تحميل رواية فيروز وفهد بقلم نجلاء عبد الظاهر pdf
بقلم نجلاء عبد الظاهر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخلت فيروز تلم هدوم اللي واقعة على الأرض. في فتاة شبه عارية نايمة على السرير وبتولع سيجارة وبتنفخ، وهي بتبص بقرف لفيروز. وخرج من الحمام فهد وهو بيلف حوالين نفسه بفوطة، وبيّص برده بقرف لفيروز اللي بتنضف الأوضة. فهد: انتي غبية. أنا كام مرة أقولك محدش يطلع الجناح عندي طالما معايا حد. فيروز وهي تخفض رأسها وتكلمه من خلف النقاب: فيروز: بعتذر لحضرتك، بس الجناح بقى له يومين متنضفش، وحضرتك مش بتحب تقعد في مكان مش نضيف. فهد ببرود: غبية، اطلعي بره. فيروز خرجت وهي بتحسبن في سرها على فهد، لأنه شخص مغرور وأنا...
رواية فيروز وفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
معتز: لاء لازم تشربى. مينفعش.
عشق أخدت، بعد إصرار معتز، وبدأت تشرب. مفيش دقيقة وكان مغمى عليها.
معتز شغل العربية واتحرك. وهو مبتسم بخبث.
فهد اتصل بمعتز، ولكن معتز مردش.
فيروز: فين عشق؟
فهد: مش عارف. معتز مش بيرد عليا.
فيروز: وهى كمان مش بترد عليا. ديه أول مرة متردش عليا.
فهد: متقلقيش. تلاقيها فى درس ولا حاجة أو مسمعتوش الفون.
فيروز: أنا قلقانة عليها.
فهد: أهدى يا فيروز. هتصل بمعتز تانى.
معتز أخيرًا رد.
فهد: انت فين؟
معتز: معايا مصلحة.
فهد فهم قصده وخرج يكمل مكالمته بره.
فهد: معتز فين عشق؟
معتز: لما اخلص هنيجى.
فهد: معتز تعالى. أقسم بالله لو عملت حاجة ليها، أنا اللى هوقفلك.
معتز قفل فى وشه.
فهد نزل ركب عربيته وراح لمعتز يلحق عشق. لأنه عارف معتز كويس.
ولما راح فهد، لقى معتز لسه هيركب عربيته وعشق فى العربية وباين إنها عادى ومفيش أى حاجة.
معتز: انت ايه اللى جابك يا بنى؟
فهد سحب معتز من إيده بعيد شوية.
فهد: هببت إيه فى عشق؟
معتز: ولا حاجة يا بنى. أكيد مش هقربلها. وبعدين مش من قلة الستات أبص لعيلة. يلا يا عم اركب عربيتك وامشى قدامى نطمن على المدام.
وصلوا كلهم. وفيروز أول ما شافت عشق حضنتها وهى بتعيط.
فيروز: انتى كويسة؟
عشق وهى بتحاول تكون طبيعية ومتخليش أختها تقلق: أيوة يا فيروز. طمنينى عليكى انتى.
فيروز: أنا كويسة.
فهد دخل بعدهم. لقى فيروز نازلة من غير طرحة. شد معتز وطلعوا بره وهو متعصب.
عشق شوية وروحت لما اطمنت على أخته.
معتز: أوصلك.
عشق بخوف: شكرا. هروح لوحدى.
معتز مسك إيديها.
معتز: لاء اركبى.
عشق ركبت بخوف وهى الدموع فى عيونها.
عند فيروز.
فهد قرب منها.
فهد جنب ودنها: حلو أوي شعرك اللي فرحانة بيه ده. هقصه قريب.
فيروز بعدت إيده: فهد انت عارف إني مش فارقة معاك. مش لازم تعمل بقى إنك جوزي. عشان أنا وإنت عارفين إن محدش طايق التاني.
فهد: متخلينيش أتعصب عليكي. هعدي الكلام ده بمزاجي. تمام.
فى دخول سارة.
سارة: مين ديه؟
فهد: ديه فيروز.
سارة بتبص ليها من تحت لفوق: الخدامة… هي قلعت النقاب؟
فهد وهو بيبص لفيروز: أيوة.
سارة: امشى يا بت اعمليلي نسكافيه بلاك.
فيروز بصت لفهد وهى مصدومة. بس افتكرت إنه قالها كل حاجة فى السر وإن جوازهم محدش هيعرف بيه. ومشيت فيروز على المطبخ. وسارة قاعدة على الكرسي وماسكة بطنها.
فهد: إنتي إزاي حامل وتشربى نسكافيه بلاك؟
سارة: يووه. بتفكريني بمامي دايما بتقولى كده.
فهد: هروح أخليها تعملك عصير.
فهد دخل المطبخ وفتح التلاجة. صب كوباية عصير بنفسه. وبص لفيروز.
فهد: بعد كده لو حد طلب منك حاجة تمشي ولا كأنك سمعتي حاجة. أنا آسف. وخرج.
فيروز طلعت أوضتها وهى بتعيط على حالها.
عند فهد. جاب العصير لسارة.
سارة: اومال ست الحسن مجبتش العصير ليه؟ مش ديه شغلتها.
فهد: جاية ليه يا سارة؟
سارة: حضرتك مش شايف بطني. هنتجوز إمتى؟
فهد: مش هقدر نتجوز دلوقتي.
سارة: ده ليه إن شاء الله؟
فهد: الوقت مش مناسب.
سارة: إنت مش شايف بطني.
فهد: هتعرفي تداريه باللبس.
سارة: فهد إنت مش خايف عليا؟
فهد ببرود: لاء… عن إذنك. لازم أعمل كام مشوار.
وسارة مشيت.
فهد راح يشتري هدوم لفيروز. وجاب هدوم محجبات وهدوم بيت عادية وحاجات تانية كتير.
روح البيت وهو فرحان إنه بدأ يهتم بحد فى حياته. لأن فهد عمره ما حس إن حد مسؤول منه أو إنه ملهوف على حد كده.
فهد: فيرووووز.
فيروز طلعت من أوضتها ببرود.
فيروز: نعم.
فهد: اتفضلي.
فيروز: إيه ده؟
فهد: دي هدوم ليكي.
فيروز: قولت لحضرتك شكرا. مش محتاجة حاجة منك. مش هقدر أقبلهم.
فهد: اعتبريه من مرتبك. وهخصمه من مرتبك.
وساب الشنط ودخل مكتبه.
فيروز أول ما اتأكدت إن فهد دخل مكتبه راحت على الشنط بفرحة وهى بتشوف جابلها إيه.
وهى بتبص فى الشنط لقيت حاجة خلت عينيها توسعت. لقيت قميص نوم قصير للغاية لونه أسود. فيروز كانت أول مرة يكون عندها حاجة زي دي. لأنها لسه صغيرة.
مسكته من حمالاته وهى مندهشة. وهنا خرج فهد من مكتبه. وهى ماسكاه. وأول ما شافته رمته في الأرض من الإحراج.
فهد وهو بيحاول ميضحكش على براءتها قرب منها وجابه من الأرض.
فهد: مالك يا ست البنات؟ إنتي بقيتي متجوزة يعني عادي. مالك مندهشة كده ليه؟
فيروز: أنا هدخل أوضتي.
فهد همس جنب ودنها: هيجي يوم وتلبسيه ليا. باردتك.
فيروز: ده في أحلامك أو خيالك المريض.
وسابته ودخلت أوضتها. وهى مكسوفة.
عند عشق. قاعدة بتعيط فى أوضتها. وهى مش عارفة تحكي لحد ولا تعمل إيه.
وفجأة الباب خبط.
فتحت الباب بخوف. وكان معتز.
عشق: 😳🥺🥺
معتز: مش هتدخليني ولا إيه؟
ودخل.
على بليل عند فيروز فى أوضتها.
بتصرخ وهى بتجرى من أوضتها أثناء ما بتغير هدومها.
فهد خرج من مكتبه بخضة عليها.
وهو لسه بيرفع رأسه يشوفها. 😳
بتصرخ وهى بتجرى من أوضتها.
فيروز بتصرخ ومش عارفة تستخبى فين ولا عارفة ترجع أوضتها.
فهد بخضة: في إيه؟
فيروز مش عارفة تتمالك أعصابها.
فهد وهو مش فاهم حاجة ومصدوم من منظرها مسكها من كتفها.
فهد: في إيييه؟ فهمنيييييني.
فيروز: ف.. ف.. ف.. فااااااااااااااااااااار.
فهد: إيه؟
وهنا خرج الفار من الأوضة على بره من جنبهم.
هنا فيروز مسكت فى رقبة فهد وصرخت من الخوف.
وسرت كهربا في جسد فهد أول ما اقتربت منه فيروز. وكأنه أول مرة بنت تقترب منه. وكمان فيروز ترتدي القميص.
فهد فاق من سرحانه على صريخها.
فهد: أهدى. ده فار. افتكرت حد اتهجم عليكي. روحي البسي. إيه ده؟
فيروز للحظة بصت لنفسها. واتسعت عينها لما شافت إنها واقفة كده. وجت تجرى على الأوضة. لقيت فار تاني. ومن الصدمة فيروز حتى مش عارفة تصرخ أو صوتها يطلع. وبتجرى من أوضتها.
لقيت فهد شالها.
فهد: إنتي ناوية تلفي في الفيلا وإنتي كده ولا إيه؟
فيروز بصوت يكاد يطلع: في.. ف. فار تاني في الأوضة.
فهد وهو طالع بيها جناحه: طيب أهدى. إنتي بترتعشي كده ليه؟
فيروز: نزلني. إنت رايح فين؟
فهد: أهدى. مش هتحرش بيكي أكيد.
فيروز: بقولك نزلني. أصلا عيب أقف قدامك كده. نزلني.
فهد: عيب إيه؟ إنتي مراتي.
ودخل بيها الجناح ونزلها على السرير. وهنا فيروز لفت نفسها بالملاية. ونزل. أوضتها. وفتح الدولاب. وبص بخبث. وجاب لها بيجاما ستان شورت. وطلع أدهالها.
فيروز وهى مغطية حتى رأسها بالملاية.
فهد: في إيه يا فيروز؟ مش هاكلك يعني.
فيروز: حط الهدوم عندك وامشي.
فهد ساب الهدوم وخرج.
فيروز بصت في البيجاما ومبقتش عارفة تعمل إيه. ومش هتعرف تروح أوضتها تجيب لبس تاني عشان خايفة. واضطرت تلبسها. ولفت الملاية ونزلت.
لقيت فهد قاعد.
أول ما رفع رأسه ليها فضل يضحك.
فهد: حضرتك جاية من شقة مفروشة؟
فيروز: نعم؟
فهد: أصل إنتي لفة نفسك بملاية. شوفي جبت في البيت ستات بعدد شعر راسي. بس أول مرة واحدة تنزل من جناحي بملاية زيك.
واقترب منها.
فهد: إنتي لابسة حاجة تحتها؟
فيروز: ابعد عني يا فهد. وادخل أوضتي. جيب لبس كويس. اللي إنت جبته ده ميتلبسش أصلا.
فهد: والله حضرتك ده اللي عندي. ومش هفضل أدور عندك الأوضة. لو عايزة حاجة ادخلي.
فيروز: طيب ممكن تجيب حد ينضف الأوضة؟ مش هعرف أنام فيها.
فهد: حاضر. ممكن ننام بقى؟ صوت صريخك صحى الشارع كله.
فيروز: هو أنا مانعاك تنام؟
فهد: وإنتي هتنامي فين؟
فيروز: معرفش. هنام هنا.
فهد: ممكن تنامي معايا لو حابة.
فيروز وهى بتضم الملاية عليها: لاء شكرا.
فهد: بذمتك؟ هبص لعيلة زيك بقى؟ أنا كنت بلعب بستات لعب. مش قاتل نفسي عشان أتحرش بيكي يعني. فكي وعدي يومك.
فيروز فى سرها: رخم ومستفز.
فهد: سمعتك. وهعديهالك بمزاجي.
وفهد طلع جناحه. وفيروز رمت الملاية ونامت على الكنبة ونامت.
فهد نزل شالها. وكانت نايمة زي الملائكة.
فهد فى سره: ليه بعديلك لسانك الطويل؟ وليه لحد دلوقتي مش عايز أقربلك يا فيروز؟ ليه حاسس بحاجات كتير يا فيروز؟ اشمعنا إنتي؟ أنا بسببك بطلت أسهر. وعمالة أهتم بيكي. يا ترى هتعملي إيه تاني؟
وشالها حطها على السرير وحضنها زي الأطفال ونام.
__________________________________________
عند عشق.
عشق عمالة تعيط.
معتز: أنا عملت إيه؟ بتعيطي ليه دلوقتي؟
عشق بصلته وبتعيط.
معتز: قولتلك متعيطيش. إنتي مع راجل مش عيل.
عشق: أنا بكرهك. عايز مني إيه؟ ليه عملت كده؟
معتز: اللهم طولك يا روح. يا بنت الناس. أنا جيتلك أهو. وعايز نتكلم. إيه؟ مش عاجبك حاجة؟
عشق: طيب فهمني. إيه اللي حصل يومها؟ أنا مش فاكرة حاجة.
معتز: مظنش تقدري تستحملي. أحكيلك إيه اللي عملته يا عشقي.
عشق بصت لمعتز نظرة كلها حزن وخذلان وانكسار.
معتز: متبصليش كده. أنا كنت ممكن مجيش. ومكنتيش هتشوفي وشي تاني. لو وقفتي على شعر راسك.
عشق: حرام بقى. إنت دخلت حياتي دمرتها. وحتى مش حاسس بتأنيب الضمير.
معتز: أنا عندي ليكي حل.
عشق: حل إيه؟
معتز طلع ورقة من جيبه.
معتز: ده عقد جواز. هتمضي عليه. وممكن أبقى أوثقه ويبقى جواز رسمي. بس مش دلوقتي.
عشق: إنت بتقول إيه؟ أنا اتجوزك؟ إنت؟
معتز: إيه؟ مش قد المقام يا عشق هانم؟
عشق: إنت لو آخر راجل في الدنيا. أنا عمري ما هبقى مراتك. ولو ليلة واحدة. فاهم؟ أنا هوديك في داهية يا معتز.
معتز: ده اللي عجبني فيكي. خرشتك يا قطة.
عشق: اطلع بره. إنت لو فاكرني ضعيفة وهرضى زي ما فهد عمل في فيروز أختي. تبقى بتحلم.
معتز: افتحي موبايلك كده.
عشق: افندم؟
معتز: افتحي موبايلك. شوفي آخر رسالة اتبعتتلك إيه. الصعوبة.
عشق فتحت فونها. وكان فيديو ليها.
عشق نزلت دموعها وهى بتتفرج غصب عنها. ووقع الفون في الأرض من صدمتها وكسوفها.
معتز: لسه برده مش عايزة تمضي؟
عشق: ليه يا معتز؟ ليه؟ حرام عليك تعمل كده.
معتز: أقولك الصراحة. علشان عجباني. وأنا الحاجة اللي تعجبني بتبقى ليا. فاهمة؟
عشق مسكت الورقة منه و……
__________________________________________
فى الصباح.
فيروز بتفتح عينيها بنعاس. لقيت فهد قاعد جنبها بيلعب فى شعرها وبيتأملها.
فيروز: أنا إيه اللي جابني هنا؟ إنت بتعمل إيه يا حيو*ان؟
فهد: بت. إنتي لمي لسانك. عشان والله هعملك أقل من أقل واحدة دخلت هنا. وإنتي عارفة كويس.
فيروز: إنت بني أدم مريض نفسيا أكيد.
فهد: أنا مريض يا فيروز؟ إنتي شكلك فاكرة علشان اهتميت بيكي يبقى هسكتلك؟ تغلطي فيا يا ***.
فهد وهو بيزقها على السرير جامد.
فهد: أنا هربيكي يا فيروز. واللي مكنتش عايز أعمله فيكي وبقول هى هتقدر. هعمله. لأنك متستاهليش أي حاجة حلوة.
فيروز بعياط: لالاااااااااااا. ابعد عني.
فهد مهتمش وكمل ووووووو.
فجأة.
باب الجناح اتفتح.
يا ترى مين دخل عليهم؟ وعشق هتمضي على عقد الجواز؟
تابع. أديني نزلت واحد كبير أوي. يعني أنا النهاردة نزلت اتنين. ممكن طلب صغنون؟ عشان أنا عندي حاجة مهمة بكرة. ممكن تدعوا دعوة من قلبكم؟ بالله عليكم.
•
رواية فيروز وفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فجأة باب الجناح اتفتح.
كانت والدة فهد.
فهد وهو بيبعد عن فيروز وبيغطيها: إجلال هانم هنا بذات نفسها، هو حضرتك متعملتيش تخبطي على الباب؟
إجلال (والدة فهد): استأذن أدخل على ابني.
فهد بص على فيروز اللي كان يعتبر منهارة من العياط بسبب كم الإحراج اللي هي فيه: ممكن نتكلم بره.
إجلال بصت بقرف لفيروز وخرجت مستنية فهد بره.
فهد بص لفيروز وهي متمسكة بهدومها والملاية: أنا آسف.
خرج فهد لوالدته.
إجلال: لسه يا فهد معقلتش؟ انت بتدمر نفسك يا فهد، ليه كل ده؟ دي رفضتك، مموتكش ليه يا فهد؟ تعمل في نفسك كده، انت بتدمر نفسك، انت فاكر لما تبقى كل يوم مع واحدة انت كده بتنتقم منها أو بتثبت لنفسك انك جامد وكل البنات بتجري وراك؟
فهد بزعيق وانفعال: الموضوع مش كده، أنا مش فاكر أي حاجة من دي، ومظنش أنا كبير، وكفاية، ومسؤول عن تصرفاتي.
إجلال: حرام عليك يا فهد، انت من يومها مش انت... انت بتدمر نفسك.
فهد: إيه سبب الزيارة الكريمة؟ مظنش جاية تسألي على ابنك اللي جايب حضرتك بيتي، أكيد حاجة تانية.
إجلال: فهد، أنا سارة عرفتني كل حاجة، ومحتاجين نتمم جوازكم في أقرب وقت، البنت جاتلي منهارة، لحد إمتى هتفضل تهرب ومش بتواجه؟
فهد: لو موضوع سارة، أنا قولتلها تصبر، وأكيد ده مش غلطي لوحدي، يبقى هي كمان تستحمل. مظنش في كلام عندي تاني يا إجلال هانم.
إجلال: لأ يا فهد، أحنا لازم نتمم الفرح على الأسبوع الجاي بالكتير يكون الفرح تم، وإلا يا فهد هفض الشراكة اللي بينا وأسحب كل أسهمي من الشركة.
فهد: انتي كده هتهدي شغلي وتعب أربع سنين.
إجلال: كويس انك عارف إيه اللي ممكن يحصل. مظنش يا فهد إنك غبي، وأنا باللي بعمله ده بحميك من نفسك، لأنك متعرفش سارة ممكن تعمل إيه، وانت كده بتظلمها.
وإجلال مسكت حقيبة يديها وهي بتكمل كلامها: فكر، ومستنية تيجي انت وعروستك بليل عشان تفرج سارة على البيت، انتوا هتعيشوا معايا.
فهد مبقاش عارف يعمل إيه وإزاي هيتعامل بعد كده، وفيروز هل هيفضل مخبي إنها مراته.
دخل على فيروز وبصوت حاد.
فهد: فيروز، البسي ولمي هدومك.
فيروز: فيه إيه؟
فهد: انجزي يلا والبسِ النقاب.
فيروز: ليه؟
فهد: زي ما بقولك اعملي، وأوعي تقلعيه أبداً، فاهمة.
وأخد فهد فيروز وراحوا قصر إجلال هانم.
في العربية.
فهد: فيروز، احنا هنقعد مع والدتي، ومحدش يعرف بجوازنا، وانتِ هناك واحدة عادي من الخدم، وألبسي دايماً النقاب عشان والدتي شافتك وعرفِت وشك ده، وضع مؤقت لحد ما نعترف بجوازنا.
فيروز سكتت، وكانت قلبها مكسور، وأد إيه هي حاسة بالإهانة.
وفعلاً فيروز قعدت في غرفة من غرف الخدم، وبلليل فضلت تصلي وهي بتعيط، وقامت تتصل بعشق تطمن عليها.
عشق ردت بصوت مبحوح: فيروز، عاملة إيه؟ وحشتيني.
فيروز: وانتِ كمان، مالك صوتك؟
عشق وهي بتحاول تبان طبيعي ومعتز قاعد يلعب في شعرها: ده... شوية برد.
فيروز: خلي بالك يا عشق على نفسك، طمنيني عليكي.
عشق والدموع في عيونها: متقلقيش عليا يا فيروز، أختك راجل وبتسند.
فيروز: ماشي يا لمضة، خلي بالك من نفسك.
وهي بتلف فيروز لقيت فهد في وشها.
فهد: اطمنتي عليها؟
فيروز اتخضت إنه فجأة معاها في الأوضة من غير ما تحس: انت إزاي تدخل أوضتي؟ لو حد شافك إيه العمل؟
فهد: لأ، ما هو انتِ برده مراتي.
فيروز: لأ، وحتى لو معتبر اللي بينا ده جواز، فهو برده في السر يا أستاذ فهد.
فهد وهو بيزيح حجابها: بس ده ميمنعش إن ليا حقوق فيكي.
فيروز: ابعد يا فهد، أنت شارب؟
فهد: لأ...
وكمل كلامه وهو يمرر أصابعه على شفتيها: بس أنا مشدود لدول.
ده قطع كل ده صوت صريخ عشق في الموبايل لأنها كانت لسه مع فيروز على الخط.
فيروز: عششششق!
وفهد لم يهتم وشال فيروز بين يديه وهو يتجه بيها لجناحه.
فيروز: فهد، ارجوك سيبني، عشق بتصرخ، أنا خايفة عليها، عايزة أطمن على أختي، ارجوك.
فهد كان فاكر إن فيروز خايفة منه عشان كده بتقول أي كلام لأنه مسمعش صوت عشق.
فيروز: ارجوك يا فهد، عشق محتاجاني.
فهد: عشق إيه؟
فيروز: عشق على الخط، ارجوك عايزة أطمن على أختي.
ونزلت من إيده وجريت على أوضتها تشوف أختها، ولكن كان الخط قطع.
فيروز خرجت فستان من الدولاب.
فهد: انتي بتعملي إيه؟
فيروز: هروح أطمن على أختي.
فهد: دلوقتي؟
فيروز: أنا لازم أشوف عشق دلوقتي.
فهد: طيب، استنى هوصلك، اهدي بس.
وراحوا لعشق، وكانت الصدمة إن البيت مكنش فيه حد، والجيران مييعرفوش حاجة عن عشق من يومين.
فيروز: يعني إيه؟ عشق فين؟ عشق في خطر، أنا مش هنام ولا ههدي لحد ما ألاقي أختي.
فهد: اهدي، مش هتطلعي الصبح غير واختك في حضنك.
فهد اتصل بمعتز، ولكن كان موبيله مقفول، وافتكر لما شاف معتز مع عشق وحس إن معتز له يد في الموضوع، بس نفض الفكرة من دماغه، وخلى رجّالته يدوروا عليها، ولكن بدون فايدة.
فيروز فضلت قاعدة وهي مش في إيديها حاجة.
فهد: فيروز، لازم تاكلي حاجة.
فيروز: انت السبب.
فهد بعدم فهم: إيه؟
فيروز: انت السبب في كل حاجة، انت اللي بعدتني عن أختي، بنت في سنها تقعد في مكان زي ده لوحدها، أنا مش مسامحاك، أنا بكرهك.
فهد: هنتكلم بعدين، أنا عاذرك على الكلام ده.
فيروز: كل حاجة وليها آخر، فعلاً يا أستاذ فهد، اطمن على عشق.
في الصباح.
رن موبايل فيروز وكانت عشق.
فيروز ردت بلهفة: عشق، انتي فين؟
عشق: اهدي يا فيروز، أنا نمت عند منى صحبتي بقالي يومين، مش عارفة أنام في البيت لوحدي، وهي عايشة هي ومامتها لوحدهم، انتي عارفاها.
فيروز: إزاي متقوليش؟ أنا هعدي عليكي.
عشق: أنا في البيت دلوقتي.
فيروز: ماشي يا عشق، انتي مش مظبوطة اليومين دول.
عشق قفلت مع فيروز.
معتز: متقلقيش يا عشقي، هوصلك البيت دلوقتي.
عشق بعدت إيده عنها وهي قر*فانة من ريحته.
في المكان.
ودخل ياخد شاور، وهي فضلت تعيط.
فيروز اطمنت على أختها، وكانت عايزة تاخدها معاها، ولكن عشق رفضت، هتقعد فين مع فيروز أصلاً؟
فهد وفيروز رجعوا البيت، ولكن فهد اتفاجأ إن والدته جايبة مأذون وعاملة حفلة كتب كتاب فهد وسارة، وبتحط فهد قدام الأمر الواقع.
إجلال: فيه بدلة فوق، ألبسها وانزل عشان تتم جوازك.
فهد: إزاي؟
إجلال: زي الناس.
فهد طلع وهو مستحلف للكلام ده.
فهد قاعد بعد كتب الكتاب جنب سارة اللي لابسة فستانها الأبيض بتاع العروسة.
وهو ماسك كاس، شاف فيروز لابسة فستان أسود وقصير، وكب (بدون حمالات)، وسايبة شعرها الأشقر الطويل يصل لنهاية ضهرها.
ولما شافها فهد كسر الكاس في إيده من الغضب، وعينه احمرت، ومتبشرش بالخير.
فهد قاعد بعد كتب الكتاب جنب سارة اللي لابسة فستانها الأبيض بتاع العروسة.
إزاي نزلت من غير نقاب ولا حتى حجاب، ولبسها كان يبرز تفاصيل جسمها بدقة، جعلت فهد يجن جنونه، ولكن فيروز مبينتش إنها خايفة منه زي كل مرة، وقعدت على ترابيزة بكل برود.
فهد جه يقوم.
سارة مسكت إيده: انت رايح فين؟ اقعد.
فهد كمل ومشي، سحب فيروز من إيديها لحد الجنينة.
فيروز: فيه إيه يا فهد؟ سيب إيدي بتوجعني.
فهد: إيه المسخرة دي يا بت انتي؟ إيه؟ أنا مش قولتلك تلبسي النقاب؟
فيروز: أنا قولتلك إني مش منقبة، وبعدين مش هجيب جنب لبس مدام حضرتك سارة هانم.
فهد: بت انتي، أنا متعصب منك وعلى آخري، ملمحكيش بالمنظر ده تاني غير لو كنا لوحدنا، فاهمة؟
فيروز بعند: لأ مش فاهمة، عشان أنا مش عروسة لعبة تحركها زي ما تحب.
فهد: شكلي هكسرلك دماغك الناشفة دي قريب يا فيروز. وبعدين انتي بجد إزاي تنزلي كده؟ انتي إيه؟ مش متربية؟
فيروز بصتله بصدمة وخذلان، وسحبت إيدها وجت تمشي.
فهد مسك إيديها: انتي رايحة فين؟ وانتي كده؟
و راح قلع جاكت البدلة وحطه عليها، وكمل كلامه بجدية وصرامة: اطلعي من باب الجنينة، ولما أفوق هعرفك غلطتك.
فيروز مسكت الجاكت بأحكام، وطلعت أوضة فهد في هدوء، وفضلت قاعدة تعيط من الموقف ومن كلام فهد ليها، ونامت فيروز على سرير فهد من غير ما تحس.
خلص كتب الكتاب، وفهد طالع أوضته مع عروسته سارة.
وفتح الباب.
سارة بغضب: ……
رواية فيروز وفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
سارة بغضب: مين بوظ شكل الورد اللي كان على السرير كده؟
فهد بص لها ومردش عليها. جه يدخل الحمام لقى فيروز بتغسل وشها وبتعيط. اتخضت أول ما بصت في المراية وشافته واقف وراها.
فهد: انتي بتعملي هنا إيه؟
فيروز بكسوف وإحراج: راحت عليا نومة. أنا هخرج حالًا.
فهد: تخرجي فين؟ سارة بره.
فيروز بصوت واطي: هعمل إيه دلوقتي؟
فهد: خليكي هنا، أنا هتصرف.
خرج فهد لسارة.
سارة: إيه ده؟ لسه بالبدلة؟
فهد: أصل الحمام طلع بايظ عندي.
سارة: بايظ؟
فهد: أيوة. وكمان انتي طلعتي معايا الأوضة بس علشان كان فيه معازيم وناس، لكن انتي أوضتك الأوضة اللي جنب ماما.
سارة: بتهزر صح؟
فهد ببرود: لا. تحبي أجيب لك حد يساعدك في نقل حاجتك؟
سارة: ومنظري قدام مامتك؟
فهد: انتي هتمثلي، ما هي عارفة كويس إني مكنتش عايز الجوازة دي.
سارة خرجت من الأوضة وهي متعصبة جدًا.
أول ما خرجت سارة من الأوضة، فيروز خرجت من الحمام وجت تخرج من الأوضة.
فهد: انتي رايحة فين؟
فيروز: هروح أنام.
فهد: كده ممكن حد يشوفك وانتي خارجة من هنا.
فيروز: وهعمل إيه؟
فهد: استني شوية لحد ما الكل ينام.
فيروز: أنا مش هقعد معاك في مكان واحد، أنا خارجة.
فهد شد على إيديها جامد: مش علشان بكلمك بهدوء دلوقتي تفكري إني نسيت اللي عملتيه.
فيروز: سيب إيدي أحسن لك.
فهد ويقترب منها: والله هتعملي إيه؟
فيروز بدأت تتوتر.
فهد ضحك على منظرها وأنها عاملة زي العيلة.
فهد: فيروز، أنا عمري ما قعدت نتكلم سوا، يعتبر معرفش عنك حاجات كتير.
فيروز: والله وعايز تعرف إيه يعني؟
فهد: كل حاجة. تعالي نسأل بعض شوية.
فيروز: ماشي.
وبدأوا يتكلموا ومحسوش بالوقت.
***
عند عشق قاعدة بليل في أوضتها وبتعيط. بتفكر تتصل بفيروز تحكي لها كل حاجة، بس حست معندهاش الجراءة تقول. قطع كل ده صوت الباب، وهنا عشق خافت أكتر. في سرها مش عايزة تفتح وبتدعي ميكونش معتز. بتفتح الباب بتردد وخوف ولقيت معتز.
معتز: مش بتردي عليا ليه لما بكلمك على الزفت؟
عشق بخوف: مسمعتوش.
معتز: هتستعبطي؟
عشق: لا، والله.
معتز: البسي يلا.
عشق: ليه؟
معتز: متخافيش، البسي بس. هاخدك مشوار.
عشق: دلوقتي الساعة اتنين.
معتز: عادي.
عشق لبست ونزلت معاه. أخدها معتز على النيل.
معتز: أنا عايز أعترف لك بحاجة.
عشق: حاجة إيه؟
معتز: انتي لسه بنت على فكرة.
عشق: بجد؟ أومال ليه عملت كده؟ لحظة طيب، إزاي؟
معتز: أنا فعلاً كل مرة كنت بحاول أقرب لك بس مكنتش بقدر، وكنتي تصحي بعد المنوم. بس كنت عايز...
عشق بمقاطعة: كنت عايز تفضل تخليني مكسورة قدامك وتقول إيه، عيلة تتسلى شوية يا معتز بيه؟
معتز: لا مش كده.
عشق: أومال إيه؟ عملت كده ليه؟ انت واحد مريض. أنا كنت بفكر بجد انتحر بسببك، وانت أصلاً ولا همك. انت أصلاً ليه دخلت حياتي؟ أنا بكرهك ومش بكره حد قدك.
وجت تمشي.
معتز: خلصتي كلامك؟ أنا كل مرة كنت مش بقرب لك كان بمزاجي يا حلوة، وعشان بس تعرفي إن في أي وقت انتي ليا.
عشق: انت مريض يا معتز، بجد. أنا عايزة أمشي حالًا.
معتز: ممكن نتكلم كأي اتنين كبار يا آنسة أوزعة انتي.
عشق: مش عايزة أتكلم معاك.
معتز: هجيب لك آيس كريم بس تقعدي تسمعيني.
عشق بصت له بطرف عينها: أنا مش عيلة علشان تضحك عليا. عايزة أروح حالًا.
عشق وهي قاعدة في كافيه، وطلبت آيس كريم كتير جدًا.
معتز: واضح فعلاً إنك مش عيلة.
عشق: اسكت عشان بجد متعصبة ومش طايقاك ومش طايقة أسمع صوتك.
معتز: انتي عارفة لو حد غيرك قال لي الكلمتين دول كنت عملت إيه.
عشق: إيه يعني؟
معتز: انتي يا بت إيه لسانك وطريقتك دي. بجد عايز نتكلم يا عشقي.
عشق: آخرك معايا عشر دقايق ومش عايزة أشوفك تاني يا معتز.
معتز: أنا عايز أتزوجك.
***
عند فيروز وفهد، فضلوا يتكلموا طول الليل ويتعرفوا على بعض أكتر لحد ما فيروز نامت في أوضة فهد من غير ما تحس. وفهد مَرضيش يصحّيها وحس إنه عايز يضمها، وبدأ يقترب بتردد وكأنه أول مرة يشوف بنت في حياته. وبهدوء أخدها في حضنه ونام.
في الصبح، فيروز صحيت قبل فهد ونزلت في هدوء ودخلت أوضتها. وفضلت طول اليوم فيها.
وعلى بليل نزلت الجنينة تشم هوا لأنها حست إنها مخنوقة. وكان فهد بيبص عليها من شباك أوضته من غير ما تحس. لحد ما فجأة شافها بتحضن السواق بتاعه.
فهد نزل زي المجنون وشد فيروز قدام الكل وطلع بيها أوضته.
فيروز: فيه إيه يا فهد؟ إزاي تشدني كده؟ ووالدتك وسارة وكل الناس كانوا واقفين وكمان...
ولسه هتكمل كلامها، لقيت فهد ضربها بالقلم وشد شعرها.
فهد: بقى أنا على آخر الزمن مراتي تتحضن ليه؟ شايفة إني إيه يا روح أمك؟
فيروز: انت بتقول إيه يا حيوان؟
فهد وهو يشد على شعرها أكتر في إيده: حيوان مين يا...
فيروز: طلقني يا فهد.
فهد: ده نجوم السما أقرب لك.
فيروز: أنا بكرهك وبقرف منك جدًا.
فهد: أنا هخليكي تكرهي نفسك يا فيرو.
ورماها على السرير. وهنا حصل حاجة غريبة.
***
معتز: أنا عايز أتزوجك.
عشق ضحكت بصوت عالي جدًا.
معتز وهو بيبص لها ومضايق أنها بتضحك، وبيضحك على إيه أصلاً.
عشق: بص يا معتز، انت لو آخر راجل أنا مش موافقة ولا عايزك. وحتى لو كان حصل بينا حاجة برضه مش عايزك ولا عايزة أشوف وشك يا معتز.
معتز: لا، شكلك يا حلوة نسيتي أنتي كنتي من خمس دقايق تحت رحمتي وخايفة أمشي وأسيبك. شكلي عشان عملتك حلو تفتكري إنك تقدري تقولي لمعتز الخطاب كده.
وفجأة شد إيدها في نص المكان وركبها العربية غصب عنها وساق وهو ينوي على شر. وصل بيتهم.
معتز وهو يسحب إيديها بعنف: اتحركي يا بت، النهاردة مش هتبقي نايمة عشان تبقي تصدقي المرة دي إنه حصل بجد.
عشق: هصوت وألم عليك الناس.
معتز وهو بيشيلها: وفرّي صوتك ده لبعدين.
رواية فيروز وفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
هصوت و لم عليك الناس.
معتز و هو بيشلها: وفرى صويتك ده لبعدين.
و هو بيسحب عشق، عضب عنها و طلع بيها فى شقته و هى بتحاول تفلت منه بكل قوتها.
و نزلها على السرير.
عشق: و الله يا معتز ما هتطول منى شعرة طول ما أنا عايشة.
معتز بضحكة استهزاء: قولتلك قبل كده بحب فيكى إنك عنيدة.
عشق بصت حوليها فى الأوضة لحد ما لقيت حاجة إزاز، راحت كاسرها و قربتها من رقبتها.
عشق: مفيش حاجة بقيت بقيالى و مش عايزة حاجة من الدنيا. قرب خطوة كمان علشان أخلصك منى خالص.
معتز: ابعدى يا بت الزفت ده من إيدك.
عشق بضعف و لكن بتمثل بالقوة: بقولك ابعد عنى يا معتز عايزة أمشى.
و بسمت.
معتز و هو يجريها فى الكلام علشان ياخد الإزازة من إيديها: و أنا مش هسيبك تبعدى يا عشق. أنا مش هقرب بس فى مقابل تانى.
عشق: إنت إيه؟ عايز إيه منى؟ أنا بكرهك يا معتز.
و هنا معتز شدها و مسك إيديها.
عشق: ابعد. إنت إيه؟
معتز: أنا بحبك و قولتلك عايز أتجوزك و إنتى دماغك ناشفة. مش عايزة أقربلك، ماشى؟ بس تمضى هنا.
و طلع ورقة الجواز.
و كمل و هو بيقولها: فكراها عرضت عليكى قبل كده و رفضتى. دلوقتى مش بمزاجك، يا إما تمضى يا هتخرجى من هنا.
و كمل هو بيبص عليها بتفحص من تحت لفوق.
و كمل: بس هتخرجى من هنا خسرانة كل حاجة يا حلوة.
عشق: إنت مش بتحبنى يا معتز. ممكن بس إنت واخد الموضوع تحدى أو حاجة تتسلى بيها. اللى بيحب حد مش هيأذيه.
معتز كان نفسه يفهمها فى الوقت ده إنه مكنش هيعمل حاجة أصلا معاها، بس كان بيحاول يضغط عليها لحد ما توافق و يحاول يوريها الحلو اللى جواه.
و لكن سكت و اكتفى إنه قال ببرود: أمضى يا عشق.
عشق بتردد و بتبص فى عيونه و مضت على ورقة الجواز.
***
عند فيروز و فهد.
فيروز: طلقنى يا فهد.
فهد: ده نجوم السما أقربلك.
فيروز: أنا بكرهك و بقر*ف منك جدا.
فهد: أنا هخليكى تكرهى نفسك يا فيروز.
و رماها على السرير.
و هنا حصل حاجة غريبة. أول مرة فهد يحس إنه عايز واحدة بالطريقة دي، و إنه عمره ما غصب على واحدة حتى لو كانت جميلة أو شداه.
و اقترب منها و هو مسلوب العقل. غضبه كان عميه.
و مفقش غير على صرخات فيروز و هى تستنجد بربها منه و تبكى.
و كانت تنظر له بخذلان لأن حتى فيروز كان بدأ تتكون عندها مشاعر تجاه فهد، بس باللى عمله ده خلاها تنكسر قلبها.
و بعد فهد ياخد شاور و ترك فيروز على السرير.
فيروز و هى تسند نفسها و تنظر للد*م على الملاية و ساقيها.
و هنا الباب خبط و كانت سارة.
و فى لحظة كان الباب اتفتح بالمفتاح من بره.
سارة و هى تنظر لفيروز باستحقار و غيرة: بره يا ز*بالة انتى مرفودة.
فى نفس لحظة خروج فهد.
فهد: إنتى بتقولى لمين كده؟ إنتى عارفة دي تبقى مين؟
سارة: دي واحدة مش متربية و هتشوف حسابها.
و تمشى حاله.
فهد سكت و حتى مدفعش عن فيروز و قال إنها تمشى من هنا و تكون بعيدة عن العيون و جوازهم يفضل فى السر لحد ما يقدر يخلص من سارة.
فهد ببرود: ماشى.
هنا فيروز كان نفسها الأرض تنشق و تبلعها.
و خرجت سارة.
اقترب فهد من فيروز.
فهد: هفهمك كل حاجة. البسي و أنا هوصلك البيت القديم.
فيروز مكنتش طايقة ريحته و لا تبص فى وشه.
لبست و نزلت بسرعة مش عارفة رايحة فين و رجلها وجعها جدا و لكن مكنتش عايزة تفضل ثانية كمان مع فهد.
لحد ما ركبت قطر.
و أول ما نزلت منه حد قرب منها وووووو.
و سرق شنطتها و جرى.
و دي كانت آخر فلوس مع فيروز.
و بقيت واقفة فى المحطة مش عارفة هي فين و لا هتعمل إيه.
و فكرت تحاول تلاقى تلفون ترن على فهد، بس رجعت فى كلامها و قالت إن أي حاجة هتحصلها هيكون أحسن من رجوعها لفهد.
و اكتشفت إنها فى الإسكندرية.
فضلت تلف فى الشوارع بتحاول تدور على أي شغل أو سكن.
و لكن طبعا مش كل حاجة بتحصل زي ما بنكون نفسنا فيها.
فيروز فضلت فى الشارع من غير أي حاجة، لا شغل و لا بيت و لا فلوس.
و هى قاعدة بتعيط و تقول ليه حصلها كل ده.
من أول ولادتها و هي فى شقاء، من أول تحملها مسؤولية أختها لحد زواجها من فهد.
و آخر حاجة اغتص*بها منه.
قطع تفكيرها صوت سيارة تهتف لها و ينظر لفيروز بتمعن.
فيروز قامت و فضلت تجرى بعيد و فضلت تفكر هتروح فين.
لحد ما أذن الفجر.
دخلت صلت و فضلت جوه لحد الصبح تدعي ربنا.
و نزلت تدور على الشغل من الصبح لحد ما لقيت شغل فى محل ملابس حريمى.
صاحبه مش عايز يقف فيه لأنه شاب و بيتكسف يتعامل مع البنات.
و علشان فيروز محتاجة الشغل وافقت و حمدت ربنا.
عند فهد.
فضل يدور عليها يومين متواصلين و مرجعش بيته.
و حس قد إيه إنه كان أناني مع فيروز و إنه غلط.
و سال عنها فى كل مكان تروحه.
و راح لمعتز يدور معاه.
و أول ما خبط الباب لقى عشق اللى فتحت.
فهد باستغراب: إنتى بتعملى هنا إيه؟
عشق و كلام اتجمد.
فهد: بقولك بتعملى هنا إيه يا عشق. إزاي؟
مقاطعة معتز: عشق مراتي و لما تبلغ السن القانوني هيكون رسمي. أنا معملتش حاجة غلط.
فهد: إنت هتستعبطني يا معتز؟
فهد بص بصرامة لعشق اللى الدموع متجمدة فى عيونها.
فهد: ادخلي البسي مش هتقعدي هنا.
معتز: إنت بتقول إيه؟ دي مراتي بقولك.
فهد: اللي سمعته. عشق قاصر يعني لو نزلت أقرب قسم هاخدها منك دلوقتي لأنني أبقى جوز أخته.
معتز ضحك باستخفاف: إيه ده بجد؟ طيب انزل يا فهد ساكت ليه؟
و بضحكة سخرية: لأ خوفتني. على أساس أصلا هتعترف بجوازك من فيروز. إنت جاي ليه أصلا؟
فهد: فيروز هربت و بدور عليها.
عشق: إنت عملت إيه فى أختى يا فهد؟
معتز: تلاقيها مقدرتش تستحمله هو و عقدته.
فهد: طيب اخرس يا معتز علشان مش عايز أخسرك. ادخل البس علشان هننزل دلوقتي. أنا مش قادر أفكر فى أي حاجة لحد ما ألاقيها.
***
عند فيروز و أول يوم شغل ليها.
و بعد انتهاء اليوم لقيت خالد (صاحب المحل) جايب لها أكل و عصير و جايب لنفسه.
فيروز: حضرتك ده إيراد اليوم و تقدر تراجع دفتر الحسابات.
خالد: طيب اقعدي ناكل و نبقى نتحاسب.
فيروز: لأ شكرا لحضرتك. أنا أكلت فى الغدا و محتاجة أمشي.
خالد: هو مش تطفل منى بس إنتى عندك سكن؟
فيروز: أيوه. بصراحة لأ بس هقعد فى أي بنسيون قريب لحد ما ألاقي سكن.
خالد: بنسيون؟ مظنش ينفع بنت زيك تقعد فى مكان زي ده، أكيد فاهمة قصدي.
فيروز بصتله باستغراب و زعل شوية.
خالد: و الله بتكلم خوفا عليكي، مقصدش حاجة يا آنسة فيروز.
فيروز: شكرا لحضرتك. أنا محتاجة حضرتك تراجع الحسابات علشان أمشي.
خالد: طيب ممكن تاكلي لحد ما أشوف الحسابات.
فيروز: قعدت و أكلت حاجة بسيطة.
خالد: إنتى مش أول مرة تشتغلي فى محل ملابس صح؟
فيروز: لأ أول مرة.
خالد: بجد؟ أصلك الصراحة شاطرة جدا. إيراد النهاردة زيادة عن أي يوم. أنا هديكي جزء من الزيادة دي علشان تعبك معانا و عايز منك طلب توافقي عليه.
فيروز: طلب إيه؟
خالد: تروحي معايا البيت.
فيروز: نععععععععم.
رواية فيروز وفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فيروز : طلب إيه؟
خالد : تروحي معايا البيت.
فيروز : نععععععععم!
خالد : أنا التعبير خانى معلش، أقصد تقعدي مع والدتي وأختي في البيت، وأنا هنام النهارده في المحل لحد ما تلاقي ليكي سكن. وده أحسن من فكرة البانسيون، وعلى الأقل هتقعدي في مكان آمن مع ستات زيك، ده غرضي مش أكتر.
فيروز : شكرًا لحضرتك، بس أنا مقدرش أوافق بحاجة زي دي.
خالد : بس ده أحسن من إنك تقعدي في بانسيون، والصراحة أنا ارتحتلك يا آنسة فيروز وعايز أساعدك، وده وضع مؤقت لحد ما تلاقي سكن كويس.
وبعد إلحاح شوية من خالد، فيروز وافقت واتعرفت على أخته ووالدته، وكانوا ناس طيبين جدًا. وخالد فعلًا نام في المحل.
بعد شهر، خالد لقى لفيروز شقة صغيرة في العمارة اللي قصاده، وكل يوم كان بيحاول يقربها منه أكتر.
***
عند فهد:
طلق سارة بعد ما اكتشف إنها كانت بتضحك عليه وإنها أصلًا مش حامل، وده كان مخطط منها ومن والدتها عشان يستفيدوا بأكبر نصيب من أسهم شركته.
فهد حس قد إيه هو ندمان على خسارته لفيروز وعلى معاملته ليها، وقرر إنه يبيع نص شركته ليها.
لحد ما جاله خبر إنهم لقوا بطاقة فيروز في قسم في حي من أحياء إسكندرية بعد ما لقوها واقعة في الشارع. سافر إسكندرية يدور عليها لحد ما قدر يعرف مكانها، وراح لها المحل. وأول ما شافته اتوترت جدًا، ومن كتر التوتر اغمى عليها.
فهد : فيروووووز!
وشالها وركبها عربيته وطلع على أقرب مستشفى.
الدكتورة : مبروك، المدام حامل في شهر ونص، هي بس ضعيفة شوية، ركبنا لها محلول. أول ما تخلصه تقدر تاخدها وتمشي.
فهد كان مبسوط جدًا ومش مصدق من كتر الفرحة. ودخل لفيروز الأوضة لقى خالد في الأوضة.
فهد استغرب، ولسه هيسأل مين ده.
خالد : أنا خالد صاحب المحل اللي بتشتغل فيه فيروز.
فهد بيسلم عليه وبيشد شوية على إيده : تشرفنا.. أنا فهد جوز فيروز.
خالد اتصدم وحس بالإحراج وقرر يمشي.
فهد بص لفيروز اللي بتتجنب حتى تبص في وشه.
فهد : فيروز أنا آسف.
فيروز : طلقني.
فهد : انتي بتقولي إيه؟
فيروز : زي ما سمعت، طلقني يا فهد.
فهد : بس أنا بحبك يا فيروز ومستعد أثبتلك إني اتغيرت.
فيروز وهي الدموع متحجرة في عينيها : محدش بيتغير يا فهد.
فهد : لأ، أوعدك، أنا اتغيرت عشانك يا فيروز، أرجوكي اديني فرصة، عشاني وعشان ابننا.
فيروز : ابننا؟ هو أنا...
فهد بمقاطعة : حامل.
***
عند عشق:
تستيقظ في الصباح لتجد معتز محضر الفطار وقاعد جنبها يتأمل فيها.
عشق : انت إيه جابك أوضتي، ده مش اتفقنا يا معتز؟
معتز : كان اتفاق مِشّ، وإحنا إن شاء الله هنفضل أخوات وأصحاب، بس لحد إمتى؟
عشق : معرفش، بس لحد ما أطمن.
معتز : براحتك يا عشقي، بس عشان تعرفي قد إيه أنا بحبك وعايز بس تكوني مبسوطة.
عشق : أنا عايزة أطمن على فيروز.
معتز : فهد لقى فيروز امبارح بالليل.
عشق : بجد؟ طيب أنا هروحلها.
معتز : مش قبل ما تفطري.
عشق بفرحة طفولية : حاضر.
***
فيروز : بس ده مش ابنك يا فهد.
فهد : انتي بتقولي إيه؟
فيروز : زي ما سمعت. مش أنا كنت في نظرك واحدة خائنة وكنت بحضن السواق يومها؟ انت حتى مسألتنيش واغتصبتني بكل دم بارد. أنا يومها كنت هقع وهو ساندني واعتذر، بس انت حتى مرضتش تسمع. اعتبر ده مش ابنك وطلقني وكل واحد منا يروح لحاله. أنا ما صدقت لقيت شغل ومكان أعيش فيه، ومش عايزة أرجع أعيش معاك.
فهد : أنا طلقت سارة ومستعد أعلن جوازنا رسمي قدام كل الناس وأعوضك عن كل حاجة شفتيها معايا، ومش هخليكي تفتكري ليا غير الحلو بس. انتي بس روحي معايا على بيتك، وأي شرط تقوليه أنا موافق عليه.
فيروز : أنا مش هروح معاك في حتة.
فهد : اديني بس فرصة واحدة أصلح فيها كل حاجة.
فيروز : في حاجات مينفعش فيها الأسف يا فهد، عشان عمر الرماد ما هيرجع نار تاني.
فهد : لأ، ممكن نرجع، انتي وأنا موجودين، وكمان لازم تديني فرصة عشان ابننا يا فيروز.
وراحوا البيت، بس فيروز كان عندها شروط، وكان أهمها إن فهد ميحاولش يقرب لفيروز بأي شكل كان، ولا حتى يقعدوا في أوضة واحدة، ويسيبها لحد ما تخلص امتحاناتها، ويعترف بجوازهم رسمي.
فهد عمل حفلة عزم فيها كل عيلته وعائلة فيروز عشان يعلن جوازهم.
فهد مستني فيروز تنزل الحفلة.
وهي نازلة براحة على السلم ولابسة فستان أوف وايت رقيق وحجاب نفس اللون، خطفت قلب فهد. وفهد مسك إيديها بتملك وقعد جنبها وهو مبسوط.
فهد وهو يهمس في أذنها : تعرفي انتي أول واحدة تحضر فرحها وهي حامل.
فيروز ضحكت على الموقف.
فهد : مش ناوية تسمحيني يا فيروز؟
فيروز : نبقى نشوف ده بعدين.
وعشق واقفة، لقت بنت بتضحك مع معتز، وأول مرة تحس إنها غيرانة على معتز بالشكل ده. راحت وقفت معاهم، وأول ما جت البنت مشيت.
عشق : مين اللي كنت واقف معاها دي؟
معتز : واحدة معايا في الشغل.
عشق : والله على أساس أنا نجفة واقفة؟
معتز : إيه ده، بتغيري عليا ولا إيه؟
عشق ووشها احمر : لأ.
وسابته وخرجت الجنينة. معتز راح وراها.
معتز : استنى.
عشق : نعم؟
معتز اقترب منها : عايز أسمعها منك.
عشق : إيه هي؟
معتز : انتي عارفة.
عشق بتصنع : لأ مش عارفة.
وبعد شوية.
معتز اقترب أكتر : لأ مش هبعد غير لما أسمعها.
عشق بتوتر وهي بتبص لمعتز : أنا بحبك.
وهنا معتز محسش غير إنه بيحضنها، وأكمل بمزاح : شكلك هتخلي فيروز خالتو النهارده.
عشق : ده في الأحلام.
معتز : هنشوف.
رواية فيروز وفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فيروز كانت بتصرخ وهي بتجري من أوضتها أثناء ما بتغير هدومها.
فهد خرج من مكتبه بخضة عليها، ولسا بيرفع رأسه يشوفها.
"في إيه؟"
فيروز كانت بتصرخ ومش عارفة تستخبى فين ولا عارفة ترجع أوضتها.
فهد وهو مش فاهم حاجة ومصدوم من منظرها، مسكها من كتفها.
"في إيييه، فهمني!"
"ف.. ف.. ف.. فاااااااااااااااااااار!"
"إيه؟"
وهنا خرج الفار من الأوضة على بره من جنبهم.
فيروز مسكت في رقبة فهد وصرخت من الخوف. وسرت كهربا في جسد فهد أول ما اقتربت منه فيروز، وكأنه أول مرة بنت تقترب منه، وكمان فيروز ترتدي القليل.
فهد فاق من سرحانه على صريخها.
"أهدى، ده فار. افتكرت حد اتهجم عليكِ. روحي البسي. إيه ده؟"
فيروز للحظة بصت لنفسها واتسعت عينها لما شافت أنها واقفة كده. وجت تجري على الأوضة، لقيت فار تاني. ومن الصدمة، فيروز حتى مش عارفة تصرخ أو صوتها يطلع.
وهي بتجري من أوضتها، لقيت فهد شالها.
"إنتي ناوية تلفي في الفيلا وإنتي كده ولا إيه؟"
"في.. ف. فار تاني في الأوضة!"
فهد وهو طالع بيها جناحه.
"طيب أهدى. إنتي بترتعشي كده ليه؟"
"نزلني، إنت رايح فين؟"
"أهدى، مش هتحرش بيكي أكيد."
"بقولك نزلني، أصلاً عيب أقف قدامك كده، نزلني!"
"عيب إيه، إنتي مراتي."
ودخل بيها الجناح ونزلها على السرير. وهنا فيروز لفت نفسها بالملاية. ونزل أوضتها وفتح الدولاب، وبص بخبث وجاب لها بيجامة ستان شورت. وطلع ادهالها.
فيروز وهي مغطية حتى رأسها بالملاية.
"إيه يا فيروز، مش هاكلك يعني."
"حط الهدوم عندك وامشي."
فهد ساب الهدوم وخرج. فيروز بصت في البيجاما ومبقتش عارفة تعمل إيه، ومش هتعرف تروح أوضتها تجيب لبس تاني عشان خايفة. واضطرت تلبسها. ولفّت الملاية ونزلت. لقيت فهد قاعد.
أول ما رفع رأسه ليها، فضل يضحك.
"حضرتك جاية من شقة مفروشة؟"
"نعم؟"
"أصل إنتي لافة نفسك بملاية. شوفي جبت في البيت ستات بعدد شعر راسي، بس أول مرة واحدة تنزل من جناحي بملاية زيك."
وااقترب منها فهد.
"إنتي لابسة حاجة تحتها؟"
"ابعد عني يا فهد، وادخل أوضتي جيب لبس كويس. اللي إنت جبته ده ميتلبسش أصلاً."
"والله حضرتك ده اللي عندي، ومش هفضل أدور عندك الأوضة. لو عايزة حاجة ادخلي."
"طيب ممكن تجيب حد ينضف الأوضة، مش هعرف أنام فيها."
"حاضر. ممكن ننام بقى؟ صوت صريخك صحى الشارع كله."
"هو أنا منعاك متنام؟"
"وإنتي هتنامي فين؟"
"معرفش. هنام هنا."
"ممكن تنامي معايا لو حابة."
فيروز وهي بتضم الملاية عليها.
"لأ، شكراً."
"بذمتك، هبص لعيلة زيك بقى؟ أنا كنت بلعب بستات لعب، مش قاتل نفسي عشان أتحرش بيكي يعني. فكي وعدي يومك."
فيروز في سرها: رخم ومستفز.
فهد: سمعتك، وهعدهالك بمزاجي.
وفهد طلع جناحه. وفيروز رمت الملاية ونامت على الكنبة ونامت.
فهد نزل شالها، وكانت نايمة زي الملائكة.
فهد في سره: ليه بعديلك لسانك الطويل؟ وليه لحد دلوقتي مش عايز أقربلك يا فيروز؟ ليه حاسس بحاجات كتير يا فيروز؟ اشمعنى إنتي؟ أنا بسببك بطلت أسهر، وعمالة أهتم بيكي. يا ترى هتعملي إيه تاني؟
وشالها حطها على السرير وحضنها زي الأطفال ونام.
***
عند عشق.
عشق عمالة تعيط.
"أنا عملت إيه؟ بتعيطي ليه دلوقتي؟"
عشق بصتله وبتعيط.
"قولتلك متعيطيش، إنتي مع راجل مش عيل."
"أنا بكرهك. عايز مني إيه؟ ليه عملت كده؟"
"اللهم طولك يا روح. يا بنت الناس، أنا جيتلك أهو وعايز نتكلم. في إيه؟ مش عاجبك حاجة؟"
"طيب فهمني إيه اللي حصل يومها؟ أنا مش فاكرة حاجة."
"مظنش تقدري تستحملي أحكيلك إيه اللي عملته يا عشقي."
عشق بصت لمعتز نظرة كلها حزن وخذلان وانكسار.
"متبصليش كده. أنا كان ممكن مجيش، ومكنتيش هتشوفي وشي تاني لو وقفتي على شعر راسك."
"حرام بقى. إنت دخلت حياتي دمرتها، وحتى مش حاسس بتأنيب الضمير؟"
"أنا عندي ليكي حل."
"حل إيه؟"
معتز طلع ورقة من جيبه.
"ده عقد جواز. هتمضي عليه، وممكن أبقى أوثقه ويبقى جواز رسمي، بس مش دلوقتي."
"إنت بتقول إيه؟ أنا أتجوزك؟"
"إيه؟ مش اد المقام يا عشق هانم؟"
"إنت لو آخر راجل في الدنيا، أنا عمري ما هبقى مراتك، ولو ليلة واحدة. فاهم؟ أنا هوديك في داهية يا معتز."
"ده اللي عجبني فيكي. خر*بشتك يا قطة."
"اطلع بره. إنت لو فاكرني ضعيفة وهرضى زي ما فهد عمل في فيروز أختي، تبقى بتحلم."
"افتحي موبايلك كده."
"أفندم؟"
"افتحي موبايلك. شوفي آخر رسالة اتبعتتلك إيه؟"
الصعب. عشق فتحت فونها، وكان فيديو ليها. عشق نزلت دموعها وهي بتتفرج غصب عنها. ووقع الفون في الأرض من صدمتها وكسوفها.
"لسه برضه مش عايزة تمضي؟"
"ليه يا معتز، ليه؟ حرام عليك تعمل كده."
"أقولك الصراحة؟ عشان عجباني، وأنا الحاجة اللي تعجبني بتبقى ليا. فاهمة؟"
عشق مسكت الورقة منه و......
***
في الصباح.
فيروز بتفتح عينيها بنعاس. لقيت فهد قاعد جنبها بيلعب في شعرها وبيتأملها.
"أنا إيه اللي جابني هنا؟ إنت بتعمل إيه يا حيو*ان؟"
"بت، إنتي لمي لسانك عشان والله هعملك أقل من أقل واحدة دخلت هنا، وإنتي عارفة كويس."
"إنت بني آدم مريض نفسياً أكيد."
"أنا مريض يا فيروز؟ إنتي شكلك فاكرة عشان اهتميت بيكي يبقى هسكتلك تغلطي فيا يا ***."
فهد وهو بيزقها على السرير جامد.
"أنا هربيكي يا فيروز، واللي مكنتش عايز أعمله فيكي وبقول هى هتقدر، هعمله لأنك متستهليش أي حاجة حلوة."
"لاااااااااااا! ابعد عني!"
فهد مهتمش وكمل وووووو.
فجأة.
باب الجناح اتفتح.
رواية فيروز وفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فهد وهو يزقها على السرير جامد.
فهد: أنا هربيكى يا فيروز، واللي مكنتش عايز أعمله فيكي وكنت بقول هى هتقدر، هعمله لأنك متستاهليش أي حاجة حلوة.
فيروز بعياط: لاااااااااااا ابعد عني.
فهد مهتمش وكمل.
فجأة باب الجناح اتفتح.
وكانت والدة فهد.
فهد وهو بيبعد عن فيروز وبيغطيها: إجلال هانم هنا بذات نفسها، هو حضرتك متعلمتيش تخبطي على الباب؟
إجلال (والدة فهد): استأذن أدخل على ابني.
فهد بص على فيروز اللي يعتبر منهارة من العياط بسبب كم الإحراج اللي هي فيه: ممكن نتكلم بره.
إجلال بصت بقرف لفيروز وخرجت مستنية فهد بره.
فهد بص لفيروز وهي متمسكة بهدومها والملاية.
فهد: أنا آسف.
وخرج فهد لوالدته.
إجلال: لسه يا فهد معقلتش، أنت بتدمر نفسك يا فهد، ليه كل ده؟ دي رفضتك، ما موتكش ليه يا فهد؟ تعمل في نفسك كده، أنت بتدمر نفسك، أنت فاكر لما تبقى كل يوم مع واحدة أنت كده بتنتقم منها أو بتثبت لنفسك إنك جامد وكل البنات بتجري وراك؟
فهد بزعيق وانفعال: الموضوع مش كده، أنا مش فاكر أي حاجة من دي، وما أظنش أنا كبير، كفاية ومسؤول عن تصرفاتي.
إجلال: حرام عليك يا فهد، أنت من يومها مش أنت... أنت بتدمر نفسك.
فهد: إيه سبب الزيارة الكريمة؟ مظنش جاية تسألي على ابني اللي جايب حضرتك بيتي، أكيد حاجة تانية.
إجلال: فهد، أنا سارة عرفتني كل حاجة، ومحتاجين نتمم جوازكم في أقرب وقت، البنت جاتلي منهارة، لحد إمتى هتفضل تهرب ومش بتواجه؟
فهد: لو موضوع سارة، أنا قولتلها تصبر، وأكيد ده مش غلطي لوحدي، يبقى هي كمان تستحمل، مظنش فيه كلام عندي تاني يا إجلال هانم.
إجلال: لأ يا فهد، إحنا لازم نتمم الفرح على الأسبوع الجاي بالكتير يكون الفرح تم، وإلا يا فهد هفض الشراكة اللي بينا وأسحب كل أسهمي من الشركة.
فهد: أنتِ كده بتهدي شغلي وتعب أربع سنين.
إجلال: كويس إنك عارف إيه اللي ممكن يحصل، مظنش يا فهد إنك غبي، وأنا باللي بعمله ده بحميك من نفسك، لأنك متعرفش سارة ممكن تعمل إيه، وأنت كده بتظلمها.
وإجلال مسكت حقيبة يديها وهي بتكمل كلامها: فكر، ومستنية تيجي أنت وعروستك بليل عشان تفرج سارة على البيت، أنتو هتعيشوا معايا.
فهد مبقاش عارف يعمل إيه وإزاي هيتعامل بعد كده، وفيروز هل هيفضل مخبي إنها مراته.
دخل على فيروز وبصوت حاد.
فهد: فيروز البسي ولمي هدومك.
فيروز: في إيه؟
فهد: انجزي يلا والبسي النقاب.
فيروز: ليه؟
فهد: زي ما بقولك اعملي، وأوعي تقلعيه أبداً، فاهمة؟
وأخد فهد فيروز وراحوا قصر إجلال هانم.
في العربية.
فهد: فيروز إحنا هنقعد مع والدتي، ومحدش يعرف بجوازنا، وأنتي هناك واحدة عادي من الخدم، وألبسي دايماً النقاب عشان والدتي شافتِك وعرفت وشك. ده وضع مؤقت لحد ما نعترف بجوازنا.
فيروز سكتت وكانت قلبها مكسور، وأد إيه هي حاسة بالإهانة.
وفعلاً فيروز قعدت في غرفة من غرف الخدم، وبليل فضلت تصلي وهي بتعيط، وقامت تتصل بعشق تطمن عليها.
عشق ردت بصوت مبحوح: فيروز عاملة إيه؟ وحشتيني.
فيروز: وأنتي كمان، مالك صوتك؟
عشق وهي بتحاول تبان طبيعي ومعتز قاعد يلعب في شعرها: ده... شوية برد.
فيروز: خلي بالك يا عشق على نفسك، طمنيني عليكي.
عشق والدموع في عيونها: متقلقيش عليا يا فيروز، أختك راجل وتسد.
فيروز: ماشي يا لمضة، خلي بالك من نفسك.
وبتلفت فيروز لقيت فهد في وشها.
فهد: اطمنتي عليها؟
فيروز اتخضت إنه فجأة معاها في الأوضة من غير ما تحس.
فيروز: أنت إزاي تدخل أوضتي؟ لو حد شافك إيه العمل؟
فهد: لأ، ما هو أنتي برده مراتي.
فيروز: لأ، وحتى لو معتبر اللي بينا ده جواز، فهو برده في السر يا أستاذ فهد.
فهد وهو بيزيح حجابها: بس ده ميمنعش إن ليا حقوق فيكي.
فيروز: ابعد يا فهد، أنت شارب؟
فهد: لأ...
وكمل كلامه وهو يمرر أصابعه على شفتيها: بس أنا مشدود لدول.
وقطع كل ده صوت صريخ عشق في الموبايل لأنها كانت لسه مع فيروز على الخط.
فيروز: عششششق.
وفهد لم يهتم وشال فيروز بين يده وهو يتجه بيها لجناحه.
يتبع...
رواية فيروز وفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فهد وهو يزيح حجابها: بس ده ميمنعش أن ليا حقوق فيكي.
فيروز: ابعد يا فهد، أنت شارب؟
فهد: لأ.
وكمل كلامه وهو يمرر أصابعه على شفتاها: بس أنا مشدود لدول.
و قطع كل ده صوت صريخ عشق في الموبايل، لأنها كانت لسه مع فيروز على الخط.
فيروز: عششششق!
وفهد لم يهتم، وشال فيروز بين يده وهو يتجه بيها لجناحه.
فيروز: فهد ارجوك سيبني، عشق بتصرخ، أنا خايفة عليها، عايزة أطمن على أختي، ارجوك.
فهد كان فاكر أن فيروز خايفة منه علشان كده بتقول أي كلام، لأنه مسمعش صوت عشق.
فيروز: ارجوك يا فهد، عشق محتاجاني.
فهد: عشق إيه؟
فيروز: عشق على الخط، ارجوك عايزة أطمن على أختي.
ونزلت من إيده وجريت على أوضتها تشوف أختها، ولكن كان الخط قطع.
فيروز خرجت فستان من الدولاب.
فهد: انتي بتعملي إيه؟
فيروز: هروح أطمن على أختي.
فهد: دلوقتي؟
فيروز: أنا لازم أشوف عشق دلوقتي.
فهد: طيب استنى، هوصلك، اهدى بس.
وراحوا لعشق، وكانت الصدمة أن البيت مكنش فيه حد، والجيران ميعرفوش حاجة عن عشق من يومين.
فيروز: يعني إيه؟ عشق فين؟ عشق في خطر! أنا مش هنام ولا ههدى لحد ما ألاقي أختي.
فهد: اهدى، مش هتطلع الصبح غير واختك في حضنك.
فهد اتصل بمعتز، ولكن كان موبايله مقفول، وافتكر لما شاف معتز مع عشق وحس أن معتز له يد في الموضوع، بس نفض الفكرة من دماغه.
وخلى رجّالته يدوروا عليها، ولكن بدون فايدة.
فيروز فضلت قاعدة وهي مش في إيديها حاجة.
فهد: فيروز لازم تاكلي حاجة.
فيروز: أنت السبب.
فهد بعدم فهم: إيه؟
فيروز: أنت السبب في كل حاجة، أنت اللي بعدتني عن أختي، بنت في سنها تقعد في مكان زي ده لوحدها. أنا مش مسامحاك، أنا بكرهك.
فهد: هنتكلم بعدين، أنا عاذرك على الكلام ده.
فيروز: كل حاجة وليها آخر، فعلاً يا أستاذ فهد، اطمن على عشق.
في الصباح
رن موبايل فيروز، وكانت عشق.
فيروز ردت بلهفة: عشق، انتي فين؟
عشق: اهدى يا فيروز، أنا نمت عند منى صحبتي بقالي يومين، مش عارفة أنام في البيت لوحدي، وهي عايشة هي ومامتها لوحدهم، انتي عارفاها.
فيروز: إزاي متقوليش؟ أنا هعدي عليكي.
عشق: أنا في البيت دلوقتي.
فيروز: ماشي يا عشق، انتي مش مظبوطة اليومين دول.
عشق قفلت مع فيروز.
معتز: متقلقيش يا عشقي، هوصلك البيت دلوقتي.
عشق بعدت إيده عنها وهي مقرفة من ريحته، وفي المكان، ودخل ياخد شاور، وهي فضلت تعيط.
فيروز اطمنت على أختها، وكانت عايزة تاخدها معاها، ولكن عشق رفضت، هتقعد فين مع فيروز أصلاً.
فهد وفيروز رجعوا البيت، ولكن فهد اتفاجأ أن والدته جايبة مأذون وعاملة حفلة كتب كتاب فهد وسارة، وبتحط فهد قدام الأمر الواقع.
إجلال: في بدلة فوق، البسها وانزل علشان تتم جوازك.
فهد: إزاي؟
إجلال: زي الناس.
فهد طلع وهو مستحلف للكل.
فهد قاعد بعد كتب الكتاب جنب سارة اللي لابسة فستانها الأبيض بتاع العروسة، وهو ماسك كاس.
شاف فيروز لابسة فستان أسود وقصير وكب، وسايبة شعرها الأشقر الطويل يصل لنهاية ضهرها.
أول ما شافها فهد، كسر الكاس في إيده من الغضب، وعينه احمرت، ومتبشرش بالخير.
رواية فيروز وفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فهد قاعد بعد كتب الكتاب جنب سارة اللى لابسة فستانها الأبيض بتاع العروسة.
وهو ماسك كاس، شاف فيروز لابسة فستان أسود و قصير و كب، و سايبة شعرها الأشقر الطويل يصل لنهاية ضهرها.
أول ما شافها فهد، كسر الكاس فى إيده من الغضب، وعينه احمرت ومتبشرش بالخير.
إزاي نزلت من غير نقاب ولا حتى حجاب؟ ولبسها كان بيبرز تفاصيل ج*سدها بدقة جعلت فهد يجن جنونه.
لكن فيروز مبينتش إنها خايفة منه زي كل مرة، وقعدت على ترابيزة بكل برود.
فهد جه يقوم.
سارة مسكت إيده: "انت رايح فين؟ اقعد."
فهد كمل ومشى، سحب فيروز من إيديها لحد الجنينة.
فيروز: "ايه اللي في إيدك يا فهد؟ سيب إيدي بتوجعني."
فهد: "ايه المسخر*ة دي يا بت انتي؟ إيه أنا مش قولتلك تلبسي النقاب؟"
فيروز: "أنا قولتلك أنا مش منقبة. وبعدين مش هجى جنب لبس مدام حضرتك سارة هانم حاجة."
فهد: "بت انتي، أنا متعصب منك وعلى آخري. ملمحكيش بالمنظر ده تاني غير لو كنا لوحدنا، فاهمة؟"
فيروز بعند: "لأ مش فاهمة، علشان أنا مش عروسة لعبة تحركها زي ما تحب."
فهد: "شكلي هكسرلك دماغك الناشفة دي قريب يا فيروز. وبعدين انتي بجد إزاي تنزلي كده؟ انتي إيه مش متربية؟"
فيروز بصتله بصدمة وخذلان، وسحبت إيدها وجت تمشي.
فهد مسك إيديها: "انتي رايحة فين وانتي كده؟"
وراح قلع جاكت البدلة وحطه عليها، وكمل كلامه بجدية وصرامة: "اطلعي من باب الجنينة، ولما افوق هعرفك غلطتك."
فيروز مسكت الجاكت بأحكام وطلعت أوضة فهد في هدوء، وفضلت قاعدة تعيط من الموقف ومن كلام فهد ليها.
ونامت فيروز على سرير فهد من غير ما تحس.
وخلص كتب الكتاب، وفهد طالع أوضته مع عروسته سارة وفتح الباب.
سارة بغضب: "....."
رواية فيروز وفهد الفصل العشرون 20 - بقلم نجلاء عبد الظاهر
فيروز مسكت الجاكت بأحكام وطلعت أوضة فهد في هدوء.
فضلت قاعدة تعيط من الموقف ومن كلام فهد ليها.
نامت فيروز على سرير فهد من غير ما تحس.
***
خلص كتب الكتاب وفهد طالع أوضته مع عروسته سارة.
فتح الباب.
سارة بغضب: مين بوظ شكل الورد اللي كان على السرير كده؟
فهد بص لها ومردش عليها.
جه يدخل الحمام لقى فيروز بتغسل وشها وبتعيط.
اتخضت أول ما بصت في المراية وشافته واقف وراها.
فهد: إنتي بتعملي هنا إيه؟
فيروز بكسوف وإحراج: راحت عليا نومة. أنا هخرج حالا.
فهد: تخرجي فين؟ سارة بره.
فيروز بصوت واطي: وهعمل إيه دلوقتي أنا؟
فهد: خليكي هنا. أنا هتصرف.
خرج فهد لسارة.
سارة: إيه ده؟ لسه بالبدلة؟
فهد: أصل الحمام طلع بايظ عندي.
سارة: بايظ؟
فهد: أيوة. وكمان إنتي طلعتي معايا الأوضة بس علشان كان فيه معازيم وناس. لكن إنتي أوضتك الأوضة اللي جنب ماما.
سارة: بتهزري صح؟
فهد ببرود: لأ. تحبي أجيب لك حد يساعدك في نقل حاجتك؟
سارة: ومنظري قدام مامتك؟
فهد: إنتي هتمثلي. ما هي عارفة كويس إني مكنتش عايز الجوازة دي.
سارة خرجت من الأوضة وهي متعصبة جداً.
***
أول ما خرجت سارة من الأوضة، فيروز خرجت من الحمام وجت تخرج من الأوضة.
فهد: إنتي رايحة فين؟
فيروز: هروح أنام.
فهد: كده ممكن حد يشوفك وإنتي خارجة من هنا.
فيروز: ومفروض أعمل إيه؟
فهد: استني شوية لحد ما الكل ينام.
فيروز: أنا مش هقعد معاك في مكان واحد. أنا خارجة.
فهد شد على إيديها جامد: مش علشان بكلمك بهدوء دلوقتي تفكري نسيت اللي عملتيه.
فيروز: سيب إيدي أحسن لك.
فهد واقترب منها: والله هتعملي إيه؟
فيروز بدأت تتوتر.
فهد ضحك على منظرها وإنها عاملة زي العيلة.
فهد: فيروز أنا عمري ما قعدت نتكلم سوا. يعتبر معرفش عنك حاجات كتير.
فيروز: والله وعايز تعرف إيه يعني؟
فهد: كل حاجة. تعالي نسأل بعض شوية.
فيروز: ماشي. ابدأ.
وفضلوا يتكلموا محسوش بالوقت.
***
عند عشق قاعدة بليل في أوضتها وقاعدة بتعيط.
بتفكر تتصل بفيروز تحكيلها كل حاجة.
بس حست معندهاش الجراءة تقول.
وقطع كل ده صوت الباب.
وهنا عشق خافت أكتر.
وفي سرها مش عايزة تفتح وبتدعي ميكونش معتز.
وفتحت الباب بتردد وخوف.
ولقت معتز.
معتز: مش بتردي عليا ليه لما بكلمك على الزفت؟
عشق بخوف: مسمعتوش.
معتز: هتستعبطي؟
عشق: لأ والله.
معتز: البسي يلا.
عشق: ليه؟
معتز: متخافيش. البسي بس. هاخدك مشوار.
عشق: دلوقتي الساعة اتنين.
معتز: عادي.
وعشق لبست ونزلت معاه.
وأخدها معتز على النيل.
معتز: أنا عايز أعترف لك بحاجة.
عشق: حاجة إيه؟
معتز: إنتي لسه بنت على فكرة.