الفصل 5 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الخامس 5 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
23
كلمة
4,210
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

نظر جعفر لباب غرفتها وتقدم منه وبدأ يطرق عليه عدة طرقات ولكن لا يوجد رد. فقال: "بيلا، افتحي لو سمحتي أنا جعفر. متخافيش مش هتتجوزي، فتحي. افتحي الباب." لم يتلقى رد. وضع أذنه على الباب ولكن لا يوجد صوت بالداخل. شعر بأن هناك شيء ما. نظر لهناء وقال: "كده فيه حاجة، أنا هضطر أكسر الباب." هناء: "اكسره يا ابني، أنا قلبي واجعني عليها." رجع جعفر خطوتين للخلف ثم اقترب منه سريعاً وضرب الباب بقوة بقدمه، فانكسر.

ومن ثم رأوا ما جعلهم مصدومين بشدة. نظر جعفر وهناء لها، وكانت بيلا ملقاة على الأرض وبيدها زجاجة صغيرة ويدها تنزف بشدة. صدم جعفر بشدة وهو لا يصدق ما يراه. اقترب منها سريعاً وخلفه هناء وهنا وهما في حالة من الصدمة. جلس جعفر بجانبها ووضع يده على وجهها وهو يضربها بخفة. نظر للزجاجة الصغيرة التي تمسكها وهو ينظر لها وهو لا يعلم على ماذا تحتوي، ولكن جاء بباله سريعاً بأنه سم، فبالتأكيد رفضت الزواج من فتحي وفكرت في إنهاء حياتها.

أسندها وهو ينظر لها وهي كالجثة الهامدة بين يديه. حملها سريعاً وخرج بها وخلفه هناء وهنا التي خرجت من المنزل مسرعة وأدارت سيارتها. نزل جعفر وهو يحملها وتوجه لسيارة هنا ووضعها بالخلف وبجانبها هناء التي أخذتها بأحضانها وهي تبكي وتشعر بالخوف الشديد عليها. وجلس جعفر بجانب هنا التي تحركت مسرعة لأقرب مستشفى. في منزل جميلة دلفت مها مسرعة وهي تقول بقلق: "الحقي يا ماما." نظرت لها جميلة وقالت بخوف: "في إيه يا مها؟

مها بقلق: "أنا شفت جعفر وهو نازل من عند خالتي هناء وهو شايل بيلا وبيجري بيها، ولمحت إيديها بتنزف." شعرت جميلة بالقلق الشديد وهي تقول: "خير يا رب... فارس شكله اتجنن في دماغه وهيموت بنته." مها: "أنا مش عارفة بجد في إيه، أكيد فتحي العقربة ده لعب في دماغه عشان يتجوزها ويقهر أخويا جعفر، ما هو طول عمره شيطان وبيكره أخويا." جميلة: "حارة مليانة ناس بوشين، حارة أهلها مش ساهلين وبيفكروا يدمروا بعض إزاي."

مها بقلق: "يارب يلحقها وميحصلهاش حاجة... خالتي هناء هيحصلها حاجة لو بيلا حصلها حاجة." جميلة بنفي: "لا إن شاء الله يلحقوها، حرام يا بنتي حرقة الأم على ضناها وحشة... ربنا يخليهالها ويرزقها باللي يخرجهم من مصيبتهم دي." جلست مها وهي تشعر بالقلق قائلة: "يارب يا ماما... ربنا يطمنهم." في المستشفى

كان جعفر وهناء وهنا يقفون أمام الغرفة التي تقبع بها بيلا. كانت هناء تبكي بخوف وهي تضع يدها على قلبها، وبجانبها هنا التي كانت تهدئها وهي ستموت من القلق على صديقتها. بينما جعفر كان هادئاً، ولكن خلف هذا الهدوء والثبات براكين تتفجر بداخله خوفاً عليها، فهو ليس مستعد لخسارتها بتاتاً، فهي النصف الآخر الذي يكافح الآن من أجله. بعد مرور الوقت خرجت الطبيبة ونظروا هم لها، وتقدمت منهم. سمعت

هناء وهي تقول بلهفة ودموع: "ها يا دكتورة، طمنيني على بنتي، الله يخليكي، هي كويسة صح؟ تحدثت الطبيبة وهي تقول موجهة حديثها لجعفر: "حضرتك جوزها؟ نظر لها جعفر وهو لا يعلم ماذا عليه أن يقول، ولكنه وجد نفسه يجيبها بتلقائية قائلاً: "أيوه أنا." الطبيبة: "ممكن تتفضل معايا لو سمحت."

حرك جعفر رأسه برفق وذهب خلفها، وترك هناء وهنا تنظران له بهدوء. دلفت الطبيبة المكتب ودلف جعفر خلفها بهدوء وأغلق الباب خلفه. فتحدثت الطبيبة وهي تشير له قائلة بعدما جلست على مقعدها: "اتفضل." جلس جعفر وهو ينظر لها بهدوء قائلاً: "خير يا دكتورة." تحدثت

الطبيبة وهي تنظر له قائلة: "بص يا أستاذ، أنا مقدرة الحالة اللي انتوا فيها، وخصوصاً والدتها. أنا مردتش أقول الكلام اللي هقولهولك ده قدامها عشان مرعبهاش على بنتها أكتر. أنا لما كشفت على المدام بيلا اكتشفت أنها كانت بتحاول تنتحر. الإزازة اللي حضرتك ادتهاني دي سم مفعوله متوسط، لا سريع ولا بطيء. وكمان حاولت تقطع شرايينها. أنا معرفش بصراحة إيه اللي يوصلها لنقطة زي دي، بس مدام بيلا بتعاني من مرض نفسي. عندها رهبة من الناس،

إنهي نوع من الناس اللي بيتعاملوا معاها بأسلوب هي مش حباه، ودايماً مخوفها منهم. المدام بيلا حالتها دلوقتي صعبة ولازم حضرتك تتحرك وتعمل حاجة. لو هي بترتاحلك وبتحس معاك بالأمان، وده شيء أنا متأكدة منه، حالتها ساعتها هتتحسن شوية وممكن نقدر نعالجها بعد كدا. صعب أوي واحدة في سنها تمر بكل ده مرة واحدة ويكون عندها المشاكل دي كلها. حاول تحتويها وتطمنها وتفضل جنبها دايماً. طبعاً زي ما عرفت حضرتك مكنش ينفع أقول حاجة زي دي

لمامتها لأنها واضح أوي إنها متعلقة بيها."

نظر جعفر أمامه بشرود وهو يفكر في حديث الطبيبة، ولا يعلم كيف سيفعل ذلك وكيف سيكون قريباً منها ويطمئنها، فهي في الواقع تهابه للغاية، ولكنه سيحاول فحسب. في غرفة بيلا دلف جعفر بهدوء وأغلق الباب خلفه، وتقدم منها وهو ينظر لها، بينما كانت هي نائمة لا تشعر بمن حولها. جلس على المقعد المجاور للفراش وهو ينظر لها وهو يفكر كيف سيقوم بحل هذا كله وحده وكيف يبدأ. لحظات وسمع بيلا وهي ت

هلوس في الحديث قائلة بخوف: "لا مش عاوزة أتجوز فتحي... لا يا ماما عشان خاطري... خلي جعفر يتصرف يا ماما، أنا خايفة من بابا أوي." شعر جعفر بالحزن من أجلها وهو ينظر لها وقد اتخذ قراره. تحدث هو بصوت هادئ للغاية وهو ينظر لها قائلاً: "بيلا... متخافيش يا حبيبتي، محدش هييجي جنبك. أنا جنبك ومش هسمح لحد إنه يأذيكي مهما حصل. أهدي يا بيلا."

بدأت تهدأ تدريجياً ولانت معالم وجهها قليلاً، ثم بعد لحظات بدأت تفتح عينيها وتغلقها بسبب الضوء. لحظات وفتحت عينيها وهي تنظر حولها، حتى وقعت عيناها على جعفر الذي كان جالساً وينظر لها. شهقت هي بخوف ونهضت مسرعة وهي تبتعد عنه وتبكي قائلة: "أنا معملتش حاجة والله، أنا آسفة، متقولش لبابا، مش عاوزة أتجوز فتحي، عشان خاطري يا جعفر متقولهوش، وأنا هسمع الكلام والله... أنا معملتش حاجة."

شعر جعفر بالحزن الشديد وهو يراها بتلك الحالة المحزنة، فأقترب منها قليلاً، وكانت هي تتابعه بخوف شديد وهي منكمشة بنفسها. فقال هو بنبرة هادئة للغاية لأول مرة تسمعها: "متخافيش، صدقيني محدش هيقدر يقرب منك ولا يأذيكي بسوء، أنا هنا عشان أحميكي منه." نظرت له بعينان دامعتان وهي تقول بصوت باكٍ: "بجد؟ حرك رأسه برفق وهو ينظر لها مبتسماً قائلاً: "بجد... عاوزك تهدى خالص ومتخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك لحظة واحدة."

نظرت له ورأت الصدق بعينيه، فأعتدلت بجلستها وهي تنظر له وقالت بهدوء: "انت مش هتثبتني وتدايقني؟ حرك رأسه نافياً وهو يقول بابتسامة: "أنا معملتهاش ولا هعملها معاكي انت بالذات." نظرت له وبداخلها صراع عنيف للغاية، لا تعلم أتنصت لقلبها أم لعقلها. فقالت بعد لحظات بترقب: "ولا حد مكلفك تعمل كدا." حرك رأسه نافياً أيضاً، فقالت هي بتردد: "ممكن تعدلي المخده عشان مش مرتاحة، بعد إذنك."

حرك رأسه مبتسماً وهو يقوم بتعديل وضعية الوسادة، فأستندت هي عليها وجلس هو مرة أخرى. نظر لها وهو يقول: "عملتي كدا ليه يا بيلا؟ نظرت له بيلا ثم قالت بدموع وصوت مائل للبكاء: "انت عارف السبب يا جعفر... أنا لو اتجوزت فتحي هكون حكمت على نفسي بالموت. وبدل ما أحاول أموت نفسي هكون موت بجد. جعفر أنا مش عاوزة أتجوز فتحي، عشان خاطري اتصرف، اعمل أي حاجة بس متخلنيش أتجوزه." نظر لها جعفر وقال بصوت هادئ: "أهدي يا بيلا...

أنا مش هخليه يتجوزك مهما حصل. وأكيد لكل مشكلة حل." حركت رأسها برفق وهي تقول بدموع: "إلا مشكلتي." تحدث جعفر وهو ينظر لها قائلاً: "لا أكيد فيه حل بس محتاجين شوية وقت." بكت بيلا وهي تضع يديها على وجهها، فنظر لها جعفر وهو حزين من أجلها كثيراً، وكم يود الآن قتل فتحي اللعين هذا، فهو يقسم بأنه شيطان وليس بإنسي، فلا أحد يفكر هكذا، وكل هذا من أجل الزواج بها ولكسره أيضاً. زفر بهدوء ونظر

لها مرة أخرى وهو يقول: "أوعدك هلاقي حل في أسرع وقت." بس مهما كان إيه هو الحل لازم توافقي بيه، لأن أكيد مش هيكون ليه تاني. نظرت له بعينين باكيتين وقالت بصوت باكٍ: أيًّا كان إيه هو، أنا موافقة عليه، بس متجوزش فتحي. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر لها بهدوء، وهو يفكر فيما سيفعله. في مكان آخر بعيد، دلف جعفر وأضاء الضوء ونظر خلفه وهو يقول: تعالوا.

دلفت هناء وبيلا وهنا، التي كانت لا تفهم شيئًا، وكانوا ينظرون حولهم. نظرت هناء لجعفر، الذي قال: دي المفروض شقتي، كنت جايبها عشان لما ربنا يكرمني وأتجوز، ممكن نخلي بيلا هنا لحد ما تقدري توصلي لأخواتك اللي في الصعيد وتلاقي حل. هناء: أنا مش عارفة أقولك إيه يا جعفر، بجد أنت جدع وابن أصول. جعفر: متقوليش حاجة يا خالتي، إنتِ عارفة معزتكوا عندي، وطبيعي أقف جنب أهلي بردوا. ابتسمت هناء ونظرت لبيلا، ثم قالت:

طب يا ابني، ما كده أنت متورط في نفس المشكلة، وفارس مش هيسكت، ولا الشرباني اللي اسمه فتحي ده. جعفر: فتحي ده سيبهولي، أنا هتصرف معاه، هو كده بيلعب في عداد موته، وأنا جبت آخري منه. وبخصوص عم فارس، هحاول أنضف دماغه من سموم فتحي، على قد ما أقدر أصلح الدنيا هصلحها. ثم نظر لبيلا وهو يقول:

وإنتِ مش عايزك تقلقي من حاجة، موضوع فتحي ده عليا، حتى لو مليش دخل في الموضوع، همنع الجوازة دي عشان مش مناسبين لبعض. تقدري تقعدي براحتك ومتقلقيش من حاجة، المكان هنا أمان، والناس هنا كلهم كويسين. وعشان تطمني أكتر، أنا مش هاجي هنا طول ما إنتِ في الشقة. ولو عاوزتي أي حاجة، اطلبي البواب، هو هيكون عارف إنك تبعي، مش هيتأخر عليكي في حاجة. ولو حصل حاجة، رقمي معاكي، مش هتأخر عليكي بردوا. وأوعدك إن جوازك من فتحي مش هيحصل، وهترجعي لحياتك الطبيعية تاني، بس بلاش جامعة دلوقتي، عشان مش بعيد دلوقتي يكونوا قالبين عليكي الدنيا.

هناء بابتسامة: تسلم البطن اللي شالتك يا جعفر، ابن أصول بجد. وأنا مش عارفة أودي جمايلك دي كلها فين بجد. جعفر بابتسامة: إنتوا أهلي يا خالتي، ومفيش بينا جمايل. قالها وهو ينظر لبيلا بابتسامة، بينما كانت هنا تنظر لبيلا ولجعفر من الحين للآخر. تحدث جعفر وهو ينظر لهم قائلًا: همشي أنا بقى، لأن ميصحش أفضل هنا أكتر من كده. أخرج المفاتيح ومد يده بها لبيلا وهو يقول: مفاتيح الشقة خليها معاكي، واتطمني، دي النسخة الوحيدة اللي معايا.

نظرت بيلا للمفاتيح ومدت يدها وأخذتها بهدوء، بينما ودعهم هو وخرج وأغلق الباب خلفه وتركهم. نظرت هناء لبيلا بابتسامة وهي تقول: أنا استجدعته واحترمته أكتر، وشوفت الجانب النقي اللي جعفر دافنه جواه ورافض يبينه. هنا: أنا بصراحة استجدعته جدًا، محدش بيعمل اللي هو عمله ده بجد، ويرفضوا عشان ميجيبوش مشاكل لنفسهم، بس بجد حسيت أوي قد إيه الموضوع يهمه، وكل اللي هامه يصلح اللي حصل عشان بيلا قبل ما يكون عشانه.

نظرت بيلا لأثره بشرود وحديثهم يتكرر برأسها. نظرت لمفاتيح المنزل بشرود ولم تتحدث. في الحارة، كان منصف ولؤي يقفان على الناصية وهما ينظران لفتحي، وكان منصف يدخن. لؤي: الظاهر كده إن البت مش فوق، عشان كده فتحي هيتجنن. منصف: ولا جعفر موجود، ما هي معاه. لؤي: والعمل؟ هيشك وهيقول إنه خدها عشان ميتجوزهاش. منصف: ما ده اللي حصل فعلًا، بس جعفر كده شكله ناوي على ليلة عنب. لؤي: هو اللي طلب منك تجيب الرجالة دي كلها؟

حرك منصف رأسه برفق وهو يدخن وينظر لفتحي، الذي كان غاضبًا ويتحدث مع فارس بغضب ويقوم بتهديده. سمع صوت هاتفه يعلنه عن اتصال من جعفر، أجابه قائلًا: إيه يا معلم، مختفي ليه؟ ده الدنيا هنا والعة وشكلها هتقلب ضرب نار. جعفر: جاي في الطريق، المهم شايف إيه قدامك. منصف: شايف إيه؟ شايف نار قايدة قدامي، ولو زودت بنزين هتنفجر وتولع في الكل يا صاحبي. جعفر: جبت الرجالة وفهمتهم اللي هيحصل. منصف:

جبتهم يا معلم، متقلقش، ومظبطلك الدنيا، بس خلي بالك عشان فتحي شكله عرف إنك خدت البت وخلعت. وأوبااااااا. جعفر بتساؤل: في إيه يا منصف؟ منصف: فتحي ضرب عم فارس قلم طرب. جعفر بتوعد: هو اللي فتح قبره بإيده، يستحمل اللي هيجراله. لؤي: بيدور على جعفر يا سطا، ده ماشي طايح في الكل وبيضرب أي حد. منصف: إنت فين يا جعفر؟ جعفر: أقفل، أنا وصلت. أغلق معه ونظر منصف لفتحي وهو يقول: ده أنت هيتعلم على أهلك النهارده. لؤي:

جعفر يابا، لما بيتعصب مبيشوفش حد قدامه، فشكله فعلًا ربنا يرحمه. لحظات وجاء جعفر وهو ينظر لفتحي قائلًا: إيه الكلام؟ منصف: زي ما أنت شايف. نظر جعفر للرجال وعاد ينظر أمامه مرة أخرى وهو يقول: جاهزين. لؤي: جاهزين يابا، وواقفينلك من الصبح. جعفر: يلا.

اقترب جعفر من فتحي وخلفه منصف ولؤي والرجال، وكان فتحي غاضبًا بشدة ويصرخ بالجميع، ولا أحد قادر على الوقوف أمامه. كان يوليه ظهره، فوقف جعفر وهو ينظر له بجدية. ونظر الجميع لجعفر ولؤي ومنصف والرجال. تحدث جعفر وهو ينظر له قائلًا: مالك عمال تصرخ زي الست الحامل كده ليه، وعامل قلق في الحارة؟ التفت فتحي له ونظر له وهو يقول بشر: أهلًا بأوسخ واحد في الحارة. جعفر ببرود:

مش هاجي حاجة جنب وسختك يا فتحي، أنت وسخ من زمان، وكلنا عارفين كده. ضحك فتحي وهو يقول: لا يا راجل، متقولش كده. اللي يخطف حرمة من بيتها، يتقال عليه إيه يا جعفر؟ جعفر: متتقالش عليه حاجة، عشان بينقذها من جوازة سودة. ضحك فتحي قليلًا ثم نظر له وهو يقول: وأنت مال أهلك؟ أكمل فتحي وجعفر ينظر له قائلًا: واحد ومراته، مالك أنت؟ جعفر بحده: مك didn't تكن ولا هتكون. فتحي ببرود وابتسامة: لا هتبقى. صرخ بعدها وهو يقول بغضب:

هتبقى غصب عنها وعنك وعن عين أي دكر هنا. جعفر ببرود: أنت فاكر نفسك كده راجل ولا إيه؟ دي مش رجولة يا فتحي، دي حاجة تانية. تقدم فتحي منه وهو يقول بصراخ: جعفر! وقف جعفر أمامه بتحدي وهو يقول: فاكرني هخاف وأكش ولا إيه؟

لا صحصح لنفسك يا فتحي، ده أنا جعفر البلطجي، جعفر اللي بيعمل اللي هو عاوزه وعلى كيفه من غير ما حد يقوله بتعمل إيه. يعني يا ننوس عين ماما تفوق كده، عشان أنا مبخافش، وأعلى ما في خيلك أركبه. وجواز من بيلا مفيش، تنساها وتمسحها من دماغك بإستيكة، عشان هي مش ليك أصلًا ولا هتبقى. ولو فكرت في تفكير كده ولا كده، هزعلك يا فتحي. نظر له فتحي بغضب شديد، وبادله جعفر نظراته ببرود شديد. تحدث جعفر ببرود وهو يقول: منصف. منصف:

أؤمر يا كبير. جعفر ببرود: قولهم شوفت إيه. فهم منصف مقصده، وكان جعفر ينظر لفتحي، فتحدث منصف قائلًا:

سمعت فتحي وفتوح بيتفقوا عليك يا كبير، وفتوح لما طلب منك تليفونك عشان يعمل مكالمة حياة أو موت زي ما بيقول، كان بيدور على رقمها. وأول ما لقاه كتبلها اللي كلكوا شفتوه، وعمل نفسه بعدها بيتكلم في الفون عشان جعفر ميشكش فيه، وأداهولك ومشي. وحصل اللي حصل بعدها، راح وملى دماغ عم فارس سموم، وقاله إن أنت اللي باعت الرسالة دي لبيلا، وعمل نفسه خايف على بنت حتته، ومثل دور البريء، ولبسك معاها في الحيطة. وكان عاوز يطلعها واحدة مش كويسة، وأن بينكم علاقة في السر، وكلام من ده كتير. ونجح في إنه يخلي عم فارس يصدق، وحصل اللي حصل بعدها.

نظر جعفر لفتحي بحدة وغضب، وكان فتحي لا يقل عنه شيئًا. فتحدث جعفر وقال باشمئزاز: سمعتي يا حرمة ولا لسه؟ هجم فتحي عليه بغضب شديد وأسقطه أرضًا وهو يمسك بعنق جعفر ويحاول خنقه، وجعفر يحاول إبعاده عنه. تحدث فتحي بحقد وهو يقول: هموتك يا جعفر، صدقني هموتك وأخلص منك ومن قرفك، وهتجوزها بردوا وأكسرها أكتر.

بدأ جعفر يختنق بالفعل، ولم يستطع أحد أن يتدخل بعدما رأوا رجال فتحي يقفون ويمنعوهم من التقدم وبأيديهم أسلحة بيضاء. مد جعفر يده بصعوبة وأخذ الزجاجة الملقى على الأرض وقام بضربه بها على رأسه. تألم فتحي وهو يضع يديه على رأسه بعدما كسرت على رأسه، ودفعه جعفر بعيدًا عنه وهو يتراجع بظهره للخلف وهو يأخذ أنفاسه بقوة. أسنده لؤي ومنصف، ونهض هو وهو ينظر له، بينما اقترب رجل من رجال فتحي منه وهو يتفحصه، وفي أقل من ثانية كانوا هجموا

عليهم، وبدأت المعركة بينهم. كان رجال جعفر يضربونهم بقوة، وعلى الجهه الأخرى، نهض فتحي والدماء تنسال من رأسه في خط رفيع، وكذلك على يده بقعة دماء. نظر لجعفر الذي كان يوليه ظهره ويضرب رجلًا من رجاله، فقام بإسناد نفسه كي ينهض وهو ينظر له ويتوعد له بداخله بشدة. بينما كان جعفر يضرب رجلًا حتى سقط فاقد الوعي من بين يديه. نظر له جعفر باشمئزاز، وفجأة جاء فتحي من خلفه ولف ذراعه حول عنقه وهو يضع مطوته

على عنقه وهو يقول بحقد: فاكر نفسك ناصح ومفيش منك اتنين ها؟ متعرفش إنك بتلعب مع إبليس نفسه ياض، يعني مهما حاولت تتذاكي هتلاقيني دايمًا سابقك بخطوة. ضحك جعفر وهو يقول: بس متنساش إنها معايا دلوقتي ومطمنالي ومرتاحة معايا. التفت جعفر برأسه له وهو يقول: وهتجوزها. نظر له فتحي بحقد، وضحك جعفر وهو ينظر له. وفجأة باغته جعفر وهو يقوم بثني يده بقوة وهو يأخذ المطوة منه وهو يقول: المطوة دي مش أي حد بيشيلها.

قام بجرح يده وهو ينظر له وهو يراه يتألم، فقال جعفر: بقى عيب عليك يا أبو تلاتة وتلاتين سنة، لما تتجوز عيلة لسه عندها عشرين سنة. ده أنت في نظري أنا عجوز، يا راجل، تخيل ما بالك في نظرها هي إيه. ضحك جعفر وهو ينظر له. وكان فتحي ينظر له بحقد، وهو يضع يده على ذراعه المصاب. فتقدم منه جعفر وقام بجرح الذراع الآخر، وهو يقول: "عشان ميبقاش أخوه لوحده."

تألم فتحي بقوة وهو ينظر له، وهو يصرخ به بغضب قائلاً: "هندمك يا جعفر، قسمًا بالله لدوقك طعم وجعي أنا بقى أضعاف، ووقتها وريني هتستحمل إزاي يا دكر." توقف جعفر فجأة، وكان هو ينظر له وهو يلهث. فالتفت جعفر إليه وهو ينظر له. تقدم منه ونظر له نظرة حادة، ثم لكمه بقوة في وجهه، وهو يقول بحدة: "وأنا مستنيك توريني يا دكر، هتوجعني إزاي... دا لو عرفت أصلًا تقرب مني."

أعتدل بوقفته وهو ينظر له بحدة، ثم ركله في معدته بقوة جعلت الآخر يصرخ متألمًا. وفي تلك اللحظة، ضرب رجل من رجال جعفر رجلًا من رجال فتحي، جعله يسقط أرضًا. وعم الصمت المكان بعدها. نظر جعفر لأهل الحارة الذين كانوا ينظرون له بصمت، والبعض منهم كان نظرهم مسلط تجاه فتحي الذي يتألم. تقدم فتوح سريعًا من جعفر وهو يصرخ به قائلاً بغضب: "جعفر!

ألتفت إليه جعفر سريعًا ومال بجذعه وتفادى ضربة فتوح، ثم استقام في وقفته سريعًا وهو يلكمه بقوة في وجهه أسقطت فتوح أرضًا وهو يتألم. نظر جعفر له بقرف وتقدم منه ومال بجذعه وهو يمسكه من ياقة قميصه وينهضه، وكان هو ليس متزنًا. نظر له جعفر نظرة حادة وهو يراه غير متزن ويأتي لليمين قليلًا ولليسار قليلًا، فباغته بلكمة قوية بوجهه جعلته يرتد للخلف. تركه جعفر وسقط هو أرضًا، وقام بتنفيض يده بقرف وهو ينظر له وهو يسمعه يتألم.

لحظات، ونظر لفتحي ومال بجذعه وأمسكه من ياقة قميصه وسحبه خلفه على الأرض مثل الذبيحة، ثم تركه ببرود. نظر جعفر لفارس الذي كان واقفًا وينظر له. فأبعد جعفر نظره عنه وكسر الصمت وهو يقول: "اللي حصل من شوية ده تأديب... تأديب لأشباه رجاله فاكرين إنهم رجاله باللي بيعملوه ده... وللأسف الأشكال دي مبتفهمش الكلام ده... ودوري النهارده إني أنضف الحارة منهم... الحارة دي فيها رجالة... رجالة بمعنى الكلمة مش أي كلام وخلاص...

كل الشباب اللي واقفة دي عندهم استعداد دلوقتي يزفوك يا فتحي من غير ما أنا أقولهم... عشان شايفين واحد وسخ بيأذي بنت حتتهم وعشان هما ولاد أصول ومتربيين هيكسروك انت والكلب اللي مرمي هناك ده... أنا نبهت قبل كده وقولت أي واحد هيعمل نفسه راجل على واحدة هزعله... ودا مثال عشان متفتكروش إني بضحك عليكوا... بنات حتتي خط أحمر لأن من ضمنهم أختي وزي ما كل واحد بيأذي بنت الناس أخته هتتأذى. كما تدين تدان...

قبل ما تعمل حاجة زي دي افتكر إن عندك ولاد مش شرط أختك ممكن تبقى أمك بنت أختك الصغيرة بنت خالتك... المهم إنه بيتردلك عشان أذيت واحدة كل ذنبها إنها عايشة في غابة مش لاقية اللي يحكمها... من هنا ورايح أي واحدة واحد يقولها كلمة كدا ولا كدا يستظرف ويحاول يقرب منها تجيلي وتقولي وتقولي اسمه وأنا هجيبه إن شاء الله لو كان تحت الأرض وتتفرج هعمل فيه إيه وسط أهل الحارة...

مش انتوا عاوزين كدا يبقى اشربوا بقى وأنا غبي ومبتفاهمش وعاوز واحد بس يقع تحت إيدي... أي واحد عينه هتترفع على واحدة بنظرة كدا ولا كدا هعميه وخليك فاكر إن أنا شايفك وعيني عليك طول الوقت بنظرة منك هتلاقيك تحت رجلي بتتأدب تأديب مش هيعجبك... مفهوم." لم يعترض أحد على حديثه، وكانت السيدات والفتايات سعيدات بما قاله جعفر وشعروا بالراحة وهن ينظرن لبعضهن البعض.

ألتفت جعفر لفتحي وفتوح وهو يشير لرجاله الذين تقدموا وأخذوهما وتحركا. نظر جعفر للفتاه التي تقدمت منه وهي تقول: "بمناسبة كلامك وأنك أخدت حق بيلا من فتحي وفتوح ممكن أطلب منك طلب." حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر لها، فقالت هي برجاء: "في واحد اسمه عطية معاه صور ليا ويهددني بيهم وناوي يفضحني وأنا خايفة أوي ومش عارفة أعمل إيه، وقالي لو عايزاني أمسحهم تيجي البيت بالله عليك تتصرف وأنا هديك اللي انت عايزه بس تخليه يمسح الصور."

جعفر بجدية: "عطية النجار." حركت رأسها برفق وهي تنظر له بدموع. فنظر هو لمنصف ولؤي وهو يقول ببرود: "عطية النجار يبقى تحت رجلي وهو مضروب في خلال خمس دقايق بتليفونه." منصف: "أمرك يا كبير." تحركا إلى منزل عطية، وكانت هي تقف وهي تنظر له وهي لا تصدق وتشعر بالسعادة لأنها ستتخلص من ذلك الكابوس للأبد وستنام وهي مطمئنة.

نظرت لوالدتها بسعادة ودموع، التي كانت سعيدة أيضًا والدموع في عينيها، فوالدها متوفى وليس لديها غير والدتها وهي وحيدة، فشعرت بأن جعفر سيكون طوق النجاة لها. لحظات، وتقدم منصف ولؤي وهما يمسكان عطية. كان قد تلقى ثلاث لكمات بوجهه، ودفعاه تجاه جعفر وسقط هو تحت أقدامه. نظر له جعفر، وقفت الفتاة بجانبه وهي تنظر لعطية بكراهية واشمئزاز. حاول عطية النهوض ولكنه لا يستطيع، وكان جعفر واقفًا وهو ينظر له ببرود.

مال بجذعه وهو يمسكه من قميصه وأنهضه. نظر له عطية ولكمه جعفر بقوة جعلت الآخر يختل توازنه. أمسكه مرة أخرى وهو ينظر له وقال بحده: "انت مالك بيها." تحدث عطية بتقطع وهو يقول: "مين دي، أنا أصلًا معرفهاش." تحدثت الفتاة بأندفاع وهي تقول: "كذاب، انت هكرت تليفوني وخدت كل صوري من عليه ومعظمها بشعري وهددتني بيهم لو معملتش اللي انت عاوزه هتفضحني." تحدث هو ببلطجة وهو يقول: "صور إيه وتهديدات إيه، انتي عبيطة يا بت انتي." أوقفه جعفر

وهو ينظر له وقال بحده: "ألزم حدودك يا عطية واعرف إن اللي واقفة قدامك دي واحدة مش واحد صاحبك، احترم خمارها يا أخي." عطية: "ما هي اللي بتلبسني مصيبة." جعفر: "هنعرف دلوقتي إذا كانت بتتبلى عليك ولا لأ." نظر جعفر لمنصف الذي تقدم منه وأعطاه هاتفه. أخذه جعفر وهو يقول: "افتح الزفت دا." عطية: "وانت مين عشان أفتحهولك." حرك جعفر رأسه برفق ولكمه بقوة في وجهه، تألم عطية بقوة على أثرها وهو يقول: "عرفت أنا مين ولا لسه."

حرك هو رأسه مسرعًا وهو يضع يده على وجهه، فقال جعفر بحده: "افتح." أخذه عطية منه وفتحه، فأنتشله منه جعفر ونظر لها وهو يمد يده به قائلًا: "امسحي كل صورك." أخذت الهاتف منه بسرعة وهي تنظر به. ونظر هو له نظرة حادة للغاية، وكان عطية ينظر له بتوتر. تحدث جعفر وهو يقول: "بعد ما تخلصي تمسحيهم خالص من سلة المهملات عشان ميرجعهمش تاني وتدخلي على الجاليري بتاع جوجل وتشوفى صورك كلها لو لقيتي تمسحي." تحدثت هي وهي تقوم

بمسح جميع صورها قائلة: "حاضر." كان الجميع ينظر لجعفر نظرات إعجاب، فقد لاحظوا تغيره، فحقا متعدد الشخصيات، فهذا ليس جعفر الذي يرونه في الصباح وهو يقوم بتثبيت المارين. ولقد أزداد حبهم له بعد هذا الموقف أيضًا، ويبدوا بأنهم سيعتمدون عليه بشكل كبير في الفترة القادمة وسيحتاجون إليه. انتهت الفتاة وهي تقول: "أنا خلصت." نظر لها جعفر وهو يقول: "مسحتي كل صورك وتأكدتي إن مفيش صور ليكي تاني."

حركت رأسها برفق وهي تقول: "لأ مفيش، كلهم اتمسحوا." جعفر: "عرفتي منين إنه هكر فونك وخد صورك." تحدثت هي قائلة: "دخلي على الواتساب والفيس بوك." جعفر: "يبقى زي ما مسحتي صورك تعملي بلوك على الاتنين من عنده، وكذلك عندك تطلعي فونك وتعمليله بلوك على الاتنين وريبورت عشان متظهرلوش لا صفحتك ولا رقمك تاني." حركت رأسها برفق وفعلت ما أخبرها به، وقالت: "خلصت." مد يده وأعطته هي الهاتف، فأخذه

منها ونظر لعطية وهو يقول: "كدا مفاضلش غير حاجة واحدة بس." نظر له عطية بترقب، وقام جعفر برمي الهاتف بقوة على الأرض وقام بالدهس عليه بقدمه حتى كسر الهاتف أمام أعينه. تحدث جعفر وهو يلكمه بقوة قائلاً: "كدا نبقى خالصين... منها خدتلك علقة محترمة وسط أهل الحارة واتهزأت ومنها البت خدت حقها منك وهتعرف تنام مرتاحة من غير تهديدات... وعاوزك تكرر عملتك القذرة دي تاني."

تركه جعفر وهو يقول بتحذير: "فكر تهكر فون بنت تاني وتهددها بصورها هعلقك." عاد عطية للخلف بظهره بخوف وهو ينظر له. وقام جعفر بإلقاء نظرة اشمئزاز عليه. نظر لأهل الحارة وقال: "يلا كل واحد على مصالحه." تحركوا جميعًا، وتقدمت والدة الفتاة ووقفت أمام جعفر وابنتها بجانبها وهي تقول بابتسامة: "أنا مش عارفة أقولك إيه يا جعفر بجد انت أنقذتنا من فضيحة كبيرة." نظر لها جعفر

وهو يقول بابتسامة خفيفة: "أنا معملتش حاجة متشكرنيش، دي بنت حتتي وعرضها هو عرضي ودا واجبي مش أكتر." تحدثت والدتها بابتسامة

ودموع وهي تنظر له قائلة: "صدقني مش عارفة أقولك إيه يا ابني، بس جميلك دا أنا هفضل شيلاهولك فوق راسي بجد انت جدع يا جعفر يا ابني وأنا بستجدعك وبأمنلك وبالموقف اللي عملته النهارده ده أنا هفضل أحترمك طول العمر، أصل باباها متوفي وملهاش أخوات يعني بنتي الوحيدة وملناش ضهر وربنا بعتك لينا عشان تكون سبب في حل مشكلتنا دي، هي حتى كانت خايفة تقولك لتكسفها وأنا قعدت أزن عليها خصوصًا لما خدت حق بيلا بنت فارس من فتحي." ابتسم

جعفر وقال وهو ينظر للفتاة: "وتخافي مني ليه، أنا آه بلطجي ويتخاف مني فعلًا بس لو في إيدي أساعدك أكيد مش هبخل عليكي وخصوصًا في مشكلة زي دي... أي حاجة تحصل معاكي بعد كده ومتعرفيش تتصرفي تعالي وعرفيني اعتبريني أخوكي الكبير يا ستي وأنا مش هتأخر عليكي في حاجة وبعدين انتي ما شاء الله عليكي محترمة ومش بتاعت الكلام الفاضي اللي بيحصل دا." تحدثت والدتها

بابتسامة وفخر وهي تقول: "لأ هي فعلًا مش كدا، دي حافظة ست أجزاء في القرآن الكريم وبتأخد حلقات في الدين وبتخاف ربنا، ملهاش في سكة البنات المايعة خالص." اتسعت ابتسامة جعفر وهو يقول: "ما شاء الله ربنا يبارك لك فيها ويحفظها ويرزقها بابن الحلال اللي شبهها." والدتها بابتسامة: "اللهم آمين، ربنا يبارك لك يا ابني ويحفظك لأمك، عن إذنك." جعفر بابتسامة: "أتفضلي." أخذت السيدة ابنتها وذهبت. وتقدم

منصف ولؤي منه وقال منصف: "عفارم عليك يا كبير." لؤي: "سترونج مان دا، البنات عينيها كانت بتطلع قلوب وهي بتبصلك." ابتسم جعفر بخفة وهو يقول: "كدا أقدر أنام وأنا مبسوط." منصف بخبث: "مبسوط عشان أخدت حق حبيبة القلب ومش هتتجوز فتحي." اتسعت ابتسامة جعفر وهو يقول: "موضوع فتحي لسه منتهاش وأنا عارف إنه مش هيستكفي، فعشان كدا لسه موضوعها شاغل تفكيري." لؤي: "هو مش موضوعها بس يا صاحبي، دا هي نفسها مستحوذة على تفكيرك." ضحك

جعفر وزفر براحة وهو يقول: "وقلبه يا سلعاوي." صمت لبرهة ثم نظر لهما وهو يقول: "وانت مالك يا حيوان منك ليه." لؤي: "شوفت مش بقولك الغدر مبيجيش غير من أقرب الناس ليك عشان تصدقني." جعفر: "يلا يا ضه من هنا." لؤي: "كدا يا سطا." جعفر بحدة مزيفة: "يلا يا ضه بقول." ذهب لؤي ومعه منصف الذي قال: "هسيبك تختم يومك بيها عشان هتصبح بخلقتنا بكرة." ضحك جعفر، وذهب منصف ولؤي.

ونظر هو بهاتفه للحظات، ثم رأى فارس يتقدم منه، فزفر بهدوء وهو ينظر للجهة الأخرى. تقدم فارس ووقف أمامه ونظر له وهو يقول: "بنتي فين يا جعفر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...