على الجهه الأخرى خرج أكرم من المنزل وأغلق الباب خلفه ونزل للأسفل وخرج من العمارة بأكملها ولكن أوقفه صوت مألوف، صوت أنثى، بحث عن مصدر الصوت حتى رأى علا تقف وهي خائفة أقترب منها سريعًا وقال بصدمه: علا انت كويسه مالك يا حبيبتي ايه اللي حصل نظرت له علا وقالت بدموع: أكرم أرتمت بأحضانه وهي تبكي بينما عانقها هو وهو لا يعلم ماذا حدث لها فنظر لها وقال بقلق: في ايه يا علا انت كويسه ايه اللي حصل علا بدموع: سميحه
عقد حاجبيه وقال بخوف: مالها عملتلك حاجه في ايه أتكلمي عملتلك حاجه تحدثت علا بصوت باكٍ وقالت: سميحه أتهجمت عليا ومعاها واحد وانا لوحدي نظر لها أكرم بعينان متسعتان وصدمه وقال: سميحة .. انت متأكدة تحدثت علا بصوت باكٍ وهي تقول: والله العظيم أتهجمت عليا هي وواحد عشان ... صمتت فجأه فنظر لها بعينان متسعتان وقال بصدمه: اللي في دماغي صح
حركت رأسها برفق وهي تنظر له بدموع فأحمرت عيناه وعانقها بقوه وهو ينظر أمامه بغضب شديد وعينان حمراوتان بينما عانقته هي بخوف وهي تقول: متسبنيش لوحدي تاني يا أكرم انا بخاف شدد من أحتضانه لها وطبع قبلة على رأسها وقال بنبره غاضبة لا تنم سوى على الشر قائلًا: حلو أوي ... كدا نهايتها على ايدي نظر لها ومسح دموعها وهو يقول: خلاص متعيطيش انا هجيبلك حقك من الحيوانة دي ... نهايتها بتقرب وانا مش هسيبها في حالها ...
توصل بيها لمراتي دا انا مش هسمح بيه مهما حصل في الكوخ أيقظ جعفر بيلا بخفوت دون أن يوقظ شقيقته أيضًا، فتحت بيلا عينيها ونظرت لجعفر وهي تقول بصوت ناعس: في ايه يا جعفر حصل حاجه وضع سبابته على فمه وهو يقول بصوت خافت: وطي صوتك عشان مها متصحاش نظرت بيلا لمها التي كانت نائمه فنهض جعفر ومد يده لها فنهضت معه وأخذها وخرج في الخارج كانت بيلا تقف أمام جعفر وهي تستمع إليه وهو يقول بتشتت:
مش عارف أعمل ايه وخايف أمشي وأسيبكوا لوحدكوا تحدثت بيلا وهي تنظر له قائلة: روح يا جعفر ومتخافش علينا نظر لها جعفر وشعر بالحيرة ومسح على خصلاته للخلف فقالت هي: هكون معاك على التليفون بس روح لأكرم أكيد عايزك في حاجه مهمه خليك معاه جايز يكون جابلك معلومه تقدر تساعدك حرك رأسه برفق وعلى مضض فهو لا يريد الذهاب ولكنه في كل الأحول مضطر إلى ذلك، نظر لها وأقترب منها حتى وقف أمامها مباشرًا مد يده وأعاد خصلة خلف أذنها وقال:
متأكدة يا بيلا حركت رأسها برفق وهي تنظر له بابتسامه لطيفة وهي تقول: متأكدة يا جعفر زفر بقله حيله وهو ينظر للجهه الأخرى تحت نظراتها التي كانت تراقبه فعاود النظر لها وقال مره أخرى في محاولة منه لتتراجع عما برأسها: متأكدة أبتسم بخفه وقال بعدم رضا: أصل انا بصراحه مش قادر أسيبكوا وأمشي بيلا بأبتسامه:
وانا بقولك يلا عشان الوقت وعشان صاحبك محتاجك جنبه دلوقتي ومتخافش عليا مش أحنا أتفقنا أننا هنواجه كل حاجه سوى مهما كانت ايه هي حرك رأسه برفق وهو ينظر لها فقالت هي مبتسمة: يبقى روح وانت متطمن علينا بس قبل ما تروح أوعدني أنك هتخلي بالك من نفسك ومش هتستهر بأي حاجه تحصل وتعمل حساب كل خطوة هتاخدها حرك رأسه برفق وهو ينظر لها بأبتسامه وقال: أوعدك أبتسمت برضا فأقترب هو منها وطبع قبلة على جبينها ثم نظر لها وقال:
خلي بالك من نفسك ومن مها بيلا بأبتسامه: حاضر نظر لها نظره أخيره ثم تركها وذهب وهو مضطر إلى ذلك ولكن لا يستطيع أن يترك صديقه وحده يواجه هذا الوغد فليس له ذنب بأي شئ، بينما وقفت بيلا تنظر له وهي تراه يبتعد حتى أختفى من أمامها فزفرت بهدوء ودلفت مره أخرى على الجهه الأخرى كان أكرم واقفًا ومعه علا بمكان شبه مقطوع وهو ينتظر جعفر، نظرت له علا وقالت: انت مستني مين تحدث بهدوء وهو ينظر أمامه وقال: جعفر عقدت حاجبيها وقالت بتعجب:
غريبة هو انت ليك كلام معاه ! نظر لها وقال: مش جوز أختي وصاحبي في نفس الوقت صمتت علا ونظرت للجهة الأخرى فسمع صوت هاتفه يعلنه عن أتصال من جعفر فأجابه قائلًا: أيوه يا جعفر جعفر: انت فين نظر أكرم حوله وقال: واقف مستنيك زي ما عرفتك نظر جعفر حوله حتى رآه فقال: خلاص أقفل شوفتك أغلق معه وأقترب جعفر منه بهدوء حتى وقف أمامه وهو يصافحه قائلًا: في ايه يا أكرم قلقتني زفر أكرم ومسح على وجهه فقال جعفر بعدما نظر لعلا بترقب:
حصل حاجه صح حرك أكرم رأسه برفق ومد يده له بالورقه فعقد حاجبيه وقال وهو يأخذها منه: ورقة ايه دي نظر جعفر بها وهو لا يعلم ما مكتوب بها فسمع أكرم يقول: خليها معاك دلوقتي نظر له جعفر وفهم قصده فوضع الورقة بجيب بنطاله ونظر له مجددًا فقال: حاسس أن في حاجه تاني مش كدا نظر أكرم له وقال بحده: اه ... وشكلي كدا داخل السجن قريب في منزل كيفن خرج كين إلى سراج وهو يقول بتساؤل: ماذا يحدث سراج من هؤلاء نظر له فتحي وقال بتهكم:
عاملي فيها أجنبي وكدا هتتشرح زيه أن شاء الله نظر كين لسراج وهو يقول بعدم فهم: ماذا يقول انا لا أفهمه نظر له سراج وقال بصوت خافت وحاد: عليك أن تتحرك وتعاونني فهذا عدونا ويريد الأنتقام منا ونحن في أرضك نظر كين لفتحي الذي كان لا يفهم شئ بالتأكيد بغضب ونظر له سراج بأبتسامه وقال: كدا انا كسبان هجم كين عليه بسرعه البرق وركض سراج تجاه فارس ودفعه بقوه أسقطه أرضًا وبدء بلكمه، أقتربت روزلين وسميث ووقفا يشاهدان ما يحدث
تحدثت روزلين بأبتسامه جانبية وهي تقول: واو ... هذه هي مشاهدي المفضلة سميث: وكأنكي ترين هذا ولأول مره نظرت له وهي تقول بابتسامه: عزيزي أنت تعلم جيدًا بأنني أحب هذه المشاهد العنيفة ... فهي تحسن من حالتي النفسية كثيرًا أبتسم سميث بجانبيه وقال: أعلم هذا فأنت لست غريبة بالنسبة لي نظرت روزلين لهم وهي تشاهد ما يحدث بأستمتاع، أقتربت إيميلي وهي تقول: لماذا لا تتعاركان أيضًا هذه فرصة ذهبية لما قد تفوتانها
روزلين بأبتسامه جانبية: أفضل المشاهدة إيميلي فلا يروق لي العراك الآن تلقى سراج ضربة مفاجئة من فارس الذي دفعه بعيدًا وأسقطه أرضًا، وضع سراج يده على وجهه وهو يأخذ أنفاسه بسرعه كبيره بينما نهض فارس وأقترب منه وأخرج سلاح أبيض وهو ينظر له بشر بينما رآه سراج وعاد للخلف بظهره ولكن جاء جعفر من خلفه دون أن يعلم وكبله بقوه وهو يقول: أنسى يا فارس
حاول فارس تحرير يده من قبضته ولكنه فشل فضغط جعفر على قبضته أكثر ونظر لسراج الذي نهض بعدما قل الألم ونظر له ولكن جاء في هذه اللحظة رجل من رجال فتحي وضرب جعفر على رأسه بالعصا، صرخ جعفر بألم وترك فارس الذي ألتفت إليه بينما وضع جعفر يده على رأسه وهو ينظر لفارس الذي كان يقف وينظر له بأبتسامه ونصر بينما شعر جعفر بدوار عنيف يجتاح رأسه ولكنه حاول المقاومة وعدم الأستسلام، فهجم سراج على فارس من جديد وقد أعطاه ضربه قويه أسقطته
أرضًا بينما نظر جعفر لذلك الرجل الذي كان يسخر منه وأمسك بعنقه فجأه وهو يضغط عليها بقوه وهو ينظر له وقد تحكم به شيطان غضبه في هذه اللحظة، ترك الرجل سلاحه وبدء يختنق بالفعل فشدد جعفر على قبضته أكثر ولكن تدخل لؤي في هذه اللحظة وأبعده عنه قبل أن يقتله بالفعل وسقط الرجل أرضًا بينما نظر لؤي لجعفر وهو يعنفه قائلًا:
انت مجنون انت أزاي تسمح لشيطانك يستحوذ عليك بالشكل دا انت كنت هتقتله نظر جعفر للرجل الملقى على الأرض بغضب وقال: يستاهل الموت حي كمان انا كدا يعتبر بريحه لؤي بعتاب: أحنا مش جايين نموت حد أحنا جايين ناخد حقنا وفوق وافتكر أختك ومراتك
وكأنه نسي كل هذا أمام غضبه وشيطانه الذي دائمًا هو الذي يتولى زمام الأمور، مسح على وجهه وألتفت لسراج الذي كان يتولى أمر فارس، أقترب منه سريعًا وأخرج مخدر وقام بتخديره بها جعله يستكين للحظات قبل أن يسقط أرضًا ويفقد الوعي بينما ألتفت لفتحي الذي كان وجهه ملئ بالكدمات أثر ضربات كين له، والذي وقف بجانب جعفر ونظرا لبعضهما ثم نظر جعفر لفتحي من جديد وأقترب منه بهدوء وهو يراه مستلقي على الأرض ويأخذ أنفاسه بسرعه كبيره وينظر له، مال جعفر بجزعه ونظر له نظره لا تنم على خير وباغته فجأه بلكمه قويه جعلته يتألم أكثر وهو يضع يده على وجهه فأمسكه من ياقه قميصه
ونظر له وهو يقول بغضب: فاكرني هخاف منك يا روح أمك دا انت حشره بالنسبالي .. انا اللي مخليني ببعد عنك بس مراتي اللي خايف عليها من شيطان زيك لكن غير كدا انا مكنتش رحمتك وانت عارف أن انا مستبيع ومش فارقه معايا ... بس انا دلوقتي واحد متجوز ... ومراتي بتخاف عليا وانا بخاف عليها وهي دلوقتي محتاجاني فليه أضيع نفسي عشان واحد قذر زيك تركه جعفر ونهض وهو ينظر له بقرف وهو يمسح يديه ويقول: مصمم تفضل أنسان قذر ...
وانا مش عايز أوسخ أيدي بيك يا جزار بس تمام ... طالما انت لسه مصر يبقى معنديش مشاكل ... نتجه لأبشع طريق ... بس قبل ما نتجه ليه هستضيفك في مكاني المفضل مال بجزعه قليلًا وهو ينظر له قائلًا: كومباوند الحبايب ... خمس نجوم اللي بيدخله مبيبقاش عايز يخرج منه أو بيبقى عايز بس انا اللي مفتري عارف ليه .. عشان مبسمعش لحد وبتبل على الناس .. أنا واحد معندوش رحمة يا فتحي، وعشان كدا أنا هعذبك. إن ما خليتك عبرة للحارة كلها مبقاش أنا.
نظر له فتحي وهو يلهث وقال: هتندم يا جعفر. والمرة دي بجد مش مجرد كلام. هتندم. أبتسم جعفر وقال: وأنا من أمتى بندم؟ أنا معرفش يعني إيه ندم أصلاً. مال بجزعه قليلاً ونظر له وهو يقول بصوت خافت: جعفر ابن جميلة اللي شوهت سمعته قدام الحارة كلها عارف كويس أوي إزاي ياخد حقه من أمثالك من غير تفكير كتير ووجع قلب. من عاب في شيء أُبتلي به. مبروك عليك يا معلم ابتلاءك العظيم وأهلاً بيك في جحيم البلطجي يا جزار.
أستقام جعفر بوقفته من جديد بعدما رمقه نظرة تملئها الشر، ونظر لسراج وقال: جهزله أوضة مية وسبعة يا سراج. دي مبتتفتحش غير للحبايب. حرك سراج رأسه برفق وهو يبادله نظراته الغامضة تحت نظرات فتحي القلقة. نظر سراج لكين نظرة فهمها، ومن ثم نظر لفتحي. ألقى فتحي بداخل الغرفة وسقط الآخر، ونظر له وهو يشعر بالقلق منه، بينما وقف كين على باب الغرفة وأبتسم ابتسامة خبيثة وهو يقول:
مرحباً بك بغرفة مئة وسبعة أيها الوافد الجديد. أتمنى لك وقتاً سعيداً. وقف سراج وجعفر خلفه، بينما نظر فتحي لهم وهو لا يعلم ماذا يحدث، فيشعر بأن هناك شيء غير عادي يحدث لا يستطيع أن يفهمه. نظر جعفر لسراج الذي نظر له وقال: كين. ألتفت كين برأسه وهو ينظر له. بينما نظر له سراج وقال بابتسامة: أنا أديك الإشارة الخضراء الآن وأسمح لك بالترحيب به مثلما شئت. أبتسم كين ابتسامة شيطانية ونظر لفتحي الذي قال بخوف: هتعملوا إيه؟
أبعدوه عني. أبتسم جعفر بجانبيه وقال: متخافش أوي كدا يا راجل، دا مش هيعمل حاجة غير إنه هيرحب بيك لا أكتر ولا أقل. نظر لكين وقال: كين. نظر كين لجعفر الذي أشار له، فحرك رأسه ودلف للداخل، ومن ثم أغلق الباب خلفه ليسمعا بعدها صراخ فتحي الذي أسعد جعفر كثيراً، وتحدث قائلاً بابتسامة: هي دي المتعة. إنك تسمع صوت عدوك بيصرخ من الوجع والخوف. دا في حد ذاته عظيم أوي.
نظر له سراج بطرف عينه وهو يبتسم بجانبيه. بينما بادله جعفر نظراته، ثم نظر لباب الغرفة المغلق. في الكوخ. كانت بيلا جالسة وهي تنظر للفراغ ومها نائمة. تذكرت الماضي المؤلم الذي لا يدعها تسعد، يجبرها على تذكر أسوأ أيام حياتها. حركت رأسها يميناً ويساراً وهي تحاول تجاهل هذه الأفكار السوداء، ونظرت لمها ثم نهضت وهي تدور حول نفسها وشعرت بالملل يجتاحها. نظرت بساعة هاتفها وجدتها الثانية والنصف صباحاً. تحدثت بقلق وهي تقول:
يا ترى بتعمل إيه يا جعفر دلوقتي؟ أنا مش مرتحالك وحاسة إنك عملت مصيبة زي ما بتعمل دايماً. عضت أظافرها وهي تفكر في الكارثة الجديدة الذي قد فعلها كعادته، وهي تقول: يا ترى ممكن يكون عمل إيه؟
هو قال إنه رايح لأكرم، وأكرم مبيكلمهوش إلا لو في مصيبة حصلت. بيستعين بواحد بيعمل كوارث في أي حتة وطول ما هو ماشي. أكيد جعفر دلوقتي بيعذب حد. آه أنا عارفاه، ما شاء الله عليه بيعذب في الناس ولا كأنه بيسلخ خروف. هنروح من بعض فين يا ابن جميلة؟ مسيري أعرف برضوا بتعمل إيه. على الجهه الأخرى. جعفر بعدم فهم: لا أستنى، عشان أنا دماغي لفت منك. دا ورق إيه؟ أكرم: أنا ليا أخت تاني، واللي هي توأم بيلا، اللي شهادتها في إيدك. جحظت
عينا جعفر بذهول وهو يقول: نعم يا خويا؟ مسح أكرم على وجهه وهو يقول بضيق: يعني إيه؟ يخبي إن لينا أخت؟ جعفر: إنت عبيط يالا؟ دا كل اللي هامك ومش هامك هو ليه عمل كدا، ولا غرضه إيه من كل دا؟ والأهم من دا كله إيه؟ هي فين دلوقتي وإيه اللي حصلها؟ وهل مازالت عايشة ولا ميتة؟ أدمعت عينا أكرم ومسح على وجهه وهو يزفر بقوة، بينما مسح جعفر على خصلاته ونظر له وقال:
كدا معانا تلات ورقات ضد فارس. واحدة بجوازه من سميحة عرفي، والاتنين دول لبنته اللي مخبيها، أو بمعنى أصح اللي رماها لسبب غير معلوم. صمت دام المكان للحظات، قطعه جعفر وهو ينظر له نظرة ذات معنى وقال: بقولك إيه؟ نظر له أكرم وقال جعفر بنظرة ذات معنى: روح افتح قيد العيلة. عقد أكرم حاجبيه وقال: أشمعنى؟ تحدث جعفر وهو ينظر له قائلاً بترقب: حاسس بحاجة. لو طلعت صح هاخد منك مية جنيه. أكرم:
إنت بتقلبني كمان عينك عينك كدا. ماشي يا عم هديهالك، بس إيه اللي في دماغك؟ أبتسم جعفر وقال: نفذ اللي قولتهولك الأول وتعالى وقولي عملت إيه، ولو طلع صح هقولك. نظر له أكرم نظرة شك وقال بعدم راحة: بعد النظرة والنبرة دي أنا مش مرتاح. اتسعت ابتسامة جعفر وقال: يفصلنا ساعات وهتعرف كل حاجة، بس وقت ما أقولك أيوه اللي في دماغي كان صح، مش عاوز أسئلة ساعتها عشان مش هجاوبك. حرك رأسه برفق وهو يقول: ربنا يستر.
نظر جعفر لعلا ثم له وقال: يلا عشان مراتك واقفة مستنياك. على تليفون. حرك أكرم رأسه برفق وهو يقول: تمام. أهم حاجة بيلا متعرفش حاجة عن موضوع كايلا دا خالص لحد ما نتأكد. حرك رأسه برفق وهو يقول: متقلقش. الكلام دا بيني وبينك محدش تالت هيعرف بيه مهما حصل ومهما كان مين هو. ربت أكرم على ذراعه وقال: تسلم يا صاحبي. خلي بالك من بيلا. جعفر بابتسامة خفيفة: بيلا في عنيا، مش محتاج توصيني عليها.
أبتسم أكرم وتركه وذهب، بينما تابعه جعفر بعينيه وهو يراه يأخذ علا ويذهب، وظل مكانه ينظر للفراغ بهدوء. في الكوخ. كانت بيلا تجلس وهي تستند بظهرها على الجدار خلفها وتستند برأسها عليه وهي مغمضة العينين. لحظات وشعرت بالذي يطبع قبلة على خدها. فتحت عينيها ونظرت له ورأته ينظر لها بابتسامة، فزفرت هي ونظرت له نظرة ذات معنى فهمها هو، مما جعله يبتسم وهو ينظر لها وقال بصوت هادئ وخافت: خلصت وجيتلك على طول. ملهاش داعي النظرة دي.
تحدثت وهي تنظر له وقالت: كنت فين بقى؟ جعفر بهدوء: مع أكرم. بيلا بترقب: ليه؟ نظر لها جعفر نظرة ذات معنى وهو يعتدل بجلسته واقترب منها قليلاً وقال بترقب: وكأنك بتستجوبيني وعاوزة تتأكدي من حاجة. كدا لو طلعت صح ساعتها مقولكيش رد فعلي وقتها هيبقى عامل إزاي. عقدت يديها أمام صدرها وهي تنظر له وقالت: جاوب. جعفر: حاجة شخصية. رفعت حاجبيها وقالت: لا والله. وإيه هي الحاجه الشخصية دي إن شاء الله؟ نظر لها جعفر وصق على
أسنانه وقال بخفوت وضيق: وإنت لازم تعرفي يعني؟ صقت هي الأخرى على أسنانها وقالت بخفوت وضيق مماثل: أيوه يا جعفر لازم أعرف. من أمتى وانتوا الاتنين بينكم حاجة شخصية؟ أبتسم جعفر ابتسامة سمجة وقال: من النهاردة. تلاشت ابتسامته فجأة واحتل العبوس وجهه، وابتعد هو عنها واستلقى بجانبها على الأرض وهو يوليها ظهره. بينما نظرت هي له بضيق شديد وضربته بغضب على كتفه وقالت بغضب وخفوت: ماشي يا جعفر براحتك أوي.
أستلقت هي الأخرى وولته ظهرها والضيق يحتل معالم وجهها، بينما ألتفت هو برأسه ونظر لها وعلت ابتسامة خفيفة على شفتيه، ثم عاد كما كان وحرك رأسه بقله حيلة واغمض عينيه مستسلماً للنوم. في اليوم التالي "في الصعيد". عبد المعز بحده: يعني إيه يا هناء؟ إنتِ ملكيش حكم عليها ولا إيه؟ هناء بتوتر: ومين قال كدا بس يا عبد المعز؟ أنا قولتلها وهي رفضت. عبد المعز بضيق: وه يعني إيه ترفض طلب خالها؟ حاولت هناء تهدئته وهي تقول:
يا عبد المعز افهم، هي مش عايزة تسيب جعفر. هي متعلقة بيه وبتحبه وهي مرتاحة معاه. مقدرش أغصبها على حاجة هي مش عاوزاها. عبد المعز بضيق: إني هتكلم معاها. أخرج هاتفه ونظر به قليلاً تحت نظراتها وقلقها مما هو قادم. في الكوخ.
أستيقظ جعفر على هاتف بيلا الذي كان لا يكف عن الرنين بانزعاج. جلس نصف جلسة ومسح على وجهه والنعاس يحتل معالم وجهه وعيناه. نظر حوله لم يجد بيلا ومها، ولكنه سمع صوتهما يأتي من الخارج وهما تتحدثان، فنظر بجانبه ورأى هاتف بيلا يعلنه عن اتصال من خالها، فنظر للهاتف ثم زفر بضيق وقال: يا فتاح يا عليم على الصبح. أجابه وقال: أيوه. عبد المعز بضيق: وه فين بيلا؟ جعفر ببرود: برا. عبد المعز بحنق: وإنت كيف ترد على تليفونها؟
إيه قلة الذوق دي؟ وضعت هناء يدها على فمها وهي تشعر بالقلق مما هو قادم، فسمعت جعفر يجيب قائلاً: هو مش تليفون مراتي برضوا ولا إيه؟ عبد المعز: لا مهتبقاش عشان هتطلقها. جعفر ببرود: نعم؟ بتقول حاجة مش سامعك. عبد المعز بحده: هتطلقها ومتعملش فيها أطرش. مبعدش كلامي مرتين. جعفر ببرود: أنا مش لازم أسمعك على فكرة، وكل اللي بتقوله دا تبله وتشرب مايته عشان مش هطلق. عبد المعز بغضب:
لا يا جلب أمك هتطلق ورجلك فوق رقبتك كمان. بينا محاكم يا حبيبي، متنساش إنك متجوزها كدا وكدا. ضغط جعفر بقبضته على الهاتف وعلت صوت أنفاسه لتعلنهم على غضبه الذي تصاعد فجأة، ولكنه حاول التحدث بهدوء وعدم الصراخ وقال: ممكن أفهم إنت ليه بتعمل كدا؟ وهتستفاد إيه؟ عبد المعز بسخرية: لا ملكش فيه حاجة متخصكش. سامع؟ وفوق لنفسك واعرف مقامك إيه.
البت هتطلق وتتجوز واحد من مستواها المادي والثقافي يكون ابن ناس وليه مكانة وشغلانة زينة نتشرف بيه في أي مكان. مش صايع وجاهل وفلوسه كلها حرام. أني مجبلش يخش في بطنها لقمة حرام أبدًا. وهطلق ورجلك فوق رجبتك بدل ما أبهدلك في المحاكم وأحبسك. وصل غضبه لذروته وشدد على قبضته وتشنجت عضلات وجهه واحمرت عيناه. أنزل الهاتف من على أذنه وصرخ بقوة وهو يقول: بيلا! ثوانٍ ودلفت بيلا على صراخه بفزع واقتربت منه سريعًا وجلست أمامه وهي
تتفحصه بقلق وتقول بتوتر: مالك يا جعفر؟ في إيه؟ أنت كويس؟ حاجة تعباك؟ لم يشعر بنفسه إلا وهو يقول بغضب: أنتِ طالق! نظرت له بيلا بصدمة وهي لا تصدق ما سمعته. أدمعت عيناها بشدة وهي تنظر له وتصنمت مكانها كالتمثال. بينما كان هو ينظر لها والغضب يعمي عيناه، ولكنها استفاقت فجأة وظلت تضربه بغضب بقبضتيها وهي تصرخ به قائلة: ليه؟ ليه؟ ليه؟ أنت طلعت مش قد الاختبار ومبقتش راجل؟ أنا بكرهك، بكرهك! نهض بفزع وهو يقول بصراخ: لااااااااا!
نظر أمامه وصدره يعلو ويهبط بقوة وجسده يتصبب عرقًا وكذلك وجهه. نظر حوله بعينين دامعتين وهو يأخذ نفسًا عميقًا ثم زفره براحة وهو يغمض عينيه الدامعة والتي تساقطت منها دموعه وهو يحمد الله بأنه أصبح كابوسًا في النهاية. دلفت بيلا سريعًا واقتربت منه وهي تقول بقلق شديد وهي تجلس أمامه وتتفحصه: مالك يا جعفر؟ في إيه يا حبيبي؟ أنت كويس؟ مالك بتنهج كده ليه وعرقان؟ أنت كويس؟
كان ينظر لها وهو مازال على هيئته تلك، ولكنه في لحظة كان يعانقها بقوة لأحضانه. بينما تعجبت هي كثيرًا وهي لا تعلم ماذا حدث له فجأة، فهذه أول مرة تراه بهذه الحالة. عانقته أيضًا وربتت على ظهره وهي لا تفهم شيئًا. فتحدثت بهدوء وقالت: أنت كويس يا جعفر؟ حاسس بتعب؟ شعرت بجسده الذي بدأ يرتجف وازدادت وتيرته علوًا. فلم تصدق نفسها وقالت بعدم تصديق: جعفر! أنت بتعيط؟
شدد من احتضانه لها وهو يقول بصوتٍ باكٍ: متسبنيش يا بيلا، عشان خاطري. أنا هيحصلي حاجة لو بعدتي عني. ربتت على ظهره وهي تقول بعدم فهم: أهدى طيب، أنا مش فاهمة حاجة. ابتعد عنها قليلًا ونظر لها وهو يلهث وقال بصوتٍ باكٍ: كابوس وحش أوي يا بيلا، وحش أوي. من وحشته مش قادر أتخطاه. مسحت على خصلاته وقالت بصوتٍ هادئ وهي تمسح حبات العرق من على جبينه: أهدى خالص وخد نفسك الأول. أنا جنبك أهو، مش هروح في حتة.
مسح على وجهه وأخذ نفسًا عميقًا ثم زفره بقوة وهو يحاول أن يهدأ. سمعت صوت هاتفها يعلنها عن اتصال، فنظرت به. ونظر جعفر لها ورأى معالم وجهها التي تبدلت على الفور عندما رأت المتصل، فأبلع تلك الغصة وقال بترقب وهدوء: مين؟ نظرت له بيلا وقالت: خالو. وكأن دلو ماء بارد سُكب عليه. لم يشعر بنفسه إلا وهو يأخذ الهاتف منها ويغلقه. فتعجبت كثيرًا وحاولت منعه وهي تقول: لا يا جعفر، بتعمل إيه؟ نظر لها وقال بحده وانفعال: انسَ.
نظرت له وجحظت عيناها قليلًا، بينما أكمل هو وقال: مش هتردي عليه سواء قدامي أو من ورايا. ده اللي اسمه خالك بيحاول يبعدك عني ويشوه صورتي قدامك. ده راجل شراني عشان بيبعدك عني. حركت رأسها بعدم تصديق وهي تنظر له بذهول. بينما نهض جعفر، فرفعت رأسها له وهي تنظر له. ثم نهضت أيضًا ووقفت أمامه وهي مازالت مصدومة. جاء كي يخرج، أوقفته هي وهي تقف أمامه تمنعه من الذهاب وهي تنظر له قائلة: إيه اللي أنت بتقوله ده يا جعفر؟ مين قالك كده؟
تحدث بحده وهو ينظر لها قائلاً: أنا عارف كل حاجة كويس أوي. أنا مش عيل عشان يضحك عليه. أنا فاهم دماغ خالك كويس أوي وعارف هو عاوز إيه، بس أنا مش هأويله اللي في دماغه مهما حصل. كانت تنظر له بعدم تصديق وبالكاد تقسم بأنه فقد عقله. فقالت بعدم فهم: أنت بتقول إيه؟ أنت مدرك للي بتقوله؟
جعفر بحده: أيوه مدرك. هيفضل يحارب زي الحرباية كده لحد ما يخليني أطلقك. أنا فاهم دماغه من أول مرة شوفته فيها. عاوز يجوزك لأبنه الملزق ده، فهيحاول يمسك عليا أي حاجة، حتى لو كلفه أنه يخطط ويحطني في موقف وحش عشان تقفشيني وأنا بخونك. هما كلهم كده، صدقيني. كانت تستمع إليه وهي لا تصدق ما تسمعه منه. أنه بالتأكيد جُن. كانت ستتحدث ولكن أوقفها وهو يجيب على هاتفها ويفتح مكبر الصوت ويسمعا عبد المعز وهو يقول: إيه يا بيلا؟
معترديش عليا ليه؟ تحدثت بيلا بهدوء وهي تنظر لجعفر قائلة: معلش يا خالو، غصب عني. عبد المعز بسخرية: غصب عنك ولا المحروس مخلكيش تردي على خالك؟ نظرت لجعفر الذي كان ينظر لها، فقالت بتوتر: لا يا خالو، بالعكس. جعفر مش زي ما أنت فاهم خالص. عبد المعز بغضب: طبعًا بأمارة بأنه مقعدك في كوخ، مش أكده يا بت خيتي؟ نظرت بيلا لجعفر بصدمة وهي لا تعلم من أين علم شيئًا كهذا. سمعته يقول: مش أنا صح؟ ولا إيه يا بت هناء؟ تحدث جعفر
هذه المرة وهو يقول بحده: أيوه، مقعدها في كوخ وبعذبها كل يوم وبضربها وبطفي سجاير في جسمها ومشغلها خدامة عندي. ها؟ عاوز حاجة؟ عبد المعز بغضب: ده أنت ليلتك سودة. أني مكنتش مرتاحلك من الأول والله لحبسك. بيلا بصدمة: لا يا خالو! وضع جعفر يده على فمها وهو ينظر لها قائلاً: أعلى ما في خيلك أركبه، بس طلاق مش هطلق. واه حاجة كمان. ولا بلاش، خليهالك مفاجأة. أغلق بوجهه تحت نظرات بيلا المصدومة والتي كانت تنظر له بعدم تصديق.
فنظر لها وقال بحده: يعمل اللي هو عاوزه. أنا مبيهمنيش. أنا عايزه يقدم بلاغ كاذب عشان يتربى. أنا مش عيل مع حد فيهم عشان يتداس عليا وأسكت. لا، أنا قادر أرد على كل واحد وأخرسه. جوزك بيتقل منه وبيتهدد من عيلتك اللي أنا محترمها عشان خاطر خالتي مش أكتر. لولاها كان هيبقى ردي أوحش من ده، بس سكت عشانك. ابتعد عنها، بل تركها وخرج. بينما وقفت هي وحيدة تنظر للفراغ بشرود. تعلم لماذا يفعل عبد المعز هذا؟
كي تتزوج حليم. ولكن بأحلامهم، فلو وصلت بها المركب لعمق البحر وتوقفت عن العمل، فلن تفكر مرتان وستقفز لأعماق البحار التي ستبتلعها بالتأكيد. وهذه حياتها الآن، جعفر هو هذه السفينة التي لو توقفت فجأة ولم تعد تعمل، ستسقط في أعماق البحار ويلتهمها حليم. حركت رأسها بعدم تصديق وأعادت خصلاتها للخلف ونظرت لأثر جعفر وذهبت ورآه. في الصعيد هناء بحزن: ليه كده يا عبد المعز؟ ليه كده يا خويا؟
نظر لها عبد المعز وقال: لازم أعمل كده يا خيتي. لازم أختبره وأحطه تحت ضغط. عاوز أشوف ردود أفعاله، عاوز أتطمن على بنت خيتي. هناء بدموع: والله جعفر كويس وراجل. ده تربيتي. عبد المعز: حرص ولا تخون يا خيتي. معلش، لازم أنتِ واثقة، إني مش واثق. زفرت هناء بقله حيلة وقالت بقلق: ربنا يسترها. في الغابة
أمسك جعفر الفأس ونظر للشجرة العملاقة التي كانت أمامه وبدأ بضربها بعنف وهو يتذكر حديث عبد المعز الذي يتردد برأسه. وكل ما يمر الوقت ضربته تصبح قوية. ضرب بعنف شديد ومن ثم أسقط الفأس ونظر للشجرة الضخمة وصدره يعلو ويهبط بعنف وقد تحولت عيناه وتلونت باللون الأحمر وهو يقول بغضب: كل حاجة ضدي ليه؟ هو أنا حرام أعيش مبسوط ولو لمرة واحدة؟ هيحصل إيه؟ الكواكب هتبطل تتحرك؟ الشمس هتبطل دورانها حول الأرض؟ عاوزني أطلقها؟
هه، بيحلم. مش هطلقها لو كل حاجة بقت ضدي. حتى لو هي نفسها ضدي. أنا بحبها ومصدقت بقت معايا مش هفرط فيها بالسهولة دي. وخالها ده أنا هعرف أتصرف معاه. كل ده عشان خاطر ابنه الحرباية ده. المشكلة إنهم ميعرفوش حاجة. محدش يعرف حاجة غيري. أنا عارف مين الشراني من العبيط، مين الطيب من الخبيث. أنا تعبت بقى، كفاية! صرخ بجملته الأخيرة وهو يضرب الشجرة بعنف. سمع صوت بيلا
يأتي من خلفه وهي تقول: ومين قالك إني هبعد عنك أو هسمح لحد أصلًا أنه يبعدني عنك؟ التفت إليها ونظر لها، بينما اقتربت هي منه حتى وقفت أمامه وقالت: تفتكر هسمح بكده؟ لم يتحدث، فنظرت هي للأسفل وأمسكت يده
ونظرت له مرة أخرى وقالت: مستحيل. أنا وانتِ بنكمل بعض وأنا نصيبك وانتِ قسمتي. ومينفعش نبعد حتى لو العالم كله كان ضدنا. أنا بحبك وعارفة إنك مش هتسمح بحاجة زي دي تحصل مهما حصل. وزي ما قولت قبل كده وهفضل أقولهالك. أنا وانتِ أيدينا في إيد بعض نتحدى كل دول.
الحياة لا تخلو من المشاكل يا جعفر، ولازم نحلها سوا بهدوء. آه، في مشاكل مبتتحلش بهدوء، بس هنحاول في أيدينا نثبتلهم كلهم قد إيه حبنا لبعض كبير وأقوى من أي حاجة. مش أنا بتكلم صح؟ أردفت بها بتساؤل وهي تنتظر إجابته عليها، والتي ستريحها. ولكنه لم يتحدث، بل اقترب منها وعانقها بقوة وهو يطبع قبلة على رأسها. بينما بادلته عناقه بابتسامة وحب، وابتسامة بسيطة تزين ثغرها. بينما نظر هو أمامه وهو يتوعد للجميع بالهلاك المُميت.
على الجهة الأخرى، كانت هذه العمياء تسير وتُشهر بعصاتها أمامها حتى لا تتعركل بشيء وتسقط وسط الناس. حتى وصلت للمخزن ووضعت يدها على بابه وهي تتلمسه، ومن ثم ظهرت ابتسامة نصر
على شفتيها فقالت بداخلها: "كدا أحلوت أوي. جميلة فشلت، بس أنا نجحت. والذكي اللي يبقى عارف مراده فين ويجري عليه يمسك فيه بأيديه وسنانه. وأنا بالرغم إني عمياء، بس قدرت أوصل وأحقق أول خطوة في خطتي. وبكدا نقدر نلعب على المكشوف ونزود بنزين زي ما إحنا عاوزين لحد ما البنزين دا هييجي عليه وقت وهيخلص. وساعتها هنراهن على مين اللي النار بتاعته هتطفي الأول. وأكيد نارك هي اللي هتطفي يا جعفر الأول. مش هتفضل قايدة كتير ومسيري أنا اللي هفوز والنار بتاعتي هتفضل شغالة وناركوا كلكوا هتطفي وتحرقكوا كلكوا. ودا وعد مني ليكوا كلكوا."
علت ابتسامة خبيثة ثغرها وهي تتخيل نهاية المعركة التي ستكون لصالحها وسيكون القدر حليفها في النهاية. أخرجت هاتفها وهي تتلمس شاشة الهاتف وتسمع صوت الفتاة وهي تتحدث وتخبرها على ماذا تضغط. وضعت الهاتف على أذنها وعلت ابتسامة خبيثة على ثغرها وعينيها وهي تقول: "خلينا ندخل الجيم على طول بدون دور تمهيدي ونشوف مين هيكسب أول ليڤل."
على الجهة الأخرى، كان جعفر يقف خارج الكوخ وبجانبه بيلا التي كانت تنظر للفراغ بشرود. سمعت صوت هاتفه يعلنه عن اتصال من رقم مجهول. فنظر للرقم وهو يعقد حاجبيه بتعجب. بينما نظر لبيلا التي قالت بتساؤل: "في إيه بتبصلي ليه؟ تحدث وهو ينظر لها بهدوء وقال: "رقم غريب." بيلا: "طيب رد، يمكن حد من صحابك عايزك وبيكلمك من عند أي حد." حرك رأسه نافيًا وهو يقول: "لا مش حد منهم، دا رقم واحدة ست."
عقدت حاجبيها وقالت بتساؤل: "وانت عرفت منين؟ نهض جعفر الذي كان مستلقى ورأسه على قدمها واقترب منها بشدة ونظر لعينيها وقال: "تحبي أثبتلك." نظرت له وأجاب هو وفتح مكبر الصوت لها، وسمعت صوت أنوثي يغلفه الحقد والشر. إنها المرأة العمياء التي تتحدث الآن وهي تقول: "أهلاً جعفر باشا. أو خلينا نقول جعفر البلطجي اللي منيم حارة درويش من المغرب."
نظرت بيلا لجعفر بصدمة والذي كان ينظر لها نظرة ذات معنى. بينما علت ابتسامة خبيثة منتصرة على ثغر العمياء التي كانت تعلم بصدمتهما. بينما كانت بيلا تنظر لجعفر وهي لا تصدق ما تسمعه، فبالتأكيد هذا ليس طبيعيًا. بينما ابتسم جعفر بجانبيه وهو ينظر لها وهو يعلم ما يدور برأسها الآن. نظر للهاتف بتهكم ثم نظر لبيلا وقال: "أهلاً بالمرأة العمياء صاحبة الذكاء والتخطيط العالي. جعفر بيرحب بيكي في جحيمه يا عزيزتي." ابتسمت بجانبيه
وهي تقول بخبث وحقد: "أهلاً بيك في هلاكي انت والقمورة بتاعتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!