عمر: كل شيء قسمة ونصيب يا يحيى. يحيى: أنت بتتكلم جد؟ عمر: يحيى، أنا أكيد مش ههزر في موضوع زي دا. يحيى: بالم، طب ليه؟ ليه رفضت؟ عمر: أنا والله ما أعرفش، بس هي قالت لأ وإنها عايزة تكمل تعليمها. يحيى: ماشي، أنا كنت والله هخليها تكمل والله، ومش هخليها تقعد، أنا عارف إنها عايزة تكون دكتورة، والله هخليها تكمل والله. عمر: يحيى، أنا مش عايزك تعمل كده، هي ما رفضت لشخصك، هي رافضة المبدأ كله، لكن أنت كويس.
يحيى: طب ما تقولها يا عمر، قولها إني بحبها، قولها إنها نبضي وحبي الوحيد. عمر: كل شيء قسمة ونصيب يا يحيى. وقام عمر ومشى وعيونه دموع على حال صديقه المقرب. _يحيى رجع البيت ومش طايق حد، طلع وحضّر شنطته ونزل، دوّر العربية ومعرفش حد راح فين. عند علي بقى كان في عالم تاني خالص، خرج هو وندى واتبسط أوي واتعشوا بره، وندى فرحت أوي وهو كان مبسوط إنه فرحها كده. علي: مبسوطة؟ ندى: دي أول مرة تعمل حاجة حلوة من ساعة ما عرفتك.
علي: يعني فرحانة؟ ندى: جداً شكراً يا علي بجد. علي: طب أنا عملك مفاجأة. ندى: وأنا كمان. علي: طب قولي. ندى: أنا هقدم في مدرسة التمريض. علي: نعم؟ دا ليه؟ ندى: كده، وأرجوك توافق. علي: خلاص ماشي اللي أنتِ عايزاه. ندى: طب وأنت كنت عايز إيه؟ علي: لا مهو مش هينفع بعد القرار دا. ندى: قول بقى. علي: يعني كنت عايز نعمل الفرح. ندي بفرح: بجد يا علي؟ عايز نعمل الفرح؟ طب إيه اللي غيّر رأيك كده؟
علي: عادي كده كده التدريبات اللي عندي في الكلية خلاص خلصت. ندي: طب خلاص، تعالى ونشوف هنحدد إمتى. علي: هتعرفي توفقي بين الدراسة والبيت؟ ندي: إن شاء الله. علي وصل ندى لحد البيت وقبل ما تنزل. علي: مش هتقوليلي كنتي بتعيطي ليه؟ ندى: ما فيش يا علي، وأنا قولتلك إن هاجر متقدملها عريس وهي مش عايزاه، وعيطت وأنا مش بحب أشوفها بتعيط. علي: خلاص ماشي سلام. ندى: بقولك إيه، استنى، تعالى ادخل معايا، أصلاً بابا قالي أجيبك معايا.
علي دخل مع ندى جوه، لقى أبوها بيزعقلهاجر جامد، وندى دخلت جري وحضنت هاجر. صالح: أنا عايز أعرف هي بترفض كل عريس يجيلها ليه؟ نفسي أعرف. ندى: خلاص يا بابا ما تغصبهاش. كريم: لا يا ندى، دي بقت حاجة لا تطاق خالص. ندى: اسكت يا كريم أنت كمان بقى. هاجر: هو كويس بس أنا مش عايزة أتجوز، مش عايزة. علي: أنا آسف إني اتدخلت، بس أنتِ مسيرك هتتجوزي ويكون ليكي بيت، ليه مش عايزة دلوقتي؟
هاجر: أنا مش عايزة ولا يكون عندي بيت ولا أتجوز خالص. صالح: أنتِ اللي مقوية قلبك كده التعليم صح؟ طب ما أنتِ مش رايحة الكلية غير لما توافقي على العريس دا فاهمة؟ هاجر: يعني إيه؟ يعني هتغصبني عليه يا بابا؟ صالح: آه هغصبك. صالح قال الكلمتين دول وساب هاجر وندى بتعيط، علي خرج وراه. علي: عمي تسمحلي أتكلم؟ صالح: اتفضل يا علي أنت في مقام كريم. علي: بالطريقة دي هي هتتعب، ممكن تخليني أنا أتكلم معاها؟ صالح: اتفضل ادخل.
علي دخل واستأذن من كريم إنه يكلم هاجر ووافق. علي: ممكن أتكلم معاكي يا هاجر؟ هاجر: اتفضل يا علي أنت أخويا. علي: اسمعيني يا هاجر، أنتِ عايزة تتعلمي صح؟ هاجر: صح. علي: وأبوكي قال إنك مش هتتعلمي غير بعد الخطوبة، فأنتِ وافقي على الخطوبة وأنا أأكدلك إنك هتحبي خالد، دا إنسان محترم وكويس. هاجر: خلاص أنا موافقة يا علي، عرف بابا إني موافقة. خرج علي من بيت ندى واتفق على الفرح في آخر الشهر، وروح طلع على أوضة يحيى ما لقاهوش.
علي: بابا هو يحيى فين؟ صابرين: ما أعرفش يا علي. علي: عمي ما تعرفش يحيى فين؟ سليم: لا يا ولدي هو مش في الأوضة. علي: لا هيكون فين دلوقتي؟ صابرين: محدش يتصل بيحيى سافر. علي: سافر ليه؟ صابرين غمزت لعلي عشان يسكت. علي: آآآآه طب أنا اتفقت مع عمي صالح إن آخر الشهر الفرح. الكل بارك لعلي. علي طلع دخل أوضة يحيى عشان مرات عمه هي اللي طلبت منه كده ودخلتله. علي: في إيه يا مرات عمي؟ صابرين: يحيى سافر عشان رغد رفضت إنها تجوزه.
علي: طب هي رفضت ليه أصلاً؟ هو يحيى في حد يرفضه؟ صابرين: اسمعني يا علي وما تعملش زيه، هي حرة والجواز قسمة ونصيب، أكيد ربنا مش كاتب ليهم الخير في بعض، وأصلاً هي ما تعرفش مين اللي اتقدم ليها، هي رفضت عشان التعليم بس. علي: طب يحيى فين دلوقتي؟ صابرين: جه وما كانش طايق نفسه ولا حتى اتكلم، حضّر شنطته بكل عصبية وعيونه حمرة أوي ومشي، روحله يا علي وشوفه. علي: ماشي أنا رايح أهو. وفعلاً قام علي وسافر وراح شقته اللي في مصر.
_في بيت رغد. رغد قامت من النوم وكانت بتعيط بسبب حلم حلمته، وضربات قلبها كانت بتدق جامد أوي، وقعدت تعيط أوي علشان خافت من الحلم وخايفة من ضربات قلبها اللي زادت، فقامت اتوضت وصلت وكانت بتدعي من قلبها إن ربنا يريح قلبها، ويحيى جه في بالها وضربات قلبها كانت بتزيد. عمر سمع صوت عياط رغد وخبط ودخل ليها. عمر: مالك يا رغد في إيه؟ رغد: حلمت حلم وحش أوي. عمر: إيه يا حبيبتي حلمتي بإيه؟
رغد: حلمت إني في مكان ضلمة أوي وكان معايا واحد ما أعرفش مين، وإيدي متعورة بتجيب دم وهو في إيده دم وعليه حاجة زي طين وبيعّيط وبيقولي: "أنتِ السبب في اللي أنتِ فيه، والسبب في اللي أنا فيه، أنتِ السبب ما تلوميش حد غيرك". أنا عاوزة أعرف أنا عملت له إيه، أذيته بإيه كده؟ " وبدأت تعيط تاني. عمر هداها وفهمها إنها أحلام مش حقيقة، وخرج. علي راح وفتح، لقي يحيى راقد على كنبة الركنة ونايم.
علي دخل اطمن عليه، ونزل يجيب أكل علشان ياكل، ورجع لقي يحيى لسه زي ما هو مصحيش عشان ياكل. علي: "إيه يا ابني سايب البيت ليه؟ مالك؟ يحيى: "أنت إيه اللي جابك؟ علي: "ما تسألنيش، أنا اللي بأسأل، أنت مالك؟ يحيى بدموع: "يا علي، رفضتني، عرفت مالي؟ علي: "هي ما رفضتكش، هي رافضة الموضوع دلوقتي مش أنت." يحيى: "لا يا علي، رغد مش بتحبني، رغد أنا أكتر حد ممكن تكون بتكرهه في حياتها أصلاً."
علي: "لا ما تقولش كده، صدقني هي متعرفش إنك أنت، وأنا ممكن أروح لها وأقول لها إنك أنت العريس." يحيى: "لا يا علي، رغد مش بتحبني وبتكرهني، بالرغم إني أنا بحبها أوي وبخاف عليها أوي، رغد هي اللي خلت قلبي يدق." وكمل باقي الكلام والدموع بتنزل من عيونه. علي ما قدرش يشوف يحيى كده، قام وأخذه في حضنه، واتمنى إنه يقول لرغد توافق بالعافية. في صباح يوم جديد، في المدرسة. رغد: "إزيك يا ريم؟ ريم: "الحمد لله، أنت مالك في إيه؟
رغد: "ما عرفتش أنام طول الليل، قلبي مقبوض كده وخايفة." ريم: "معلش، أنت صليتي كل الفروض اللي عليكِ؟ رغد: "آه الحمد لله." ريم: "آه نسيت أقولك إن فرح علي آخر الشهر ده." رغد: "غريبة، هو غير رأيه ليه؟ ريم: "ما أعرفش، بقت تصرفاتهم غريبة أوي، يحيى راخر رجع امبارح من بره مش طايق حد ولم هدومه ومشي." رغد: "مشي راح فين؟ ريم: "راح الشقة اللي في مصر." رغد: "فجأة كده؟
ريم: "ما أعرفش ماله، أنا شفته وهو ماشي، كان شكله زي بيعيط أو هيعيط." رغد لما سمعت كده، ضربات قلبها زادت وخوفها كمان زاد. علي صحي وخرج لقي يحيى بيتفرج على التلفزيون. علي: "صباح الخير يا أبو يحيى." يحيى: "صباح النور، هو أنت إيه اللي جابك؟ علي: "عشان أكون معاك يا ابني، أنت عبيط؟ يحيى: "لا يا علي، قوم روح." علي: "لا طبعًا مش هسيبك." يحيى: "معلش أنا عاوز أبقى لوحدي، معلش." علي: "طب أنا همشي، أنت هتيجي امتى؟
يحيى: "مش عاوز أرجع البلد أصلاً عشان مش عاوز أشوفها." علي: "طب خليك براحتك، بس الخميس اللي بعد الجاي فرحي مش ناوي تيجي؟ يحيى: "ما أعرفش، بس أكيد هحاول أجي." علي: "ماشي، طب أنا همشي عشان أطمن أمك والعيلة عليك." علي قعد شوية وقام علشان يروح، وكلم ندى واطمن عليها وعلى هاجر وقفل. بعد مرور الشهر.
في خلال الشهر ده، رغد كانت ضربات قلبها زي ما هي في سرعة، وديما في خوف، وديما الحلم بيراودها، وكانت بتصلي ديما وبتدعي ربنا، وكمان زاد خوفها على يحيى اللي متعرفش هو فين. ريم كانت زعلانة على حال يحيى أوي، هي متعرفش هو ماله، كل اللي تعرفه إن هو زعلان عشان حبيبته بس، وما كانتش بتشوف عمر خالص.
عمر كان زعلان أوي على يحيى، وحاول إنه يقول لرغد عليه تاني بس هي كانت بترفض من غير ما تعرف اسمه، وما كانش عاوز يشوف ريم وخايف يحصل فيه زي ما حصل مع يحيى، وكان بيكلم يحيى كل يوم وراح له مرة. علي كان بيكلم يحيى على طول، وكان بيكلم ندى وما كانش بيضايقها خالص عشان ما كانتش دماغه فاضية، بس كان بيكلمها ديما وعشان هي زعلانة على أختها وما حبش إنه يضايقها أكتر.
ندى كانت زعلانة على حال أختها جدًا، واحترمت علي جدًا إنه ما طلبش منها أوامر عشان تكون مع أختها وعشان الفرح. هاجر وافقت على الخطوبة واتخطبوا من غير فرح، هو لبسها الدبلة وبس، وفي خلال الشهر اكتشفت إن خالد كويس وابن ناس وبدأت تتعلق به. يحيى كان حاله زي ما هو، وقرر إنه ما ينزلش البلد عشان ما يشوفش رغد خالص، بس نزل لما أبوه كلمه عشان يرجع وهزقه حرفيًا، وكمان عشان يرجع لفرح علي. يوم فرح علي.
كان البيت متزين كله وكان شكله جميل أوي. رغد راحت لريم وقعدت معاها ولبست معاها، وندى كمان جت البيت وهاجر وكلهم لبسوا عند ريم. رغد: "الله شكلك حلو أوي يا ندى ما شاء الله." ريم: "قمرية يا روحي." هاجر: "يا روحي أنت جميلة الجميلات أصلاً." ندى كانت لابسة فستان أبيض جميل أوي، وكانت لابسة طرحة ومكياجها خفيف وكانت حلوة أوي بجد. ريم كانت لابسة فستان موف وخمار موف وحاطة مكياج خفيف وكانت قمرية وطوق ورد على الخمار.
هاجر كانت لابسة فستان أحمر وخمار أسود في أحمر وكانت قمر قمر أوي. رغد كانت لابسة فستان بيبي بلو وخمار منقوش وما حطتش مكياج خالص وكانت قمر من غير حاجة. الميكب أرتيست: "أنا محتاجة دبابيس." رغد: "طب أنا هنزل أجيبها، وهتحتاجوا حاجة تاني؟ ريم: "هاتي تفاح." رغد: "اشمعنى؟ ريم: "عاوزة آكل تفاح." رغد: "خلاص ماشي، يلا أنا نازلة."
نزلت رغد وجابت الحاجات، وهي داخلة البيت قلبها دق بسرعة أوي، وبقت ماشية مغمضة وبتهدي في نفسها، وخبطت في حد. رغد خافت تفتح عينيها علشان حست إنه يحيى، وإحساسها في محله، والتفاح والدبابيس وقعوا من إيديها. يحيى نزل ولم التفاح والدبابيس، وهي كمان نزلت ولمت معاه، والدبوس دخل في إيد يحيى. رغد: "هاا خلي بالك يا يحيى، إيدك بتنزف! يحيى: "وإيه الجديد؟
أنا كنت بنزف بسببك على طول. خدي الحاجات اللي وقعت أهي، وابقي خلي بالك، أنت هتخلي كام واحد ينزف بسببك؟ يحيى قال كده وسابها ودخل البيت، وهي كانت واقفة مش فاهمة حاجة، بس حست بألم في قلبها من بعد ما يحيى قال كده، وطلعت وخلصوا. علي خبط على أوضة ريم عشان ياخد ندى. طلعت ندى لعلي، وكانت في غاية الجمال، علي شافها ما صدقش إنها هي.
نزلوا وقعدوا تحت، كان يحيى بيبص على رغد كل شوية، وكان في عيونه نظرة ألم جامد أوي، وهي كانت بتبص بنظرة حيرة أو عدم فهم. عمر ما شالش عيونه من على ريم، وكان كل ما يبص على يحيى يشوف كسرة في عيونه. قعدوا شوية والبنات دخلوا جوه البيت والعروس، والرجالة بره. يحيى كان نفسه يجي اليوم ده وما يشوفش رغد بس شافها، وشرب كتير أوي لحد ما بقى مش شايف قدامه. رغد: "طب أنا همشي بقى عشان أعرف أصحي أصلي القيام ماشي؟
ريم: "طب اقعدي شوية كمان." رغد: "لا معلش. ألف مبروك يا ندى." ندى: "إيه يا رغد هتمشي دلوقتي؟ رغد: "آه معلش بقى، يلا سلام." رغد خرجت وكان في عيون مراقباها. خرجت من البيت ومشيت، وما كانش حد في البلد كتير علشان الناس كلها في بيت كبير البلد. رغد كانت ماشية بتقول قرآن علشان حست بخوف. عدت جنب بيت شبه مهجور، ولسه هتعدي حست بإيد بتشدها ناحية البيت ده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!