الفصل 34 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
21
كلمة
2,618
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

مر شهر على نفس الأحوال، كنان وهاجر اقتربوا من بعض جداً، أكثر من الأول في الوقت القصير ده. خلصوا شغلهم مع بعض وجه معاد افتتاح المعرض. علي صلح الأمور في الكلية ورجع تاني واشتغل، بس الحمل تقل عليه أوي. كان بيشتغل الصبح ويرجع قاعد مع دياب يعملوا أكل ويغيروا له، لأن دياب مكنش بياكل من إيد حد غير علي. علي اترجا يحيي كتير إنه يرجع ندي، بس هو صمم على موقفه ورفض. علي قرر قرار.

عمر اتفق مع يحيي إن كتب الكتاب بعد شهر والدخلة بعده على طول. ريم كانت فرحانة أوي إن حياتها رجعت زي زمان، بس كان فيه تعديلات. رغد معاها في نفس البيت، وكانت هي ورغد بيتفقوا إنه يحب ريم، خلاص هيتجوزها. رغد من بعد الاتصال اللي جالها وهي خايفة أوي أوي. مكنتش عارفة تعمل إيه، وكانت خايفة من تصرفات يحيي. كان مركز معاها أوي في كل حاجة وفي تصرفاتها، وده خوفها جداً. بس اللي كان مفرحها إن صابرين صحتها اتحسنت لحد ما.

يحيي كان مشغول بسبب موضوع دكتورة سلمى دي. كان حاسس إنه عارفها، عيونها مش مختلفة عنه. الإحساس اللي بيحسه لما بيكون معاها مألوف، طريقتها نفسها مألوفة. يوم افتتاح المعرض. "كنان أنا خايفة." "ليه يا حوريتي؟ "أنا عملت معارض كتير، بس دي أول مرة يكون معايا حد مشهور. يعني أنا وأنت في مكان واحد. وسمعت كلامك وعملت دعايا، ده الإعلام كله هنا وناس كتير من مختلف الدول." "أيوه يا بنتي، هو أنا قلة في البلد؟

"أنت هتفشر بقى، دول جايين عشاني. مش ملاحظ إنهم بيصوروا اللوحات بتاعتي أنا؟ "ميهمنيش." "إيه ده، أنت مش زعلان؟ "مدام شايف الابتسامة دي على وشك، ميهمنيش حاجة." "احم، طب ااا أنا هروح أشوف ندي." دخل عمر وريم المعرض وعجبهم أوي الشغل، وسلموا على كنان. دخلت رغد ووقفت مع كنان وكانت مبسوطة بيه أوي، ومبسوطة بهاجر جداً. فرحت إن هاجر وكنان قربوا من بعض.

في اللحظة دي دخل يحيي وشاف سلمى بتتكلم مع شاب، بس مقدرش يعرف هويته عشان كان واقف بظهره، وحس بغيره غريبة أوي. اتبعتت رسالة على تليفون رغد مكتوب فيها: "امشي دلوقتي." يحيي دخل. "علي: يحيي أنت رايح فين؟ تعالي صالحني على ندي يلا." "بص يا علي دقيقة بس." "لا يا يحيي مش هقدر، تعالي بس أرجوك يلا يلا." يحيي بص في نفس المكان اللي كانت واقفة فيه سلمى، بس اختفت هي والشاب. "هاجر: أنت روحت فين يا كنان؟

وغيرت هدومك ليه وغيرت تسريحة شعرك ليه؟ "كنان: عادي عشان لما أتصور معاكي. تعالي يلا." هاجر كانت فرحانة أوي واتصورت كتير هي وكنان. بس دخل حد المعرض، بسبب الدم وقف في عروق هاجر. "خالد: ألف مبروك يا كنان." "كنان: خالد، الله يبارك فيك شكراً إنك جيت." "مبروك يا هاجر." هاجر الدموع ملت عيونها لما شافت خالد ومراته وابنه. "هاجر: الله يبارك فيك." كنان لاحظ تغير هاجر المفاجئ، واستأذنها إنها تمشي وتسيب المعرض.

"يا ندي ارجوكي ارجعي بقى والنبي." "لا يا علي مش هرجع هااا." "يعني لو يحيي كان قالك ارجعي كنتي عملتي إيه؟ "كنت هرجع." "مهو يحيي قولتلوا يجي، سابني ومشي معرفش راح فين." "هااا فين دياب؟ "مع ريم." "طب أوعى أروح أشوفه أوعى." في بيت يحيي الأنصاري. رجع يحيي وكان بيدور على سلمى. خبط على الأوضة بتاعتها مردتش. نزل تاني وخبط على أوضة أمه وهي أذنت بالدخول. "أنسة سلمى، أنتِ خرجتي؟ "هو يخص حضرتك؟ "اتكلمي حلو، أنتِ خرجتي؟

روحتي المعرض؟ "لا مخرجتش. أنا معرفش حد هنا عشان أخرج وأتجول في البلد." "بس أنا شوفتك." "وحضرتك عرفتني إزاي وأنا أصلاً منتقبة؟ وبعدين بقولهالك تاني أنا مخرجتش. ولو مش مصدقني اسأل مدام صابرين." "هي خرجت يا ماما؟ "لا يا يحيي، هي إزاي هتخرج وأنا هنا؟ وبعدين محدش هنا في البيت هتسيبني إزاي؟ "خلاص يا ماما، أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ "الحمد لله يا حبيبي. البركة في أنسة سلمى." "ماشي يا ماما أنا خارج." رغد بصت لصابرين وضحكت.

خرج يحيي من الأوضة وكان هيتجنن. إيه هو أنا هيتهيألي أنا والله شفتها بنفسي. كانت هي، بس مين اللي كانت واقفة معاه؟ ده مين يا سلمى اللي كنتِ واقفة معاه؟ مر أسبوعين على نفس الأحوال. يحيي شاف في الجريدة أصحاب المعرض وعرف إن كنان في قنا، وقرر إنه يقابله. هاجر من بعد ما المعرض خلص مخرجتش من بيتها وكانت ديما منهارة وزعلانه. وكنان كلمها كتير أوي وهي مكنتش بترد. لدرجة إنه راح عندها البيت، بس هي رفضت تقابله.

كنان كان هيتجنن على هاجر، ومكنش عارف إيه السبب إنها تتقلب كده. كلمها كتير مكنتش بترد، وراح عندها ومقابلتوش. اتفاجأ إن يحيي جالوا المرسم بتاعه وكان عاوز يتكلم معاه. "فهمت يا دياب؟ يلا كلم ماما يلا." "بابا بعد ما ما أكلمها حتى تيجي هنا؟ "آه يلا كلمها." "أيوه (الو) . أي يا ماما بوثي (بوصي) بابا هنا وجايب واحدة حوه (حلوة) أوي وقايي (قالي) أخلج (اخرج) بيا (برا) "إيه أنت بتتكلم جد؟ طب اقفل يا دودي وأنا جايه حالا. سلام."

فعلاً ندي خرجت جري وراحت على البيت. فتحته وطلعت الأوضة جري. دخلت لقت النور مطفي والأوضة شكلها حلو أوي وفيها بلالين وورد أحمر. وعلي واقف وماسك ورقة مكتوب فيها: sorry. ندي دخلت وكانت بتشيط. زقت علي. وفتحت الدولاب. "هي فين؟ فين يا علي؟ تحت السرير ولا في الحمام ولا فين؟ أقول انطق، فين الكلبة اللي انت جايبها؟ قول يا علي." "مفيش مفيش حد هنا. أنا عملت كده عشان أعتذر منك."

"يعني حرام بعد كل نفخ البلالين ده والورد والجو الشاعري ده؟ "متأخديش بالك، مش معقول." ندي بصتله و لفت وكانت هتخرج، بس هو لحقها. "ندي أنا رديتك تاني لعصمتي، يعني مينفعش تمشي. خليكي معايا بقى. أنا بحبك." ندي وشها قلب فراولة. "وأنا كمان بحبك يا علي." "طيب يبقى نقفل الباب بقى." في المعرض. "يوووه بقى يا هاجر ردي بقى." "السلام عليكم." "وعليكم السلام، اتفضل يا يحيي." "إيه يا ابني متعصب ليه؟

"لا، دا موضوع طويل. خير، أنت كنت عايزني في إيه؟ "أصل أنا اتفاجأت إنك هنا. أنت جيت إمتى؟ "بقالي شهرين تقريباً." "يعني أنت جاي مع سلمى؟ "أيوا." "هو أنت مجبتليش سيرة سلمى قبل كده؟ أول مرة أعرف إنها أختك؟ "لا، سلمى مش أختي. سلمى بابا مديها اسمه بس متبنيها، يعني سلمى كانت موجودة لما كانت رغد عندكوا؟

"اااا اه أقصد لا. سلمى ورغد عشان قد بعض مش بيتفقوا، فا بابا كان بيودي سلمى المدرسة وفيها سكن. ولما لما رغد ماتت رجعت تعيش معانا تاني. بس كده." يحيي بص لكنان بنظرة مش مفهومة. "ماشي يا كنان أنا ماشي." يحيي مشي والموضوع مش داخل دماغه. صعب عليه يصدق الحوار ده كله. في بيت يحيي الأنصاري. "يحيي: ريم تعالي عايزك." "ريم: في إيه يا يحيي؟ "عمر كلمني وقالي إنه عاوز يكتب كتب الكتاب بكرة بدل آخر الشهر، والدخلة آخر الشهر."

"بجد يا يحيي؟ طب تمام أنا موافقة جداً." "ماشي يا حبيبتي ألف مبروك." "أمال فين سلمى؟ غريبة مش معاكي يعني." "سلمى تحت مع مرات عمي. عايزها في حاجة." "لا أنا قلقت عليها بجد." كنان قام وراح بيت هاجر. "طب أنا لو دخلت هي مش هتقبلني. أعمل إيه؟ بس لقاها. كانت هاجر قاعدة بتقرأ قرآن والدموع في عيونها بتنزل. قفلت المصحف لما سمعت صوت في البلكونة. كانت خايفة عشان محدش في البيت، بس فتحت الباب. "هااا أنت بتعمل إيه هنا؟

"الحقيني يا حوريتي. ضهري النمل أكله كله كله. تعالي نفضيني. أو أو إوعى أدخل استحمي." "أنت بتستهبل؟ تدخل فين وتستحمي؟ أنت عبيط؟ أنا هنا لوحدي، واتفضل بره." "لا مش هقدر أمشي والله كده. أرجوكي. الشجر اللي أنا طلعت عليها دي كان عليها نمل كتير أوي مش قادر." "أحسن أنت أصلاً إيه اللي جابك؟ "عشان وحشتيني أوي وقلقان عليكي، وأنتي مش عايزة حتى تحني عليا وتكلميني." "كنان بطل الكلام ده بقى ويلا امشي قبل محد يجي. اتفضل."

"لا مش هقدر أمشي. وهتصور سيلفي كمان وهنزلها وأقول وأنا في أوضة حوريتي والنمل ياكلني." "قوم امشي." "هتيجي؟ همشي. إيه رأيك؟ "خلاص هاجي. قوم امشي بقى يا مجنون." "ماشي. سلام يا أحلى حورية في العالم." كريم كان راجع من الشغل وماشي بالعربية. وقف العربية بسرعة لما عدت بنت الطريق. "نزل من العربية. أنتِ عبيطة؟ أنتِ إزاي تعدي الطريق كده؟

لو كنت خبطك بقى كنت هوديك في ستين داهية. وبعدين أنا أعدي براحتي. الطريق مش ليك لوحدك، ده للناس كلها. والمفروض تمشي براحة." "تصدقي أنا غلطان إني مدهستكيش تحت العربية." "متقدرش تعمل كده أصلاً." "طب خليكي واقفة بقى." ركب العربية وكان منتظر إنها تمشي. بس اتفاجأ من شجاعتها إنها لسه واقفة قدام العربية زي ما هي. واتعصب أوي ونزل من العربية. "أنتِ مش بتخافي؟ "لا." "ماشي."

وفي لحظة كريم زقها و بعدت بعيد عن الطريق وسابها وركب ومشي. جه وقت كتب الكتاب. البيت كان متزين وكان شكله حلو أوي. ريم لبست دريس حلو هادي لونه أوف وايت وعليه خمار أوف وايت وتاج، وكانت ملاك. سلمى لبست عدنية ونقاب ملكي بيبي بلو وكانت هادية وجميلة أوي. هاجر لبست فستان كشمير وخمار كشمير. كانت ملامح وشها حزينة بس كانت قمر. ندي كانت لابسة سلوبيت نبيتي وكانت قمر. بعد كتب الكتاب.

كانوا كلهم فرحانين وبيرقصوا وكان فيه بهجة و انبساط. دخلت هنا البيت. "هنا: اتاخرتي ليه يا هنا؟ "هنا: اسكتي يا سلمى حصل حتة حاجة انهارده." "سلمى: إيه؟ "هنا: الصبح كان فيه شاب قليل الأدب عديم الذوق كان هيخبطني بالعربية واتخانقت معاه. قبل ما أجي بساعتين كنت في جنينة وبسمع أغاني عادي. سمعت صوت دبة على الأرض." فلاش باك. "مهو هنا في قنا الجو حلو أهو زي أمريكا بالظبط، يمكن أحسن كمان. إيه ده؟ إيه الصوت ده؟

قامت هنا تدور على مصدر الصوت. كان فيه شجرة كبيرة وراها لقت نفس الشاب بتاع العربية. بس دلوقتي مرمي على الأرض في حالة صعبة. "إيه ده؟ أنت أنت يا أستاذ؟ فيك إيه؟ قوم. أنت منت كنت كويس الصبح. إيه اللي حصل؟ طب أنا أعمل إيه؟ ساعدت هنا الشاب ووصلته للعربية وراحت المستشفى في أسرع وقت. بعد ما اتأكدت إنه شارب سم. "بابااااااك" "باس: يا ستي شوفتي بقى أنا مستغربة. هو ليه يعمل كده؟ "معرفش." "متعرفيش اسمه إيه؟ "لا معرفش."

لقت نظرة على التليفون اللي كان مع رغد. "هو الفي صورة في التليفون اللي معاك ده؟ أنتِ تعرفي ده تليفونك؟ "لا مش تليفوني. ده تليفون هاجر وأخوها كريم. طب يلا نلحقه." "أستاذ يحيي! أستاذ يحيي! "في حاجة يا دكتورة هنا؟ "حضرتك في واحد قريبكوا في المستشفى؟ "اسمه كريم؟ "أيوه." "كريم؟ ليه ماله؟ "محاولة انتحار." نزل يحيي وهنا وسلمى بحكم إنها دكتورة. وراحت المستشفى. الدكتور خرج.

"للأسف يا جماعة حالته صعبة أوي. ياريت تدعوله. هو محتاج الدعوات واحنا هنحاول ننقذه على قد ما نقدر." استنى يحيي بعد ما الكل راح. ووصل لعلي الخبر، وهو وصلوا لندي وهاجر بالتدريج. وبعد ما كان فيه فرحة وبهجة في المكان اتقلبت للحزن. كلهم كانوا بيعيطوا و بيدعوا لكريم إنه يفوق. حتى هنا كانت بتدعي له من كل قلبها. حست إنها عارفاه، اتجذبت له بطريقة مش معقولة. خرج الدكتور وقال كلمته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...