الفصل 7 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل السابع 7 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
20
كلمة
5,590
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

نظرت له بيلا وهي متوترة بينما كان هو ينظر لها فقالت بتوتر وهي تلعب بأصابعها: جعفر أنا كنت عايزة أقولك حاجة بس خايفة. جعفر بتعجب: خايفة من إيه؟ بيلا: خايفة ترفض أو تفهمني غلط. جعفر بهدوء: قولولي وأنا أكيد هفهمك، متخافيش. نظرت له بخوف وقالت بتوتر وتلعثم: أنا عارفة إنك بتحبني ومش عايز تعرفني لأسباب أنا وانت عارفينها كويس، مش كده؟ لحظات وحرك رأسه برفق وهو يقول: أيوه.

بيلا بتوتر: بس أنا مش عارفة إذا كنت هتفهمني ولا لا، بس ممكن لو انت فعلاً زي ما بتقول تفهمني. جعفر: موافق يا بيلا. نظرت له بصدمة وهي تقول: موافق على إيه؟ جعفر: موافق أتجوزك بدافع الحماية.. مش ده اللي عايزة تقوليه وخايفة؟ نظرت بيلا للجهة الأخرى بحرج وهي لا تعلم ماذا تفعل، فهي بموقف لا تحسد عليه الآن. بينما زفر جعفر بعض الهواء وهو ينظر للسماء التي كانت النجوم تزينها،

ثم نظر لها وقال بصوت هادئ: بيلا.. أنا عارف إنه قرار صعب ومحرج في نفس الوقت.. بس انت محتاجة وقت. قاطعته بيلا وهي تقول: لا يا جعفر مش محتاجة، ده أنسب حل.. أنا هتجوزك وهقولهم إني مختاراك بإرادتي ومش مغصوبة لأن بابا هيحاول يأذيك.. بس انت مستعد؟ قالت الأخيرة بتساؤل فأجابها مبتسماً صاحب العينان الخضراء: مستعد في أي وقت ولأي حاجة وعشان أي حد. شعرت ببعض الخجل فقالت: هو بصراحة فيه حاجة كمان. جعفر: معنديش مشكلة.

نظرت له بفم مفتوح وصدمة وهي تسمعه يقول: طالما ده هيريحك تمام. ابتلعت تلك الغصة ونظرت له قائلة بهدوء: هشرحلك كل حاجة بعدين وهوضحلك الأمور. حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بابتسامة. بعد مرور ثلاث أيام. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." بدأت هنا تزغرط بسعادة ونظرت بيلا لجعفر الذي كان يرتدي بدلة بسيطة قد أخذها من صديقه منصف، وكانت بيلا ترتدي فستاناً بسيطاً لونه أبيض هادئ للغاية.

هناء بابتسامة وفرحة: ألف مبروك يا حبايبي، أنا مبسوطة أوي وحاسة إني بحلم مش مصدقة. أكرم بابتسامة: أنا سلمتك أختي يا جعفر، وأنا عارف أنا بسلمها لمين، أوعى يا جعفر تزعلها أو تعمل حركة كدا ولا كدا، أنا عارفك. نظف جعفر حلقه ونظر له قائلاً: انت بتشككها فيا من دلوقتي؟ أكرم: أنا بعرفك بس. هناء بسعادة: أنا مش مصدقة بجد، ألف مبروك يا روح قلبي، أنا مبسوطالك جداً. ابتسمت بيلا وعانقتها

بحفاوة وهي تقول بابتسامة: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبالك. بعد العديد من المباركات نظرت بيلا لجعفر واقتربت منه قائلة: محتاجة أتكلم معاك شوية يا جعفر. نظر لها جعفر قليلاً ثم حرك رأسه برفق وذهب معها لغرفة خالية. دلف ودلفت خلفه وأغلق هو الباب خلفه وتقدم منها حتى وقف أمامها ونظر لها قائلاً بهدوء: خير يا بيلا، عايزاني في إيه؟

نظرت له بيلا وهي لا تعلم ماذا تفعل وماذا تقول، وكانت تلعب بأصابع يدها بتوتر بالغ، فأمسك هو يدها بينما شعرت هي بالخوف وكادت أن تبعد يده، قاطعها وهو يمسك يديها باليد الأخرى وقال بنبرة هادئة وهو ينظر لها قائلاً: مش عايزك تخافي من أي حاجة يا بيلا، لا أنا هقدر أأذيكي ولا غيري.. أنا بس عايزك تطمنيلى مش أكتر.. إيه رأيك نبقى صحاب؟ نظرت له قليلاً ثم حركت رأسها برفق وهي تنظر له وهي تبتسم برفق ورقة،

فقال هو: من غير ما تتكلمي معايا، أنا أول حاجة موافق بإرادتي، وانت عارف جعفر مبيتجبرش على حاجة هو مش عايزها، وأنا قد المسئولية يا بيلا وهحميكي من أي حد يفكر يأذيكي أو يفكر فيكي تفكير مش لطيف.. وبعدين انت دلوقتي مراتي على سنة الله ورسوله، يعني بقيتي جزء مني وهخاف عليكي من أقل حاجة.. علاقتنا ببعض هتكون اتنين صحاب. نظرت له بيلا وهي تشعر بالذنب قائلة: يعني مش ندمان إنك متجوزني كحماية لفترة مؤقتة وهتسيبني؟

نظر لها ولا يعلم لما شعر بالحزن فجأة وألمه قلبه عندما ذكرته بأنه زواج مؤقت وسينتهي. حرك رأسه برفق وهو يمسد على رأسها بيديه قائلاً بابتسامة وجع: لا مش ندمان، بالعكس دي أحلى فترة هقضيها معاكي ومتحمس جداً للي جاي، المهم عايزك تجمدي قلبك لأني أكيد هييجي عليا وقت وهحتاجك جنبي. تحدثت بهدوء وهي تنظر له قائلة: أكيد، ده واجبي. ابتسم جعفر بخفة ولكن قاطع لحظتهم تلك طرقات على الباب يليها دلوف هناء التي

نظرا لها وهي تقول بتوتر: بيلا. نظرت لها بيلا وهي تقول بتوتر: فيه إيه يا ماما؟ هناء بخوف: حليم عرف وكذلك خالك وقربوا يوصلوا. شعرت بيلا بالخوف فور سماعها كلمات والدتها ولاحظ جعفر هذا فتدخل قائلاً: وفين المشكلة؟ ينوروا.. ضيوف وجايين يوجبوا. نظرت له بيلا والخوف يشع من عينيها، مسد على ذراعها وهو يقول: قولتلك متخافيش من حاجة طول ما أنا معاكي.

ضمها برفق وهو يربت على ظهرها بحنان وشعرت بيلا بالراحة لأول مرة، فضمته وعينيها تلتمع بالدموع، بينما نظر جعفر لهناء التي لا تعلم على ماذا ينوي. في الخارج. كان منصف ولؤي وسراج يقفون مع بعضهم، في حين خرج جعفر واقترب منهم بعدما ذهب الجميع ولم يتبقى سوى أصدقاء جعفر، وهنا صديقة بيلا. وقف معهم ونظر ثلاثتهم له وأردف سراج بغمزة مشاكسة له قائلاً: إيه يا عريس، حد يسيب عروسته ويقف مع صحابه؟

جعفر بجدية: صحصحوا عشان احتمال أحتاجكم دلوقتي. منصف: فيه حاجة ولا إيه؟ ما إن انتهى حتى دلف الحاج عبد المعز بهيبته كونه كبير البلد وخلفه حليم ابنه وصلاح وحاتم والحاجة عزيزة. خرجت هناء وهي تنظر لأخيها بهدوء الذي وقف وضرب بعصاته على الأرض وخلفه ولداه وابن أخيه وبجانبه زوجته وهو ينظر لهناء بحده التي اقتربت وهي تقول بهدوء: إزيك يا عبد المعز، ليك وحشة يا أخويا. عبد المعز بحده: عملتيها يا هناء؟

نظرت هناء للجهة الأخرى، بينما نظر عبد المعز لأربعتهم وهو يقول بسخرية: فين العريس بقى؟ تقدم جعفر وهو ينظر له، فنظر لهناء بحده ونظرة ذات معنى، ثم عاد بنظره لجعفر وهو يقول: والأخ منين ولا معاه إيه؟ وقف جعفر بثقة وقال: معايا ربنا. عبد المعز: ونعمة بالله، بس إني مقصديش كده. جعفر: معيش حاجة.. بني آدم زيي زيك. نظر له عبد المعز نظرة ذات معنى وقال: اسمك إيه؟ جعفر بهدوء: جعفر. نظر

عبد المعز لهناء وقال بغضب: يعني إيه تجوزي بنتك لواحد زي ده يا هناء؟ دوناً عن رجالة الدنيا كلها ملجتيش غير ده. غضب جعفر وكان سيتحدث، أوقفته يد سراج الذي نظر له نظرة ذات معنى، فتلحدثت هناء قائلة: بعد إذنك يا عبد المعز.. متغلطش فيه.. جعفر راجل وسيد الرجالة وأنا عارفاه كويس أوي، أنا مش هسلم بنتي لأي واحد وخلاص غير لما أكون عارفاه كويس أوي. تحدث حليم بغضب قائلاً: يعني إيه جوزتيها وأنا روحت فين يا عمتي؟ إني جايلك هتجوزها.

هناء: مينفعش يا حليم، صدقني. حليم بحده: يعني إيه تأمني على الغريب أكتر من القريب؟ هناء: يا جماعة الموضوع مش زي ما انتوا فاهمين. خرجت بيلا بهدوء وهي ترتدي فستان أبيض بسيط للغاية محتشم ووقفت بجانب هناء، التي نظرت لها، وكانت بيلا تنظر لكل منهم بهدوء ولم تتحدث، بينما تحدث عبد المعز وهو ينظر لها قائلاً: إيه، مهتسلميش عليا ولا إيه؟ اقتربت منه بيلا بهدوء واحتضنته، بينما هو حاوطها بذراعه وربت على ظهرها بحنان وطبع

قبلة على رأسها وهو يقول: بجالي كتير مشوفتكيش يا بيلا يا بنتي، أتوحشتك جوي يا حبيبتي. تحدثت بيلا بهدوء وهي تقول: وانت كمان يا خالو. لحظات وخرجت من أحضانه وعانقت الحاجة عزيزة وصافحت صلاح وحاتم، وعندما جاء دور حليم نظرت له بهدوء وقالت: إزيك يا حليم؟

لم يتحدث حليم بل كان ينظر لها بغضب شديد وهو ما زال لا يصدق، بينما نقل نظره ليدها وكانت ترتدي خاتم الزواج بيدها اليسرى، وهذا ما جعله يغضب أكثر، وفهم جعفر في هذه اللحظة نظراته وما يدور بداخله، فعادت هي بهدوء ووقفت بجانب والدتها التي قالت بهدوء: اقعد يا عبد المعز وخلينا نتفاهم بهدوء. بعد مرور القليل من الوقت. كانوا جالسين والصمت هو سيد المكان، قاطعه عبد المعز الذي قال: إني عايز أفهم دلوقت إيه اللي حصل ده.

تحدثت هناء وبدأت بسرد كل شيء على عبد المعز الذي كان في حالة من الصدمة والذهول هو والحاجة عزيزة وكذلك صلاح وحاتم. وعندما انتهت نظرت لجعفر وقالت: وجعفر اتحبس لأسبوعين بسبب فارس وعشان أنقذها منه هو وفتحي، وزي ما انت شايف متبهدل بسببه. عاد الصمت من جديد للحظات وكانت الأجواء غير مستقرة، وفجأة تحدث حليم بغضب قائلاً: وهو عشان عمل كده تجوزيهاله؟

كاد جعفر أن يتحدث بغضب ولكن أوقفته يد بيلا. نظر لها وهو غير راضٍ عما يسمعه، فتحدثت بيلا بصوت خافت وهي تنظر له قائلة: بلاش يا جعفر عشان خاطري، سيبه يقول اللي يقوله. تحدث جعفر بصوت حاد وهو يقول بعدم رضا: مش سامعة بيقول إيه من الصبح وأنا ساكت. بيلا برجاء: عشان خاطري. زفر جعفر ومسح على وجهه وحرك رأسه برفق وهو يقول: ماشي.. أما أشوف آخره إيه. تحدث عبد المعز أخيراً

وهو يقول: والله يا هناء مش عارف أقولك إيه.. بس إني مصدوم بجد، مش مصدق اللي وداني بتسمعه.. فارس.. لا حول ولا قوة إلا بالله، جراله إيه ده؟ أكرم: أنا عارف جعفر كويس أوي يا خالو. نظروا له فأكمل أكرم قائلاً: أنا مش هسلم أختي لأي واحد غير لما أكون عارفه كويس أوي.. جعفر جدع وشهم وبيحبها ومبيقبلش في حقها أي كلمة. نظر عبد المعز لبيلا التي كانت تنظر للجهة الأخرى بتوتر، فقال فجأة: "إنتِ مرتاحة يا بنتي ولا مجبورة عليه؟

قوليلي الحقيقة." نظرت له بيلا بتفاجؤ، ثم نظرت لجعفر الذي كان ينظر لها. ولا تعلم لماذا شعرت بشعور غريب الآن، ولكنها أجابت بهدوء وقالت: "لا يا خالو، أنا مرتاحة وأنا اللي موافقة بإرادتي ومبسوطة معاه."

لم يبعد نظره بل ظل يتطلع إليها وهو لا يعلم لماذا شعر بالسعادة فجأة تغمره. ولدهشته، رآها تمسك بيده وهي تبتسم برقة، وهذا جعله مشتتاً. ولكنه رأى نظرات حليم لهما، وعلم لماذا فعلت هذا. فقبض على يدها بلطف، ونظرت له بابتسامة، فبادلته ابتسامته. وتحدث عبد المعز: "عايز أتكلم معاك شوية لو معندكش مانع يعني."

نظر له جعفر وحرك رأسه برفق، فنهض عبد المعز وذهب للخارج، يليه جعفر. الذي كان ثلاثتهم يتابعون صديقهم الذي كان يتمالك نفسه طوال الوقت. ثم عادوا ينظرون لبعضهم البعض بهدوء. في الخارج. وقف عبد المعز ووقف جعفر أمامه بهدوء. ونظر له عبد المعز قائلاً: "قولي بقى مصلحتك إيه من ورا كل ده؟ عقد جعفر حاجبيه بتعجب وهو يقول: "قصدك إيه؟ عبد المعز بحدة: "غرضك إيه؟ كلامي واضح." جعفر ببرود: "ولا حاجة."

عبد المعز بترقب: "إنت مش جابرها ولا ماسك عليها حاجة؟ بدأ جعفر يغضب ولكنه تماسك من أجلها وحاول السيطرة على نفسه. ونظر له قائلاً بهدوء مزيف: "لأ مش جابرها، بيلا متجوزاني بإرادتها." عبد المعز: "معرفش، مش مرتاحلك ليه ياض إنت؟ زفر جعفر بضيق واضح وقال: "إنت عاوز إيه؟

لو بتعمل كدا عشان أطلقها وأطفشني عشان تجوزها لابنك، فانسى إن ده يحصل. إنت لسه متعرفش جعفر، وبلاش تعرفه عشان بيكون وحش أوي ومنصحكش تشوفه. ومش معنى إني ساكتلك إني مش عارف أوقفك عند حدك. لأ، أنا قادر أخرسك خالص، بس محترم إنك خال مراتي. وخد دا كتحذير مني لابنك، لو فكر يضايق بيلا سواء بكلام أو فعل، أو حاول يقرب منها، أنا مش هسيبه...

اللي دماغه تجيبه وتوديه، أعدلهاله أنا. ويا ريت تعرف إنكم ضيوف جايين تقضوا الواجب وتمشوا. غير كدا... لأ." تركه جعفر وذهب ببرود وغضب. ونظر له عبد المعز نظرة ذات معنى. دلف جعفر مرة أخرى ويبدو عليه الضيق. نظرت له بيلا وعلمت بأن خالها قد قام بمضايقته بحديثه. دلف عبد المعز وكأن لم يحدث شيء. بعد مرور الوقت. في غرفة ما. اقتربت بيلا من الفراش وكان جعفر جالسٌ وينظر لهاتفه. وقفت مكانها تتطلع إليه للحظات قبل أن ينتبه هو لظلها.

نظر لها وقال: "مالك واقفة كدا ليه؟ حركت كتفيها برفق وهي تنظر له قائلة: "عادي." فرد ذراعه الأيمن وهو يقول بابتسامة لطيفة: "قربى، متخافيش." نظرت له لثوانٍ، ثم اقتربت منه وجلست بجانبه بهدوء وحذر. بينما هو ضمها لأحضانه برفق. وكانت هي متوترة كثيراً وخائفة. فتحدث جعفر بهدوء قائلاً: "مش عايزك تخافي مني يا بيلا، أنا مش هأذيكي ولا هعملك حاجة صدقيني. أنا مش وحش للدرجادي...

أنا صعب حد يفهمني ويتأقلم على شخصيتي، بس أنا كويس من جوايا والله. بغض النظر عن تصرفاتي وأسلوبي في التعامل مع الناس... مش عايزك تخافي مني بجد." شعرت بالصدق في حديثه. وبعد لحظات شعر بتراخي جسدها، ووضعت هي رأسها على كتفه بهدوء وقالت: "مصدقاك يا جعفر... أوعدني متتخليش عني تحت أي ظرف. أنا مش عايزة أعيش في الكابوس ده، وحش أوي ومرعب... خايفة أوي يا جعفر." تحدث بهدوء وهو يربت على ذراعها قائلاً: "خايفة من إيه؟

تحدثت بيلا بنبرة تملؤها الخوف والقلق قائلة: "خايفة من بابا، وخايفة من فتحي ومن حليم... خايفة من الناس كلها يا جعفر، مش عايزة أتعامل معاهم، مش عايزة أشوفهم في حياتي ولو حتى صدفة... مش انت قلت مش هتخلي حد يعملي حاجة؟ حرك رأسه برفق وهو يقول: "أيوه... وأنا قد وعدي ليكي. طول ما انتِ مع جعفر مش عايزك تخافي من حاجة أبداً... اتفقنا؟ رفعت رأسها قليلاً ونظرت له وهي تقوم بتحريك رأسها برفق قائلة: "اتفقنا." في اليوم التالي.

وضعت هناء الصحون على الطاولة بمساعدة بيلا. بينما خرج جعفر من الغرفة وهو يرتدي جاكت. نظرت بيلا لهناء التي قامت بزغرها وتشير بعينيها على جعفر. فنظرت لها بيلا ثم لجعفر بتوتر. نظر جعفر للساعة التي كانت تشير للعاشرة صباحاً. جلس وهو يمسك بحذائه ويرتديه بهدوء. بينما اقتربت بيلا منه وبيدها صحن به بعض الساندويتشات. وقفت أمامه ونظرت له قائلة بهدوء: "جعفر." رفع جعفر رأسه ناظراً إليها وهو يقوم بربط حذائه قائلاً

بابتسامة خفيفة: "صباح النور." شعرت بالخجل ولكنها قالت بتساؤل: "إنت نازل؟ نهض جعفر ونظر لها قائلاً: "آه، محتاجة حاجة ولا إيه؟ حركت رأسها برفق وتحدثت بهدوء وهي تنظر للصحن التي تمسكه بين يديها قائلة: "لأ، أنا كنت عملالك كام ساندوتش كدا تفطر بيهم." نظر لها بابتسامة وقال: "تسلم إيدك يا حبيبتي، بس أنا مش جعان." بيلا: "أيوه بس... قاطعتها هناء وهي تقترب منهما قائلة بابتسامة خبيثة: "كدا يا جعفر تزعلها؟

دي عملاهالك مخصوص. والله شوفت اللي كانت بتكسل تقوم تجيب لنفسها كوباية المايه." اتسعت ابتسامة جعفر ونظر لبيلا التي كانت تشعر بالحرج وهي تنظر للجهة الأخرى. فمد يده وهو يداعب أنفها قائلاً بابتسامة مشاكسة: "قال الكلام ده؟

نظرت للجهة الأخرى بحرج وحركت رأسها برفق. فاتسعت ابتسامته واقترب منها حتى وقف أمامها مباشرة. وأخذ ساندويتش وقطم قطعة وهو يتناوله باستمتاع. بينما نظرت له بيلا. وتركتهما هناء وذهبت وعلى ثغرها ابتسامة واسعة. نظر لها جعفر وطبع قبلة على جبينها وهو يقول بابتسامة وشكر: "تسلم إيدك يا حبيبتي، حلوين أوي." ابتسمت بيلا بخفة وقالت: "بالهنا والشفا على قلبك."

سمع جعفر صوت رنين هاتفه يعلنه عن اتصال من صديقه سراج الذي لم يكف عن الاتصال به. فأجابه جعفر بحدة قائلاً: "ما تبطل يا ابن الرخمة زن، صدعت أمي." صرخ به سراج على الجهة الأخرى وهو يقول: "ما تخلص يا أبرد خلق الله، إيه جاي منين؟ جعفر ببرود: "بفطر." سراج بضيق: "ساعة؟ أجابه جعفر بخبث وهو ينظر لبيلا قائلاً: "أصل طعمه يجنن."

نظرت بيلا للجهة الأخرى بحرج. بينما قال سراج ساخراً: "أخلص يا روميو إنت وجوليت بتاعتك، مش هفضل قاعد مستني معالي الباشا لما يخلص أكل." أغلق جعفر بوجهه. ونظر سراج للهاتف بذهول وهو يقول: "آه يا حيوان يا قليل الأدب... ماشي يا جعفر لما تجيلي." على الجهة الأخرى. نظر جعفر لبيلا وهو يقول: "مش محتاجة حاجة؟ حركت رأسها برفق وهي تنظر له. فأبتسم بخفة واقترب منها وطبع قبلة على جبينها وقال: "ماشي يا حبيبتي، مع السلامة."

تركها جعفر وخرج من المنزل وأغلق الباب خلفه. بينما اقتربت منها هناء وهي تنظر لها بطرف عينها وهي تدندن بسخرية قائلة: "أنا البندورة الحمرا." نظرت لها بيلا وتوردت وجنتاها بشدة. فتركتها ودلفت لغرفتها وأغلقت الباب خلفها. بينما ضحكت هناء وهي تنظر للباب قائلة: "يوه، مش قصدي خالص يا بندورة."

بينما ابتسمت بيلا وهي تنظر خلفها. ثم نظرت لنفسها بالمرآة وهي لا تعلم ماذا تفعل. فمشاعرها مضطربة بشدة ولا تستطيع أخذ قرار حاسم معه. على الرغم من أنه جيد في تعامله معها، ولكن لا تعلم ماذا يخبئ لها المستقبل. في الحارة. جميلة: "هاتيلي كوباية عصير يا مها." تحدثت مها وهي بالداخل قائلة: "حاضر يا ماما." لحظات وخرجت مها وبيدها كوب العصير. وضعته على الطاولة وجلست على المقعد وهي تشاهد التلفاز مع والدتها.

تحدثت جميلة وهي تقول: "أخوكي بقاله فترة لا حس ولا خبر." تحدثت مها وهي تنظر للتلفاز قائلة: "تلاقيه مشغول شوية يا ماما كالعادة، إيه الجديد يعني؟ نظرت لها جميلة بطرف عينها وهي تقول: "إنتِ تعرفي حاجة ومخبية عليا يا مها؟ نفت مها سريعاً وهي تقول: "لأ أبداً، هعرف إيه؟ على إيدك أهو زيي زيك." حركت رأسها بعدم اقتناع وهي تقول: "يا خوفى منه ومن عمايله اللي هتوديه في داهية قريب."

نظرت لها مها وهي تقول: "بعد الشر، إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟ جميلة: "مبقولش غير اللي أنا شايفاه يا مها... أخوكي سايق العوج، وبدل ما يدور على شغل بيضيع هنا وهنا." زفرت مها بضيق ونظرت للتلفاز وهي تقول بصوت خافت يملأه الحنق: "أم الأسطوانة اللي مش هتخلص دي." سمعت صوت هاتفها يعلنها عن اتصال. نهضت واقتربت من الطاولة ورأت المتصل جعفر. نظرت لوالدتها وأجابت وهي تدلف لغرفتها قائلة بصوت عالٍ: "إيه يا بت يا سماح؟

عاش من سمع صوتك يا بت. كدا متسأليش عليا كل ده يا واطية! عقد جعفر حاجبيه بتعجب وهو يقول: "سماح مين يا بنت العبيطة؟ للدرجادي عامية؟ خرجت مها للشرفة وهي تقول: "يا غبي، أمك برا وشايطة من ناحيتك. لو قولتلها إنت اللي متصل هتفتح ومش هتسكت." عقد حاجبيه أكثر وهو يقول: "ليه؟ في إيه؟ مها: "عشان مختفي بقالك فترة ومش ظاهر." جعفر: "سيبيها تقول اللي تقوله، المهم طمنيني الدنيا عندك ماشية إزاي؟ مها: "الحمد لله يا جعفر، متخافش."

جعفر: "طب بقولك إيه؟ أنا واقف على ناصية الواد منصف، تعاليلي." مها بقلق: "في حاجة ولا إيه؟ جعفر: "تعالى بس الأول، بس متتأخريش ومتخليش حد يشوفك." مها بتفهم: "حاضر، خمس دقايق وأبقى عندك." أغلقت معه وهي تفكر بماذا يريدها. خرجت بعدما ارتدت عبائتها وحجابها الأسود. نظرت لها جميلة وهي تقول: "رايحة فين؟ نظرت لها مها وهي تقول: "مفيش، رايحة للبت سماح عشان عايزاني شوية." جميلة: "متتأخريش." مها: "متقلقيش."

خرجت مها تحت نظرات جميلة وأغلقت الباب خلفها. بينما نظرت جميلة للتلفاز مرة أخرى بهدوء. على الجهة الأخرى. كان جعفر واقفاً كما أخبرها ينتظرها. وخلفه منصف ولؤي وسراج. لحظات وظهرت أمامه. فنظر لأصدقائه الثلاثة وفهموا هم نظرته وتركوه وذهبوا. وأقتربت مها منه مسرعة. فأبتسم هو لها وتقدمت هي منه مسرعة واحتضنته. بينما بادلها عناقها وهو يقول بابتسامة: "وحشتيني أوي يا مها." تحدثت مها بابتسامة قائلة: "وأنت كمان وحشتني أوي يا جعفر."

ابتعد عنها ونظر لها وهو يقول بمرح: "إيه الحلاوة دي كلها؟ شكلك بترسمي على عريس." ضحكت مها وقالت: "لأ، أنا قاعدة على قلبك." داعب أنفها وهو يقول بابتسامة مشاكسة: "يا بت بطلي رخامة بقى، أنا زهقت منك." ضحكت مها وقالت بابتسامة: "طمني عليك يا جعفر، إنت كويس؟ زفر جعفر بهدوء وقال: "تعالى نقف في الركن ده عشان مش عايز حد ياخد باله إني هنا." أخذها لمكان هادئ لا يوجد به أحد بعيداً عن الأنظار. وقفت أمامه ونظرت لوجهه

قائلة بصدمة وهي تتفحصه: "يا نهار أسود! مين عمل فيك كدا يا جعفر؟ أمسك بيدها وهو يقول: "مفيش حاجة، متخافيش." مها بصدمة: "مخافش إزاي بس؟ مش شايف وشك متبهدل إزاي؟ في إيه؟ عشان خاطري." زفر جعفر وقص عليها ما حدث لأنه يعلم بأنها لن تصمت تحت صدمتها. وعندما انتهى نظرت له بصدمة وهي تقول: "عارف لو أمك عرفت بالكلام ده هتعمل إيه؟ نظر لها جعفر وهو يقول: "مش هتعرف حاجة يا مها." مها بحزن: "ينفع كدا يا جعفر؟ عاجبك شكلك ده؟

لم يتحدث جعفر ونظر للجهة الأخرى. بينما لفت انتباهها خاتم الزواج الذي يرتديه بيده اليسرى. فنظرت له وقالت بذهول: "خاتم مين ده يا جعفر؟ نظر جعفر لخاتم زواجه ثم نظر لها. وهي كانت تنظر له في هذه اللحظة بذهول وهي تنتظر إجابته. فزفر وقال: "بتاعي." مها بعدم استيعاب: "نعم؟! بتاعك إزاي يعني انت اتجوزت؟ حرك رأسه برفق وهو ينظر لها، فاتسعت عينيها بصدمة وهي لا تصدق، فقال هو: اتجوزت بيلا. في مكان آخر.

فتوح: وبعدين يا معلم، قسماً بالله ما هسكت على اللي حصل ده. كان فتحي جالسًا وهو يضع قدم فوق أخرى ويزفر دخان سيجارته، قائلاً: ومين قالك إننا هنسكت؟ واحدة واحدة. فتوح: أيوه يعني إيه الكلام ده؟ أنا وشي ما بيخفش. فتحي ببرود: هو مش مخبيها مني عشان ما تجوزهاش؟

حلو، أنا هلعبها أنا كمان وتبقى واحدة قصاد واحدة. البت مختفية بقالها شهر وشوية وما ظهرتش، ولا هو ظهر. فأنا بقى اللي هظهره بطريقتي، بس واحدة واحدة وكله هيصفي حسابه معاه. في منزل جعفر. كانت بيلا تتحدث مع صديقتها هنا على "الواتساب" وتخطط معها كيف ستجتاز هذا الشهر الملئ بالامتحانات. بيلا: بس يا بنتي، إزاي هما قالوا؟ هنا: أيوه والله، والجدول على البيدج بتاعت الكلية. زفرت بيلا وهي تنظر أمامها بهدوء، قبل أن تنظر

للرسالة الأخرى من هنا: شفتي أول يوم علينا إيه؟ أنا بجد مصدومة. بيلا: كنت حاسة... ما معناش غير أسبوع، لازم نذاكرها ونلمها. أنا مش عايزة أقع. هنا: ومين قالك؟ ولا أنا. بس بجد خايفة أوي يا بيلا. بيلا: خير إن شاء الله. متخافيش، ولو احتاجتي حاجة كلميني، أنا موجودة. هنا: ماشي، هقفل دلوقتي عشان أكلم الماى لاف بتاعي. ضحكت بيلا وقالت: روحي يا أختي، خليه ينفعك.

أغلقت الهاتف ووضعته بجانبها، ونظرت حولها بملل، ثم نهضت وتقدمت من الطاولة وأخذت كتابها وكشكولها وأقلامها، وجلست على الفراش مرة أخرى. فتحته هو والأوراق الخاصة بالمادة وهي تقول: ربنا يديم عدم القبول اللي بينا والله. بدأت تذاكر بهدوء وتركيز شديد وهي تنظر للأوراق تارة وللكتاب تارة. في مكان آخر. مها بصدمة: كل ده حصل وأنا مش دريانة؟ طب كنت عرفتنا يا جعفر على الأقل.

جعفر: لا طبعًا يا مها، الخبر هينتشر بسرعة البرق. إنتِ عبيطة؟ مها بحزن: يعني الجواز ده مؤقت؟ زفر جعفر عندما تذكر بضيق وحرك رأسه برفق، فمدت هي يدها ووضعتها على كتفه وهي تبث له بعض الأمل قائلة: متخافش، مش هيبقى مؤقت. نظر لها، فأبتسمت هي وقالت: صدقني، أنا حاسة. جعفر: أتمنى، بس شايفه مستحيل. مها: مفيش حاجة اسمها مستحيل يا جعفر، خلي عندك شوية أمل، مش كدا. حرك رأسه برفق، ثم أخرج من جيبه بعض النقود

ومد يده لمها بهم وهو يقول: خدي دول يا مها. نظرت ليده ثم له، وقالت: إيه دول يا جعفر؟ جعفر: مبلغ بسيط، خليه معاكي عشان لو احتاجتوا حاجة. ولو علاج أمك خلص هاتيهولها. مها: أيوه بس... قاطعها جعفر وهو يقول بهدوء: متخافيش يا مها... فلوس حلال. صمتت بقله حيلة للحظات، ثم مدت يدها وأخذتهم منه وهي تنظر له، قائلة: مكانش قصدي على فكرة. جعفر بهدوء: عارف، حبيت بس أوضحلك مش أكتر.

مستحيل آكلكوا بالحرام يا مها، مليش في السكة دي. كل الفلوس دي حلال. نظرت له وأبتسمت بخفة وعانقته بحب أخوي. بادلها هو عناقها وسمعها تقول: ربنا يخليك لينا يا جعفر وميحرمناش منك. قبل رأسها بحنان وربت على ظهرها وهو يقول: لو احتجتي حاجة في أي وقت كلميني ومتخبيش عليا حاجة. أبتعدت وهى تقول بابتسامة: متقلقش، المهم تخلي بالك من نفسك وبلاش السكك اللي هتأذيك يا جعفر لو بتحبني بجد. ابتسم لها قائلاً: متقلقيش يا حبيبتي.

مها: سلميلي على بيلا، وحشتني أوي. وابقى كلميني يا جعفر وأنا هتطمن عليكي على طول، وشوفي هتعملي إيه في موضوع بيلا وطمنيني. حرك رأسه برفق وقال: عنيا حاضر. يلا روحي وخلي بالك من نفسك. حركت رأسها برفق وقالت: طب هات حضن. ابتسم لها وأخذها بأحضانه وهو يقول: عرفي أمك ومتكدبيش عليها يا مها، وأنا هبقى أفهمها موضوع الجواز ده. ابتعدت عنه وهي تنظر له بابتسامة قائلة: حاضر.

جعفر: ولو حد ضايقك أو عملك حاجة تعرفيني وتتصرفي، متخافيش من حد. مها بتفهم: حاضر. جعفر: يلا عشان أمك متقلقش عليكي. تركته وذهبت بعدما ودعته تحت نظراته، بينما عاد ثلاثتهم مرة أخرى ووقفوا معه، وقال سراج: اتطمنت عليها. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر لها قائلاً: الحمد لله. لو حد ضايقها أنا مش محتاج أوصيكم. منصف: متقلقش عليها، محدش يقدر يقربلها يا برنس. جعفر بابتسامة: وأنا عارف. في الحارة

كانت مها تسير بهدوء وهي تخبئ النقود التي أعطاها لها جعفر، حتى دلفت لعمارتهم. وذهب هو عندما اطمئن عليها من بعيد. في منزل جعفر دلفت مها وأغلقت الباب خلفها، ونظرت لجميلة التي نظرت لها وهي تدلف لغرفتها مباشرة بهدوء دون أن تتحدث. في المساء

عاد جعفر ودلف بهدوء وهو ينظر حوله وأغلق الباب خلفه بهدوء. ونظر لغرفة هناء التي كان بابها مغلقاً، فعلّم بأنها بالداخل. دلف بهدوء ودلف لغرفته وأغلق الباب خلفه بهدوء شديد وهو يرى بيلا جالسة وتوليه ظهرها وتنظر للورق تارة، ثم للكتاب تارة، وللحاسوب تارة، ومندمجة بشدة في تدوين الملاحظات الهامة. اقترب منها بهدوء وهو ينظر لها حتى وقف خلفها ومال بجذعه قليلاً ونظر لها وقال بهمس: بتعملي إيه؟

شهقت بيلا برعب وهي تنظر له، بينما نظر هو لها بابتسامة. فوضعت يدها على قلبها الذي كان ينبض بعنف وهي تحاول أخذ أنفاسها الهاربة، بينما جلس هو أمامها وهو يتفحص الأوراق. ونظرت له قائلة: حرام عليك يا جعفر، خضيتني. نظر لها وهو يقول بابتسامة: سلامتك يا روحي. ألقى بالورق وهو يقول بعبوس: مش فاهم أي حاجة. بيلا: ليك حق متفهمش. نظر لها، بينما

قالت هي مصححة مغزى حديثها: أقصد يعني إنها مادة متتفهمش أصلًا، مش تقليل منك والله، أنا قاعدة ساعة بحاول أفهمها. لانت معالم وجهه، فقالت هي: ظالم ومفترى طول عمرك. نظر لها وهو يقول: دا أنا. بيلا: أيوه، عشان بتحكم على الناس بسرعة من غير ما تفهمهم، يا ظالم يا مفترى. أخذ القلم وهو يلعب به قائلاً: ماشي يا ستي، ربنا يسامحك. ابتسمت بيلا وهي تنظر له، ووجدت هاتفها يعلنها عن اتصال من هنا. أجابتها قائلة: إيه يا ست هنا؟

هنا بتوهان: ألحقيني يا بيلا. بيلا بحزن: بيلا عايزة اللي يلحقها والله. هنا ببكاء مصطنع: مش عارفة أفهم كلمة من أم المادة دي. بيلا بسخرية: حوش، أنا اللي فاهمة أوي، بلي خيبة. هنا بتوهان: طب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟ بيلا بقله حيلة: مش عارفة. هتصرف وأقولك. أغلقت معها ونظرت لجعفر الذي قال: مالك؟ بيلا بضيق: المادة مش فاهمة فيها ولا كلمة ومش عارفة أعمل إيه. جعفر: طب ما الورق قدامك أهو والكتاب.

بيلا: ما المشكلة إني مش فاهمة حاجة يا جعفر، حتى الملخصات اللي قولت هتلم الدنيا معايا، طلعت معقربة زي الدكتور بتاعها كده. ضحك جعفر بخفة ونظر للأوراق مرة أخرى، حتى مرت لحظات وقال هو بهدوء: لو كنت بفهم في حاجة كنت فيدتك والله. وضعت يدها على خدها وهي تنظر للأوراق للحظات قبل أن تمسك بالحاسوب الخاص بها وتنظر به. نهض هو وتوجه لخزانة الملابس وأخرج ملابس نظيفة وتوجه للمرحاض كي يأخذ شاور. في مكان آخر

كان سراج جالسًا وهو شارد الذهن، حتى جلس بجانبه لؤي وهو يقول: سرحان في إيه يا روميو؟ نظر له سراج وهو يقول: عادي، مش سرحان في حاجة. لؤي بابتسامة وغمزة: مين واخد عقلك كدا بس، قول لي متخافش، الصحاب ستر وغطا على بعض. ضحك سراج بخفة وقال: مفيش والله، سرحت مع نفسي شوية. حرك لؤي رأسه برفق وهو يقول: الواد جعفر زمانه مبسوط دلوقتي. ابتسم سراج وهو ينظر أمامه قائلاً: عشان اتجوز اللي بيحبها يعني. للأسف جواز مؤقت.

لؤي: يا عالم يا صاحبي، جايز يبقى دايم، مين عارف. سراج: مبادئ جعفر غلط وهي اللي مخلياه كدا. نظر له لؤي وقال بعدم فهم: مش فاهم قصدك إيه. سراج: جعفر حاطط كام عادة غلط في دماغه مودياه في داهية، وأولهم خطوة الجواز اللي مش عارف ياخدها لحد دلوقتي. لؤي: بس دا نصيب. سراج: مش هنستهبل ونضحك على بعض، نصيبه موجود يا لؤي، بس هو رافضه. عقد لؤي حاجبيه وقال: إزاي يعني؟

سراج: البت قدامه طول الوقت رايحة جاية، مفكرش يحاول مرة ويشوف إيه اللي هيحصل، يعني لو كان خد خطوة جد كان زمانه دلوقتي مبسوط ومرتاح، بس هو مكلفش خاطره وحاول مرة. لؤي: ماشي، بس هو معاه حق، هي متعلمة وهو لا، هما نوعًا ما مرتاحين ماديًا، هو لا. سراج: ودلوقتي متجوزها، هل دا كله أثر معاه؟ ساعدناه يجيب الشبكة؟ هل في عائق؟ لا، رضيت وخلاص، مشي الحال.

زفر لؤي وهو ينظر أمامه بشرود قائلاً: ربنا يستر من اللي جاي يا سراج، متعرفش الدنيا شايلالنا إيه قدام. نظر سراج أمامه وهو يقول: على رأيك. في منزل جعفر كان جعفر واقفًا بالمطبخ يعد له الطعام بعدما خرج من المرحاض. اقتربت منه هناء وهي تقول: إيه دا، جيت إمتى يا ابني؟ نظر لها جعفر وقال بابتسامة: من شوية، دوبت أخدت شاور وقولت أشوف أي حاجة آكلها. هناء: طب مخلتش بيلا تعملك ليه؟

جعفر بابتسامة: بتذاكر ومحبتش أشتتها أو أرخم عليها، فقولت مش مشكلة، هما كام سندوتش يعني مش حاجة. ابتسمت هناء وقالت: والله يا جعفر ما عارفة أقولك إيه. طب روح ارتاح وأنا هعملك. رفض جعفر وهو يقول: لا خلاص، أنا خلصت أهو. أنهى حديثه وهو يستند بيديه على الرخام بابتسامة، فقالت هناء: طيب يا حبيبي، عمومًا أنا جيت أقولك إن أنا همشي بقى. نظر لها جعفر وهو يقول: ليه يا خالتي؟ ما انتِ قاعدة.

هناء بابتسامة: لا، كفاية بقى لحد كدا، هروح أقعد عند أختي شوية لحد ما نشوف حل في موضوعنا دا. جعفر: خير إن شاء الله، أنا معاكي متقلقيش، امتحانات بيلا تعدي على خير وهتصرف إن شاء الله. هناء بابتسامة: يارب يا حبيبي، المهم مش هوصيك. جعفر بابتسامة: متقلقيش، في عنيا والله. هناء بابتسامة: ماشي يا جعفر، وأنا واثقة فيك. هروح بقى أجهز حاجتي عشان ابن أختي جاي ياخدني.

حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بابتسامة وتركته هي وعادت مرة أخرى لغرفتها. وجلس هو بالخارج وهو يتناول طعامه وهو شارد الذهن. مر الوقت وذهبت هناء بعدما ودعتهما. ودلف جعفر للغرفة وهو يقول: لسه مخلصتيش؟ نظرت له بيلا وقالت: لا. جلس على الفراش ووضع رأسه على الوسادة وهو يغمض عينيه، فسمعها تقول: انت عايز تنام؟ حرك رأسه نافيًا، وقالت هي: كداب. أخد حاجتي طيب وأقعد برا.

حرك رأسه نافيًا، ونهض ممسكًا يدها مانعًا إياها من الذهاب بعدما رآها تأخذ أغراضها قائلاً: رايحة فين بس، اقعدي. نظرت له وقالت: هقعد برا يا جعفر عشان ترتاح. حرك رأسه نافيًا وهو يقول: لا، خليكي زي ما انتِ. أخذ الوسادة ونهض متجهًا للأريكة وهو يضع الوسادة ويستلقي عليها بهدوء، ومن ثم أغمض عينيه بهدوء تحت نظراتها له. توجهت بنظرها للأغراض الخاصة بها وشردت. في مكان آخر

تقدمت سيدة بعقدها الخامس وفتحت باب منزلها ونظرت لشقيقتها هناء قائلة بابتسامة وترحاب: حبيبت قلبي، حمدلله على سلامتك، نورتي، تعالي. دلفت هناء وعلى وجهها ابتسامة جميلة، عانقتها شقيقتها وهي تقول بحب: وحشتيني أوي والله يا هناء. هناء بابتسامة: وانتِ كمان والله يا فايزة، وحشتيني أوي. دلف ابنها وهو يحمل حقيبة خالته وأغلق الباب خلفه، بينما اصطحبتها فايزة إلى غرفة الاستقبال

وهي تقول بابتسامة: والله العظيم نورتي، أنا مبسوطة أوي. جلست هناء وأمامها فايزة فقالت مبتسمة: مكنتش أعرف إن مجيتك هتفرحك للدرجادي. فايزة بابتسامة: دا أنا طايرة من الفرحة، انتِ متعرفيش أنا مبسوطة إزاي. ابتسمت هناء ونظرت لابن شقيقتها وهي تقول بابتسامة: ازيك يا بسام، عامل إيه؟ ابتسم بسام وهو ينظر لها قائلاً: الحمد لله يا خالتي، كويس. طمنيني عليكي. هناء بابتسامة: الحمد لله كويسة. فايزة: قوليلي تشربي إيه ولا تاكلي؟

هناء: لا لا، ولا أي حاجة، خليكي قاعدة. فايزة: ودة يصح بردوا يا هناء؟ هناء بابتسامة: والله بيلا مسابتنيش غير لما قعدت أكلت معاهم. فايزة بحزن: ودة ينفع بردوا؟ هناء بابتسامة: ما أنا قاعدة معاكي أهو، لسه هناكل ونشرب، متقلقيش. فايزة بابتسامة: إذا كان كدا، ماشي. الواحدة بعد منتصف الليل أقتربت بيلا منه وهي توقظه قائلة بهدوء: جعفر.. جعفر اصحى. استيقظ جعفر ونظر لها بعينين ناعستين قائلاً بصوت ناعس: إيه يا بيلا، في إيه؟

بيلا: قوم نام على السرير بدل ما انت نايم كدا. جعفر بنعاس: لا، أنا مرتاح كدا، روحي كملي. بيلا بهدوء: ما أنا خلصت، قوم يلا عشان متتعبش الصبح. نهض جعفر وهو يفرك عيناه بنعاس واتجه للفراش بنعاس واستلقى عليه. وسريعًا ذهب في ثبات عميق ولم يشعر بنفسه تحت نظرات بيلا التي حركت رأسها بقله حيلة وهي تقول بابتسامة: شبه المسطول حتى وانت نايم.

أغلقت الضوء كي لا ينزعج واستلقت بجانبه وهي توليه ظهرها وتنظر أمامها بشرود. فلا تعلم لما تذكرت والدها وفتحي وشعرت بأن هناك شيء سيء سيحدث قريبًا، وشعرت بالخوف على جعفر، لا تعلم لما، ولكنها خائفة من المجهول المنتظر. استدارت برأسها ونظرت لجعفر النائم بعمق وهي تفكر فيما سيحدث وكيف سيتصرف مع فتحي ووالدها الذي انخدعت فيه. في اليوم التالي

استيقظ جعفر من النوم وجلس بهدوء وهو يفرك عيناه كي يستفيق. سمع صوت القرآن يأتي من الخارج، لا يعلم لما شعر بأن هناك شيئًا سيئًا حدث. نهض على الفور وخرج من الغرفة وعقله يصور له العديد والعديد من المشاهد. بحث عن بيلا حتى وجدها بالمطبخ. تحدث بخوف وهو يقول: في إيه؟ مشغلة قرآن ليه؟ حد مات؟ التفتت إليه بيلا وهي تنظر له بذهول وقالت: في إيه؟ مالك عامل كدا ليه؟ جعفر بخوف: بيلا جاوبيني.

بيلا بهدوء: لا يا جعفر، هو أنا عشان شغلت قرآن يبقى في حد مات؟ زفر جعفر بقوة وراحة ومسح على وجهه، بينما ابتسمت هي وحركت رأسها بقله حيلة وهي تضع كوب الشاي على الطاولة قائلة: انت فظيع بجد. أنهت جملتها وضحكت بخفة، فنظر لها وقال: بتضحكي؟ ضحكت أكثر وقالت: تصدق، طالعة حلوة منك. انت واعي، كنت بتقول إيه من شوية؟ نظر لها جعفر وهو يقول بهدوء ولا يفهم أين المشكلة: أيوه. وضعت الصحن على الطاولة بجانب الكوب

وهي تقول بابتسامة هادئة: أول حاجة صباح النور، تاني حاجة متدخلش عليا الدخلة دي تاني عشان أنا شخصيًا اترعبت. ابتسم وهو يمسح على وجهه،

بينما قالت هي: وبعدين مشغلة قرآن عادي، كنت حاسة إني مخنوقة ومضايقة وخايفة، قومت شغلت القرآن عشان أرتاح شوية، وعشان البيت محتاج يشتغل فيه قرآن لأني حسيت من أول ما جيت هنا بحاجات غريبة وأنا بخاف من أقل حاجة، فقولت أشغل قرآن وبخور عشان لو في أي حاجة وحشة تمشي، ومفيش أحسن من قرآن ربنا راحة غير طبيعية. جلس على المقعد الذي جلبه واستند بمرفقه على الطاولة ووضع يده على خده وهو ينظر لها، بينما قالت هي بعدما

استدارت إليه وجلست أمامه: بص بقى يا أستاذ جعفر وصحصح معايا، عشان لو الطلبات اللي هطلبها منك دي نقصت طلب واحد مش هتدخل البيت. حرك رأسه برفق وضغط شفتيه وهو يقول: أهلاً. بيلا: صحصح يلا عشان همليك وتحفظ، عشان يا جعفر لو نسيت حاجة انت حر. جعفر: هو ضروري؟ نظرت له وقالت ببساطة: لا، مش ضروري خالص، بس متجيش تقول لي جعان. حرك رأسه برفق وهو يقول: لا، طالما أكل، قول لي عايزة إيه.

بيلا: ركز ها، عايزة فرخة وتكون متنضفة يا جعفر، ووصية عشان والله العظيم لو لقيت فيها حاجة ما هحط إيدي فيها. ضحك بخفة على طريقة تحدثها وتحذيرها له، بينما قالت هي: أنا بنبه عليك أهو، وعايزة نص كيلو بانيه يادوبك يكفونا، وحضرتك مش محتاجة أقولك إن التلاجة فاضية ومفيهاش حاجة. جعفر: أه طبعًا، لازم تتملي، أيوه. بيلا بتساؤل: بتحب السمك؟ جعفر بتساؤل: سمك إيه؟ بيلا: إيه اللي سمك إيه؟ سمك؟

جعفر: ما تحددي نوعه يا بيلا، إيه اللي سمك سمك؟ بيلا: البلطي، التونة. جعفر: بحب الاتنين. بيلا: طب كويس، هات أربع سمكات. نظر لها جعفر نظرة مطولة ذات معنى، ونظرت هي له وقالت: إيه؟ بتبصلي كدا ليه؟ جعفر بغباء: عايزاني أروح أقول للراجل أديني أربع سمكات؟ بيلا: انت مش هتقوله، انت اللي هتنقي، ويا ريت متجبش سمكة مسخوطة، هاتها حلوة كدا وفيها لحم. جعفر بهدوء: آه آه طبعًا. أنا هتمرمط المرمطة دي كلها. بيلا: وانت مش هتاكل؟

وبعدين انت راجل البيت، يعني انت اللي تجيب مش أنا. جاراها جعفر في الحديث وهو يقول: آه طبعًا، عنيا، بس كدا، أنا اللي هجيب عشان أنا راجل البيت، أيوه. بيلا: مش محتاجة أرص لك الخضار عشان انت عارف إن كله هيتجاب كدا كدا، ومش هقولك هات خمسة وستة كيلو، لا، إحنا يادوبك فردين بس. وضع جعفر يده على جبينه وهو ينظر للجهة الأخرى ويتمتم بخفوت قائلاً: عقبال ما يبقوا تلاتة. بيلا: بتقول حاجة يا جعفر؟ نظر لها

بابتسامة واسعة وهو يقول: لا يا حبيبتي، براجع وراكي. بيلا: ماشي. بص أهم حاجة بجد أنا عايزة تجيبها كنافة. جعفر: بتحبيها؟ بيلا بابتسامة: جدًا، بالله عليك يا جعفر متنسهاش. جعفر بهدوء: حاضر. تمتم بخفوت مرة أخرى وهو ينظر للجهة الأخرى قائلاً: يا ريتني ما صحيت. بيلا: انت عمال تكلم مين بصوت واطي يا جعفر؟ نظر لها وهو يبتسم قائلاً: بقول عنيا ليكي يا روحي، طلباتك أوامر. بيلا بابتسامة هادئة: أيوه كدا، مش كنت عايز تتجوز، شيل بقى.

جعفر بابتسامة: أحلى شيلة والله. بيلا بهدوء: طب يلا افطر بقى وشوف هتعمل إيه، يلا بلاش دلع. حرك رأسه برفق وهو يبتسم ويبدأ بتناول فطوره معها. على الجهة الأخرى لؤي بضيق: يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، عمل إيه زفت؟ سراج بغضب: بيلوش وأنا ساكت، وعدّيته بقالي كام مرة، بس وربنا ما أنا ساكت. منصف بحدة: الواد دا لازم يتأدب، تأديبه كويسة عشان كدا الجيم بيكبر. لؤي: ناويين على إيه طيب؟ عرفت جعفر؟

سراج: لا معرفتهوش حاجة، وجعفر مش لازم يعرف عشان ميتحطش في مشاكل أكتر من كدا. زفر لؤي ومسح على خصلاته وقال: ناوي على إيه طيب؟ وأنا معاك. نظر له سراج ولم يتحدث، بل ذهب مباشرة لفتحي وخلفه منصف ولؤي. كان فتحي يأمر العاملين وهو يقف بهيبة وشموخ ويفرض سيطرته على هذا وذاك كونه كبير الحارة. وكان أهل الحارة غير راضيين عما يحدث ويشعرون بالغضب منه، وجميلة واحدة

هي الوحيدة على أفواههم: "أين جعفر ليوقفه عند حده". وبينما هو يأمر هذا ويتكبر على ذاك، اقترب منه سراج ومعالم وجهه لا تبشر بخير وهو يقول بغضب: فتحي! التفت إليه فتحي، ولم ينتظر سراج ولكمه بقوة أسقطه أرضًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...