الفصل 10 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
20
كلمة
1,583
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

نزل فارس درجات السلم، كان يرتدي بزة إيطالية ماركة جورج أرماني لبنية اللون، ساعة سواتش سويسرية، وحذاء رمادي. بياقة عنق طويلة، بتسريحة شعر أنف قط البحر، بدا فيها أنيقًا وجذابًا. قال: "نظفي تلك الفوضى وبدلي ملابسك، سنخرج في نزهة." قبل أن يعبرني نحو الحديقة، أردف: "ارتدي ملابس أنيقة من فضلك." أول شيء فكرت به، كيف سأبدو جواره، هو بتلك الأناقة؟

ركبني الهم، فأنا لا أثق في نفسي مطلقًا، لطالما كنت كذلك حتى في أيام الجامعة. أعدت النظام للمنزل وقصدت غرفتي، كان يمكنني أن أرفض، أن أتحجج، لكن لم أرغب بإغضابه. استقريت على جينز ضيق قشدية اللون، قميص زهري، وحذاء أسود اشتريته حديثًا في عروض التخفيضات. وضعت على كتفي حقيبة شانون بيج، وعلى عنقي وشاح لبني. تأملت نفسي في المرآة، لا أرغب أن أبدو أنيقة، كل ما أرغب به أن أكون لائقة لا أكثر.

"تبدين رائعة، جذابة." حمسني فارس، شكرته في نفسي على تغير نبرته الإهانية المذلة. فتح باب السيارة، طلب مني أن أجلس جواره. أغلق باب السيارة، جلس خلف عجلة القيادة، وانطلق بالسيارة بين أفواج السيارات الصاخبة. لم أتجرأ على سؤاله إلى أين نذهب، كنت متوترة جدًا. لأول مرة أرغب أن أكون مطيعة، أن لا يمنحني الاختبار، أن يقول افعلي ذلك، ولا تفعلي ذلك حتى تمر تلك اللحظات.

كان مقهى فاخر ذلك الذي توقف فارس أمامه بالسيارة، مزجج من كل جهة، مقاعده وثيره، أرضياته من خشب الزان. صعدنا للطابق العلوي، جلسنا أمام شرفة تطل على الطريق. ركض النادل الذي يذكرني بنفسي بسرعة نحونا، رحب بفارس وسأله عن طلباتنا. أشار فارس نحوي، قلت بسرعة: "ليمون." أطلق فارس ابتسامة وأخبر النادل طلبه. لاحظ فارس توتري، حرك مقعده إلى جواري، قال: "اسمعي، لسنا في المنزل، كوني على طبيعتك، أنت ضيفتي اليوم."

كرهت تلك الكلمات، لماذا يقولها الآن؟ أرغب أن يقودني الآن على وجه الخصوص. شربت الليمونادة وأنا أطلق بصري في الأرجاء بين الحين والآخر. قلت بعد أن استعدت بعضي: "لماذا لا تكون هكذا دومًا؟ أعني أنيق، لا تتعمد الإهانة ولا تطلق أوامرك اللعينة؟ قال: "بربك شيماء، كوني عاقلة، لماذا أدفع راتبًا ضخمًا وأحضرك لمنزلي إذا لم أكن أرغب في تغيير؟ قلت: "لكنك صعب جدًا عندما تغضب." قال: "أنتِ العنيدة، تجبريني دومًا أن أهاجمك."

قلت: "لكن يمكنك أن تحاول أن تقتل غضبك؟ اتكأ فارس بظهره على المقعد وشعرت ببعض اللين. تأملته، كان أنيقًا للدرجة التي جعلتني أرغب بتخبئته بعيدًا عن عيون الناس. الحقيقة أن في الحب عذاب مستمر يبطله الفرح ويجعله ممكنًا، يؤجله، لكنه يمكن أن يصبح في كل لحظة مبرحًا وهو ما لعله كان منذ زمن طويل لو لم يفز المرء بما كان يتمناه. "فارس، فارس؟

انتفضت من شرودي لأجد فتاتان جذابتان، أنيقتان، بتنانير ضيقة قصيرة، قمصان محصورة الكتف يحتضنان فارس، قبل أن يجلسوا بيننا. إحداهن وكان وجهها يشع بياضًا قالت: "أهلاً." قلت: "أهلاً." بارتباك ومددت يدي. "شيماء." عرفهم فارس بي. قالت الأخرى وكان اسمها سيانا: "تبدين أنيقة شيماء، فارس محظوظ."

لا فتاة لا ترغب أن تكون أنيقة وجميلة، لكني شعرت باختناق، خشيت أن يخبرهم فارس في أي لحظة أني خادمته، وقتها لن أتحمل الإهانة، سأسقط من طولي. لكن فارس بدا ثابتًا جدًا، جنتلمان، راح يتحدث معهم. همست في أذنها: "اسمح لي أن أجلس هناك بعيدًا عنكم." قال فارس: "اصمتي، لن تغادري مكانك." جلست بهدوء أحصي الدقائق حتى نرحل. "سيانا، كوكي،" سمعت صوتًا أعرفه من خلف ظهري، عندما التفت كان مهند.

قال وهو يجلس على المقعد: "السيد فارس وخادمته." قالت سيانا: "خادمته؟ قال مهند: "أجل." قالت كوكي: "فارس؟ لا تقل إنك حصلت على الفتاة الخادمة التي كنت تتمناها." قال فارس بهدوء: "إنها ضيفتي الآن، عليكم أن تعاملونها بما يليق بي." قال مهند وهو يضحك: "أنتم لا تعرفون كيف يعاملها في المنزل. هذا الخادمة مدهشة، مطيعة، إذا طلب منها فارس أي شيء تنفذه دون كلام." رمقني فارس بسخرية،

ثم أردف: "إذا طلب منها الآن أن تقبل قدمه ستنحني وتقبلها." قالت كوكي وهي تضم يد فارس كطفلة: "هيا فارس لقد وعدتنا." نفض فارس يدها، قال بنبرة غاضبة: "قلت شيماء ضيفتي، من يقلل من احترامها عليه أن يفعل ذلك معي أيضًا." "آها." قال مهند: "في المنزل فقط؟ "سنذهب لمنزل فارس إذا، سترون كم هي مطيعة، كيف يصفعها فارس على وجهها ويذلها." زعق فارس في مهند: "احترم نفسك." قال مهند: "تغضب من أجلها؟ قال فارس: "ولا كلمة أخرى يا مهند."

بدأت دموعي تسقط من عيوني، قلت: "من فضلك سيد فارس دعنا نرحل." قال فارس: "لن نرحل، سيخاطبك باحترام رغمًا عنه." نهض مهند في مكانه، "تأمرني أن أحترم عاهرتك؟ لكمة فارس على وجهه، قالت: "اسمها شيماء، ليست عاهرة أحد." جلست في مكاني، جسدي يرتعش، شلال الدموع ينهمر من عيني. شب بينهم شجار حتى فصل بينهم صاحب المقهي والعاملين فيه. "لنرحل من هنا." قال فارس وهو يجذبني من يدي لخارج المقهي. انسقت خلفه بلا مقاومة

وأنا أسمع مهند يحذرها: "قسم أن أحضرها لتخدمني في منزلي أن أتخذها عاهرتي الخاصة. أما أنت." وأشار تجاه فارس، "سأحطمك، سأعلمك كيف تحترم أسيادك." في السيارة حاول فارس تهدئتي، اعتذر لي كثيرًا حتى أشفق عليه. مسحت دموعي بوشاحي، قلت: "لا يحدث شيء." "وغد، لعين، طفل مدلل." قلت: "لماذا يكرهني؟ أنا لم أفعل له شيئًا، أنا حتى لم أعرفه إلا عندما حضر لمنزلك."

قال فارس: "أنتِ مجرد أداة، مهند ينتقم مني أنا، لم ينسَ أبدًا أن ريندا اختارتني أنا، فسخت خطبته وتركته من أجلي." قلت: "ريندا جارتنا؟ قال: "أجل." قلت: "لكنك لا تكلمها، أعني أنت غير مهتم بها ولا تحرص على لقائها." حدق فارس بالطريق أمامه قال: "أرجوكي لا تسأليني، لا أرغب بتذكر ماضي وأزيح الرماد من عليه فيشتعل مرة أخرى." وصلنا المنزل، رغبت أن أقصد غرفتي، كنت مهانة وأشعر بالظلم. لكن فارس طلب مني البقاء، قال: "سنشرب قهوة."

قلت: "سأصنع فنجانًا من أجلك؟ قال: "لا، اجلسي أنت، إنها ليلة حظك، ستحتسين القهوة من يدي." شربت القهوة، استأذنت للذهاب لغرفتي. فكرت كم أنا متناهية الصغر في هذا العالم الصاخب، تساءلت متى ستضحك لي الدنيا؟ ليس في حياتي على ما أعتقد، أحلامي لا تتحقق الصغير منها والكبير. أنا بركة وحل كبيرة ومقرفة. رقِدت على سريري، عيوني تحرقني لم تسمح لي بالنوم، تقلبت على سريري حتى سمعت فارس في الرواق يصرخ في الهاتف. فتحت باب غرفتي،

تساءلت بخفة وسمعته يقول: "يا عمي أنا لا أتعمد ذلك، لا لا غير معقول، ليس كذلك لكنه أمر غير لائق. ستفض الشراكة بيننا! هذا ليس عدل." صمت لحظة فارس والهاتف على أذنه: "أسبوع، أأتخلى عنها أسبوع؟ كيف أحترم نفسي بعدها؟ نزوات ابنك لا تتوقف، شعر بالإهانة أمام سيانا وكوكي؟ لكن يا عمي!!! كيف أطلب منها ذلك؟ صمت فارس دقيقة كاملة، أنهى المكالمة وألقى بالهاتف على الأريكة، تنهد بغضب: "لماذا الآن؟

صرخ صرخة مكتومة: "إنها أكثر من خادمة." قصد فارس درجات السلم، ركضت تجاه سريري وسحبت الغطاء فوقي. طرق فارس باب الغرفة قبل أن يفتح، قال: "أنت مستيقظة؟ قلت: "تفضل." جلس بارتباك على المقعد، تلعثم قبل أن يتكلم. قلت: "خير إن شاء الله؟ قال فارس بحرقة: "ستذهبين للخدمة في منزل والد مهند."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...