دلف جعفر وهو يقول بابتسامة: الله ينور يا رأفت دا انت مدلعني على الآخر. ابتسم رأفت وقال: أي خدمة عد الجمايل ها. دلف جعفر واقترب من أصدقائه قائلاً: بعدها يا رأفت متقلقش. وقبل أن يتحدث سمع صوت رسالة قد وصلت إليه تواً، أخرج هاتفه من جيب بنطاله ونظر إلى الرسالة التي كانت من مجهول ثم عقد ما بين حاجبيه وهو ينظر بتمعن إلى تلك العبارة: "إفرح قبل ما نفرح عشان لو فرحنا مش هيبقالك وجود".
تأمل جعفر الرسالة قليلاً قبل أن يبتسم ويغلقه واضعاً إياه في جيب بنطاله مقترباً من أصدقائه قائلاً بنبرة خافتة تهكمية: فكراني مش هعرفها كدا بروح أمها. ربت على ظهر لؤي وهو يقول ساخراً جالساً على العجلة الرياضية: اشتغل على نفسك أكتر يا خرتيت عشان تخس شوية بدل ما انت واكل مخزون البيت كدا. تحدث سراج وهو يسير على الممشاة قائلاً: بطل تتريق عليه بدل ما تتسخط في مرة ونمسكك إحنا تريقة. لؤي ببرود: انت فاكرني بتأثر...
نو يا حبيبي... أبسلوتلي. ابتسم جعفر بتهكم وقال: الله يرحم أبوك لما كان بيمسك كتاب الإنجليزي بالشقلوب ويقراه من اليمين للشمال. ضحك منصف الذي كان يقوم ببعض التمارين لظهره وقال: ما تبطلوا تهينوا بعض وتلموا نفسكوا شوية انت وهو. نظر إليه جعفر وقال بابتسامة: لما أتكلم من لسانك أبقى أتكلم. دلف هاشم في هذه اللحظة ليستغل جعفر هذه الفرصة قائلاً بحزن زائف: تعالى يا هاشم...
تعالى يا قلب أخوك شوف الزبالة دول بيتكاتروا على أخوك في غيابك. رمقوه جميعاً باستنكار وكأنهم يقولون: من منا يفعل ذلك؟ اقترب منه هاشم حتى وقف أمامه ونظر إليه قائلاً: مين بيضايقك يا حبيبي وأنا أخرجلك قلبه من مكانه. أشار جعفر عليهم جميعاً قائلاً بخبث شديد: الحوش دول كلهم حتى أبو ضهر مكسور دا اللي عامل فيها مريض وهو قرد أصلاً. رمقه منصف بشر وقال: يا ابن الـ... قاطعه هاشم قائلاً
وهو يحاوط كتف جعفر: لا يا منصف مسمحلكش معلش أنا عارف جعفر أخويا كويس أوي. نظر إليهم جعفر بانتصار وابتسامة وهو ينظر إليهم بتخابث ليكمل هاشم قائلاً: خبيث وكداب ومنافق ويستاهل الضرب. أنهى حديثه وهو يجذبه بعنف نحوه ومن ثم نظر إلى أصدقائه وقال: جعفر أهو اللي ليه حق عنده ييجي ياخده. شدد هاشم من قبضته على جعفر الذي كان يحاول إبعاده عنه بشتى الطرق ليقتربوا منه وكان أولهم لؤي الذي قال بشر وهو يقفز نحوه: أنا الأول. نظر إليه
جعفر وقال بنبرة عالية: لا الجـامـوسـة لا. قفز عليه لؤي وجذبه بعنف قائلاً بتوعد: ودا درس يعلمك متثقش في أي حد حتى أخوك. "لماذا لم يأتي جعفر حتى الآن ألم يخبرك كين بأنه سيأتي؟ هكذا أردف بها ميشيل ليجيبه كين بعدما ألقى ضحيته على الأرض دون اهتمام وهو يمسح الدماء السائلة على ذقنه قائلاً: نعم... ولكن لا أعلم متى سيأتي لم يخبرني حتى الآن وللحق ميشيل هذا أفضل...
لا أريده أن يأتي الآن حتى نتخلص من هذا المتعجرف المدعو حاكم مصاصي الدماء. نظر ميشيل حوله وهو يقول بتساؤل: كين أشعرت بشيء الآن؟ نظر كين حوله ليتحول سريعاً وهو يقول: يحاوطنا إحدى مصاصي الدماء ميشيل. نهض ميشيل وهو ينظر حوله ثم تحول إلى ذئب وهو يعوي عالياً، نظر إلى كين الذي نظر إليه بعينيه الحمراء ثم نظرا كلاهما إلى الواقف أمامه لتعلو ابتسامة ساخرة ثغره قائلاً: راچ... أحد حاكمي مصاصي الدماء. ابتسم راچ وقال: مرحباً كين...
أتتذكرني؟ ابتسم كين وقال ساخراً: أيها العاهر البغيظ كيف لي أن أنساك. نظر راچ إلى ميشيل الذي كان ينظر إليه بعينيه الرمادية ليعود وينظر إلى كين الذي قال بنبرة باردة: لم جئت إلى هنا راچ؟ اقترب راچ قليلاً وقال: وإن قلت أنك تماديت هذه المرة. ابتسم كين وقال: وماذا بعد... أنا أتمادى على أرضي راچ والتي انت تقف عليها الآن... أنت من يجب عليه أن لا يتمادى على أرضي مهما حدث حتى لا تعاقب. اشتعل غضب الآخر
والذي قال بنبرة غاضبة: من الذي سيعاقب كين هل انت تعلم ماذا تقول أيها الحقير؟ ابتسم كين وعقد ذراعيه أمام صدره وقال بنبرة باردة: نعم... أيها الوغد. تقدم راچ وهو لا ينتوي على خير ولكن أوقفه ميشيل وهو يقف بجوار كين ويعوي عالياً، نظر إليه راچ ثم نظر إلى كين الذي ابتسم وقال: سأقوم بتحذيرك راچ لآخر مرة... ابتعد عنا حتى لا تخوض حرباً أنت الخاسر بها. ضحك راچ وقال: حقاً كين... ولكنني لا أخسر حروباً كين.
أجابه كين ببساطة شديدة وهو يقول مبتسماً: معي ستخسرها عزيزي لا تدع ثقتك العمياء تلك تنسيك أنك تقف أمام سفاح وليس مجرد مصاص دماء. ضحك راچ قائلاً: حقاً كين.. انا أعلم كل هذا وأعلم بأنك جامح وسادي لا تتفاهم مع أحد وتخوض حرباً دون سبب وترى جميع من حولك أعداء فيما عدا ثلاثة. نظر إليه كين نظرة ذات معنى ليكمل الآخر قائلاً: الفتاة التي نبحث عنها ووالديها البشريان. كين: الفتاة لن تراها وأخبر صموئيل بهذا..
لا أنت ولا صمويل ولا شيراز ستصلون إلى الصغيرة. أنا أعلم تمام العلم لماذا تريدونها. راج، أنا لست أبله. عندما علمتم بقوى الفتاة وأنها تستطيع القضاء عليكم وعلى مملكتكم العريقة القبيحة تلك وأنتم تسعون إلى الوصول إليها، ولكن أود أن أقول لك شيئًا واحدًا فقط. وضع كين يديه بـ جيب سترته وقال بنبرة باردة: في أحلامك أنت والمعاتيه الذين يبحثون معك. وشيئًا آخر قبل أن تودع مملكتي العريقة والجميلة تلك.
تبا لك ولـ زعيمك القذر هذا وأخبره أنني أقوم بـ سـ ـبـ ـهـ ـ طوال اليوم وأبصق على صوره المقرفة وأتنمر أيضـ ـا على أنفه التي هي تبدو في طول ذراعي. انتهت المقابلة. رمقه راچ بشر بينما نظر إليه كين بـ برود شديد وبجانبه ميشيل الذي كان ينظر إليه وهو يـ ـزمـ ـجـ ـز بخشونة. وضع راچ القبعة الملتصقة بـ وشاحه الأسود على رأسه وهو ينظر بـ عينيه الحمراء إلى كين قائلـ ـا بنبرة حادة: لنا لقاء آخر كين، نحن لم ننتهي بعد.
أنهى حديثه وركض بـ سرعته الفائقة تاركـ ـا المكان بـ الكامل. لـ يعود كلـ ـا مـ ـنـ ـ كين وميشيل إلى هيئتهما الطبيعية مرة أخـ ـرى. تحدث ميشيل بضيق وهو ينظر إلى أثر راچ قائلـ ـا: متى سنتخلص مـ ـنـ ـ كل ذلك يا صاح؟ نحن أيضـ ـا لا نستطيع التعايش في وجودهم. تحدث كين وهو ينظر أمامه بهدوء قائلـ ـا: لا تقلق ميشيل. قريبـ ـا سيعيش الجميع في أمان سواء كانوا مصاصي دماء أو مستذئبين.
ألتفت كلـ ـا مـ ـنـ ـهما خلفهما بعدما سـ ـمـ ـعـ ـا روزالين تقول: كين تعال الآن، إيميلي مـ ـتـ ـعـ ـبـ ـة. تحرك كين سريعـ ـا خلفها وأتبعه ميشيل الذي سار خلفه بهدوء. كانت إيميلي تجلس على الأريكة وهي تضع يدها على بطنها المنتفخة وهي تتألم وأمامها ڤيكتور الذي كان يتفحصها بهدوء. دلف كين وأقترب مـ ـنـ ـها قائلـ ـا بنبرة يملؤها القلق: ماذا حدث؟ بماذا تشعرين إيميلي؟ أجابه ڤيكتور قائلـ ـا: إنها متعبة قليلـ ـا فحسب.
نظر إليه كين وقال: نعم أعلم أنها متعبة، ما الذي يؤلمها؟ أجابه مـ ـنـ ـ جديد ڤيكتور قائلـ ـا: نمو الصغير سريعـ ـا. إيميلي تتغذى على الد ماء بشكلـ ـ مـ ـرعب، أنظر حولك كين كم أنهت كيس د مـ ـ. إنها على مشارف تناولنا أحياء. نظر كين إلى إيميلي التي كانت تتنفس بسرعة كبيرة وتـ ـحـ ـاولت مقاومة الألم. لـ ينظر هو إلى ڤيكتور قائلـ ـا: كم تبقى مـ ـنـ ـ الوقت؟ ڤيكتور بهدوء: لـ ـم يـ ـتـ ـبـ ـقـ ـى الـ ـكـ ـثـ ـيـ ـر.
إيميلي في أي لحظة ستضع الصغير. كين بتساؤل: وما هو؟ نظر إليه ڤيكتور وأبتسم قائلـ ـا: فتاة. أبتسم كين ونظر إلى إيميلي التي كانت تئن ألمـ ـا وهي تستند بـ رأسها على ظهر الأريكة وتتنفس بسرعة كبيرة. مـ ـدـ ـ يده اليـ ـسـ ـرى ومـ ـسـ ـدـ ـ على رأسها برفق وأمسك بـ يده الأخرى يدها ضاغطـ ـا عليها برفق. نهض ڤيكتور وهو ينظر إلى إيميلي قائلـ ـا:
حسنـ ـا أحضروا لها ما يكفيها مـ ـنـ ـ الد ماء، فـ أنا أشك أنها حبلة في وحش وليس مصاص د ماء. رمقه كين بسخظ وقال: نعم ڤيكتور، وسأجعلك أنت أول وجبة لهذا الوحش. أبتسم ڤيكتور وقال: إن أستطعت عزيزي. نظر كين إلى إيميلي مجددـ ـا وأبتسم أبتسامه خفيفة قائلـ ـا بنبرة هادئة: كل ذلك التعب والألم الذي تتعرضين إليه مـ ـنـ ـ أجل ثمرة حـ ـبـ ـنا إيميلي.
نحن أنتظرنا هذه الصغيرة منذـ ـ سنوات وها هي تطرق أبوابها وعلينا أن نتحمل قليلـ ـا فقط. لـ ـم يـ ـتـ ـبـ ـقـ ـى الـ ـكـ ـثـ ـيـ ـر، ستأتي وتـ ـضـ ـيـ ـء أول نجمة في السماء مـ ـعـ ـلنـ ـة عنـ ـ قدوم مولود جديد في عائلتنا اللطيفة القذرة. أبتسمت إيميلي وهي تنظر إليه. لـ تعلو الإبتسامة ثغره ويـ ـكـ ـمـ ـل حديثه قائلـ ـا: تحملي قليلـ ـا حبيبتي.
عنـ ـ قريب سنسمع صوت بكائها يملئ أركان المنزل وسريعـ ـا سنراها تحبى على الأرض وبعدها تمشي أولى خطواتها بمساعدتنا إليها. صدقيني إيميلي سيذول هذا آلآلم فور رؤيتكـ ـ لها. تحدثت بنبرة هادئة متعبة وهي تنظر إليه قائلة: عانقني كين. أعتدل كين في جلسته وضمها بـ حنان إلى أحضانه قائلـ ـا بـ أبتسامه: لكي ما تـ ـريدين حبيبتي. تحدثت روزالين وهي تنظر لهما بـ أبتسامه قائلة:
حسنـ ـا سأتركك معها وأذهب وإن أحتجت إلى شيءـ ـ قـ ـم بـ مناداتي فحسب. تركتهما روزالين وذهبت تحت نظراتهما إليها. أخذ كين نفسـ ـا عميقـ ـا ثم زفره ونظر إلى إيميلي مجددـ ـا وقال: هل مازلتي تتألمين؟ أجابته بنبرة هادئة وقالت: قليلـ ـا. وضع كين يده على بطنها وقال: ينتابـ ـني شعورين مختلفان، أحدهما يـ ـخـ ـبرني بـ أنها ستكون فتاة شقية ومشاغبة كثيرـ ـا والآخر أنها ستكون هادئة ولطيفة وأيضـ ـا مـ ـطـ ـيـ ـعـ ـة.
ولـ الحق أنا أـ ـريدها أن تكون الإثنين. أبتسمت إيميلي ونظرت إليه قائلة: وكيف ذلك؟ أجابها كين بكل بساطة وقال: حسنـ ـا تكون في الصباح مشاغبة وعنيدة وفي المساء رقيقة ولطيفة والعكس صحيح. إيميلي بهدوء: لا أنا أـ ـريدها قوية لا تهابـ ـ أحدـ ـا. أـ ـريدها قاسية حتى لا يستطيع أحد أذيتها أو الإقتراب مـ ـنـ ـها مهما حدث. كين: لا أنا أـ ـريدها رقيقة وناعمة كـ قطعة البسكويت تلك ستكون ألطف فتاة رأتها عيناي بجانب ليان.
وأنا لن أسمح لـ أحد بـ الاقتراب مـ ـنـ ـها مهما حدث. مـ ـنـ ـ يقترب سأنزع فؤاده مـ ـنـ ـ محجرهـ ـ وأدهس عليه بكل قسوة. لن ندع أحد يقوم بـ أذيتها إيميلي وأعلم أنك لن تسمحي بذلك مهما حدث. إيميلي: نعم كين. أنا لن أسمح لـ أحد بـ أذية طفلتي مهما حدث. فقط تصل أولـ ـا. ضمها كين مجددـ ـا قائلـ ـا: لا تقلقي ستأتي في أي وقت مـ ـنـ ـ الآن ونحن على أتم الإستعداد لـ أستقبال أميرة عائلة آلبرت.
"لا كدا غلط ركز معايا وملكش دعوة بـ بومبة اللي ورايا دا". أردف بها جعفر بنبرة جادة وهو ينظر إليه. لـ يسمعوا لؤي الذي كان يتناول البيتزا قائلـ ـا: شوف نفسك يا تيمون. ياض انتـ ـ تطول تبقى زيي جتك خيبة فالح تتمرن وتعملي ست مربعات في بطنك وقال ايه سكس باكس. الله يرحم. وبعدين مالها البطن المدورة كبيرة وتسيع مـ ـنـ ـ الحبايب ألف ولا أكمنك غيرت مـ ـنـ ـ شويه الأجانب اللي بتتواصل معاهم دول وخصوصـ ـا الواد أبو عيون زرقا دا.
ألتفت إليه جعفر وهو ينظر إليه نظرة حادة غاضبة تحمل في طياتها شر جعفر اللعين. عقد جعفر ذراعيه أمام صدره ونظر إليه قليلـ ـا ببرود قبل أن يقول مـ ـجـ ـيبـ ـا عليه بـ بعض الكلمات اللاذعة: يبقى عندي ست مربعات أهوـ ـنـ ـ مـ ـنـ ـ إني يكون عندي بطن مدورة زيك يا مدور. على الأقل انا عايز أحافظ على جسمي مش زيك هامه على كرشـ ـه. وبعدين مين دا اللي أغير مـ ـنـ ـه؟
انتـ ـ عبيط ياض ولا ايه مـ ـنـ ـ أمتى وانا بغير مـ ـنـ ـ اللي قدامي. طب كنت غيرـ ـت مـ ـنـ ـ مها زمان وأتعلمت انا كمان. ولاه ظهره بينما نظر مـ ـنـ ـصف إلى لؤي بطرف عينه وزجره بضيق. لـ ينظر إليه الآخر وهو يتألم. زفر بضيق ونظر إلى جعفر ثم شعر بـ الذنب تجاهه لـ تذكيره بـ أشياء يكرهها جعفر. نهض لؤي واقترب مـ ـنـ ـ جعفر وزجره في ذراعه بخفة وهو يقول: انتـ ـ زعلت ولا ايه؟ نظر إليه لؤي لـ يقول لؤي:
انا على فكرة مكانش قصدي أي حاجه انتـ ـ اللي جحش وفهمتها بـ طريقة تانيه أعملك ايه يعني. رمقه جعفر بضيق ودفعه بخفه قائلـ ـا: طب روح أتنيل كمـ ـل أكلك بعيد عنـ ـي عشان ممسكش الطبق دا أرزعه في وشك. ضم لؤي الطبق إلى أحضانه قائلـ ـا: لا والله على أساس إني هستناك تعملها مثلـ ـا. جعفر بضيق: روح أتنيل يا لؤي عشان ممسككش أعجنك زي العجينة اللي بتطفـ ـحها دي. نظر إليه لؤي ورفع طرف شفته العلوية وهو يقول: تطفـ ـحهالي.
طفحتك حية سـ ـمـ ـها يا بعيد روح. جذب سراج لؤي بعيدـ ـا عنـ ـ جعفر الذي كان يستعد لكي يـ ـبـ ـرحه ضربـ ـا وهو يقول: خلاص يا لؤي جعفر بيهزر يا حبيبي بطل تحرق دمه أكتر مـ ـنـ ـ كدا بطل ما يطـ ـفـ ـحنا كلنا الـ ـمـ ـر. نظر جعفر إلى بشير مجددـ ـا ثم زفر الهواء مـ ـنـ ـ فمهـ ـ وقال: ركز يا بشير معايا الله يكرمك.
لـ ـمـ ـا ييجي عليك واحد شما م مش شايف قدامه عايز فلوس عشان يشـ ـمـ ـ ويكون حد داعي عليك في ساعة أستجابة ويقابلك وييجي يقولك عايز فلوس عشان أشـ ـمـ ـ هتعمل ايه؟ أجابه بشير بحدة قائلـ ـا: وهو انا لسه هستناه يقولي. هديله مـ ـنـ ـ قبل ما يقول طبعـ ـا. تبدلت معالم وجه جعفر إلى الصدمة وقال بحدة: نعم يا روح أمك. بشير: ايه مش أحسن ما يقتـ ـلني. جعفر على أسنانه بغضب وقال: دا انا اللي هقتـ ـلك دلوقتي.
منعه مـ ـنـ ـصف وهو يـ ـمـ ـسك بهـ ـ قائلـ ـا: إهدى يا جعفر براحة عليه هو مش عارف حاجه واحده واحده. زفر جعفر ومسح على وجهه ثم نظر إليه مجددـ ـا وقال وهو يـ ـمـ ـدـ ـ يده إليه بها: بـ ـص يا بشير. إمسك دي كدا. بشير بترقب: ايه دي؟ فتحها جعفر أمام وجهه في حركة سريعة مـ ـنـ ـهـ ـ لـ ينتفض جسد الآخر بصدمة ويقول جعفر بحدة وضيق: مطو ة يا بشير مطو ة ومتبقاش غبي انا خـ ـلـ ـقي ضيق. دي ايه؟ أجابه بشير وهو ينظر إلى يده قائلـ ـا
بخوف: مطو ة. جعفر بضيق: إمسك. مدـ ـ بشير يده التي كانت تهتز بخوف أمام أعين المتواجدين وهو يشعر أنه لا يستطيع فـ ـعـ ـل ذلك. صاح بهـ ـ جعفر بقوة قائلـ ـا: إخلص. أخذها بشير سريعـ ـا بخوف وهو ينظر إليها لـ يسمع جعفر يقول: هتتعامل بيها أزاي مع الشما م اللي قدامك. أشهر بشير بـ يده التي يـ ـمـ ـسـ ـكـ ـها بها وكأنه يـ ـدـ ـافـ ـع عنـ ـ نفسه مـ ـنـ ـ شخصـ ـ يـ ـبـ ـرحهـ ـ ضربـ ـا مـ ـنـ ـ الوقت لـ الآخر.
نظر إليه جعفر وهو يقول: انتـ ـ بتعمل ايه؟ أجابه بشير بمنتهى السذاجة وقال: بحمي نفسي. عض جعفر على شفته الـ ـسـ ـفـ ـلى بقوة وهو يـ ـغـ ـمـ ـض عينيه لـ يشعر بـ يد سراج تـ ـقـ ـرـ ـبـ ـت على كتفه قائلـ ـا: معلش إهدى. دفع جعفر يد الآخر بعنف عنـ ـه ونظر إلى بشير لـ يـ ـمـ ـدـ ـ يده ويـ ـمـ ـسـ ـك بـ يده التي يـ ـمـ ـسـ ـكـ ـها وهو يقول: وحياة أمك. أبسط حاجه هيعملها دي.
أنهى حديثه وهو يضرب يده الـ ـمـ ـسـ ـكـ ـة بـ السلا ح الأبيض ثم لكمه في وجهه لـ يضع بشير يده على وجهه متألمـ ـا. بينما اعتدل جعفر في وقفته وهو ينظر إليه قائلـ ـا: جتك ستين خيبة دا انتـ ـ أهبل وميح في نفس الوقت. أعتدل بشير في وقفته وهو يضع يده مكان ضربة جعفر لهـ ـ لـ يزفر جعفر بقوة ويقول: بشير عشان خاطري ركز معايا الله لا يسيئك. بـ ـص هتعامل مع سراج أزاي عشان تعرف تتعامل. ألتفت إلى سراج قائلـ ـا: أعملي دور الشما م.
أبتسم سراج قائلـ ـا: غالي والطلب ر خيص. وفي ثوانـ ـ تقمص سراج دوره وتقدم مـ ـنـ ـ جعفر الذي كان ينظر إلى هاتفه وقال: بقولك ايه يا زميلي معكش أي حاجه تظبـ ـط الد ماغ. رمقه جعفر نظرة ذات معنى وقال: لا يا خفيف معايا اللي تبوظها تحب تشوف. سراج: الله الله الله دا انتـ ـ حلو وبتحلو أهو. رفع يده كي يلكمه ولكن أوقفه جعفر وهو يقوم بـ إمساكها ثم في حركة سريعة مـ ـنـ ـهـ ـ كان يـ ـحـ ـاوط عنقه واضعـ ـا سلا حه الأبيض على وجهه.
نظر إلى بشير قائلـ ـا: دا أول شكل فهمت حاجه؟ كان بشير ينظر لهما بذهول ثم صفق إليه وقال ببلاهة: جامد. عجبتني. أبتعد سراج وهو ينظر إليه قائلًا: وياريت لما تتكلم مع العر بجية متتكلمش بـ أدب وكسوف، منتاش قاعد مع الحبيبة بتاعتك. منصف: إعو بوقك وحرك إيديك وانت بتتكلم بعشوائية وخليك قليل الأدب كأنك متربتش بمعنى أصح. بشير: مش هعرف أنا أعمل الكلام دا.
نظروا جميعهم إلى بعضهم البعض نظرة ذات معنى، بينما كان بشير ينظر إليهم وهو لا يعلم ما يخططون إليه. *** كان بشير يجلس وهو يشاهد إحدى مقاطع الڤيديو الخاصة بـ تعليم التحدث بعدم تهذيب، وكان عنوان الڤيديو "أزاي تتعلم تبقى صايع في خمس دقايق". تحدث بشير وهو ينظر إلى الڤيديو قائلًا بتعجب: هو أنا المفروض أعمل اللي بيعمله دا!!!!!!!!!!! سراج: أيوه. ولما تتعلم دول الأول هنبقى نعلمك أزاي تطلع موسيقى من بوقك، متقلقش كل حاجة بوقتها.
بشير: يا جماعة أنتوا متأكدين إنكوا طبعيين ومش كريزي؟ زجره لؤي وهو يقول: بقولك إيه بلا كريزي بلا تريزي، ركز بدل ما تلاقيني بتكريز عليك دلوقتي. نظر بشير مجددًا إلى الڤيديو بحسرة قائلًا: طب أتفرج على ڤيديو ليه وأنا معايا الخبرة بنفسهم. لؤي: عشان أنت حمار، مش هييجي معاك الجو دا ومش هتفهم فيس تو فيس، فهتفهم فيس تو سكرين. سراج: لازم تبقى صايع يا بشير ومتربتش. بشير: أعمل إيه طيب، أنا ماما مربياني عشرين مرة. لؤي:
الله يرحم أنا أمي. وقتها آخر ما زهقت مني قالتلي بقولك إيه ياض أنت مش وش تربية، غور ومتربتش فعلًا وبقيت عربجي زيي زي الإخوة دول وعادي يعني. بشير: بس أنا حاببني وأنا متربي يا جدعان. منصف: وأحنا مش عاجبنا وبنغيرك عشان تعجبنا. بشير: أيوه وانتوا مالكوا أصلًا. رمقوه نظرة ذات معنى، بينما نظر هو إليهم بترقب لـ يسود الصمت بينهم لـ لحظات، قبل أن يقطعه سراج وهو يضع سلاحه الأبيض على وجهه قائلًا: هتتعلم ولا نعلمك إحنا؟
نظر بشير إلى السلاح الأبيض بتوتر وهو يقول بهدوء: هتعلم خلاص. *** "ألف مبروك يا حبيبتي، أنا والله أول ما جعفر كلمني وقالي الخبر الجميل دا أنا مش عارفه أقولك أنا فرحت قد إيه." ابتسمت بيلا وقالت: أنا عارفة إنك هتفرحي عشان كده كنتِ أول واحدة تعرف. هناء بابتسامة: ربنا عوضك أهو، دورك أنتِ بقى تحافظي على نفسك وكايلا فوقيكي لو احتاجتي حاجة قولي لها، وأنا موجودة برضوا عشان متفتكريش إني بتكبر وكدا. ضحكت بيلا بخفة وقالت:
وأنا أقدر برضو... متقلقيش، أول كام شهر كده وبعدها خلاص. المهم قوليلي مشوفتيش بشير ولا كلمتيه؟ هناء: لا والله تصدقي مكلمتهوش، معرفش الواد دا بقى بيختفي يروح فين كده. بيلا: بكلمه من بدري مبيردش عليا، قولت أول مرة جايز يكون مش سامع، بس لما اتكررت كذا مرة قلقت. هناء: على العموم أنا نازلة دلوقتي رايحة لأخوكي عشان لو كان محتاج حاجة، أنتِ عارفة سلمى حامل ومبتتحركش كتير الفترة دي، وأنا ماشية كده هبص عليه لو شوفته هقولك.
زفرت بيلا وقالت: خلاص ماشي، لو شوفتيه خليه يجيلي عشان أقوله. هناء: ماشي، ولو عاوزتي أي حاجة كلميني أوعي تنسي. ابتسمت بيلا وقالت: حاضر... مع السلامة. أغلقت بيلا الهاتف ثم وضعته أمامها واستندت بـ مرفقها على مسند الأريكة جانبها وهي تشاهد التلفاز. زفرت بهدوء وقامت بـ مناداة صغيرتها قائلة: ليان... يا لولو. خرجت ليان من غرفتها وهي تقترب منها قائلة: نعم. أشارت إليها بيلا وهي تقول:
تعالي اقعدي معايا بدل ما أنا قاعدة لوحدي كده. جلست ليان بجانبها، بينما حاوطتها بيلا بـ ذراعها قائلة: تعالي يا حبيبتي بدل ما أنا قاعدة ساكتة كده، كفاية أبوكي اللي تحت من الصبح لا عارفه هو فين ولا بيعمل إيه. *** "إبهرني يا نجيب عصرك وزمانك يلا." أردف بها جعفر وهو ينظر إلى بشير الذي كان يقف أمامه قائلًا: لازم يعني ما تخليها مع الباقيين وتبقى كل حاجة مرة واحدة أحسن. أعتدل لؤي في وقفته وهو يقول: لا كدا بيتهرب.
بشير بتوتر خفي: لا والله ما بتهرب، عشان بس ننجز في اللي جاي مش أكتر. رمقه جعفر نظرة ذات معنى ثم حرك رأسه برفق وقال: ماشي... نكمل. أشار إلى سراج وقال: إبدأ يا سراج معاه لحد ما أرجعلكوا. تركهم جعفر وذهب، بينما نظر سراج إلى بشير وأبتسم قائلًا: بينا يا معلم على الأصعب.
أقترب جعفر من السيارة الزرقاء التي دلفت إلى حارتهم لـ يقف أمامها ويتوقف بها صاحبها وهو ينظر إليه. أستند جعفر بـ راحتيه على السيارة وهو ينظر إلى سائقها بـ ابتسامة جانبية. أقترب منه بهدوء ثم وقف بجانب النافذة خاصته ونظر إليه نظرة ذات معنى وقال: هو محدش قالك إن اللي بيخش بـ عربيته الحارة عندنا بيدفع أتاوة ولا إيه؟ نظر إليه عابد مبتسمًا وقال: وأنا أدفع أتاوة ليه؟ أجابه جعفر بنبرة باردة: قوة واقتدار بقى... أنا واحد مفتري.
عابد: طب لو مدفعتش؟ ابتسم جعفر وحرك يده على السيارة قائلًا بابتسامة خفيفة: أبدًا... لوح أزاز يدخله في سبعميت جنيه ومرايتين أقل واحدة فيهم بـ تلت مية وخمسين جنيه، يعني التوتال كله ألف وربعميت جنيه، فـ تدفع الأتاوة ولا الألف وربعمية؟ عابد: لا يا عم الأتاوة أرحم... عاوز أتاوة كام؟ تحدث جعفر وهو ينظر إليه بتخابث قائلًا: ألف ونص. عابد: لا أكسر الأزاز والمرايتين أحلى، على الأقل هوفر مية جنيه. ضحك جعفر واعتدل بوقفته قائلًا:
خُش يا عم... أنا كان عندي تدفع الأتاوة. عابد: آه ما هو أنت المستفيد في الآخر. ضرب جعفر بخفة على سيارته وهو يقول مبتسمًا: يلا يا عم أخلص. تحرك عابد، بينما نظر جعفر إلى فريد وقال بنبرة عالية خبيثة: جرا إيه يا فريد عينك متعلقة فوق كده ليه؟ نظر إليه فريد وقال: وأنت مركز معايا كده ليه؟ ابتسم جعفر وقال بتلاعب: محطوط جاسوس ليك. فريد: عارف، وعارف مين اللي حاطك كمان. جعفر:
طب إحذر بقى قبل ما أروح أقول لـ اللي حاططني جاسوس عليك على عينيك اللي متعلقة فوق دي. فريد: مش ناوي تعمل حسنة فـ حياتك وتجمع راسين في الحلال بقى؟ ابتسم جعفر بجانبية وقال بنبرة باردة: مش قبل ما تقولي حاطط الكاميرات دي كلها ليه، وإيه اللي شدك فـ زوزو، وليه مصر عليها بالشكل دا. زفر فريد وقال: ده أنت واد استغلالي صحيح، روح يا عم أنا هعرف أتعامل مع منصف ولا الحوجة ليك. ضحك جعفر وتركه وذهب قائلًا:
كده كده مكنتش هعبرك أصلًا يا فريد. رمقه فريد بضيق وهو يقول: طول عمرك بارد. *** "رمزي... رايح فين يا رمزي؟ نظر إليه رمزي الذي أغلق أزرار جلبابه قائلاً: رايح أصلي المغرب. تسنيم: طب وانت جاي هاتلي أي حاجة حلوة عشان نفسي ريحالها أوي. ابتسم رمزي وقال: محتاجة أي حاجة تاني؟ فكرت تسنيم قليلاً ثم قالت: لا لو عوزت هبقى أبعت أي حد يجيبلي... وشوف ماما لو عايزة حاجة برضه. رمزي:
حاضر وأنا نازل دلوقتي هعدي عليها أشوفها. المهم تخلي بالك من نفسك وبلاش الإهمال بتاع كل مرة ده ها. ابتسمت تسنيم وقالت: حاضر. رمزي: آه صحيح ابقي باركي لبيلا عشان ربنا كرمها وحملت. اتسعت ابتسامة تسنيم وقالت بسعادة: بجد... هروح لها حاضر هلبس الإسدال وأنزل وراك. ابتسم رمزي وفتح باب المنزل وخرج قائلاً: ماشي وأنا هبقى مع جعفر عشان أول ما بيشوفني مبيسبنيش.
أغلق الباب خلفه بينما ذهبت تسنيم إلى الغرفة بهدوء وهي تضع يدها على بطنها المنتفخة. *** سار رمزي في طريقه إلى المسجد لينظر إليه جعفر قائلاً: اعمل نفسك عبيط يا سيد عادل. ابتسم رمزي والتفت برأسه ينظر إليه قائلاً: هصلي يا نكاشو وراجعلك. جعفر بابتسامة: ربنا يتقبل. وقبل أن يعتدل في وقفته لمح شخصاً مقنعاً يقوم بمراقبة رمزي، عقد جعفر ما بين حاجبيه وهو ينظر إليه مترقباً، تحدث لؤي وهو ينظر إليه قائلاً:
مالك يا جعفر بتبص على إيه؟ نظر إليهم جعفر بعدما رآه يتحرك خلف رمزي قائلاً بعجلة: بقولكوا إيه واحد يطلع يقف قدام شقة رمزي وواحد يقف على مدخل العمارة وواحد ييجي ورايا بسرعة. أنهى حديثه وتحرك دون أن يعطي واحداً منهم فرصة الاستفسار أو الرد، ولكنهم نظروا إلى بعضهم ليقول منصف: أنا هروح مع جعفر وانتوا فرقوا نفسكوا.
تركهم منصف وركض خلف جعفر لاحقاً به، بينما تحرك بشير وتوجه إلى بناية رمزي وأتبعه سراج، بينما جلس لؤي مكانه وهو يتناول شطيرته قائلاً: بما إني مليش دور فـ أقعد آكل شوية عشان حاسس بـ هبوط.
صعد بشير إلى الطابق الثاني ووقف أمام باب منزل رمزي، بينما وقف سراج في مدخل البناية يترقب أي شيء سيحدث. بينما لحق منصف بـ جعفر الذي اختبأ خلف الشجرة وهو ينظر إلى رمزي الذي خلع نعليه ودلف إلى المسجد، ليرى الملثم ينظر إلى باب المسجد ثم نظر حوله يترقب إن كان يتتبعه أحد أم لا. تحدث منصف الواقف خلف جعفر وينظر إليه قائلاً: هو بيراقب رمزي ليه؟ أجابه جعفر بجهل وهو ينظر إلى الملثم قائلاً: معرفش...
لازم نمسكه قبل ما يعمل حاجة فـ رمزي. منصف: تفتكر يكون ليه أعداء؟ جعفر: مظنش... رمزي معروف من زمان إنه فـ حاله ومالوش عداوة مع حد، دايماً فـ حاله معتقدش إن يكون عدو ليه. منصف: طب والحل؟ تحرك جعفر وهو يقول: إسبقني. كان الملثم يقف أمام بوابة المسجد الخلفية وهو يمسك بآلة حادة في يده، يبدو أنه مشرط أو شيئاً من هذا القبيل. توقف جعفر بالقرب منه وهو يقوم بمراقبته، وهو ينظر إلى المشرط لينظر إلى منصف قائلاً: ناوي على قتل؟
نظر إليه منصف ثم إلى الملثم وقال: لسه زي ما انت ذكي ولماح متغيرتش يا صاحبي. ابتسم جعفر ابتسامة جانبية ونظر له بطرف عينه وقال: عيب عليك ياض... جعفر مبيتغيرش. منصف: جعفر حاف كدا؟ جعفر: مش وقته يا منصف... رمزي ميحصلهوش حاجة. منصف: بتفكر فـ حاجة؟ جعفر: الواد دا مراقب رمزي من فترة وعارف رمزي بينزل من البيت امتى وبيرجع امتى وعارف رمزي كويس أوي...
جاي وعارف هيعمل إيه، فـ بالتالي لو فكرت فيها شوية هتلاقي إن محدش غيرنا يعرف إن رمزي بيخرج من الباب اللي ورا بعد ما بيخلص كل يوم، وبـ التالي دا يؤكد إن اللي باعته عارف تحركاته كويس. منصف بذهول: تصدق صح... طب والحل هنبعده إزاي؟ نظر إليه جعفر وقال: ركز معايا فـ اللي هقولهولك دا وتنفذه بالحرف. ***
كان بشير يقف أمام باب منزل رمزي وهو ينظر حوله وإلى الأعلى يترقب أي تحركات. فتح الباب ليسمع صوت شهقات أنوثية خلفه. ألتفت بشير إليها لتضع هي يدها على صدرها قائلة بخوف وحدة: انت مين وواقف قدام شقتي ليه؟ انت حر أمي؟ حرك بشير رأسه سريعاً نافياً لحديثها وقال: لا أبداً بذمتك دا منظر حر أمي؟ هو في حر أمي شيك وابن ناس كدا؟ نظرت إليه تسنيم نظرة ذات معنى ثم قالت: تصدق عندك حق... طب انت مين وجاي هنا ليه وواقف كدا ليه؟ بشير:
أنا بشير أخو بيلا. نظرت إليه تسنيم بذهول ثم قالت وهي تمسك بحذائها ترفعه عالياً قائلة بنبرة حادة: لا والله وانت فاكر الشويتين دول هيدخلوا عليا أنا برضه؟ عاد بشير إلى الخلف وهو يحاول تهدئتها قائلاً: اسمعيني بس أنا والله ما بضحك عليكي، أنا فعلاً أخو بيلا بس كنت عايش بعيد يعني ولسه جاي مكملتش شهر. نظرت إليه تسنيم نظرة ذات معنى وقالت: إثبتلي. بشير:
بيلا عندها أخت توأم اسمها كايلا وأخ أكبر منهم اسمه أكرم وبـ الأمارة ماشي على عكاز عشان عنده قطع فـ الرباط الصليبي من ساعة آخر مرة ابن خالها اتهجم عليها وسقـ ـطها. نظرت إليه تسنيم قليلاً ثم تركت حذائها أرضاً وقالت: صح. زفر بشير وقال: اقتنعتي صح؟ حركت رأسها برفق وقالت: وواقف كدا ليه؟ بشير: حماية. عقدت ما بين حاجبيها ليقول هو: بنقدم خدمة حماية للحبايب فري... مش دي برضه شقة رمزي؟ تسنيم بهدوء وتعجب: أيوه!!!!!!! بشير:
تمام اتفضلي ارتاحي ونامي وانتِ متطمنة وأنا هنا فـ حمايتك لحد ما المرحوم يرجع. تسنيم بذهول: نعم!!!!!!!! توتر بشير وقال مصححاً خطأه: قصدي الشيخ رمزي يرجع، أصل هو أكد عليا وقالي خلي بالك من الشقة يا بشير لحد ما أروح وأرجع. تسنيم: حماية وبتاع إيه أوعى أنا عايزة أنزل. منعها بشير وهو يقف بطريقها قائلاً: صدقيني مش هينفع خالص. تسنيم بحدة: هو إيه اللي مش هينفع دي؟ انت مالك أصلاً؟ بشير: يا مدام بطيخة انتِ اسمعيني مينفعش تخرجي.
تسنيم بغضب: بطيخة.. أنا بطيخة يا قليل الأدب. بشير: إيه أكذب يعني؟ ما إنت اللي بطنك كبيرة أوي، دا إنت شايلة عجل مش طفل. بحثت تسنيم عن أي شيء حولها تضربه به، ولكنه أوقفها قائلاً بلهفة: لحظة لحظة لحظة، وليه العنف؟ طيب ما إحنا كويسين وزي الفل، وإنت قمر أوي. نظرت إليه تسنيم مجددًا بشر، ليتدخل سراج سريعًا دافعًا بشير بعيدًا عنها قائلاً بابتسامة متوترة: أزيك يا مدام تسنيم؟ أتمنى خدمة الحماية متكونش مضيقاكي في حاجة.
أشارت تسنيم إلى بشير وهي تقول بنبرة حادة: مين دا يا سراج؟ نظر سراج إلى بشير الذي كان ينظر إليها بابتسامة مستفزة، ثم إليها وقال: دا بشير أخو بيلا. تسنيم باستنكار: دا أخو بيلا؟!!!! ابتسم سراج وقال: ما البطن قلابة زي ما بيقولوا... متزعليش منه، هو مش قصده حاجة بيهزر معاكي بس مش أكتر. نظرت إليه تسنيم بضيق، ثم نظرت إلى سراج وقالت: تمام يا سراج، محصلش حاجة. عن إذنكوا لازم أمشي.
توتر سراج قليلاً، وقبل أن تغلق هي باب المنزل منعها هو بقوله قائلاً: بس إنت رايحة على فين كدا؟ نظرت إليه تسنيم وقالت: هو أنا ليه حاسة إني بيتحقق معايا؟ سراج: لا أبدًا، بس كل الحكاية إن في قلق في الحارة وعشان كدا قلقانين عليكي بس مش أكتر. عقدت تسنيم ما بين حاجبيها وقالت: قلق إيه دا؟ أنا مش فاهمة. سراج: قلق كدا من بتوع كل شوية دول... أنا شايف إنك تستني شوية أحسن ما تاخدي خبطة كدا أو كدا.
رمقته تسنيم نظرة ذات معنى، وقبل أن تتحدث سمعوا أصوات في الأسفل وصرخات، لينظر هو إليها سريعًا قائلاً: ادخلي بسرعة واقفلي على نفسك كويس وأوعي تفتحي الشباك. دلفت تسنيم سريعًا وأغلقت الباب خلفها بخوف، بينما نظر سراج إلى بشير وقال بنبرة حادة: تسنيم أمانة في رقبتك، أوعى يحصلها حاجة، خليك مصحصح وافتكر الكام درس اللي اتعلمتهم. تركه سراج ونزل سريعًا، بينما وقف بشير أمامه ينظر حوله وإلى
الأعلى بترقب وهو يقول: إيه جو سلاحف النينجا دا؟!!!! نزل سراج سريعًا ووقف مكانه ينظر إلى ما يحدث في الخارج ويرى الجميع يركض أمامه بخوف وهلع، شعر بحركات خلفه، لينظر بطرف عينه إلى الجهة اليمنى، وعلى حين غرة مال بجذعه يتفادى ضربته، ثم استقام سريعًا وحاوط عنقه بذراعه قائلاً: حياكم الله أخواتي في الله.
طعنه بالسكين في صدره، ليسقط الآخر أرضًا، بينما نظر هو إليه ليرى شحوب وجهه وميول عينيه إلى اللون الأحمر، ليبتسم سراج قائلاً: صلاة النبي أحسن... هو إنت؟ *** كان الملثم ينتظر رمزي، وفي هذه اللحظات اقترب جعفر منه بهدوء ووقف أمامه قائلاً: لو سمحت يا أخينا. خبأ الآخر المشـ ـرط خلفه سريعًا بتوتر، ولكنه قال بنبرة جادة: اتفضل. أدعى جعفر الغباء وقال: مشوفتش يا أخينا عيل أصغير أكده بيجري من قدامك؟ الملثم بجدية: لا.
تحدث جعفر بحيرة زائفة وهو ينظر حوله قائلاً: غريبة، هيكون راح فين ابن الـ... دا، أنا منبه عليه ميخرجش من الدوار واصل. نظر إليه الملثم نظرة ذات معنى، بينما نظر إليه جعفر وقال بتساؤل: إلا يا أخينا إنت لابس البتاع العفش أكده ليه؟ هو إنت كنت بتلعب مع العيال الصغيرة استغماية ولا إيه؟ ولا عسكر وحرامية؟ الملثم بضيق: بقولك إيه يا عم انت متصدعنيش، روح دور على ابنك بعيد عني. نظر جعفر إليه وقال: تصدق عندك حق. أنهى حديثه
ونظر إليه للحظات ثم قال: بس أنا مبدورزش على حد غيرك يا روح أمك. أنهى حديثه وهو يلـ ـكمه في وجهه بقوة، ارتد الآخر على أثرها وهو يتألم، ليكمل جعفر سيل لكماته في جميع أنحاء جسده، ثم أخذ المشـ ـرط منه ووقف ينظر إليه وهو يلهث. مسح جعفر العرق المتصبب من على جبينه، ثم مال بجذعه ونزع القناع الخاص به، ليبتسم جعفر وهو ينظر إليه قائلاً: أهلًا وسهلًا... ليلتك سودة إن شاء الله. فزع رمزي ووضع
يده على صدره وهو يقول: حرام عليك يا راجل، كاد قلبي يقف. منصف: مش لازم تخرج دلوقتي. تعجب رمزي وقال: ليه؟ إيه!!!!!!!! نظر منصف إلى الخارج ثم إليه وقال: مينفعش تخرج دلوقتي، في واحد برا عايز يقتـ ـلك، مينفعش تخرج دلوقتي، في خطر على حياتك وحياة مراتك. رمزي بصدمة: تسنيم... أنا لازم أروحلها. جذبه منصف مرة أخرى وقال بحدة: تروح فين؟ بقولك عاوزين يموتوك، افهم بقى. رمزي بحدة: وأنا مش هسيب مراتي يا منصف.
منصف: متخافش، سراج وبشير ولؤي موجودين هناك وواخدين بالهم منها. وفي ظل مشاداتهما وعناد رمزي مع منصف، دوى صوت طلقات النيـ ـران في الخارج لتقطع مشاداتهما معًا، ليصدم منصف وهو ينظر إلى الخارج ومعه رمزي، ليقول: جعفر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!