الفصل 35 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
21
كلمة
1,755
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

كانوا كلهم قاعدين في انتظار الدكتور. ندي وهاجر كانتا تعيشان في بكاء، وعلي يخفف عنهما. نزلت هاجر من المستشفى بعدما مضت مدة والدكتور لم يخرج. كنان: هاجر، كفاية عياط، هو إن شاء الله هيكون بخير. هاجر: خايفة يا كنان، خايفة يضيع مني. أنا كل حاجة ضاعت مني، أمي وأبويا، وأنا نفسي ضعت. مش هستحمل إن كريم يضيع يا كنان، مش هستحمل. كنان: متقوليش كده، هيكون بخير. ربنا كبير وهيقف معانا. ركعت هاجر من

كثرة البكاء وبدأت تتكلم: يارب يارب اشفيه، أنا مش هستحمل إنه يضيع مني. كفاية أنا وأمي وأبويا، يارب اقف معاه يارب. كنان ماقدرش يستحمل إنه يشوفها كده، ركع لمستواها وأخذها في حضنه، وخبأ وجهها في صدره: أنا معاكي يا هاجر ومش هسيبك، وكريم هيقوم وهيكون بخير، متخفيش، هيقوم. هاجر استخبت في حضن كنان وفضلت تبكي كتير لحد ما هديت. _خرج الدكتور وقال كلمته. يحيى: هاا، أخباره إيه يا دكتور؟

الدكتور: واضح إنه كان عاوز يخلص من الدنيا بسبب إنه شرب سم قوي أوي، بس من كرم ربنا إن دكتورة هنا شافته ولحقته بسرعة. هو اكتب له عمر جديد وهننقله أوضة عادية وتقدروا تشوفوه. يحيى: طب لو سمحت يا دكتور ممكن متقولش لحد إنها محاولة انتحار وإنه عمل حادثة بالعربية. الدكتور: تمام مفيش مشكلة، بس عشان خاطرك. أنا المفروض كنت أبلغ البوليس، بس عشان خاطرك بس. يحيى: شكرًا جدًا. _في الأوضة.

ندي: ألف سلامة عليك يا حبيبي، بس حادثة عربية إزاي وأنت مفاكش أي خدش؟ علي: ندي يلا نروح، مش اطمنتي على كيمو؟ يلا يلا. ألف سلامة عليك يا كريم، معلش أنا همشي عشان أختك غبية ماشي، وهجيلك بليل. عمر: ألف سلامة عليك يا كريم، شد حيلك وقوم بالسلامة كده. يحيى: ممكن يا جماعة تسيبوني مع كريم شوية؟ فعلًا الكل خرج وبقي كريم ويحيى في الأوضة لوحدهم. _في مسجد من مساجد قنا. كنان: صليتي ودعيتي؟ هاجر: آه صليت الحمد لله وبقيت تمام.

كنان: يعني بقيتي أحسن؟ هاجر: والله بقيت تمام، ربنا يخليك يا رب، أنت أفضل صديق. كنان: صديق؟ طب يلا نروح المستشفى يا أم صديق أنتي. _يحيى: في حد يعمل كده في الدنيا؟ أنت كده راجل. كريم: .............. يحيى: مترد يا كريم، ليه عملت كده؟ كريم: عملت كده عشان ده الحل، عملت كده عشان تعبت يا يحيى، تعبت. ليه ليه كل ما أتقدملها ترفض؟ أنا فيا إيه عشان ترفضني؟ فيا إيه أنا؟ تقدر تقولي عمر أحسن مني في إيه؟

هو بيشتغل وأنا بشتغل، هو متعلم وأنا متعلم، هو من عيلة وأنا عيلتي كلها البلد كلها تحلف بيها. يحيى: فتعمل كده يا غبي؟ تموت نفسك؟ أنت متعرفش أخواتك البنات كانوا عاملين إزاي وأنت هنا؟ أخواتك حرفيًا كانوا منهارين، هاجر كانت هتموت من الخوف عليك. أنت لو راجل عارف إن هما أبوهم ميت محتاجين حد معاهم سند ليهم، لكن أنت مش راجل يا كريم.

كريم: لا يا يحيى أنا كنت عاوز أرتاح، أخواتي ليهم ربنا. لكن عشان أكون راجل من وجهة نظرك أعمل إيه؟ أروح أغتصبها عشان تكون ليا وهي من الحسرة والحزن تموت؟ قول يا يحيى، مش أنت كده راجل وعملت كده في رغد ولا إيه ولا ناسي؟ يحيى اتفاجئ بكلام كريم: ااا أنت بتقول إيه واغتصاب إيه؟ كريم: إيه مش فاكر يوم فرح علي وندي في البيت المهجور إيه اللي حصل؟ تحب أفكرك يا يحيى؟ يحيى: اسكت يا كريم اسكت.

كريم: لا مش هسكت يا يحيى مش هسكت، أنت السبب إنها تموت يا يحيى. أنت متعرفش هي إيه اللي حصلها وكان السبب في موتها. يحيى: إيه اللي حصل يا كريم؟ كريم: رغد جالها اكتئاب وفضلت في حالة حزن فترة، ويوم وهي راجعة من الكلية عملت حادثة جامدة، وكتير بيقولوا إنها عملت الحادثة دي قصد. هااا أعمل زيك وهكون راجل؟ يحيى: .................... كريم: رد عليا أنت بقى، لو أنا كنت عملت كده في ريم كنت هتعمل إيه؟ يحيى: ....................

كريم: أقولك أنا كنت هتعمل إيه؟ كنت هتقتلني، بس أنت عملت فيها كده وأنت عارف إن محدش هيقتلك عشان هي ملهاش سند. يحيى طلع من صمته: مكنتش في وعيي يا كريم والله مكنتش في وعيي. أنا لو كنت في وعيي كنت استحالة هعمل كده، والله عمري ما كنت أفكر أبدًا إني أذيها. كريم: امشي يا يحيى امشي. _رجع يحيى ودخل المملكة بتاعته وامتنع عن أي حاجة. ريم: رغد كلمتني وقالتلي إنك زعلانة، في إيه مالك؟

عمر: أنا السبب يا عمر في اللي حصل لكريم أنا السبب. ريم: ليه يا ريم؟ هو بإيدك إنك متحبيهوش؟ عمر: لو بإيدي كنت اخترت كريم من زمان، بس غصب عني. ريم: غصب عنك؟ لو مغصوبة يا ريم أنا ممكن أطلقك مفيش مشكلة. عمر: عمر أنا بحبك، أنت متزعلش مني، بس لو كان حصل له حاجة ندي وهاجر كانوا قطعوني، بس أنا والله بحبك أنت. ريم: ريم أنا عارف بس زعلت، غيرت عليكي.

_رغد كانت قاعدة في أوضة صابرين بتكشف عليها، ولما خلصت خرجت لقت يحيى داخل وفي عيونه دموع. جت عينه في عنيها وبعدها طلع دخل المملكة. جت رسالة على تليفون رغد: كله تمام حسب الاتفاق وأكثر كمان. _في المستشفى. هاجر: حمد لله على السلامة يا حبيبي، أنا كنت خايفة عليك أوي. كريم: الله يسلمك يا قلبي. كنان: ألف سلامة عليك يا باشا. كريم: الله يسلمك يا كنان، هو أنا كل ما أشوفك يا بني تكون مع هاجر في إيه؟ إيه الفكرة؟

كنان: لا لما تقوم بالسلامة هبقى أقولك إيه الفكرة على الهادي. هنا قطعت الحديث: أنا آسفة يا جماعة بس كفاية كده عليه عشان ميتعبش أكتر. كنان: ماشي يلا يا حوريتي بقى، آآه عشان الوقت ميتأخرش. هاجر لما كنان قال حوريتي ضربته في كتفه: ماشي هبقى أجيلك بكرة. _كده الكل خرج من المستشفى. الممرضة: ممكن تفهمني هو في حد عاقل يعمل اللي أنت عملته ده؟ كريم: أنتي مالك أنتي؟ وبعدين مش أنتي البنت بتاعة العربية؟ أنتي بتعملي إيه هنا؟

الممرضة: بعمل إيه هنا؟ أنا دكتورة هنا يا أستاذ، المهم هو في حد عاقل يعمل كده؟ كريم: أعمل إيه؟ هو أنا اللي كنت السبب في الحادثة؟ الممرضة: حادثة؟ هههههههههههه حادثة إيه؟ أنا اللي أنقذتك وجبتك هنا يا أستاذ، وأقولك أنا اللي قلت لهم نقول إنك عملت حادثة وسببتلك نزيف داخلي، إيه رأيك بقى؟ كريم: اااا هو أنتي اللي جبتيني هنا؟ الممرضة: آه أنا، لا وشفت الحظ الأسود، أنا المكلفة برعايتك طول الليل كله، شفت؟

كريم: أنتي يا دي الحظ الأسود. الممرضة: أسود؟ طب نام بقى أنت صاحي طول اليوم، اتفضل نام. كريم: لا أنتي متحكمنيش هاا، أنا مش جايلي نوم. الممرضة: خلاص هنام أنا بقى، تصبح على خير. _في بيت يحيى الأنصاري. ندي وريم وسلمى حضروا العشا، وكان الكل مستني على طاولة الأكل عدا يحيى. صابرين بتعب: هو... يحيى... منزلش يا... ولاد ليه؟ ريم: طلعت قلت له يجي بس قال مش هينزل. علي: هو فين أصلًا؟ مش في الأوضة بتاعته، راح فين؟

ندي: هيكون فين يعني؟ في المملكة بتاعته. صابرين: طب... اطلعي يا ريم... اندهيله. ريم: لا أنا باكل، اطلع أنت يا علي. علي: يعني أنتي بتاكلي وأنا بلعب؟ منا كمان باكل، اطلعي أنتي يا ندي. ندي: والله لا أنا باكل أنا رخره. صابرين: خلاص... لو... سمحتي يا... دكتورة... سلمى... ممكن تطلعي... تقولي له أنتي. سلمى: اااا ما ما م.ا.ش.ي. طلعت سلمى ووقفت قدام باب الأوضة وكانت مترددة تخبط عليه ولا تنزل. فكرت كتير وفي الآخر خبطت عليه.

يحيى: مين؟ سلمى: اااا أنا دكتورة سلمى، ممكن تفتح بعد إذنك؟ يحيى قام وفتح الباب بسرعة وخرج وقفل الباب وراه قبل ما تشوف إيه اللي في الأوضة: عاوزة إيه؟ رغد شافت يحيى وعيونه حمرة أثرها العياط وتوترت وشعرت بنغزة في قلبها: اااااا ح ح حضرتك مدام صابرين طلبت مني أقولك إن العشا جاهز ومستنينك تحت. قالت الكلام وأوشكت على النزول ووقفها صوت يحيى. يحيى: دكتورة سلمى... استني بعد إذنك. سلمى: نعم؟

يحيى: أنا عرفت إن أستاذ سليمان متبنيكي، بس كنت عاوز أعرف منك حاجة. سلمى: اتفضل. يحيى: أنتي تعرفي رغد بنت أخو سليمان بيه؟ سلمى: آه طبعًا أعرفها، كنا عايشين مع بعض. يحيى: طب هو إيه اللي حصلها؟ سلمى: كانت راجعة من الكلية وعملت حادثة وتوفاها الله. يحيى: طيب حضرتك كنتي فين في الوقت ده؟ سلمى: كنت معاها أنا وهي، كنا مع بعض في كل حاجة، وأنا حصلي كدمات خفيفة وهي الله يرحمها ويغفر لها. يحيى: طيب شكرًا، اتفضلي أنتي.

سلمى نزلت تاني ويحيى كان هيتجنن، يصدق مين ولا مين؟ كنان قال إن سلمى ورغد مش بيحبوا بعض، وكريم قال إن رغد كانت راجعة من الكلية وعملت حادثة وتقريبًا كانت قاصدة، وسلمى قالت إن هي ورغد كانوا مع بعض. لا كده في حاجة غلط، في سر في الموضوع وأنا لازم أعرفه، لازم. _في المستشفى. الممرضة: أنا عاوزة أعرف حضرتك مش عاوز تاكل ليه؟ أنت المفروض تعبان ومحتاج غذا، كل بقى. كريم: أنتي بتزعقي لي؟ أنتي عبيطة؟ وبعدين أنا حر ومش عاوز آكل أنا.

الممرضة: لا منتا لازم تاكل عشان أنا الدكتورة المكلفة بحالتك ومش عاوزة مشاكل. كريم: بت اقعدي في حتة بقى، أنا دماغي وجعاني. الممرضة: طب لو ما أكلتش أنا هبلغ عنك وهقول إنك كنت عاوز تنتحر ودلوقتي برضه عاوز تنتحر بإنك مش عاوز تاكل. كريم: أنتي بتهدديني؟ الممرضة: آه بهددك، ويلا افتح بقك بقى. كريم: لا هاكل أنا، هاتي.

الممرضة: اااااا أنا نسيت أقولك إن بسبب جرعة السم اللي حضرتك أخذتها، إنك مش هتعرف تحرك أطرافك اليمين، إيدك ورجلك عشان اتخدروا، وهتاخد وقت مش كتير وهترجع تاني. كريم: عارف على فكرة، حاولت أحركهم معرفتش، بس أنا عادي بالنسبالي، أنا يسراوي عادي. الممرضة: لا طبعًا مينفعش تاكل بالشمال، هاكلك أنا وأمري لله. _رغد كانت في الأوضة بتاعتها وبتكلم الشخص اللي بيساعدها. رغد: هو إيه اللي حصل عشان يحيى يرجع شكله غريب كده؟

الشخص: حصل حاجات كتير بس مش هعرف أقولك عليها دلوقتي. رغد: طيب هتقولي امتى؟ الشخص: ... ممكن بكرة نتقابل في أي مكان وأقولك. تمام ماشي. مر أسبوع على نفس الأحوال. في المستشفى. هنا: خلاص هتخرج النهارده، المرة الجاية عاوزاك تقطع شرايينك. كريم: أنا عاوز أقطع لسانك الطويل ده. هنا: للأسف تربيتي ما تسمحش أرد على واحد زيك. كريم: تربيتك! ده أنتي ما شوفتيش ربع ساعة تربية أصلاً.

هنا: أنت قليل الأدب ومش متربي أصلاً، وأنا غلطانة إني اهتميت بواحد زيك ومش عاوزة أشوفك تاني. كريم: يعني أنا اللي عاوز أشوفك! بلا قرف. (ما حدش كان عاوز يشوف التاني، بس القدر ما حدش يقدر يتحكم فيه.) خرج كريم من المستشفى وكان في انتظاره ندى وعلي وهاجر وكنان وعمر ويحيى. في بيت صالح الديب. هنا: لا أنا كويسة خالص خالص، الحمد لله إن كريم خرج بالسلامة ومش تعبان. كنان: بس أنا تعبان. هنا: مالك يا كنان في إيه؟

كنان: هاجر، هاجر أنا بحبك وعاوز أتجوزك. هاجر: .......... كنان: أنا عاوزك تفكري براحتك، بس والله أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. أنا بحبك يا هاجر ونفسي إنك توافقي. هاجر: لا لا لا مش موافقة، مش موافقة خالص خالص. كنان: ليه يا هاجر؟ أنتي حتى ما فكرتيش إيه السبب إنك ترفضي؟ هاجر: السبب... كنان: آه إيه السبب؟ ليه قلتي إنك ضعتي؟ ليه فركشتي خطوبتك قبل الفرح؟ ليه ليه بترفضي من غير تفكير؟ ليه؟

هاجر: أنا ما ينفعش أتجوز، ما ينفعش خالص. كنان: ليه؟ ليه ما تنفعيش تتجوزي؟ قولي لي السبب. هاجر: مش هتقدر تستحمل السبب، ما فيش راجل هيقدر يستحمله يا كنان. كنان: لا قولي لي هستحمل، عرفيني السبب. (كان كنان بيتكلم بزعيق وهي بتتكلم وفي عيونها دموع.) هاجر: طب اسمع السبب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...