الفصل 49 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
20
كلمة
5,442
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

نظر لها بشير قليلًا وهو يتأمل معالم وجهها، تلك التي رآها في الصورة على هاتف والده. ظل يتأملها وهو يشعر بالعديد والعديد من المشاعر بداخله تقوم حربًا. تعجبت بيلا من تأمله بها لتقول بتوتر: خير حضرتك بتبصلي كدا ليه انت تعرفني؟ حرك رأسه برفق وهو مازال ينظر لها لتقول هي بهدوء: تعرفني منين؟ دام الصمت بينهما للحظات ثم قرر بشير قطعه وهو يقول بعينين دامعتين وهدوء: أخوكي.. أخوكي من الأب.. أنا بشير.

جحظت عينيها بصدمة وهي تنظر إليه بعدم تصديق وذهول، بينما كان هو ينظر لها بهدوء ودموع. أدمعت عينيها وحركت رأسها يمينًا ويسارًا وهي تقول بصدمة: مش معقول.. مستحيل.. بشير؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ظل بشير ينظر لها بهدوء دون أن يتحدث أو يفعل شيء، بينما كانت هي تنظر إليه بهدوء شديد ودموعها تلمع داخل مقلتيها. دام الصمت بينهما لوقت لا يعلمانه. بيلا تقف تنظر إليه تدقق النظر إلى تقاسيم وجهه، كان يحمل بعض من معالم وجه أبيها وأخرى من والدته.

طوله يفوقها، كان فرق الطول بينهما مقبولًا إلى حد ما فكانت بيلا قصيرة بالنسبة إليه ولكنه رائع، بشرته القمحية وعينيه السوداء التي تتماشى مع خصلاته، أهدابه الطويلة والكثيفة، لحيته التي جعلته وسيمًا، جسده نحيل، الحزن يستوطن سوداويته. نقلت نظرها إلى ثيابه التي كانت رائعة، يرتدي أروع الملابس وكذلك حذائه وساعته الغالية وهاتفه الحديث. ابتسمت بيلا بسخرية وهي تنظر إليه وتقول بداخلها:

معيشك في العز دا كله وسايبنا نسف تراب الأسفلت.. حسبي الله ونعم الوكيل في الظالم والمفتري. بينما كان بشير ينظر لها وهو لا يعلم ماذا يفعل أو يقول. تفحصها مثلما فعلت هي، بداية من وجهها، بشرتها القمحية الفاتحة وعيونها البنية وكذلك خصلاتها الطويلة التي تتماشى مع لون عينيها، أهدابها الكثيفة، ملابسها التي كانت عادية، لا ترتدي مثلما يرتدي هو.

نظر إلى وجهها الذي كان يتشابه مع وجهه، بينهما تشابه متقارب وهذا أكد لها. أبتلع غصته بهدوء وقال بنبرة هادئة للغاية حذرة: مش هتدخليني؟ نظرت له نظرة ذات معنى حذرة ليخرج هو صورة شهادة الميلاد من على هاتفه بهدوء ثم أعطاها لها قائلًا: تقدري تتأكدي بنفسك لو حابه.

نظرت بيلا إلى الهاتف بهدوء للحظات ثم أخذته منه ونظرت إلى شهادة ميلاده التي ألتقط صورة منها وحفظها على هاتفه تحسبًا لتلك اللحظة. بينما نظرت بيلا إلى اسم والدها ووالدته وتاريخ الميلاد. أدمعت عينيها في لحظة ولكنها تمالكت نفسها سريعًا وأعطته إليه بهدوء دون أن تتحدث ل يأخذه هو منها بهدوء وهو ينظر لها قائلًا: أتأكدتي؟

حركت رأسها برفق ثم أفسحت له وأشارت له دون أن تتحدث ل يدلف هو بهدوء وتغلق هي الباب خلفه. نظر إلى المنزل بهدوء، كان منزلًا بسيطًا وهادئًا عكس ما يراه ويعيش فيه. جلس بهدوء على الأريكة وجلست هي في الجهة المقابلة على المقعد أمامه. دام الصمت بينهما قليلًا كلًا منهما لا يعلمان كيف يبدأ الحديث. ظل الصمت قائمًا بينهما لوقت قصير حتى قرر بشير قطعه وهو يقول بنبرة هادئة: أزيك؟ نظرت له وقالت بهدوء: كويسه. حمحم بشير وشعر بالقليل

من الإحراج ولكنه قال: أنا بشير.. أخوكي بس من أم تانية. أجابته بهدوء وهي تنظر له قائلة: عارفه.. وأنا بيلا. ابتسم بخفة وقال: أسمك حلو أوي. بادلته ابتسامته بمجاملة وسريعًا أنمحت ليشعر هو بالإحراج الشديد وهو يلعن والده على ما فعله وما جعله عليه الآن. ضغط على يديه قليلًا ثم حاول أن يهدأ قدر المستطاع فهذه أول مرة يرى بها شقيقته ويجب أن يكون هادئًا قدر المستطاع. أبتلع غصته بهدوء وقال: شقتك حلوة أوي ما شاء الله.

نظرت له وقالت بنبرة باردة: شكرًا على المجاملة. بشير: لا خالص مش بجاملك دي حقيقة.. بيتك جميل وبسيط.. ذوقك حلو أوي.. شكلك بتحبي الحاجة السيمبل. زفرت بهدوء ولم تتحدث. نظر إلى الأسفل قليلًا وهو لا يعلم ماذا عليه أن يفعل أو يقول حتى. نظر لها من جديد وقال: شكلك مش متقبلة وجودي.. مع إني مصدقت ألاقيكي.. أنا جاي أقعد معاكي وأتكلم معاكي. تحدثت بيلا بضيق وهي تنظر أمامها قائلة: تتكلم معايا في ايه.. أظن مفيش بينا كلام. بشير:

أنا عارف إن الوقت مش مناسب بس أنا مقدرتش أستنى لما عرفت إن ليا أخوات.. بيلا أنا عايزك تسمعيني للآخر أنا والله العظيم ما جاي غير عشانك.. بيلا أنا مقتنعتش إن بابا كتبلي كل الورث ليا بحجة إني الولد الوحيد.. أنا دورت على أي حاجة مخبيها عليا لأني بدأت أشك فيه مؤخرًا وأستنيت لما دخل ياخد شاور وفتشت في موبايله ولقيت صورة فيها بنتين وشاب وواحدة كبيرة فـ عرفت وقتها إنه بيضحك عليا.. بصراحة أنا مستكفيتش بـ دا ودورت على أي حاجة تانية في أوضته لحد أما لقيت شهادة ميلاد بـ اسم أكرم فارس عوض.. أنا مكنتش مصدوم أوي يعني.. عادي.

أدمعت عينيه في هذه اللحظة ونظر إليها بينما كانت هي تنظر إليه بهدوء شديد تنتظر سماع المزيد منه، وكأنه أخترق رأسها وفهم ما يدور بداخلها. أبتلع غصته وأكمل بنبرة مهزوزة مثل نظراته. أسترد حديثه وقال:

مكنتش مصدوم صدقيني.. عشان اللي شوفته منه خلاني متصدمش وأعدي.. مستغربتش بصراحة أو عملت أي رد فعل.. كان كل همي أعرف هو عايز ايه او غايته ايه وهيستفاد ايه.. أنا زعلان عشان هو خبى عليا إن انا ليا أخوات.. سابني عايش يا بيلا وأنا من غير أخوات.. وأنا كنت بستغرب.. كنت كل ما أقوله هو انت ليه أستكفيت بيا بس ومجبتليش أخ أو أخت يقولي انت عندي بـ الدنيا وما فيها يا بشير.. انت فرحتي الأولى والأخيرة يا بشير ومش عايز غيرك.. كنت بستغرب أوي وبشك فيه.. ليه يعمل كدا دا أي واحد بيتمنى يخلف إلا هو.. كان غريب أوي يا بيلا لدرجة إني ساعات مبفهمهوش ومبرتحش ليه.. دورت وراه كتير لحد ما اكتشفت بلاوي.

وقتها صدمتي فيه كانت كبيرة أوي يا بيلا. حسيت الدنيا بتلف بيا ومش سعفاني. وقتها قررت أدور عليكوا عشاني قبل ما يكون عشانكوا. عشان حسيت إني محتاجكوا جنبي أكتر من الفلوس والعز والهنا وكل ده. أنا آه معايا فلوس وبلبس أحسن لبس وباكل وأشرب أحسن شرب. بس كل ده ميجيش حاجة جنب وجود عزوة جنبي. أنا والله ما عايز ورث يا بيلا. أنا كنت عايز عيلة وونس. مش أكتر من كده.

سقطت دموعه بحزن وقهرة ثم أجهش في البكاء وهو يضع يده على عينيه. نظرت له بيلا بعينين دامعتان وحزن. مسحت دموعها ونظرت له قليلاً وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل. لحظات ونهضت بهدوء واقتربت منه ثم جلست بجانبه ووضعت يديها على كتفيه وهي تقول بنبرة مهزوزة: بشير... متزعلش نفسك يا حبيبي إحنا كلنا معاك.

ظل بشير يبكي بينما كانت هي عاجزة عن فعل أي شيء له. صدح رنين هاتفها يعلنها عن اتصال. مسحت دموعها وأخذت الهاتف بهدوء ونظرت إليه لترى جعفر يهاتفها. نظرت بيلا إلى بشير ثم أجابت على جعفر وقالت بهدوء: أيوه يا جعفر. أجابها جعفر قائلاً: أجهزي عشان هعدي عليكي أخده. نهضت بيلا واتجهت إلى الشرفة وأجابته بنبرة خافتة وهي تختلس النظر إلى بشير قائلة: مش هينفع يا جعفر أجلها شوية. عقد جعفر ما بين حاجبيه وقال: ليه في إيه حصل حاجة؟

نظرت بيلا إلى بشير وقالت: بشير عندي. تعجب جعفر كثيراً وقال: لا لا ثواني كده عندك إزاي يعني؟ بيلا: عندي في البيت يا جعفر. جعفر: وهو عرف مكانك إزاي؟ بيلا بجهل: معرفش بس أنا اتفاجئت بيه بيخبط وقعد يتكلم معايا شوية... بابا شكله خرب الدنيا على الآخر بشير منهار وصعبان عليا أوي يا جعفر... شكله غلبان أوي وطيب. زفر جعفر وقال بنبرة هادئة: طيب أنا هتصل بـ صلاح وهنأجل شوية وأنا هجيلك دلوقتي أنا قربت من البيت عموماً.

بيلا بنبرة هادئة: ماشي هستناك. أغلقت معه ونظرت إلى بشير وهي لا تعلم ماذا عليها أن تفعل. عادت إليه من جديد وجلست بجانبه وقالت: أهدى يا بشير... أهدى. رفع بشير رأسه ونظر لها بعينين باكيتان وقال: انت مش مصدقاني صح؟ حركت رأسها نافية وقالت: لا خالص... مصدقاك... مصدقاك وواثقة في كل كلمة بتقولها كمان... أنا عايزاك تهدى خالص. مسح دموعه بينما ربتت هي على كتفه بمواساة وقالت: قولي بقى تشرب إيه...

عندي لمون وعندي مانجا بمناسبة الجو الحر ده تشرب إيه؟ حرك رأسه برفق وقال: مش عايز. بيلا بتفاجئ وعدم رضا: لا يا بشير ميصحش كده يعني أول زيارة كده متتضايفش لـ علمك أنا ميمشيش معايا الكلام ده فـ قولي تشرب إيه عشان مزعلش منك. نظر لها وابتسم قائلاً: اللي تجيبيه هشربه. أبتسمت بيلا وقالت: هجيبلك لمون بالنعناع أحلى.

تركته بيلا واتجهت إلى المطبخ بينما نظر هو أمامه بهدوء وهو يتفحص أركان المنزل. أخذ هاتفه ونظر به بهدوء لمدة دقائق حتى لمح شيئاً صغيراً يقف على باب الغرفة. رفع رأسه ونظر لتختفي ليان فجأة. عقد بشير ما بين حاجبيه ونظر بتمعن إلى الغرفة قليلاً ولكن لم يرى شيئاً. حرّك رأسه بقلة حيلة ثم نظر في هاتفه من جديد. خرجت بيلا واقتربت منه واضعة الكوب وبجانبه قطعة كعك أمامه قائلة: رطب على قلبك شوية. جلست من جديد

أمامه بينما نظر لها وقال: تسلمي. أبتسمت بيلا بخفة بينما نظر هو إلى الغرفة عندما رأى ليان تنظر إليه وتختبئ بينما لاحظت بيلا نظراته لتلتفت خلفها تنظر إلى ما ينظر إليه لترى صغيرتها تقف وتنظر إلى بشير بخوف. أبتسمت بيلا ومدت يدها لها قائلة: تعالي يا لولو.

نظرت إليها ليان بتردد بينما أشارت لها بيلا بأن تقترب لتلبي هي طلب والدتها وتقترب بخوف ونظرها معلق على بشير الذي كان يتابعها. أختبأت بأحضان بيلا التي ضمتها إلى أحضانها ومسدت على رأسها بحنان. ترك بشير الهاتف على الطاولة ثم عاد بنظره إلى ليان ليقول بنبرة هادئة متسائلاً: مين دي؟ نظرت له بيلا وقالت مبتسمة: ليان... بنتي. تفاجئ بشير كثيراً ليقول بذهول: انت متجوزة؟ حركت رأسها برفق وهي تنظر إليه بابتسامة وقالت:

أيوه متجوزة ودي ليان بنتي عندها أربع سنين. نظر بشير إلى ليان من جديد ليبتسم قائلاً: بسم الله ما شاء الله... أنا افتكرتك عايشة لوحدك. حركت رأسها نافية وقالت مبتسمة: لا. مد بشير يده إلى ليان قائلاً بابتسامة: أزيك؟ نظرت له ليان ولم تبدي أي رد فعل تجاهه ولكن تفهم بشير أنها خائفة منه. نظرت بيلا إلى ليان وقالت: سلمي على خالو بشير. نظرت إليها ليان بتعجب شديد لتستقبلها بيلا بابتسامة قائلة: خالو بشير جاي عشان يشوفك.

نظرت ليان إليه من جديد ثم إلى يده الممدودة للحظات ثم مدت يدها بهدوء ووضعتها على كفه ليطبق عليها بخفة قائلاً: عاملة إيه؟ نظرت له وقالت بنبرة هادئة للغاية ورقيقة: كويسة. أبتسم بشير وجذبها برفق إلى أحضانه وقال: متخافيش أنا خالو بشير أخو ماما وجيت أشوفك عشان وحشتيني. نظرت له ليان وقالت ببراءة: بجد؟ اتسعت أبتسامة بشير وقال: بجد. أبتسمت ليان وقالت: وانت كمان وحشتني يا خالو.

أبتسم بشير وعانقها بحب وشعر في هذه اللحظة بالعديد والعديد من المشاعر تتحرك بداخله. شعر بدفء غريب في أحضانها. يقسم أنه لم يشعر به مع أحد من قبل. طبع قبلة أعلى رأسها ومسد على ظهرها بحنان. أبتسمت بيلا وقالت: بشير. نظر لها بشير ليسمعها تقول بابتسامة ونبرة هادئة: حمدلله على السلامة. أبتسم بشير وأدمعت عينيه من جديد وهو ينظر إليها وقد فهم مقصدها. صدح جرس البيت لـ تنهض هي كي تفتحه تاركة بشير الذي مسح دموعه جيداً.

فتحت بيلا الباب لـ تقابلها ابتسامته المعتادة. أفسحت له الطريق بينما نظر إليه بشير بعدما أستدار برأسه ثم عاد ينظر أمامه مرة أخرى ونهض بهدوء. بينما نظرت بيلا إلى جعفر بعدما أغلقت الباب والذي كان ينظر إلى ظهر بشير. سمعت بيلا تهمس له قائلة: بشير اللي حكيتلك عنه من فترة جه وقعد يتكلم معايا... غلبان أوي يا جعفر وصعبان عليه نفسه... طيب لدرجة إنه كان بيصدق كل حاجة يقولها بابا وقعد يعيط كتير أوي وفين وفين عقبال ما عرفت أهديه.

زفر جعفر بهدوء وقال: أبوكي ده لو اتقتل هعمل فرح ساعتها وهجازي اللي قتله. ضحكت رغم عنها وقالت: إحنا فـ إيه ولا إيه خش يلا عشان ميفتكرش إنك مش مرحب بيه وعشان ميتحرجش أكتر من كده. أقترب جعفر منه واتبعته بيلا. تركت ليان بشير وركضت إلى جعفر الذي عانقها مثل كل يوم وقال: وحشتك صح؟ عانقته ليان قائلة: أوي.

نظر بشير إليهما وأبتسم عندما رأى هذا الحب نابع من ليان إلى جعفر والعكس وكم أحب ذلك حقاً. أعتدل جعفر في وقفته بينما أخذت بيلا ليان بعيداً قائلة: يلا يا لولو روحي العبي شوية. تركتهم ليان وعادت إلى غرفتها من جديد بينما تقدم جعفر من بشير حتى أصبح واقفاً أمامه. مد يده إليه وقال بابتسامة: أزيك يا بشير؟ نظر بشير إلى يده الممدودة ثم نظر إليه ثم مد يده وصافحه بهدوء وعلت ابتسامة هادئة ثغره وقال: الحمد لله كويس أزيك انت؟

جعفر بابتسامة: الحمد لله بخير... نورت. بشير بابتسامة: منور بأهله. تحدث جعفر والابتسامة مازالت تزين ثغره وقال: أسمي جعفر. اتسعت أبتسامة بشير وقال: عاشت الأسامي. أشار له جعفر وقال: أتفضل. جلس بشير مرة أخرى بهدوء وتوتر بينما جلس جعفر وبجانبه بيلا. أبتسمت بيلا وقالت: فك شوية يا بشير انت مش غريب. تحدث جعفر وقال: طمني عليك انت كويس. أبتسم بشير بتوتر وحرك رأسه برفق قائلاً: الحمد لله كويس. جعفر:

بص يا بشير عشان أنا مبحبش اللف والدوران أنا صريح جداً مع أي حد أبوك ده مشافش تربية دقيقة واحدة على بعضها. تفاجئ بشير كثيراً ونظر إلى بيلا التي وضعت يدها على فمها تمنع ضحكاتها. نظر إلى جعفر مرة أخرى والذي قال: أه والله زي ما بقولك أبوك ده أصله عشرة برضوا يعني متفتكرش إني شايفه ملاك تؤ تؤ...

أنا أكتر واحد حافظ أبوك اللي رايح جاي على المسجد وعاملي فيها شيخ طول الليل والنهار ده وقال الله وقال الرسول وهو أصلاً استغفر الله العظيم يعني. بشير بتساؤل: ده بجد ولا بتتريق؟ جعفر: لا بجد... بيلا عندك تقولك أهي... يا ابني أنا اتحديت أبوك واتجوزت بيلا غصب عنه ده كان عايز يجوزها لـ ابن الجزمة اللي اسمه فتحي ده ربنا يجحمه مطرح ما هو قاعد.

ضحكت بيلا رغم عنها ثم نهضت عندما صدح جرس المنزل وذهبت كي تفتحه تحت نظرات بشير الذي كان ينظر لهما بعدم فهم وتشوش. فتحت بيلا الباب لترى أكرم أمامها نظرت له وقبل أن يتحدث دفعته بخفة وأغلقت الباب خلفها بينما تعجب هو وقال: في إيه يا بيلا ومين اللي قاعد جوه ده تعرفوه؟ نظرت له بيلا وقالت: أنا هحكيلك كل حاجة باختصار وعلى الهامش عشان محدش يحس بينا.

وبالفعل قصت عليه بيلا القصة كاملة بينما كان هو يستمع إليها ومعالم الصدمة بادية على وجهه بكل ما تحمله الكلمة من معنى. زفرت بيلا وهي تنهي حديثها قائلة: بس يا سيدي دي كل الحكاية ولما قعدت معاه واتكلمنا لقيته طيب أوي وعلى نياته وبيصدق أي حد بجد أنا مش عارفه أقول إيه بس هو صعبان عليا أوي يا أكرم... انت أول واحد عرفت إنك أخوه الكبير...

أنا عايزاك متحسسهوش إنه غريب ولا إنه غير مرغوب فيه هو ملهوش أي ذنب بجد في أي حاجة بابا بيعملها ومازال بيعملها... بشير كل اللي بيطالب بيه دلوقتي هو عيلة وبس... هو مش عايز ورث ولا أي حاجة غيرنا. مسح أكرم على وجهه بهدوء وهو يزفر بينما كانت بيلا تنظر إليه بهدوء تنتظر رداً منه. دام الصمت بينهما قليلاً بينما كان أكرم يسبح في بئر أفكاره فقد كانت صدمة جديدة بالنسبة إليه. تحدثت بيلا بنبرة خافتة وقالت:

ها يا أكرم أنا بقولك مش عايزاه يحس بأي حاجة. نظر لها أكرم وحرك رأسه برفق وقال: ماشي. رفعت بيلا سبابتها أمام وجهه وقالت بنبرة تحذيرية: أكرم. أبتسم أكرم وقال: عيب عليكي. عادت بيلا لهما من جديد وخلفها أكرم الذي كان يستند على عكازه قائلة بابتسامة: رجعتلكوا تاني. نظرا إليها بينما نهض بشير وهو ينظر إلى أكرم والذي أبتسم له قائلاً: أكرم.

تذكر بشير شهادة الميلاد التي وجدها وكانت باسم أكرم فارس عوض وسريعاً علم أنه أخيه. دعاه أكرم لعناق أخوي لأول مرة ليبتسم بشير ويعانقه. ربت أكرم على ظهره وقال بنبرة هادئة: حمدلله على سلامتك. أبتسم بشير وقال بنبرة هادئة أيضاً: الله يسلمك. أبتعد أكرم ونظر له بابتسامة وقال: أخبارك إيه؟ بشير بابتسامة: كويس الحمد لله. بيلا بابتسامة: طيب هستأذنكوا هاخد جعفر فـ كلمتين كده ورجعالكوا تاني. نظرت إلى بشير وقالت بابتسامة:

متنساش تدوق الكيكة وتقولي رأيك. أبتسم لها بشير وحرك رأسه برفق وقال: أكيد. جذبت بيلا جعفر خلفها واتجهت إلى المطبخ تاركة أكرم وبشير وحدهما حتى يستطيعا الجلوس سوياً والتعرف على بعضهما البعض. أشار له أكرم وقال: أقعد. جلس بشير وأمامه أكرم الذي وضع عكازه جانباً. نظر إليه وقال: بص بقى يا معلم جو الكسوف وإنك جديد وحاسس نفسك غريب والشغل ده مش عندنا مبدئياً يعني... الراجل اللي جوه ده هولاكو...

بص أنا مش هستنى إنك تتصدم لا أنا هديهالك في وشك. تعجب بشير كثيراً ونظر له قائلاً: ماله؟ نظر أكرم إلى المطبخ وكذلك بشير الذي لا يعلم ماذا يحدث ولكنه فعل مثله. بينما عاود أكرم ونظر إليه من جديد مائلاً بنصفه العلوي إلى الأمام قائلاً بنبرة خافتة: الراجل اللي جوه ده بلطجي... صايع ومسحوب من لسانه... شوفت عبده موته. حرك بشير رأسه برفق وهو ينظر إليه ليقول أكرم: هو أنيل منه بكتير.

تفاجئ بشير ليحرك أكرم رأسه برفق مؤكداً حديثه قائلاً: صدقني انت غلبان أوي ده الحارة كلها عارفه كده ده الكل بيعمله حساب الصغير قبل الكبير ومش كده وبس ده معلم الحارة كلها حتى أختك بتعشقه عشق. بشير: بيلا. حرك أكرم رأسه برفق وقال: استنى تجمع صحابه أو خناقة تحصل أو حد يهوش عليه كده وانت بعون الله هتشوف فنون ومواهب مبهرة. أعتدل بشير في جلسته ومعه أكرم الذي قال: بس إن جيت للحق...

جدع أوي يعني وخدوم وطيب ميغوركش الوش القذر اللي هتشوفه دا. بشير: بس دا شكله محترم جداً. ضحك أكرم بملء فاهه قائلاً بسخرية لاذعة: دا محترم وجداً كمان… يا راجل قول غير كدا دا واحد مشافش ثانية واحدة تربية انت بتقول إيه. أتاهما صوته من الداخل وهو يقول بنبرة عالية: سامعك يا زبالة. أبتسم أكرم بإتساع وقال: ولا يهمك كأنه مقالش حاجة عادي… ها كنا بنقول إيه.

تفاجئ بغطاء الصحن يرتطم برأسه يليها زجاجه بلاستيكية وملعقة طعام. صاح أكرم به قائلاً: يا جاموسة انت وش أمي يا غشيم. أقترب جعفر منه وهو يتصنع البراءة قائلاً: أوبس… سوري يا أكرم مخدتش بالي انا جيت أحطهم مكانهم جولك. نظر له أكرم بنظرات حارقة بينما أبتسم جعفر أبتسامه صفراء وقبل أن يأخذهم ويعود إلى بيلا أمسك بعنق أكرم وهو يقول بضيق: انت خانق أمي بقالك كام يوم وانا مبقتش متحملك أكتر من كدا على فكرة.

أكرم: والله إن جيت للحق يا جعفر انا اللي مبقتش طايقك يا جدع انا قرفت منك والله. نظر له جعفر نظرات نارية بينما كان بشير ينظر لهما بخوف وهو يحاول أن يتحدث مع جعفر لتهدئته، ولكن اوقفه خروج بيلا التي اقتربت من جعفر ثم جذبته خلفها مبعدة إياه عن أكرم قائلة: بناديك بقالي ساعة يا جعفر. سار معها جعفر رغمًا عنه ولكنه نظر إلى أكرم وأشار إليه بأنه يراقبه ثم دلف إلى المطبخ مرة أخرى خلفها. نظر بشير إلى أثره

ثم إلى أكرم وقال بقلق: انت كويس. نظر له أكرم وابتسم قائلاً: متخافش مكانش بيخنقني بجد دا بيهزر. زفر بشير براحة بينما سمع أكرم يقول: انت طيب أوي أوي يعني وبتصدق أي حاجة… المهم… أنسى الراجل اللي كنت عايش معاه دا خالص إحنا كدا كدا مش عايزينه أصلاً إزاي عايش معاه.

أبتلع بشير غصته ونظر له قائلاً: انا لحد آخر لحظة كشفته فيها وأنا مش عارف أنا كنت مستحمله إزاي كل الفترة دي ومصدقه… عمري ما كدبته يا أكرم ولا شكيت فيه ولا أي حاجة… أنا كنت بار بيه أوي وعمري ما فكرت أخرج عن طوعه بأي شكل من الأشكال. أكرم بهدوء: أنا عارف ومقدر كل دا… بس ربنا ليه حكمة إنك تدور وراه وتوصل للصور ولشهادة ميلادتي وللبلاوي اللي شوفتها على موبايله… كل دا حصل عشان تشوفنا وتعرف إنك مش وحيد زي ما هو كان مفهمك.

زفر بشير وقال بنبرة هادئة حزينة: الحمد لله. خرجت ليان من غرفتها واقتربت منهما ووقفت بجانب أكرم قائلة بابتسامة: خالو أكرم. نظر لها أكرم وأبتسم سريعاً وجذبها إلى أحضانه قائلاً: قلب وروح أكرم وحشتيني… عامله إيه. ليان بابتسامة: كويسة… فين خالتو سلمى. أكرم بابتسامة: في البيت. ليان: طب سيبتها ليه لوحدها. أكرم: عادي ما أنا على طول بسيبها لوحدها… سلمتي على خالو بشير.

حركت رأسها برفق وهي تنظر إلى بشير بابتسامة والذي أبتسم بخفة وهو ينظر إليها. خرج جعفر وهو يتحدث في الهاتف قائلاً: يا ابني محصلش حاجة والله مالك… طيب أنا بس يومين كدا وهقولك نمشي إمتى… لا متقلقش فهمه بس الدنيا فيها إيه عشان يكون عارف… تمام وأنا هخلي أكرم يكلم خالتي هناء ويقولها… يا عم دا زي القرد وماشي على رجليه هو اللي بيحب يستهبل. صق أكرم على أسنانه وهو ينظر إليه قائلاً

بنبرة حانقة: يا ابن الرخمة يا اللي ما هتعديها على خير معايا النهاردة. أبتسم جعفر أبتسامه صفراء إليه وقال: تمام يا صاحبي… مع السلامة. أغلق جعفر معه ونظر بطرف عينه إلى أكرم وقال بضيق مصطنع: انت لسه قاعد قوم يا عم طرقنا يا عم انت خانقني وواخد الهوا كله لوحدك. أكرم بضيق: ليه يا عين أمك خرتيت أنا ولا إيه. أبتسم جعفر إليه وقال باستفزاز: انت أضرى والله.

أبتسم بشير وهو ينظر لهما بهدوء. سمع جعفر صوت لؤي يناديه في الأسفل لينظر من النافذة التي كان يقف بجانبها ويجيبه قائلاً: صدعت دماغ أمي انت كمان عايز إيه. رفع لؤي رأسه إلى الأعلى ونظر له بضيق وقال: أقسم بالله يا جعفر لما تنزلي… أنزل عايزك. جعفر ببرود: مش نازل. لؤي بضيق: يعني إيه مش نازل. جعفر بابتسامة صفراء: يعني مش نازل. لؤي بضيق: يا ابني أخلص مش وقت رخامتك دي.

أبتسم جعفر وقال: الجو حر وأنا مش هنزل مخصوص عشانك اللي عايزني يطلعلي. عض لؤي على شفته السفلى وهو يتمتم بنبرة خافتة وينظر إلى الجهة الأخرى قائلاً: يا ابن الجزمة ولما بهزقك بترجع تجعر فينا زي الجاموسة وتقول الناس ومحدش يستغل فرصة ويفرقنا. نظر إليه مرة أخرى وقال بنبرة حانقة: أقسم بالله يا جعفر لو ما لميت نفسك ونزلت لأفضحك وأفضح منصف معاك إيه رأيك بقى. استند جعفر بذراعه

على النافذة وقال بابتسامة: معنديش حاجة أخاف منها… أنا يتخاف مني. سمع هاشم يقول من فوقه: كينج إبن كينج. رفع جعفر رأسه ونظر إلى أخيه وابتسم قائلاً: طول عمري. لؤي: يا ابن الكينج أخلص عشان لساني غلاط. جعفر باستفزاز وسخرية لاذعة: غلاط ولا خلاط. أنهى حديثه وضحك بملء فاهه ومعه هاشم لينظر له لؤي بضيق شديد قائلاً بغضب مكتوم: أنا مش عارف أنا ليه بتكلم مع واحد زيك أسفوخس عليك وعلى تربيتك. ذهب لؤي بينما نظر

له جعفر وقال بنبرة ضاحكة: خد يالا يا قموص ياض. دلف جعفر وهو يقول: أنا نازل يا بيلا. نظرت له بيلا وقالت بتفاجئ: هتنزل كدا. نظر إلى نفسه ثم نظر إليها وقال: مالي يعني مش فاهم. بيلا باستنكار: هتنزل بفانلة كت!!!!!!! جعفر: بقولك إيه الجو حر وأنا نازل قوة واقتدار. بيلا بتوعد: أقسم بالله يا جعفر لو لمحت واحدة عنيها عليك لـ أنزل أعميها. لم يعطيها أي اهتمام وخرج قائلاً: إن شاء الله يا حبيبتي.

أغلق الباب خلفه وذهب بينما وقفت هي تنظر إلى أثره بهدوء وعدم رضا. *** “هو فين يا بيلا؟ تحدثت بيلا بهدوء وقالت: رجع تاني لبابا. هناء: لا متخليهوش يقعد معاه هاتيه يا بيلا كلميه قوليله ماما بتقولك تعالى متقعدش معاه حرام يا بيلا يعيش معاه اللي مش هقبله عليكوا مش هقبله عليه خليه ييجي وميخافش من حاجة هو من دلوقتي أبني وفي حمايتي. زفرت بيلا وقالت: حاضر يا ماما هتصل بيه دلوقتي وأقوله حاضر…. مع السلامة

أغلقت بيلا معها وزفرت براحة، ثم هاتفت بشير ووضعت الهاتف على أذنها وانتظرته يجيب. لحظات وقالت: "أيوه يا بشير... أزيك يا حبيبي طمني عليك... الحمد لله يا حبيبي بخير، بقولك ايه يا بشير هو انت قاعد لوحدك ولا هو معاك... طب كويس أنا عاوزاك تقوم تلم هدومك وتجيلي... أنا حكيت لماما كل حاجة وهي اللي طلبت إنك تيجي وتقعد معانا... متخافش يا بشير هو مش هيأذيك ولا هيقرب منك مستحيل...

يا حبيبي اسمعني وركز معايا، هو كدا كدا رايح في داهية وانت بذات نفسك اللي قايلي الكلام ده، هتعمل ايه لما تلاقي البوليس كابس عليكوا وانت متاخد في الرجلين، الله أعلم بيعمل ايه تاني غير القرف ده... إحنا خايفين عليك يا بشير والبوليس مش هيصدقك مهما تقول، أبسط حاجة الظابط هيقولهالك يعني ايه ابنه وعايش معاه ومش عارف بيعمل ايه، هيفتكر إنك بتخبي عليه...

فكر يا بشير أنا مش عايزاك تتبهدل يا حبيبي، أنا خايفه عليك وانت طيب وعلى نياتك أوي... ماشي إجهز وتعالى عندي على طول أنا قاعدة مستنياك... متتأخرش وخلي بالك من نفسك وانت جاي... باي" أغلقت معه ثم دلفت إلى الداخل، تحدثت قائلة: "جعفر... اتصل بصلاح وقوله إننا هنتحرك بكرا" نظر لها جعفر وقال: "أخر كلام" حركت رأسها برفق وقالت: "آه"

حرك رأسه برفق ثم نظر إلى هاتفه. خرجت بيلا واتجهت إلى المطبخ وعقلها منشغل بأخيها وماذا سيفعل فارس عندما يعلم بما حدث. *** حمل بشير حقيبة على ظهره وأخرى خلفه، وقبل أن يخرج نظر إلى صورة والدته التي كانت تتوسط الطاولة. مد يده وأمسكها بهدوء وتأملها قليلاً ثم ضمها إلى أحضانه. أنزل الحقيبة من على ظهره ووضع الصورة بها ثم أغلقها وحملها من جديد على كتفه وخرج. ***

دلف بشير إلى الحارة بهدوء وهو يسير متجهًا إلى منزل شقيقته تحت نظرات حديده الذي كان ينظر إليه بتمعن. سار بشير بهدوء ولكنه توقف فجأة وهو يرى حديده يمنع طريقه. حاول بشير تجنبه ولكن منعه حديده مرة أخرى وهو ينظر إليه. نظر بشير حوله وهو لا يفهم ما به، ثم نظر إليه وقال: "عن إذنك" كاد يذهب ولكن منعه حديده وهو يقول: "على فين يا شبح" نظر له بشير وقال: "ودا ليه بقى إن شاء الله تحقيق" حديده بتبجح:

"أيوه يا ننوس عين ماما ليك شوق في حاجة" تفاداه بشير ولكن جذبه حديده من جديد ودفعه قائلاً بنبرة عالية: "هو أنا مش بتكلم ياض انت ولا هو البعيد غبي" أنهى حديثه وهو يضع سلاحه الأبيض على وجهه، بينما تفاجأ بشير كثيراً ولكنه قال: "أظن أنا مكلمتكش ولا جيت ناحيتك عشان تيجي تبجح فيا بالمنظر المقرف دا" حديده بابتسامة: "الله الله" نظر إليه حديده وتفحصه حتى قال: "الشنطة دي فيها إيه ياض" بشير بضيق: "أنا مش ناقصك حل عن نفوخي"

دفعه حديده من جديد وهو يقول بتبجح: "طلع اللي في جيبك ياض" اقترب حديده منه وجذب الهاتف الخاص به وهو ينظر إليه قائلاً: "الله... أيفون" نظر إلى الساعة وجذبها منه وهو يقول: "دا انت على كده غني بقى... إطلع بالفلوس ومفاتيح العربية دي ياض.. إخلص يا روح أمك انت لسه هتبحلقلي" اقترب جعفر منه سريعًا ومعالم وجهه لا تدل على خير البتة. جذب حديده من ثيابه بقوة ثم لكمه في وجهه قائلاً بغضب:

"بتقلبه يا زبالة عيني عينك كده فاكر نفسك إيه يا زبالة" ركله في معدته أسقطه أرضاً وهو يتألم، بينما التفت جعفر إلى بشير وهو يقول بغضب: "انت أهبل سايبه يقلبك كده ويرفع مطوته عليك من غير رد فعل منك" نظر جعفر إلى حديده مرة أخرى وأخذ هاتف بشير وساعته منه والتفت إلى بشير وأعطاهم إليه قائلاً: "إمسك حاجتك"

أخذهم بشير وهو ينظر إليه بذهول وهو حتى الآن لا يستوعب شيئًا مما يحدث. بينما عاود جعفر ينظر إلى حديده بغضب والذي عاود إلى الخلف بحذر وهو ينظر إليه، بينما اقترب منه جعفر وهو يقول بنبرة حادة متوعدة: "لـ تاني مرة بتقرب من حد يخصني يا حديده" تراجع حديده بخوف وقبل أن يلمسه جعفر كان يركض مبتعداً عنهم بخوف تحت نظرات جعفر الغاضبة والمتوعدة وضحكات الآخرين. التفت جعفر إلى بشير ونظر له وقال: "تعالى" سار بشير معه بينما

حاوط جعفر كتفه وهو يقول: "دا انت مش طيب بس... دا انت طيب واهبل" بشير: "هو عادي بيثبتوا اللي رايح واللي جاي في عز النهار كده" ضحك جعفر ساخراً وقال: "أنا اتأكدت خلاص إنك أهبل بجد" ربت على كتفه برفق وقال: "انت بأسلوبك ده مش هتعرف تمشي مع العالم دي هنا... لازملك شوية تدريبات كده" دلفا إلى المنزل لتركض بيلا إلى بشير معانقة إياه قائلة بلهفة: "بشير انت كويس يا حبيبي الحيوان ده عملك حاجة" حرك بشير رأسه نافياً

وقال بابتسامة خفيفة: "متخافيش أنا زي الفل" ركضت ليان إلى جعفر وعانقته مثلما تفعل دومًا. أخذت بيلا حقائبه وقالت بابتسامة: "حمدلله على سلامتك يا حبيبي نورت بيتك" ابتسم بشير بخفة وقال: "الله يسلمك" ربت جعفر على كتفه برفق ثم سمع رنين هاتفه يعلنه عن اتصال من سراج. أجابه قائلاً: "أيوه يا سراج" سراج بتساؤل: "انت فين يا جعفر؟ جعفر بهدوء: "في البيت بتسأل ليه" سراج: "إجهز" جعفر بتعجب: "أجهز لإيه؟ سراج: "فارس داخل على الحارة"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...