الفصل 30 | من 45 فصل

رواية جعلني احبه الفصل الثلاثون 30 - بقلم سارة بكر

المشاهدات
23
كلمة
1,701
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

* * * أخيراً جه الوقت اللي رغد ترجع مصر تاني، بس المرة دي هترجع الدكتورة سلمي مش رغد. "سلمي، انتي فعلاً عايزة ترجعي مصر؟ "أيوا يا هنا، أنا قولتي لك قبل كده لو هشتغل بلدي أولى إني أشتغل فيها." "طب ويحيي يا فلحة؟

"يحيي أكيد نسي إن كان في واحدة اسمها رغد في حياته، وإن فاكر استحالة يعرفني. أنا دلوقتي غيرت شكلي ولبست النقاب وغيرت اسمي كمان. وبعدين إن شاء الله لما أسافر قنا مقبلوش، هكون في المركز ديما. هو مش هيشوفني، وإن شافني استحالة يعرفني." "ماشي يا سلمي، هنسافر إمتى؟ "كنان قالي في أي وقت أنا عايزاه. هو يصفي كل الشركات اللي هنا ويرجع ويفتح شركة في مصر. انتي بقى أبوكي هيقولك إيه؟

"أبويا يا بنتِ، أبويا أصلاً مش بيسأل عليا نهائي. هو عايش بيشتغل وبيحولي فلوس ديما وبيتجوز. لما قولتلوا إني هسافر قالي براحتك يا روحي." "خلاص، هظبط مع كنان وأقولك. عمي الله يرحمه كان شايل حمل كبير عليه، وبعد ما توفي كنان هو اللي بقى مسؤول عن كل حاجة." "ربنا معاه. خلاص شوفي هتعملي إيه وقوليلي." "ماشي يا هنا، سلام." *** في مصر. كانت هاجر قاعدة بترسم، سمعت صوت رسالة. "أنا هاجي مصر، أتمنى إني أشوف المعرض بتاعك الجاي."

"عايز تتأكد إنك فاشل وإني أنا أشطر منك في الفن." "لا، أنا عايز أحتفل بالفشل بتاعك يا بتاعت الفن." "ماشي يا كنان، تعالي وهنعمل المرة دي منافسة بجد وتعرف مين فينا الفاشل. سلام." "سلام." ندي قامت تعمل الفطار. "مالك يا ندي؟ مقلوبة وشك ليه؟ "أخوكي يا أختي زعقلي وطردني من الأوضة الساعة تلاتة الفجر." "ليه بس كده؟ "عشان دياب كان بيعيط وهو مش عارف ينام، بدل ما يقوم ويحاول يسكتوا معايا، لا قام طردني." دخل علي في الكلام.

"انتي المفروض واحدة عاقلة وفاهمة. أنا واحد عندي محاضرات الصبح بدري لازم أنام وكويس وأصحى كويس عشان أعرف أشوف شغلي. لكن انتي ما وراكيش حاجة." "نعم، أنا ما ورايش حاجة؟ دا إزاي دا؟ أنا اللي شايلة البيت كله وعاملة زي الحمارة، بعمل أكل وبروق وبشوف الولد. المفروض انت كمان تشيل معايا." "أشيل إيه؟ عايزني أقعد من الشغل أطبخ وأغسل وأروق وأرضع الولد؟ "أيوا، ساعدني في أي حاجة. مش ابنك ده؟ "يعني أنا جبته لوحدي؟

مش انتي جبتيه معايا؟ "لا، منا مكنتش في وعي." "ليه يا صغننة، شربتِك حاجة صفرا؟ "مليش دعوة يا علي، اقعد معايا شوية. انت مش واخد بالك إن الكلية واخدة كل وقتك ولا إيه؟ أكيد في معيدة هناك حلوة عشان كده مستعجل عايز تطير، صح؟ "صح، إيه ده؟ انتي طلعتي بتفهمي أهو." "علي، متخلينيش أعمل حاجة تضايقك." "اعملي اللي تعمليه، أنا هخرج أفطر." "ماشي يا علي." "شوفتي يا ريم، طريقتُه وتصرفاته." "ريم! إيه؟ انتي خليتي فيها ريم؟

انتي يا بت بتتخانقي وبتقولي كده ومش واخدة بالك إني واقفة؟ وبعدين انتي هتعملي إيه يضايقه؟ "استني أما أنزل هقولك، بس خلي دياب معاكي." *** في أوضة صابرين. "هنعامله إيه يا مرات عمي دلوقتي؟ "الحمد لله يا ريم، انتي إيه أخبارك انتي وعمر؟ "خلاص عمر فاضله السنة دي ويرجع ونتجوز بقي." "ربنا يسعدك يا حبيبتي. أمال يحيي فين؟

"يحيي بقاله شهر تصرفاته غريبة، طول الوقت مش في البيت، ولو في البيت بيكون في المملكة بتاعته. الهموت وأعرف فيها إيه. صراحة، ودلوقتي الأرض في واحد عايز يشتريها وهو كان معاه، وبعدها هيروح المزرعة." "مش هيفطر معاكي؟ "ولا هو جاي هيفطر الأول." "علي الفطار. الحمد لله. أنا هطلع ألبس بقي عشان ألحق الكلية." "استني يا علي، نمشي سوا." "ريم، الأحسن ليكي إنك تمشي انتي. علي مش هيمشي النهاردة أصلاً." "إيه؟ ليه؟

"بصي 1, 2, 3… ندييييييييييييييييييييييييييييييييي! "انتي بتتحديني يا ندي؟ إزاي تعملي كده؟ "إيه يا حبيبي، أنا عملت إيه؟ "انتي هتستهبلي يا ندي؟ يعني انتي مش عارفة انتي عملتي إيه برضو؟ "لا، بجد عملت إيه؟ "يحيي: اخلص يا علي، هي عملت إيه عشان تزعق كده." "الهانم الطيبة المسكينة ملّت البانيو مياه وحطت كل هدومي. مفكرة إنها كده بتلوي دراعي." "يحيي: ندي، انتي عملتي كده بجد؟ "أنا حسيت إن الهدوم وسخة وعايزة تتغسل، فا غسلتهم."

"يحيي وهو يخفض صوته: ندي، انتي هتستهبلي؟ إحنا من امتى وبنغسل الهدوم في البانيو؟ "لا، هي غبية مفكرة إنها كده مش هروح الشغل. طب ما أنا ممكن ألبس أي طقم من عند يحيي يعني." "ليه يا حبيبي؟ هو أنا عبيطة؟ زي ما عملت كده في هدومك، عملت كده في هدوم يحيي." "يحيي: نهارك أزرق يا ندي. طب أنا ذنبي إيه؟ "عشان كان هيلبس من عندك. شوفت يا يحيي، ندي دي مستفزة جدا." "لا، مش مستفزة. أنا عايزك تقعد معايا وتشيل عني شوية، لو حتى يوم واحد."

"يحيي: خلاااااص، أنا هحكم بينكم… خلاص يا علي، اللي حصل حصل، وانت أصلاً اتأخرت. اقعد انهاردة مع مراتك وابنك. وانتي يا ندي، انهاردة راحة ليكي من أي حاجة بتعمليها، وعلي هيشيل مكانك." "علي: إيه يا يحيي؟ انت كده مش بتحكم بالعدل أبداً." "ندي: اسكت انت، تعيش يا يحيي، تسلم ربنا يخليك ليا يارب. المهم بقي يا ندي، تطلعي جري تغسلي طقم وتنشفيه عشان عندي شغل كمان ساعة، أكيد مش هفضل بنفس اللبس. ها؟ أكيد."

"ندي: عيوني… امسك يا علي دياب بتاعي." "علي: انت كده حكمت بالعدل يا كبير البلد. أماااال، متنساش تغير للولد عشان ريحته وحشة. ماشي، وارضعه ها؟ "ريم: تعالي غيري لدياب." "لا، أنا عندي محاضرات، أكيد مش هتأخر أنا كمان. أهئ أهئ أهئ، كده يا ندي! مر أسبوع على نفس الأحوال. كنان عمل الورق ووصلوا مصر بالسلامة. وأول ما وصلوا مستنوش إنهم يباتوا في أي أوتيل، ركبوا القطر ونزلوا قنا.

سلمي وراحوا المركز عشان كان فيه عجز كبير في الأطباء، وكانت دي فرصة بالعجز ده هيتعينوا بسرعة. وفعلاً اتعينوا، وبسبب إنهم مغتربين بقى ليهم شقة تبع المركز. كنان راح وقعد في بيت عمر. أول ما نزل البلد افتكرها بسرعة وقعد يدعي كتير إنه يقبلها لو حتى مرة واحدة. عدى سبع سنين من آخر مرة شافها فيها، لكن اتعلق بيها جداً وكانت ديما في باله. وبعدين افتكر المعرض بتاع هاجر وخرج عشان يروحه.

عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي عرف كنان مكان المعرض ودخل وشاف اللوح. أول ما دخل حس بضيق قلبه، كانت غريبة، كان فيه حاجة مش طبيعية. وقف وسأل على صاحبة المعرض. هاجر كانت واقفة وحست بحاجة غريبة، دقات قلب سريعة، رعشة خفيفة. لا، كان إحساس غريب فعلاً. شافت شاب واقف من ضهره وبيسأل على صاحبة المعرض، فراحتله. "خير يا فندم؟ أنا صاحبة المعرض، أقدر أساعدك في أي حاجة."

كنان سمع صوت، كان صوت جمييييييل. صوت بالنسبة له مألوف، مش جديد. حاسس إنه يعرف صاحبته وبيعرفها أوووي كمان. مقدرش يستنى ولف يعرف مين صاحبة هذا الصوت الجميل. "حورية." ***

مدير المركز: دكتورة سلمي في حالة تعبانة جداً جداً، عاملة عملية قلب مفتوح ومحتاجة راعية في البيت. وأهلها طالبين إني يكون معاها دكتورة شاطرة، وانتي تخصص جراحة قلب. مفيش غيرك اللي ممكن تروحي، لأن دكتور عادل جراحة قلب بس هو راجل وهم عايزين بنت عشان هي ست فاهمة. "ماشي يا دكتور، أنا معنديش مانع. هو البيت قريب ولا بعيد شوية؟ "لا، مش بعيد أوي. هو بيت يحيي الأنصاري، كبير البلد." رغد…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...