الفصل 14 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
22
كلمة
2,634
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

الكافيه عمر: إيه يا ابني مالك قلقتني؟ يحيي: الموضوع حياة أو موت. عمر: في إيه؟ يحيي: أنا عاوز أتجوز رغد. عمر بصدمة بص وسكت. يحيي بسرعة: بص أنا عارف إني أكبر منها بس بصراحة أنا معرفش امتى أو إزاي قلبي دق ليها، بس صدقني أنا حبيتها أوي وبجد هسعدها معايا، ولو على السن أنت قلت إن السن ملوش دعوة بالحب.

يحيي كان بيتكلم بسرعة وكان مستني رفض عمر عشان متخيل إن عمر بيحب رغد، بس عمر فضل ساكت وكان كل اللي بيفكر فيه إن يحيي مش بيحب ريم وإنه أخيرًا هيقدر يتقدم هو كمان. فاق عمر على صوت يحيي. يحيي: ابني أنت ساكت ليه؟ إيه رأيك؟ عمر: يعني أنت بجد عاوز تتجوز رغد؟ يحيي: آه، أمال أنا بكلم مين بقالي ساعة. عمر: أنت بتكلم جد؟ يعني أنت مش بتحب ريم؟ يحيي: ريم لا، ريم زي أختي، بس إيه دخل ريم؟ أنا بقولك عاوز أتتجوز رغد.

عمر: ماشي، أنا هقولها واللي في الخير يقدمه ربنا، بس أنت بجد مش بتحب ريم؟ يحيي: والله العظيم ريم أختي، أختي، وأنا بحب رغد، بس أقسم بالله. عمر: خلاص يا ابني فضحتنا، اسكت. وقام حضن يحيي جامد واتفقوا إن عمر يقول لرغد ويرد عليه.

يحيي وافق إن عمر ياخد رأي رغد الأول عشان ده حقه، وكان مستغرب أوي من موافقة عمر، وكان مستغرب أكتر إن عمر كان مفكر إنه بيحب ريم، واتفاجأ بفرحة عمر لما عرف إن ريم بالنسبة له أخته، وفهم من الحوار إن عمر بيحب ريم. في بيت يحيي الأنصاري دخل يحيي وكان في قمة السعادة وحضن أمه وقعد يغني أغاني رومانسية. صابرين: إيه ده مالك يا حبيبي؟ إيه الحب والرومانسية دي كلها؟ يحيي: أنا مبسوط أوي أوي.

صابرين: ربنا يسعد أيامك ديمًا يا حبيبي، بس خير؟ إيه اللي مفرحك أوي كده؟ يحيي: أقول ومش هتقولي لحد. صابرين: في بير. يحيي: البيت كله هيشرب منه أول ما أخلص. صابرين: عيب عليك يا حبيبي، قول. يحيي بحرج: أصل أنا بصراحة قولت لعمر إني معجب برغد وعاوز أتقدملها. صابرين: بجد؟ لولولولولولى، الحمد لله، طلبتها ونولتها. يحيي: لا يا أمي، أنا هتجوز مش هطلعك تحجي. صابرين: اسكت يا ولد، أصل أنا بحب رغد أوي وكان نفسي إنها تكون من نصيبك.

يحيي: ادعيلي بس إنها توافق يا أمي. صابرين: إن شاء الله يا حبيبي، لو في خير ليكم مع بعض هتكون من نصيبك. يحيي: طب أنا هطلع أنام بقى. في أوضة علي علي كان لسه صاحي من النوم وسمع دق على الباب. علي: ادخل. يحيي: صحي النوم يا دكتور، إيه كل ده نوم؟ علي: آه يا عم، أنام براحتي، الله، بس أنت خارج رايح فين؟ يحيي: لا، دا أنا راجع. علي: طب كنت فين من غيري؟ يحيي: تخيل كنت فين؟ علي: معرفش. يحيي: أنا كنت بتقدم لعمر إني أطلب إيد رغد.

علي قام من على السرير: إيه؟ احلف كده؟ لا لا مش مصدق، احلف والنبي. يحيي: إيه يا ابني، والله كنت بطلب إيديها. علي: كلامك طلع صح يا أوزعة. يحيي: نعم؟ أوزعة مين؟ علي: الأوزعة ندي، أصلها قالت لي إنك هتتقدم لرغد في يوم من الأيام، وأنا كذبتها وقلت مستحيل، بس ده حصل إزاي؟ يحيي: أصل هي عرفت منين؟ وبعدين أنت قلت مستحيل ليه؟ علي: أصل هي يعني أصغر منك بكتير. يحيي سرح.

الحب ملوش أي علاقة بالسن ولا بالشكل ولا بالفلوس ولا بالتعليم، الحب مجرد قلب دق لوحده وحس معاها بالأمان وإنها هي دي اللي تنفع تكون أم وزوجة، لكن السن ده ميهمنيش، رغد الوحيدة اللي حسيت معاها بفرحة، بكون مبسوط لما بشوفها قدامي، إحنا آه مش بنتكلم كتير، بس حسيت بإحساس أول مرة أحسه في حياتي، هي الوحيدة اللي اخترقت كل الحدود في قلبي ودخلت وقفت وراها.

علي بتصفيق: بركاتك يا ست رغد، خليتي يحيي الأنصاري يقول كلام حب، يحيي الحجر بقى عنده قلب ودق. طب قولي صحيح، هي ودت مفتاح قلبك فين بعد ما قفلت وراها؟ يحيي: رمتوا في البحر يا رخيم، وأنا أصلًا مهزق إني اتكلمت مع حيوان زيك. علي: ليه بس كده يا عندليب؟ يحيي: أقول إيه؟ أنت عشان صايع وبتاع بنات مش هتفهمني، وأقولك على حاجة؟ البت اللي متجوزها دي خسارة فيك. علي: لا، على فكرة أنا فاهم وحاسس بيك وعارف إن الحب مش بسن.

يحيي: أنت حبيت ندي؟ علي: والله يا يحيي مش عارف، بس ده مش حب، أنا اتعلقت بيها وبقت حاجة أساسية في يومي، لازم أسمع صوتها، بس قلبي لسه مدقش ليها، حتى وانت بتقول الكلام ده كنت بتفكر في رغد، وأكيد قلبك دق، لكن أنا قلبي مدقش، مجرد إعجاب وتعلق بس. يحيي: متطلقها عشان متظلمهاش معاك. علي: مين فينا الحيوان دلوقتي؟ يعني أنا بقولك متعلق بيها وانت تقولي أطلقها. يحيي: أنت غريب يا علي، أنا خارج.

يحيي خرج من عند علي ودخل الأوضة بتاعته، وعلي قام وساب رسالة لندي إنها تجهز عشان يجيبها البيت ودخل ياخد دش. في بيت عمر عمر: رغد، أنت صاحية ليه؟ وكنتي فين؟ رغد: صحيت، كنت بصلي الضحى وخرجت أجيب فطار عشان ريم جايه وهنفطر سوا. عمر: ريم جايه؟ رغد: اممم. عمر: هتفطر معانا؟ رغد: لا طبعًا، أنتِ بتهزري؟ أنا أصلًا هروح الشغل. عمر: ماشي، ربنا معاك. رغد: أوبس، كنت هنسى، تعالي عاوزك في موضوع مهم. عمر: خير. رغد: في عريس اتقدملك و...

عمر قطعت كلام رغد: مش موافقة. عمر: طب اسمعي بس الأول، مش تعرفي هو مين؟ رغد: لا، مش عاوزة أعرف عشان مش هيفيد بحاجة، أنا مش موافقة وبس. عمر: يابنتي ربنا يهديكي، اسمعي بس. رغد قلبها كان بيدق جامد أوي ودي كانت أول مرة قلبها يدق كده لما حد يجي يتقدم ليها، وموافقتش وقامت بسرعة عشان ضربات قلبها زادت أوي.

عمر خرج من البيت وكان في حيرة كبيرة أوي إزاي هيقول ليحيي إن رغد رفضت، وكان شايف حب يحيي لرغد من طريقة كلامه، وهو ماشي مخدش باله من الطريق وكان في عربية جايه تخبطه، بس إيد ريم كانت أسرع من العربية. ريم بلهفة: أنت كويس؟ فيك حاجة؟ حصلك حاجة؟ عمر: اهدى، أنا كويس، محصلش حاجة الحمد لله. ريم: أووف، الحمد لله. وأنت إيه؟ مش تاخد بالك؟ في حد يمشي وميخدش باله من الطريق؟ أنت صغير؟ عاوز اللي يقولك خد بالك؟

أنت لو كان حصلك حاجة أنا كنت... عمر: إيه؟ كان حصل إيه؟ وبعدين أنتِ مهتمة أوي ليه؟ ريم وشها قلب فراولة واتكسفت ومشيت جري. عمر ابتسم على عفوية ريم ومشي. وصلت ريم بيت رغد وكان ضربات قلبها زي الطبول وخبطت ورغد فتحت لها. رغد لما فتحت الباب وشافت ريم لا إرادي اترمت في حضنها وكانت بتعيط أوي. ريم: مالك؟ في إيه؟ اهدى، إيه كل العياط ده؟ إيه اللي حصل؟ رغد: هااا، محصلش حاجة. أهئ أهئ. ريم: طب تعالي اقعدي وأنا هجيب لك تشربي.

دخلت ريم المطبخ وجابت ليها مياه وخرجت قعدت جنبها على الكنبة. ريم: هااا، مالك بقى؟ إيه اللي حصل للدموع دي؟ رغد: والله يبنتي محصلش حاجة، أنا لقيت نفسي كده. ريم: لا، إزاي؟ طب احكي اللي حصل. رغد: أنا صحيت صليت الضحى وخرجت أجيب عيش وأجيب الفطار عشان نفطر مع بعض، وجيت لقيت عمر هنا واتكلمنا شوية وبس. ريم: اتكلمتوا في حاجة ضيقتك يعني؟ رغد: لا، هو جه قالي إن اتقدملي عريس. ريم: تاني؟

رغد: آه، وأنا طبعًا رفضت، بس المرة دي أول ما عمر قالي إن اتقدملي عريس قلبي دق أوي ومبقتش على بعضي، ولما رفضت ضربات قلبي زادت أوي وكان في دموع، ودخلت الأوضة وقفل على نفسي وبقيت أعيط، أنا معرفش أنا بعيط ليه. ريم: طب أنتِ عرفتي اسم العريس ده؟ أو أصلًا تعرفي؟ رغد: كالعادة، أنا مرضتش أعرف هو مين. ريم: ليها تفسير واحد، إن جسمك وقلبك رافض اللي قالوا لسانك، بس. رغد: يعني إيه؟

ريم: متخديش في بالك. ريم حاولت تغير الموضوع. اسكتي بقي، اتكسفت واتخضيت في نفس الوقت. رغد: إزاي يعني؟ ريم: كنت جايه لقيت عمر ماشي في الشارع ومكنش واخد باله من العربية، والعربية بتزمجر، أصلًا أنا بقي هرقليز في نفسي، جريت وشديته من إيده، بس تعرفي؟ كان نفسي يحضني كده ونقع نترمغ على الأرض زي الأفلام. رغد ضحكت أوي: يخربيتك، طب ده اللي خوفك، وإيه اللي كسفك بقى؟

ريم: تخيلي، قعدت أزعق لعمر وكان شكلي باين إني خايفة عليه، لا واي، كان ناقص أضربه، وهو لآخر بيقولي: أنتِ مهتمة ليه؟ كنت هقوله لو حصلك حاجة أنا هموت، بس مسكت لساني، وجيب... رغد: ههههههه، يلهوي عليكي، طب يلا نفطر بقى. في بيت صالح الديب ندي صحيت لقت رسالة من علي إنها تجهز عشان هيجي ياخدها البيت، وهي قامت وتوضت وصَلت وجهزت وفي انتظار علي. نزلت ندي لقت كريم بيكلم هاجر. كريم: يابنتي متوافقيش بقى، هو إيه اللي يعيبوا؟

هاجر: ميعبوش حاجة يا كريم، بس أنا مش عاوزة أتتجوز. كريم: هو أنا قلت لك اتجوزي؟ أنتِ لسه هتشوفي و تتخطبي الأول. ندي: في إيه يا كريم؟ أنت بتزعق لها كده ليه؟ كريم: يعني يا ندي، في الأول خالص علي كان متقدملها ورفضت، وأنت اتجوزتي، وبعدين مكرم صاحبي اتقدم ورفضت، وبعدين دكتور هشام الفي المركز عندنا هنا ورفضت، ودلوقتي خالد صاحبي وبرضه بترفض؟ أنا عاوز أعرف هي بترفض ليه؟ هاجر: أنا حرة يا أخي، الله، مش عاوزة أنا أتجوز دلوقتي.

كريم: ليه؟ أنتِ لي عاوزة الناس تتكلم علينا حلو؟ لما يقولوا هي بترفض عرسان لي؟ هي فيها إيه؟ وأنتِ عارفة هما هيقولوها إزاي؟ هاجر: يولع كلام الناس، ميشغلنيش ببصلة، لكن خطوبة وجواز وكده لا، أنا مش عاوزة أتجوز، مش بالعافية والله، مش بالعافية. كريم: يووووو، شوفيها أنتِ بقى يا ندي. هاجر من أول الحوار عينيها رغرغت، ولما كريم زعق خافت أوي وعيطت. ندي: حاضر، هشوفها، متزعقش أنت عشان هي بتعيط لما حد بيزعقك.

كريم أخد نفس طويل: خلاص يا هاجر، مش هزعق تاني، بس أنتِ بطلي عياط واتكلمي مع أختك، وهو هيجي بليل عشان تشوفي. هاجر: إيه يا هاجر، مش عاوزة تتجوزي ليه؟ ندي: أنا مش عاوزة، أنا عاوزة أعيش لوحدي، مش عاوزة يبقى معايا حد. هاجر: لا يا هاجر، أنتِ كده غلط، وبصراحة كريم وبابا معاهم حق، أنتِ بترفضى لي؟ أكيد في سبب. هاجر: أنتِ مش عارفة حاجة يا ندي، اسكتي بقى وسيبوني في حالي، أبوس إيديكم. وقامت وطلعت على الأوضة. ندي طلعت ورا هاجر.

ندي: لا، منا عاوزة أعرف أنتِ لي بترفضى ومش همشي غير لما أعرف. هاجر بدموع: عاوزة تعرفي؟ ندي: آه، ومش همشي غير لما أعرف مالك. هاجر: طب اسمعي... تليفون ندي رن، وكانت كل مرة بتكنسل، وسابت هاجر ونزلت. علي شاف ندي جايه نزل من العربية ووقف قدام العربية وكان مخنوق عشان بيرن عليها وهي مش بترود. علي: هو الأستاذة كانت بتكنسل ليه؟ مالك يا ندي؟ مش بترودي لي؟ مش متعود منك على كده.

ندي كانت نازلة وعيونها مدمعة وشافت علي حست إنها في أمان، ومن غير مقدمات حضنت علي أوي وكانت بتعيط. علي اتفاجأ لما ندي حضنته وخاف عليها لما قعدت تعيط. علي: مالك يا ندي؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟ ندي: خليك معايا يا علي، متسبنيش. علي: في إيه يا بنتي؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟ ندي سابت علي ودخلت العربية. علي: دخلتي ليه؟ كنا كويسين بره. ندي: لا، فوقي، ده في سجق وكرشة ولحمة راس مستنينك في البيت.

علي: معلش يا علي، مش هقدر، أنا هدخل عشان تعبانة. ندي: كانت هتخرج من العربية. علي مسك إيديها: استني، أنا مش هسيبك كده. ندي: بس أنا والله مش هقدر أعمل حاجة. علي: لا، تعالي، هنخرج عشان تعرفي إن قلبي طيب. عمر رجع من الشغل لقي رغد بتصلي، وبعد ما خلصت. عمر: أنتِ متأكدة إنك رفضه العريس؟ رغد: آه يا عمر، أنا مش هتجوز، أنا عاوزة أدخل كلية الطب، يعني لسه الطريق طويل. عمر: خلاص، ماشي. رغد قامت عشان تذاكر وعمر خرج.

عمر: الو، إيه يا يحيي، تعالي عشان عاوزك، أيوا، بخصوص الموضوع ده. عمر: أنا مش عارف أجبهاله إزاي، ربنا يستر. بعد ساعة يحيي قابل عمر قدام البيت. يحيي: بص، أنت لما كلمتني أنا من الفرحة مكنتش مصدق بجد. عمر (في نفسه) : بتصعب عليا الموضوع ليه يا يحيي. يحيي: عارف، أنا لما قولت لمي فرحت أوي، دي زغرطت والله، وأنا قعدت أصلي وأدعي كتير أوي. عمر: كل شيء قسمة ونصيب يا يحيي. يحيي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...