رغد خرجت وكان في عيون بتراقبها. خرجت من البيت ومشيت وما كانش فيه ناس في البلد كتير؛ علشان الناس كلها في بيت كبير البلد. رغد كانت ماشية بتقول قرآن؛ علشان حست بخوف وعدت جنب بيت شبه مهجور، ولسه هتكمل وتمشي حست بإيد بتشدها ناحية البيت. رغد بصدمة: هاااا انت؟ انت عايز إيه مني؟ جبتني هنا ليه؟ يحيى: ليه يا رغد؟ ليه عملتي كده؟ ليه؟ رغد: هو هو أنا عملت فيكي إيه؟ يحيى بزعيق: متعرفيش عملتي فيا إيه؟ هااا؟
لا انتي عارفة كل حاجة، عارفة كل حاجة. رغد بخوف ظاهر عليها: وووالله أبدًا، أنا معرفش ولو سمحت سيبني أمشي. رغد كانت لسه هتمشي، يحيى شدها جامد أوي واتخبطت في الحيطة. رغد بدموع: حرام عليك بتعمل فيا كده ليه؟ يحيى: وانتي مش حرام عليكي؟ مش حرام إنك تدمري حياة شخصين؟ مش حرام؟ بس أنا عايز أعرف ليه عملتي كده؟
أنا آه كنت بضايقك وممكن أزعق بس والله والله بحبك. أنا أنا كنت مستعد أعملك أي حاجة انتي عايزاها، بس مش هتكوني لغيري يا رغد، مش هتكوني لغيري. كان بيقول كده والدموع بتنزل من عيونه، وهو بيهز رغد جامد. رغد اتصدمت لما سمعت منه الكلام ده وخافت من آخر كلمة وحاولت تخرج تاني، بس المرادي شدها ووقعت على الأرض فاقدة الوعي. *** نرجع تاني للبيت. بعد مرور ساعتين. الفرح خلص وأهل ندى روحوا، وعمر خرج لقى ريم بتنادي عليه.
ريم: لو سمحت يا عمر ممكن لما تروح أبقى خلي رغد تفتح تليفونها وتكلمني. عمر: ماشي يا ريم. كانت ريم لسه هتمشي، عمر وقفها. عمر: لو سمحتي يا ريم ممكن كلمة؟ ريم: اتفضل. عمر: ريم أنا مش عارف أجبهالك إزاي. ريم: هاتها زي ما هي. عمر: ريم هو انتي إيه رأيك فيا؟ ريم: نعم؟ عمر: مش قصدي، بس يعني أنا أقصد لو لو لو... ريم: إيه يا عمر مالك؟ عمر: لو اتقدمتلك هتوافقي؟ ريم: هاااا؟ انت بتتكلم جد؟ عمر: آه هو في هزار في الكلام ده؟
ريم بفرح: ياااا أخيرًا هاا. وحطت إيديها على بوقها وطلعت جري. عمر سمع منها كده والابتسامة مفارقتش وشه ومشي والفرحة مش سايعاه. *** ريم طلعت الأوضة جري وكانت مبسوطة أوي، أخيرًا حبها الوحيد طلع هو كمان بيحبها. من الفرحة قعدت تدور في الأوضة وتغني وكلمت رغد كتير بس التليفون كان غير متاح. وقامت واتوضت وصلت ودعت ربنا كتير وشكرته كتير ونامت والفرحة مش سايعاها. *** علي شال ندى من بعد ما الفرح خلص وطلع الأوضة.
ندى اتفاجئت إن الأوضة متزينة وعلى السرير ورد أحمر. علي أخد الترنج ودخل استحمى. ندى كانت فرحانة أوي إنها أخيرًا بقت مع علي وهيكونوا مع بعض ديما. حاولت تقلع معرفتش واستنت لما علي يخرج عشان يساعدها. علي خرج من الحمام شافها قاعدة على السرير. علي: ما قلعتيش ليه؟ ندى: أصل مش عارفة أقلع الفستان لوحدي، ممكن تساعدني؟ علي: عيوني. خرج علي من الأوضة ودخل أوضة ريم لقاها نايمة. علي: ريم ريم اصحي. ريم: علي انت بتعمل إيه هنا؟
علي: قومي تعالي ساعدي ندى إنها تقلع الفستان. ريم: نعم؟ يعني انت جيلي أنا عشان أساعدها؟ علي: آه يلا قومي. ريم: حاضر. ريم دخلت لندى وساعدتها إنها تقلع الفستان وخرجت دخلت الأوضة بتاعتها تاني. علي فضل في أوضة ريم لحد ما ريم تخلص. دخلت ريم الأوضة تاني. ريم: كان فيها إيه بقى لو كنت ساعدتها انت؟ علي: ملكيش فيه. بس قوليلي بقى عمر كان بيكلمك في إيه؟ ريم: انت عرفت منين؟
علي: شوفتكوا وكنت هاجي أكسر رقبتك بس كانت ندى معايا. هاا قوليلي كان بيقولك إيه؟ ريم وشها احمر من الكسوف: كان كان بيقولي إنه عايز يجي يتقدملي. علي: بجد؟ طب انتي قولتي إيه؟ ريم: أنا اتكسفت أتكلم وجريت على الأوضة. علي: ماشي يا حبيبتي مبروك، أنا فرحتلك من قلبي. أما أشوف بقى يجي يتقدملي أنا ولا أبوكي. ريم: ماشي. ريم: علي انت ناسي ندى؟ علي: هاااا ندى؟ آه صح، طب أنا هدخلها بقى. *** في بيت عمر.
أم عمر: إيه يا حبيبي الفرح كان حلو؟ عمر: آه يا ماما كان جميل جدًا، والبت رغد كانت قمر. أم عمر: رغد أنا معرفش مالها. جت وأنا نايمة ومقالتليش، وأنا لما صحيت لقتها نايمة بس كان وشها أصفر أوي. عمر: إيه ده؟ ليه؟ أم عمر: والله معرفش يا حبيبي. أندهالك؟ عمر: ماشي. دخلت أم عمر تصحي رغد وخرجت تعمل العشا، ورغد صحيت وخرجت. كانت وشها أصفر وبتترعش ولابسة هدوم كتير وطرحة ولبسها جاكت فوق كل ده. عمر: إيه يا بنتي هي بتمطر عندك؟
رغد: لا أنا سقعانة وبس. عمر: ده احنا لسه مادخلناش على الشتا. رغد: معلش بقى. كنت عايز حاجة؟ عمر: لا كنت بشوفك. رغد: طب أنا كويسة، تصبح على خير. عمر: مش هتتعشي معانا؟ رغد: لا مش جعانة. دخلت رغد الأوضة وكانت بتكلم نفسها: أكل أكل إزاي بعد اللي حصل ده؟ هو أنا هيكون ليا نفس أكل أو أفرح أو أي حاجة؟ وافتكرت رغد لما صحيت. فلاش باك:
صحيت رغد لقت نفسها في حالة وحشة أوي، هدومها متبهدلة والخمار مفكوك. ولما عرفت اللي حصل كانت في حالة صعبة أوي، قعدت تعيط ومكانتش عارفة هتروح إزاي؛ عشان هدومها كلها متقطعة. لقت نفسها متغطية بالعباية اللي كان يحيى لابسها. أخدتها وغطت بيها نفسها كويس وروحت مالقتش حد في البيت. غيرت وخبت اللبس اللي كانت لابساه ونامت. باااك. رغد: حرااام عليك يا يحيى حرام، عملتلك إيه أنا؟ ليه تدمر حياتي كده؟
أهئ أهئ أهئ منك لله. مين اللي بينزف بسبب التاني دلوقتي؟ مين مين يا يحيى؟ بسببك هعيش عمري كله لوحدي، مش هعرف أفرح ولا أكون زي أي بنت بسببك انت يا يحيى. فضلت رغد تعيط وتدعي على يحيى وتشتكي لربنا وقامت تصلي وتدعي كتير. *** يحيى روح البيت الساعة 3 الفجر. طلع الأوضة بتاعته وقفل على نفسه الباب وافتكر اللي عمله. فلاش باك:
يحيى شرب كتير في الفرح وكان عايز يكلم رغد بأي طريقة. وشافها وهي ماشية ومشي وراها وسحبها ناحية بيت مهجور وقال كل اللي في نفسه. وبعد ما رغد أغمى عليها وبعد ما فاق لقاها نايمة في حالة صعبة أوي. يحيى: أنا عملت إيه؟ رغد رغد فوقي، رغد ردي عليا. والله ما كنتش في وعي. رغد فوقي. وحضنها وكان بيعيط: أهئ أهئ شوفتي يا رغد بسببك حصل إيه؟
شوفتي أنا أنا والله ما كنتش عايز يحصل كده أبدًا والله. رغد انتي أكتر حد أنا بحبه في الدنيا والله. ردي عليا طب بصي أنا أنا هتقدم لك تاني وهخليكي تتعلمي بس بس فوقي رغد. يحيى قلع العباية بتاعته وغطاها بيها وفضل قاعد جنبها. ولما حس إنها بدأت تفوق سابها وخرج وقف ورا البيت واستنى شوية لحد ما خرجت وكانت بتعيط ومغطية نفسها جامد وهو خرج ومرجعش غير الفجر. باااااك. يحيى طلع صورة رغد مع ريم.
يحيى: ما تزعليش مني يا رغد، أنا والله بحبك أوي وما كنتش أقصد أعمل كده معاكي والله ما كنتش أقصد أعمل كده أبدًا. انتي روحي ومحدش يعمل كده في روحه. سامحيني يا رغد سامحيني. وقعد يتكلم كتير أوي ودموعه بتنزل زي ما هي. *** قبل كل ده. علي دخل الأوضة لقى ندى لابسة لانجيري جميل أوي لونه أسود وهي أصلًا كانت قمر. علي في نفسه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ابعد يا شيطان ابعد. ندى: كنت فين يا علي؟
علي: كنت بكلم ريم، بس إيه يا حبيبتي اللي انتي لابساه ده؟ مش خايفة تاخدي برد؟ ندى: توتو مش خايفة. علي: لا خافي، طلعي ترنج أو جلابية البسيها يلا. ندى: نعم؟ ترنج أو جلابية؟ ليه هو أنا مش عروسة؟ علي: يعني إيه يعني عروسة. وكان بيقرب منها ونزل لمستواها ووووو. علي: أخد المخدة من جنبها. يلا تصبحي على خير. ندى: تصبحي على خير؟ هو انت مش هتنام هنا؟ علي: لا أنا هنام هناك. وشاور على الكنبة. علي: ويلا ادخلي غيري اللبس ده.
ندى وهي بتخبط في الأرض: ماااشي. بعد شوية خرجت وهي لابسة بيجامة وطلعت على السرير. علي راح على الكنبة وحط المخدة وقلع التي شيرت. ندى: هو الجو حر عندك وسقعة عندي ولا إيه؟ علي: آه أنا الراجل. ندى: راجل ههههه، ماشي يا سيد الرجالة. علي: انتي بتتريقي. وقام وراح عندها جنب السرير: تقصدي إيه؟ ندى قامت وبقت قصاده ولحظت فرق الطول: أحم ماقصدش حاجة! علي نزل وقرب على رقبتها وهي غمضت عينيها. ندى: وووو أااه إيه يا علي ده؟
علي: القلم ده عشان تحاسبي على كلامك. يلا يا أوزعة نامي. ندى: اووووووف ماشي يلا روح اتخمد. علي: هاجيلك تاني. ندى اتغطت ونامت: لا لا خلاص. *** في صباح يوم جديد. عمر: مش هتروحي تجيبي الشهادة يا رغد؟ رغد: لا مش قادرة. عمر: مالك يا رغد انتي تعبانة؟ رغد: يعني دماغي مصدعة شوية. عمر: طب خلاص يا حبيبتي هروح أجيبها أنا.
عمر راح المدرسة عشان يجيب الشهادة بتاعت رغد وجابها وطبعًا رغد درجتها من الأوائل وسأل على بتاعت ريم وجابها هي كمان. ولما خرج لقى يحيى واقف على باب المدرسة. يحيى معرفش ينام طول الليل وأول ما النهار طلع لبس وراح على المدرسة عشان يشوفها ويعرفها إنه ما كانش في وعيه ويتأسف لها، وخاب ظنه لما شاف عمر هو اللي في المدرسة. عمر: انت بتعمل إيه هنا يا يحيى؟ يحيى: اااااا كنت جاي أجيب شهادة ريم، وانت؟
عمر: أنا كنت بجيب شهادة رغد أصل هي تعبانة من إمبارح. يحيى وشه قلب ألوان لما سمع إن رغد تعبانة: طب ألف سلامة أنا ماشي بقى. عمر باستغراب من شكل يحيى اللي قلب ده: ماشي مع السلامة. *** في بيت يحيى الأنصاري. دياب: هاااا، قولت إيه يا خوي؟ سليم: ماقدرش أقول لا يا خوي يحيى ولدي. دياب: يبقى نقرا الفاتحة. في الوقت ده كانت ريم نازلة على السلم ويحيى دخل البيت، وشد انتباه كل واحد فيهم كلمة "نقرا الفاتحة". ريم: بتقروا فاتحة مين؟
دياب: فاتحتك يا عروسة. يحيى حط إيده على وشه بخيبة أمل. ريم بفرحة لأنها فكرت إن عمر هو اللي كلمهم في الموضوع: بجد؟ فاتحتي؟ طب فين العريس؟ سليم: مهو جنبك أهو يا عروسة. وفي لحظة ابتسامة ريم اختفت وبصت على يحيى الواقف بكل حزن. ريم: انتوا انتوا تقصدوا يحيى؟ دياب: آه، إيه قولك؟ ريم بدموع: لا لا مستحيل مستحيل. وجريت على الأوضة. *** رغد كانت قاعدة على السرير بتعيط وبتدعي. الموبايل بتاعها رن وكان عمها سليمان.
رغد بفرح: الو، إيه يا عمي عامل إيه، أخبارك، وكنان أخباره إيه؟ ... أنا أنا كويسة أوي يا عمي. ... لا مش محتاجة حاجة خالص، كل اللي أنا محتاجاه إني أحضنك أوي. ... لا لا ما فيش حاجة عمو، أنا موافقة على الطلب اللي كنت بتطلبه مني على طول. ... في أي وقت عاوزاه. ... إن شاء الله مع السلامة يا عمي. عند علي وندى: _علي، علي قوم يلا الساعة 11 كفاية نوم. = هو أنا متجوز عشان تصحيني؟ أوف! _يعني أنا غلطانة إني بصحيك؟
= لا يا ستي مش غلطانة. _طب قوم روح لريم كانت عاوزاك. = كانت عاوزة إيه؟ _ما اعرفش. = يا أوزعة يا سوسة، أنتِ عارفة كل حاجة. _يعني عاوزني أبقى فتّانة؟ لا يا عم، الفتنة حرام هاا. = طب هبقى أروحلها وخليكي ما تفتنيش. _لا يا علي قوم روحلها دلوقتي عشان كانت بتعيط. علي أول ما سمع إن ريم كانت بتعيط قام جري وراح على أوضة ريم. * افتحي يا ريم، افتحي أنا علي. ريم فتحت وحضنته أوي وكانت بتعيط ودخلوا الأوضة.
* مالك يا ريم، إيه اللي حصل؟ " أنا مش عاوزة أتجوز يحيى، مش عاوزة. علي اتصدم لما جابت سيرة يحيى. * طب وإيه اللي دخل يحيى، مش عمر هو اللي هيتجوزك؟ " أنا كنت مفكرة إن عمر كلم بابا ونزلت لقيتهم بيقروا الفاتحة، ولما سألت كانوا بيقروا فاتحتي أنا ويحيى. * طب ويحيى ما قالش حاجة؟ " لا أنا كنت هتجنن، يحيى كان واقف زي العبيط مش فاهم، خايف، مش عارفة كان عامل كده ليه. علي اتعصب وخرج من الأوضة. _عمر: الناجح يرفع إيده هااا.
رغد: نجحت. عمر: طبعًا ده شيء متوقع يا بنتي، أنتِ بتقولي إيه؟ رغد: ماشي. عمر: مالك؟ أول مرة ما تكونيش مبسوطة، وأول مرة ما تطلبيش هدية. رغد: لا منا محضرة ليك هدية. عمر: إيه؟ قولي. رغد: أنا عمي هيجي بكرة وهسافر معاه. عمر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!