طبعت قُبلة على خده وعادت تُعانقه قائلة بأبتسامه سعيدة:I Love You
ردد جعفر ببلاهة وهو مازال تحت تأثير الصدمة قائلًا:I Love You؟؟؟؟؟؟؟؟؟
_______________________
بعد مرور شهر كان جعفر يقف أمام المرآة يُهندم بدلته السوداء وخلفه أصدقائه وأحبائه ينظرون لهُ بأبتسامه مُحبة سعيدة وهم يرون السعادة في عينه تكاد تقفز منها ليقترب هاشم وهو يقف بجانبه ويُعانقه قائلًا بأبتسامه:أحلى عريس في الدنيا كلها بدون مجهود
أبتسم جعفر ليقول وهو مازال نظره مُثبت في المرآة:كُل بعقلي حلاوة يا هاشم وأضحك عليا بكلمتين
نظر لهُ هاشم وقال بأبتسامه:والله ما بضحك عليك انا بكلمك بجد … انتَ زي القمر من غير حاجه يا جعفر من غير مُجاملة
ألتفت جعفر لهُ بنصف جسده لينظر لهُ وارتسمت أبتسامه مُحبة ثغره ليقول:انا مبسوط عشان انتَ جنبي في يوم زي دا
أتسعت أبتسامه هاشم ليقول:وانا مبسوطلك يا خويا … ألف مبروك يا أحلى عريس في الدنيا
أنهى حديثه بعناق ليُبادله جعفر عناقه وهو يقول بأبتسامه:الله يبارك فيك يا حبيبي عقبال ما أفرح بيك وأشهد على جوازك
ربت هاشم على ظهره بحنان أخوي وحُب ليبتعد جعفر عنه وينظر لهاتفه الذي كان يعلنه عن أتصال ليُجيب بأبتسامه مُشرقة:أكيد مش قادرة تصبر
ضحك الطرف الآخر ولم تكن سوى مها التي نظرت لبيلا التي كانت تنظر لنفسها في المرآة بسعادة وقالت:مش قادرة أوصفلك فرحتها يا جعفر عامله أزاي … وهي بسم الله ما شاء الله عليها زي القمر الفستان هياكُل منها حِتة انا هسيبك تيجي وتتفاجئ بنفسك
أبتسم جعفر لينظر بساعة يده وقال:انا عمومًا جاي في الطريق رُبع ساعة واكون عندكوا
مها بأبتسامه:ماشي توصل بالسلامة يا حبيبي
__________________________
دلفت للقاعة المفتوحة والتي تطل على البحر وهي تسير بهدوء وهو بجانبها ورأت بأنها لم تصل بعد لتجلس على إحدى الطاولات الذهبية التي تطل على البحر ويجلس هو أمامها وصوت الموسيقى الهادئ يصدح بالمكان لتتحرك خصلاتها بخفه على نسمات الهواء وهي تقول:انا مبسوطة أوي
أبتسم لها قائلًا:وانا مبسوطلهم أوي … ربنا يخليهم لبعض ويسعدهم … عقبالنا
نظرت لهُ بأبتسامه لطيفة لتقول:قُريب أن شاء الله
________________________
تقدمت منه بيلا وهي تُمسك بفستانها حيث كانا يقفان في المكان الذي سيلتقطون فيه صور زفافهم وهي تنظر لجعفر الذي كان يوليها ظهره يقف ينتظرها لتقف هي خلفه والأبتسامه تُزين ثغرها لتَمُدّ هي يدها تُربت على كتفه بخفه ليخطف هو عدة نظرات خاطفة والأبتسامه تُزين ثغره حتى ألتفت لها ليتفاجئ الأثنان في نفس الوقت وهما ينظران لبعضهما البعض وكانت صدمة جعفر تُضاهي صدمتها لتراه يُلقي بباقة الورد ويجذبها لأحضانه وهو يضمها بقوة لتتفاجئ هي وتضحك على ردة فعله وهي تُعانقه ليختل توازنها وتعود للخلف وهي تقول ضاحكة:هنقع يا جعفر
أستند جعفر بيده اليُسرى على السور الخشبي خلفها والذي يطل على بُحيرة صغيرة وهو مازال يضمها بقوه لأحضانه، ليعود للخلف برأسه ينظر لها لتنظر هي أيضًا لهُ وتقول بأبتسامه:مالك يا جعفر
عاد ليضمها لأحضانه مره أخرى ليسمع سراج يقول وهو يضحك:أخوها يا جعفر أهدى
تحدث جعفر وهو يُشدد من أحتضانه لها بعدما طبع قُبلة على أذنها ليقول:أعمله ايه دي مراتي من بدري يعمل اللي هو عايزُه
لحظات وأبتعد عنها لتنظر لهُ وتقول بأبتسامه:وديت البوكيه فين
نظر جعفر حوله ليقترب سراج ويميل بجذعه يلتقط باقة الورد ويَمُدّ يده بها لجعفر الذي أخذه منه وأعطاه لبيلا التي أخذته والأبتسامه تُزين ثغرها لتقربه من أنفها وتشتم رائحته العبقة بحب، وقف جعفر وبجانبه بيلا كي تبدء جلسة التصوير بواسطة رفيقتها التي كانت تقوم بعملها وهي تلتقط لهما العديد من الصور في أوضاع مُختلفة وأماكن مُختلفة تحت أنظار الجميع من هم أصدقائهم وعائلتهم لتنتهي جلسة التصوير بصورة عائلية الشباب على اليسار والفتايات على اليمين، صورة مليئة بالحُب والدفء وأيضًا السعادة
_______________________
كانت تُتابعها من بعيد وهي تراها ترقص بسعادة كبيرة وحولها صديقاتها وعائلتها يرقصن معها والفرحة واضحة بأعينهن لتأخذ قرارها الأخير وتقترب منها بهدوء تتجنب البعض وتُزيح البعض الآخر حتى وصلت إليها والآن تقف خلفها والأخرى ترقص بسعادة لتَمُدّ يدها وتُربت على كتفها بخفة لتلتفت بيلا والابتسامة تُزين ثغرها لتراها تستقبلها بأبتسامه وتقول:الف مبروك يا حبيبت قلبي
تفاجئت بيلا لتقول بسعادة كبيرة:هنا
عانقتها وهي تقول بسعادة:وحشتيني أوي يا هنا
عانقتها هنا لتقول بأبتسامه:انتِ اللي وحشتيني أوي يا بيلا انا مش مصدقة نفسي بجد
ابتعدت بيلا عنها لتنظر لها بأبتسامه قائلة:انا كنت خايفة متجيش
حركت هنا رأسها برفق وهي تقول بأبتسامه:مقدرش … أول ما قولتيلي وعزمتيني عرفت عابد على طول وجينا نفرحلكوا دا فِرح كأنه فرحه هو
ضحكت بيلا بخفه وقالت:عقبالكوا يارب يلا تعالي أرقصي معايا بقى
أخذتها بيلا وعادت ترقص برفقتها من جديد ومعها كايلا التي تُصفق بسعادة وهي تنظر لها بحُب طوال الوقت ليمر القليل من الوقت ويقترب جعفر منها ليرقص معها والسعادة واضحة للغاية بعينه وهذا لأنه عاشق لها، عاشق حد النخاع فالجميع يعلم حُبه الشديد لها مُنذ طفولتهما لتكبُر قصة الحُب تلك من طرف واحد فقط لسنوات حتى يشاء القدر وتُبادله حُبه الذي كان يراه بعيدًا بسبب تجاهلها لهُ رغم محاولاته العديدة في التحدث معها لينتصر حُبه لها في النهاية وتخضع هي عاشقة لعيناه التي تُجبرها على الخضوع في كل مره تراها فيها لترفع رايات أستسلامها لهذا الخبيث الماكر تُخبره أنها قد خسرت في هذه المعركة لتفوز أنت بها عزيزي
ضمها لأحضانه وهو يرقص بها والضحكة نابعة من القلب لتُشاركه سعادته وتُحاوط عنقه بذراعيها وتُبادله حُبه وضحكاته وسعادته وعشقه لها وَسّط أنظار الجميع الذين كانوا يُحاوطونهم والأبتسامه تُزين أفواههم ويُصفقون ويرقصون ويُغنون ليقسم كلًا منهما بأن هذا اليوم هو أسعد يوم في حياة كلًا منهما ولن يتكرر مجددًا
_______________________
"عملت اللي قولتلك عليه"
"بالحرف يا معلم"
"والأكل مين خده؟؟؟؟؟؟؟؟"
"هو يا باشا"
علت أبتسامه خبيثه ثغره ليقول بنبرة خبيثه:حلو أوي أول ما تسمع الخبر تبلغني فورًا
"هيحصل يا باشا"
أغلق معه لينظر أمامه وهو يقول بحقد:مع السلامة يا بلطجي … نتقابل في الجنة … هتوحشني أوي
_________________________
في صباح يوم جديد
أقترب جعفر من طاولة الطعام وهو يتثائب فكان اليوم مُرهقًا بالنسبة إليه ولكنه أسعد يوم في حياته، جلس على المقعد ورأى بيلا تضع الصحون وهي تقول بأبتسامه مُشرقة:صباح الخير
أبتسم جعفر فور رؤيته أبتسامتها وقال:صباح الجمال والحلاوة والدلال يا جميل
ضحكت بيلا بخفة وقالت بعدما جلست أمامه:يلا أفطر بقى وصحصح كدا
نظر لها وقال بأبتسامه:انا مبسوط أوي يا بيلا
نظرت لهُ بيلا وقالت بأبتسامه:وانا طايرة من الفرحة
جعفر بأبتسامه:وأخيرًا بجد … أول مرة أكون مبسوط بالشكل دا
أتسعت أبتسامه بيلا لتقول:وانا مبسوطة عشان فرحتك دي
زفر جعفر الهواء من فمه ليقول بنبرة هادئة:انا هفطر وهروح مشوار كدا بسرعة واجيلك
تبدلت معالم وجهها للحزن لتقول برفض:لا يا جعفر مفيش خروج متهزرش
جعفر بهدوء:مشوار مُهم
حركت رأسها في رفض شديد لتقول بحده:لا مليش دعوة النهاردة الصباحية وعايز تنزل انتَ بتهزر
صمت جعفر قليلًا لينظر لها للحظات وهو يرى الحزن والغضب يكسوان معالم وجهها ليزفر بهدوء ويقول وهو يضع يده على يدها الممدودة على سطح الطاولة قائلًا:خلاص متزعليش مش هنزل
نظرت لهُ بيلا وقالت:بعد ايه بقى
أبتسم جعفر وقال:خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود كدا
نظرت لهُ بطرف عينها لتراه ينهض ويتجه للمطبخ تحت نظراتها المتعجبة ليغيب لثوانِ ويعود وهو يحمل صينية الكعكة التي أعدتها أمس ليجلس مجددًا أمامها ويضعها أمامه لتقول بيلا بتعجب:انتَ هتاكل منها !!!!
نظر لها جعفر وقال بأبتسامه:أيوه
بيلا بترقب:هي مش كانت معفنة وطعمها وحش
أبتسم جعفر بأتساع ليقول وهو يأكل منها بتلذذ:جامدة أوي … انتِ صدقتي انا كنت بضايقك مش أكتر انا اللي خلصتها المره اللي فاتت على فكرة وللعلم انتِ مبتعمليش حاجه وحشه أكلك كله جميل زيك كدا
أبتسمت بيلا وقالت:تصدق أنك رخم بجد يعني عاجبك لما نكدت عليا ساعتها
أمسك يدها بين راحتيه وطبع قُبلة عليها ليقول بأتساع:مقدرش على زعلك بس معرفش ليه بحب أضايقك يا بيلا بحس بمُتعة
حركت رأسها بقلة حيلة ليتناول الفطور وهما يتبادلان الأحاديث بشغف ليشعر كل واحدٍ منهما بأكتمال نصفه الفارغ وشعور الكمال هو المسيطر
_________________________
بعد مرور يومان
دلف جعفر بوقار وهو يقترب منه ومعالم وجهه لا تنُم على خير وخلفه أكرم وكايلا وبيلا التي كانت تسير بجانب شقيقتها وهي تنظر حولها بتعجب وقلق ليقفوا أمامه، كانت رأسه تتدلى للأسفل ومعالم وجهه غير واضحة ليقترب جعفر منه ويُمسك بذقنه وبرفع رأسه بعنف وهو يقول بقوة:أرفع راسك عِدل
رفع رأسه لينظر لهُ بوهن ولتُصعق بيلا وكايلا وهما تظران لهُ بصدمة، عاد جعفر للخلف مره أخرى كما كان بالسابق ليقول بقرف:أرفع راسك يا قذر … انتَ ملكش أحترام عندي انتَ زيك زي الأوساخ اللي كانوا في حياتي وانا وصلتهم لمكانهم المناسب ونضفت حياتي منهم … ومبقاش في غيرك يا فارس اللي فاضل بينهم انتَ وعبد المعز الحرباية اللي أتفقت وخططت معاه عشان تموتوني وانا مش واخد بالي … فاكرني مش هعرف
نظرت لهُ بيلا بصدمة وهي لا تصدق ما تسمعه لتقترب منه وتقف جانبه تضع يدها على ذراعه قائلة بصدمة:يموتك أزاي
نظر جعفر لفارس وهو يُشير تجاهه قائلًا:قوليله … قوليله وخليه يجاوبك هو ويعرفك أنه أتفق مع عبد المعز خالك عشان يحطوا سم في أكلنا اللي جالنا بليل واللي خالتي هناء عملاهولنا عشان لما آكل منه واتسمم تلبس هي الليلة … تفكير شياطين
نظرت بيلا بصدمة لأبيها والدموع متحجرة بملقتيها وهي لا تستوعب كم الشر والحقد النابعان منه لينظر فارس للجميع بهدوء حتى جحظت عيناه بشدة وهو ينظر لكايلا التي كانت تقف وتنظر لهُ بمعالم وجه خالية من أي تعبير ليقول هو بصدمة ودون شعور منه:أزاي … انا … انا متأكد أنها ماتت رجعت أزاي … لا انا شوفتها بعيني
أقترب منه جعفر خطوة وهو ينظر لهُ نظرة ذات معنى ليقول بترقب:يعني حاولت تقتلها
سقطت دموع بيلا لتنظر لكايلا التي كانت جامدة لا تفعل شئ تُراقب بصمت ما يحدث ليميل جعفر بجذعه ويجذبه من تلابيب قميصه فجأه وهو يصق على أسنانه بحقد ليقول:انتَ كدا أعترفت على نفسك من غير ما تحس واعترافك دا وِصل للبوليس خلاص
جحظت عينان فارس بشدة ليبتسم جعفر بإتساع وهو يقول:أيوه يا فارس انا بتكلم صح الإعتراف بتاعك وِصل للبوليس اللي هو معانا أصلًا دلوقتي في المكان
تجمدت الدماء بعروقه ليشحب وجهه وهو ينظر لجعفر الذي أتسعت أبتسامته وقال:مفاجئة مش كدا … انا عرفت أنك نزلت مصر مخصوص انتَ وعبد المعز وناوي على موتي عشان تنتقم إني أتجوزت بنتك بس انا عيني شايفه كل حاجه يا فارس وبعدين انا هعتب عليك يعني يا راجل عايشين في حارة واحده مع بعض بقالنا كام سنه ولسه متعرفنيش عيب عليك يا راجل دا انا جعفر اللي مبتغفلهوش عين وعارف كل واحد بيعمل ايه وبيفكر في ايه ولو عايز تعرف مين عِرف وقالي هقولك صلاح … أصله أتصل بيا بعد ما روحنا من الفرح وقالي كل حاجه بعد ما شافك بتحطلي السم في الأكل اللي عاملاه مدام هناء مراتك الست المحترمة … ورجالتك صحيح اللي زقيتهم عليا عشان يجيبوني تحت رجلك دول في الأصل رجالتي بس انا خليتهم يشتغلوا معاك عشان اعرف انتَ عاوز ايه وبتفكر في ايه واديك اهو حاولت تخلص مني بس ربنا أراد إنه يكشفك عشان تبقى عِبرة لأي حد بيفكر يعمل اللي انتَ عملته دا
دلف ليل في هذه وخلفه عبد الله واقتربا منهم تحت نظرات الصدمة النابعة من عينان فارس الذي نظر لهُ ورأى أبتسامه جعفر الجانبية الساخرة إليه ليقول:انتَ بتعمل ايه يا جعفر … هتسلمني للبوليس … بعد دا كله يا جعفر بتغدر بيا
ضحك جعفر ساخرًا وهو يقول:انا برضوا اللي غدرت بيك … تصدق انا راجل واطي عشان واقف قدام واحد خَرفان زيك … انتَ لو هتحاول تتمسكن وتدخل عليا بجَو الصعبنيات وأصل انا قد أبوك عيب عليك يا ابني والحركات دي فانا آسف يا فارس … انا واحد عديم المشاعر مش هيحس بيك … شوف شُغلك يا ليل باشا
نظر ليل لعبد الله الذي فهم نظرته واقترب منه ليُقيد يديه من الخلف تحت نظرات الفتاتان وأكرم لهُ لتبكي بيلا رغمًا عنها وها هي تنخدع من أقرب الأشخاص إليها، إنه والدها، لتبكي كايلا وكأنها كانت تنتظر هذا الدافع لتبكي على ما تراه وتسمعه ليحتضنها أكرم بحب وهو يُربت على ظهرها بحنان ليقول:متعيطيش .. كفاية عياط ونكد لحد كدا خلاص عانقته كايلا، وربتت على ظهرها برفق. اقترب جعفر من بيلا ليضمها بحنان لأحضانه وهو يمسد على ظهرها بحنان ليقول بنبرة هادئة بعدما نظر لفارس وهو يتجه للخارج برفقة عبد الله: خلاص يا بيلا... كفاية نكد لحد كدا. من النهاردة مفيش دموع... مفيش زعل... مفيش نكد... كل واحد أذانا خد جزاته... كل واحد اتعاقب وراح المكان اللي يستحقه. ومن النهاردة كل اللي جاي فرحة... فرحة وبس. أنهى حديثه وهو يبتسم وينظر لها، ليطبع قبلة على جبينها ثم عانقها من جديد، لينظر لأكرم الذي ابتسم له ابتسامة سعيدة. *** يقف وينظر لها والابتسامة واسعة على فمه تخبرها كم هو سعيد وفخور بها. يراها ترتدي ثياب تخرجها وتمسك بشهادة تخرجها وتنظر لأحبتها بابتسامة مشرقة. ليكون أول الراكضين إليه هي والدتها التي عانقتها بسعادة وفرحة كبيرة، لتسقط دموع هناء وهي تقول بسعادة كبيرة: انا مبسوطة أوي يا بيلا... مبسوطة أوي بيكي يا نور عيني. حققتي حلمي وفرحتيني بيكي. شدت بيلا من عناقها لوالدتها وهي تقول بابتسامة واسعة: وانا ميهمنيش غير فرحتك ورضاكي عليا. طبعت هناء قبلة على خدها ونظرت لها لتقول بنبرة خافتة والابتسامة تزين ثغرها: ايه مش ناوية تقوليله بقى ولا إيه؟ ابتسمت بيلا بخفة لتنظر لجعفر الذي كان يقف بعيداً عنهما، لتراه يبتسم لها بحب، لتعود وتنظر لهناء قائلة: هقوله. ابتسمت هناء لتقترب على كتفها، لتتركها بيلا وتقترب من أخيها وشقيقتها، ليستقبلاها الاثنان بعناق حنون. طبع أكرم قبلة على رأسها وهو يقول بابتسامة سعيدة: ألف مبروك يا نور عيني. انا مبسوط بيكي أوي. كايلا بابتسامة: مبروك يا حبيبت قلبي. تالت فرحتنا دي. وكدا أحنا لازم نفرحك مرة بقى. ضحكت بيلا لتنظر لها وتقول: هتفرحيني وانتِ داخلة عليا بعريس! ضحكت كايلا قائلة: لا يا ساتر يارب. مش للدرجادي يا بيلا. انتِ عايزة تخلصي مني بالسرعة دي؟ حركت بيلا رأسها نافية وهي تقول بابتسامة: لا يا حبيبتي. انا عايزة أفرح بيكي مش أكتر. كايلا بابتسامة: خلاص لو دا هيبسطك. عنيا هدور على عريس عشان أرضي الست بيلا. ضحكت بيلا لتتركهما وتذهب لجعفر الذي كان يتطلع إليها طوال الوقت والابتسامة لا تفارق وجهه. لتقف أمامه ويعانقها هو بحب وهو يقول بصوت هادئ رخيم: انا أكتر واحد فرحان بيكي دلوقتي وفخور بيكي. ضمته بيلا والابتسامة تزين ثغرها، ليطبع هو قبلة على رأسها، لتطبع هي أيضاً قبلة على خده تزامنًا مع همسها بالقرب من أذنه قائلة: أنا حامل. نظر لها جعفر بصدمة، ليراها تبتسم باتساع له، ليرمش بعينيه عدة مرات وهو يقول بهدوء: أحلفي. حركت رأسها برفق وهي تنظر له قائلة: والله العظيم. ضحك جعفر وهو لا يصدق، ليحملها ويدور بها بسعادة كبيرة وهو يهتف بعلو صوته قائلاً: مراتي حامل... مراتي حامل. انتبه الجميع لتعلو التصفيقات من حولهما، ليتوقف جعفر بها وهو مازال يضمها لأحضانه، ليسمع صوت ضحكاتها السعيدة، لينظر هو لها ويقول: أمنيتي اتحققت يا بيلا... هبقى أب أخيراً. مدت يديها تمسح دموعه بأطراف أصابعها بحنان وهي تنظر له بابتسامة، ليضحك جعفر مجدداً ويضمها بحنان لأحضانه وينظر للجميع بدموع سعيدة وهو يشكر ربه من كل قلبه، وقد أيقن عوض الله له الآن بعد تلك السنوات. *** "بعد مرور عام ونصف" خرج وهو يحمل صغيرته على ذراعه ليجلس بها على الأريكة وهو يلاعبها بحب وابتسامة، ليرى استجابتها السريعة له. ليضحك ويطبع قبلة على رأسها. لتقترب أزهار وتضع آخر صحن على الطاولة وهي تقول بابتسامة: ايه مش ناوي تسيبها بقى ولا إيه؟ الأكل هيبرد. ابتسم صلاح ونظر لصغيرته قائلاً: مش عايز أسيبها بصراحة. ابتسمت أزهار بحب وهي ترى تعلق صلاح بطفلتها وحبه الشديد لها، لتسمع عدة طرقات على الباب لتقترب بهدوء وتفتحه وترى هاشم وكايلا أمامها لتبتسم قائلة: أهلاً وسهلاً. تعالوا. دلفا لتغلق أزهار الباب وتقول: اتأخرتوا خمس دقايق. نظر لها هاشم ليقول: هي اللي أخرتنا على فكرة. قاعدة تلبس في ساعة وتظبط شعرها في ساعة ونص وتحط ميك أب في ساعتين. ضحكت أزهار ومعها صلاح وهي ترى كايلا تنظر بحقد وغضب لهاشم، الذي نظر لها بطرف عينه وهو يدعي البراءة. لينهض صلاح ويقترب منهما وهو يحمل صغيرته قائلاً بابتسامة: طب حاسب على نفسك عشان كايلا مبتتفاهمش وأيديها تقيلة. عكف هاشم شفتيه ليقول ببرود: على نفسها مش عليا. نظرت له بشراسة ليقول بوقاحة: ها فين الأكل بقى عشان أنا جعان ومأكلتش من بدري. *** "يعني عرفت جعفر وفهمته وأتخطبنا عشان ميبقاش عندك مبرر ليه بقى ضاربة بوز الإخس ده ومصدّرة لي الوش الخشب؟؟؟؟؟؟؟؟" نظرت له مها بغضب، لتنهض كالإعصار تقف أمامه قائلة بنبرة حادة: مين الملزقة اللي جت تجري عليك زي البهيمة دي؟؟؟؟؟؟؟؟ فهم سراج سبب غضبها الآن، لتعلو ابتسامة جانبية ثغره وهو يقول: آاااااااه قولي كدا بقى... لاوية وشك عشان كدا؟؟؟؟؟؟؟ جحظت عيناها لتنظر له بشر قائلة: وانت شايف أن دي حاجة عادية أعديها عادي؟؟؟؟؟؟؟ سراج ببرود: هو مش انتِ مش معبراني ولا طيقاني وقالبة وشك خلاص. زعلانة ليه بقى لما أسلم عليها؟ جذبته من تلابيب قميصه لتقول وهي تصق على أسنانها بغضب قائلة: وحياة أمك... انت شكلك ناوي على موتك وأنا بدأت أفكر في الموضوع. ضحك سراج ليقول: "طب ما تعمليها يلا، مستنية إيه؟" نظرت له في ضيق شديد لتتركه وتبتعد عنه قائلة بغضب: "انت إنسان مستفز صحيح، أمشي مش عايزة أشوفك. وأنا هكلم جعفر عشان يشوف له حل معاك عشان أنا زهقت." ذهبت في طريقها للمنزل لينظر سراج لأثرها بذهول وهو لا يصدق إلى أي مرحلة جنون قد وصلت الآن. *** طبع قبلة على خدها الصغير وهو ينظر لها بحب شديد ليضمها لأحضانه بحنو وهو يسير بها ذهابًا وإيابًا في المكان وهو يهددها بخفة. لتنظر له بيلا من الداخل والأبتسامة تزين ثغرها، لتأخذ رضعة الصغيرة وتخرج من المطبخ وتقترب منه قائلة بأبتسامة: "معلمك الأدب." نظر لها جعفر وأبتسم قائلاً: "أفهم إنك فرحانة فيا؟" حركت رأسها برفق وهي تنظر له بأبتسامة وفلتت منها ضحكة رغم عنها. ليضحك جعفر بخفة ويحرك رأسه بقلة حيلة وهو يقول: "ماشي بس هي بتحبني أكتر منك." فهمت بأنه يقوم بإغاظتها لتقول بأبتسامة واسعة: "وايه يعني يا حبيبي، ما انت باباها على الأقل نزولك الكتير قل دلوقتي." أقترب منها جعفر وهو ينظر لها ويقوم بتضييق عيناه قائلاً: "بتستفزيني ها؟" مد يده اليمنى وهو يمسك بأذنها ويحمل صغيرته بالذراع الآخر قائلاً: "بتستفزيني يا بيلا؟" تألمت بيلا بخفة لتنظر له بعناد كبير وتقول: "اه أنا بستفزك فعلاً عشان بتبسط أوي لما أشوفك متعصب." حرك جعفر رأسه بقله حيله لينظر لصغيرته التي رفعت رأسها تنظر له ببراءة. ليطبع قبلة على خدها الصغير بحب وتضحك الصغيرة بسعادة. ليبتسم جعفر ويسمع صوت طرقات على الباب. لتذهب بيلا وتفتح الباب لتدلف مها كالإعصار إلى غرفتها تصفع الباب خلفها تحت نظرات كلاهما المتعجبة. لتنظر بيلا لجعفر وتقول متسائلة: "هي مالها؟" تحدث جعفر وهو ينظر للباب قائلاً: "أكيد سراج المتخلف دا زعلها." "وربنا ما عملت حاجة." كان هذا صوت سراج الذي كان يقف على الباب. لينظر جعفر له ويقترب منه سراج قائلاً: "أختك هي اللي قماصة." نظر له جعفر وهو يقوم بتضييق عيناه قائلاً بخبث: "هي برضوا ولا انت اللي أستفزيتها يا سراج؟" سراج ببراءة: "هي اللي قماصة." جعفر بأبتسامة: "ياض دا أنا عارفك أكتر من نفسك، بطل شغل الخبث دا وتعالي سكة ودوغري." خرجت مها كالإعصار لتقترب منهم وتقف أمام جعفر قائلة بغضب: "البيه لاقيت واحدة بتتلزق فيه وهو مستسلم خالص ولا كأن في كلبة واقفة جنبه." نظر جعفر له ليقول: "انت ياض مبتعرفش تحرج اللي قدامك يعني، أحترم على الأقل اللي واقفة جنبك وأسمها خطيبتك، مش قعدت تزن على دماغ اللي جابوني، أديني خطبتهالك وحالك مش عاجبني من أولها وشكلي كدا هقولها ترمي الدبلة في وشك." سراج بذهول: "ايه يا عم انت بتهديها ولا بتشعللها؟ مقدرتش أحرجها." سخر منه جعفر وهو يقول: "ليه يا بيضة خايف على مشاعرها؟" سراج بأستفزاز: "عشان أنا مسميش جعفر." حرك جعفر رأسه برفق ليرفع سبابته بوجهه ليقول محذراً إياه: "طب أسمع يا سراج عشان أنا مها دموعها غالية عندي، لو أتعوجت تاني أنا هظبطك وهخليك تمشي زي الألف، عشان مها زعلها غالي على قلبي ومبحبش أشوفها مدمعة، لو كررتها تاني يا سراج وزعلتها أنا هيكون ليا كلام تاني معاك." نظر لها سراج ليراها تنظر له بتفشي ليضيق عيناه وهو ينظر لها وهو يتوعد لها بداخله، ليظهر عكس ذلك أمامهم ليقول بأبتسامة واعتذار: "حقك عليا يا حبيبت قلبي متزعليش، مش هتتكرر تاني." نظرت مها لجعفر الذي حرك رأسه برفق وهو ينظر لها. لتنظر هي لسراج وتقول: "ماشي وأنا سامحتك، بس لو أتكررت تاني انت حر." سراج بأبتسامة: "طب يلا بقى نكمل الخروجة اللي دمرتيها دي." حركت رأسها برفق لتقترب من جعفر وتطبع قبلة على خده ليبتسم هو لها وتسير أمامه. لينظر سراج لها ويسير خلفها بعدما غمز لجعفر الذي أبتسم بجانبيه وأغلق الباب خلفه. لتلتفت بيلا له تنظر له بأبتسامة وهي تحرك رأسها بقلة حيلة. ليجلس جعفر على الأريكة ويجلس طفلته بأحضانه. وتقترب بيلا وتجلس بجانبه وهي تطعم صغيرتها وتتحدث مع جعفر بأندماج. ليضحكا تارة ويلعبا الصغيرة تارة أخرى. ليشكلا لوحة جميلة لطيفة مليئة بالحب والحنان والدفء الأسري. *** لقد وجد كل واحد من أبطالنا طريقه الصحيح ونصفه الآخر. لقد وقع كل واحد منهم في الحب بطريقة مختلفة. منهم من عانى وتعذب وتألم ولكن جاء الدواء الذي يدعى الحب ليداوي جروح الماضي وتقرب تلك اليد الناعمة على قلبه وكأنها تهون عليه ما مر به من صعاب وعذاب. لتمنحه في نهاية المطاف حياة وردية لطيفة مليئة بالحب والأحلام السعيدة بعدما مرت تلك الأيام الصعبة ليشهد هو على وقوعه صريعاً لها ليعلن للجميع على انتصارها عليه وخضوعه لها لتكون حياتهما سعيدة في نهاية المطاف كما تمناها كلاهما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!