الفصل 6 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل السادس 6 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
21
كلمة
3,980
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

ذهب لؤي ومعه منصف الذي قال: هسيبك تختم يومك بيها عشان هتصطبح بخلقتنا بكرة. ضحك جعفر وذهب منصف ولؤي. نظر جعفر في هاتفه للحظات ثم رأى فارس يتقدم منه، فزفر بهدوء وهو ينظر للجهة الأخرى. تقدم فارس ووقف أمامه ونظر له وهو يقول: بنتي فين يا جعفر؟ نظر له جعفر للحظات ثم قال: معرفش. فارس بحده: لا انت عارف كويس أوي بنتي فين. وديت بنتي فين يا جعفر أحسنلك. جعفر ببرود: دور عليها، هو أنا ولي أمرها ولا انت؟

أعطاه جعفر ظهره وكان سيذهب، ولكن أوقفه فارس وهو يقول بتهديد: إن ما قلت بنتي فين هبلغ عنك وأقول إنك خاطفها. توقف جعفر مكانه ونظر له مرة أخرى وهو يقول ببرود: لو معاك دليل روح بلغ. تركه جعفر وذهب. نظر فارس لأثره وهو يشعر بالغضب الشديد منه وهو يتوعد له. في منزل جعفر. بعد عدة طرقات على الباب، تقدمت مها التي فتحت الباب. لم يكن الطارق سوى أخيها. ارتمت بأحضان جعفر وهي تقول بخوف: جعفر انت كويس؟ أنا خوفت عليك أوي.

عانقها جعفر وهو يربت على ظهرها بحنان قائلاً: متخافيش، أنا كويس أهو قدامك زي الفل ومفيش حاجة. نظرت له وقالت بدموع: كنت خايفة عليك منه أوي طول الوقت وخايفة إنه يأذيك. أنا مليش غيرك يا جعفر، انت سندي ومش عايزة أخسرك. مد يده ومسح دموعها برفق وهو يقول: متخافيش، أنا جنبك ووعدتك قبل كده إني مش هسيبك مهما حصل. أخوكي مبيقعش بسهولة يا عبيطة، دا أنا أهده هو وعشرة زيه. متخافيش يا حبيبتي، أنا كويس. ابتسمت وهي تنظر له، فطبع

هو قبلة على جبينها وقال: يلا بقى روحي حضريلي عشا، أنا جاي جعان. مش هنقضيها عياط وشحتفة كدا. ضحكت هي بخفة ومسحت دموعها وهي تقول: خمس دقايق ويكون قدامك. ربت على كتفها برفق وهو يبتسم. ذهبت هي لتحضير العشاء له، وتوجه هو لوالدته التي كانت تجلس بالداخل. تقدم منها وهو يقول بابتسامة: ست الكل. نظرت له بابتسامة وقالت: تعالي يا جعفر. تقدم منها ومال بجذعه وهو يقبل يدها قائلاً بابتسامة: شايفك زي القمر النهاردة.

ضحكت هي بخفة وجلس هو أمامها. نظرت هي له وقالت: يا واد يا بكاش. جعفر بابتسامة: طب والله قمر. جميلة بابتسامة: مش هتبطل بقى يا جعفر؟ جعفر بهدوء: أبطل إيه بالظبط؟ جميلة: جعفر، انت عارف كويس أنا قصدي إيه. جعفر بهدوء: لا يا ماما مش هبطل وانت عارفة كدا كويس. جميلة: يا ابني أنا خايفة عليك. جعفر: وأنا قولتلك قبل كدا متخافيش، أنا زي الفل وعارف أنا بعمل إيه كويس. زفرت جميلة وهي تقول: يا ابني افهم.

قاطعها جعفر وهو يقول: ماما، الكلام في الموضوع ده مش هيقدم ولا يأخر. أنا هفضل كدا ومش هتغير مهما حصل. تقدمت مها ووضعت الطعام أمامه وهي تقول بابتسامة: عايزك تدوق وتقولي إيه رأيك. جلست بجانبه وهي تنظر له، فتحدث هو وهو يستعد لتناول الطعام قائلاً: انت اللي عاملاه؟ حركت رأسها برفق وهي تنظر له بابتسامة، فقال هو: يبقى ضمننا دخولنا المستشفى. ضحكت وصفعته على ذراعه بخفة وهي تقول: إيه يا جعفر؟

نفسي في مرة تقول لي تسلم إيدك، الأكل حلو يا مها، ارفع من معنوياتي شوية. نظر لها وهو يقول: وأنا مين يرفع لي معنوياتي؟ مها: مرفوعة يا جعفر، متستهبلش. ضحك بخفة وهو يتناول الطعام قائلاً: تصدقي، الأكل حلو. نظرت له وهي تقول: باين أوي إنك بتضحك عليا وبتسكتني. جعفر بنفي: لا والله، الأكل حلو أوي مش كلام وخلاص. طلعتي شاطرة يا مها، تصدقي. حركت رأسها برفق وهي تنظر له، فقال

هو بخفوت وهو ينظر لها: يا بت فكي شوية، مالك قافشة من ناحيتي كدا ليه؟ وبعدين الأخوات ستر وغطا على بعض. نظرت له بطرف عينها وقالت: يعني عجبك بجد؟ ابتسم جعفر وهو ينظر لها قائلاً: زي العسل والله، تسلم إيدك. ابتسمت بسعادة ورضا وقالت: بالهنا والشفا على قلبك. تحدثت جميلة قائلة: أنا داخلة أوضتي أنام. تحركت جميلة ونظر جعفر لها وهو يقول: ليه؟ ما انت قاعدة معانا. جميلة: عايزة أريح شوية. ذهبت جميلة لغرفتها. نظر

جعفر لمها وهو يقول بخفوت: هي أمك مالها النهارده ضاربة بوز كدا ليه؟ حركت رأسها برفق وهي تقول: معرفش، من الصبح وهي كدا. حرك جعفر رأسه برفق وعاد يكمل طعامه وهو يقول: خلى الواحد يكمل لقمته بدل ما يتسد نفسه وهو لسه مأكلش. ابتسمت قائلة: لا، الزعل ملهوش دعوة بالأكل، كُل براحتك. نظر لها وهو يقول بمرح: دا يا بخت اللي هياخدك والله، هياكل أكل ملهوش حل. ابتسمت مها وقالت: قول لي يا جعفر... أخبار حبيبت القلب إيه؟ نظر لها

جعفر بطرف عينه وهو يقول: وسوسة في نفس الوقت ومش سهلة. ضحكت مها وهي تقول: أنا يا جعفر، دا أنا غلبانة. جعفر بسخرية: غلبانة آه يا شيخة، اتنيلى. مها بضحك: طب قولي أخبارها إيه، طمنّي كده. نظر لها جعفر وهو يقول: كويسة يا مها، وبطلي يا سوسة عشان أنا عارف دماغك فيها إيه. ضحكت مها وقالت: المهم حنّت شوية ولا لسه؟ نظر لها للحظات ثم قال: مش عارف. نظرت له بتفاجؤ،

فقال هو: مجربتش أسأل نفسي السؤال ده، بس حاسس بتشتت. يعني شوية أحس إنها مرتاحة معايا وبتحبني، وشوية لأ. مها: أعذرها، هي لسه صغيرة ومش فاهمة مشاعرها، بس مع الوقت هتعرف يا جعفر. جعفر بهدوء: تفتكري؟ مها: وأفتكر كمان، وإن شاء الله تبقى من نصيبك يا سيدي. مفيش حاجة بعيدة عن ربنا. شرد جعفر في حديثها. هو حقًا لا يعلم إذا كانت تحبه أم لا، فهذا السؤال لم يطرحه على نفسه من قبل، ولكن حقًا يريد معرفة الإجابة. بعد مرور يومان.

كان جعفر يستعد للنزول من منزله، سمع صوت هاتفه يعلنه عن اتصال من بيلا. خفق قلبه بقوة وهو يرى اسمها ينير شاشة هاتفه. أخذ هاتفه وأجابها بهدوء قائلاً: أيوه يا بيلا. تحدثت بيلا بهدوء وهي تقول: صباح الخير. جعفر: صباح النور. بيلا بتوتر: آسفة لو أزعجتك. جعفر بابتسامة خفيفة: مفيش إزعاج ولا حاجة، أؤمري. ضغطت

على يدها بتوتر وهي تقول: أحم، بصراحة أنا جعانة أوي ومفيش أكل هنا، والبواب مش تحت وأنا مش عارفة أعمل إيه. فممكن تتصرف عشان مش عارفة أعمل حاجة. اتسعت ابتسامة جعفر وقال: عنيا، حاضر. ربع ساعة وهكون عندك. ابتسمت بيلا بخفة وهي تقول: شكراً يا جعفر بجد. جعفر بابتسامة: العفو، مش هتأخر عليكي. بيلا بابتسامة خفيفة: تمام، باي. أغلقت معه، ونظر هو لهاتفه بابتسامة وأخذ أغراضه وذهب. في منزل جعفر.

كانت بيلا جالسة وهي تنظر حولها بملل، وهي لا تعلم ماذا تفعل. فهي تشعر بالملل ولا تعلم ماذا تفعل. نهضت بهدوء وبدأت تتجول في المنزل. دلفت غرفة النوم وأضاءت الضوء ونظرت حولها. دلفت بهدوء وهي تنظر حولها. توجهت لخزانة الملابس وفتحتها بهدوء ورأت ملابس لجعفر. عقدت حاجبيها بتعجب وهي تنظر لها وهي تتساءل كيف جاءت هذه الملابس إلى هنا. ولكن بعد لحظات استنتجت بأنه كان يبيت هنا بمعظم الأوقات. لم تدرِ بنفسها وهي تمد يدها وتخرج

قميصًا أسود اللون وهي تنظر له بهدوء. قربته من أنفها وأشتمت رائحته التي ترافقه دائمًا والتي تشمها من على بعض أميال. شعرت بمشاعر كثيرة في هذه اللحظة وتذكرت مواقفها معه وكيف دافع عنها وقام بحمايتها من فتحي وشرّه، وكيف أنقذها أيضًا من والدها، وكيف أنقذها من الموت. العديد والعديد من المواقف تهاجمها. شعرت بمشاعر غريبة لأول مرة تشعر بها وتشعر بالتشتت. لا تعلم ماذا يحدث معها. نظرت لقميصه للحظات وشعرت بأنها حقًا تحبه. يبدو

بأن صديقتها هنا كانت محقة في حديثها. تذكرت أيضًا عندما كانت هنا تتغزل به وكيف عنفتها وغضبت وقتها. كل هذا يؤكد لها بأنها حقًا أحبته. فنحن لا نستطيع التحكم بمشاعرنا دائمًا، ولكننا نستطيع أن نخبئها ولا نظهرها أمام أحد ونحتفظ بها لأنفسنا. ولكنها لن تخبره بأنها تشعر بمشاعر تجاهه وستفضل الصمت. أخرجها من شرودها طرقات على الباب. نظرت للخارج ثم لقميصه الذي بين يديها، فأعادته مرة أخرى وغلقتها مرة أخرى وخرجت بهدوء وهي تحاول أن

تهدأ. فتحت الباب بهدوء ولم يكن الطارق سوى جعفر. نظرت

له وقال هو بابتسامة جميلة: صباح الخير. نظرت له وابتسمت بخفة وقالت: صباح النور. مد يده بالحقائب وهو يقول بابتسامة: تقدري تفطري. نظرت ليده وقالت: بس أنا مش هاخد الأكل ده. نظر لها وتلاشت ابتسامته وهو يقول: ليه؟ بيلا بهدوء: مش هاكل أكل أنا مش دافعة حقه. زفر جعفر بهدوء وحرك رأسه برفق وهو ينظر لها قائلاً: بيلا بطلي هبل، إحنا جيران وأهل، مفيش بينا الكلام ده. بيلا بهدوء: أنا آسفة بس أنا مش هاخده.

جعفر: خلاص، ممكن تاخديه وتفطري وهبقى أحاسب خالتي هناء. نظرت له بيلا للحظات ثم قالت بهدوء: ماشي. مد يده بالحقائب ومدت هي يدها وأخذتهم منه ونظرت له قائلة: شكرًا يا جعفر، تعبتك معايا. نظر لها بابتسامة وهو يقول: ولا تعب ولا حاجة، أنتِ تأمري في أي وقت. ابتسمت بخفة وقالت: طيب عن إذنك عشان أفطر. حرك رأسه برفق وهو يقول: اتفضلي.

ذهب هو بعدما نظر لها نظرة أخيرة وأغلقت هي الباب خلفه وعلى ثغرها ابتسامة جميلة. نظرت للحقائب وهي تشم رائحة الطعام الشهية فدَلفت للمطبخ وبدأت بوضع الطعام في الصحون وهي تشعر بالجوع الشديد. بينما نزل جعفر وعلى ثغره ابتسامة جميلة وهو يشعر بالسعادة عندما رآها أمامه مرة أخرى وتحدث معها. إنه الآن في قمة سعادته. في الأعلى.

وضعت بيلا الطعام في الصحون ووضعتهم على الطاولة وقامت بتشغيل التلفاز وجلست تتناول الفطور بابتسامة، ولكنها نهضت سريعًا وأخذت هاتفها وهي تنظر به. على الجهه الأخرى. كان جعفر يسير بهدوء حتى سمع صوت رنين هاتفه. أخرجه من جيب بنطاله ورأى المتصل بيلا، عقد حاجبيه وأجابها قائلاً: إيه يا بيلا، في حاجة ولا إيه؟ تحدثت بيلا بتوتر وهي تقول بتلعثم: لا أبدًا، هو أنت مشيت؟ جعفر بتعجب: يعني مبعدتش أوي، حصل حاجة ولا إيه؟

بيلا بتوتر: لا، محصلش حاجة. جعفر بحيرة: أومال مالك؟ محتاجة حاجة؟ بيلا بتوتر شديد: بصراحة آه. جعفر: طيب قولي محتاجة إيه، إيه اللي مخوفك؟ بيلا بتوتر وحرج: بصراحة أنا كنت عايزة عصير بس اتكسفت أقولك. ابتسم جعفر وهو يقول: يعني كل الخوف ده والتوتر عشان عصير؟ عاد جعفر مرة أخرى وهو يقول بابتسامة: خمس دقايق وهكون عندك. أغلق معها، بينما هي ضربت على رأسها وهي تشعر بالحرج من سخافتها. جلست مرة أخرى وهي تنتظره. في مكان آخر.

"الصعيد" دلف الحاج عبد المعز من الخارج وهو يقول: سلام عليكم. رد الجميع السلام وجلس هو بهدوء. نظر له ابنه الأكبر صلاح وهو يقول بصوته الرجولي: مالك يا بوي، باين عليك مدايق. تحدثت الحاجة عزيزة وهي تقول: مالك يا خوي، جايب وشك أكده ليه؟ عبد المعز بجدية: اسمع يا صلاح زين وركز فاللي هقوله دا كويس جوي. صلاح بإنصات: خير يا بوي؟ عبد المعز: عاوزك تاخد بالك زين من عيلة الهواري دي وعينك متتشالش من عليهم واصل، كبيرهم وصغيرهم.

عزيزة: ليه يا خوي؟ عبد المعز: الهواري اتجنن وبيهددني، هيحرق الأرض باللي فيها. ضربت على صدرها وهي تقول بصدمة: يا مصيبتي، ليه يا عبد المعز؟ عبد المعز بغضب: اتجنن يا عزيزة... اتجنن وهو مش جد، صدقني. صلاح بجدية: متقلقش يا بوي، محدش هيقدر يقرب من الأرض دي واصل، وبعدين ناسى إنه بيلعب مع ناس هو مش جدهم. عبد المعز: أديك قلتها... انت وحاتم وحليم، عينيكم عليهم وأي حركة أكده ولا أكده تتصرفوا بمعرفتكم.

حاتم: متقلقش يا عمي، مهنسمحش لحد منهم واصل يعمل حاجة. حليم: متقلقش يا بوي من حاجة. عبد المعز: لسه أنت بردك يا صلاح على وضعك؟ صالح بجدية: أيوه يا بوي ومهأغيرش رأيي. عزيزة: يا ابني أكده مش صح، بلاش تمشي ورا دماغك. عبد المعز: صلاح... انت راجل وعاجل وفاهم، اللي بتعمله ده غلط. خناقاتك مع مراتك دي على كل صغيرة وكبيرة مش صح. لازم ما تبقاش عصبي عمال على بطال. البت زينة ومشوفناش منها حاجة وحشة.

صلاح بضيق: يا بوي انت متعرفش حاجة. عبد المعز: لا يا صلاح، إني عارف زين كل حاجة. يا ابني مراتك دي مفيش زيها، دي تتحط على الجرح يطيب. انت اللي قاسي في معاملتك معاها، وهي كل اللي بتعمله بتقول لك حاضر على كل حاجة. عمرها عصت أوامرك. أردف صلاح بضيق: لا. عبد المعز: خلاص، انت اللي تغير من نفسك يا صلاح. انت اللي وحش. عاملها حلو هتلاقيها اتغيرت معاك. انت اللي وصلتها لكده. متجيش بقى تحط غلطك على شماعة غيرك.

عزيزة: بص يا ولدي، إني مشوفتش منها حاجة وحشة واصل. والبت زينة وبنت ناس، متخسرهاش عشان مترجعش تندم بعدين. زفر صلاح بغضب ونهض تاركًا إياهم وهو يهندم جلبابه، وخرج من المنزل تحت أعينهم. زفرت عزيزة بقله حيلة ونظرت لعبد المعز الذي حرك رأسه برفق وهو يقول بقله حيلة: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يهديك يا ولدي ويهدي سركم. في القاهرة عدة طرقات على الباب. ذهبت بهدوء وفتحت الباب، وكان يطالعها بابتسامة.

نظرت له وقالت: أنا آسفة لو رجعتك من مشوار كبير. اتسعت ابتسامة جعفر ومد يده بحقيبة أخرى وهو يقول: متتأسفيش. مدت يدها وأخذت الحقيبة منه وهي تقول بحرج: شكرًا يا جعفر. جعفر بابتسامة: العفو، أنا معملتش حاجة. خرجت هناء وهي تقول: جعفر واقف كده ليه يا ابني؟ ادخل، واقف كده ليه يا بيلا؟ مش كفاية قاعدين في شقته. ابتعدت بيلا بحرج وهي تنظر للجهة الأخرى، بل تركتهما ودلفت. بينما اقتربت هناء منه وهي تقول: تعالي يا حبيبي، واقف ليه؟

ادخل، دا بيتك. جعفر بابتسامة: أزيك يا خالتي. هناء بابتسامة: نحمده ونشكر فضله يا ابني. جعفر: جيت بس عشان أجيب لكوا فطار. بيلا اتصلت بيا وقالت لي. هناء بابتسامة: كتر ألف خيرك يا ابني. ربنا ما يحرمنا منك يا حبيبي. جعفر: لو محتاجين حاجة أنا موجود. هناء بابتسامة: كتر خيرك يا حبيبي. لولا بس البواب مش موجود، مكناش خليناك تيجي المشوار دا كله. جعفر بابتسامة: تعبكم راحة يا خالتي. هناء: تعالي، عايزة أتكلم معاك شوية.

دلف جعفر معها وجلسا بغرفة المعيشة، وكانت بيلا جالسة وتتناول الفطور وهي تشرب القليل من العصير وتشاهد التلفاز. جلست هناء وبجانبها جعفر بالقرب منها، والذي نظر لها وابتسم عندما رآها مندمجة بشدة في مشاهدة التلفاز وتبتسم من الحين للآخر. استفاق على صوت هناء التي قالت: قولي يا جعفر، حصل جديد. نظر لها وهو يقول بهدوء: حصل. هناء بتساؤل: حصل إيه؟

تحدث جعفر بخفوت كي لا تسمعه بيلا قائلًا: فتحي عرف إن بيلا مش في البيت وقلب الحارة وشد مع عم فارس وجاب رجالة وقوم الدنيا ومقعدهاش. هناء بصدمة: يا نهار أسود! وبعدين عمل حاجة لفارس؟ نظر لها جعفر قليلًا، فقالت هي: عمل إيه يا جعفر؟ زفر جعفر بهدوء ونظر لها قائلًا: ضربه بالقلم. شهقت هناء بصدمة ووضعت يدها على فمها. فنظرت بيلا لهما وهي تقول بقلق: في إيه يا ماما؟ نظر جعفر لها ورأى معالم الخوف والقلق تظهران على وجهها، بينما

تحدثت هناء بصدمة وهي تقول: فتحي. نهضت بيلا وأقتربت منهما وجلست على المقعد أمامهما وهي تقول بقلق: في إيه يا ماما؟ لم تتحدث هناء، بينما زفرت هي ونظرت لجعفر وهي تقول: في إيه يا جعفر؟ حصل إيه؟ هناء بتوعد: حسابك معايا يا فتحي الكلب. جعفر: بلاش يا خالتي. إنت مش عايزين حرمة تدخل في الموضوع. أنا خدت حق عم فارس تالت ومتلت من أمه. فكرك هشوف حاجة زي دي وأسكت عليها؟

أنا كنت عامل حسابي وجبت رجالة وروقوهم وأدبت فتحي بنفسي وسط أهل الحارة كلهم، هو وفتوح الكلب اللي كان ورا كل ده. هناء بتعجب: فتوح! جعفر: أيوه فتوح هو اللي خد مني التليفون على أساس هيعمل مكالمة وبعت الرسالة دي لبيلا. كان متفق معاها مع فتحي. شحب وجه بيلا عند سماع اسمه، ولاحظت هناء ونظرت لها، ويليها جعفر الذي نظر لها. تحدثت بيلا برعب وهي تقول: فتحي.

جعفر باطمئنان: متخافيش، فتحي اتأدب وسط أهل الحارة وميعرفش مكانك لحد دلوقتي، ولا هيعرفه. أنا مراقبه هو واللي معاه. هناء: وبعدين يا جعفر؟ نظر لها جعفر وهو يقول: مفيش، خلصت الموضوع. هناء: وفارس؟ أكيد كلمك عشان يشكرك. ضحك جعفر بخفة ثم نظر لها قائلًا: عم فارس يشكرني أنا. تعجبت كلًا من هناء وبيلا، فتحدث جعفر قائلًا: عم فارس اتهمني إني خاطف بيلا، وهيعمل فيا محضر. يشكرني إيه بس يا خالتي. صدمت هناء وبيلا،

والتي قالت: وانت معملتش حاجة؟ نظر لها جعفر وهو يقول: قولت له لو معاك دليل، روح أعمل. هخاف منه أنا يعني؟ وأظهرك. هناء بصدمة: أنا معرفش إيه اللي حصله، بس. تحدثت بيلا بدموع حبيسة وصوت مهزوز قائلة: جعفر، متقولهوش على مكاني. أنا مش عايزة أشوفه تاني. أنا خايفة منه، أكيد بيعمل كده عشان يموتني. جعفر بهدوء: متخافيش من حاجة ومش هيعرف يوصلك مهما عمل. ولو حتى عرف، أنا في ضهرك. متخافيش من حاجة.

هناء بخوف: أنا خايفة على بيلا أوي يا جعفر. أنا مش مطمنة عليها وهي لوحدها. فهم جعفر مغزى حديثها وقال: متخافيش عليها. اتطمني. المهم خلي صحبتك دي متجيش هنا الفترة دي، لأن أبوكي مش هيسكت وهيراقبها لحد ما يعرف مكانك. هناء: لسه كنت بقولها كده إمبارح والله يا جعفر. جعفر: أنا عارف إن الدنيا هتقوم ومش هتقعد بعد اللي حصل، بس مهما يحصل بيلا مش هيحصلها حاجة، ولا هتتجوز من الزفت ده.

بيلا بابتسامة: أنا مش عارفة أقولك إيه يا جعفر، بجد. كلمة شكرًا قليلة على اللي بتعمله معايا. نظر لها جعفر وأبتسم قائلًا: متشكرنيش يا بيلا تاني. هناء: تعالي يا جعفر، عايزاك في كلمة على انفراد. تعجب جعفر ولكنه ذهب معها تحت نظرات بيلا المتعجبة. دلفت هناء للشرفة ويليها جعفر، وأغلقت الباب خلفها ونظرت له قائلة: هسألك سؤال وتجاوبني عليه بصراحة يا جعفر. نظر لها جعفر وهو يقول: إيه هو؟ هناء: انت بتحب بيلا؟

صمت جعفر ولم يجيبها وتوتر قليلًا ونظر للجهة الأخرى. وكانت هناء تراقب تصرفاته بدقة، والتي قالت: جاوبني يا جعفر. نظر لها جعفر وقال بقله حيلة: أيوه يا خالتي، بحبها. سعدت هناء وقالت: كنت عارفة. زفر جعفر ونظر لها قائلًا: أنا بحبها، بس عارف إنها مبتحبنيش ولا هتحبني. هناء: ليه يا جعفر؟

جعفر بابتسامة ساخرة: أنا وهي مختلفين يا خالتي. بيلا متعلمة وضامنة مستقبلها وهتلاقي شغل وهتكون حاجة كبيرة إن شاء الله. بس أنا لأ. أنا لأ متعلم ولا ليا مستقبل من الأساس، ولا أتحب أساسًا. وانتوا ما شاء الله مرتاحين ماديًا. أنا لأ يا خالتي، وانت عارفة كده كويس. عارفة نظرة الناس إيه وقتها؟ جعفر اللي لا راح ولا جه وبلطجي واخد بنت فارس المتعلمة، بنت الناس اللي تستاهل واحد أحسن منه.

هناء بابتسامة ودموع: لا يا حبيبي، متقولش كده يا جعفر. دي ظروف وبنتحط فيها يا ابني. وانت فكرك أنا هسمح حد يقول كلمة وحشة في حقك؟

دا أنا أكله بسناني. انت ابني يا جعفر، وصدقني أنا مش مأمنة على بنتي غير وهي معاك. صدقني. أنتوا متربيين سوا ومن صغركوا وأنا بشوفك بتدافع عنها. دي شخصيتك من وانت صغير يا جعفر، مش جديد عليك الموضوع. بس محتاج اللي يفهمك صح. وبعدين لو دورنا على كلام الناس مش هنعرف نعمل حاجة خالص وهنفضل مكاننا مش هنقدم خطوة ولا هنأخر. هنا صاحبتها حتى شافت نظراتك ليها كذا مرة وفهمت من أول مرة.

بس هرجع وأقولك دا قسمه ونصيب يا حبيبي وبيلا عشان مشدودة شوية من موضوع فتحي، فخايفة. وأنا لو عليا عايزة أجوزهالك من دلوقتي، بس أنا لسه معرفش هي بتفكر في الموضوع ولا لا. بس أكيد يعني في دماغها. عموماً هتكلم معاها وأشوف دماغها فيها إيه، وإن شاء الله خير. ومتفكرش كدا تاني عشان مزعلش منك، اتفقنا؟ حرك رأسه برفق وهو يقول بابتسامة: اتفقنا. ربتت على كتفه وهي تقول بابتسامة: زعلك غالي عليا يا جعفر، مش عاوزاك زعلان بالشكل ده.

جعفر بابتسامة: عنيا يا خالتي. هناء بابتسامة: تسلملي يا حبيب خالتك. سمع رنين هاتفه يعلنه عن اتصال، فنظر به وكان منصف، فأغلق بوجهه. وقالت هناء: أصحابك بيستعجلوك. ابتسم جعفر وضحكت هناء، وربتت على كتفه وقالت: روح وهبقى أطمن عليك وهكون على تواصل معاك. حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بابتسامة وخرج. وهي تنظر له بحزن. خرج جعفر وذهب لباب المنزل دون أن ينظر لها وخرج. بينما تعجبت هي كثيراً وهي تنظر لأثره.

وقف جعفر عن النزول وهو يسمع صوتها تستوقفه. ألتفت ونظر لها. ونزلت هي عدة درجات حتى وقفت بالقرب منه وهي تنظر له قائلة: انت كويس؟ لا يعلم لما شعر بالسعادة عندما سألته، ولكنه أجاب بهدوء وقال: كويس. بيلا بتساؤل: هي ماما قالتلك حاجة زعلتك؟ صمت للحظة قبل أن يحرك رأسه نافياً وهو ينظر لها بابتسامة. فقالت هي: انت بتكدب عليا يا جعفر، على فكرة أنا منستش.

اتسعت ابتسامته ورأها تتركه وتعود مرة أخرى. بينما عقد حاجبيه وغابت هي للحظات ثم عادت مرة أخرى وأقتربت منه وهي تمد يدها له قائلة: متزعلش، حقك عليا. نظر ليدها وكانت هي تمسك قطعة شيكولاتة مغلفة. فنظر لها مرة أخرى وأخذها منها قائلاً: شكراً. ابتسمت بيلا وقالت: متشكرنيش، انت اللي جايبها. ضحك جعفر بخفة وقال: أصلها. حركت رأسها برفق وهي تنظر له بابتسامة قائلة: أصلها. أخذ نفساً عميقاً ثم زفره وقال: ماشي يا ستي. كان

سيذهب ولكن أوقفه قولها: مش زعلان بجد. توقف مرة أخرى وادمعت عيناه، ولكنه تمالك نفسه سريعاً وألتفت إليها وقال: لا، مش زعلان. تركها ونزل مسرعاً. وتابعته هي حتى اختفى من أمام عينيها. فزفرت بهدوء وهي لا تعلم ما به. ودلفت مرة أخرى. في مكان آخر. كان فارس غاضباً بشدة وهو يقول: بتهرب وتجيبلي الفضايح... ماشي يا بيلا، وربى لـ أوريكِ أسود أيام حياتك. تحدثت هي قائلة: وانت ماسك في المفعوصة دي وسايب الهانم التانية.

فارس بتوعد: والله لـ أوريها هي كمان، مش هرحمها بس تيجي... لو انطبقت السما على الأرض مش هجوزه ليها، وهتتجوز فتحي. تحدثت بابتسامة جانبية قائلة: براڤو عليك يا بيبى، هو دا الكلام. في مكان آخر. هنا: أيوه يا بيلا، بس ليه بردوا؟ بيلا: ماما بتقولي جعفر قالها إنهم أكيد مراقبينك عشان يعرفوا مكاني، لأنهم مش ساكتين. زفرت هنا وهي تقول بقلة حيلة: وبعدين مش هتفضلي كدا كتير يا بيلا، عندك جامعة ومحاضرات وامتحانات بتقرب.

بيلا بقلة حيلة: أعمل إيه بس يا هنا، مش بإيدي وخايفة أسقط. هنا: ربنا يفرجها وتخلصي من كل دا يا حبيبتي يارب. بعد مرور شهر. عدة طرقات على الباب. تقدمت هناء وفتحت الباب وهي تقول: جعفر... تعالى يا ابني. دلف جعفر بهدوء. وخرجت بيلا من غرفتها على صوت والدتها وهي تنظر لجعفر بابتسامة بعدما اختفى أسبوعين لا تعلم عنه شيء. جلس وجلست هناء بجانبه وهي تقول: إيه يا جعفر يا ابني اختفيت فجأة ومحدش عارف عنك حاجة، إيه اللي فيه؟

اقتربت بيلا وجلست أمامه وهي تنظر له وتلاشت ابتسامتها عندما رأت آثار ضرب وتعذيب على يده وأسفل عينه. نظرت له قائلة بهدوء: إيه اللي عمل فيك كدا يا جعفر؟ نظرت لها هناء بتعجب ثم نظرت له ورأت آثار الضرب على يده وأسفل عينه. فشـهقت بصدمة وهي تقول: يا لهوي! إيه اللي عمل فيك كدا يا جعفر يا ابني. ربتت على كتفه وهي تقول: جعفر. نهضت بيلا وذهبت. وقالت هناء: إيه اللي حصلك يا ضنايا؟ مين المؤذي اللي عمل فيك كدا؟

لحظات واقتربت بيلا ووضعت كوب الماء وكوب العصير وهي تنظر له بقلق واضح. تحدث جعفر أخيراً وهو يقول بهدوء: عم فارس عمل فيا محضر وخدوني على القسم. شهقت هناء بصدمة وهي تقول: يا مصيبتي! ليه يا جعفر؟ جعفر: بعد ما مشيت من عندكوا، اتخـُـذت بليل وأنا برا واتحبست تلات أيام على ذمة التحقيق، وبعدها فضلت أسبوعين في السجن لحد ما حد من أهل الحارة، ابن حلال، جه ومعاه شوية شهود وبانت برائتي وخرجت ولسه خارج النهارده...

عملي محضر بأني خاطف بيلا وبهددها بيها. وضع يديه على وجهه. وقالت هناء بصدمة: انت مضروب منهم جوه؟ حرك رأسه برفق. فنظرت هناء لبيلا التي كانت لا تقل صدمتها عنها وهي تنظر لجعفر بدموع. لقد تم حبسه وتعذيبه بسببها من قبل والدها. ربتت هناء على ظهره بمواساة وهي تقول: حقك عليا يا ابني، كل البلاوي اللي بتحصلك دي بسببنا، حقك عليا. بيلا: خرج نفسك من الموضوع دا يا جعفر، كفاية عليك كدا. نظر لها جعفر. وكانت هي تنظر له بعينان لامعتان.

فقال هو بحدة: أنا مش هشيل إيدي من الموضوع... مش عشان سجني هخلع، مش جعفر اللي يسيب حقه. هناء: يا حبيبي، أحنا خايفين عليك. فارس طلع مش سهل. مسح جعفر على وجهه وهو يقول: وأنا مش خايف منه، وهو بدأ يبقى يستحمل بقى. جاء هاتف لهناء. نظرت لهاتفها وقالت: رجعالكوا تاني. نهضت وأجابت على الهاتف وأبتعدت. بينما نظرت بيلا لجعفر وهي لا تعلم ماذا تفعل، فهي تشعر بالإحراج والحزن من أجله وهي ترى حالته المحزنة تلك.

تحدثت بهدوء وهي تقول: اشرب العصير. نظر لها. فقالت في محاولة منها لتلطيف الجو: عشان تهدى شوية. زفر بهدوء وأخذ الكوب وأرتشف منه قليلاً. فقالت هي: إيه رأيك؟ نظر لها وقال: حلو أوي. ابتسمت قائلة: أنا اللي عملاه. جعفر بابتسامة خفيفة: عشان كدا. شعرت بالخجل ونظرت للجهة الأخرى. ولكنها لا تنكر بأنها سعيدة الآن. فأكمل هو شرب العصير. وبعد القليل من الوقت عادت هناء وقالت: ها، هديت شوية؟ حرك رأسه برفق وهو ينظر لها.

فقالت هي: حقك عليا، أنا مش عارفة أقولك إيه والله يا ابني. جعفر: متقوليش حاجة يا خالتي، حصل خير. هناء: أنا كلمت أخويا اللي في الصعيد وحكيتله على كل حاجة. بيلا: قالك إيه؟ هناء: بهدل الدنيا وحالف ياخدنا الصعيد، وبيقولي عايز أقولك على حاجة بس لما أجي. جعفر: مش هيسكت يا خالتي. هناء بيأس: ما أنا عارفة. بيلا برفض: لا يا ماما، أنا عندي امتحانات، وغير كدا عايز يجوزني حليم وأنا مش موافقة. أنا مخلصتش من فتحي عشان يجوزني حليم.

جعفر بتساؤل: مين حليم دا؟ هناء: ابنه. زفرت بيلا بغضب وقالت: ناقصة قرف، أنا تعبت من العيشة دي، كل حاجة فيها بالإجبار. دلفـت لغرفتها وصفعت الباب خلفها. بينما نظر جعفر لهناء التي زفرت وهي تقول: أعمل إيه بس ياربى، مش عارفة ألاقيها منين ولا منين. جعفر: سهلة، تقوله مش عايزة، إيه اللي هيجرى؟ هناء: لا، إزاي؟ حليم يولع فينا كلنا. جعفر بحدة: هو عافية؟ هناء: وغير كدا يا ابني، هي مبتحبهوش أصلاً ومبتطقوش. جعفر: طب وبعدين؟

أدي مصيبة تانية. هناء بقلة حيلة: معرفش، أنا دماغي هتتفرتك. زفر جعفر بهدوء ونظر أمامه. لحظات وقالت: جعفر، أنا كنت عايزة أقولك حاجة كدا بس خايفة. نظر لها وهو يقول: خايفة من إيه يا خالتي، قولى. نظرت له وهي تشعر بالتردد والقلق. فقال هو بقلق: قولى، أنا قلقت. نظرت له وقالت: بيلا تقولك هي. نهضت وأتجهت لغرفة بيلا وغابت للحظات ثم خرجت وقالت: تعالى يا جعفر. نهض جعفر بتعجب وهو لا يفهم شيئاً. وقالت: بيلا في البلكونة مستنياك.

جعفر بقلق: في حاجة بجد؟ هناء: هتعرف منها كل حاجة. أتجه جعفر للشرفة بقله حيلة وهو برأسه العديد والعديد من الأسئلة. دلف وجدها تنتظره. وقف أمامها بهدوء ونظر لها قائلاً: فيه إيه يا بيلا؟ خالتي عمالة تقوللي بيلا عايزة تقولك على حاجة ومش راضية تقول. نظرت له بيلا وهي متوترة. بينما كان هو ينظر لها. فقالت بتوتر وهي تلعب بأصابعها قائلة: جعفر، أنا... أنا كنت عايزة أقولك حاجة بس خايفة. جعفر بتعجب: خايفة من إيه؟

جعفر بهدوء: قولى، وأنا أكيد هفهمك، متخافيش. نظرت له بخوف وقالت بتوتر وتلعثم: أنا عارفة إنك بتحبني ومش عايز تعرفني لأسباب أنا وانت عارفينها كويس... مش كدا؟ لحظات وحرك رأسه برفق وهو يقول: أيوه. بيلا بتوتر: بس أنا مش عارفة إذا كنت هتفهمني ولا لا، بس ممكن لو انت فعلاً زي ما بتقول تفهمني. جعفر: موافق يا بيلا. نظرت له بصدمة وهي تقول: موافق على إيه؟ جعفر: موافق أتجوزك بدافع الحماية... مش دا اللي عايزة تقوليه وخايفة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...