الفصل 23 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
16
كلمة
4,323
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18
نظرت لجعفر بأبتسامه وقالت: أنا جايه أساعدك، تعرف كل الحقايق والأسرار اللي محتاج تعرفها واللي لسه مستخبيه ومعرفتهاش من غزالة وهادي. من أول فتحي وعصفورة لحد علياء والأنتقام الأعظم. نظر لها جعفر بصدمه وذهول وقال: انتِ عرفتي كل دا منين؟ أبتسمت هي وقالت: مش مهم عرفت منين، الأهم دلوقتي هتحط أيدك في أيدي ونغلبهم كلهم وتاخد حقك وتنتقم. ولا تستنى الأنتقام الأعظم لما يظهر ويبدء. بس حابه أحذرك تحذير صغير. الأنتقام الأعظم لو بدء صعب تتغلب عليه، ففكر قبل ما تاخد قرار. أنتِ بتحدد مصيرك دلوقتي. تعيش ولا تموت. عقد جعفر حاجبيه أكثر وقال بإنفعال: انتِ عرفتي كل دا منين؟ محدش يعرف أي حاجه من اللي قولتيها دي غير مراتي وأختي. وبعدين إيه حكاية الأنتقام الأعظم اللي كلكوا عمالين تتكلموا عليها دي؟ أنا مش فاهم حاجة. أبتسمت بخفه وقالت: هتعرف كل حاجة بس مش دلوقتي. جعفر بحده: لا أنا عايز أعرف دلوقتي كل حاجة. _ عايز تعرف إيه؟ جعفر: عايز أعرف عرفتي كل دا منين وتعرفيني منين وجايه عايزه تساعديني. _ مع إني مش عايزة أجاوبك دلوقتي. جعفر: بس مسيري هعرف. _ بس تفرق. جعفر: بس مش هتفرق معايا دلوقتي من بعدين. أبتسمت بخفه وقالت: طيب. أنا جنة عدنان أختك. شعر بالصدمة تلجمه وجحظت عيناه وهو ينظر لها. وبجانبه بيلا التي صدمت أيضًا، بينما ابتسمت هي واقتربت منه وهي تنظر له وتقول: أنا عارفة إن الصدمة وحشة، بس دي الحقيقة. كان مازال ينظر لها وهو لا يصدق. وفي لحظة إدراك إنفعل قائلًا: كدابة! هي أي واحدة هتيجي تقولي أنا أختك هصدقها. جنة بأبتسامه وثقه: عندك سته وعشرين سنة، للأسف كنت ضحية اللي حصل ومتعلمتش. عندك أخت أصغر منك اسمها مها، كنت عايشة مع جميلة أكبر رئيسة لعشيرة كبيرة أوي خدتك بدافع الأنتقام. نظرت لبيلا وأكملت بأبتسامه وقالت: بيلا فارس، تلاته وعشرين سنة، فاضلها ترم وتتخرج. أبوها مش كويس وشراني، عندها ابن خال اسمه حليم، شر العالم متجمع جواه. بيحاول ياخدك من جعفر بأي طريقة. مش كدا؟ نظرت بيلا لجعفر بصدمه وعدم تصديق، والذي كان ينظر لجنه وهو مازال مصدوم. وبحركة لا إرادية منه ضم بيلا لأحضانه أكثر وعاد خطوتان للخلف وهو مازال ينظر لها. بينما نظرت هي له بأبتسامه وقالت: مالك؟ متخافش أوي كدا، أنا لو كنت عايزه أأذيكوا كنت عملت كدا من بدري. أنا جايه أساعد أخويا. تحدث جعفر بإنفعال وقال: وأنا مش مصدقك، ودا بالنسبالي مش دليل قوي يقدر يخليني أقتنع. جنة: أنا مش هستفاد حاجة لما أضحك عليك. تقدر تبصلي أوي وتركز في ملامحي. وقولي هتحس وهتشوف إيه. لا يعلم ماذا تريد منه ولكنه نظر لها قليلاً وكانت هي تنظر لعيناه. وشعر هو بأنه يرى شيئًا ما في الماضي. هذه هي جنة الطفلة الصغيرة التي كان يعشقها منذ الصغر. هذه جنة التي بحث عنها منذ سنوات ولم يجدها. هذه هي حقًا. فهي تشبهه كثيرًا. لديها نفس الأبتسامه ونفس لمعة العين. شعر بالصدمة تلجمه وهو يشعر بالحيرة وعدم التصديق. بينما علمت هي بأنه صدقها ولذلك ابتسمت له. ترك بيلا واقترب منها تحت نظرات بيلا التي لا تفهم شيئًا. بينما كانت هي تتابعه بأبتسامه حتى وقف هو أمامها ونظر لها. ملامحها لم تتغير كثيرًا بالنسبة إليه. أخرجت هاتفها ونظرت به للحظات قبل أن تشهره بوجهه وهي تقول: مين دول؟ نظر جعفر للهاتف ورأى صورة بها فتاتان وولدان. مد يده وأخذ منها الهاتف وهو ينظر للصورة للحظات قبل أن يقول: دا أنا. ودي مها. أشارت جنة بأبتسامه وقالت: ودي أنا. ودا أخوك. نظر لها جعفر بصدمه. فنظرت هي له وقالت: أخوك الأصغر منك بسنة، هاشم. بيدور عليك من زمان وهيتجنن عليك، زي ما أنا كنت بدور عليك. ألتفت جعفر برأسه لبيلا وهو ينظر لها وكأن عقله عجز عن الاستيعاب. والتي كانت تنظر له بهدوء وهي تعلم بأنه مصدوم وبشدة. عاد ينظر لجنه التي قالت بعينان لامعتان ونبرة مهزوزه: وحشتني أوي يا خويا. قام بإخراج تنهيدة قوية وهو لا يعلم لماذا يحدث كل ذلك. سمعها تقول وهي توريه بعض الأوراق: بص دي شهادة ميلادنا. حتى بص دي بتاعتك ودي بتاعتي. نفس اسم الأب والأم ونفس العنوان. كل حاجة موجودة عندك لو عايز تتأكد أكتر. أنا عندي استعداد أعمل تحليل DNA عشان تقتنع أكتر وتصدق. أقتربت بيلا بعدما نظر لها ووقفت بجانبه وهي تنظر للأوراق التي بين يديه تحت نظرات جنة. لحظات ونظرت بيلا لجعفر لتؤكد له صدق حديثها. فنظر هو لها من جديد وأدمعت عيناه. أقترب من جنة وعانقها بحب أخوي وشدد من احتضانه لها وقال: مش قادر أصدق بجد. لو تعرفي أنا دورت عليكوا قد إيه مش هتصدقيني. شدت هي من عناقها له وقالت بدموع وسعادة: واحنا كمان يا جعفر. دورنا عليك كتير لحد ما يأسنا. أنا كنت محتاجاك جنبي أوي. ربت على ظهرها بحنان وقال: أنسي كل اللي فات خلاص. ماضي وانتهى. أهم حاجة إننا لقينا بعض في الأخر. نظر لها ولمعالم وجهها وقال بأبتسامه: متغيرتيش. ملامحك لسه زي ما هي. جنة بأبتسامه: بجد؟ أومال هاشم بيقولي يا عجوزة ليه كل ما يشوفني يقولي كبرتي أوي. أبتسم جعفر وقال: بيضحك عليكي. انتِ لسه صغيرة. جنة بمرح: لا أنا كدا هحبك أكتر منه. ضحك جعفر بخفه وابتسمت بيلا التي كانت تتابعهما بهدوء. بينما نظرت لها جنة وأقتربت منها بأبتسامه وقالت: أنا عارفه إني صدمتك مش كدا. نظرت لجعفر الذي كان ينظر لها ثم إلى جنة وقالت وهي مازالت تحت تأثير الصدمة: آه... ضحكت جنة بخفة وقالت: أنا عارفة... بس بعيداً عن كل اللي حصل ده، أنا مبسوطة إني شوفتك. إنتِ قمورة فعلاً وفيكي شبه من جعفر، تعرفي كده؟ تفاجأت بيلا ونظرت لجعفر، الذي قال: لا مش هتوصل لكده. ضحكت جنة عندما فهمت مقصده وقالت: لا مش هتوصل إنكم تبقوا أخوات يعني. لا... قصدي إنكم لايقين على بعض وملامحكم قريبة من بعض. طبعاً عرفتي اسمي خلاص. حركت بيلا رأسها برفق وهي تنظر لها بابتسامة، فابتسمت جنة وقالت: حبيبتي يا مرات أخويا. عانقتها جنة بابتسامة، بينما نظرت بيلا لجعفر الذي كان ينظر لهما بابتسامة، فابتسمت هي وعانقتها أيضاً. لحظات وأبعدت جنة ونظرت لجعفر وقالت بحماس: هاشم لما يعرف هيفرح أوي، وهيفتكرني بضحك عليك. عقد جعفر حاجبيه وقال بتساؤل: ليه؟ تحدثت جنة بابتسامة وهي تفتح مكبر الصوت وقالت: عشان كل مرة بضحك عليه وأقوله "لقيت جعفر"، وكان بيفرح أوي ساعتها. وفي الآخر بيكتشف إني بضحك عليه، فمش هيصدقني المرة دي. سمعته يجيبها قائلاً: إيه يا جنة؟ شعر جعفر بشيء ما يتحرك بداخله عندما سمع صوت أخيه الذي لم يسمعه منذ سنوات عديدة، منذ أن كانوا أطفال صغار. بينما تحدثت جنة بابتسامة وقالت: محضرة لك مفاجأة. هاشم: لا مش عايز أعرف عشان إنت مفاجآتك كدابة أصلاً. جنة بضحك: كدابة إزاي يعني؟ هاشم: بتقولي على حاجة وبتحمسيني جامد، وأكتشف أنها كدب أصلاً. جنة: بس المرة دي بجد مش كدب. هاشم: لا مش هديكي الأمان. جنة بابتسامة: والله بجد مش كدب، صدقني. صمت هاشم للحظات قبل أن يقول: أثبتيلي. جنة: بحلف لك ومش هحلف كدب أكيد يعني، وإنت عارف. صمت أيضاً للحظات قبل أن يقول: ماشي، قوليلي. جنة بحماس: لقيت جعفر. صمت دام للحظات، قطعه هاشم وقال: لا مش مصدقك. جنة: لقيته والله. هاشم: متحلفيش بس عشان كل مرة بيحصل نفس الحوار وبتضحكي عليا في الآخر وبتضايقيني. جنة بصدق: والله العظيم يا ابني لقيته وواقفة معاه كمان. تحدث جعفر وقال: وكده هتصدق ولا هتنكر برضه؟ صمت اقتحم المكان فجأة ليجعل الآخر عاجزاً عن الحديث وهو يشعر بالصدمة وعدم التصديق. تحدث جعفر وقال: سمعت إنك عمال تدور عليا وقالب الدنيا وكده يعني، فكنت حابب أعرف يعني إذا كان حقيقي الكلام ده ولا لأ. لحظات من الصمت قطعها هاشم وهو يقول بهدوء: إيه ده؟ ده بجد؟ جعفر: لا بنضحك عليك، ودي الكاميرا الخفية. جنة: هو يا هاشم صدقني... جعفر لسه عايش وواقف قدامي هو ومراته... إنت مش مصدق صح؟ تعال الجبلايا وهتتأكد بنفسك. هاشم: إنتِ قولتي إنتوا فين؟ بعد مرور القليل من الوقت. أقترب بسيارته ووقف على مسافة وجيزة، ثم نزل وهو ينظر لجعفر الذي كان واقفاً وهو يضع يديه في جيب جاكته. أغلق باب السيارة وأقترب منهم بخطوات هادئة وهو ينظر له وهو لا يصدق بأنه واقف أمامه بعد هذه السنوات الطويلة. يشعر بالخوف والقلق ويخشى بأن يكون كل ذلك مجرد حلم، بالنهاية وسيستيقظ منه. وقف أمامه وهو مازال ينظر له ويشعر بالكثير والكثير وهو يرى أخيه ولأول مرة منذ سنوات أمامه ينظر له نظرة سعيدة. تحدث هاشم وهو ينظر له قائلاً: جعفر. حرك جعفر رأسه برفق وهو ينظر له بابتسامة وقال: العصفورة قالت لي إنك قالب الدنيا عليا بقالك سنين... حصل الكلام ده؟ نظر هاشم لجنة التي كانت تقف بجانب بيلا، ثم نظر له مرة أخرى وقال: حصل... أنا قالب الدنيا عليك على أمل ألاقيك. فرد جعفر ذراعيه في الهواء وهو يقول: وأديني قدامك أهو... مش هترحب بأخوك؟ أقترب منه هاشم وعانقه، وبادله جعفر عناقه. تحدث هاشم وهو يقول بشوق: وحشتني أوي يا خويا... أنا مش مصدق نفسي، حاسس إني بحلم. أبتسم جعفر وربت على ظهره برفق وهو يقول: وأديني قدامك أهو يا عم. أبتسم هاشم وربت على ظهره وهو يقول: حمد الله على سلامتك يا جدع، واحشني. أبعد جعفر ونظر له بابتسامة وقال: كبرت يا هاشم وبقيت راجل بشنبات. هاشم بابتسامة: أومال هفضل زي ما أنا يعني؟ وبعدين الفرق بينا سنة مش حاجة يعني. أبتسم جعفر وربت على كتفه، بينما نظر هاشم لبيلا ثم نظر له وقال: متعرفناش. نظر جعفر لبيلا وقال: بيلا... مراتي. هاشم بذهول: مين؟ مراتك بجد؟ جعفر: أومال كده وكده. هاشم: بتتكلم بجد؟ ده أنا افتكرتها بنتك. ضحكت جنة وضحك معها جعفر رغم عنه، وضربه بخفة على كتفه وهو يقول: بنتي إيه يا أبو دماغ مفوتة إنت؟ نظرت جنة لبيلا وقالت بابتسامة: معلش يا بيلا، هاشم بيحب يهزر مع أي حد، مش قصده حاجة. أبتسمت بيلا بخفة وقالت بهدوء: لا عادي، مفيش حاجة. نظر هاشم لها وقال: بهزر معاكي مش قصدي إساءة... وبعدين جوزك أنا مش قده باين إنه ما شاء الله يعني. ربت جعفر على كتفه وهو يقول: طب كويس إنك عارف، منصحتكش بالتجربة بقى. ضحك هاشم وربت على ذراعه وقال: خلصانة يا قلب أخوك. ثم نظر لجنة وقال: ها... عرفتيه اللي عاوزة تعرفيه له؟ نظر له جعفر وعقد حاجبيه وقال: تعرفني إيه؟ في مكان أشبه بالأماكن المهجورة بالجبلايا. يجلس جعفر وبجانبه بيلا وهو ينظر لشقيقه وشقيقته. جعفر: أنا عايز أعرف فيه إيه. نظر له هاشم وقال: شر ليك يا خويا. جعفر: وايه الجديد؟ ما أنا مفيش خير بيجي لي... مباخدش غير الشر وبس. جنة: بس المرة دي غير يا جعفر. نظر لها جعفر وقال بتساؤل: بمعنى؟ هاشم: الشر المرة دي كبير... وكبير أوي وإنت مش قده. جعفر: فيه إيه بالظبط؟ ثم نظر لجنة وقال: إنت لسه معرفتنيش، عرفتي كل ده منين؟ هاشم: عرفنا وخلاص. جعفر: لا أنا عايز أعرف... محتاج أفهم إيه اللي بيحصل. هاشم: مش هتصدق. نظر له جعفر نظرة ذات معنى وهو يقوم بتضييق عينيه تحت نظرات بيلا وجنة اللتان كانتا تنظران له. تحدث جعفر وقال: اللي في دماغي ده صح؟ جنة: إنت فهمت؟ نظر جعفر لها وقال: فهمت. بيلا بعدم فهم: هو في إيه؟ إنتوا بتتكلموا بالألغاز ليه؟ جعفر: هو عارف كويس أوي أنا قصدي إيه. بيلا: وأنا محتاجة أفهم. نظر جعفر لهاشم الذي فهم نظرته. نهض هاشم ووقف مكانه وهو ينظر لها، بينما كان جعفر وجنة يتابعان ما سيحدث. تحدثت جنة وهي تقول بتحذير بعدما فهمت ما سيفعله: بلاش يا هاشم. تحدث جعفر وهو ينظر له نظرة ذات معنى قائلاً: خليه يا جنة. نظرت له جنة وقالت بذهول: أيوه يا جعفر بس... أوقفها جعفر بإشارة من يده جعلها تصمت، بينما نظر لهاشم الذي فهم نظرته. شحبت بشرته وظهرت عروق أسفل عينه وتحولت عيناه للون الأحمر وبرزت أنيابه. تمسكت بيلا بذراع جعفر بخوف وهلع وهي لا تصدق ما تراه، بينما كان جعفر ينظر له وهو مازال كما هو لم يهتز. أقترب هاشم منهما وشعر جعفر بتشبث بيلا به أكثر ومن ثم اختبأت بأحضانه وهي تقول برعب: خليه يبعد عني، متقربش، أبعده عني. حاوطها جعفر بذراعه وهو يقول: متخافيش، مش هيأذيكي. لمحته بيلا قريباً منها، فصرخت بهلع بأحضان جعفر الذي نظر له وقال: خلاص يا هاشم، إبعد. نظر له هاشم بعينيه الحمراء للحظات، ثم ابتعد عنهما وبقي جعفر يحاول تهدئة بيلا التي كانت مرعوبة بأحضانه. عاد هاشم لطبيعته ونظر لها، بينما تحدثت جنة بعتاب وقالت: قولت لك بلاش يا هاشم، هي مش هتتحمل. نظر هاشم لها وسمعا جعفر يقول: خلاص أنا هديها، محصلش حاجة. نظر لبيلا التي كانت تتمسك به بعزم ما بها والخوف مازال يسيطر عليها. في منزل كيفن. سراج: وماذا بعد... شون لن يصمت، سيجلب قطيعه بالتأكيد. نظر له كين بنظراته الحادة وقال: لا يستطيع أن يفعل ذلك، فبيننا معاهدة، إن خالفها سيجلب الخطر له ولقطيعه بالكامل. سميث: وماذا إن خالفوا هم المعاهدة... أنت تعلم أنهم ينتظرون أي إشارة مهما كانت، سيقومون باستغلالها ويهاجموننا. سراج: إن حدث شيء كهذا فهم المخطئون... هم من سيحاسبون وليس نحن. كين: تعلمان... لا أطيق الانتظار لأدخل في عراك حاد معهم... أود أن تحدث، فسوف أستمتع كثيراً بذلك. سراج: سيقعون في هذا الخطأ قريباً ماداموا يضعونا برؤوسهم، فتأكد مئة بالمئة أنهم سيقعون قريباً. حرك كين رأسه بتفهم وقال: حسناً... سننتظر. في منزل جعفر. دلف جعفر وهو يحاوط بيلا بذراعه الأيسر والتي كانت تحتضنه بخوف. أغلق الباب خلفه وأخذها وتوجها للأريكة بهدوء. أبعدها جعفر عنه وأجلسها عليها وهو يقول: ارتاحي. جلست بيلا وهي تنظر حولها بخوف تتأكد بأن لا يوجد أحد ما معهما، تحت نظرات جعفر الذي كان ينظر لها. سقط الحجاب من على رأسها بعدما قام بتحريره وهي تنظر بكل مكان. جلس جعفر على ركبتيه أمامها وهو ينظر لها. مد يده ومسح على خصلاتها وقال: بيلا... مفيش حاجة صدقيني. نظرت له بيلا وقالت بخوف وهدوء: يعني إيه مفيش حاجة؟ إنت مشوفتش اللي أنا شوفته ولا إيه؟ جعفر: شوفت... وأنا عارف إنه... قاطعته بيلا وهي تقول: عارف إنه مصاص دماء وساكت؟ جعفر: أنا محبتش أعرفك... عشان عارف الحالة اللي هتدخلي فيها... واللي يعتبر دخلتيها أصلاً... يا حبيبتي هو مش هيأذيكي صدقيني. بيلا بحدة وخوف: وأنا أضمن منين؟ أنا بخاف ومبتحملش، يعني تحمد ربنا إني مطبتش ساكته منك. صمت جعفر ونظر للجهة الأخرى وهو لا يعلم ماذا يقول، بينما كانت هي تنظر للجهة الأخرى بخوف وكانت تضغط على يديها اللتان كانتا ترتعشان. نظر لها جعفر ثم نهض وجلس بجانبها وضمها لأحضانه وهو يمسد على ذراعها ويربت على ظهرها بيده الأخرى وهو يقول: أنا جنبك، مش عايزك تخافي من حاجة خالص... أهدي. وضعت رأسها على كتفه وهي تنظر أمامها بشرود. الثالثة والنصف بعد منتصف الليل. كان جعفر نائماً على الفراش وبجانبه بيلا التي كانت مستيقظة وجالسة تنظر أمامها، فهي لا تستطيع النوم بسبب خوفها مما حدث حينها. نظرت لهاتفها وأخذته وهي تنظر به. دلفت لجوجل وقررت أن تبحث عنهم بهدوء وهي تشعر بالقلق. كانت تكتب بأيدي مرتعشة وهي تنظر للشاشة بعينان لامعتان. دلفت على إحدى الصفحات وبدأت تقرأ بتركيز شديد ما هو مكتوب وهي لا تصدق ما تقرأه، وحينما انتهت بعد مرور القليل من الوقت، أغلقت الهاتف ونظرت أمامها بصدمة وهي لا تصدق ما قرأته. تحدثت بداخلها وهي تقول: يعني إيه... طلع لهم وجود فعلاً ومطلعتش خرافات زي ما بيقولوا. طب أزاي دا العالم كله عارف إنها خرافات ومفيش الكلام دا. طب ممكن يكونوا كدابين بس أزاي وكذا صفحة مأكدة الموضوع دا. معقولة مطلعتش مجرد أسطورة وموجودين في كل مكان زي ما بيقولوا. يعني هما بيشوفوني كل شوية وحواليا وأنا مش دريانة. لا لا أكيد مش حقيقة أكيد كل دا عبط. بس أزاي وأنا شوفته قدامي. شعرت بأن رأسها ستنفجر من كثرة التفكير، فتركت هاتفها ومسحت على خصلاتها وشردت قليلاً مع نفسها. ثم عاودت تحدث نفسها قائلة: بس لو كدا هو مش هيأذيني زي ما مكتوب وزي ما جعفر قالي. هما مش بيضروا حد غير اللي بيأذيهم. وبعدين دول طلعوا سلالات كتير. في اللي عينه حمراء واللي عينه زرقا. واللي عينه مدية على أصفر مايل للخضار شوية. وكل واحد قوته تختلف عن التاني ومش كلهم زي بعض. خارقين للطبيعة. طب هو ممكن جعفر ممكن يبقى زيهم ومخبي عليا. جعفر بيكون عارف حاجات معرفش بيبقى عارفها منين وعنده قدرة استيعاب غير طبيعية. بس هو معندوش أي عرض من الأعراض بتاعتهم دي. شعرت بأن رأسها ستنفجر من كثرة التفكير في الموضوع. مسحت على خصلاتها للخلف ونظرت له. تحرك جعفر لينام على الجهة اليمنى تجاه بيلا. نظرت أمامها بهدوء وبشرود. بعد مرور يومان. كانت مها تجلس بمكان هادئ وهي تحتسي قهوتها. كانت تنظر بالكتاب وتقرأه بعينيها. ثوانٍ وسمعته يقول من خلفها: مساء الخير عليك يا جميل يا اللي مدوب قلبي في حبك. نهضت مها بفزع والتفتت إليه وهي تنظر له. بينما كان هو ينظر لها بابتسامة. وعندما رأته زفرت براحة وهي تقول: حرام عليك يا سراج خضتني. ابتسم سراج وقال: سلامتك من الخضة يا قلب سراج. عقدت مها يديها أمام صدرها وقالت بتحذير: لم نفسك يا سراج. اتسعت ابتسامة سراج وقال: ولو متلمتش هتعملي إيه. نظرت له بتحدي وقالت بابتسامة جانبية: هقول لجعفر. نظر لها سراج وقال بتوتر: ليه كدا طيب ما إحنا ماشيين حلو. ابتسمت مها وقالت: إنت شايف كدا. إنت عارف جعفر لو شك فيك بس مجرد شك هيعمل فيك إيه. مسح سراج على وجهه ونظر لها وقال: وبعدين. أنا بحبك وإنت بتحبيني إيه العائق. مها: اللي إنت فيه دا العائق. لو على جعفر فانا متأكدة إنه مش هيتأخر في حاجة وهيوافق. بس اللي إنت فيه دا مخوفني مش منك بس من قدام. صعب أوي يا سراج. كان سراج ينظر لها بهدوء وهو يستمع إليها. وعندما أنتهت ظل صامتًا للحظات ثم قال: أنا مش بإيدي إني أكون كدا وفي أسباب تخليني أوصل للي أنا فيه دا دلوقتي. بس لو في حل أكيد هعمله لأجل إني أكون معاكي. مها إنتِ عارفة إني بحبك ومش عاوز حاجة غير إنك تكوني معايا أنا عشان أعمل اللي عاوزاه مني صعب. مش سهل زي ما إنتِ متخيلة. نظرت مها للجهة الأخرى ولم تتحدث. بينما زفر هو وقال: على الأقل نديه خبر لازم يكون عارف يا مها. وأكيد هيكون في حل. مها: ماشي يا سراج. نظر لها سراج وقال: تيجي نتمشى شوية. نظرت له بهدوء: بص يا سراج. بصراحة. أنا حاسة بالذنب وتأنيب الضمير عشان جعفر ميعرفش. حرك رأسه بتفهم وصمت للحظات قبل أن يقول: أنا فهمت قصدك من غير ما تكملي. على العموم محصلش حاجة دا الصح وأكيد مش هزعل يعني بالعكس. ابتسمت مها بخفة وهي تنظر له. بينما نظر هو لها أيضًا وقال: من هنا لحد ما أفاتحه في الموضوع مش هتكلم معاكي. ويارب يوافق. حركت رأسها برفق وهي تقول: هيوافق إن شاء الله. ابتسم سراج بخفة وهو ينظر لها ولم يتحدث. بينما بادلته هي ابتسامته بهدوء ولم تتحدث أيضًا. في منزل جعفر. كان جعفر يستعد للذهاب تحت نظرات بيلا التي كانت تتابعه بهدوء وتردد. بينما كان هو جالسًا ويرتدي حذائه غافلًا عن نظراتها التي تتابعه. انتهى جعفر ونهض وهو يهندم ملابسه ونظر لبيلا التي كانت تنظر إليه وقال: مالك بتبصيلي كدا ليه. حاسة إني متغيره من ساعة آخر مرة. استفاقت بيلا من شرودها لتنظر لجعفر الذي كان ينتظر إجابة منها وتحدثت قائلة: جعفر. ممكن يعنى تقعد شوية معايا قبل ما تمشي. عقد جعفر حاجبيه بتعجب وقال: أشمعنى المرة دي. تحدثت بيلا بهدوء وهي تنظر له قائلة: عايزة أكلمك في موضوع كدا يعني. نظر لها جعفر للحظات ثم جلس بهدوء. بينما اقتربت هي منه وجلست أمامه على المقعد تحت نظراته التي تتابعها بهدوء. نظرت له بيلا من جديد وسمعته يقول: ها ياستي إيه هو الموضوع اللي عايزة تكلميني فيه. فركت بيلا يديها بتوتر وهي لا تعلم كيف ستفاتحه في هذا الموضوع الهام. قررت أن تتشجع وتخبره وتأخذ إجابات على أسئلتها التي لا تنتهي. نظرت له وقالت بهدوء وتوتر: الموضوع بخصوص. آخر مرة كنا فيها مع بعض برا. لما روحنا وشوفنا أخواتك. جعفر: أنا عارف الأسئلة اللي في دماغك واللي دايما شغلاكي بس أنا معنديش إجابة يا بيلا. الإجابة هتلاقيها عندهم هما مش عندي أنا. أنا زيك بالظبط. زفرت بيلا وعقدت يديها أمام صدرها وهي تنظر للجهة الأخرى. بينما زفر هو ونظر لها وقال: بيلا يا حبيبتي أنا مش عايزك تفكري كتير في الموضوع دا. ومش عايزك برضه توقعي بلسانك قدام حد عن اللي شوفتيه عشان هتحصل مشاكل كتير أوي وهتأذيهم هما. حركت رأسها برفق وهي تقول: متقلقش يا جعفر. أنا أكيد مش هرضالهم الأذية. على العموم. كأني مشوفتش حاجة وهتعامل عادي خالص. ابتسم جعفر وهو ينظر لها. مد يده ومسد على ذراعها برفق وقال بابتسامة: وأنا واثق فيكي يا بيلا. على العموم الحقيقة مش هتفضل مستخبية كتير. مسيرها في يوم من الأيام هتبان ومسيرنا نرتاح من دا كله ونعيش حياتنا كويس مرتاحين وزايدين. نظرت له بيلا وكان هو ينظر لها بابتسامة. فأبتسمت بخفة ثم قالت بهدوء: هتروح فين دلوقتي. جعفر: هروح لسراج ونطلع على الحارة. بيلا بترقب وتساؤل: هتسيبني لوحدي هنا؟ جعفر: آه. بيلا بلاش تسيبي عقلك للحاجات دي مفيش حاجة. لم تتحدث بيلا ونظرت للجهة الأخرى. فزفر هو وقال: على العموم أنا مش هتأخر عليكي. لو احتاجتي حاجة كلميني وخلي بالك من نفسك. حركت رأسها برفق ونظرت له وقالت: خلي بالك إنت من نفسك. ابتسم جعفر وقال: أنا أسد يا مرات الأسد. ابتسمت بيلا وقالت وهي تنظر له: ماشي يا أسد يلا روح شوف وراك إيه عشان معطلكش. اقترب منها جعفر وطبع قبلة على خدها وقال بابتسامة: باي يا جميل. ابتسمت بيلا وظلت تنظر له حتى خرج من المنزل وأغلق الباب خلفه. جلست بهدوء وشردت مع نفسها. في الصعيد. كان حليم جالسًا في مكان هادئ بعيد عن المنزل وهو يتحدث في الهاتف بحقد دفين قائلاً: لا يا رفاعي مهنسهاش واصل. دي اللي حبيتها واتعلقت بيها مهنسهاش بالسهولة دي لازم أنتجم. سابتني وراحت اتجوزت واحد تاني. اتجوزت بلطجي يا رفاعي. سابتني أنا عشانه بجى هي تفضله عني فيه إيه ملجتهوش فيا. إني مهسيبهاش تتهنى لحظة واحدة معاه وإن ما فرجتهمش ورجعتها تاني مبجاش ولد عبد المعز. أردف بجملته الأخيرة بتوعد وهو ينظر أمامه وهو يتعهد بداخله على أن يقوم بتدمير حياتها بالكامل وجعلها تندم أشد ندم على ما فعلته به. في مكان آخر. اقترب جعفر من سراج وتحدث وهو يقوم بمصافحته قائلاً: عاش من شافك يا خويا فينك. ابتسم سراج وتحدث وهو ينظر له قائلاً: موجود أهو يا خويا هروح فين يعني. طمني إنت إيه الأخبار معاك. جعفر بهدوء: لحد دلوقتي كويسة. الله أعلم هيحصل إيه قدام. سراج: جاتلي أخبار جديدة. أردف بها وهو ينظر له نظرة خبيثة وهو يبتسم بجانبه. بينما تعجب جعفر وقال بتساؤل: أخبار إيه مش فاهم؟ سراج: شوف إنت بقى. يا لماح

أردف بكلماته الأخيرة وهو يسخر منه فنظر لهُ جعفر نظره ذات معنى تحمل الحِده والغضب بينما أستقبلها سراج بأبتسامه وهو يغمز لهُ بطرف عينه اليُمنى، بينما فكر جعفر للحظات وهو يتسأل بداخله ما الذي قد وصل إليه وعلمهُ وهو لم يُخبره بهِ، كان سراج يتابعه وقرر أن يُخرجه من حيرته هذه وهو يقول:حد تبعنا جه وقالنا أنه لقاك

نظر لهُ جعفر للحظات ثم قال:جنة وهاشم

أتسعت أبتسامه سراج وقال:الله ينور ايه يا عم انتَ أتحسدت ولا ايه دا انتَ بتلقطها وهي طايره ايه اللي حصلك المره دي

مسح جعفر على وجهه وهو يقول:مش عارف يا سراج متلغبط ومبقتش فاهم أي حاجه في أي حاجه كل ما أقرر أخد خطوه أرجع عشره لورا

سراج:هي كدا يا صاحبي بس هتتحل صدقني كل حاجه بتاخد وقتها الكافي وبتنتهي لما عمرها يخلص … بقولك ايه انا عايزك تبدء تصحصح كدا وتفوق عشان ناخد خطوة لقدام

شرد جعفر وهو ينظر للجهة الأخرى وهو يقول:عندي أحساس وحش مش عارف ليه … حاسس أن هيحصل معايا حاجه توديني في داهيه وعايز أأمن نفسي ومش عارف

عنفه سراج وهو يقول بحده:ايه يا عم انتَ اللي بتقوله دا بطل عبط مفيش حاجه من دي هتحصل انا مش هسمح لأي حاجه تأذيك وانتَ عارف دا كويس أوي

زفر جعفر بقوه وقال وهو ينظر لهُ:فتوح مش هيسكت وهيحاول يلبسني مُصيبه كبيره

تحدث سراج بأسلوب سوقي وهو يقول:ميقدرش يا صاحبي دا انا أخلي الحارة كلها تصلي عليه انتَ بتقول ايه أقسم بالله لو حصلت لقلبها مجزرة هي سايبه ولعلمك لا انا ولا لؤي ولا مُنصف ولا باقي صحابنا هنسمح بدا لو تخيلها مُجرد تخيل في دماغه أظبطهاله انا لو هو عربجي فانا عربجي أكتر منه ومن عشره زيه قول كلام يتعقل يا عم

أبتسم جعفر ونظر بعيدًا وصمت للحظات قبل أن يتحدث مره أخرى ويقول:كل مدى بتثبتلي أنك صاحب جدع وراجل وصاحب صاحبه … مش عارف أقولك ولا أشكرك أزاي بس انتَ عارف كويس انا عايز أقول ايه مش كدا

سراج:يابا من غير ما تقول ولا تعمل أحنا كلنا عارفين وبعدين متشكرنيش يا جعفر عشان مقطعش وشك

ضحك جعفر بخفه وربت على كتفه برفق وهو يقول:متقلقش يا سراج … خير إن شاء الله اللي يحصل يحصل

زفر سراج ونظر للجهة الأخرى للحظات ثم تحدث بعد أن نظر لهُ مره أخرى وقال:طب بقولك ايه في واحد كدا تقيل وليه أسم وشهرة وجدع يعني لو روحت وحكيتله هيساعدك من غير ما يردك مكسور الخاطر راجل معروف أوي وطيب كدا وأي حد بيستعين بيه بيساعده لو في مقدرته ولو روحت وحكيتله على اللي حصل واللي بينك وبين فتوح والناس دي يمكن يلاقيلك حل

نظر لهُ جعفر بأهتمام وقال:انتَ تعرف أتعاملت معاه يعني قبل كدا

سراج:لا هو واحد معرفه كان عنده مشكلة وكانت شبه هتوديه في داهيه فراحله وهو مكسفهوش بصراحه وخلصله الحوار فروحله جايز يقدر يخفف من عليك شويه عشان انتَ مش هتلاحق على دول كلهم دفعة واحده وانا معاك يعني

شرد جعفر وهو يُفكر في حديثه وشعر بأنها أشاره من الله عله يستطيع مساعدته وإنقاذه من هذا الشعور الذي يُراوده دومًا، نظر لسراج بعد مرور القليل من الوقت وقال:انا عايز عنوانه

في المساء

كانت بيلا تجلس وهي تُشاهد التلفاز بهدوء، دلف جعفر من الخارج واغلق الباب خلفه واقترب من بيلا بعدما وضع أغراضه على الطاولة وهو يقول:مساء الخير

نظرت لهُ بيلا وقالت وهي تنظر لهُ بعدما جلس بجانبها:مساء النور يا جعفر

نظر لها جعفر وقال:مالك

حركت رأسها برفق وهي تنظر لهُ قائلة:مفيش انتَ اللي مالك

زفر جعفر بهدوء وقال:مش كويس

نظرت لهُ بقلق وقالت وهي تعتدل بجلستها:ليه مالك في ايه انتَ كويس في حاجه تعباك

أوقفها جعفر وهو يُمسك بيدها وينظر لها قائلًا:لا خالص انا كويس مفيش حاجه

بيلا بقلق:أزاي انتَ مش لسه قايل أنك مش كويس

جعفر:مش بمعنى تعب جسدي .. انا مش هخبي عليكي بصراحه انا حاسس إن هيحصل معايا حاجه وحشه قدام … الإحساس دا مسيطر عليا بقاله فترة وبحاول أكدبه بس مش عارف … فتوح والجماعة دي مش هيسكتوا يا بيلا وهيحاولوا يلبسوني مُصيبه … انا مش خايف على نفسي … انا خايف عليكي انتِ .. خايف إحساسي دا يبقى صادق فعلًا ويحصل ساعتها انا هنسى كل حاجه وهفكر فيكي انتِ … بالي هيبقى مشغول بيكي طول الوقت

نظرت لهُ بيلا وقالت بترقب:قصدك ايه … إن انتَ تدخل السجن

نظر لها جعفر للحظات قبل أن يُحرك رأسه ويؤكد لها ذلك فشهقت هي بصدمه وهي لا تصدق وتنظر لهُ، تحدثت بقلق وهي تنظر لهُ قائلة:لا يا جعفر … انا مش عايزه كدا لا … انتَ معملتش حاجه تدخلك السجن

زفر جعفر ونظر أمامه وهو يقول بهدوء:بس هيبقى عندهم أستعداد يدخلوني حتى لو هاخد فيها مؤبد

تحدثت بلهفة وهي تقول:ايه هو

جعفر:في واحد معروف أوي وليه إسم تقيل يعني وأي حد بيقصده مبيكسفهمش وبيساعدهم

بيلا بلهفة:طب كويس مين دا ومكانه فين

جعفر:خدت منه الإسم والعنوان وهروحله بكرا ويارب يكون خير ويقدر يساعدني حتى لو هيبعد فتوح والناس دي عني أحتياطي لحد ما أخلص من اللي هنا

تحدثت بيلا بعدما شعرت بالتفاؤل وقالت:أن شاء الله خير انا حاسه أنه هيساعدك بجد ومش هيبخل عليك لو في أيده يعمل كدا هيعمل ومش هيرد أخوه اللي لجأله

زفر جعفر ونظر للأعلى وهو يقول بتمني:يارب

في اليوم التالي

دلف جعفر للداخل وهو يسأل عنه حتى دله واحدٍا على مكتبه، ذهب جعفر إلى مكتبه وطرق عده طرقات على باب المكتب، سمع صوته يسمح لهُ بالدلوف على الفور، فُتِح الباب ودلف جعفر بهدوء وأغلق الباب خلفه واقترب من مكتبه ووقف أمامه وهو يَمُدّ يده ويصافحه قائلًا:صباح الخير

تعجب الآخر كثيرًا ولكنه مدّ يده وصافحه قائلًا:صباح النور

تحدث جعفر بهدوء وابتسامه خفيفه تُزين ثغره وهو ينظر لهُ قائلًا:جعفر عدنان

تذكر هو وقال بأبتسامه:أهلًا وسهلًا نورت أتفضل

جلس هو وجلس جعفر أيضًا ونظر لهُ وهو يبتسم بخفه بينما تحدث هو وقال بأبتسامه:انا عارف إن اللي بعتك ليا عرفك عليا بس أحب أعرفك بنفسي تاني قبل ما نبدء كلامنا الطويل .. انا اللواء ليل سالم الدمنهوري

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...