الفصل 54 | من 129 فصل

رواية جعفر البلطجي الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم بيسو وليد

المشاهدات
19
كلمة
7,456
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

دلف مُنصف إلى المسجد وهو ينظر حوله يبحث عنّ رمزي الذي كان يستعد لـ الخروج لـ يتقدم مِنّهُ سريعًا جاذبًا إياه قائلًا: أوعى تخرج فزع رمزي ووضع يده على صدره وهو يقول: حرامًا عليك يا رجُل كاد قلبي يقف مُنصف: مش لازم تخرج دلوقتي تعجب رمزي وقال: ليه في ايه!!!!!!!! نظر مُنصف إلى الخارج ثم إليه وقال: مينفعش تخرج دلوقتي … في واحد برا عايز يقتلك مينفعش تخرج دلوقتي في خطر على حياتك وحياة مراتك رمزي بصدمة:

تسنيم … انا لازم أروحلها جذبه مُنصف مرة أخرى وقال بحدة: تروح فين بقولك عاوزين يموتوك إفهم بقى رمزي بحدة: وانا مش هسيب مراتي يا مُنصف مُنصف: متخافش سراج وبشير ولؤي موجودين هناك وواخدين بالهم مِنّها وفي ظِلّ مشاداتهما وعِناد رمزي مع مُنصف دوى صوت طلقات النيران في الخارج لـ تقطع مشاداتهما معًا لـ يُصدم مُنصف وهو ينظر إلى الخارج ومعه رمزي لـ يقول: جعفر نظر إلى رمزي مجددًا وقال بنبرة صارمة:

أوعى تتحرك مِنّ مكانك لحد ما أروح أشوف جعفر تركه مُنصف وخرج سريعًا تاركًا رمزي الذي كان ينظر إليه بذهول شديد، خرج مُنصف ينظر حوله يبحث عنّ جعفر حتى رآه يسحب الرجُل بعيدًا والذي كان فاقدًا للوعي، أغلق مُنصف باب المسجد واقترب مٌنّهُ سريعًا ترك جعفر الرجُل الذي كان كـ الجثة الهامدة أرضًا، أقترب مُنصف وهو يعقد ما بين حاجبيه قائلًا: ايه اللي حصل وايه ضرب النار اللي سمعته نظر إليه جعفر وقال:

ضرب نار ايه يا أهطل وهو في حد عاقل هيمشي بـ سلاح ويضرب قدام الخلق عيني عينك كدا مُنصف بتعجب: ايه دا ثواني … هو دا مكانش هو!!!!!!!! جعفر بسخرية: لا مش هو هو هو هو هو رمقه مُنصف قليلًا ثم قال ساخرًا: لا هي هي هي هي هي جعفر: هنستخف بقى ونسيب البلوى دي مش كدا مُنصف: ما انتَ اللي بدأت مسح جعفر على جبينه ونظر إلى المُستلقي أرضًا وقال: فرد جديد نظر إليه مُنصف وقال: هنعمل فيه إيه دا كمان هو إحنا هنفضل نحَوش فيهم كدا كتير

جعفر: كدا أحسن … الراجل دا انا شوفته قبل كدا … كان رايح جاي على الحارة بيدور على حاجه ووراه حد لأنه كان بيتجسس عليا أبتسم مُنصف وقال: إلعب … داخل على ملحمة عدوانية مِنّ العيار التقيل يا معلم رأى جعفر رمزي يخرج مِنّ المسجد ذاهبًا إلى منزله لـ ينظر إلى مُنصف قائلًا: إلحق المتخلف دا قبل ما يحصله حاجه أجري ركض مُنصف خلف رمزي تحت نظرات جعفر الذي زفر ومسح على خصلاته إلى الخلف ناظرًا إلى القابع أسفل قدميه

"ماشي يا جعفر انا هوريك أخرة الصرمحة دي ايه لما ترجعلي" هكذا أردفت بيلا متوعدة إلى جعفر بـ الويل لـ تتناول الجزر بضيق وهي تنظر إلى شاشة التلفاز تشاهد الفيلم الكرتوني "توم وچيري" أقتربت مِنّها ليان وجلست بجانبها وهي تنظر إلى التلفاز لـ تقول بسعادة: توم وچيري … لماذا لم تخبريني أُمي نظرت إليها بيلا وقالت: ما انا عماله أنادي عليكي مِنّ الصبح وانتِ مشغولة بـ باربي

أبتسمت الصغيرة وجلست بـ أحضان والدتها تشاهد الفيلم معها، لحظات ونظرت ليان إلى صحن الجزر الذي كانت بيلا تُمسك بهِ وتتناول مِنّهُ لـ تقول بـ أستنكار: ستتناولين هذا الجزر كله أُمي؟؟!!! نظرت بيلا إليها وقالت: نعم وضعت حلقة جزر بـ فمِها لـ تقول ليان: ولكن لماذا بيلا: بعاقب أبوكي عقدت ليان ما بين حاجبيها وقالت: كيف تُعاقبين أبي وأنتِ تتناولين الجزر ما علاقة هذا بـ ذاك أجابتها بيلا وهي تنظر إلى الشاشة قائلة:

عشان ميلاقيش آكل ياكله … بقولك ايه هاتيلي طبق الأوطة اللي جوه هتفت ليان بـ أستنكار قائلة: ماذا؟؟؟؟!!!!! صفعت بيلا جبينها وقالت بضيق: الطماطم نهضت ليان قائلة: حسنًا هكذا فَهِمت ذهبت إلى المطبخ تحت نظرات بيلا التي كانت تنظر إلى التلفاز، في الخارج دلف جعفر بعدما ترك المُهمة إلى أصدقائه وأغلق الباب خلفه، خرجت ليان في هذه اللحظة وهي تحمل صحن الطماطم المقطعة لـ ينظر إليها جعفر بتعجب قائلًا: واخدة الطبق دا كله على فين

نظرت إليه ليان وقالت: ماما عقد جعفر ما بين حاجبيه وهو ينظر إلى بيلا قائلًا: ماما أزاي يعني ذهبت الصغيرة إلى والدتها بينما أتبعها جعفر وهو ينظر إلى ما تتناوله وهو يُحاول تكذيب عينيه وما تراه، وقف بـ القرب مِنّها لـ ينظر إلى صحن الجزر الذي كانت تُمسك بهِ وتتناول الجزر ثم إلى الآخر الذي جلبته صغيرته لـ يراها تتناول مِنّهُ كذلك وأخيرًا نظر إلى التلفاز لـ يراها تشاهد الفيلم الكرتوني

هتف بنبرة خافتة لـ الغاية وهو ينظر إلى ما يحدث بذهول قائلًا: يا نهار أسود ومنيل أقترب مِنّها وهتف مُشيرًا إلى الصحن قائلًا بـ أستنكار: ايه اللي بتعمليه دا يا بيلا؟؟؟؟!!!!! نظرت إليه بيلا ببرود وهي تتناول الطماطم صحيحة دوّن أن تقوم بـ تقطيعها لـ تسقط المياه خاصتها ملوثة ثيابها وذقنها ولم تُجيبه، نظر إليها جعفر قليلًا وهو في حالة مِنّ الصدمة لـ يهتف إلى نفسه متسائلًا:

هو انا شايف صح ولا السجاير اللي بتنيل على عيني كل يوم أشربها دي بتخلي الواحد يشوف حاجات مش صح؟؟؟؟؟؟؟؟ أجابته بيلا وهي مازالت تنظر إليه قائلة: لا يا حبيبي السجاير مفيهاش حاجه دا حقيقي نظر إليها جعفر وقال: بجد حركت رأسها برفق لـ يُشير هو نحوها قائلًا: انتِ ايه اللي بتعمليه دا … كل دا جزر … كل دي أوطة؟؟؟؟؟!!!!!! بيلا: بتوحم رمقها جعفر بصدمة ورفع طرف شفته العليا إلى الأعلى وهتف بـ أستنكار قائلًا:

بـ ايه يا روح خالتك؟؟؟!!!! أكملت بيلا كلمته ببساطة قائلة: وحم … بتوحم نظر جعفر إلى الصحنين ثم إليها لـ تُحرك هي رأسها برفق وهي تؤكد لهُ ما يدور في عقله لـ تسمعه يقول: أحيه أبتسمت قائلة وهي تضع شريحة الجزر بـ فَمِها: قلبظ بجنيه أشار جعفر إلى صحن الجزر وهتف قائلًا: بتتوحمي على جزر حركت رأسها برفق وهي تبتسم لـ يقول هو بـ أستنكار: ليه وانتِ حامل في أرنب ولا ايه؟؟؟!!!!! نظر إلى صحن الطماطم ثم قال: والأوطة بيلا:

إنتقامًا مِنّك جعفر بتعجب: أنتقام مِنّي انا!!!!!!!!!! حركت رأسها برفق وقالت: قولي ليه هتف بـ سخرية قائلًا: ليه يا أرنبة ليه يا اللي هتخلصي على نص محصول مصر ليه تجاهلت سخريته اللاذعة تلك وقالت: عشان انتَ بتتصرمح رفع حاجبه الأيمن وهو ينظر إليها لـ تُحرك رأسها برفق وهي تقول:

أيوه يا جعفر عشان بتتصرمح … مِنّ أمتى وانتَ برا لا عارفه انتَ فين ولا بتهبب أنهي مصيبة … قولت أعاقبك بقى عقاب ستات البيوت الشاطرة وأكل الأوطة كلها عشان العشا بتاع بكرا يا نور عيني محتاج صلصة وكدا انا معنديش أوطة فـ معملش آكل أنهت حديثها وهي تنظر إليه بـ أبتسامة مستفزة لـ ينظر هو إليها قليلًا قبل أن يقول: لولا البت قاعدة كنت قليت أدبي عليكي

ضحكت بيلا وهي تضع شريحة الجزر بـ فَمِها لـ يرمقها هو بضيق شديد ثم أخذ الوسادات وبدأ يُلقيها عليها لـ تميل هي بجذعها قليلًا إلى الأمام تحمي نفسها هتف جعفر بعدما ألقى آخر وسادة نحوها قائلًا: بتعجزيني كدا ها … طب ايه رأيك بقى عندًا فيكي هجيب آكل مِنّ برا ومش هعمل حسابك وأبقي خلي الجزر والأوطة ينفعوكي يا ظريفة نظر إلى التلفاز ثم هتف بسخرية وهو يُشير نحوه قائلًا: ودا كمان مِنّ ضمن الوحم برضوا ضحكت بيلا وقالت:

دمك زي العسل يا بيبي تركها جعفر واتجه إلى غرفته قائلًا: هاتيلي يا لولو كوباية مياه لـ أحسن أمك دي هتموتني قريب نهضت ليان وأخذت كوب المياه خاصتها وذهبت خلفه، أقتربت مِنّهُ وهي تَمُدّ يدها بهِ لـ ينظر جعفر إليها قائلًا: هي دي بذمتك كوباية مياه هتكفي واحد زيي أبتسمت قائلة: عادي أملاها تاني أخذها جعفر وارتشف ما بها ثم مدّ يده بها إليها مجددًا، أخذتها مِنّه، وظلت واقفة لم تتحرك، نظر إليها جعفر قليلًا ثم قال بتساؤل:

واقفة كدا ليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ تحدثت ليان وهي تنظر إليه بـ عينيها التي تُشبه والدتها قائلة برقة: مخدتنيش في حضنك زي كل يوم تفاجئ جعفر أهي تعلقت بـ عناق صغير كـ هذا وأحبته، أبتسم وحمّلها ضاممًا إياها إلى أحضانه لـ تتعلق بهِ الأخرى بـ كل حُبّ، طبع جعفر قْبّلة على خدها الصغير وقال: كل ما أشوفك هحضنك كدا لحد ما تزهقي مِنّي وتقوليلي كفاية حركت رأسها نافية ثم قالت: لا مبزهقش

نظر إليها جعفر قليلًا ثم طبع قْبّلة على خدها وضمها مجددًا إلى أحضانه بحنان دلف رمزي إلى شقته وهو يبحث عنّ تسنيم قائلًا بنبرة عالية: تسنيم … تسنيم خرجت تسنيم مِنّ غرفتها بهدوء وهي تُجيبه قائلة: أيوه يا رمزي انا أهو أقترب مِنّها رمزي سريعًا وضمها إلى أحضانه قائلًا بنبرة تملؤها القلق: انتِ كويسه يا حبيبتي حصلك حاجه حد قربلك ربتت على ظهره برفق وهي تقول: إهدى يا رمزي محدش جه جنبي انا كويسه وزي الفُلّ قدامك أهو

زفر رمزي بعمق وهو يقول: كُنْتُ أموت رُعبًا عليكِ حينما أخبرني مُنصف بما حدث … هل أنتِ بخير الآن حركت رأسها برفق وقالت: تعبت بس شوية أبتعد رمزي عنّها ونظر إليها قليلًا ثم قال بقلق: لسه تعبانة حركت تسنيم رأسها برفق وقالت: مش أوي … بس المفروض أروح لـ الدكتور انا خلاص قربت أولد وعايزه أعمل كشف سريع عشان أعرف هولد أمتى رمزي بهدوء:

تمام الصبح هاخدك ونروح بدري أحسن عشان تقدري ترتاحي ويكون قدامك وقت أكبر … انا هتصل بيها دلوقتي واحجزلك أقعدي بس وارتاحي أسندها رمزي حتى أجلسها على أقرب مقعد ثم أخذ هاتفه وعبث بهِ قليلًا تحت نظراتها التي كانت تتابعه بهدوء، أخذت هاتفها ونظرت بهِ قليلًا لـ تسمع رمزي يتحدث مع الطبيبة أنهى رمزي المكالمة ونظر إليها مرة أخرى وقال: تمام انا حجزتلك ومعادنا بكرا الساعة أربعة بدل تمانية تسنيم: كويس نظرت إليه قليلًا ثم قالت:

رمزي انتَ مجبتليش اللي قولتلك عليه مش كدا صفع رمزي على جبينه وقال: نسيت أنا جاي من الجامع لـ هنا جري، عارفة يعني إيه؟ تسنيم بتساؤل: آه صح، هو إيه اللي حصل بقى؟ أنت محكتليش. زفر رمزي بهدوء واقترب منها ثم جلس على المقعد المجاور لها وقال: أنا لحد دلوقتي معرفش ده حصل إزاي بجد، بس هحكيلك. "لا يسطا ما أنت متأكلش أكلك وتلاقي نفسك مهبط تروح حاود على منابي، أنا إنسان زيي زيك وجعان برضوا."

هكذا أردف سراج وهو ينظر إلى لؤي الذي أخذ طعامه بكل وقاحة كي يتناوله. نظر سراج إلى أصدقائه الذين كانوا ينظرون إليهما. نظر إلى لؤي مجددًا لينهض هاجمًا عليه بقوله: "لا يا روح أمك، ما أنا جعان برضوا وليا طاقتي. لو خلصت يبقى الله يرحمكوا كلكوا." نظر إليه منصف وقال: "لا يا مصاص دماء مصر والشرق الأوسط، لم نفسك. أنا لسه مسمعتش كلمة بابا." سراج: "والله يا منصف محدش قالك متسمعهاش." حسن: "هنعمل إيه فـ المعاتيه دول...

هو إحنا كل شوية نلبس بلوى جديدة؟ منصف بهدوء: "والله يا حسن ما عارف جعفر ناوي على إيه... إلا قولي يا سراج... سراج... أنت يا نيلة." نظر إليه سراج نظرة ذات معنى وهو يضع الطعام في فمه لينظر إليه الآخر قائلًا بتوتر: "إيه بتبصلي كدا ليه؟ ما أنت اللي مبتردش عليا، أعملك إيه يعني... المهم مين اللي صنفرت وشه دا؟

أبتلع سراج طعامه وأمسك بكوب الدماء وأرتشف منه قليلًا ثم أنزل الكوب ونظر إليه قائلًا: "ساحر واطي ابن واطية بيغفلني ومتنكرلي في هيئة مصاص دماء... بس على مين؟ دا أنا سراج الجبار." حسن بتساؤل: "وأنت عرفت منين؟ نظر إليه سراج وأبتسم بجانبية غامزًا بطرف عينه اليمنى قائلًا: "عيب عليك، مييعرفهاش إلا الشاطر... مسكته بقى يااض يا حسن عصرته... دمه حلو أوي."

أشار منصف إلى الكوب وهو ينظر إليه بصدمة لـ يحرك سراج رأسه برفق وهو يبتسم. ليصيح لؤي قائلًا: "يخربيت أمك! أنت بتشرب دم واحد؟ نهض سراج سريعًا وقفز نحوه واضعًا يده على فمه وهو ينظر حوله ثم زفر الهواء من فمه ناظرًا إلى لؤي قائلًا بغضب مكتوم: "أنت بتفضحني يا ابن الأهبل! مبتعرفش تتكلم ولا تتصدم بهدوء؟ لازم تعلنها؟

نظر إليه لؤي نظرة ذات معنى لـ يبعد يده عن فمه قائلًا: "لا بقولك إيه يا سراج، أنا عديتهالك كتير وحطيت جزمة في بوقي وسكت، إنما توصل بيك إنك تشرب دم قدامي وشوية ألاقيك حاططلي أنيابك في رقبة واحد، لا أنا مش هسمحلك. أنا بترعب والموضوع في نفس الوقت مقرف أوي." أبتسم منصف بسخرية وقال: "أومال جعفر بقى يعمل إيه؟ دا على كدا يتكرم ويتعمله تمثال ونضربله تعظيم سلام."

لؤي: "مليش دعوة بـ جعفر، أنا دا واحد قلبه ميت، لكن أنا قلبي ضعيف ميتحملش الكلام الماسخ دا." أبتسم سراج وقال بتخابث: "أومال لو شوفت إيميلي وهي بتشرب دم اتنين في نفس الوقت وترميهم لـ ميشيل ياكل دراع ولا فخده هتعمل إيه يا بوب الحارة يا عربجي يا أبو كرش؟ نظر إليه لؤي وقال: "لا الأكشن مليش فيه." نظر منصف إليهم وقال بـ أبتسامه وحماس: "بقولكوا إيه، ما تيجوا النهاردة ماتش كورة خماسي بعد الساعة اتناشر وناخد الواد جعفر معانا."

نظروا إليه لـ يقول حسن: "موافق طبعًا." سراج: "وأنا معنديش مشاكل، دايس معاكوا." لؤي: "وأنا موافق برضوا." منصف: "حلو وبـ المرة ناخد الواد هاشم وبشير معانا ونعمل فريقين ونلعب ضد بعض والخسران يتعاقب." أبتسموا جميعهم بتخابث وقالوا معًا: "موافقين." "نور أنت صاحي؟ هكذا أردفت جنة وهي تقف في مقدمة الغرفة لـ يلتفت نور المستلقي على الفراش ينظر إليها قائلًا: "لا صاحي يا جنة، في حاجة يا حبيبتي؟ جنة: "كنت محتاجة أتكلم معاك شوية."

نهض نور وجلس نصف جلسة ثم أشار إليها قائلًا: "تعالي." دلت جنة بينما مسح هو على وجهه ونظر إليها بعدما جلست بجانبه لـ يقول: "قوليلي بقى جاية تتكلمي معايا فـ إيه؟ نظرت إليه جنة بهدوء وقالت: "لقيت نفسي فاضية وحاسة بـ ملل، قولت أجي أتكلم معاك فـ أي حاجة وبـ المرة أخد رأيك فـ موضوع محيرني أوي." نور بهدوء: "وأنا سامعك يا ست الكل، إحكي. إن شاء الله لو هنسهر لـ الصبح كله لـ أجل عيون الغزال دول يهون."

أبتسمت جنة وقالت: "أنت مغرم بـ عيوني لـ الدرجة دي؟ أبتسم نور وقال وهو ينظر إليها: "بصراحة أه... عيونك حلوين أوي وبيشدوني... رسمتها لوحدها لوحة فنية... سبحان الله." سعدت جنة وعـلت أبتسامة واسعة ثغرها وقالت بـ سعادة: "أنت متعرفش الكلمتين دول فرحوني قد إيه بجد... خلوني طايرة فـ السما." نور: "حتى وهما متغيرين برضوا حلوين... بيشدوني وأنا خايف أقع فـ حبهم أكتر من كدا." جنة بـ أبتسامة: "وأيه يعني؟ دي حاجة مفرحاني جدًا...

شبه عيون جعفر مش كدا؟ نور: "وأحلى كمان." نظفت حلقها وأعادت خصلاتها إلى الخلف وقالت بـ غرور وتكبر: "الكلام معايا بعد كدا بفلوس، ولو ممعكش تجيبلي واسطة." ضحك نور قائلًا: "هي بقت كدا يعني... هتاخدي مني فلوس؟ حركت رأسها برفق وقالت: "أيوه طبعًا... شوف أنت بتكلمني كام مرة في اليوم والمرة مش أقل من ألف جنيه، غير كدا نو." نور بـ أبتسامه ومشاغبة: "ميمشوش ألف ونص... ألف ليكي ونص لـ العيون دول." جنة بسعادة: "حلوة أوي!

دا أنا هبقى مليونيرة فـ يومين... يــــاه تخيل معايا كدا لو كل واحدة خدت من جوزها ألف ونص فـ كل مرة يتكلم معاها فيها... أقسم بالله حياتنا هتبقى دوڤ وميك أب ومارسيدس... هجيب كل اللي نفسي فيه وأبقى محتارة أعمل إيه بباقي الفلوس، أروح أجيب أكل بيتزا بقى وماك وأدلع نفسي بـ ص إيدك بس على الفلوس وملكش دعوة." ضحك نور قائلًا: "بس كدا مفيش واحد هيفتح بوقه مع مراته يا جنة، دا خراب بيوت كدا." جنة بغمزة: "ما هما مش كلهم نور."

نظر إليها نور قليلًا قبل أن يقول ضاحكًا: "أه يا بنت الناصحة... تصدقي فكرة برضوا... وهو عشان أنا محاسب بقى فـ تقلبيني مش كدا؟ جنة: "طبعًا ولعلمك أنا اللي همسك المرتب وهديك مصروفك كل يوم، أنا اللي هدير البيت دا بمعرفتي وهتشوف أنا قد إيه موفرة على آخر الشهر." نظر إليها نور بطرف عينه وحرك شفتيه يمينًا ويسارًا وهو يقول: "يا خوفي منك يا جنة ومن أفكارك دي." جنة بـ أبتسامة: "متخافش، إعتمد عليا أنت بس وملكش دعوة."

نور: "ماشي، هفكر وأرد عليكي." دام الصمت بينهما لـ دقيقتين لـ تقطعه جنة قائلة بتساؤل: "ها فكرت؟ نظر إليها نور بذهول وقال: "لا طبعًا! إيه دا معداش غير دقيقتين يا جنة، دا غش." جنة: "ما هو الموضوع مش مستاهل تفكر فيه دقيقتين، ولا تكونش مش واثق فيا؟ ها قول، خايف مش كدا؟ بس يا ترى بقى خايف عليا ولا مني؟ نور: "منك طبعًا. هي محتاجة تفكير قاعد جنب مصاصة دماء عايزاني أبقى عامل إزاي؟ جنة: "طب هعديهالك يا نور المرة دي."

ضحك نور قائلًا: "قولي أقسم بالله يا صلاة النبي! دا أنا مش مصدق! دا أنا هزغرط." ضحكت جنة وقالت: عايزة أنزل أتمشى شوية ممكن. نظر إليها نور وأبتسم ابتسامة سمجة وقال: اه والاقيكي اختفيتي فجأة ومسكالي في رقبة حد وتعملي قلق بقى. جنة بهدوء: انت تعرف عني كدا. رمقها نظرة ذات معنى لـ تبتسم هي قائلة: هقوم أجهز واجيلك أوكيه. نهضت وذهبت إلى الخارج بينما كان هو ينظر إليها وهو ييحرك رأسه بقلة حيلة.

"شيراز الساحرة الملعونة تحاول أذية إبنة جعفر ومساء اليوم أرسلت ساحرًا على هيئة مصاص دماء وبدلا أن يهجم على الصغيرة اتجه إلى سيدة أخرى حبلى في آخر شهورها." "وما العمل الآن يجب أن نفكر في أسرع وقت قبل أن تقوم بـ قتلنا جميعًا." نهض چون قائلا: ليان هي مفتاح الخلود لنا … هي وحدها من تستطيع القضاء على شيراز. شون: وكيف سيحدث ذلك. كين:

أنا أرى بـ أن جعفر يجب عليه أن يعلم من تكون شيراز أولا … ثم يقرر هو ما يجب عليه أن يحدث … حياتنا في أيدي بشرية الآن. سميث: حسنًا أرسل له مرسالا وأخبره أن الوقت ينفذ سنموت جميعًا وأنا لن أموت على يد ساحرة ملعونة كـ هذه. حرك كين رأسه برفق ثم قال: حسنًا سأفعل ذلك … والآن. قطع حديثه صرخات عالية وركض في المنزل، تعجب كين وذهب إلى الداخل وأتبعه البقية، قابل في طريقه روزالين التي قالت: أين ڤيكتور.

نظر كين حوله لـ يرى ڤيكتور يدلف إلى الغرفة لـ يشير كين إلى الداخل قائلا: أهذا صوت إيميلي أليس كذلك. حركت روزالين رأسها برفق وهي تنظر إليه لـ يقول هو وهو يستعد لـ الدخول إليها: ماذا حدث لها. منعته روزالين وهي تقول: لا كين … إبقى هنا أنت لا يجب عليك الدخول مهما حدث. نظر كين إلى الداخل وهو يقول بقلق: إيميلي … دعيني أدلف إليها روزالين. روزالين:

لا كين يجب عليك أن تبقى هنا إيميلي تضع الصغيرة الآن أرجوك إبقى بعيدا نظراتك إليها ستكون عائق لها دعها تلد بسلام دون عوائق. كين بخوف: ولكن روزالين إيميلي تحتاج إلي الآن أرجوكي روزالين دعيني أكون بجانبها أرجوكي. جذبه ميشيل إليه بهدوء وهو يقول: كين رجاءً. نظر إليه كين بتوهان وهو يستمع إلى صرخات إيميلي العالية لـ يقول ميشيل: إبقى بعيدا هي لن تتحمل وأنت لن تتحمل. كين:

أنتم لا تفهمون كم هي تعاني الآن أنا يجب علي أن أكون بجوارها دعوني أدلف إليها. أقترب چون ومنعه مع ميشيل من الدلوف بينما في الداخل كانت إيميلي تأخذ أنفاسها عاليا ودموعها تتساقط ألما وبجوارها روزالين وكاثرين تلك تمسد على رأسها والآخرى تمسح لها حبات العرق. تحدث ڤيكتور قائلا: هيا إيميلي تحملي قليلا. صرخت إيميلي عاليا وهي تشعر أن روحها تنسحب رويدا رويدا، شددت على قبضتها وهي تمسك بـ يد كاثرين، تحدثت روزالين وهي تمسح لها

حبات العرق بالمنشفة قائلة: هيا أقتربتي تحمي قليلا. "يا رجل إهدأ قليلا ستقتلنا بعد قليل ليس هكذا." هكذا أردف ميشيل وهو ينظر إلى كين الذي كان يدور حول نفسه كـ المجنون وهو يلقي ما تطوله يده بعنف وغضب لـ يتحدث چون قائلا: كين لا تجعلنا نقوم بـ تقييدك أنت تشتتني. صاح كين بهما قائلا بغضب: أنتما عديمي المشاعر أنا سأموت خوفًا وكل واحد منكما يضع يده في المياه الباردة وأنا ه هنا أشتعل. شون:

حسنًا سنصمت ولكن إن صرخت بـ وجوهنا سأقتلع قلبك قبل أن ترى طفلتك حسنًا. كان يقف أمام باب منزل رمزي يطرق عليه في تمام الخامسة مساء وهو ينظر في ساعته من الوقت إلى الآخر، وضع الهاتف على أذنه وهو يقول: عمال أخبط محدش بيفتح شكله كدا مش موجود … طب أعمل ايه انا دلوقتي … طيب انا جاي. "يا فريد متجننيش انا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي لما بتجيبلي السيرة المنيلة دي."

هكذا أردف بها منصف بضيق وهو ينظر إلى فريد الذي جلس بـ أريحية وهو يضع ساق فوق أختها قائلا بـ ابتسامه باردة: والله يا منصف دي سنة الحياة. منصف بضيق: ملقتش غير أمي. فريد بـ ابتسامه: أعمل ايه بقى أمك قمر. كاد منصف أن ينهض ولكن منعته يد جعفر الذي رمقه بطرف عينه ثم نظر إلى فريد وأبتسم قائلا: شوف يا فريد انا مقدر حبك المفرط لـ طنط زينة واللي هيجيب أجلنا كلنا قريب بس فكر تاني وبعدين إحنا مخدناش رأي العروسة.

وكزه منصف بـ مرفقه بعنف لـ يتألم جعفر وقال مصححا حديثه: قصدي طنط زينة … طنط زينة. رمق منصف بغضب والذي كان ينظر إليه أيضا نفس النظرات، قاطعهما فريد الذي قال: والله يا جعفر بما إنك العاقل الوحيد هنا فـ أنا كلامي هيكون معاك. منصف بغضب: ليه شايفني بريالة ولا مجنون وبشد فـ شعري. جعفر بـ ابتسامه: أينعم أنا مش عاقل بس هحاول لأجلك … أتكلم. صق منصف على أسنانه وهو يقول بغضب مكتوم: هي كانت أمك وأنا معرفش.

وكزه جعفر بـ مرفقه وهو ينظر إليه بغضب وتوعد ثم نظر إلى فريد وأبتسم، تحدث فريد وهو يقول: أنا بحب زينة من زمان أوي. منصف بغضب: حبك برص وعشرة خرس. تجاهله فريد وأكمل قائلا:

عارف يا جعفر كنت أفتح المحل الصبح وأسمع الست من الراديو اللي جاي صوته من بلكونتها .. أبص ألاقيها بتسقي الزرع وزي البدر المنور وأنا كنت أفتح الراديو وأرد عليها بـ أغاني عبد الحليم حافظ عارف دا أنا كنت ببعتلها فرخة مخصوص خصوصا لما يبقى الواد أبو صورم اللي مرزوع جنبك دا تعبان. منصف بحدة: أنا بـ صورم يا فريد يا ابن بتاع الفراخ والبط. فريد بتذكر:

اه صح نرجع نكمل الواد الحربوق دا فكرني … مرة بعتلها بطة عشان تعملها وتروم عضم الحربوق دا الله يكرمها ست بنت أصول طبختها وبعتتلي منابي وجنبها شويه ملوخية وروز وبسلة … يا سلام كانت أحلى بطاية أكلتها. أبتسم جعفر أبتسامه صفراء ونظر إلى منصف ثم إلى لؤي الذي قال: فاهم. حرك جعفر رأسه برفق ثم نظر إلى فريد الذي قال: بس أنا جاي أطلب إيد القشطة دي منك انت. أشار جعفر على نفسه وهو يقول بذهول وأبتسامه: مني أنا.

حرك فريد رأسه برفق وقال: أيوه. نظر جعفر إليه قليلا ثم نظر إلى منصف وضحك قائلا: إلحق … فريد بيطلب إيد أمك مني وانت قاعد هـ زوق جنبي. رمقه منصف بحقد وقال: أقسم بالله يا جعفر لو ما عديتها على خير لـ أكسرك. نظر إليه جعفر بطرف عينه وقال ببرود: بس يا أبو ضهر مكسور. نظر جعفر إلى فريد مرة أخرى وقال: وأنا بصفتي صاحب إبنها المكسور وفـ مقام إبنها أنا موافق. منصف بغضب: نعم يا روح أمك. جعفر: نقرأ الفاتحة. منصف بغضب:

فاتحة ايه دي اللي تقرأوها دا أنا هقراها عليكوا كلكوا دلوقتي. قرأ جعفر وجميع من بـ المكان الفاتحة تحت نظرات الذهول من منصف، مسح جعفر على وجهه وهو يقول براحة: أمين … ألف مبروك يا فريد. أبتسم فريد بسعادة وهو يقول: الله يبارك فيك عقبال بنتك بقى. أختفت أبتسامه جعفر ونظر إليه قائلا: وليه نقلبها نكد ما أحنا كنا ماشيين حلو. نظر فريد إلى زينة وقال بسعادة وغمزة: مبروك يا بطة. نظر إليه منصف وجميع الجالسين ثم نظروا إلى زينة

التي أبتسمت بخجل وقالت: مبروك يا سي فريد. منصف بذهول: لا والله العظيم. فريد بـ أبتسامه: أخيرًا يا لوزة دا أنا كنت قربت أخلل بسبب أبن الكلب دا. منصف بغضب: لا يا فريد بقولك ايه. جذبه جعفر مجددًا وأجلسه قائلا بغضب مكتوم: إتلم بقى إيه مبتتهدش. أخذ فريد الحقيبة السوداء ونظر إلى زينة وقال بـ أبتسامه: بس أنا جبتلك ايه. أخذ منصف نفسًا عميقًا ثم قال: أما أشوف جاب ايه يكش اللي جابه يشفعله عندي.

أخرج فريد ما في الحقيبة ومد يده إليها به وقال بـ أبتسامه واسعة: ايه رأيك. جحظت أعين الجميع ومنهم منصف الذي شعر أنه ضرب في مقتل لـ يشير إلى ما يحمله فريد قائلا بذهول: ايه دا يا فريد. فريد بـ أبتسامه: فرختين وبطة أصل أنا قولت الجاتوه والشيكولاتة دول مش قد كدا مش هيعملوا حاجة إنما الفرختين والبطة دول يخلوك تهد جبال. نهض منصف وهو يقول: جاي تتقدم بـ فرختين وبطة يا فريد. أمسك جعفر يده يمنعه من فعل شيء قائلا: منصف إهدى.

أشاح يده بعيدًا واقترب من فريد وهو يصق على أسنانه قائلا بغيظ: جاي تتقدم لـ أمي بـ فرختين وبطة … انت عايز تموتني صح. فريد: لا يا ابني متقولش كدا دا انت زي أبني برضوا. منصف: دلوقتي بقيت زي أبنك ها … مش من شوية كنت أبن كلب. فريد بنفي وبراءة: لا لا يا ابني وأنا أقدر أقولك كدا برضوا … دا انت أبن الغالية برضوا. نظر منصف إلى زينة وقال: انت موافقة على الكلام دا. حركت رأسها وهي تقول بسعادة: شور. منصف بذهول:

شور … أنتوا ناويين تموتوني أنا عارف … مش هترتاحي غير لما تشوفيني مشلول على كرسي متحرك مش كدا. زينة بعتاب: بعد الشر عليك يا حبيبي متقولش كدا … مش قبل ما تجيبلي حفيد الأول. رمقها منصف بصدمة وهو يشعر بأنه سيصاب بذبحة صدرية في أيا لحظة، أقتربت منه شيرين وربتت على صدره وهي تقول بمواساة: معلش يا منصف حقك عليا انا. نظر إليها منصف وهو يشير إلى والدته قائلا بصدمة: دا بجد والله العظيم. ربتت على صدرها وهي تقول:

معلش إمسحها فيا انا المرة دي. وضعت فاطمة الصينية على الطاولة لـ ينظر لؤي إلى الكوبين لـ تتلاشى أبتسامته وهو ينظر إلى فاطمة قائلا بتساؤل: ايه دا يا فاطمة. أجابته فاطمة وهي تنظر إليه قائلة بحذر: موغات. لؤي بصدمة: ايــــــــــــــه. توترت فاطمة وحركت شفتيها يمينًا ويسارًا وهي تقول: موغات. لؤي: ما أنا سمعت انت بتعيديها تاني. بتعيديه تاني؟ فاطمة بحرج: ما أنا مفيش حاجة في إيدي أعملها، طيب هو اللي طلب، أنا عاملة عصير جوه.

نظر منصف إلى فريد وهو يقول: موغات. أرتشف فريد القليل من الموغات وهو ينظر إلى منصف بسعادة، ليرمقه منصف قليلًا قبل أن يضرب بـ كلتا يديه قائلًا: موغات يا فريد... موغات. فريد: ما هو بصراحة العصير اللي إنتوا عاملينه دا ماسخ... زيكم. صاح لؤي فجأة وهو ينهض قائلًا: لا يا حبيبي لحد هنا واستوب، أنا مراتي بتعمل أحلى عصير وأحلى أكل، لو هتطلع عيب فـ العيب فيك إنت يا حبيبي مش في نفس مراتي، دا نفسُه بيسمع في الحارة كلها.

نظر إليه فريد وقال: ما أنا عارف، النتيجة باينة قدامي... لحد ما فشولت. عقد لؤي ما بين حاجبيه وهو يقول: إيه فش إيه؟ جعفر: فشولت يا لؤي. لؤي بتساؤل: يعني إيه دي يا أخويا؟ جعفر: بـص، فشولت دي كلمة عامية، لو عايز تشبيه أدق ليها فـ يعني بقيت زي الجاموسة... أو الفيل، بما إنه أتخن من الجاموسة. جحظت عينين لؤي وألتفت إلى فريد وقال بغضب: أنا يا فريد فشولتي أنا؟ زجره جعفر بـ مرفقه وقال وهو

يصق على أسنانه بغيظ وخفوت: إسمها فشولت يا جاهل، إيه فشولتي دي؟ توتر لؤي وقال بخفوت: بقولك إيه، هي جت معايا كدا، ملكش دعوة. نظر إلى فريد مجددًا وقال بجدية مصطنعة: أنا فشولتي يا فريد، لا يا حبيبي تبقى محتاج تكشف نظر، أنا جسمي دا فيه ناس بتدفع ملايين عشان توصله، وأنا وصلته رباني، عارف أنا لو كنت ست بالمنظر دا كنت زمانك مدلوق، بس الحمد لله إني راجل عشان متدبسش في واحد زيك عايش لي من أيام هند رستم.

فريد بتذكر: أه يــــاه، هو في زي أيام هند رستم؟ فكرتني، كنت دايمًا... صاح سراج بعلو صوته قائلًا: أبــــــاس الله لا يسيقك يا فريد، كفاية، ناقص تحكيلنا لـما كنت بتروح تصطاد السمك بـ شورت فوق الركبة وشبشب بـ صباع. فريد بتذكر: تصدق أنا عملت كدا فعلًا مرة روحت عشان... قاطعه لؤي وهو يضع يده على فمه قائلًا: أبوس طراطيف صوابع رجلك، طرطوف طرطوف، كفاية، إنت جاي تتقدم مش تحكيلنا عن إنجازاتك في الحياة.

فريد: وإنتوا تطولوا تبقوا زيي؟ منصف بـ ابتسامة ووقاحة: ميشرفنيش يا فريد، والله أنا عندي أبقى رمة ومتربتش ولا إني أبقى زيك. فريد ببرود: أنا وجهتلك الكلام يا خنفسة إنتَ... متتكلمش عشان ميعلمش رمقه منصف نظرة ذات معنى وهو يقول بترقب: هو إيه دا اللي ميعلمش يا فريد... ها؟ قام جعفر بتكبيله من الخلف وهو يقول: إهدى، متتعلقش على اللي بيقوله، هيوديك فـ داهية. اسمع مني، أنا عارف فريد وحركاته دي كويس.

لم يهتم منصف وحاول الاقتراب وهو يقوم بعض شفته السفلى وهو يقول بغيظ: إيه اللي متعلمش يا فريد؟ انطق بدل ما أنطقك أنا. لؤي: أستحلفك بالله يا جعفر تسيبه عليا، فريد يستاهل أصلًا. نظر فريد إليهم باشمئزاز ثم نظر إلى زينة وابتسم بهيام وقال: إيه رأيك في الموغات يا حياتي؟ زينة بابتسامة: حلو أوي يا فريد. فريد بمشاغبة: دا انت اللي حلو يا حلو. ابتسمت زينة برقة، ليقوم فريد بالتغزل بها أمام منصف الذي كان يشتعل.

همست فاطمة إلى بيلا قائلة: أنا حاسة إن نهاية منصف على إيد فريد، معرفش ليه. بيلا: وأنا كمان... على فكرة بقى فريد قاصد، أنا عارفاه كويس، سوسة طول عمره ومش سهل يتلعب معاه. فاطمة بحسرة: دا بيقولي العصير ماسخ زيكم... أنا على آخر الزمن يتقالي عصيرك ماسخ يا فاطمة أنا. نظرت لها بيلا وقالت: ما انت لسه قايلاها بعضمة لسانك يا فاطمة، جاية تندبي دلوقتي. نظرت إليها فاطمة وقالت بتوعد:

أنا هوريه إزاي عصيري ماسخ الستيني الحربوق دا، أنا مش هسمحله يحرق دمي أكتر من كدا. ذهبت فاطمة إلى المطبخ لتنظر لها بيلا قائلة: هتعملي إيه يا فاطمة؟ يا بت! حركت رأسها بقلة حيلة ونظرت إليهم مرة أخرى، بينما كان منصف يصرخ في فريد كالمجنون وهو يحاول الإفلات من جعفر وسراج، بينما في المقابل كان فريد يضحك وهو مستمتع بإغضابه هكذا. زفر فريد وهو يقول مبتسمًا:

قد إيه ببقى مبسوط ومرتاح نفسي وأنا شايفك عامل زي المجنون قدامي يا منصف. بس مش عايز أعكنن عليك وأقولك إن كتب الكتاب كمان يومين وبعديه الفرح. معلش، أنا راجل ورايا أشغال وأكل عيش، ألحقلي كام يوم كدا. منصف بغضب: سيبوني يا جماعة خلوني أشدلوا الكام شعراية دول، خلوني أطلع غليي كله عليه بقى. سراج: طلعه في جيم رأفت بدل ما نصلي عليه المغرب.

قاطع الجو المشحون هذا لؤي الذي كان يرتشف من العصير الذي أعدته فاطمة، ولم يبعد الكوب إلا عندما أصبح فارغًا. نظر إليهم وقال: لمؤاخذة يا رجالة، أصل العصير اللي عملاه فاطمة دا حكاية. تقدم من الطاولة وأخذ كوب زينة وارتشف القليل منه، ليبعد الكوب ويبصق ما ارتشفه في وجه فريد قائلاً باشمئزاز: إيه دا؟ انت بتشرب البتاع دا إزاي؟ دا طعمه شبه... قاطعته سعال فاطمة وهي ترمقه بتحذير، لينظر إليها ويبتسم قائلاً: شبه المجاري...

طب دا عصير فاطمة أرحم منه. طب دا الناس بتضايق بعصاير، شربات، بيبسي، بس عمري من ساعة ما وعيت على الدنيا شوفت بني آدم بيشرب موغات يوم قراية الفاتحة. ارتشف القليل من العصير وابتسم قائلاً: يـــــاه يا فاطمة تسلم إيدك والله. طب تصدق بالله يا فريد انت خسارة فيك عصير مراتي. أنا هوزعه عليهم كلهم حتى طنط زينة اللي بتشرب موغات دي وانت لأ. وبعدين يا فريد حد ييجي يتقدم بفرختين وبط؟

دا الفرخة دلوقتي بتمانين جنيه، يا قادر يعني مية وستين جنيه والبط دا بكام؟ أنا عمومًا معرفش هو بكام، بس خلينا نقول مية وخمسين جنيه، يعني كدا تلتمية وعشرة صح؟ كنت روحت جبتلك جاتوه ولا علبة شيكولاتة أحسن. فريد ببرود: خلصت. لؤي: انت شايف إيه؟ أبتسم فريد وقال: عند أمك يا لؤي. تبدلت معالم وجه لؤي فجأة ونظر إليه بصدمة، لينظر كلًا من جعفر وسراج إليه بترقب. ابتسم لؤي وقال: أهلًا بالـ مرحوم مقدمًا. صاح سراج قائلاً:

إجري يا فريد مش هنعرف نحوشه منك دا عايز خمستاشر واحد عشان يحوشوه منك. إجري! *** "خلاص يا ستي هانت، كلها يومين والقمورة تنور." أردف بها رمزي وهو يمسك بيدها مبتسمًا، لتقول تسنيم: خايفة أوي يا رمزي بجد. ربت رمزي على يدها برفق وقال بنبرة هادئة: متخافيش من حاجة طول ما أنا معاكي... وخير إن شاء الله، الدكتورة قالتلي إنك مش هتاخدي أكتر من ربع ساعة. سارا قليلاً حتى وصلا إلى بنايتهما، ليقف رمزي ينظر إليها قائلاً: هتقدري تطلعي؟

حركت رأسها برفق وقالت: لا، استنى شوية مش قادرة. أقتربت أم حسن وهي تضع المقعد الخشبي خلف تسنيم قائلة: تقومي بالسلامة يا حبيبتي ويجعله ذرية صالحة ويبقى بار بيكوا. أجلسها رمزي وهو يقول: يارب يا أم حسن، ادعيلها. أم حسن بابتسامة: هدعيلها وأنا اللي هدق الهون يوم السبوع كمان ونفرح كلنا. بس بقولك إيه يا رمزي، انت لازم تدبحلهم حاجة لوجه الله، انت عارف العين مبتسيبش حد. رمزي: سايبها يا أم حسن على ربنا. أم حسن:

ونعمة بالله يا ابني، بس برضوا ولا تكونش مش عايز تجيبها؟ ابتسم رمزي وقال: ومين قال كدا؟ بس هي عارفة إنها لو طلبت نجمة من السما هجيبهالها. ابتسمت أم حسن وقالت: ربنا يحرسكوا من العين ويكفيكوا شرها. تركتهما وذهبت، لينظر رمزي إلى تسنيم ويقول: شوفتي؟ مش قولتلك أم حسن دي طيبة وبتحب الكل. حاوط جعفر كتفيه قائلاً: انت ياض مش قايلي إنك هنا الساعة أربعة؟ نظر إليه رمزي وقال:

لا، ما هو المتهول كان مصحصح، كان سمع إني بقول هاخد المدام ورايح بيها للدكتور عشان نشوف هتولد إمتى، لكن البعيد أطرش. جعفر: والدكتورة قالتلكوا إيه بقى؟ رمزي: بعد بكرة إن شاء الله. بيلا بابتسامة: بجد، ربنا يقومك بالسلامة ويفرحك بيها. ابتسمت تسنيم وقالت: ادعيلي. بيلا: متقلقيش، هتعدي، هي بس عشان أول مرة فـ عندك رهبة شوية، بس هتتعودي. تسنيم:

أنا كنت ناوية أجي أباركلك امبارح بس اللي حصل بقى معرفتش أجيلك. ألف مبروك يا حبيبتي، أنا فرحتلك أوي أول ما رمزي قالي بجد. بيلا: الله يبارك فيكي، مكانش ليه داعي، كنتي كلمتيني في التليفون على طول بدل ما تطلعي وتنزلي. تسنيم:

إزاي بس دا واجب، والمباركة مبتحلاش غير لما تكوني قدام الشخص نفسه، مبستطعمهاش من الموبايل بصراحة. أحب أروح وأجي وأشوف دا ودا أكيد، وانت قدام الشخص غير وانت معاه على التليفون، على الأقل هتشوفي تعبيرات وشه وفرحته. بيلا بابتسامة: تصدقي عندك حق... عشان كدا أي حد بيكون عنده مناسبة بنروح على طول، مبنحبش برضوا جو الموبايلات دا غير في أوقات خارجة عن إرادتنا بقى. تقومي بالسلامة إن شاء الله. *** "مبارك يا أخي."

أردف بها سميث وهو ينظر إلى كين الذي كان مبتسمًا طوال الوقت والسعادة بادية على معالم وجهه. صاح جون كالـ مجنون وهو يرتتمي بأحضان كين قائلاً: مبارك يا أخي، أنا سعيد وبشدة، أشعر أنني أحلم يا رجل. أصبحت أباً. كين تبًا لك، سأصاب بنوبة قلبية. ضحك كين وعانقه قائلاً بنبرة سعيدة: أشكرك جون، لقد تحملتني كثيرًا طوال الأوقات الماضية. جون: حسنًا، إن قلت هكذا مرة أخرى سأقتلك. حسنًا. ابتسم كين ونظر إليهم جميعًا وقال بابتسامة سعيدة:

حسنًا، سأترككم الآن، لا أطيق الانتظار أكثر من ذلك. تركهم كين ودلف إلى غرفة إيميلي، بينما نظروا هم إلى أثره بابتسامة سعيدة، ليقول جون مرة أخرى بنبرة عالية: أنا لا أريد هذا الهدوء، هيا فلنحتفل. جلس كين على طرف الفراش وهو ينظر إلى إيميلي التي نظرت إليه بهدوء، ليطبع هو قبلة على جبينها ثم ابتعد قليلاً وقال: أنتِ بخير أليس كذلك؟ حركت رأسها برفق، بينما قال هو: آه لو تعلمين إيميلي ما كنتِ أشعر به وأنتِ تصرخين دون توقف...

كان قلبي يقطع إلى أشلاء صغيرة بعنف... كنتِ أشعر بالخوف الشديد عليكِ إيميلي. ابتسمت إيميلي بخفة وقالت: أنا بخير كين... ڤيكتور أخبرني أنني سأظل أتألم لبعض الوقت ثم سأعود بخير كما كنتِ في السابق. كين: يمكنكِ أخذ ما يكفيكِ من الوقت للراحة وأنا سأهتم بالصغيرة. إيميلي: أنت لم ترها بعد أليس كذلك؟ إنها تلزم فراشها. نظر كين إلى فراش صغيرته ثم نظر إلى إيميلي مجددًا وقال: أنا متحمس لرؤيتها كثيرًا إيميلي.

نهض بهدوء واقترب من فراشها تحت نظرات إيميلي التي كانت تتابعه بهدوء. وقف كين ونظر إلى صغيرته النائمة يتأملها بهدوء شديد. كانت رقيقة وهي نائمة مثلما كان يقوم بوصفها منذ أيام. ابتسم كين وحملها بين ذراعيه بهدوء شديد وهو يتأملها بحب وشغف. طبع قبلة على جبينها الصغيرة والتفت إلى إيميلي وقال: لا أعلم إلى من تشبه، ولكن إن استيقظت سأعلم. ابتسمت إيميلي وقالت: تشبهك كين... إنها أنت عندما كنت صغير...

عينيها تشبه خاصتك بل هي نسخة منها. ابتسم كين ونظر إلى صغيرته وضمها إلى أحضانه ومسد على ظهرها بحنان ثم قال: حسنًا، يبدو أننا لم نقم بتسميتها بعد. إيميلي: بلى، لقد حدث... مثلما اتفقنا سويًا. كين بابتسامة: ديانا... الأميرة ديانا... مرحبًا بكِ جميلتي. أنهى حديثه وهو يطبع قبلة على خدها بحنان ثم ظل يحدق بها بحب شديد والابتسامة لا تفارق وجهه. ***

"حسنًا جون، أخبرني متى ستكف عن إزعاجي يا رجل، ستراني أقوم بلكمك في إحدى المرات دون أن تنتبه." ضحك جون قائلاً: بلى نيكول، لن تفعلي ذلك، أنتِ تحبيني ولن تستطيعين ضربي لأنني وبكل بساطة حبيبكِ. ابتسمت نيكول وقالت ساخرة: من أين لك تلك الثقة جون؟ يا رجل أتمنى أن أحظى بنصف تلك الثقة. ابتسم جون وقال بتكبر وغرور: لا، لن تحظي بها نيكول، هذا في أحلامك... والآن دعينا، لقد مزحنا قليلًا، هل يمكن أن تخبريني الآن لماذا جئنا إلى هنا؟

سارت نيكول في المقدمة قائلة: حسنًا، إنها مفاجأة لأجلك عزيزي جون. وقفت نيكول ثم التفتت إليه وهي تنظر له قائلة بابتسامة: خمني ماذا ينتظرك هنا. جون: ضحية حمقاء جديدة؟ ليس حماسيًا. حركت رأسها نافية وقالت: أفضل من ذلك. عقد جون ما بين حاجبيه وقال: ماذا؟ هل جلبتِ شيئًا أكبر، أم أن الضحية أصبحت اثنتين؟ زفرت نيكول وقالت بملل: حقًا، هل أنت جائع جون؟ جون: لا، ولكن كلما جئنا إلى هنا تكون هناك ضحية جديدة في انتظارنا. نيكول:

وهذه المرة ليست ضحية... بل سفر. جون باستنكار: ماذا... سفر؟!!! حركت رأسها برفق وهي مبتسمة ثم قالت: نعم سفر... أتتذكر سيهار وريشي؟ هما في انتظارنا الآن... شيراز ستبدأ بالهند أولًا. قررت احتلال الهند ودمارها بالسحرة. وسيهار وريشي يرفضان ذلك، وبما أنهما هنديين، فمن الصعب عليهما ترك بلدتهما لتلك المتعجرفة. ولذلك قد وعدتها بالسفر وصحبتهما لإيقاف شيراز معهما، ثم نتواصل مع جعفر حتى يأتي ونخبره بما نود إخباره به.

چون: أرى هذا تهوراً. نيكول: بلى يا رجل، إنه ليس كذلك، بل هي تضحية. سيهار وريشي ساعدانا كثيراً وتأذيا بسببنا كثيراً، والآن جاء الوقت لنساعدهما أيضاً. اسمعني، سنجعل ڤيكتور يقوم بنقلنا سريعاً إلى هناك دون أن نكلف أنفسنا عناء السفر، ثم نذهب ونستمع إلى ما سيقولونه. اتفقنا؟ دام الصمت بينهما قليلاً. نيكول تنظر إلى چون وهي تنتظر سماع إجابته بفارغ الصبر، بينما كان چون يفكر في تلك المغامرة العصيبة وكيف سيتحملان كل هذا وحدهما.

"هيا يا چون، أعطني موافقتك وحسب، هذا ما أريده." نظر إليها چون بهدوء لتقول هي: "هيا." زفر چون وقال: "حسناً، أوافق على هذا." سعدت نيكول كثيراً وقالت: "حسناً، سأتواصل مع ڤيكتور الآن، يجب أن نسرع." *** "والآن سيهار، ماذا علينا أن نفعل؟ هذه الحقيرة تريد احتلال بلدتنا، تريد زرع هؤلاء السحرة المشعوذين هنا. أنا لا أستطيع الوقوف ومشاهدة ما يحدث. عائلاتنا ليس لها ذنب بكل ما يحدث، سيهار."

أعادت سيهار خصلاتها إلى الخلف وهي تدور حول نفسها والغضب بادٍ على معالم وجهها. ركلت الطاولة بعنف وهي تصرخ بغضب قائلة: "من تظن نفسها فاعلة ها؟ أم أننا لا نتحدث، تجعلنا لعبة في أيديها؟ تلك الملعونة، أريد اقتلاع فؤادها من محجرها وإحراق جثتها العفنة تلك."

التفتت إليه وقالت: "اسمعني يا ريشي، أنا استطعت التواصل مع نيكول وأخبرتها ما تنوي على فعله تلك الملعونة، وهي أخبرتني أنها ستقوم بمساعدتنا وتأتي إلى هنا. أنا وأنت لن نستطيع السيطرة عليها وحدنا، يلزمنا الدعم والمساندة." ريشي: "نعم، ولكن كما تعلمين شيراز... قاطعه صوت ذكوري جامد يقول: "شيراز نفسها من أرسلتني إلى هنا كي أتخلص منكما أيها الأحمقين." *** "وبعدين إيه اللي حصل؟

هكذا أردف هاشم وهو يقوم بتقطيع الطماطم ليجيبه جعفر الذي كان يقف أمام النيران ويقوم بطهي الطعام قائلاً: "وبس يا سيدي، منصف كان مولع على الآخر وفريد عجبته اللعبة ونرفزه أكتر، وبعدها مسك في لؤي وهاتك يا دعك." ضحك هاشم وقال: "والله أنا لو كنت موجود كنت ولعتها أكتر، بس ولعتها على فريد أكيد مش على منصف. بقولك إيه، هو انت لسه برضوا مفكرتش في موضوع ليان؟ جعفر: "لا، فكرت وخدت القرار، بس خايف أسيب بيلا لوحدها الفترة دي."

هاشم: "سهلة، كايلا تبات معاها عشان دي متقعدش لوحدها ولا دي تقعد لوحدها." جعفر: "محتار يا هاشم، حيرة مش قادر أوصفهالك بجد. عموماً، لسه كين مبعتليش الإشارة الخضرا، أما يكلمني ونشوف الدنيا فيها إيه، هبقى أديك خبر برضوا عشان هحتاجك معايا." هاشم بابتسامة: "غصب عنك على فكرة، مش برضاك." نظر إليه جعفر بطرف عينه وقال: "لا يا حبيبي، أنا محدش يتأمر عليا." ابتسم هاشم ليسمع جعفر يقول: "ها، خلصت؟ هاشم: "آه، خلاص."

أخذ جعفر الطماطم التي قام هاشم بتقطيعها ووضعها على النيران وهو يقول بستمتاع: "يــــاه على الريحة، شامم يا ضنى، تعليم مها ده." ابتسم هاشم وقال: "باين. بقولك إيه، ما تيجي نتجمع كلنا، جنة وحشتني أوي." تأوه جعفر وعاد إلى الخلف وانكمشت معالم وجهه ليفزع هاشم قائلاً: "إيه، في إيه، انت كويس؟

تحدث جعفر ومعالم وجهه متجهمة قائلاً: "فريد شكله جايب في سيرتي بالسؤ. لما أنزلك يا فريد، محدش بيتكلم عليا غيرك، مع إني لسه مخليك تقرأ الفاتحة يا واطي على أم منصف بعد معجزة إلهية." أخفض هاشم النيران وقال: "معلش، حصل خير، مفيش حاجة." عاد جعفر إلى مكانه مجدداً وعاد لتقليب الطعام بعدما أشعل النيران وقال: "ها، كنت بتقول إيه بقى؟ هاشم: "كنت بقولك عايزين نتجمع كلنا، جنة وحشتني." جعفر بترقب: "جنة بس؟ هاشم بهدوء: "ومها أكيد."

جعفر: "هسألك سؤال وتجاوبني بصراحة ومن غير لف ودوران، مش مختلط بمها زي جنة ليه؟ حاسك مش ميال لمها زي ما ميال لـ جنة، مع إنها أختك برضوا." هاشم: "مين قالك كدا؟ جعفر: "محدش قالي، أنا شايف اللي بيحصل قدامي وساكت. مها أختك برضوا، متخافش، مهياش جاية من الشارع." هاشم: "أنا مقولتش كدا." جعفر: "لا، أنا بس بعرفك يا حبيبي عشان الشيطان شاطر وبيعرف يتمكن من عقل الإنسان على طول." هاشم بهدوء: "كلمني عنها."

ابتسم جعفر وقال: "أكلمك عنها؟ والله يا هاشم لو فضلت أتكلم من هنا للسنة الجاية مش هخلص. بس لعلمك بقى، مها دي جوهرة، حاجة كدا من العيار التقيل يعني. مها طيبة جداً وقلبها أبيض، بتحب الكل ومبتكرهش لحد الخير." أغلق جعفر النيران ثم استدار إلى هاشم

الذي كان يقف بجواره وقال: "مها دي أنا اللي مربيها. أنا يوم ما وعيت، وعيت جامد أوي. وعيت لما بدأت أفكر إزاي أم تحرم ولادها من التعليم وتخليهم فشلة وشوارعية يبقوا ملطشة لكل اللي رايح واللي جاي. بس أنا ساعتها قررت مخليش مها زيي ولا تتهان من أي حد مهما كان مين هو، وقدمتلها في المدرسة وأنا لسه صغير، بس كنت وقتها بـ مخ كبير. اشتغلت في أي حاجة تخطر على بالك، سباك ونقاش وصبي وكل حاجة، مسيبتش حاجة غير وإنا إيدي كانت فيها. كنت حابب أتعلم وأجرب وأشوف، وكنت بخلص شغل وأطلع على التاني عشان خاطر أوفرلها فلوس تعليمها، وكانت على طول من الأوائل وكأن ربنا بيعوضها وبيعوضني معاها. عملت معايا موقف مرة أثر فيا أوي وكنت أول مرة دموعي تنزل وقدامها."

هاشم بفضول وحماس: "عملت إيه؟ جعفر: "لقيتها في مرة داخلة عليا الشغل ومعاها شنطة غريبة أول مرة أشوفها. المهم لقيتها بتقولي: أنا عارفة إنك مأكلتش حاجة من امبارح. حتى كانت الست اللي كانت واخدانا دي شادة عليا وحلفت ما أنا واكل. وأنا حسيت يعني إن كرامتي نقحت عليا وقتها وغضبت وحلفت ما أنا واكل من إيديها حاجة تاني ويحرم عليا أكلها. خدت الشنطة وبقولها: هو إيه دا يا مها؟ افتكرتها سندوتشاتها وأتفضل معاها واحد ولا اتنين. فـ

لقيتها بتقولي: دا ماك. فـ أنا بصيتلها أوي كدا وبقولها: يطلع إيه البتاع دا؟ كنت وقتها معرفهوش أوي، وكنت أعرف إن الناس الأغنياء هما اللي بيجيبوه، كان بييجي على التليفزيون وبلاقيه غالي. قالتلي: ماك يعني فراخ وبطاطس وكدا. فـ بقولها: دا غالي، انتي جيبتي فلوسه دي منين؟

قالتلي: أنا كنت باخد مصروفي منك وأحوشه كل يوم لحد ما جه امبارح وحصل اللي حصل وانت صعبت عليا، فـ خدت اللي حوشتهم وجبتلك وجبة بيهم. عارف يا هاشم، أنا وقتها اتأثرت أوي ومن غير مبالغة والله. عارف لما يبقى طالع عينك وبتدور على لقمة تأكل بيها أختك وتصرف عليها في نفس الوقت؟ أنا محستش بنفسي إلا وأنا حاضنها وبعيط. فكرة إنها حاسة بيا وببهدلتي وتعبى دي عندي بالدنيا وما فيها."

مسح هاشم دموعه وهو يقول: "يخربيتك، خليتني أعيط وأنا في الأساس جبلة مبعيطش." ابتسم جعفر ونظر إليه وقال: "قولتلها دا غالي ليه تصرفي مصروفك كله عليه؟

قالتلي: ميغلاش عليك، ما انت متبهدل عشاني، دي أقل حاجة أعملهالك. أنا والله يا هاشم بجد وقتها قررت إني هعمل عشانها المستحيل. قولت اللي مقدرتش أعمله لنفسي هعمله ليها هي. وفضلت مها تكبر قدامي تكبر لحد ما اتخرجت. وكانت أحن عليا من الكل، بغض النظر عن إننا كنا بنموت بعض ونقطع شعور بعض، بس مكنتش بطيق حد يزعلها ولا يجرحها بكلمة. مها طيبة أوي وحنينة، كل الصفات الحلوة فيها. ولحد دلوقتي خلي بالك مبطيقش كلمة عليها حتى من أقرب الناس ليا."

هاشم: "أنا كدا مع جنة. يمكن عشان كل واحد فينا اتربى بعيد عن التاني حصلت فجوة بينا، بس أنا بحبها يعني مش بكرهها، كل الفكرة إني مش عارف أتأقلم معاها بجد، بتردد أوي." جعفر: "لا، مترددش، زي ما أنا بحاول أكسر الحواجز اللي بيني وبين جنة، اكسر انت كمان الحاجز اللي بينك وبين مها. مفيش حاجة بتيجي سهلة يا هاشم، لازم تعافر وتحاول مليون مرة، الدنيا علمتني كدا." هاشم: "بحاول والله. طب ساعدني." جعفر: "تدفع كام؟

هاشم: "حتى أنا مش عاتقني، دا أنا أخوك يا جدع." ضحك جعفر وقال: "خلاص، هساعدك لوجه الله." هاشم بضيق: "لا، دا انت بارد بقى." هاشم: "إخلع عدل ياض، هدبسك في المواعين يا ابن عدنان." خرج جعفر وأخذ هاتفه ونظر إلى الرسالة التي وصلت إليه من خارج مصر، وبالتحديد من أمريكا.

"مرحباً جعفر، ڤيكتور يحادثك. رجاءً أن تحدثني على الفيسبوك. أريد التحدث معك في أمر ضروري بخصوص شيراز وما سيحدث، ولم أجد وسيلة أخرى للوصول إليك غيرها. اقبل طلب صداقتي لك في أسرع وقت. الأمر جاد." نظر جعفر أمامه وهو يعقد ما بين حاجبيه ويفكر في أمر رسالة ڤيكتور وما الذي يريد التحدث به من أجل شيراز. يبدو أن الأمر في غاية الجدية وهناك مفاجآت تنتظره بالتأكيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...