بينما كانت أديتي ملقاه على الأرضية منكمشة على نفسها وتتألم بقوة وبشرتها شاحبة وبشدة وبجانبها ويسلي الذي كان جالسًا على الأرضية ويحاول معرفة ما بها قائلًا بنبرة قلقة: أديتي ... أديتي ماذا حدث إليكِ أخبريني ظلت على وضعها تتألم ليقول هو بنبرة قلقة: أديتي أخبريني ماذا حدث بماذا تشعرين حبيبتي تحدثت وهي تشهق بعنف قائلة: ويسلي ... أشعر أن قواي تنسحب بقوة مني افعل شيئًا أرجوك جسدي يؤلمني بشدة
شعر ويسلي بالحيرة ليسمع صوتًا ما يخبره أن ماري تتألم مثل أديتي، بينما كانت ماري مازالت كما هي يحاولون إسعافها بشتى الطرق دون فائدة وزاكش يقف بعيدًا يتابع ما يحدث بهدوء شديد دون أن يتحدث وصل ڤيكتور وتقدم من ويسلي وأديتي ليجلس على إحدى ركبتيه قائلًا: ماذا حدث إلى أديتي ويسلي نظر إليه ويسلي وقال بنبرة قلقة: لا أعلم ڤيكتور ماذا حدث تقول أن جسدها يؤلمها وقواها تنسحب منها بالقوة
نظر إليها ڤيكتور وبدأ يتفحصها أسفل نظرات ويسلي، تحدث ڤيكتور بعد القليل من الوقت وقال: يا إلهي نظر إليه ويسلي وقال بترقب: ماذا حدث نظر إليه ڤيكتور وقال: لقد قامت ماري بربط حياتها بحياة أديتي بدلًا من ليان ويسلي! جحظت عينا ويسلي بصدمة واضحة وصريحة بعد أن نقل بصره إليه ليظل يحدق به بعدم استيعاب بينما كان الآخر يحاول إنقاذها ليصيح بنفاد صبر بعد أن رأى الصمت وإطالة النظر الإجابة على ما يحدث قائلًا:
ويسلي أفيق يا رجل اللعنة هذا ليس الوقت المناسب أديتي ستموت وكأنه استفاق أخيرًا من شروده على صرخاته لينظر إليه قائلًا: حسنًا أنا آسف اقترب مرة أخرى من أديتي ليقوم بمد يده ووضعها على رأسها ملسًا على خصلاتها الحريرية البنية الداكنة بعض الشيء قائلًا: أهدي أديتي ستكونين بخير حبيبتي الآن! جلست شيرين بجانب منصف بحذر وهي تضع يدها على بطنها المنتفخة بعد أن أصبحت في شهرها الخامس، نظر إليها منصف وقال بتساؤل:
أنتِ تعبانة ولا إيه؟ زفرت شيرين الهواء الساخن من جوفها بهدوء وقالت بعد أن نظرت إليه: تعب خفيف بس ممكن أكون عشان وقفت كتير في المطبخ أعتدل منصف في جلسته ينظر إليها قائلًا بنبرة حادة بعض الشيء: هو إحنا اتفقنا على إيه يا شيرين بخصوص الموضوع دا ... قولت بلاش تجهدي نفسك كتير وأي حاجة عايزة تعمليها قوليلي وأنا هعملها نظرت إليه شيرين ثم لانت معالم وجهها قليلًا لتضع كف يدها الحنون على وجهه قائلة بنبرة رقيقة مستعطفة إياه:
مالك يا حبيبي تنشنت كدا ليه بس ... كل الحكاية إنك بتكون راجع من الشغل وأكيد محتاج تلاقي البيت نضيف وريحته حلوة والأكل جاهز ... وبعدين أنتَ بتكون جاي من الشغل أكيد مش هقولك أعمل يا منصف عشان أنا تعبت ومقدرتش أكمل .. أبتسم منصف وأعتدل في جلسته ليصبح في مواجهتها مباشرةً، أمسك بكف يدها ذلك وطبع قبلة حنونة عليه وقال:
مبدئيًا كدا أنا متفق معاكي إن راحتك ثم راحتك ثم راحتك دي عندي أهم حاجة في التوقيت دا ومفيش مشكلة لمَ أرجع من الشغل وأعمل الأكل لنفسي عشان أنتِ ليكي عذرك إنما متبقيش تعبانة بالشكل دا وأنا أجي بدل ما أكحلها أعميها خالص ... أنا من النهارده هتفق معاكي اتفاق جديد بس توعديني تكوني قده حركت رأسها برفق وقالت: اتفاق إيه منصف:
كل يوم على تلاته العصر هتصل بيكي هتطمن عليكي وأشوفك قدرتي اليوم دا تعملي حاجة سواء كان الأكل أو غيره ولا لا لو عملتي خلاص لكن لو تعبتي ومقدرتيش تعملي حاجة يبقى أنا ساعتها هاجي وأعمل أي حاجة متعملتش سواء كان أكل أو تنضيف اتفقنا حركت رأسها برفق وأبتسمت قائلة: أتفقنا رفع منصف سبابته أمام وجهها قائلًا بتحذير: بس عالله يا شيرين تستغفليني وتكوني تعبانة وتعملي حاجة هعرف في ساعتها وهقلب عليكي اتسعت ابتسامتها وحركت
رأسها برفق مرة أخرى وقالت: حاضر يا منصف .. أوعدك أبتسم منصف برضا ثم طبع قبلة على جبينها بهدوء، صدحت طرقات عالية بعض الشيء على باب منزله لينهض هو بهدوء متوجهًا إليه قائلًا: جايلك يا اللي بتخبط على رنين جرس الباب بشكل مزعج ليقول منصف بضيق وهو يفتح الباب: ما قولنا خلاص إيه مبتفهمش نظر إلى الطارق ليرى لؤي أمامه ينظر إليه بابتسامة واسعة، رفع منصف حاجبه الأيمن عاليًا وقال: تصدق إنك بني آدم مستفز وعايز تاخد علقة حلوة
أجابه لؤي بنبرة باردة بعد أن استند بنصف جسده الأيمن على الجدار قائلًا: فدايا يا منصف أبتسم منصف بتهكم واضح وقال: عشان مبتدفعش حاجة يا حبيبي فـ هتقول كدا ... خير لؤي: سراج كلمني دلوقتي وقالي إن ليان دخلت العمليات من نص ساعة ظهرت الدهشة على معالم وجهه فور أن استمع إلى عبارته تلك ليقول: محدش عرفني ليه إنها داخلة أصلًا! لؤي:
محدش كان يعرف حتى جعفر نفسه رمزي راح هو وسراج دفعوا الفلوس وهما راحوا جهزوها على طول وهو مكانش يعرف وأظن لسه معرفش لحد دلوقتي بس أعتقد بيلا فهمت الليلة مسح منصف على خصلاته إلى الخلف وقال: طب أنا هدخل أغير هدومي بسرعه وأروحله لؤي: تمام هستناك عند فريد تحت متتأخرش أهم حاجة تركه لؤي وذهب بينما أغلق منصف الباب وتوجه مسرعًا إلى غرفته أسفل نظرات شيرين المتعجبة التي كانت تنظر إليه بعدم فهم لتقول:
إيه اللي جراله مرة واحدة كدا؟ كانت بيلا تجلس على إحدى مقاعد الانتظار أمام غرفة العمليات القابعة بها طفلتها منذ قرابة النصف ساعة تنتظر خروجها وبجانبها هناء التي كانت تمسد على ظهرها برفق تحاول طمئنتها بشتى الطرق، بينما كان جعفر يقف بالقرب منهما يستند بظهره على الجدار خلفه شارد الذهن وبجانبه سراج ورمزي اللذان لم يتركانه لحظة واحدة منذ أن دلفت ليان إلى غرفة العمليات يساندانه ويقومان بالتهوين قليلًا وطمئنته
اقترب منه سراج بخطوات هادئة ثم توقف أمامه ومد يده مربتًا على ذراعه برفق قائلًا: هونها تهون يا صاحبي رفع جعفر رأسه برفق ونظر إليه بعينان حمراوتين كالدماء لشدد سراج على ذراعه برفق قائلًا: هتخف صدقني وتقوم وتبقى زي الفل ... متخافش عليها أنا حاسس إنها هتكون كويسة أنا عمري قولتلك حاجة وطلعت غلط حرك جعفر رأسه نافيًا بهدوء شديد ليبتسم سراج قائلًا: بس عايزك تهدى خالص وتريح أعصابك شوية وأدعيلها هي محتاجة دعائك جدا دلوقتي
اقترب رمزي منهما وتوقف بجانب سراج ووضع يده على ذراع صديقه قائلًا: ادعيلها يا صاحبي .. أهم حاجة تعملها في التوقيت دا الدعاء ... ثم تهدى عشان تفضل واقف على رجلك وعشان مراتك برضوا زيها زيك دلوقتي حرك جعفر رأسه برفق شديد ثم نظر إليهما قليلًا قبل أن يقول: هحاول حاضر ... أنا عايز أسألكم سؤال .. مين اللي دفع الفلوس نظرا إلى بعضهما البعض ثم نظر رمزي إلى جعفر وقال بنبرة هادئة: إحنا يا جعفر .. كلنا دافعين مبلغ معين سراج:
مقدرناش نشوف حاجة زي دي ومنعملش حاجة .. ليان ليها معزة خاصة في قلوبنا ولازم نعمل حاجة عشانها .. قسمنا المبلغ علينا كلنا نظر إليهما جعفر نظرة ذات معنى وقال بنبرة هادئة: أنا مش عارف أقولكم إيه بصراحة ... لولاكم بعد ربنا مكانتش عملت العملية وكنت خسرتها بجد ربت سراج على كتفه قائلًا بابتسامة: متقولش كدا يا صاحبي إحنا معاك مهما كان
نظر إليه جعفر نظرة ذات معنى ليتفهم سراج نظرته سريعًا ويبتسم إليه مقتربًا منه معانقًا إياه قائلًا: خلاصنا وقت الشدة تتركن على جنب ودا واجبي ناحيتك يا صاحبي .. أنتَ أخويا يا جعفر اللي مخلفتهوش أمي بادله جعفر عناقه مربتًا على ظهره دون أن يتحدث ليبتسم سراج ويمسد على ظهره برفق قائلًا: تبقى أهبل لو فاكرني هتخلى عنك
أبتسم جعفر بخفة وشدد من عناقه إليه، أبتسم رمزي وهو يرى العلاقة بين صديقيهِ عادت كما كانت من قبل ومثلما اعتاد رؤيتهما مع بعضهما البعض دومًا، ابتعد جعفر بعد لحظات ثم نظر إلى رمزي وأبتسم معانقًا إياه دون أن يتحدث ليبتسم رمزي أكثر ويربت على ظهره قائلًا: إن شاء الله هتقوم بالسلامة وهتطمن عليها يا صاحبي تفائل شوية حرك جعفر رأسه برفق وقال بنبرة هادئة للغاية: متفائل يا صاحبي ... متفائل دايمًا
ربت رمزي على ظهره عدة مرات قائلًا: وهذا هو المطلوب يا صديقي. "تهانينا يا رفاق لقد قامت ماري بربط حياتها مع حياة أديتي بدلًا من ليان ولذلك ما ستشعر بهِ أديتي ستعيشه ماري على الجهة الأخرى" نظر إليه ويسلي بهدوء مريب وقال: ماذا يعني ذاك .. ماري ألقت التعويذة إذًا حرك ڤيكتور رأسه برفق وقال:
ألقتها ظنًا منها أن الدماء تخص ليان وليست أديتي ولذلك لقد تبدل كل شيء الفتاة بخير وأديتي لازفر ويسلي بقوة ومسح على خصلاته إلى الخلف قائلًا بغضب: اللعنة يا ماري نظر ڤيكتور إليهم جميعًا ليسمع إيميلي تقول: يا رفاق لقد رأيتُ شيئًا عجيبًا الآن نظروا إليها جميعًا لتنظر إليهم هي قائلة:
لقد قام زاكش بتبديل الدماء .. عندما هاجمناه في المستشفى قام بتبديل زجاجة الدماء خاصته .. لقد أعطانا الزجاجة الصحيحة بالفعل بينما أخذ هو الخاصة بأديتي .. لقد رأيتُ ذلك الآن نظر إليها كيڤن وقال: ولِمَ سيفعل ذلك رفعت كتفيها إلى الأعلى قليلًا ثم قالت بجهل: لا أعلم ما هو الغرض من ذلك ولكن ما حدث يؤكد لنا أنه لم يكن ينوي أذية ليان البتة .. كان يقوم بخداع ماري
نظروا جميعهم إلى بعضهم البعض بهدوء شديد وترقب، بينما تحدث ويسلي بغضب شديد قائلًا: هذا لا يعنيني إن لم تعد أديتي إلى طبيعتها مثلما كانت في سابق عهدها سأقتله وأقتلها معه سأقوم بتدمير مملكتكم الحقيرة تلك تركهم فور أن أنهى حديثه وذهب والغضب يعتلي معالم وجهه، نظرت إليه كاثرين وقالت بنبرة هادئة: أشفق عليه بشدة يا رفاق
نظرت إيميلي إلى ڤيكتور نظرة ذات معنى ليتحرك ڤيكتور تاركًا المكان إليهم أسفل نظراتها الهادئة، توقف ڤيكتور يبحث عنه بعينيه في كل مكان حتى رآه يجلس على صخرة ضخمة بعض الشيء والمطلة على بحيرة كبيرة شد خطواته إليه بهدوء بينما كان ويسلي يضع يديه على رأسه وينظر إلى الأرض بشرود، جلس ڤيكتور بجانبه بهدوء وأتكأ بمرفقيه على فخذيه قائلًا بنبرة هادئة: أعلم أنكَ تحبها .. كان هذا واضحًا وضوح الشمس أمام الجميع في الداخل ...
ولكن ويسلي الغضب ليس حلًا مناسبًا في تلك الأوقات العصيبة ففي مثل هذه المواقف نحتاج إلى الهدوء حتى نفكر جيدًا فيما سنفعلهُ عدم سيطرتكَ على غضبك في مثل هذه المواقف خطأ كبير سيجعلك تخسر الكثير يا صديقي وأولهم الشيء الذي تحارب من أجلهِ .. نحن حتى الآن لا نعلم لِمَ فعل زاكش هذا ولكن سنعلم عما قريب وحينها سنرى هذا الحدث بشكلٍ آخر غير الذي رأيناه عليه أول مرة مد يده وربت على فخذه قائلًا:
أهدأ يا صديقي .. ستكون بخير صدقني أنا أشعر بذلك وسنفكر كيف ننقذها من هذه الكارثة .. سنجد الحل قريبًا وستكون بخير يجب أن تكون هناك طريقة ما لـ إبطال هذه التعويذة ربت على كتفه برفق وقال: سنجد الحل صدقني كان جعفر يجلس قرابة الساعتين أمام غرفة العمليات ومعه بيلا وعائلتهم ينتظرون خروج الطبيب وطمئنتهم حتى تهدأ قلوبهم ويكف عقلهم عن التفكير في العديد والعديد من الأفكار السوداء
اقترب فتحي منهم بهدوء لينظر إليه لؤي ويعقد ما بين حاجبيه وهو لا يصدق ما يراه، نظر إلى رمزي ومنصف اللذان كانا ينظران إليه كذلك بذهول وترقب شديد، توقف أمام جعفر قائلًا: أزيك يا جعفر رفع جعفر رأسه برفق ينظر إليه بهدوء لينهض ويقف أمامه دون أن يتحدث، بينما نظرت إليه بيلا التي كانت ساكنة بعد أن قاموا بتهدئتها لبعض الوقت بسبب هلعها على طفلتها، نظر إليه فتحي وقال:
أنا عارف إنك هتستغرب أنا جاي ليه وبسأل على بنتك .. بس في الحقيقة الخلافات اللي بينا تتركن على جنب في حضرة موقف صعب زي دا .. عرفت مؤخرًا من كلام الناس وقولت أجهلك بنفسي أتطمن على بنتك أبتلع جعفر غصته بهدوء وقطع هذا الصمت الذي دام لدقائق معدودة بعد أن أنهى فتحي حديثه قائلًا بنبرة هادئة: شكرًا يا فتحي على سؤالك ... مكانش له لزوم فتحي: إزاي بس ملهوش لزوم أومال الجيران لبعضيها إزاي ...
أنا عارف إنك مستغرب من تغيري المفاجئ دا بس أنا حابب أفتح معاك صفحة جديدة وننسى كل اللي فات ... كفاية لحد كدا أبتسم جعفر بجانبية وقال: أنتَ اللي بتقول كدا يا فتحي أبتسم فتحي وقال: أيوه يا جعفر .. وبكامل قواي العقلية كمان .. أنا كنت غلط من الأول وكنت أنا ني وعايز أي حاجة تكون ليا وكنت عد واني أوي وبحب أعمل مشاكل كتير وأوقع الدنيا في بعض ...
وياما عاديتك وياما جيت عليك وأتهمتك بحاجات أنتَ ملكش علاقة بيها .. أنا معترف بكل دا وآه عملت كدا وندمان على اللي عملته وعشان كدا جايلك وبقولك حقك عليا ومش عايزك تكون شايل مني فات سنين على عدوتنا اللي مش عارفلها نهاية وعشان كدا أنا جاي دلوقتي وبقولك سامحني مش عايزك تكون شايل مني أو جواك حاجة ليا كلنا بنغلط ونتعلم من غلطنا وأنا اتعلمت كتير أوي عشان غلطي مكانش هين .. ننهي خلافاتنا ونبدأ صفحة جديدة مع بعض ونكون صحاب
ربت جعفر على ذراعه برفق وأبتسم قائلًا: إنك تكون فوقت في الوقت المناسب وتعترف بغلطك أحسن بكتير من إنك تطلب مني نكون صحاب ... كفاية يا فتحي أبتسم فتحي وقال: لا الاتنين عندي مهمين يا جعفر ... أنا بقالي شهر عايز أخد الخطوة دي ومتردد أوي .. بس وقتها جه خلاص نظر إليه بنفس الابتسامة وعانقه قائلًا: حمدلله على السلامة يا فتحي أبتسم فتحي وبادله عناقه مربتًا على ظهره قائلًا: حبيبي يا صاحبي
نظرت بيلا إلى هناء التي كانت تجلس بجانبها لتبتسم إليها ممسدةً على ذراعها برفق، أبتسمت بيلا بخفة إليها ثم نظرت إلى جعفر مرة أخرى، لحظات وأبتعد جعفر عنه لينظر فتحي إلى لؤي وأصدقاء جعفر قائلًا: خلاص مع جعفر خلص ومعاه خلاص معاكم أنتوا كمان ... مش عايزكم تكونوا شايلين مني أنا عايز كله يكون صافي من جواه ليا ومفيش أي تش حتى لو كان صغير حتى أجابهُ رمزي بنبرة هادئة وهو ينظر إليه قائلًا:
أنا مكانش فيه بيني وبينك حاجة عشان تخليني أشيل منك يا فتحي أبتسم إليه فتحي ثم نظر إلى لؤي قائلًا: عداوتي كانت أكترها لجعفر ولؤي ... متزعلش مني يا لؤي وسامحني ... سامحوني كلكم تحدث جعفر بنبرة جادة وهو ير مقهم بطرف عينه قائلًا: سامحوكم في التوقيت اللي أنا سامحتك فيه يا فتحي اطمن ... محدش شايل منك وكلنا متراضيين مُنصف: طالما أدى كلمة يبقى محدش يقدر يعارضه وأنا مسامح
نظر جعفر إلى سراج الذي كان غير راضٍ عما يحدث ولكنّهُ سامحهُ في الأخير، نظر إلى لؤي أخيرًا والذي قال: أنا قولتلك إني معاك في أي حاجة مهما كانت إيه أبتسم جعفر برضا وقال: كدا فل أوي مبروك يا فتحي عملت المستحيل ضحك فتحي بخفة وقال: عندك حق وضع جعفر يده على كتف فتحي وقال: تعالى عايزك
سار فتحي معه بالفعل أسفل نظرات أصدقائه المتعجبة والمتسائلة أيضًا عن السبب الذي يريده إليه، وقف جعفر بعيدًا عن أصدقائه ووقف فتحي أمامه عاقدًا ما بين حاجبيه قائلًا بتساؤل: خير يا جعفر في إيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نظر إليه جعفر ومسح على خصلاته إلى الخلف وقال بنبرة هادئة: عايزك في حوار فتحي: قول يا جدع أنا رقبتي سدادة أخذ جعفر نفسًا عميقًا ثم زفره وقال: كنت عايزك تراقبلي حديدة عقد فتحي ما بين حاجبيه مرة أخرى وقال متعجبًا:
حديدة .. أشمعنى جعفر بجدية: حوار طويل حركاته كترت الفترة دي ونشاطه في الحارة زاد فتحي بتعجب: حديدة ... أنتَ متأكد!!!!!!!!!!!!!!!!!! جعفر بترقب: مالك .. أنتَ عارف حاجة ولا إيه فتحي: حديدة بقى غريب أوي الفترة دي ... خروجاته زادت وبيعد مع عصفورة كتير وبقوا أحباب فجأة وزي السمنة على العسل عقد جعفر ما بين حاجبيه وقال بتعجب: حديدة مع عصفورة .. أنتَ متأكد!!!!!!! فتحي بصدق:
أقسم بالله زي ما بقولك كدا .. وبعدين أنا مبرتاحش لقعدتهم مع بعض نهائي بحس إن وراها حاجة مش صح مصيبة بمعنى أصح صمت جعفر قليلًا قبل أن يقول مرة أخرى: طب عايزك تراقبولي وتعرفلي الحوار إيه من غير ما حد يشك فيك يا فتحي أبتسم فتحي وقال: عيب عليك ... دا أنا فتحي الجزار يا بلطجي أبتسم جعفر وقال: هثق فيك مع إن دا في حد ذاته صعب فتحي: وأنا هكون قد الثقة دي يا صاحبي "في المساء"
دلف فتحي إلى محله حيثما كان فتوح جالسًا على مقعد المكتب يتكئ بمرفقيه على سطح المكتب ينظر إليه نظرة ذات معنى، اقترب من إحدى الصناديق يتفحصها أسفل نظرات فتوح إليه لحظات من الصمت دامت لحظات ليقطعها فتوح بقوله: كنت فين يا فتحي من الصبح أجابه فتحي بهدوء قائلًا: مشوار فتوح: ويا ترى بقى المشوار دا يستاهل أوي كدا فتحي ببرود: آه يستاهل أستند فتوح بظهره على ظهر المقعد الذي يجلس عليه ووضع قدمه على سطح المكتب قائلًا:
روحت وصالحت جعفر ألتفت فتحي إليه ينظر إليه بترقب قائلًا: عرفت منين فتوح: يعني حصل أنهى حديثه ونهض أسفل نظرات فتحي المترقبة إليه قائلًا: حلوة معا هدة الصلح اللي تمت دي فتحي بهدوء: عرفت منين فتوح: عرفت زي ما عرفت فتحي بحدة: يعني بتراقبني فتوح بحدة مماثلة: آه يا فتحي براقبك ... نظراتك لجعفر الفترة اللي فاتت دي مكانتش مريحاني وعمال أكذب نفسي بس لا ...
اكتشفت إني مينفعش أكذب نفسي في حاجة تجاهك خصوصًا لو كانت مع جعفر يا فتحي ترك فتحي ما كان يفعله وأقترب منه أسفل نظرات الآخر الحادة إليه بهدوء ليقف أمامه ينظر إليه نظرة ذات معنى قائلًا: عايز إيه يا فتوح من الآخر ... آن الأوان إني أصلح علاقتي معاه .. كفاية عداوة لحد هنا ضحك فتوح عاليًا وقال بسخرية لاذعة: المفروض أصدقك صح ... بس للأسف يا خويا مش هعرف ... أنت مبقتش فتحي اللي أعرفه يا فتحي .. ضحك عليك ولحس مخك بالسهولة دي
صاح بهِ فتحي بغضب وقال: أنا محدش ضحك عليا ولا استغلني يا فتوح .. فتحي الجزار بيعمل اللي هو عايزه واللي على كيفه .. محدش بيتحكم فيا ولا بيمشيني على مزاجه وأنا رايحله بكيفي وبكامل قواي العقلية ... كل واحد حر يا فتوح يا خويا أنا عايز أصف ي عداوتي معاه دي حاجة تخصني أنا إنما أنتَ أنا مليش علاقة دي حاجة بتاعتك أنتَ ... آن الأوان نكبر ونعقل شوية بقى
ضحك فتوح بسخرية واضحة رداً على حديث فتحي إليه بينما كان فتحي ينظر إليه بحدة دون أن يتحدث، بعد لحظات هدأ فتوح ونظر إليه مبتسمًا وقال: مش بقولك لحس مخك يا فتحي .. عموما تمام دي حاجة تخصك فعلاً وأنا مليش علاقة بيها بس متجيش تحاسبني على عداوتي معاه بعد كدا وتلو مني .. عشان ساعتها هنسى إنك أخويا يا فتحي وهنزعل من بعض أوي ساعتها
أنهى حديثه ثم تركه وذهب، ألتفت فتحي ينظر إلى أثره بمعالم وجه جادة وصارمة، نظر فتحي أمامه وهو يفكر في حديث أخيه إليه ليجلس على المقعد وهو يقول: ماشي يا فتوح ... أنتَ اللي بدأت والبادي أظلم خرجت نورا من باب بنايتها وهي تحمل صغيرتها لتنظر إليها ثريا قائلة: نورا نظرت إليها نورا وأقتربت منها قائلة: نعم يا ماما ثريا: إيه يا بنتي رايحة فين كدا نورا: رايحة أزور ماما قبل دخلة رمضان ثريا بترقب: لوحدك نورا: ثريا: لا أستني
أكلم حسن ييجي يوصلك نورا: خليه يا ماما مش عايزة أعطله عن شغله ثريا بجدية: شغل إيه أستني بس وضعت الهاتف على أذنها وأنتظرت لحظات ثم قالت: الو أيوه يا حسن أنتَ فين ... مراتك عايزة تزور أمها ورايحة لوحدها ... يعني إيه سيبيها دي هتروح لوحدها بليل كدا وأنتَ فين ... بقولك إيه تسيب اللي في إيدك وتيجي حالًا توصل مراتك وتزور حماتك وتجيبها وتيجي سامع .. يلا متتأخرش هتقعد تستناك معايا في المحل تحت .. مع السلامة أغلقت
معه وأشارت إليها قائلة: أقعدي يا نورا حسن جاي دلوقتي جلست نورا على المقعد قائلة: كنتي سبتيه يا ماما طالما مشغول وأنا كنت روحت وجيت ثريا: تروحي وتيجي فين لوحدك يا بت أنتِ عبيطة أخاف عليكي حد يضايقك كدا ولا كدا اللي بيعمله مش هيطير يعني الأهم أنتِ أبتسمت نورا قائلة: تعرفي يا ماما ...
أنا كنت متخيلة إنك هتكوني حما حما بقى وشديدة والكلام دا كله يعني زي ما بيقولوا شغل الحماوات بس لقيتك عكس كدا خالص ولقيتك طيبة وبتخافي عليا جلست ثريا على المقعد خاصتها وأبتسمت قائلة: طبعًا يا بت دا أنتِ بنتي مش مرات ابني أبتسمت نورا إليها ولم تتحدث لتنظر إلى صغيرتها التي استيقظت مؤخرًا، دلف حسن إلى محل والدته بعد مرور الوقت قائلًا: سلام عليكم نظرت إليه كلًا من والدته وزوجته لتردا عليه السلام وتتحدث والدته قائلة:
كل دا يا حسن أنا مش قولتلك متتأخرش أنحنى حسن بجذعه ينظر إلى صغيرته التي كانت تنظر إليه طابعًا قبلة على يدها الصغيرة قائلًا: كنت عند جعفر بتطمن على ليان ثريا بتساؤل: هي خرجت من العمليات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حسن: ثريا بترقب: طب هي عاملة إيه دلوقتي يا حسن أعتدل حسن في وقفته ونظر إليها قائلًا: دخلت العناية المركزة ظهر الهلع على معالم وجهها ونبرة صوتها حينما قالت: ليه حسن بهدوء: لازم تدخل يا أمي ثريا بتساؤل: وجعفر أخباره إيه دلوقتي
حسن: أحسن الحمد لله لمَ شافها وأتطمن عليها هدي شوية زفرت ثريا بهدوء وقالت: الحمد لله .. ربنا يطمنه عليها وتقوم بالسلامة أنحنى بجذعه مرة أخرى وحملَ صغيرته ضاممًا إياها إلى أحضانه قائلًا: يلا يا نورا نهضت نورا قائلة: يلا نظر إلى ثريا التي قالت بتحذير: تخلي بالك منها وعينك عليها ولو احتاجت حاجة تجيبهالها على طول متقولهاش لا أبتسم حسن وقال بعد أن نظر إليها: من غير ما تقولي يا ثريا واللهِ ثريا: أنا بأكد عليك بس لحسن تنسى
أخذ حسن نورا وذهبا أسفل نظرات ثريا التي كانت تنظر إليهما قائلة: ربنا معاكم ويجعل لكم في كل خطوة سلامة ويكفيكم شر الطريق يارب "يا بنتي كفاية كدا هتتعبي" أبتسمت تسنيم قائلة: ولا تعب ولا حاجة يا ماما زفرت والدة رمزي قائلة: خلاص كدا حلو أوي سيبي كل حاجة بقى وتعالي أقعدي تسنيم: حاضر بس ثواني نظرت إلى ما تفعله لتقول: يا بنتي اسمعي الكلام بقى دلف رمزي في هذه اللحظات قائلًا: سلام عليكم يا أهل الدار نظرت إليه والدته قائلة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تعالى يا رمزي شوفت مراتك اللي وجعتلي قلبي أغلق رمزي الباب خلفه وأقترب منها قائلًا: مالها تسنيم عملتلك إيه تحدثت والدته قائلة: عمالة أقولها من الصبح يا بنتي أقعدي كفاية تنضيف هتتعبي وأنتِ حامل مفيش فايدة تحدثت تسنيم وهي ترتب الأغراض قائلة: بنضفلك البيت نظرت إليها والدته وقالت: يا بنتي خايفة عليكي قولها يا رمزي ربت رمزي على ذراعها برفق وقال:
متخافيش يا ماما محصلش حاجة يا حبيبتي وبعدين تسنيم متعودة حتى على كدا فوق أهم حاجة متعملش حاجات كتير مرهقة بس إنما كل دا عادي نظرت إليه والدته وقالت: يا ابني دي من الصبح تخلص الأكل تروح مرو قة الشقة تخلص الشقة تنشر الغسيل وتشي ل غيره مقعدتش من الصبح حتى تاخد نفسها أنا خايفة عليها طبع رمزي قبلة أعلى رأسها وقال: خلاص يا حبيبتي أنا هتكلم معاها متخافيش نظر إلى تسنيم وقال: خلاص يا تسنيم كفاية وأقعدي
نظرت إليه تسنيم لترى نظرة هادئة منه لتترك ما كانت تفعله وتجلس بالقرب منهما، نظرت إليها والدته وقالت: قومي تعالي جنبي هن نهضت تسنيم بالفعل وأقتربت منها وجلست بجانبها لتضمها والدته إلى أحضانها قائلة: أنا خا يفة عليكي واللهِ أنتِ من الصبح مقعدتيش يا تسنيم وكدا غلط يا حبيبتي أبتسمت تسنيم وقالت: عارفه يا ماما وأنا أكيد مش هزعل عشان خا يفة عليا طبعت والدته قبلة على رأسها وقالت: حبيبتي يا تسنيم أنتِ بنتي اللي مخلفتهاش
أبتسم رمزي ونهض قائلًا: أنا هدخل أرتاح شوية يا أمي نظرت إليه والدته قائلة: مش هتتغدى الأول حرك رأسه نافيًا وقال بنبرة ناعسة: لا أنا جعان نوم مش قادر تحدثت والدته قائلة: طيب خش أرتاح يا حبيبي شوية شكلك مرهق ذهب رمزي إلى غرفته بينما أبتعدت تسنيم عنها ونظرت إليها عندما سمعتها تقول: قومي روحي لجوزك يلا وأنا هدخل أرتاح في أوضتي شوية
دلت تسنيم إلى غرفة رمزي وأغلقت الباب خلفها ونظرت إليه لتراه يستعد إلى النوم، أقتربت منه بهدوء حتى وقفت بجانبهِ وقالت: هتنام تثائب رمزي وقال: آه مش قادر بصراحة اليوم كان طويل ومرهق حركت رأسها برفق ولم تتحدث بينما صدح رنين هاتفه عاليًا لينظر إليه ويأخذه مجيبًا على المتصل قائلًا: سلام عليكم ... أيوه أنا الشيخ رمزي مين معايا ...
أهلًا وسهلًا بحضرتك .. الله يكرمك .. آه بإذن الله الأسبوع دا ناويين نعمل صدقة جارية وحملة إطعام ... لا مش شرط مبلغ معين اللي تقدر عليه ... تمام أنا موجود على طول هناك تنور في أي وقت .. وعليكم السلام أغلق مع المتصل ثم ترك هاتفه واستلقى على الفراش قائلًا: هريح شوية يا تسنيم حركت تسنيم رأسها برفق وقالت: ماشي جلست تسنيم بجانبهِ بهدوء ثم أخذت هاتفها ونظرت بهِ بهدوء. "في اليوم التالي"
عاد جعفر إلى حارته والنعاس يسيطر على عينيه، أوقفه لؤي قائلًا: جعفر توقف جعفر والتفت ينظر إليه ليقترب منه لؤي قائلًا: حمدلله على سلامتك يا صاحبي أبتسم جعفر وقال: الله يسلمك يا صاحبي لؤي: طمني على بنتك جعفر: كويسة الحمد لله خرجت الصبح من العناية المركزة والدكتور طمني عليها وهتفو ق في أي وقت أبتسم لؤي وقال: الحمد لله يا حبيبي حمدلله على سلامتها أبتسم جعفر وقال: الله يسلمك يا صاحبي لؤي: أنتَ راجع ولا إيه
مسح جعفر على وجهه وقال: آه قولت أجي أرتاح شوية وأخد شاور حاسس إني عفنت ضحك لؤي بخفة وقال: فعلاً ريحتك طالعة والموضوع صعب أوي رمقه جعفر بحقد ليضحك لؤي مرة أخرى قائلًا: بمزح معاك يا ولد وكزه لؤي قائلًا بمرح: يا ولد مالك بقيت قفوش كدا ليه بهزر يخربيتك أشاح جعفر بيده قائلًا بعدم اكتراث: يا عم بقى مش فايقلك أقسم بالله ضحك لؤي وقال: خلاص اطلع مش هخمش عليك
تركه جعفر وذهب إلى بنايته بينما تذكر لؤي شيئًا هامًا لينظر إليه قائلًا بنبرة عالية: يا جعفر هات عشرين جنيه فلوس الزينة دلف جعفر إلى منزله وأغلق الباب خلفه ثم ترك مفتاح منزله على سطح الطاولة ودلف إلى غرفته نازعًا معطفه ملقيًا إياه بإهمال ثم اتجه إلى المرحاض خرج بعد مرور الوقت وهو يجفف خصلاته سريعًا، سمع رنين جرس المنزل يعلو في الخارج، فتح الباب ليرى سمير جاره أمامه، نظر إليه جعفر بينما قال سمير: أزيك يا جعفر
جعفر بهدوء: كويس الحمد لله .. أدخل سمير: لا أنا جيت أتطمن على بنتك .. صابرين شافتك طالع بالصدفة فـ قالتلي قولت أجيهلك على طول قبل ما أروح الشغل أتطمن عليها وعليك أبتلع جعفر غصته بهدوء وقال: الحمد لله كنا فين وبقينا فين سمير: الحمد لله كله خير يا جعفر الله أعلم لو مكانش دا حصل كان إيه حصل ... كل حاجة بتحصلنا بتكون خير وبتكشفلنا حاجات إحنا كنا في غفلة عنها جعفر بهدوء: عندك حق .. طمني عليك وعلى الولاد سمير:
بخير الحمد لله .. كنت عايز أكلمك في موضوع كدا لو رايق تمام أشار إليه جعفر قائلًا: تعالى جلس سمير على المقعد وجلس جعفر أمامه بهدوء وقال: تشرب إيه الأول سمير: لا تسلم لسه شارب قهوة عشان أعمل دماغ لصداع الشغل أبتسم جعفر وقال: لدرجة دي سمير: وأكتر من كدا وحياتك أنتَ متعرفش حاجة دا مهرجان يا عم عايز واحد دماغه تقيلة وأنا مش بتاع الكلام دا أنا بتخنق بسرعة ... قولي مدورتش على شغل أبتلع جعفر غصته بهدوء وقال:
لا .. أغلبهم محتاج شهادة وأنتَ عارف سمير: طب مدورتش على أي شغل مش محتاج شهادة ليه جعفر: دورت بس مرتباتهم مش كويسة خالص .. مفيش حد بيعيش بألف ونص دلوقتي يا سمير وخصوصًا لو فيه أطفال صعب ... مش عارف أعمل إيه بجد تعبت من الحوار دا سمير: أنتَ كنت بتشتغل في شركة برضوا جعفر: سبتها ... لأسباب كتير مقدرتش أكمل فيها بسببها زفر سمير بهدوء ثم قال:
طب بقولك إيه أنا سمعت حد من صحابي يعني محتاج موظفين وبمرتب كويس وشركة محترمة ماشية بنظام معين ومن غير شهادة كمان جعفر باهتمام: حلو أوي شركة إيه سمير: شركة برفانات رجالي شغل عالي ومرتبات حلوة ومضمونة صاحبها يبقى عم صاحبي وكان قايل لي من فترة إنهم محتاجين موظفين جدد بدل اللي مشيوا إيه رأيك دام الصمت بينهما قليلًا قبل أن يقول جعفر بهدوء: حلو .. أديني مهلة أفكر وأرد عليك بعدها أبتسم سمير وقال:
تمام بس متتأخرش أهم حاجة عشان تلحقها كانت بيلا تجلس أمام غرفة صغيرتها بهدوء شاردة الذهن وحيدة بعد أن رحلت والدتها لتأخذ قسطًا من الراحة، صدح رنين هاتفها يعلنها عن أتصال هاتفي، نظرت إليه لترى رقمًا مجهولًا، أجابت على المتصل قائلة بنبرة هادئة: الو "بيلا فارس عوض معايا مش كدا ! عقدت بيلا ما بين حاجبيها وقالت: أيوه أنا مين حضرتك "أنا يوستينا ثروت أنا من طرف خالد العميل اللي عملتله ديكور شقته" بيلا بهدوء: أهلًا بحضرتك
أبتسمت يوستينا وقالت: أهلًا بيكي أنا اتفرجت على شغلك على الطبيعة وعلى البيدچ بتاعتك اللي على الفيس بوك والأنستجرام وحقيقي أنا مبهورة بشغلك وكل ما أحب ديكور وأختاره ألاقي الأحلى منه لحد ما احتارت من جمالهم كلهم حقيقي أنتِ شاطرة جدا وشغلك تحفة أنا حقيقي مبهورة بيكي أبتسمت بيلا وقالت: شكرًا ليكي بجد كلامك فرحني ومبسوطة إنه عجبك يوستينا:
بصراحة أنا كنت عايزة أغير ديكور شقتي ومكتبي ولما خالد قالي عليكي وشوفت شغلك قولت محدش هيعملهم غيرك ومترددتش لحظة وخدت رقمك منه وقولت أكلمك وأشوف السيستم بتاعك إيه بيلا: مفيش مشكلة أنا بس عندي ظروف دلوقتي وموقفة شغل لحين تتحسن شوية فـ دلوقتي مش هعرف خالص أشتغل يوستينا: آه خالد قالي ومش مشكلة وقت ما ظروفك تتحسن وترجعي تاني بلغيي أنا مصدقت لقيت مصممة ديكور شاطرة زيك يا بيلا أبتسمت بيلا وقالت:
أكيد هبلغ حضرتك أول ما أرجع تاني إن شاء الله وشكرًا على كلامك وثقتك وإن شاء الله أكون قد ثقتك أنهت المكالمة معها ثم تركت هاتفها مرة أخرى ورأت بشير يقترب منها لتنظر إليه وتعتدل في جلستها، طبع قبلة على رأسها وقال: صباح الجمال يا حلو يا مسمسم أنتَ جلس بجانبها لتنظر إليه مبتسمة قائلة: صباح الفل يا حبيبي عامل إيه أبتسم بشير وقال: بخير الحمد لله يا حبيبتي ... طمنيني عليكي وعلى ليان بيلا: الحمد لله بخير بشير: مفيش جديد
حركت رأسها نافيةً وقالت: لسه يا بشير أدعيلها بشير: مببطلش دعا يا بيلا واللهِ ... أبشري خير إن شاء الله ... أنا قولت أجي أتطمن عليكي وأقعد معاكي شوية نظرت بيلا إلى هاتفها الذي أنير لترى تاريخ اليوم لتقول بعد أن تذكرت زيارة والدها: ميعاد الزيارة عقد بشير ما بين حاجبيه ونظر إليها قائلًا بتعجب: زيارة إيه نظرت إليه بيلا وقالت: زيارة بابا ... المفروض أروحله بشير: مش فاهم تروحيله ليه بيلا:
دا موضوع يطول شرحه يا بشير هقولك بعدين كان يجلس مرتديًا ملابس السجن ينتظر قدومها وهو ينظر إلى الباب من الحين إلى الآخر وهو يشعر بنبضات قلبه التي كانت تتعالى كل دقيقة خوفةً أن لا تأتي، ظل نظره مثبتًا على الباب لبعض الوقت حتى رآها تدلف رفقة جعفر لتتهلل أساريره فرحةً بقدومها وتلبية طلبه بعد أن كان قد بدأ يفقد الأمل
نهض فارس وهو ينظر إليها بعينين دامعتان يريد أن يضمها إلى أحضانه، أن يستشعر بهذا الدفء الذي حرم نفسه منه عمدًا، ولكن لم يتحقق ذلك ليرى بيلا تجلس على المقعد المقابل إليه بهدوء دون أن تنظر إليه أو تتحدث لتتلاشى تلك الأحلام الوردية سريعًا جلس مرة أخرى بينما جلس جعفر بجانب بيلا التي أصرت على مجاورته إليها، نظر إليها فارس وأبتسم قائلًا: أزيك يا بيلا تحدثت بيلا دون أن تنظر إلى وجهه قائلة بنبرة جافة:
قول اللي عايز تقوله على طول لو سمحت عشان أمشي شعر فارس بالحزن ليقول: يــــاه يا بيلا .. لدرجة دي بيلا بجمود: بسرعة بعد إذنك ... ورايا حاجات تانية مهمة لازم أعملها .. كان في إيدي أرفض زيارتك بس أنا مبكسرش خاطر حد .. مع إن الحد دا تحديدًا هان عليه خاطري وكسره ألف حتة شعر فارس بالحزن الشديد وهو ينظر إليها بينما أدمعت هي عينيها لتكمل حديثها قائلة: كسرتني كسرة وحشة أوي عمري ما كنت أتخيلها منك ...
كنت عايز تجوزني لواحد أكبر مني بتمن سنين ... لمجرد إنه لعب في دماغك وقالك كلام أهبل أي أب عاقل وواثق في بنته مس هيصدقه .. كنت عايز تجوزني واحد مبحبهوش اتقدم مرة ورفضته عشان مش حباة ولا قابلاه .. قولتلي وقتها الحب مش كل حاجة يا بيلا وفي حاجات تانية أهم والحب بييجي بعد الجواز .. بسببك اتجبرت على حاجات كتير عشان أبعد عنك وأكون في أمان .. بهرب من الشخص اللي المفروض يكون داري وأماني تخيل ...
هربت وبعدها اتجوزت الراجل اللي هربني منك وكان أحن عليا منى .. الراجل اللي هربت معاه دا وكان خايف عليا أكتر من نفسي وعمل المستحيل عشاني حافظ على ثقتي فيه أكتر ما حافظت عليها أنتَ ... دا أنا مكنتش حباة آه كان قدامي على طول وبيتمنالي الرضا أرضى بس حاولت أديه فرصة وأجرب أحبه ... دلوقتي مبقتش قادرة أعيش من غيره ...
بقى النفس اللي بتنف سه وعشان هو طيب وراجل بجد وحافظ على مشاعري واحترم رغبتي حببته .. عكس الراجل اللي عملت معايا المستحيل عشان تجوزهولي الاتنين ميتحطوش في مقارنة مع بعض أصلًا عشان مينفعش يتقارنوا ببعض ... جنة جعفر ولا نار فتحي ... وبرضوا مسكتش وعملتله مشاكل وشو هتسمعته قدام الناس كلها وقدام بنته وبرضوا كان بيسكت عشان خاطري ... أنتَ كنت بتعمل كدا ليه إيه الغرض من كل دا قولي ...
دمرت حياتنا كلنا دا حتى بشير اللي مكنتش أعرف عنه حاجة غير لمَ جالي البيت وحكالي كل حاجة مسلمش من جحودك عليه ... خبيت علينا إن لينا أخ صغير وحتى كايلا ... توأمتي اللي بدعي كل يوم لربنا وأعيط على سجادة الصلاة إنها ترجع على مدار التسع سنين كانت كل السنين دي في غيبوبة بسببك ... عملت فيها إيه وعملت فينا إيه واستفدت إيه ...
أنتَ دمرتنا كلنا بدون استثناء .. كنت بتعاير جوزي في الرايحة والجا ية وتنصحه بنصايح أنتَ نفسك مبتعملش بيها ورايح تتجوز سميحة اللي من دور بنتك .. أنتَ خلاص وصلت بيك إن مبقاش فارق معاك أي حاجة وروحت سخنت خالي على أمي وعلى جوزي اللي اتهان برضوا منه وسكت عشاني .. وحليم اللي أنتَ برضوا عارف إني مبحبهوش رايح تخربها أكتر وتوهمه إني بحبه وأنا على ذمة راجل .. أنتَ إيه .. مفيش حد عاقل بيعمل اللي بتعمله دا حرام عليك
أنهت حديثها ودموعها الساخنة تأخذ خطًا على وجنتيها وهي تنظر إليه لينظر إليها جعفر ويمد يده ويضعها على يدها مشددًا عليها بخفة ثم نظر إلى فارس الذي كان لا يعلم ماذا يقول والحزن مسيطرًا عليه، تحدثت بيلا بنبرة باكية قائلة: ويوم ما اتجوزت سميحة طردت ابنك بره بيته عشانها .. وجالي وهو تعبان وحالته حالة .. قلبك جابك تعملها إزاي وأنتَ بترمي ابنك الكبير عشان واحدة من دور عيالك
أبتلع فارس غصته بعد أن سقطت دموعه لينظر إليها قائلًا: أنا فعلًا كنت عايز أجوزك فتحي بعد ما كان بيجي لي كل يوم المحل ويزن عليا ...
كان بيشوف نظرات جعفر ليكي ويضايق ويجي لي يطلبك مني وأنا كنت بقوله إنك لسه صغيرة وبتدرسي ولسه عايزة تشوفي حياتك .. بس هو مكانش بيشوف كدا وكان كل اللي عايزو إزاي ياخدك ويقهر جعفر .. مؤخرًا بدأ يقول لي دا نظراته مبقتش عادية وبقى يضايقك ويبعت لك رسايل وأنا من كتر ما الشيطان عمي نسيت إنه يعني مبيعرفش يقرأ ويكتب وصدقت فتحي مكنتش أعرف إن فتوح ساعتها هو اللي باعت لك الرسالة دي من على تليفونه ...
فتحي هو اللي كرهني فيك يا جعفر وخلاني مش طايقك وعايز أبعدك عن بنتي بأي طريقة .. بس اللي عمله دا قربك من بنتي أكتر لدرجة إنك اتجوزتها .. بس أنا برضوا مهديتش وحاولت أبوظ كل حاجة وأرجع بنتي لـ طوعي تاني .. حاولت أبعدك عنها بكل الطرق الممكنة بس كانت كلها بتفشل وبلاقي بيلا بتتعلق بيك أكتر وتحبك أكتر وأكتر ودا كان بيجنني .. ولما خلفت منك جناني زاد يعني إيه تخلف منها وتبقى حفيدتي بنت بلطجي ...
برضوا الشيطان فضل يلعب في دماغي أكتر وفجأة لقيتني بخسر بنتي ومراتي وابني وبهدم بيتي اللي ببني فيه سنين بإيدي سقطت دموع بيلا أكثر وهي تنظر إليه وبجانبها جعفر الذي كان ينظر إليه بجمود دون أن يتحدث، أكمل فارس حديثه بعد أن نظر إليها وقال: أنا السبب في غيبوبة كايلا ... أنا آه مش الفاعل بس شريك في الليلة دي ... كايلا كانت تعرف إني أعرف واحدة على أمها .. اللي هي أم بشير ...
وقالت وقتها إنها هتقول لـ هناء على كل حاجة وطبعًا هناء بتصدق كايلا دايمًا عشان بتقول الحقيقة .. أنا وقتها خوفت ومبقتش عارف أعمل إيه .. فـ يوم كايلا كانت عايزاني أروح معاها حفلة مدرستها عملها .. وأنتِ كنتِ معانا ساعتها بما إنكم كنتوا في مدرسة واحدة .. فـ نص الحفلة كايلا راحت الحمام وبعد ما خرجت أنا مشيت وراها من غير ما تحس ... كنت براقبها من غير ما أحس ...
كانت قايلالي إنها هتقول لهناء على كل حاجة بعد الحفلة وعشان كدا أنا كان لازم أعمل حاجة بعد ما كل حاجة فشلت يعتبر "Flash back" كانت كايلا في المرحاض بينما كان فارس يقف خلف إحدى العمدان يقوم بمراقبتها بعد أن ترك بيلا مع صديقتها هنا، انتظرها لمدة خمسة دقائق حتى رآها أخيرًا تخرج من المرحاض وتتجه إلى الدرج ليسير خلفها دون أن تشعر هي
في ذلك الوقت كان الطابق المتواجدة بهِ كايلا فارغ لذلك أنتهز فارس الفرصة وقرر إنقاذ نفسه، وصلت كايلا إلى الدرج وعندما حانت منها لحظة النزول توقفت عندما سمعت فارس يقول: كايلا التفتت تنظر إليه متعجبة لتراه يقترب منها حتى توقف أمامها وقال: لسه مصّرة تقولي لـ هناء كايلا: وهقولها يعني هقولها فارس: بس أنتِ كدا بتدمرى بيتنا كايلا بتهكم: لا واللهِ دلوقتي بقى بيتنا وأنا اللي وحشة يا بابا لا واللهِ براڤو بجد حلو دور الضحية دا
نظر إليها دون أن يتحدث لتقول هي بحدة: أنا هقولها يعني هقولها ووريني هتمـ ـنعني أزاي وهتصدقني أنهت حديثها وألتفتت حتى تنزل الدرج لينظر إليها فارس ولم يشعر بنفسه إلا وهو يدفعها من أعلى الدرج بكل قوته لتصرخ هي عاليًا وتسقط على الدرج بعد أن ارتطمت رأسها في الرخام
وقف فارس يشاهدها دون أن يفعل شيء حتى سقطت في نهاية الدرج أخيرًا فاقدة الوعي وعندما رأى الدماء التي انتشرت على الأرضية أسفلها علم أنها قد فارقت الحياة ولذلك هرب سريعًا دون أن ينتبه إليه أحد. "Back" أكمل فارس حديثه وهو ينظر في نقطة فارغة أمامه قائلًا: عشان كدا لمَ شوفتها قدامي أول مرة اتصدمت ... لأني كنت فاكر إنها ميتة ... بس مكنتش أعرف إنها عايشة طول السنين دي
أنهى حديثه وهو ينظر إلى بيلا التي كانت تنظر إليه في هذه اللحظة بعينين متسعتان والصدمة هي عنوانها الآن، تحدثت بيلا بصدمة وعدم استيعاب وهي تنظر إليه قائلة: يعني أنتَ حاولت تقتل أختي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!