الفصل 5 | من 7 فصل

رواية فيروزه الجاسر الفصل الخامس 5 - بقلم دنيا ثروت

المشاهدات
23
كلمة
1,309
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

يتجهز كلا من جاسر وفيروز للذهاب إلى الصعيد. في الغرفة، كان يتطلع جاسر إلى الفاتنة التي تقف أمامه بنظرة دهشة مصحوبة بالإعجاب. فقال وهو ما زال يتطلع بها: "انتي مين؟ فيروز: "هو أي اللي انتي مين؟ انت نسيتني ولا إيه يا حج؟ هو في حد معاك في الأوضة غيري يعني؟ د... قاطعها هو بصوت غاضب وهو يقول: "خلاص اكتمي، عرفتك. يلعن أبو لسانك ده. يلا غوري اجهزي علشان نغور من هنا." فيروز تجاهلته وأخذت ملابسها ودخلت الحمام.

ما أن دخلت ونظرت في المرآة حتى رأت ما كانت تقف به أمامه. فيروز بخجل وبصوت مرتفع نسبياً: "يا دي النيلة السودا. يقول علي إيه دلوقتي؟ وهو من الخارج كان ينتظرها على باب الحمام ليسمع ردة فعلها عندما ترى ما كانت ترتديه. وهو يضحك بشدة عليها ويقول: "أنا جوزك على فكرة يا غبية." فيروز بصوت غاضب ومرتفع جداً: "غور من هنا يااض." جاسر: "فيروووووز! صوتها. على الرغم من أنها ليست أمامه إلا أنها ارتعدت من الخوف وهي تسمعه.

أخذت حماماً دافئاً عله يريح أعصابها، فهي رغم كل هذا في حالة سيئة من كثرة ما كانت به من ضغط. تتذكر ما حدث قبل زواجها من هذا الجاسر. كانت جالسة تقرأ رواية وهي مستمتعة ومركزة في كل تفاصيلها، كما أنها كانت تعيش أجواء الرواية بكل جوارحها، فطالما تمنت أن تقع في الحب، فكانت تكن كل حبها لزوجها المستقبلي، إلا أن قاطع استمتاعها بالرواية صوت أبغض إنسان من وجهة نظرها، أخيها، وهو يقول: "جهزي نفسك ي عروسة، على بكرة كتب كتابك."

فيروز بصدمة ودموعها تهبط: "انت بتقول إيه؟ حرام عليك. انت أكيد بتهزر." أخاها بكل برود: "لا مش بهزر، وبكرة كتب كتابك. هه ي عروسة، وأهو أخلص منك ومن قرفك. يا تيك القرف فيكي وفي منظرك." وتركها وغادر. فيروز بصراخ: "ليييييي كدا؟ حرررااام عليك. عملتلك إيييي؟ ي رب خلصني منههه ي رببببب." وظلت هكذا طول الليل، حتى أنها لم تحس بالوقت الذي مضى.

فاقت هي على صوت أذان الفجر، فاستغفرت ربها ورددت الأذان وقامت توضأت لكي تصلي فرضها وهي تبكي بحرقة على الله ينجدها من أخيها القذر. فيروز وهي تصلي كانت راكعة وهي تشهق من كثرة البكاء وتدعي: "ي رب أنا تعبت. ي رب أنا مش عارفة أعمل إيه. أنجدني ي رب." أنهت فرضها، وصلّت ركعتين لكي تستخير الله في القادم. أنهت صلاتها وذهبت للسرير حتى تنعم ببعض الراحة، فهي لم تكن قادرة. وذهبت للنوم مباشرة من كثرة تعبها. ***

فيروز كانت تجري وتجري في مكان مظلم، ليس مظلم بل شديد الظلام، وتهنج حتى تلحق بهذا الصوت الذي ينادي عليها. شخص: "فيروز .. ساعديني. خدي بايدي. فيرووووز." فيروز كانت تجري وراء هذا الصوت حتى رأت شخصاً يقف بعيداً عنها وهو ينادي عليها. قربت من هذا الشخص وهي تكاد ترى وجهه، حتى قطع حلمها صوت أخيها وهو يقول: "يلا ي بت انتي، ظبطي البيت علشان عريسك جاي. ههه." وتركها ورحل.

قامت فيروز من نومها وهي ما زالت تفكر في من هذا الذي حلمت به. ثم مر الوقت حتى جاء موعد كتب الكتاب. *** "فاقت من كل هذا على خبط الباب." جاسر بقلق: "فيروز انتي كويسة؟ فيروز: "ايوه كويسة وطالعة اهو." ارتدت فيروز ملابسها وخرجت. تسرح شعرها الغجري الجميل وجاءت لترتدي طرحة طويلة. جاسر بغضب: "فيروز البسي خمارك." فيروز بحنق: "ما الطرحة طويلة." جاسر: "أنا قلت اللي عندي، وإياكي أشوفك لابسة الطرحة دي، فاااهممه." فيروز بخوف:

"فا.. همه." وانتهوا، وأخذوا الأغراض الخاصة بهم ونزلوا، وكانوا خارجين من باب الفيلا إلا أنه سمع صوتاً: "استني ي جاسر، جايه معاكو." *** "طلقة هائجة لا تعرف مقصدها، لكن قبل أن تطلق من هذا المسدس اللعين مثل صاحبه، جاءه هو سريعاً ورفع يد من يحمل المسدس عالياً لتطلق في الهواء، ولكنها سببت هرجاً ومرجاً للجميع." دياب بغضب: "انت كيف تدخل بيت كبير الصعيد وتعمل عملتك المهببة، ي ابن الكل***." بُحسان بحقد وغضب هو الآخر:

"مش هسيب حق اختي، مش هسيب حقه." دياب: "حق مين ي واكل ناسك؟ حق مين إياك؟ هو إحنا اللي قولناله يموت نفسها ولا إيه؟ بُحسان بحزن: "ما هي ماتت عشان بتحبه وكانت تبغاه." حازم بحزن على حاله: "دا قدرها ي ولدي واحنا مالنا دخل فيه." تركه بُحسان بحزن شديد لأخته بل ابنته التي سهر وتعب الليالي على تربيتها، وخرجت من القصر بل من المكان كله. حازم بحزن: "ربنا يصبره على فراقه." دياب: "ي رب."

وتركهم وطلع غرفته التي لم يخرج منها في الآونة الأخيرة. دياب: "أنا السبب." جاء صوت من خلفه: "انت مش السبب ي ضي عيني." دياب: "لا ياما أنا السبب، أنا اللي خليتها تتعلق بيا، بس والله كنت بعاملها زي اختي زينة بالظبط." نسمة: "عارفة ي ضي عيني عارفة. ادعيلها ي دياب ي ولدي ادعيلها." وربتت عليه وخرجت من الغرفة حزينة على حال ولدها. طبعاً كلنا عايزين نعرف مين هو دياب؟ دياب أخو جاسر الصغير.

يدير كل أعمال البلد، لذلك فهو كبير الصعيد، يهابه كل من يراه، ولكنه في غرفته ومع أمه يظهر كل ما يخفيه خلف هيبته وصرامته الشديدة. لديه بشرة مائلة للسودا ولكنها تعطيه جاذبية أكبر، وجسد مليء بالعضلات وعينان سوداوان. *** "فريدة هانم بنفسها جاية معانا الصعيد، غريبة دي الصراحة." قالها جاسر وهو يتطلع إليها بسخرية وهو يكمل حديثه: "أول مرة من ساعة ما اتجوزنا تقولي كدا." فريدة بلامبالاة لسخريته: "عادي." "ويلا علشان منتاخرش."

خرجوا جميعاً وأسرعت فريدة حتى تجلس في المقعد الأمامي ظناً منها أن جاسر من يقود السيارة، ولكن لم يحالفها الظن، فركب جاسر في الخلف وبجانبه فيروز التي كانت تضحك من تحت نقابها وهي تسمعه يقول: "سعد ي سعد." سعد: "أمرك ي جاسر باشا." جاسر: "اركب انت اللي هتسوق." كانت فريدة تغلي من داخلها لفشل ظنها. تحركت السيارة وخلفها العديد من السيارات الخاصة بحراسته، فهو رجل ليس عادي ولديه الكثير من الأعداء.

وأثناء رحلتهم، تفاجأ سعد بمن تجري وتوقفت أمامه، فحاول أن يوقف السيارة ولكن لم يقدر فقد فات الأوان وضرب الفتاة. خرج كل من السيارة وكذلك توقفت عربيات الحراسة وخرجوا جميعاً لحماية جاسر ومن معه، لتتفاجأ فيروز وتقول: "لا مش ممكن دي *********"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...