الفصل 43 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
23
كلمة
563
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

لا يمكنك أن تفهمني ما لم تعاني ما عانيته ما لم تتهشم تلفظك البشرية تطعن! إعصار مدمر ضرب بزوابعه ثوابت مهند الجديده، بين رغبه في عودة شيماء، ورغبه أكبر أن تجده كما تركته، كما رغبت به إنسان غير خانع. يدرك أن نرجس فرصته الوحيدة لعودة شيماء بحيلها، بمكرها، لكنه عانى بما فيه الكفاية ليدرك أن السعادة التي حصلت عليها من حقها، وأن رغبته أن تكون قربه لا يجب أن تكون على حسب سعادتها.

إنها اللحظات القليلة التي نضطر فيها أن نختار الألم من أجل من نحبه. الحب الحقيقي يجعلنا نتغير للأفضل لا أن نضمحل ننحط ونقترف الحماقات. أمسك مهند يد نرجس في الهواء ثبتها بلا حركة تناول السوط منها. "من حقك" قالت نرجس وأدارت ظهرها. "سأقاوم من أجلها حتي لو كانت بعيده، سأكون الشخص الذي كانت تحلم أن أكونه حتي لو لم تكن لي. لن أخونها حتي في أحلامي، مرحبا بآلم طويل يحمل عبق الشوق والهيام." "انهضي نرجس" قال مهند بنبرة مواربه.

"ماذا تعني؟ " سألته نرجس. "أعني أنني لست بحاجة لسوط لاجعلك تطيعي أوامري." "وشيماء؟ " سألته نرجس. "سترك له لعبتك؟ حبك؟ "إذا اختارت فارس سأقف في ظهرها، سأدعمها، لن أتسول حبها." "ضعيف؟ " ضحكت نرجس. "ستظل طوال عمرك خانع مستسلم." "اسمع أنا فرصتك الأخيرة لتحقيق غايتك." "غايتي؟ اتكأ مهند على الأريكة. "أن أراها مبتسمة دومًا وأن لا أسمح لأي آلم في العالم أن يقترب منها." "مثالية فارغة ستعاقبك عليها الحياة" صرخت نرجس بانزعاج.

"أنت لا تفهم أي شيء مهند، تستحق أن تعاني وتحترق وأنت ترى بعيناك الماء ولا تستطيع أن تطفيء بها نارك." "نرجس لا يمكن للجلاد أن يكون طبيب الضحية بعد أن لعق دمائها واستمتع بمذاقه." "لم تكن ضحيتي مهند أبدًا، كنت ملجأك، كنت أفعل ذلك من أجلك لأنك تحبه." "لأن من تحبيه وافق بعضي لا يعني أنه الأفضل نرجس."

"أنا لا أفهم، أنت مشتت، عقلك يا حبيبي الصغير لا يعمل بصورة جيدة، اترك لي نفسك، أعدك خلال شهر واحد أن تكون شيماء هنا في منزلك بقربك." "سأنتظر" قال مهند. "حتي تلك اللحظة سأظل حارسها من بعيد، قربها لا يعنيني أكثر من سلامتها." "أنت لا تطاق، فعلا لا يمكن لك أن تترك ضعفك" صرخت نرجس وهي تغادر الغرفة. "سأفعل كل شيء بنفسي، أنا لا أحتاج مساعدة وغد صغير مثلك." ترنح مهند حتى جلس على الأريكة.

مقاومة رغبة دفينة، حلم، ليس أمر سهل أبدًا. تساقطت دموعه على خده رغما عنه. حتى إن كنت أحبك فأنت لا تمتلك إرادتي. في وقت متأخر وصل فارس منزله. كانت شيماء بأنتظاره. تركته يتناول طعامه بسلام، بعد أن فرغ من تناول طعامه. "قال مهند كان هنا يبحث عنك." لم يسألها فارس عن السبب كان يعلم أن شيماء قامت بطرده مثل كل مرة. قال فارس "سأذهب إليه، سأعرف ما كان يرغب به." "حضر هنا ليعاتبك فارس، قمت بالاعتذار له نيابة عنك." "تحدثتي معه؟

سألها فارس "لما يحدث ذلك الآن تحديدًا وقت نزاعنا؟ "لأن مهند يستحق ذلك بعد كل ما تعرض له منك." "ليس هناك نزاع بينك وبين مهند، لقد رد إليك شركتك وكل أموالك." "لا تسمح لنرجس أن تفسد العلاقة بينكم." "قوليها شيماء، قولي أنك اشتقتي لطاعة مهند وسلبيته ورضوخه." "فارس من فضلك احترم نفسك، أنا لا أتذكر أي شيء مما كان يفعله مهند من أجلي." "أنت" وأشارت شيماء لوجه فارس "أهنته وكان يستحق اعتذارك."

"نرجس سأحضرها خادمة عندي، سأذيقها الويل." "لن تحضري أي خادمة أخرى للمنزل فارس، لا نرجس ولا غيرها." "من فضلك حبيبي لا تفسد حياتنا." "أنا أحتاجها هنا لتكون تحت عيني، لأراقبها حتى لا تفسد حياتنا بألاعيبها الماكرة." "فارس ارجوك تخلى عن تلك الأفكار لو سمحت." "إذا كنت ترغب برؤية والدك الحقيقي تحدث إلي." قرأ فارس الرسالة بعيون منفتحة ثم أغلق الهاتف ووضعه في جيب بنطاله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...