جالسًا في مكتبه ينظر إلى بعض التحاليل بيده حتى قاطعه طرقات على باب المكتب، سَمَحَ لـ الطارق بالدلوف ليدلف جعفر بالفعل قائلًا: مساء الخير نظر إليه الطبيب وقال: مساء النور أتفضل يا أستاذ جعفر أغلق جعفر الباب خلفه وتقدم منه قائلًا: كُنْت محتاج أتطمن على بنتي والأشعة الي عملتها طلعت ولا لا ولحد دلوقتي مفاقـ ـتش أشار إليه الطبيب قائلًا: أتفضل جلس جعفر لينظر إليه بهدوء، تحدث الطبيب وهو ينظر إليه قائلًا:
بُص يا أستاذ جعفر البنت حاليًا محتاجة راحة تامة وعشان كدا انا أديتلها مهـ ـدئ عشان جسمها يرتـ ـاح حرك جعفر رأسه برفق وقال بترقب: طب والأشعة زفر بهدوء وقال: الأشعة بقى هي يا دوب لسه وصلالي مِنّ شوية وشوفتها ... في الحقيقة يا جعفر بنتك محتاجة عملـ ـية ضرورية شعر جعفر بالخوف ليظهر التوتر على معالم وجهه ونبرة صوته حينما قال: ليان عندها تجمع د موي لازمله تدخل جرا حي قبل ما يكبر ويكون خـ ـطر على حياتها!
ألجمته الصدمة التي كانت كافية لجعله يعجز عن الردّ، خرج من مكتب الطبيب وهو تائه ومصدوم وبشدة، توقف أمام غرفة صغيرته البريئة التي كانت مغيبة عن العالم بمن فيه ليراها مستسلمة لما ينتظرها، أبتلع غصته وهو ينظر إلى بيلا بعينان دامعتين ليراها تجلس بجانبها تنتظره. خرج جعفر من المستشفى بأكملها وبداخله أصوات كثيرة متعالية بداخله، كيف سيقوم بتدبير هذا المبلغ الكبير في هذا الوقت القصير ومَن الذي فعل بها ذلك ولِمَ!
أسئلة كثيرة تدور داخل عقله تجعله سيجن بحق، جلس على إحدى الأرصفة وهو يتكئ برأسه إلى الأسفل واضعًا يديه على رأسه وهو يقول بقلة حيلة: تعـ ـبت يا رب بجد ... تعـ ـبت يا رب
سقطت دموعه بقلة حيلة رغما عنه وهو يحاول التماسك قليلًا ولكنه حقًا لا يستطيع، لحظات ووضعت يد على كتفه مشددة عليه برفق ليرفع هو رأسه بهدوء ينظر خلفه ليرى سراج ينظر إليه، سقطت دموعه وهو ينظر إليه ليجلس سراج بجانبه ضاممًا إياه إلى أحضانه مربتًا على ذراعه قائلًا: هتتحل يا صاحبي .. هتتحل جلس لؤي على الجهة الأخرى بجانبه وهو ينظر إليه مربتًا على ذراعه برفق قائلًا:
جرا ايه يا صاحبي انتَ هتقع ولا ايه .. في أتنين هيقعوا معاك مينفعش كدا إجمد شوية بكى جعفر بضعف وقلة حيلة ليحزن سراج بشدة وهو يرى رفيقه بهذا الضعف الذي لم يعهده قبل، تحدث جعفر بنبرة باكية ودموعه تتساقط على وجهه قائلًا: تعـ ـبت يا سراج ... تعـ ـبت يا لؤي ... انا أول مرة أحس إني اتهزمت ...
مش مستعد أخسر بنتي خالص .. لو جرا لها حاجه انا هموت وراها انا روحي فيها مقدرش أتخيل حياتي من غيرها ليان كل حاجه حلوة في حياتي وهي اللي بعافر عشانها دلوقتي .. لو جرا لها حاجه هموت بجد شدد سراج من عناقه إليه قائلًا بنبرة مهزوزة بعد أن سقطت دموعه: متقولش كدا يا صاحبي ربنا يخليهالك وتشوفها عروسة مفيش حاجه أهدى ... هتخف وهترجع وتبقى في حضنك تاني
أنهى حديثه وهو ينظر إلى لؤي بقلة حيلة ودموع ليزفر لؤي ويعتدل في جلسته ينظر أمامه ماسحًا على خصلاته وهو يفكر ماذا سيفعل من أجل صديقه الذي يبدو أنه في حالة استسلام شديدة هذه المرة وكأنه فقد الأمل بشكل كامل. "يعني ايه وأزاي محدش فيكم يتصل يشرحلنا ويقولنا حاجه زي دي! هكذا أردف بها منصف وهو ينظر بصدمة إلى كلًا من سراج ولؤي ليتحدث لؤي هذه المرة قائلًا:
مش وقت تقطيع يا منصف .. جعفر دلوقتي فـ حالة ضعف وخيبة كبيرة وفقد الأمل بشكل دائم المبلغ كبير عليه أوي فريد بتساؤل: تعملها كام يا لؤي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نظر إليه لؤي وقال: خمسين ألف جنيه ثريا بذهول: دول كتير أوي هيجيبهم منين ركض سراج المقعد بغضب وقال بضيق شديد: المشكلة إن العملية لازم تتعمل خلال الأسبوع دا لو أتأخرت هتروح فيها التجـ ـمع بيكبر كل يوم وهيأثر بشكل كبير عليها
دام الصمت بينهم بعد أن ابتعد عنهم سراج قليلًا لينظروا جميعهم إلى بعضهم البعض وهم يفكرون، تحدثت فاطمة وهي تنظر إليهم قائلة بهدوء: بتفكروا فـ ايه ... متبقاش غير تمانية وأربعين ساعة تركهم حسن وذهب لتنظر إليه نورا بهدوء دون أن تتحدث، لحظات وتحدث منصف وهو ينظر إلى لؤي قائلًا بجدية: انا معايا عشرين ألف فـ البنك كنت شايلهم لوقت الزنقة هسحبهم بكرا الصبح وأديهوملك ويتبقى تلاتين
حرك لؤي رأسه برفق وهو يعجز عن الحديث فلا وقت لـ الرفض والمجاملات، لحظات وأخرج هاتفه يعبث بهِ قليلًا ليضعه بعد ذلك على أذنه ينتظر لحظات حتى قال: أيوه يا جعفر فينك ... بتعمل ايه هناك أنهى حديثه وهو يعقد ما بين حاجبيه لينظروا إليه بهدوء بينما جحظت عينان لؤي بصدمة قائلًا بعدم استيعاب: وصولات أمانة إيه وكمبيالات إيه اللي هتمضي عليها ... انتَ مجنون هتودي نفسك فـ داهية متمضيش على حاجه يا جعفر
أبعد الهاتف عن أذنه وكتـ ـم الصوت لينظر إلى رمزي ومنصف وسراج قائلًا بصدمة: ألحقوه دا بيمضي على وصـ ـولات أمانة وكمبيالات لـ فتوح دا مجنون جحظت عينان منصف ليركض سريعًا تاركًا إياهم بينما لحق بهِ رمزي وسراج لتشهق فاطمة بصدمة وتضع يدها على فمها تنظر إليهم بصدمة، وضع لؤي الهاتف على أذنه مرة أخرى بعدما قام بإلغاء الكتم وقال بنبرة صارمة: على الله تمضي على حاجه يا جعفر بطل جـ ـنان بتخرج نفسك من مصيبة بـ مصيبة أكبر منها
ركض سراج على الجهة الأخرى متجهًا إلى محل فتحي ليرى جعفر يترك هاتفه ويمسك بـ القلم ويستعد للإمضا ء على الأوراق أسفل نظرات فتوح الذي كان ينظر إليه بتخا بث، بينما كان جعفر لا ينتبه إلى أي شيء في هذه اللحظة كل ما يشغل حيز تفكيره هي صغيرته حتى وإن كان الثمن حياته سيقدمها إليها دون تردد.
وضع جعفر القلم محل التوقيع وقبل أن يخطو باسمه كان سراج يجذب الورق بعنف ممزقًا إياه دون تردد، نظر إليه جعفر بصدمة ومعه فتوح الذي احتل الغضب معالم وجهه ليقول بنبرة غاضبة: انتَ أتجـ ـننت يا سراج ايه اللي عملته دا ألقى الأوراق التي مزقها أرضًا ودهس عليها بعنف وهو ينظر إليه بغضب شديد ليقول: لو فاكر إنك هتستغل ضُعـ ـف جعفر دلوقتي تبقى لسه عيـ ـل ...
طول ما انا عايش مش هسمح لأي حدّ فـ الحارة دي يستغل ضُعـ ـف صاحبي مهما حصل ومش عشان هو مجـ ـبور هتعمل اللي انتَ عايزُه ... جعفر خـ ـط أحـ ـمر أنصحك تبعد عنه عشان متزعـ ـلش نظر جعفر بدموع إلى سراج الذي نظر إليه بغضب ليتقدم رمزي منه جاذبًا إياه برفق قائلًا: تعالى معايا عايزك
تحرك جعفر بإستسلام معه بهدوء ليأخذه رمزي ويخرج، نظر إليهما منصف بهدوء ثم عاد ينظر إلى فتوح متقدمًا منه مستندًا على المكتب أمامه ناظرًا إليه بشر قائلًا: إتقي شـ ـر الحليم يا فتوح إذا غـ ـضب ... إحنا على مدار الواحد وتلاتين سنة دول محدش قدر يكـ ـسر عنينا ولا حدّ هيقدر بالمناسبة .. ومحدش قدر يستغل ضُعـ ـفنا اللي بيكون مصدر قو تنا أصلًا ... فـ شلتنا معندناش حاجه أسمها حالة ضُعـ ـف ...
الضُعـ ـف فـ مصطلحنا يعني قو ة وسلا ح محار بة ... محدش يقدر يستغل ضُعـ ـف واحد فينا مهما كان مين هو .. انتَ حبيت تنتـ ـقم مِنّ جعفر فـ استغـ ـليت ظروفه القا سية اللي خلّته ماشي يدور على الفلوس اللي محتاجلها لعملـ ـية بنته بس وربي وما أعبُد لـ تندم على الحر كة دي ومترجعش فـ الآخر تعيـ ـط زي العيال الصغيرة وتتحا مى فـ أخوك فتوح عشان هو وقتها مش هيعبرك وهيبيـ ـعك فـ ثانية ... فاهم يا قمور
أنهى حديثه وهو يرمقه نظرة حادة مشمئزة ليتركه ويخرج، نظر إليه لؤي ورفع سبّابته قائلًا بتحذير: لقد أعذرت من أنذر تركه لؤي وخرج خلف منصف ليتوجها إلى منزل منصف مرة أخرى تاركين فتوح يطالعهم بغضب وحقد دفين، دلفا داخل البناية وأغلق لؤي الباب خلفه ليرى رمزي ضاممًا جعفر مربتًا على ظهره برفق مواسيًا إياه، تقدم منه منصف مربتًا على ظهره أيضًا دون أن يتحدث وهو يفكر في كيفية تدبير باقي المبلغ الذي مازال كبيرًا بالنسبة إليهم.
"انا محتاجه المبلغ ضـ ـروري أوي يا هنا ومش عارفه أعمل ايه انا حاسه إني عاجـ ـزة انا وجعفر ومش عارفين ندبر المبلغ منين انا حاسه إني هموت يا هنا مش قادره أتحمل" أنهت حديثها وهي تبكي لتتحدث هنا على الجهة الأخرى قائلة بحزن: انا حاسه بيكي واللهِ يا بيلا من غير ما تتكلمي وعارفه إنه إحساس وحش أوي ... طب بصي انا هحولك عشر الآف جنيه انا عارفه إنهم مش حاجه بس انا لو فـ مقدرتي أساعد بأكتر من كدا صدقيني هساعد
تحدثت بيلا برفض قائلة: لا يا هنا انا مش عايـ.... قاطعتها هنا قائلة: بس يا بت انتِ عبيطة إحنا أخوات مفيش بينا الكلام دا انا هحولك الفلوس على طول لازم عمليتها تتعمل فـ أسرع وقت وبعدين ابقي رديـ ـهـم وقت ما ربنا يكرمها مش مستعجلة عليهم يعني كدا كدا قاعدين مبعملش بيهم حاجه فـ هما من نصيبك حياة بنتك أهم دلوقتي يا بيلا زفرت بيلا بقوة وهي تمسح دموعها قائلة بنبرة مهزوزة:
انا بجد مش عارفه أقولك ايه يا هنا .. المبلغ كبير علينا وانتِ عارفه الظروف مع جعفر واقـ ـفة مبتتحـ ـركش ودا مأثر عليه وانا بقالي فترة مبشتغلش واللي معايا يعتبروا شبه خلصوا خلاصة: انا عارفه يا بيلا صدقيني وعشان كدا انا هحولهوملك ولو عوزتي تاني قولي متتكـ ـسفيش إحنا أخوات ولو ليان هتاخد علاج بعد العملية ما تنجح إن شاء الله قوليلي علاجها انا هتكفل بيه ... بنتي وبنتك واحد يا بيلا مفيش فرق ...
أهم حاجه بس باقي المبلغ يتجمع بسرعة وانا هتابع معاكي لو اتوفر مبلغ تاني معايا هحولهولك على طول بيلا بهدوء: كتر خيرك يا هنا ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك هنا: يلا هقفل معاكي دلوقتي عشان اسيبك دلوقتي وهكلمك تاني أنهت المكالمة لتبعد بيلا الهاتف عن أذنها بهدوء ونظرت إلى صغيرتها بشرود وهي تتسأل بداخلها كيف ستجلب بقية المبلغ وهل سيفعل جعفر شيئًا أم لا. "ماذا رأيتي إيميلي! هكذا أردفت بها روزالي وهي تنظر إليها لتنظر إليها
الأخرى قائلة بنبرة هادئة: هذا الحـ ـادث مدبر ... ماري هي مَن فعلت هذا ... هي التي متسببة في حادث الصغيرة عقد كين ما بين حاجبيه وقال بنبرة حادة: ولِمَ ستفعل ذلك نظرت إليه وقالت: حتى تأخذ دماء الصغيرة وتلقي عليها تعو يذة كي تقوم بربط حياتهما ببعضهما البعض .. إن حدث إلى ليان أي شيء يحدث إلى ماريكيڤن بحـ ـدة: وماذا ننتظر علينا إيقافها فورًا إيميلي: للأسف كيڤن ... فات الأوان ... لقد حققت ماري مرادها
صاح كين بغضب شديد قائلًا: كيف هذا مستحيل ماذا تقولين إيميلي نظرت إليه إيميلي وقالت بيأس: فات الأوان كين مسح كين على خصلاته بضيق شديد والغضب يعتليه وجهه ليجلس كيڤن على المقعد وهو يضع يديه على رأسه قائلًا: سُـ ـحقًا كاثرين بتساؤل: هل الصغيرة بخير الآن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حركت إيميلي رأسها نافيةً وقالت: للأسف لا ستخـ ـضع إلى عملية جراحية خلال ثمانية وأربعين ساعة هُناك تجمع دموي في الرأس يجب الخضوع إلى عملية
شعر كين في هذه اللحظة أنهُ يود أن يقتل ماري وكل واحد تجرأ وقام بإيذائها، وكالعادة لم يستطع التحكم في نفسه ولذلك نهض مبتعدًا عنهم وهو يفكر ماذا عليه أن يفعل، بينما نظروا هم إلى بعضهم البعض دون أن يتحدث واحد منهم. كان كين يجلس على طرف الفراش متكئًا الرأس ينظر إلى الأسفل الضيق يحتل معالم وجهه، لحظات ودلفت إيميلي مغلقةً الباب خلفها لتتقدم منه بهدوء تجلس بجانبهِ دون أن تتحدث. لحظات دامت من الصمت بينهما لتقطعه
إيميلي قائلة بنبرة هادئة: ما حدث كين كان خارج توقعاتنا أجمع ... لقد استطاعت ماري تنفيذ مرادها لأول مرة رغما عنا ... ولكنني أود تذكيرك كين أن صمويل كان طرفًا مساعدًا إليها .. بسبب قوانينه الغير عادلة والتي تجعل مصاص دماء يقتل كل يوم دون وجه حق وتطعن عائلة بفقدان عزيزًا عليها بسبب تسلط غير أخلاقي كهذا ... كنا سنكون في إحدى الأيام ضمن هذه الأسر ولكن مازلنا نصمد كين حتى الآن .. مازال هناك أملًا في المضي قدمًا
ابتسم كين ساخرًا وقال: أي مضي تتحدثين عنه إيميلي ... في الأمس خطفت صغيرتي وقد كانت ماري الخاطف واليوم صغيرة جعفر التي تصارع الموت الآن وقد كان الفاعل ماري أيضًا وفي الغد سنكون جميعنا موتى بسبب صمتنا الغير مبرر كيف يحدث كل ذلك ونحن صامتين هل لديكِ أيا إجابة ...
لقد احتلت جزءً لا بأس به من الهند وزرعت به شياطينها الفاسدين ولم نفعل شيئًا .. هذا الحقير صمويل كذلك يقتل الآلاف منا كل يوم ونحن لا نتحدث فقط نشاهد ما يحدث إلى متى سنظل هكذا إيميلي هل مطالب مني أن أنتظر إلى أن أجد صغيرتي ميتة في إحدى الأيام وكيف لي أن أنتظر حتى يحدث ... أنا الآن أشعر بأنني سأموت خوفًا على الصغيرة ... إنها ليست فقط فردًا منا إيميلي ... ليان طفلتي الأولى ... أنا الآن أستطيع أن أشعر بما يشعر به جعفر ...
أشعر بحيرته وضعفه وقلة حيلته ... أشعر بعجزه وحزنه ... ما يشعر به الآن أشعر أنا به كذلك ... إنه أسوأ شعور ممكن أن يشعر به بشري إيميلي ... الضعف اعتدلت إيميلي في جلستها لتنظر أمامها عدة دقائق قبل أن تقول: وأنا أشعر بـ بيلا كذلك .. لطالما كان هذا أسوأ شعور قد يشعر به المرء ... عندما امتلكت طفلة ... أصبحت أشعر بما تشعر به بيلا ...
خوفها على صغيرتها .. انشغالها بـ طفلة طوال الوقت وكذلك حرصها الشديد عليها .. وكذلك عندما خطفت ... ما كانت بيلا تشعر به عند اختطاف صغيرتها شعرت أنا به كذلك عندما قام زاكش باختطافها ... في الحقيقة أن جميعنا متساوون كين ... نحن نتشارك المشاعر سواء كان بشري أو غير ذلك ... لا يوجد كائن حي على هذا الكوكب لا يمتلك مشاعر وإن كان وحشًا ... هذا الشيء الوحيد الذي نتشارك بهِ .. أشفق عليهما كثيرًا
مسح كين على وجهه عدة مرات ليزفر بعمق قائلًا: أنا متعب إيميلي ... متعب وبشدة نظرت إليه إيميلي لتقوم بضمه إلى أحضانها ممسدةً على ظهره برفق قائلة: لا تحزن كين كل شيء سيكون على ما يرام أنا أعلم ذلك ... ستكون الفتاة بخير صدقني. "لؤي! ألتفت لؤي ناظرًا إليه ليقوم بمد يده إليه بالعديد من الوريقات النقدية قائلًا: دول عشرة الآف جنيه انا وأكرم خمسة والخمسة التانية مشارك فيها فريد وطنط زينة ومها
نظر إليهم لؤي حيثُ كانوا هم يقفون خلف بشير الذي كان يقف أمام لؤي يمد يده بالوريقات النقدية، نظر إليه لؤي مرة أخرى ثم مدَّ يده وأخذ النقود منه قائلًا: الناس اللي معدنها أصيل بتبان في الشدة فعلًا .. أنتوا طيبين وعشان كدا ربنا هيكرمكم ويعوضكم تحدث فريد ناظرًا إليه قائلًا:
يا أبني جعفر دا أبني وبنته حفيدتي شيء طبيعي هعمل أي حاجه عشانها حتى لو انا محتاج الفلوس إحتياج شخصي بيا انا عن نفسي وقتها كـ "فريد" هديها للي محتاجها أكتر مني وجعفر دلوقتي فـ محنة كبيرة ولازم كلنا نقف فـ ضهره ونساعده وبعدين انا مش هنسى لمَ وقف معايا وقت أزمـ ـتي الصحية ودفع جزء من تكاليف المستشفى مع إنه فـ أمس الحاجة لـ الفلوس دي بس الخير اللي عمله وقتها اتـ ـردله تاني وقت شدته أبتسم لؤي وهو ينظر إليه ليقول:
واللهِ يا فريد مفيش أحنّ منك فـ الحارة دي ربنا يباركلك وجعفر انا واثق إنه هيكون مبسوط أهم حاجه شاغلة تفكيره دلوقتي هي بنته وإحنا هـ ـنريحه مِن التفكير دا وندفع فلوس العملية مِن غير ما يعرف حاجه لحد ما ليان تدخل العمليات أنهى حديثه وألتفت ينظر إلى الذين يقفون خلفه قائلًا: فاضل على المبلغ خمسة الآف جنيه بس ويكتمل أجابتهُ جنة التي اقتحـ ـمت هذه الدائرة قائلة: انا هدفعهم
إتجهت جميع الأنظار نحوها بينما توقفت هي أمامه على بُعد سنتيمترات تنظر إليه، مدت يدها بالعديد من الوريقات النقدية قائلة: انا وهاشم مقسمـ ـين الخمسة ... المبلغ كدا اكتمل نظر لؤي إلى النقود ثم مدَّ يده وأخذها مِنها ليضعهم على بقية الوريقات النقدية تزامنًا مع ظهور ابتسامه سعيدة ثغره قائلًا: الخمسين ألف جاهزين وليان هتدخل العمليات الساعات الجاية. "معذرةً أيتها الممرضة!
توقفت الممرضة وألتفتت تنظر إلى هذا الأجنبي الذي تراه لأول مرة عاقدةً ما بين حاجبيها ليسترد هو حديثه متسائلًا بقوله: أين أجد غرفة الصغيرة ليان جعفر عدنان أشارت الطبيبة بيدها بعيدًا نحو نهاية الممر قائلة: في نهاية ذلك الممر ستتجه إلى اليمين ستجد غرفة تسعمائة وستة وثمانون على يسارك إنها غرفتها حرك رأسه برفق وتركها متوجهًا بخطى سريعة إلى نهاية الممر قائلًا بعبارات الشكر الشهيرة: أشكركِ أيتها الممرضة
كان يسا بق الرياح ونبضات قلبه تزداد علوًا كلما اقترب من الغرفة، اتجه يمينًا وسار ينظر إلى أرقام الغرف التي كانت على يساره حتى توقف أمام غرفة تسعمائة وستة وثمانون، أخذ نفسًا عميقًا ثم زفره بعمق وطرق على الباب عدة طرقات هادئة ليسمع صوت جعفر يأذن إليه بالدلوف. دلف كين بهدوء ناظرًا إلى الداخل مغلقًا الباب خلفه قائلًا بنبرة هادئة: جعفر
ألتفت إليه جعفر ينظر إليه بمعالم وجهه الذابلة وعيناه المرهقتان اللتان لم تتذوقا النوم بتاتًا دون أن يتحدث، اقترب منه كين بخطواتٍ هادئة حتى توقف أمامه ناظرًا إليه. نظر إليه جعفر وألـ ـمـ ـعت عيناه قائلًا بنبرة مرهقة: كين ضمهُ كين إلى أحضانهِ قائلًا: ستكون على ما يرام يا صديقي لا تخف ضمهُ جعفر مشددًا من عناقهِ إليه قائلًا: قلبي يؤلمني يا صديقي أشعر أنني عاجزًا عن إنقاذها ... ليان تعني لي الكثير يا كين أنا بدونها سأموت
ربت كين على ظهرهِ برفق قائلًا: أعلم ذلك صدقني .. وتعني لي أيضًا الكثير وأنت تعلم ذلك وأشعر بكَ الآن .. ستكون بخير أنا أعلم تمام العلم ما أقوله أبتعد عنهُ قائلًا: ثق بي حرك جعفر رأسه برفق ونظر إلى طفلتهِ لينظر إليها كين كذلك للحظات قبل أن يترك جعفر ويتوجه إليها بخطواتٍ هادئة، جلس على طرف الفراش ومدَّ يدهُ ممسدًا على خصلاتها برفق شديد قائلًا: ماذا حدث إليكِ أيتها الجميلة الصغيرة ...
سأسحق مَن تسبب لكِ في هذا الحادث الأليم أعدكِ بذلك صغيرتي أنهى حديثه مقتربًا منها طابعًا قـ ـبلة على جبينها بحنو، لحظات ودلفت الممرضة قائلة: بعد إذنكم عشان نجهز الطفلة لـ العمليات ألتفت جعفر ينظر إليها عاقدًا ما بين حاجبيه متعجبًا وكذلك كين الذي كان لا يفهم شيء ينتظر أن يخبرهُ جعفر ما قالته الممرضة. تحدث جعفر متعجبًا وهو ينظر إليها قائلًا: عمليات إيه أكيد تقصدي حد تاني وأتلخبطتي تنفـ ـت الممرضة ذلك قائلة:
مش حضرتك والد ليان حرك جعفر رأسه برفق لتقول هي: تمام كدا صح تكاليف العملية اتدفعت وهنجـ ـهز البنت عشان تدخل إزدادت دهشتهُ وذهوله لينظر إلى كين الذي نهض مبادلًا نظرته قائلًا بنبرة هادئة متسائلة: ماذا يحدث يا جعفر؟؟؟؟؟؟؟؟ "بعد مرور الوقت"
كان جعفر يتوجه رفق صغيرتهِ وزوجتهِ وبعض الممرضين إلى غرفة العمليات وخلفهم عائلتهم الحبيبة الذين كانوا سببًا الآن بعد توفيق الله في دخولها إلى العمليات، تركها جعفر ومعهُ بيلا أمام غرفة العمليات، نظرت بيلا إليه ليُبادلها هو نظراتها دون أن يتحدث. لحظات وألتفت ينظر إليهم حيثُ كانوا يقفون خلفهما ينظرون إليه بهدوء وإبتسامة، ترك جعفر بيلا وإقترب منهم بخطواتٍ هادئة حتى توقف أمامهم يفصله عنهم سنتيمترات.
نظر إليهم جعفر قليلًا بهدوء قبل أن يقطع هذا الصمت قائلًا: أنتوا اللي دفـ ـعتوا الفلوس لـ "ليان" مش كدا تقدّم سراج منهُ قليلًا ليقف في مواجهتهِ قائلًا: أيوه يا جعفر ... إحنا اللي جمعنا الفلوس وإحنا اللي دفعناها لـ "ليان" ... قولنا لازم نتصرف مينفعش نسيبك لوحدك يا صاحبي أزاي يعني منوقفش جنبك نظر إليه جعفر قليلًا نظرة ذات معنى ثم تقدّم منهُ معانقًا إياه قائلًا: عمرك يا خيبة أملي فيك يا صاحبي مهما يحصل بينا
ربت سراج على ظهرهِ برفق قائلًا: انتَ أخويا ياض أنتَ ... اللي بيحصل بينا حاجه ولمَ تقع في محنة واجب عليا أركـ ـن خلاصـ ـنا على جنب وأقف جنبك أساعدك ... خلاصـ ـنا حاجه ووقت الشدة حاجه تانية خالص أبتعد عنهُ جعفر قليلًا ينظر إليه مبتسمًا ليقول: ربنا يخليك ليا يا صاحبي إبتسم سراج وربت على كتفهِ برفق قائلًا: بنتك هي بنتي يا صاحبي وهخاف عليها زي ما بتخـ ـاف أنتَ كمان عليها ... إن شاء الله هتقوم بـ السلامة وتبقى زي الفل
زفر جعفر بهدوء وقال: يا رب يا صاحبي يا رب إقترب بشير مِن بيلا التي كانت تنظر إليه بهدوء ليقف هو أمامها للحظات قبل أن يقطع هذا الصمت بينهما قائلًا: انا ساعدت بـ اللي أقدر عليه ... ألفين ونص عارف إنهم مش حاجه بس دول اللي كانوا معايا واللهِ أبتسمت إليه بيلا ثم عانقتهُ قائلة: يا حبيبي حتى لو مكنتش عملت حاجه ولا ساعدت انا عذراك انتَ فيك اللي مكفيك طبع بشير قـ ـبلة على كتفها وقال:
لا يا حبيبتي ولو صدقيني لو كان معايا أكتر مكنتش بخلت عليكي وأديتهوملك كلهم ليان دي بنتي وحبيبتي لو أطول أديها روحي هعملها مسـ ـدت على ظهره برفق قائلة: حبيبي يا بشير ... راجل أعتمد عليه أبتسم بشير وقال: طبعًا يا بنتي لازم تكوني معتمدة عليا إبتعد عنّها ينظر إليها مبتسمًا ليتقدم أكرم مِنها معانقًا إياها قائلًا: انا وبشير واحد فـ كل حاجه على فكرة أبتسمت بيلا قائلة: طول عمركم واحد عندي
أبتعد أكرم عنّها قليلًا ليقف بجانب أخيه ينظران إليها لتنظر هي لهما قليلًا بـ ابتسامة هادئة قائلة: ربنا يخليكم ليا يا حبايبي وتفضلوا سندي العمر كله ... انا من غيركم ولا حاجة بجد أبتسما إليها ليقول بشير: سندك غصب عنك بيلا بـ ابتسامة: لا انا واخدة على بشير الطيب الحنين بعد إذنك ضحكا سويًا بخفة لـ يربت أكرم على ذراعها برفق قائلًا: هتبقى بخير الحمد لله يا حبيبتي متقلقيش أبتسمت بيلا وقالت:
يا رب يا حبيبي أدعيلها وأدعـ ـيلي. كانت فيرولا تسير في إحدى الأسواق التابعة إلى قريتها بهدوء تنظر إلى الأغراض والخضروات بهدوء وهي تعيد ترتيب ما تحتاج إليه في رأسها، لحظات وتوقفت عندما استمعت إلى صوت الفتاة التي قالت من خلفها: فيرولا عادت مرة أخرى يا إلهي أنا لا أصدق ما تراه عيناي الآن ألتفتت إليها فيرولا تنظر إليها لترى لاكشمي صديقتها أمامها تنظر إليها مبتسمة لتعلو الإبتسامة ثغر فيرولا قائلة: لاكشمي
إقتربت منها لاكشمي معانقةً إياها قائلة بسعادة: كيف حالكِ فيرولا اشتقتُ إليكِ كثيرًا يا فتاة متى عدتِ إبتسمت فيرولا وإبتعدت عنها قائلة: بخير حبيبتي كيف حالكِ إبتسمت لاكشمي قائلة: بخير كذلك متى عدتِ زفرت فيرولا بهدوء وقالت: منذ أسبوع عقدت لاكشمي ما بين حاجبيها قائلة: حقًا ... وأين رانڤير إختفت إبتسامتها قائلة: يبدو أنكِ لَم تعلمي ما حدث لاكشمي بتساؤل: ماذا حدث؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ زفرت فيرولا بهدوء وقالت:
لقد إنفصلتُ أنا ورانڤير منذ عدة أيام إحتل الذهول وجهها قائلة بتفاجئ: حقًا فيرولا ... ماذا حدث فيرولا: ليس الآن دعينا نذهب إلى المنزل أولًا ونتحدث سويًا حركت لاكشمي رأسها برفق قائلة: نعم هذا أفضل هيا بنا سارت لاكشمي بجوارها وهي تتحدث معها عن العديد والعديد من الأمور الهامة التي مرت بها لاكشمي مؤخراً. "يا نهار أبوك أسود أنتَ بتقول ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ نظر إليه فتوح وقال بضيق: زي ما سمعت يا فتحي صاح به فتحي بغضب قائلًا:
يعني ايه يا فتوح أنتَ مجنون ... بتمضيه على شيـ ـكات وكمبيالات عشان تذله بيها بعد كدا فتوح بغضب: ما هو طول عمره بيذلنا ايه يوم ما تيجي الفرصة تقعد تقطـ ـمني فتحي بغضب: أيوه يا فتوح أقطـ ـمك وأكسر رقـ ـبتك كمان دا جـ ـنان أنتَ مفكرتش جعفر هيعمل فيك ايه بعد ما يفوق من اللي هو فيه دا ولا لؤي وسراج وباقي الشلة ... أنتَ مبتحـ ـرمش يا بني آدم كفاية مشاكل لحد كدا بقى صاح فتوح بغضب قائلًا:
لا مش كفاية يا فتحي جعفر مبيسكتش وانا مش هسـ ـكتله بعد كدا ووش لـ وش ويوريني عرض كتافه لو راجل أوي زفر فتحي بغضب شديد وقال: فتوح ... مش عايز عناد ووجع قلب كتير يا فتوح جعفر لو فتحها هيفتحها جحـ ـيم عليك ومترجعش تشتـ ـكيلي ولا تقولي ساعدني جعفر ناوي على شر نظر إليه فتوح نظرة ذات معنى وقال مترقبًا: يعني ايه عقد فتحي ذراعيه أمام صدرهِ وقال بنبرة باردة: يعني ايه ... يعني زي ما تفهمها يا فتوح.
كانت ماري تقف بهيئتها المخيفة تلك كعادتها تنظر إلى الخارج بهدوء حتى فُتح باب جناحها ودلف زاكش قائلًا: نعم سموكِ لحظات وألتفتت إليه ماري تنظر إليه ببرود قائلة: هل أرسلت المرسال إلى صمويل مثلما أخبرتكَ زاكش حرك زاكش رأسه برفق وقال: نعم جلالتكِ وأرسل لكِ مرسالًا آخر يقوم بهِ بالردّ عليكِ ماري: وماذا قال زاكش: يوافق وبشدة مولاتي علت الإبتسامة ثغرها لتقول: هذا ما كنتُ أتو قعه ... الموافقة
نظر زاكش إلى زجاجة الدماء التي كانت فارغة قليلًا ليعود وينظر إليها قائلًا: هل قمتِ بربط حياتكِ بـ حياة الفتاة مولاتي أم ماذا لحظات وألتفتت إليه ماري تنظر إليه نظرة ذات معنى لتبتسم قائلة: نعم ... لقد فعلت لحظات وشعرت بـ ألم شديد لتنكمش على نفسها متأوه ليعقد زاكش ما بين حاجبيه قائلًا بتساؤل: مولاتي هل أنتِ بخير
شهقت ماري بعنف وسقطت أرضًا وهي تتألم بقوة لتبدأ بشرتها تسحب تدريجيًا أسفل نظراته الخبيثة المعتادة التي كانت تتابعها بهدوء. بينما كانت أديتي ملقاة على الأرضية منكـ ـمشة على نفسها وتتألم بقوة وبشرتها شاحبة وبشدة وبجانبها ويسلي الذي كان جالسًا على الأرضية ويحاول معرفة ما بها قائلًا بنبرة قلقة: أديتي ... أديتي ماذا حدث إليكِ أخبريني ظلت على وضعها تتألم ليقول هو بنبرة قلقة: أديتي أخبريني ماذا حدث بماذا تشعرين حبيبتي
تحدثت وهي تشهق بعنف قائلة: ويسلي ... أشعر أن قواي تنسحب بقوة مني أفعل شيئًا أرجوك جسدي يؤلمني بشدة شعر ويسلي بـ الحيرة لـ يسمع صوتًا ما يخبره أن ماري تتألم مثل أديتي، بينما كانت ماري مازالت كما هي يحاولون إسعافها بشتى الطرق دون فائدة وزاكش يقف بعيدًا يتابع ما يحدث بهدوء شديد دون أن يتحدث. وصل ڤيكتور وتقدّم مِنّ ويسلي وأديتي لـ يجلس على إحدى ركبتيه قائلًا: ماذا حدث إلى أديتي ويسلي نظر إليه ويسلي وقال بنبرة قلقة:
لا أعلم ڤيكتور ماذا حدث تقول أن جسدها يؤلمها وقواها تنسحب منها بالقوة نظر إليها ڤيكتور وبدأ يتفحصها أسفل نظرات ويسلي، تحدث ڤيكتور بعد القليل من الوقت وقال: يا إلهي نظر إليه ويسلي وقال بتـ ـرقب: ماذا حدث نظر إليه ڤيكتور وقال: لقد قامت ماري بـ ربط حياتها بـ حياة أديتي بدلًا من ليان ويسلي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!