الفصل 78 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الثامن والسبعون 78 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
19
كلمة
5,406
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

«أفرحي يا ستي سراج ردّك لعصمته تاني وجاي مع جعفر دلوقتي» نطقت بها بيلا مبتسمة التي دلفت مؤخرًا إلى الغرفة تنظر إليها. قفزت مها من جلستها وركضت نحوها تقف أمامها قائلة بترقب: «بجد يا بيلا ولا بتهزري؟ ضحكت بيلا قائلة: «بجد والله. المهم دلوقتي تجهزي بسرعة عشان سراج بقى عنده جفاف عاطفي وهييجي دلوقتي ياخدك ويطير بيكي». قفزت مها بسعادة وهي تصفق لتعانق بيلا بفرحة طابعة قبلة على وجنتها، قائلة: «أنا مبحبكيش من فراغ والله».

ضحكت بيلا مرة أخرى ونظرت إليها مبتسمة وقالت: «أهم حاجة إنك تكوني مبسوطة دا اللي يهم جعفر غير كدا مفيش». ابتسمت مها قائلة: «دا حبيبي». وبعد مرور نصف ساعة توجهت بيلا إلى باب المنزل وفتحته بهدوء لترى جعفر وسراج أمامها. دلفا ليضم جعفر بيلا مطمئنًا عليها بعد أن مرضت في الآونة الأخيرة، بينما توقف سراج يبحث عنها بعينيه فهو اشتاق إليها كثيرًا ولم يصدق جعفر عندما أخبره أنه يجب عليه أن يقوم بردّها إليه مرة أخرى.

نظر إليه جعفر نظرة ذات معنى ثم نظر إلى بيلا التي فهمت نظرته لذلك تركته وتحركت إلى الغرفة القابعة بها مها حتى تأتي بها وتعود إلى زوجها. كان سراج وكأنه عريس جديد فاليوم بالنسبة إليه عيد. كان ممسكًا بباقة الورد الأحمر منتظرًا إياها على أحَر من الجمر وكأنها المرة الأولى إليه. لحظات وخرجت مها تقف على باب الغرفة تنظر إليه مبتسمة ابتسامة جميلة ومشرقة إليه لتتسع ابتسامته عندما رآها أمامه كما اعتاد رؤيتها دومًا، جذابة.

ركضت إليه مها دون تفكير وأرتَمَت بأحضانِه تعانقه بقوة وسعادة وكأنه غاب عنها لسنوات عدة. بينما ضمها سراج إلى أحضانه بقوة وهو الآن يشعر أنه قد امتلك الدنيا أكملها عندما شعر بدفء أحضانها التي حرم منها. «وحشتيني» نطق بها سراج بنبرة تكاد تكون غير مسموعة ولكِن وصلت إلى مها التي شدّت من عناقها إليه كردّ منها على تلك الكلمة التي تصف كم شوقه وحبه وعشقه إليها. نظر جعفر إلى بيلا وهمس إليها قائلاً: «أنا من رأيي نخلع دلوقتي».

نظرت إليه وابتسمت قائلة: «مش كدا برضوا». أخذها جعفر وخرج حتى يعطيهما مساحتهما الشخصية. نظرت إليه بيلا وقالت: «ولم خرجنا بقى هنفضل قاعدين على السلم». بدأ ينزل على الدرج ممسكًا بيدها قائلاً: «لا طبعًا هنروح نرخَم على فريد شوية أصله وحشني أوي وكمان منصف وصيني عليه». «على أنهي مصيبة إن شاء الله؟ » نطقت بها لؤي الذي كان يجلس رفقة حسن في محل والدته لينظر إليه الآخر وقال: «الفراخ إن شاء الله». ضحك حسن

بخفة وهو ينظر إليه ليقول: «ما تفكك منها ريشها كتير ومزعج». أبتسم جعفر وقال: «محدش قالك إني بعشق الريش ولا إيه». لؤي: «بقولك إيه بيخنق خلي بالك». توقف جعفر ونظر له وقال: «عارف المقولة اللي بتقولك أتغدى بخصمك قبل ما يتعشى بيك .. هطبقها عملي دلوقتي». ضحك لؤي وقال: «مفيش فايده فيك يا جعفر مبتحرمش اقسم بالله».

تحدث حسن بعد أن نظر إليه وقال مبتسمًا: «عارف الغلط اللي بيتلسع الإنسان منه ومبيرجعش يكرره تاني .. جعفر بيروحله للمرة المليون». ضحك جعفر وقال: «بحب المشاكل أوي يا حسن». نظر إليه حسن نظرة ذات معنى وقال مبتسمًا: «وهي بتموت فيك يا قلب حسن». تركهما جعفر وأكمل سيره بينما نظر لؤي إلى حسن وقال: «تعالى يا عم نكمل اللي بنعمله عشان انا واثق إننا بعد خمس دقائق هنقوم نحوش فريد منه».

_كانت شيرين تقف في الشرفة تقوم بوضع الملابس المبللة على الحبال لترى جعفر يتوجه إلى فريد. عقدت ما بين حاجبيها وقالت: «إلا جعفر رايح لفريد ليه». لحظات وكان منصف يقف بجانبها ينظر إلى محل فريد ليبتسم قائلاً: «هيمسي عليه». نظرت إليه شيرين نظرة ذات معنى وقالت: «أزاي يعني عشان الكلمة عندكم ليها كذا مصطلح». أبتسم منصف وقال: «هيمسي عليه عادي يا شيري مالك يا حبيبتي مفيش حاجه». نظرت إليه بشك وقالت: «مبرتحلكمش أقسم بالله».

ضحك منصف ليقول: «وأنت من أمتى بترتاحيلنا يا شيرين». أبتسمت شيرين وقالت: «كويس إنك عارف». حاول منصف أن يرى ما يحدث في الداخل ولكِن كان دون أدنى فائدة. زفر بهدوء وقال: «يا ترى جعفر بيعمل إيه جوه بيهدده .. ولا بيتوعده .. ولا خلّص عليه على طول في السر». نظرت إليه شيرين نظرة ذات معنى وقالت: «أقسم بالله انا الراجل دا صعبان عليا واقِع فـ عصابة عليها أحكام بعدد شعر راسهم». أبتسم منصف ساخرًا

وقال: «ميصعبش عليكي كافر يا حبيبتي دا فريد دا سوسه بس من تحت لتحت وأنت هبلة عشان كدا صدقتيه». حركت رأسها برفق وقالت: «صح انا اللي ساذجة». أنهت ما تفعله ثم تركته ودلفت قائلة بتهديد واضح وصريح: «لو مسبتوش فريد فـ حاله انا هكلم طنط زينة وهقولها كل حاجه وبدل ما تقلب على واحد خليها تقلب على اتنين». رمقها منصف نظرة ذات معنى وقال: «انا مبتهددش يا شيرين». أتاه صوتها من الداخل قائلة: «انا قولت اللي عندي يا منصف».

عاد منصف ينظر إلى محل فريد وهو يفكر ماذا يفعل معها فهو يعلم أنها في بعض الأوقات لا تمزح وتنفذ تهديدها بالفعل ولذلك يجب عليه أن يفعل شيئًا قبل أن تسبقه هي وتفعل ذلك. أما عن شيرين كانت تجلس في المطبخ وتتناول حبات الفراولة ففي الآونة الأخيرة بدأت تشتهيها كثيرًا ولذلك بدأت في تناولها عندما تريد وتشاهد هذا الفيلم الأجنبي بإندماج بعد أن انتهت من أعمال المنزل.

لحظات وسمعت طرقات على باب المنزل لتنهض بهدوء وتذهب كي تفتحه وهي تنظر إلى منصف الذي مازال يقف مكانه يتابع ما يحدث. فتحت الباب لترى بيلا أمامها. أفسحت إليها قائلة: «تعالي كويس إنك جيتي قاعدة لوحدي زهقانة». عقدت بيلا ما بين حاجبيها بعد أن دلفت تنظر إليها قائلة: «هو منصف نزل ولا إيه». أبتسمت شيرين ابتسامة ساخرة وقالت: «منصف يا حبيبتي واقف بيتابع جوزك اللي عند فريد دلوقتي». نظرت إليها بيلا نظرة ذات معنى وقالت: «جوزي ...

جعفر طلع مشوار أصلًا وفريد لوحده تحت». نظرت إليها شيرين نظرة ذات معنى وقالت: «أزاي دا منصف شايفه واقف بيهزر مع حسن ولؤي وبعدها دخل لفريد». بيلا: «سلامتك يا شيرين جعفر ماشي بقاله عشر دقايق يا حبيبتي دا كان بيمسي على فريد من بعيد». شعرت شيرين بالتشويش ولكنها قالت: «ما علينا خلّيه واقف كدا عشان هو اللي مصّلط جعفر على فريد». جلست بيلا وهي تنظر إلى شيرين قائلة: «هما لسه ناقر ونقير ولا إيه».

شيرين: «فقدت الأمل خلاص يا بيلا .. فكك من كل دا تشربي إيه». بيلا: «لا مش عايزه أتعبك خليكي». شيرين: «تعب إيه بس يا بت يا عبيطة قولي بس فيه فراولة ما تيجي تاكلي معايا». بيلا: «والله يا شيرين ما قادرة معرفش حاسه إني مش مظبوطة بقالي يومين كدا». عقدت شيرين ما بين حاجبيها وقالت: «ليه كدا إيه اللي حصل». بيلا: «معرفش بقيت حاسه بإرهاق فظيع ومكسلة أعمل أي حاجه حتى الأكل بقالي تلات أيام يعتبر شبه مباكلش».

شيرين: «ومروحتيش ليه للدكتورة وقولتلها». بيلا: «مكسلة والله يا شيرين مش عارفه في إيه». نظرت إليها شيرين نظرة ذات معنى ثم قالت بنبرة خافتة: «أنتِ متأكدة يا بيلا ولا في حاجة تانية». فهمت بيلا قصدها ولذلك قالت: «لا يا شيرين في فلوس الحمد لله بس انا حقيقي اللي مش قادرة». شيرين: «ما كدا مينفعش يا بنتي أنتِ مش المفروض هتولدي». بيلا: «المفروض أروح عشان تحددلي ميعاد الولادة».

شيرين: «طيب إيه الدلع اللي أنتِ فيه دا بقى بقولك إيه أحجزي وروحي أتطمني وشوفي دنيتك أزاي جعفر سايبك كدا». نظرت إليها بيلا نظرة ذات معنى وقالت: «ما هو ميعرفش أصلًا». نظرت إليها شيرين نظرة ذات معنى ثم رفعت حاجبها الأيمن وقالت: «آه ... قولتيلي كدا بقى يا حلوة ... طب أديني رقم جوزك القمور يا حلوة يلا». ضحكت بيلا بخفة وقالت: «لا قلبك أبيض انا قبل ما أجيلك كلمت الدكتورة وحجزت وهروح كمان ساعتين».

شيرين بتساؤل: «تحبّي أجي معاكي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حركت بيلا رأسها برفض وقالت: «لا يا حبيبتي ملهوش داعي مش عايزه أتعبك وكدا كدا جعفر رايح معايا». شيرين: «طب وبنتك». بيلا: «هسيبها عند ماما لحد ما أرجع بقى ... قوليلي أنتِ أخبار البيبي إيه». شيرين: «بخير الحمد لله كلها كام شهر وهنحصلك». أبتسمت بيلا وقالت: «ربنا يتمملك على خير يا حبيبتي ويفرح قلبك أنتِ ومنصف يا رب تستاهلوا كل خير». أبتسمت شيرين

وربتت على يدها برفق وقالت: «تسلمي يا حبيبتي». _دلفت مها إلى منزلها مرة أخرى بعد أن غابت عنه لعدة أشهر وهي تنظر إلى كل ركن به بابتسامة. أغلق سراج الباب خلفه وتوجه إلى الغرفة وهو يحمل الحقيبة خاصتها. توجهت إلى غرفة المعيشة ثم جلست على الأريكة بهدوء وهي تنظر إلى كل ركن حولها وهي تشعر بالراحة التي سلبت منها فجأة بدون وجه حق. «وحشتي البيت وصاحب البيت» نطق بها سراج بعد أن جلس بجانبها ونظر إليها. نظرت

إليه مها وأبتسمت قائلة: «وأنت والبيت وحشتوني أوي .. مصدقتش جعفر لم قالي إنك هتردني تاني».

أبتسم سراج وقال: «والله انا ذات نفسي مصدقتش لم هو قالي .. كنت طاير من الفرحة أقسم بالله وكأنها أول مرة .. انا كنت ضايع أوي من غيرك يا مها بجد .. كنت تايه ومش عارف انا فين ومين .. مش ببالغ والله بس متوقعتش حاجه زي دي تحصل انا متعود أقوم كل يوم ألاقي مها فـ المطبخ بتعملي الفطار وتكون مجهزالي هدومي وحاجتي كلها .. متعود أرجع أشوفها وأحكيلها تفاصيل يومي .. متعود أفضفض لها وأحكيلها اللي جوايا حتى لو كان الكلام مش مفهوم هي بتفهمه .. متعود على حاجات كتير أوي يا مها فـ يوم وليلة ملقتهاش كنت هتجنن بجد ...

سراج خد على مها تكون معاه على طول ومستنياه فجأة مبقتش موجودة وسا بتني لوحدي». أبتسمت مها وهي تنظر إليه بعد أن ألتمعت عينيها متأثرة بحديثه. أعتدلت في جلستها ونظرت إليه قائلة: «ومها نفس الشيء يا سراج .. مها مكانتش كويسه خالص وكانت عاملة زي العيلة الصغيرة التايهة ... مها كانت هتتجنن بجد من غيرك يا سراج وكُنت مش عايزه أتعامل مع حد نهائي».

صـ ـعبت عليا أوي نفسي وأنا واثـ ـقة ثـ ـقة عمـ ـياء إنك مش هتطلـ ـق وفجأة ألاقيك باعتلي ورقة طلا قي. متتصورش قلبي أتكـ ـسر ساعتها أزاي يا سراج وأتو جعت أوي. سراج: أنا أتجـ ـبرت على كدا على فكرة. هاشم عمل أكتر حاجه صـ ـدمتني فيه يا مها وخلاني مصـ ـدوم ومش عارف أنطق كلمة واحدة. أنتِ مـ ـدركة إنه بيخيرني بين أطلـ ـق وأبعـ ـد ولا إنه يقتـ ـلني؟

أنتِ عارفه العجـ ـز كان متمـ ـلك مـ ـني أزاي. أنا كان عندي إستعداد أختار المـ ـوت لأجلك بس على الطرف التاني في طفلة أملها كله عليا وصاحبي اللي محتاجني ومش هيثـ ـق فـ حد غيري. لا يا مها الوضع صعـ ـب أوي بجد أنا مش عارف أنا عملت كدا أزاي. أنا أول مرة أحس إني تحـ ـت التهـ ـديد قولاً وفعلًا. أمسكت كف يده وشـ ـددت عليه

برفق وقالت بنبرة هادئة: أنا مصدقاك وعارفه إنك كـ ـنت فـ موقف صعـ ـب ومش سهل عليك نهائي. وأنا أول ما عرفت الحقيقة عذ رتك وقـ ـلبت عليه. ولمـ ـا لقيت الند م بياكل فـ جعفر وبيحاول يعمل أي حاجه عشان يصالحني سامحته. دا مهما كان أخويا الكبير والإنسان بيغـ ـلط وواجب عليه يعترف بغـ ـلطه مش عـ ـيب ولا دي حاجه تقـ ـلل مـ ـنه بالعكس. وأنا حبـ ـيت جعفر أكتر وسامحته ساعتها ولامـ ـستله العـ ـذر. دا مهما كان أخويا وملناش غير بعض وكمان مليش غيرك.

أبتسم سراج إليها ليضمها إلى أحضانه طابعـ ـا قـ ـبـ ـلة عميـ ـقة أعلى رأسها قائلـ ـا: ولا أنا ليا غيرك يا حبيبتي. ربنا يبعـ ـد عننا شـ ـر العين ويخليكي ليا ومشوفش فيكي أي حاجه وحـ ـشة أبدًا. أبتسمت مها ومسـ ـحت على ظهره برفق وقالت: آمين يارب. بقولك إيه موحـ ـشكش أكلي. أبتعد عنها سراج ينظر إليها قائلـ ـا بأبتسامه: أنا وحـ ـشني كل حاجه والله يا مها مش أكلك بس.

أتسعت أبتسامتها لتقول: حلو قوم غيـ ـر هدومك بقى وأنا هجهزلك الغدا وناكل سوى. نهض سراج وقال بنبرة سعيدة: حلو أوي الكلام دا يلا بينا خمس دقايق أجي الاقي الأكل جاهز. أبتسمت مها وقالت: عيوني. أبتسم سراج وقال: تسلم عيونك يا جميل. *** "أخس عليك يا لؤي، كدا تسيبني كل دا نايمة على و دني معرفش حاجه، يرضيك يعني؟ " نطقت بها فاطمة التي كانت تجلس أمامه وهي تنظر إليه بعينين ملتمعتان وعـ ـتاب. أبتـ ـلع

لؤي غصته وقال بنبرة هادئة: أنا مقولتلكيش غير لمـ ـا لقيت التـ ـعب بدء يظهر عليا يا فاطمة. سقـ ـطت دموع فاطمة التي كانت تـ ـحاول كبـ ـحها بكل الطرق قائلة: وليه حطيت فاطمة قدام الأمـ ـر الوا قع دلوقتي؟ محطتهاش ليه مـ ـن الأول؟ وأنا أقعد كل يوم أأنـ ـب نفسي وأقول أنتِ زعـ ـلتيه فـ إيه يا فاطمة؟ عملتيله إيه يا فاطمة؟ قولتيلي إيه يا فاطمة؟ وبعد دا كله طلعت فاطمة نايمة على ودا نها أصلًا ومتعرفش حاجه.

أنهـ ـت حديثها ووضعت يدها على جبينها وأنخـ ـرطت في البكاء بعد أن أخبرها لؤي بهذا الخبر القا سي. زفـ ـر لؤي ونهض ليجلس بجوارها ضاممـ ـا إياها إلى أحضانه لتعانقه هي بلهفة تدفن نفسها داخل أحضانه وكأنه سيتركها ويذهب. مسـ ـح على ظهرها برفق وطبع قـ ـبـ ـلة عميـ ـقة على رأسها وفضـ ـل أن يظـ ـل صامتـ ـا لبعض الوقت حتى تهـ ـدأ هي قليلًا.

كان يـ ـفكر أيـ ـخبرها أم لا وإن أخبرها ماذا سيكون رد فعلها. كان يـ ـفكر في الكثير والكثير فهذا ليس سهلـ ـا عليه البتة. كيف سيكون عليها هي؟ تحدثت فاطمة بنبرة باكية قائلة: أنا زعـ ـلانة مـ ـنك أوي يا لؤي. ألـ ـمه قلبه ليطبع قـ ـبـ ـلة على رأسها ويقول: حقك عليا يا فاطمة متزعـ ـليش مـ ـني. حقك عليا.

ظـ ـلت تبكي لوقتـ ـاً ليس بالقليل وهو فقط يمسـ ـح على ظهرها برفق ويهدءها حتى هدأت هي بالفعل وتوقفت عن البكاء بعد أن أرهـ ـقها. نظر إليها وقال: هـ ـديتي؟ حركت رأسها برفق وهي مازالت على وضعيتها لـم تتحدث. زفـ ـر بهدوء وقال: وهتفضلي ساكتة كدا لحد أمتى طيب؟ مش هتتكلمي تقولي حاجه؟ طب مش هتطمنيني؟ لحظات ورفعت رأسها

تنظر إليه بهدوء لتقول: أنا عايزه اللي يطمني دلوقتي يا لؤي. أنا حقيقي محتاجه إنك تقولي هبقى كويس يا فاطمة. أنا خا يفه عليك أوي. سقـ ـطت دموعه بعد أن لـم يستطع التحـ ـكم بها ليقول: متخا فيش يا فاطمة. متخا فيش هبقى كويس وزي الفـ ـل. نظرت إليه فاطمة وسقـ ـطت دموعها مرة أخرى لتعانقه مشـ ـددة على عناقها إليه. أبتسم هو وتركها حتى تهدء تمامـ ـا ثم يتحدث معها مرة أخرى بشكلـ ـ أفضل. ***

كان يجلس على الأريكة يـ ـحرك حبات سبحته بهدوء وهو ينظر إلى الأرض بهدوء. بينما كانت تلك الصغيرة اللطيفة بجانبه تـ ـحرك يديها وقدميها الصغيران في الهـ ـواء وهي تنظر إلى أبيها. خرجت تسنيم مـ ـن المطبخ لتنظر إليها وتبتسم عندما رأتها تنظر إلى رمزي الذي كان لا ينتبه إليها. نظرت إليه وقالت: حلو التـ ـدلل دا على بنتك.

أنتبه إليها رمزي لينظر إليها ثم ينظر إلى صغيرته التي كانت تنظر إليه ليبتسم إليها سريعـ ـا ويمـ ـد يديه نحوها ليحملها بهدوء ضاممـ ـا إياها إلى أحضانه قائلـ ـا: وأنا أقدر أتقلـ ـ عليك يا جميل برضوا. أنهـ ـى حديثه وهو يطبع قـ ـبـ ـلة على خدها الصغير لتتحرك الصغيرة بلهفة تعبيرًا عن لهفتها وسعادتها بقـ ـبلة أبيها تلك. أبتسم رمزي وقال: فرحتك البوسة. أنهـ ـى حديثه ومنحها أخرى لتزداد سعادتها وهي تنظر

إليه لتتسع أبتسامته ويقول: إسم على مسمى يا قمر. كانت تسنيم تنظف المنزل وتنظر إليه بين الفينة والأخرى تتابعه لتراه يلعبها تارة ويقـ ـبلها تارة وكانت الصغيرة تستـ ـجيب إليه وتضحك تارة وتصـ ـرخ تارة. صدحت طرقات على باب المنزل لتترك تسنيم ما تفعله وتتجه إلى الباب وهي تضع الحجاب على رأسها بإحـ ـكام. فتحت الباب لترى طفل صغير يمـ ـد يديه بصحنـ ـ مليء بالحلوى قائلـ ـا: تيتا نجلاء بعتالك الطبق دا وبتقولك كل سنة وأنتِ طيبة.

أبتسمت تسنيم وأخذته قائلة: تسلم يا حبيبي قولها طنط تسنيم وعمو رمزي بيقولولك كل سنة وأنتِ طيبة. أغـ ـلقت الباب خلفه ثم نزعت حجابها وتركته وعادت إلى الداخل لينظر إليها رمزي ويقول: دا طبق ماما. أبتسمت تسنيم وقالت: بعتهولنا أصلها عارفه إني بحب صوابع زينب أوي فأتوصلت بيا أوي المرة دي. أبتسم رمزي وقال: وريني كدا باعته إيه.

أقتربت مـ ـنه تسنيم لتجلس بجانبه وهي تمـ ـد يدها بالطبق إليه ليحمل هو صغيرته على ذراعه الأيسر وينظر إلى محتويات الطبق قائلـ ـا: الله عليكي يا نوجة وعلى دلعك. أبتسمت تسنيم ليأخذ هو قطعة حلوى "صوابع زينب" وتناولها بإستمتاع ليقول بعد أن أبتـ ـلعها: حلوة أوي دوقي. أخذت قطعة أخرى وتناولتها بعد أن سمت الله وبدأت تتذوقها. لتقول بعد ثوانـ ـ

معدودة: الله حلوة أوي فعلًا. ماما شاطرة أوي فـ الحلويات بجد كل مرة بتبهرني عن المرة اللي قبلها. أبتسم رمزي وتناول قطعة أخرى قائلـ ـا: الزلابية دي عـ ـشق والله. كانت الصغيرة تنظر لهما تراهما يتناولان الحلوى لينظر إليها رمزي ويبتسم قائلـ ـا: تحبـ ـي تحلي معانا؟ نظرت إليه الصغيرة وأبتسمت لتتسع أبتسامة رمزي ويطبع قـ ـبـ ـلة على خدها الصغير قائلـ ـا: إيه الجمال دا كله مصنع حلويات يا اخواتي.

نهضت تسنيم وتوجهت إلى المطبخ حتى تـ ـكمل ما كانت تفعله وتركته مع صغيرته يلعـ ـب معها دون مـ ـلل. *** "جاهزة يا بيلي؟ " نطق بها جعفر الذي كان يستعد لـ الخروج ليأتيه صوت بيلا مـ ـن الداخل قائلة: جاهزة يا جعفر أديني خمس دقايق.

جلس جعفر على المقعد ينتظرها وبدأ يعـ ـبث في هاتفه حتى تنتـ ـهي هي وتخرج. بينما كانت هي تقف أمام المرآة تنظر إلى إنعـ ـكاس صورتها بها تتأكد لـ المرة الأخيرة مـ ـن أن ثيابها متناسقة ولا تحتاج إلى أي تعديلات. ابتسمت برضا لتخرج إليه قائلة: يلا يا جعفر. رفع رأسه ونظر إليها لينهض بهدوء مغـ ـلقـ ـا هاتفه واضعـ ـا إياه بجيب بنطاله قائلـ ـا بأبتسامه: إيه الحلا وة دي كلها طب براحة شويه عليا مش كدا.

أبتسمت بيلا وقالت: إيه رأيك حلو مش كدا؟ نظر جعفر إلى الفستان وقال بإعـ ـجاب: حلو أوي فعلًا مش حلو بس. جلس على إحدى ركبتيه وبدء بإلبا سها الحذاء خاصتها لتسمعه يقول متسائلـ ـا: ليان عند مامتك مش كدا؟ أجابته بنبرة هادئة وقالت: آه وديتها وقولت لماما تخلـ ـي بالها مـ ـنها لحد ما نرجع. إلا قولي يا جعفر هو لسه مفيش أي جديد فـ الموضوع إياه؟

أجابها بنبرة هادئة وقال: لسه لحد دلوقتي مفيش أي حاجه أول ما أعرف حاجه أكيد هقولك عليها. بيلا بهدوء: أنا بس خا يفه الموضوع يطول ويتعـ ـبها فيما بعد. رفع جعفر رأسه ونظر إليها نظرة ذات معنى ثم أبتسم وقال مطمئنـ ـا إياها: متخافيش مفيش أي حاجه خطـ ـر عليها ليان كويسه. أنهـ ـى حديثه ونهض قائلـ ـا: يلا بينا عشان نلحق ميعاد الدكتورة. نهضت هي كذلك وقالت: يلا أنا جاهزة. ***

كانت ليان تجلس أمام التلفاز تشاهد الفيلم الكرتوني وهي تتناول الحلوى بهدوء. بينما على الجهة الأخرى كانت تجلس كايلا وبجانبها هناء التي كانت تنظر إلى شاشة التلفاز بهدوء. لحظات مـ ـن الصمت دامت لتقطـ ـعها هناء قائلة بنبرة هادئة: لسه مـ ـصرة تطـ ـلقي يا كايلا؟ نظرت إليها كايلا وقالت بنبرة هادئة: آه. هناء بتعجب: أنا مش عارفه بصراحة إيه اللي جرا لكم مرة واحدة كدا. أستغفر الله العظيم وأتوب إليه. أجابتها بنبرة هادئة وهي

تنظر إلى التلفاز قائلة: إللي حصل بقى. وهفضل عند قراري مش هغيـ ـره. صدح رنين هاتف هناء عاليـ ـا لتنهض هي بهدوء وتتوجه إليه. نظرت إلى أسم المتصل لتراه صلاح ولذلك توجهت إلى غرفتها وأجابته. نظرت كايلا إلى ليان التي كانت تجلس بجانبها وتتناول الحلوى وبصرها مـ ـثـ ـبت على شاشة التلفاز لتقول: أنا البت أمـ ـ شعر برتقالي دي. أبتسمت ليا بعد أن نظرت إليها وقالت: لا دي أنا مـ ـمكن تاخدي أمـ ـ شعر أسود أحلى أو أمـ ـ شعر أصفر.

نظرت إليها كايلا بطرف عينها وعكصت شفتيها قليلـ ـا وقالت بعدم رضا: لا مش حلوه. أبتسمت ليان وقالت: بس دي بتاعتي. كايلا: مليش دعوة. نظرت الأخيرة إلى شاشة التلفاز لتنظر إليها كايلا بطرف عينها وتضمها إلى أحضانها، طابعة قبلة أعلى رأسها، وعادت تشاهد التلفاز معها مرة أخرى دون أن تتحدث. خرج وهو يحمل صغيرته على ذراعيه متجهًا لشراء بعض مستلزمات المنزل إلى زوجته، وقد قرر أن يأخذ صغيرته معه. ثريا كانت تجلس في محلها تشاهد

التلفاز حتى سمعته يقول: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبتسمت إليه بعد أن نظرت إليه وقالت: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أتفضل. أبتسم رمزي وقال: يزيد فضلك. نهضت ثريا قائلة: قولي عايز شكل تسنيم مدياك قايمة بعرض الحارة. ضحك رمزي بخفة وقال: يعني نوعًا ما. أبتسمت ثريا قائلة: عيب عليك، دا أنا حافظة كل واحدة هنا... قول عايز إيه وأنا أجيبهولك.

مد يده بالورقة إليها قائلاً: لا بصي أنا من رأيي تاخدي الورقة أهيه شوفي اللي فيها بقى لحد ما أخد أنا لفتي وأرجع تكوني أنتِ جهزتيهم. ضحكت ثريا بخفة وأخذت الورقة منه قائلة: ماشي يا رمزي، روح شوف هتعمل إيه لحد ما أشوف طلبات الأميرة تسنيم. أبتسم رمزي ثم تركها وذهب لينظر إلى صغيرته التي كانت تلعب في لحيته التي أصبحت مؤخرًا لعبتها المفضلة. أبتسم إليها وقال: خلاص دقني بقت لعبة بعد دا كله.

نظرت إليه قليلًا ثم أبتسمت بعفوية لتتسع ابتسامته ويطبع قبلة على خدها الصغير قائلاً: حبيبة أبوها. "هل عدت رانفير؟ " نطقت بها سيهار متسائلة ليأتيها رده قائلاً "نعم". خرجت سيهار من غرفتها ونظرت إليه قائلة: أين كنت؟ لقد تأخرت كثيرًا هذه المرة. نظر إليها نظرة ذات معنى وقال: أهذا سؤال أم تحقيق؟ "مجرد سؤال عادي" نطقت بها بهدوء وهي تنظر إليه ليتوجه هو إلى غرفته أسفل نظراتها قائلاً: أقوم ببعض الأعمال الهامة. عقدت ما بين

حاجبيها وقالت باستنكار: أعمال هامة؟! "سأنام لا تزعجيني" نطق بها بنبرة عالية، صفع الباب خلفه دون أن ينتظر ردًا منها ليزداد تفاجؤها قائلة: ما به رانفير أصبح غريب الأطوار في الآونة الأخيرة! دلف إلى شقته مرة أخرى وخلفه بيلا التي أغلقت الباب خلفها ونزعت حذاءها ليتوجه هو إلى الداخل قائلاً بنبرة هادئة بعد أن وضع الهاتف على أذنه: أيوه يا بشير فينك... طب وأنت راجع عدي على أمك هات ليان معاك وأنت راجع...

آه لسه راجع أنا وبيلا دلوقتي... متتأخرش عشان تاكل معانا... سلام. أنهى مكالمته مع بشير ثم ترك هاتفه على الفراش ونزع قميصه ثم أخذ ثيابًا نظيفة كي يذهب ويأخذ الشاور خاصته. بيلا كانت تجلس وهي تستند بمرفقها على يد الأريكة بجوارها وتستند برأسها على يدها. خرج جعفر ونظر إليها قائلاً بتعجب: مالك! نظرت إليه وقالت بنبرة هادئة: مفيش... مرهقة شويه بس.

تحدث جعفر وهو مازال واقفًا أمامها ينظر إليها قائلاً: طب أرتاحي شويه، بشير قدامه ربع ساعة أول ما يجيب ليان وييجي هناكل وبعدها لو عايزة تنامي نامي عشان شكلك مرهق فعلًا.

حركت رأسها برفق ليتركها هو ويتوجه إلى المرحاض. وضعت هي رأسها على الوسادة وأستلقت على الأريكة بهدوء وهي تنظر في نقطة فارغة تفكر في يوم ولادتها الذي حددته الطبيبة والذي أيضًا بعد أسبوع من اليوم. نعم ليست المرة الأولى لها، ولكنه من الطبيعي أن تشعر بالخوف والتوتر وبعض القلق، فهي في الأخير إنسانة وتشعر مثل بقية البشرية. أغمضت عينيها بهدوء محاولة الهدوء حتى تستطيع أن تحظى بقيلولة خفيفة هادئة حتى يحين موعد قدوم بشير.

هذا الشاب الذي يمنحها الراحة والطمأنينة دومًا. هذا الذي كان بجوارها دومًا يمنحها الحب والراحة والطمأنينة. نعم مدة إقامته معهم ليست طويلة، ولكنها أحبته بشدة وتعلق به، وأصبح رجلها الصغير مثلما أطلقت عليه مؤخرًا. نعم شقي في بعض الأوقات، ولكنه حنون ويحبها كثيرًا ويهتم بها في أي وقت وأي مكان.

تغلب عليها النعاس لتسقط في بحوره بعمق، جاعلًا إياها لا تشعر بما حولها. بعد مرور القليل من الوقت خرج جعفر ليراها نائمة بعمق. أبتسم بخفة وتوجه إليها بعد أن أخذ الغطاء الخفيف ووضعه عليها ليتركها تحظى بالقليل من الراحة، فهو يعلم أنها متعبة وتحتاج إلى الراحة التامة حتى تستعد لموعد ولادتها.

جلس على المقعد المجاور إليها وأمسك هاتفه يعبث به قليلًا حتى يمر الوقت سريعًا به ويأتي بشير. لحظات ورأى رقمًا مجهولًا يزين شاشة هاتفه. عقد ما بين حاجبيه وأجابه قائلاً بتساؤل منتظرًا سماع إجابة الآخر: أيوه مين معايا؟ "جعفر عدنان مش كدا؟ " نطق بها هذا الشاب متسائلاً عن مالك هذا الهاتف ليتعجب جعفر ويقول: أيوه أنا جعفر، مين معايا؟ أبتسم الآخر عندما جاءه الرد الذي

كان يتمنى سماعه ليقول: أخيرًا يا عم، أنا بدور عليك بقالي سنين على أمل إني ألاقيك وأهو الحمد لله حصل. بيلا فوقي يلا أنا رجعت وجبتلك هدية قومي شوفيها. مسد على خصلاتها برفق قائلًا: بيلا قومي يلا. فتحت بيلا عينيها بإرهاق وهي تنظر إليه لتقول: أنت جيت يا بشير؟ ابتسم بشير وقال: أيوه قومي يلا جبتلك حاجة معايا قومي شوفيها. خرجت ليان في هذه اللحظة من المرحاض بعدما فعلت ما طلبه منها بشير لينظر هو إليها قائلًا: تعالي يا لولو.

تقدمت ليان منه لتنهض بيلا بهدوء وهي تتأوه بخفة لتنظر إليه قائلة: جبت إيه معاك؟ أخذ بشير الحقائب ونظر إليها بعد أن مد يده بإحدى الحقائب لها قائلًا: دي بتاعتك. أخذتها بيلا بتعجب لتراه يعطيها واحدة أخرى قائلًا: ودي بتاعت الشقية لين. ازداد تعجب بيلا ثم أخذتها لينظر هو إلى ليان ويقول: ودي بتاعتك يا لولو.

أنهى حديثه وهو يمد يده بحقيبة لتأخذها ليان مبتسمة تنظر إلى ما بداخلها. نظر إلى بيلا التي كانت تنظر إلى ما بداخل حقيبتها لترى فستانًا أسود اللون رقيقًا وهادئ ومعه حجاب من اللون البيج وحذاء أسود اللون وبعض الاكسسوارات. نظرت إليه بيلا وقالت: إيه دا يا بشير؟ ابتسم بشير وقال: دي حاجة بسيطة كدا مني ليكم. نظرت بيلا إلى الحقيبة الخاصة بصغيرتها لين لترى نفس الشيء. نظرت إليه مرة أخرى ليبتسم إليها قائلًا:

لقيت شغل بمرتب تحفة وثابت ومن فرحتي حبيت أفرحكم بأي حاجة ومحسيتش بنفسي بقى غير وأنا راجع بالشنط دي. أتاه صوت جعفر الذي كان يقف في المطبخ يقوم بتجهيز الطعام قائلًا وهو ينظر إليه بين الفينة والأخرى: قول كدا بقى طب ما تقول يا راجل بدل اللفة دي كلها.. ألف مبروك يا بيشو أتمنى يكون خير ليك. ابتسم بشير وقال: الله يبارك فيك يا جعفر. ابتسمت بيلا وقالت بنبرة هادئة حنونة:

ألف مبروك يا حبيبي يارب يكون خير ليك ويعوضك عن اللي فات وتبقى بداية خير. اتسعت ابتسامة بشير وقال: الله يبارك فيكي يا حبيبتي ادعيلي. ربتت على يده برفق قائلة: بدعيلك يا حبيبي من غير ما تقول والله. نظرت ليان إلى بشير وقالت بسعادة: حلو أوي يا خالو. ابتسم بشير بعد أن نظر إليها وقال: عجبك. حركت رأسها برفق وهي تنظر إلى الفستان ليضمها بشير إلى أحضانه مربتًا على ظهرها برفق قائلًا: تتهني بيه يا حبيبتي.

نظر بشير إلى جعفر لينهض ويذهب إليه بخطوات هادئة. جلست ليان بجانب بيلا وهي تشاهد فستان شقيقتها الصغيرة بابتسامة. نظر بشير إليه وقال: أساعدك في إيه يا ولدي؟ نظر إليه جعفر وقال: في أي حاجة لسه متعملتش قدامك يا ولدي. ابتسم بشير وثنى أكمام ساعديه قائلًا: حلو أوي أنا هقطع السلطة.

"مرحبًا كين" نطق بها بنبرة هادئة وهو ينظر إلى ظهره. ألتفت إليه كين ينظر إليه نظرة ذات معنى ليرى زاكش يقف خلفه. مسح على خصلاته برفق واقترب منه بهدوء حتى وقف أمامه. "هل أخبركم مارسيل ما حدث؟ " نطق بها زاكش وهو ينظر إليه ليتحدث كين قائلًا بنبرة هادئة: نعم أخبرنا. "وما قولك؟ أجابه كين بهدوء وقال: صدقته. ابتسم زاكش وقال: كنت أثق أنك ستصدق هذا. "وماذا تريد الآن؟ " نطق بها كين وهو ينظر إليه بهدوء منتظرًا إجابة

زاكش الذي ابتسم وقال: دارين. انتبه إليه كين لينظر إليه بترقب ويقول: دارين. حرك زاكش رأسه برفق وقال مبتسمًا: نعم عزيزي... أعلمت الآن ما جئت إليك من أجله. كانت تجلس على الأريكة بعد أن مر ثلاثة أيام ولم يتبقى سوى أربعة أيام على ولادتها. كانت تجلس بجانبها صغيرتها ليان تقوم بعمل واجباتها وهي تتابعها بهدوء. حتى شعرت ببعض الألم الذي بدأ يزداد مع مرور الوقت. انكمشت معالم وجهها قليلًا وتأوهت عدة مرات. نظرت إليها

ليان لتقول بنبرة هادئة: مالك يا ماما؟ تأوهت بيلا بنبرة عالية قائلة بألم: هولد... فين جعفر يلحقني... آاااه. ركضت ليان إلى باب المنزل وفتحته لترى أبيها أمامها. نظرت إليه وقالت بخوف: ألحق يا بابا ماما بتعيط وبتقول هتولد. ترك جعفر ما بيده وركض إليها ليقول بعد جلس بجانبها: في إيه مالك؟ نظرت إليه وقالت بألم: الطلق جالي يا جعفر ألحقني حاسه إني هولد بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...