكر إن فيروز خايفة منه عشان كده بتقول أي كلام لأنه مسمعش صوت عشق. فيروز: ارجوك يا فهد، عشق محتاجاني. فهد: عشق إيه؟ فيروز: عشق على الخط، ارجوك عايزة أطمن على أختي. ونزلت من إيده وجريت على أوضتها تشوف أختها، ولكن كان الخط قطع. فيروز خرجت فستان من الدولاب. فهد: انتي بتعملي إيه؟ فيروز: هروح أطمن على أختي. فهد: دلوقتي؟
فيروز: أنا لازم أشوف عشق دلوقتي. فهد: طيب، استنى هوصلك، اهدي بس. وراحوا لعشق، وكانت الصدمة إن البيت مكنش فيه حد، والجيران مييعرفوش حاجة عن عشق من يومين. فيروز: يعني إيه؟ عشق فين؟ عشق في خطر، أنا مش هنام ولا ههدي لحد ما ألاقي أختي. فهد: اهدي، مش هتطلعي الصبح غير واختك في حضنك.
فهد اتصل بمعتز، ولكن كان موبيله مقفول، وافتكر لما شاف معتز مع عشق وحس إن معتز له يد في الموضوع، بس نفض الفكرة من دماغه، وخلى رجّالته يدوروا عليها، ولكن بدون فايدة. فيروز فضلت قاعدة وهي مش في إيديها حاجة. فهد: فيروز، لازم تاكلي حاجة. فيروز: انت السبب. فهد بعدم فهم: إيه؟ فيروز: انت السبب في كل حاجة، انت اللي بعدتني عن أختي، بنت في سنها تقعد في مكان زي ده لوحدها، أنا مش مسامحاك، أنا بكرهك.
فهد: هنتكلم بعدين، أنا عاذرك على الكلام ده. فيروز: كل حاجة وليها آخر، فعلاً يا أستاذ فهد، اطمن على عشق. في الصباح. رن موبايل فيروز وكانت عشق. فيروز ردت بلهفة: عشق، انتي فين؟ عشق: اهدي يا فيروز، أنا نمت عند منى صحبتي بقالي يومين، مش عارفة أنام في البيت لوحدي، وهي عايشة هي ومامتها لوحدهم، انتي عارفاها. فيروز: إزاي متقوليش؟ أنا هعدي عليكي. عشق: أنا في البيت دلوقتي. فيروز: ماشي يا عشق، انتي مش مظبوطة اليومين دول.
عشق قفلت مع فيروز. معتز: متقلقيش يا عشقي، هوصلك البيت دلوقتي. عشق بعدت إيده عنها وهي قر*فانة من ريحته. في المكان. ودخل ياخد شاور، وهي فضلت تعيط. فيروز اطمنت على أختها، وكانت عايزة تاخدها معاها، ولكن عشق رفضت، هتقعد فين مع فيروز أصلاً؟ فهد وفيروز رجعوا البيت، ولكن فهد اتفاجأ إن والدته جايبة مأذون وعاملة حفلة كتب كتاب فهد وسارة، وبتحط فهد قدام الأمر الواقع. إجلال: فيه بدلة فوق، ألبسها وانزل عشان تتم جوازك. فهد: إزاي؟
إجلال: زي الناس. فهد طلع وهو مستحلف للكلام ده. فهد قاعد بعد كتب الكتاب جنب سارة اللي لابسة فستانها الأبيض بتاع العروسة. وهو ماسك كاس، شاف فيروز لابسة فستان أسود وقصير، وكب (بدون حمالات) ، وسايبة شعرها الأشقر الطويل يصل لنهاية ضهرها. ولما شافها فهد كسر الكاس في إيده من الغضب، وعينه احمرت، ومتبشرش بالخير. فهد قاعد بعد كتب الكتاب جنب سارة اللي لابسة فستانها الأبيض بتاع العروسة.
إزاي نزلت من غير نقاب ولا حتى حجاب، ولبسها كان يبرز تفاصيل جسمها بدقة، جعلت فهد يجن جنونه، ولكن فيروز مبينتش إنها خايفة منه زي كل مرة، وقعدت على ترابيزة بكل برود. فهد جه يقوم. سارة مسكت إيده: انت رايح فين؟ اقعد. فهد كمل ومشي، سحب فيروز من إيديها لحد الجنينة. فيروز: فيه إيه يا فهد؟ سيب إيدي بتوجعني. فهد: إيه المسخرة دي يا بت انتي؟ إيه؟ أنا مش قولتلك تلبسي النقاب؟
فيروز: أنا قولتلك إني مش منقبة، وبعدين مش هجيب جنب لبس مدام حضرتك سارة هانم. فهد: بت انتي، أنا متعصب منك وعلى آخري، ملمحكيش بالمنظر ده تاني غير لو كنا لوحدنا، فاهمة؟ فيروز بعند: لأ مش فاهمة، عشان أنا مش عروسة لعبة تحركها زي ما تحب. فهد: شكلي هكسرلك دماغك الناشفة دي قريب يا فيروز. وبعدين انتي بجد إزاي تنزلي كده؟ انتي إيه؟ مش متربية؟ فيروز بصتله بصدمة وخذلان، وسحبت إيدها وجت تمشي. فهد مسك إيديها: انتي رايحة فين؟
وانتي كده؟ و راح قلع جاكت البدلة وحطه عليها، وكمل كلامه بجدية وصرامة: اطلعي من باب الجنينة، ولما أفوق هعرفك غلطتك. فيروز مسكت الجاكت بأحكام، وطلعت أوضة فهد في هدوء، وفضلت قاعدة تعيط من الموقف ومن كلام فهد ليها، ونامت فيروز على سرير فهد من غير ما تحس. خلص كتب الكتاب، وفهد طالع أوضته مع عروسته سارة. وفتح الباب. سارة بغضب: ……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!