الفصل 22 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
19
كلمة
4,822
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

بعد مرور الوقت. دقت الساعة الثانية عشر منتصف الليل. دلف جعفر من الخارج وأغلق الباب خلفه بعدما أعطاه سراج مفاتيح منزل كان يمتلكه، ولكن أعطاه له حتى بتحسن وضعه قليلاً. دلف الغرفة وأغلق الباب خلفه وألتفت ووقف مكانه وهو ينظر لها بصدمه وعدم تصديق. أقترب منها وكانت هي تنظر له بأبتسامه دون أن يتحدث أحد منهما. وقف جعفر أمامها وهو ينظر لها، فكانت ترتدي الحجاب على فستان واسع لطيف.

تحدث جعفر وهو ينظر لها وهو مازال لا يصدق قائلًا: اللي انا شايفه دا بجد... ولا دا تهيؤات. أُتسعت أبتسامتها وهي تنظر له وقالت: هسألك سؤال... لو بجد ردك هيبقى ايه ولو تهيؤات ردك هيبقى ايه. جعفر: ردي في الحالتين هيكونوا مختلفين. بيلا بتساؤل: بمعنى؟ جعفر: يعني لو بجد هفرح جدًا طبعًا... ولو تهيؤات هزعل جدًا. بيلا: ولو مجرد تجربة. جعفر: هشجعك على إنها متبقاش مجرد تجربة وتبقى خطوة جديدة ليكي. بيلا: مش هتزعل. ضحك

جعفر بخفه ونظر لها وقال: هزعل ليه لما مراتي تقرر تلبس الحجاب... أنا هكون مبسوط جدًا لأنها بتحسن من نفسها ودي حاجة حلوة أوي أنا أتمناها تحصل بجد ومتبقاش مجرد تجربة ولو طلعت مش مجرد تجربة ودا كان القرار الأخير عندي أستعداد أفرشلك الأرض ورد حالًا... مش هزعل خالص من أن مراتي تتحجب دا لو طالت ميبقاش باين منها حاجة هتبسط أكتر طالما هتعمل حاجة كويسة وفارقة في حياتها وهتقربها من ربنا أنا أكيد هكون معاها. أبتسمت بيلا وقالت:

ولو قولتلك أن دا حقيقي مش مجرد تجربة. أُتسعت أبتسامه جعفر وهو ينظر لها وهو معجب كثيرًا بشكلها، فقد زادها جمالًا ورقي وفوق ذلك الأحتشام. لم يُجبها قولًا بل أجابها فعلًا عندما أقترب منها وطبع قُبلة على رأسها ثم يدها ثم عانقها بعد ذلك والأبتسامه لم تفارق وجهه. بينما ربتت بيلا على ظهره برفق وهي سعيده برُضاه فعله تلك. شدد من أحتضانه لها وهو يقول بأبتسامة سعيدة ودموع:

أنا مبسوط أوي يا بيلا أنتي فرحتيني وفاجئتيني في نفس الوقت. أُتسعت أبتسامه بيلا وقالت: وأنا مش عايزة حاجة قد إني أكون شيفاك مبسوط وبس... فرحتك عندي بالدنيا يا جعفر. طبع قُبلة أخرى على رأسها وقال بأبتسامة: مبارك عليكي يا حبيبتي خطوة كويسة أنا واثق أنها هتفرق معاكي. ربتت على ظهره وقالت: وأنتَ. أبتعد عنها قليلًا ونظر لها وقال: وأنا إيه. نظرت له بيلا وقالت: مش ناوي تاخد خطوة أنتَ كمان تفرق معاك زيي...

أكيد جواك حاجة عايزاك تاخد خطوة صح بس مش قادر تاخدها... قولي ممكن أشجعك ونتغير سوا مع بعض. صمت جعفر لوقت قصير وكان الهدوء هو سيد المكان حتى قرر جعفر أن يقطعه قائلًا: بص... هو أنا من ساعة اللي حصلي دا وأنا حسيت أني فوقت... فوقت من حاجات كتير أوي حابب أغير من نفسي... حابب أبقى واحد تاني خالص... عارفه أكتر حاجة نفسي أغيرها في نفسي إيه. نظرت له بأهتمام وقالت: إيه. نظر لها جعفر وقال:

أني مبقاش جاهل وأعرف أقرألي على الأقل كلمتين مش أكتر... وعايز أبقى شخصية تانية... بس دا أنا هاجله شوية.. بعد ما أنتقم من كل واحد خلاني بالمنظر اللي أنا فيه دا... وقت ما أنتقامي يخلص أنا هكون واخد خطوة أني أتغير. بيلا: لو على أول طلب أنا هساعدك فيه ومش هسيبك غير وأنتَ أحسن مني كمان... إنما الطلب التاني... أنا مش عارفه بصراحة يا جعفر. جعفر: مش ههدى صدقيني غير لما أخد حقي أنا سكت كتير أوي...

بس جه الوقت اللي أصفي فيه حساباتي كلها... مبقاش جعفر لو مخدتش حقي من كل واحد أذاني. بيلا: من غير أذى يا جعفر أنا مش عايزك تأذي نفسك وتبعد عني عشان خاطري. نظر لها جعفر ومسد على خصلاتها بعدما نزعت الحجاب وقال: أنا مش عايزك تخافي من أي حاجة يا بيلا.. أنا عارف كويس أوي أنا بعمل إيه. بيلا: بس ساعات مبتبقاش عارف يا جعفر... أنا خايفة عليك صدقني ومش عايزة أشوفك بعيد عني. نظر لعينيها وقال: متقلقيش عليا أنا كويس.

نظرت له بقلة حيلة ولم تتحدث فالجدال معه لن يُغير شيئًا أبدًا. في اليوم التالي. خرجت بيلا من الغرفة وهي تعقد شعرها وتستعد لبداية يوم جديد. وقبل أن تبدء في شئ سمعت هاتفها يعلنها عن اتصال من جعفر فذهبت وأخذت الهاتف من على الطاولة وأجابته قائلة: كنت لسه هتصل بيك. أبتسم جعفر وقال: سبقتك. أبتسمت بيلا وقالت: أنتَ فين بقى. جعفر: لقيت شغلانة يعني مش قد كدا بس أهو أي حاجة عشان مصاريفك. عقدت بيلا حاجبيها وقالت بتعجب:

شغل إيه دا أنتَ معرفتنيش حاجة وإحنا بنتسحر ليه! جعفر: أنا مكنتش أعرف سراج كلمني الصبح وقالي فمحبتش أصحيكي وسيبتك لحد ما تصحي أنتِ. توجهت بيلا للمطبخ وهي تقول: ودا شغل إيه بقى. جعفر: نقاشة. بيلا: أنتَ متقبلها. جعفر: أي حاجة يا بيلا هتلاقيني ماشي فيها أنا عارف في كل حاجة. فهمت مقصده فقالت: طب كويس... ليك معاد معين هترجع فيه ولا ملهاش مواعيد. جعفر: هخلص على أربعة إن شاء الله وباليومية. بيلا بأبتسامة:

طب كويس أوي عشان تيجي ترتاح شوية قبل الفطار. جعفر: أنتَ منزلتيش ليه صحيح النهاردة أنتَ مش قيلالي من امبارح أنك نازلة. عضت على شفتيها وهي لا تعلم ماذا تقول له، بينما كان هو صامتًا ينتظر إجابة منها والتي كان يعلمها جيدًا وهي الصمت. زفر جعفر وقال: بيلا أنا اتكلمت معاكي امبارح في إيه. لا تعلم ماذا تقول ولذلك حاولت تبرير عدم ذهابها قائلة: راحت عليا نومه. جعفر:

متضحكيش عليا أنا عارف كويس أنك متعمدة متروحيش ومتعرفيش أنك كده بتحسسيني بالعجز. نفت سريعًا ما قاله وهي تقول بلهفة: لا خالص يا جعفر مش كده أنا. قاطعها جعفر بهدوء وقال: خلاص يا بيلا. صمتت بيلا وسمعته يكمل حديثه قائلًا: هضطر أقفل دلوقتي.

قاطع الخط دون سماع ردها بينما أنزلت هي الهاتف من على أذنها ومسحت على وجهها وهي تعلم بأن بعملتها تلك لن ينسى بسهولة هذا السبب الذي يؤلمه في كل مرة لا تذهب فيها بحجة جديدة قد أطلقتها لتوهمه عن السبب الحقيقي. وضعت الهاتف على الطاولة وأستندت عليها براحتيها وهي تنظر أمامها بهدوء. زفرت بيلا واعتدلت بوقفتها من جديد. سمعت صوت رسالة على هاتفها فنظرت له ودلفت تقرأ رسالة مها لها وهي تقول

(مامت سراج بتأكد عليكي أن الفطار عندها النهارده متنسيش) أجابتها برسالة تقول فيها (أنا فعلًا كنت ناسيه وناوية أعمل الفطار بس حاسة إني مش هبقى مرتاحة) أرسلتها ورأت مها تكتب بعدها. أرسلت لها رسالة تقول بها (مش مرتاحة ليه؟! لا تعلم بيلا ماذا تقول وكيف ستقول هذا ولكنها أرسلت لها قائلة (باكل في بيت غريب أول مرة أدخله كان امبارح والنهارده بفطر فيه وغير كده جعفر مش هيرضى ياكل من إيد حد غيري)

شردت مها بعدما قرأت رسالة بيلا وتذكرت بأن أخيها لا يأكل من يد أحد غيرها هي وزوجته. قرأت بيلا رسالة مها والتي كانت تقول بها (أيوه صح أنا نسيت... طب هتعملي إيه) أرسلت لها بيلا رسالة تقول بها (مش عارفه اتصلي بجعفر وعرفيه وشوفي ردك عليكي) أرسلت لها مها وهي تقول (وأنا مالي هو مش جوزك ما تكلميه أنتِ) نظرت بيلا للرسالة بذهول وهي لا تصدق ما تراه. فتحدثت قائلة: هي بقت كده يا مها دلوقتي بقى جوزي. أرسلت لها قائلة (والله؟

أبتسمت مها عندما قرأت رسالتها ثم أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة وهي تنظر أمامها بابتسامة وهدوء. زفرت بيلا وقالت: لو اتصلت بيه مش هيرد عليا أصلًا. ولو رد هيكلمني بقرف وهنبقى أنا وهو عاملين زي الضراير الدقيقتين دول. أمسكت هاتفها وهاتفت جعفر ووضعت الهاتف على أذنها وانتظرته حتى يجيب عليها. لحظات وسمعته يقول بضيق: نعم. لقد صدق حديثها فرفعت حاجبها بخفة وقالت: إيه نعم دي؟ جعفر: أخلصي. رفعت حاجبيها معًا في ذهول وهي تقول:

انت مش طايقلي كلمة ليه وبتتكلم معايا كدا ليه أصلًا؟ زفر جعفر وقال باستفزاز: دا اللي عندي واخلصي. غضبت بيلا وقالت وهي توعد له بداخلها: هخلص طبعًا أوعى تفتكر بس أن أنا بتصل بيك عشان خاطر أحب فيك ولا عشان خاطر خضار عيونك لا يا حبيبي أنا بس متصله أقولك أن مها بتقولي أن والدة سراج بتأكد علينا أننا نفطر عندها. جعفر: قوللها لا واخترعي بقى أي حجة زي ما بتختريلي كل يوم حجة. شعرت بيلا بالذهول الشديد فقالت:

إيه المعاملة دي أنا مراتك على فكرة مش جايه من الشارع. جعفر: بيلا قصري بعد إذنك واخلصي قولت لا خلاص خدتي الإجابة. بيلا بضيق: سلام يا جعفر. أغلقت معه ووضعت الهاتف على الطاولة بغضب وهي تزفر بقوة. ثم مسحت على جبينها وهي تقول بضيق: لازم ننهي كل مكالمة وحد فينا حارق دم التاني مفيش في مرة ننهي المكالمة زي أي اتنين لازم نضايق في بعض.

أخذت نفسًا عميقًا بعد لحظات ثم ثنت أكمام بلوزتها المنزلية وذهبت إلى الثلاجة فتحتها وأخرجت الطعام منها كي تبدأ بطهيه. على الجهة الأخرى. كان جعفر يعمل بمحل نقاشة كعامل مؤقت حتى تتيسر له فرصة عمل أفضل وبمرتب أفضل حتى تتحسن الحياة قليلًا معه. حاول جاهدًا عدم التفكير في أي شيء وإصفاء ذهنه من أي شيء لبضعة أيام حتى يستطيع اتخاذ خطوة جادة يكون قد درسها جيدًا حتى لا تؤثر على بيلا بنفس الوقت. في منزل صلاح.

كانت أزهار تقف في المطبخ وتعد الطعام بإنهاك شديد حتى سمعت صوت جرس البيت يرن بالخارج. خرج صلاح وأقترب من الباب وفتحه ورأى طفل صغير يقول: حضرتك عمو صلاح عبد المعز؟ أجابه صلاح بهدوء وهو يقول: أيوه أنا. رفع الصغير يده بمحفظته وهو يقول: المحفظة دي بتاعتك. نظر صلاح لها وقال وهو يأخذها منه: أيوه ... انت لقيتها فين؟ تحدث الصغير وقال: تحت كنت بلعب بالكورة وكانت واقعة على الأرض. نظر صلاح بها وتأكد بأن كل شيء يخصه

بها ثم نظر للصغير وقال: شكرًا أوي ليك. ابتسم الصغير وقال: العفو. وقبل أن يذهب الصغير أوقفه صلاح قائلًا: استنى. وقف الصغير ونظر له. بينما أخرج صلاح ورقة نقدية ومد يده له بها وهو يقول: خد دي ليك. نظر الصغير له وقال: بس أنا معملتش حاجة يا عمو صلاح عشان تديني فلوس. مال صلاح بجزعه قليلًا ونظر له وقال: لا عملت ... لقيت محفظتي وجبتها لي لحد عندي قبل ما تضيع أو تقع في إيد حد مش كويس ...

ولازم تاخد الفلوس دي عشان انت أمين وجبتلي المحفظة دي مكافئتك. نظر له الصغير قليلًا ثم مد يده وأخذها منه بعدما ضغط عليه صلاح الذي ابتسم وطبع قبلة على رأسه وقال: يلا روح. تركه الصغير وذهب بينما أغلق صلاح الباب خلفه ودلف للداخل. دلف للمطبخ ونظرت له أزهار وقالت: مين اللي على الباب؟ نظر لها صلاح وقال: دا ابن شهاب جارنا لقى محفظتي واقعة تحت وجبهالي. أزهار بذهول: انت محستش بيها يا صلاح؟ حرك رأسه نافيًا وهو يقول:

والله ولا بأي حاجة. أزهار بقله حيلة: إحمد ربنا بقى أنها وقعت في إيده وجبهالك أحسن ما كانت وقعت في إيد حد تاني وكان أذاك بالورق اللي فيها. صلاح: الحمد لله. أقترب منها بعدما وضع محفظته على الطاولة وزفر بهدوء ووقف خلفها وهو يقول: تحبي أساعدك في حاجة؟ أزهار: آه يا صلاح ياريت. نظر لها وأبتسم قائلًا: إيه حسستيني إني قولتلك أعمل اللي ميتعملش. أزهار: ما أنا لوحدي يا صلاح ممعيش حد. وقف صلاح بجانبها ونظر

لما تفعله وقال بابتسامة: وأنا أهو معاكي يا ستي وأيدي في إيدك. نظرت له أزهار بابتسامة وبادلها هو ابتسامتها وبدأ يساعدها في تحضير الفطور. في الحارة. دلف للحارة وهو يسير بهدوء. معالم وجهه تكاد لا تُرى. وجهه مشوه. نحف كثيرًا. من يراه يصعق. وهذا ما حدث. كان يسير وسط أهل الحارة الذين كانوا ينظرون له بصدمة وعدم تصديق وهم يتهامسون. ذهب للمحل ودلف دون النظر إلى أحد تحت نظراتهم وحديثهم وسؤالهم الذي يُطرح دومًا: أين هو جعفر؟

بعد مرور الوقت. دلف جعفر للمنزل وأغلق الباب خلفه ونزع حذائه واشتم رائحة الطعام الطيبة الذي تعده زوجته بحب له. دلف جعفر للمطبخ ورآها مشغولة بإعداد الطعام فأقترب منها حتى وقف خلفها مباشرًا. مد يده لها بوردة حمراء فنظرت هي للوردة ثم التفتت سريعًا له ورأته يستقبلها بابتسامة وهو يقول: حبيت أفرحك بأي حاجة نظرًا إني يعني مجبتلكيش حاجة قبل كدا فممكن تاخديها. نظرت للوردة ثم له وأبتسمت ابتسامة لطيفة وأخذتها قائلة: ممكن طبعًا.

ابتسم جعفر ونظرت هي للوردة ثم أشتمتها تحت نظراته التي كانت تتابعها. نظرت له بيلا ورأته ينظر لها فقال بعدما نظر لها قليلًا: بيلا ... كنت عايز أقولك حاجة. نظرت له بيلا باهتمام فقال هو: انت حلوة أوي من غير حاجة. فهمت بيلا ما يقصده بينما أكمل هو وقال: بلاش تبوظي جمالك الرباني دا باللي انت بتحطيه دا ... جمالك الرباني أحلى بكتير من الحاجات اللي بتحطيها دي. بالذات البتاع الفاقع اللي بتحطيه تحت عنيكي دا. عقدت

بيلا حاجبيها وقالت بتعجب: ايه دا! أشار جعفر تحت عينه وقال: بتحطيه هنا يا بيلا. بيلا: اه تقصد الكونسيلر. عقد جعفر حاجبيه وهو يقول: هو أسمه كدا؟ حركت رأسها وقالت: اه. جعفر بتساؤل: بتحطيه ليه بقى؟ ولّت بيلا ظهرها وقالت وهي تكمل إعداد الفطور: عشان يداري هالاتي السودة. أمسك جعفر ذراعها وأدارها برفق إليه مره أخرى ونظر لها قليلاً وقال: بس انا مش شايف الهالات دي. نظرت له نظرة ذات معنى وقالت:

مش شايف ايه يا جعفر دي منوره تحت عنيا أهي. نظر لها جعفر وقال: مالها يعني. نظرت له بيلا قليلاً وهي تشعر بأنها لا تفهم شئ فعقدت حاجبيها وقالت: جعفر هو مين فينا اللي مش فاهم ... انت لغبطتني. جعفر: أنا بحبك وانت على طبيعتك ... بحب هالاتك ... بحب شكلك الباهت ... انت جميله أوي وانت على طبيعتك وبتظلمي جمالك لما تحطي حاجة على وشك. نظرت له وقالت: أيوه يا جعفر بس أنا مستغربة شكلي من غير أي حاجة. جعفر:

عشان اتعودتي على شكلك بيه للأسف ... حاولي تبطلي تحطي شوية وهتتعودي على شكلك الطبيعي تاني ... أنا هفضل مشجعك وعشان تكوني عارفة يا بيلا مش هخليكي تحطي نقطة واحدة في وشك ... لازم تتعودي. نظرت له بيلا وأبتسمت ثم قالت: حاضر يا بلطجي. أبتسم جعفر وقال: ريحة الأكل تجنن تسلم إيدك. أبتسمت بيلا وقالت: عجبك. عانقها جعفر وقال بأبتسامة: أنا مكنتش جعان بس أول ما شميت ريحة الأكل جوعت أوي ... شكله هيبقى حلو أوي زي ريحته كدا.

صمت للحظات قبل أن يقول: تحبي أساعدك في حاجة. حركت رأسها نافية وهي تقول: لا انت تروح زي الشاطر كدا تغير هدومك وتغسل وشك وترتاح كدا لحد المغرب. حرك رأسه نافياً وهو يقول: لا أنا هروح أغير فعلًا وأغسل وشي وأفوق كدا وأجي أساعدك ... مش عايز أسيبك تايهة كدا فهاجي أساعدك ونخلص كل حاجة سوا وبعد الفطار كدا ممكن أرتاح شوية. رفضت بيلا وهي تقول: عشان متتعبش يا جعفر انت من الصبح شغال. طبع قبلة على يدها وقال:

ما أنا دايمًا تعبان ... مش هتيجي على الشوية دول أحنا الاتنين تعبانين وحاسين ببعض وهتصعب عليا نفسي وأنا داخل أرتاح على السرير وسايبك كدا ... نتعب سوا ونرتاح سوا. أبتسمت بيلا وهمس هو وقال: خمس دقايق مش هتأخر. حركت رأسها برفق فتركها هو وذهب تحت نظراتها التي كانت تتابعه بابتسامة ثم عادت تكمل وعلى ثغرها ابتسامة جميلة. في منزل والده سراج.

كانت مها تساعد والده سراج في إعداد الفطور وهي تتحدث معها حتى دلف سراج وقطع حديثهما قائلاً بابتسامة: ايه الجمال دا كله أنا جوعت. أبتسمت والدته وقالت: خلاص المغرب مفاضلهوش كتير ساعة بالكتير ويأذن. نظر سراج للطعام وقال: ويا ترى بقى مين عامل الأكل دا كله. والدته بابتسامة: بصراحة كدا مها ... مخلتنيش أعمل حاجة خالص هي اللي عاملة الفطار والحلو كله. أبتسم سراج وهو ينظر لمها التي نظرت له وابتسمت بخفة ثم عادت تكمل ما تفعله.

مر الوقت سريعًا على أبطالنا حتى جاء وقت الإفطار. تحدثت أزهار وهي تضع آخر صحن على الطاولة وهي تقول: يلا يا صلاح بقى المغرب هيأذن أهو. خرج صلاح وهو يفرك عيناه بنعاس قائلاً: مش قادر هموت وأنام يا أزهار. نظرت له أزهار وقالت: افطر وأدخل نام شوية. جلس صلاح على المقعد وهو يتثائب وعاد يغمض عيناه مرة أخرى بنعاس ولكن أيقظته سريعًا يد أزهار التي قالت: اصحى مش وقت نوم دلوقتي صحصح يلا.

زفر صلاح وأغمض عينيه مرة أخرى وهو يعقد حاجبيه قائلاً بصوت ناعس: إن شاء الله ماشي. نظرت له أزهار بقله حيلة وهي لا تعلم ماذا تفعل أكثر من ذلك فقد سئمت منه ومن المناقشة معه. في منزل جعفر. كان جالسًا وهو يستند بمرفقه على سطح الطاولة ويستند رأسه براحته وهو ينتظر المدفع الذي سيضرب بعد لحظات. جلست بيلا أمامه وسكبت القليل من المياه في الكوب ونظرت له وقالت: صحصح يا جعفر آذان المغرب قرب خلاص.

نظر لها جعفر بنصف عين تكاد لا تظهر لها. حركت رأسها بقله حيلة وقالت: فوق يا جعفر خلاص هانت. زفر جعفر ونهض قائلاً: هروح أغسل وشي. ذهب جعفر ونظرت هي له بابتسامة وحركت رأسها بقله حيلة. سمعت صوت هاتفه يعلنه عن اتصال فنظرت بيلا له وهي تعقد حاجبيها عندما رأت رقم مجهول. نظرت لجعفر ثم نظرت للهاتف وقالت: جعفر في رقم بيرن عليك. لم يسمعها فقررت أن تجيب وهذا ما حدث بالفعل. وعندما أجابت ووضعت الهاتف على أذنها سمعت صوت أنوثي يجيب:

أخيرًا رديت دا انت جننتني وراك يا راجل إيه للدرجادي مراتك شغلاك. صدمت بيلا وشعرت بأن لسانها شل عن التحدث. سمعت الأخرى تكمل حديثها قائلة: على العموم مش دا موضوعنا على معادنا ومتنساش أنا قولت أتصل أأكد عليك. أغلقت الهاتف وكانت بيلا مازالت في حالة من الصدمة وعدم التصديق. لم تشعر بنفسها إلا على يد جعفر التي وضعها على كتفها كي تنتبه إليه. ألتفتت إليه بعدما أنزلت الهاتف من على أذنها ونظرت له دون أن تتحدث بينما

عقد هو حاجبيه وقال بتعجب: مالك يا بيلا انت كويسة كنتي بتكلمي مين! لم تتحدث بحرف واحد وإنما ظلت تنظر له نظرة اتهام وعتاب بينما كان هو ينظر لها وهو لا يعلم لما تلك النظرات مصوبة تجاهه فتحدث وقال بتساؤل: مين كان بيتصل؟ مد يده بعدما علم بأن الصمت سيكون الإجابة على سؤاله ونظر بالهاتف ورأى الرقم وعلم من يكون صاحبه. نظر لبيلا نظرة ترقب وقال: انت رديتي مش كدا.

سقطت دموعها وهي تنظر له وتحاول جاهدة أن تبقى هادئة بينما كان ينظر لها وينتظر إجابتها التي يعلمها أيضًا. سقطت دموعها بغزارة فشعرت بأنها إن ظلت هكذا فستموت فتركت نفسها تفعل ما تشاء. تحدثت بعد ثوان بصوت هادئ به نبرة البكاء وهي تنظر له قائلة: يعني عارف مين دي. جعفر: بيلا. أوقفته عن الحديث وهي تشهر بيدها أمام وجهه تمنعه عن إكمال حديثه تحت نظرات العتاب والإتهام النابعان من عينيها. تحدثت بهدوء وهي تنظر له قائلة بدموع:

مش عايزة أسمع مبررات ملهاش لازمة ومتحاولش تبرر لنفسك عشان مش هصدقك. جعفر: بلاش تحكمي عليا واسمعيني. بيلا بحده: أسمع إيه ... أسمع تبريراتك البايخة ... دي بتقولك مستنياك على معادنا ... يعني بتروحلها من ورايا وأنا الهبلة نايمة على وداني ومش دريانة بأي حاجة ... كأنك منيماني مغناطيسيًا ولا كأني عاملة زي اللعبة بتحركها زي ما انت عايز وبتستهين بمشاعرها زي ما انت عايز ونفس الكلمة اللي كلكوا بتقولوها حجة ... اصل أنا راجل ...

أنا براحتي انت مش براحتك أنا حر انت مش حرة أنا أكلم ستات انت متكلميش رجالة أنا حلال ليا وحرام ليكي ... دا اللي كلنا بنسمعه منكم ... ويا ترى بقى مع الهانم من بدري ولا لسه جديدة.

أخذ جعفر نفسًا عميقًا ثم زفره ونظر لها بهدوء أراد أن يتركها تبوح عما بداخلها كله حتى تهدأ ويتحدث هو بعدها ولكنها في الواقع لم تمهله فرصة وقررت أن تتركه وتذهب للغرفة ولكن منعتها يد جعفر التي أمسكت بذراعها أوقفها مكانها. بينما وقف هو أمامها وهو ينظر لها قائلاً بنبرة هادئة: أظن أني سيبتك تتكلمي وتخرجي كل اللي جواكي ودلوقتي جه الدور عليا أني أقولك أن كل اللي اتقال دا غلط ...

أنا مع أول نظرة منك عرفت أنك هتتهميني بالخيانة اللي أنا أصلاً معملتهاش أظاهر أنك نسيتي أنا إيه ومين. نظرت له وقالت بحده: لا منستش بس مين يعرف جايز دي لعبة هتلعبها عليا. جعفر بهدوء: أنا مش مضطر أضحك عليكي عشان أنا مش هستفيد بحاجة أصلًا ... أنا بقولك اللي انت مش شيفاه واللي أنا كنت هفاتحك فيه بعد الفطار. صمت للحظات ثم قال بعدما سمع صوت آذان المغرب يصدح بالخارج: تعالي نفطر الأول وهفهمك كل حاجة.

نفضت يدها من قبضته وهي تنظر له بحدة وتوجهت لمائدة الطعام أخذت طعامها تحت نظراته وتركته ودلفت للمطبخ. وضعت الصحون على سطح الرخام وجلست على المقعد بينما كان هو يقف بالخارج وينظر لها. لحظات ودلف وهو يحمل صحونه. أقترب منها ووضعها بجانب صحونها وجلب المقعد وجلس بجانبها. زفرت هي بضيق وجاءت كي تنهض منعه هو وهو ينظر لها. جلست مرة أخرى ولم تنظر إليه فتحدث بهدوء وهو ينظر لها قائلاً: مينفعش كل واحد فينا ياكل لوحده ...

أنا حابب أفطر معاكي ... ممكن. شعر بها قد تراجعت عما كانت ستفعله وأنصتت إليه وجلست. بينما ترك هو يدها بهدوء وزفر بهدوء فهذا ما كان ينقصه. بعد مرور الوقت.

كانت أزهار تجلس وتتحدث في هاتفها وعلى الجهه الأخرى كان صلاح يتحدث في الهاتف وينهي بعض أعماله. أغلقت أزهار الهاتف ونظرت لصلاح الجالس بجانبها ثم للأوراق التي بيده. أعتدلت بجلستها ووضعت أذنها على الهاتف بعدما استمعت لصوت أنوثي يتحدث للحظات ثم نظرت بحده لصلاح الذي نظر لها بطرف عينه نظرة ذات معنى وقال: أكيد طبعًا ... تمام هاتيهوملي بكرة ... مع السلامة. أغلق معها ونظر لأزهار التي كانت تنظر له بحده فحمحم هو وقال:

يا ستار يارب. وضعت راحتها على كتفه وهي تنظر له بحده وقالت بترقب: مين الحلوة. نظر لها صلاح وقال: دي السكرتيرة. رفعت حاجبها الأيمن وقالت: وعايزة إيه. صلاح: بعزم عليها نتمشى سوا. هتعوز إيه يعني يا أزهار؟ شغل. شغل آه. مش عاوز نكد، أبوس إيدك، إحنا حلوين مع بعض وزي السمنة على العسل، بلاش جو المنفسنين ده. معلش يا حبيبي، مبنتعلمش ببلاش إحنا. ده أنت قلبك أسود بطريقة. أسود؟ أنا اللي بقى قلبي أسود دلوقتي. طبعًا...

طول عمرك ظلماني وجاية عليا يا قاسية. أنا قاسية يا سيدي، ماشي. أنا قاسية يا سيدي، ماشي. لا يا زهورتي، ميهونش عليا زعلك، دي أنا في الأصل مبتعاملش معاها، في بينا طرف تاني بيوصل المعلومات، لكن دي أول مرة أكلمها لأنه حصل ظرف معرفش ييجي، بس دي كل الحكاية. مفيش حاجة يعني. كده هقلب. ماشي... وأنا مصدقاك. وليه دماغها ناشفة.

نظر لها بطرف عينه ورآها تنظر له بطرف عينها نظرة ذات معنى، فابتسم وطبع قبلة على خدها، وابتسمت هي بخفة وهي تنظر له. في منزل جعفر. خرج جعفر للشرفة ووقف بجانب بيلا التي كانت واقفة وتستند بمرفقيها على السور الحديدي. استند هو أيضًا عليه بمرفقيه ولم يتحدث ونظر أمامه بهدوء. كان الهدوء ما يقابله، القليل من الهدوء والصمت ساد المكان حتى قرر جعفر أن يقطعهما.

أحلفلك بإيه إن أنا عنيا مترفعتش على أي واحدة غيرك. طول عمرك شايفاني بجري وراكي إزاي. زي العيل المراهق اللي هيموت وياخد نظرة من حبيبته. أنا حاولت كتير أوي عشان أخليكي حلالي. ياما حاولت مع أبوكي عشان يوافق عليا. كنت خايف ترفضيني في لحظة لأسباب كتير أوي ومش عارف لو ده حصل هعمل إيه وهحاول أقنعك إزاي. أنتِ عرفاني كويس أوي، وأظن الفترة اللي عيشتيها معايا عرفتك مين جعفر كويس. أنا مفيش واحدة بتلفت نظري بسهولة. مفيش غيرك

حبيتك وشوفتك مراتي وحبيبتي. والحضن اللي أترمي فيه أول ما أرجع من بره. مش من السهل أضيعك من إيدي ولا سهل عليا أكسرك. يعني شوفي أنتِ عاملة إزاي دلوقتي من غير سبب، والسبب اللي هتقوليلي عليه أقسم بالله كذب. لا أنا أعرفها ولا عمري شفتها قبل كده. مفكرتيش إنها ممكن تكون نمرة من ابن خالك الملزق ده عشان يوقع بينا. مع أول مشكلة صدقتيها. ونسيتي جعفر وحبه ليكي.

مد يده وأمسك بيدها ونظر لها. بذمتك أنتِ عندك سبب يخليكي تصدقي الهبل ده. شيفاني هيرو في القراية والكتابة. شيفاني واحد عنيه بتروح على كل واحدة. أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره ونظر أمامه مرة أخرى وصمت. لحظات ونظرت له بيلا بطرف عينها قبل أن تمسح على خصلاتها للخلف ولا تستطيع أن تنكر أنها اقتنعت. مسحت على وجهها ثم اعتدلت بوقفتها ونظرت لجعفر. وهي هتستفاد إيه. هتستفاد إنها تبعدنا عن بعض. ولو ده حصل هيحصل كتير أوي يا بيلا.

زي إيه. هنتفرق. ده هياخدني وهي هتاخدك. زفر جعفر ونظر أمامه. أنا عايزة أسأل سؤال واحد بس. إيه الاستفادة من ده كله. هو أنا كتير عليكِ أو أنتِ كتير عليا عشان يفرقوا بينا. طب ده كل اللي بيحصل مشاكل عائلية هنا وهنا. هما يا دوبك الكام مشكلة اللي بينك وبين رجالة الحارة وخلاص. يعني الحكاية مش مستاهلة كل ده. ده في نظرك أنتِ. إنما في نظرهم هما لأ. عشان كده بقعد أقولك مش أي حد يقولك حاجة عليا تصدقيه، محدش مضمون.

لحظات من الصمت قطعتها بيلا التي وضعت يدها على ذراعه قائلة بهدوء. يعني اللي حصل ده كانت لعبة. للأسف. وأنتِ صدقتي. شعرت أنه يقوم بمعاتبتها فشعرت بالاستياء من نفسها، ولكن رغمًا عنها يجب أن تصدقها فكل شيء ضده. نظرت له واقتربت منه قليلًا. أنتِ مضايق مني. للأسف آه. مضايق لأنك عملتي رد فعل زعلني. بينا مشكلة. اتنين. تلاتة متاخديش أكلك وتروحي تقعدي بعيد وتسبيني قاعد لوحدي. الحركة تزعل يا بيلا. ضغطت على شفتيها للحظات.

حقك عليا. أنا حسيت إنك اتضايقت أوي ودا حقك. بس أنا خايفة بجد نبعد، أنا مش عايزة أبعد يا جعفر، أنا اتعودت على وجودك وعلى الأمان اللي بحسه معاك. خايفة أضيعك من إيدي وأنا مش واخده بالي. زفر بهدوء. تعرفي تديني حضن. نظرت له بتفاجؤ وكان هو ينظر لها، ففرد ذراعيه وابتسم بخفة. وقفت للحظات تستوعب ما قاله، بينما أشار لها بعينيه وهو مبتسم. فأقتربت هي منه وعانقته وهي تقوم بلف يديها حول عنقه، فعانقها هو بابتسامة.

بلاش تصدقي أي حاجة عشان خاطري يا بيلا لو عاوزانا نكمل فعلًا مع بعض. ابتسمت بخفة وحركت رأسها برفق. حاضر يا جعفر. شرد جعفر قليلًا. وأنا هشوف حكاية البت دي إيه. لو متصلتش تاني يبقى كده في حاجة. حاجة زي إيه. متشغليش بالك. المهم عايزك تركزي في حاجة واحدة وبس. فيك مش كده. لا يا بيلا مش فيا، في مذاكرتك.

لا أنتِ أحلى من المذاكرة طبعًا، على الأقل سهل كده وسلس، إنما المذاكرة دي حاجة مكلكعة كده ومعقدة. ده أنا بحسدك والله. طول عمري أقول لماما خير متاع الدنيا زوج صالح، تقولي لا تعليمك. أقولها الست ملهاش إلا بيت جوزها، تقولي لا تعليمك. وفي الآخر اتجوزت ولسه مخلصة تعليم، رضيتها ورضيت نفسي. طب ما هي عندها حق يا بيلا. تتعلمي وبعدين تتجوزي. يا أخويا يعني اللي اتعلم خد إيه. خد لماضتك وطولة لسانك يا أختي.

طب بقولك إيه ما تيجي نتمشى شوية. كان سيتحدث ولكن قطعه رنين هاتفه. نظر للداخل ثم لها ودلف. نظر للهاتف وأجاب بهدوء. أيوه. جعفر معايا مش كده. أيوه، أنا مين معايا. أرجوك قبل ما تقفل السكة، أنا والله ما قصدك في شر، أنا عايزة أساعدك. تساعديني إزاي مش فاهم. مش هينفع في التليفون، ممكن نتقابل.

نظر لبيلا التي نظرت له وشعر بأنه مكتف لا يعلم ماذا يقول، ولكن أخرجته بيلا من كل ذلك وهي تشير برأسها قبل أن تبعد الهاتف عنه وهي تنظر له وتقول بخفوت. رجلي على رجلك. نظر لها ثم حرك رأسه بتفهم وقرب الهاتف منه. نتقابل فين. بعيد عن أي حد عشان الموضوع ده مينفعش حد تاني يسمعه. تمام. حلو. هنتقابل في منطقة اسمها الجبلايا. تعرفيها. أنا حاسس إني سمعت الاسم ده قبل كده. أيوه هو ده. هستناك على اتنين بليل.

أغلقت معه، بينما نظر هو لبيلا التي نظرت له. هو في إيه. مش عارف. هنعرف لما نروح. تفتكر هتساعدك بجد. هتساعدنا. عرفت منين. أنا عارف. يارب تدلني على أي حاجة جديدة. مش عارف ليه كل شوية شخصية جديدة تظهر في حياتي. يمكن يا جعفر هيساعدوك ويقفوا جنبك. مش عارف يا بيلا. بس هنشوف. خير إن شاء الله. أنا تعبت من كل حاجة عايز أخلص بجد. ربتت على ظهره بمواساة ولم تتحدث، ولكنها تفكر فيما ينتظرهما. في منزل كيفن.

ما الذي جاء بك إلى هنا شون. جئت من أجل أن أذكركم بالمعاهدة التي بيننا. نتذكرها جيدًا. عليكم أنتم تذكرها. نحن ملتزمون بها، ولكن أنتم من تخالفون القواعد. أنصت إلي جيدًا شون. نحن لا نخالف شيء وجميعنا يعلم ذلك. يجب أن تحذر عائلتك أنت وليس العكس. أقترب سراج في هذه اللحظة. واو. أنظروا من جاء. مرحبًا بك. من الجيد أنك جئت في الوقت المناسب حتى تستمع لما أقوله. وما الذي تقوله. عليك الالتزام بالقواعد وعدم مخالفتها. أي قواعد.

صديقك الذي تجلبه كل يوم هنا يثير أفراد عائلتي. يا صاح لا تقل ذلك. أنتم من تقتربون حدودنا وليس العكس. أنت لا تعلم ما يحدث لذلك لا تتحدث. وما هو الشيء الذي لا أعلمه أنا سراج. اسألهم هم. الإجابة ستكون عندهم هم وليس عندي. حسنًا على أي حال لقد قمت بتحذيركم. تركهم شون وذهب سريعًا تحت نظراتهم التي كانت تتابعه. بينما التفت سراج لهم ونظر لهم بهدوء دون أن يتحدث وشرد قليلًا فيما سيفعله شون ومن معه. بعد مرور الوقت.

كان جعفر واقفًا في المكان الذي اتفقا عليه وبجانبه بيلا تنظر حولها وجسدها يرتعش من برودة الطقس. هي مش جايه ولا إيه. مش عارفه. المكان فاضي ويخوف والجو سقعه. ضمها جعفر وهو ينظر حوله حتى مرت ثوانٍ ورآها تقترب منه. فتاة بنفس عمره تقريبًا. نظرا لها بينما اقتربت هي منهما وهي مبتسمة. وقفت أمامهما على مسافة وجيزة. أنت بقى جعفر البلطجي. اللي سيرته مسمعة في كل مكان. خير. طلبتي تشوفيني في موضوع مهم. فعلاً. نظرت لبيلا.

مراتك مش كده. تفاجأت بيلا ونظرت له ونظر هو أيضًا لها وهو يشعر بأنه لا يفهم شيئًا. أنتِ قمورة أوي. شكرًا. نظرت لجعفر بابتسامة. أنا واحدة جايه أساعدك تعرف كل الحقائق والأسرار اللي محتاج تعرفها واللي لسه مستخبية ومعرفتهاش من غزالة وهادي. نظر لها جعفر بصدمة وذهول وقال: "إنتِ عرفتي كل ده منين؟ ابتسمت هي وقالت:

"مش مهم عرفت منين… الأهم دلوقتي هتحط إيدك في إيدي ونغلبهم كلهم وتاخد حقك وتنتقم… ولا تستنى الانتقام الأعظم لما يظهر ويبدأ… بس حابة أحذرك تحذير صغير… الانتقام الأعظم لو بدأ… صعب تتغلب عليه ففكر قبل ما تاخد قرار إنتِ بتحدد مصيرك دلوقتي… تعيش… ولا تموت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...