الفصل 9 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل التاسع 9 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
17
كلمة
1,065
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

قال فارس بعد أن صنعت له فنجان القهوة: "يمكنك أن تجلس." كانت رغبتي بالجلوس رحلت. قلت باستنكار: "شكرًا لك." شردت دقيقة. "يبدو أنني مشيت دون أن أشعر." قال فارس: "لماذا تقفين خلف ظهري كحارس مغارة لعينة؟ انتبهت. كنت واقفة خلفه، أوشك على لمس ظهره بيدي. قلت في نفسي: "أسير خلف جوارحي وعيني مبصرة. لقد جننت." "تتعلق فارس تتمتمين كالعادة؟ "لماذا يحرص الرجال على إظهار وقاحتهم في أكثر الأوقات رومانسية؟ رمقته بغيظ.

رفعت يدي أعلى من رأسي. "فلتحل عليك لعنات الطقس ويغرقك شلال من المطر، ولا تفلح بدخول المنزل حتى تتعثر وتسقط في الوحل على وجهك الوسيم، فيتسلل الطين لخياشيمك وأنفك وأذنك وتتلطخ." قال وهو ينهض: "تدعين علي؟ قلت وأنا أضع يدي أمام وجهي بضعف: "اهدأ سيد فارس، احتسِ قهوتك، استمتع." أولّيته ظهري ومشيت وأنا أتطوح بكبرياء نحو المنصة. طبخت أصنافًا كثيرة من الطعام، شهية ولذيذة. كنت أضيع الوقت حتى لا أفكر به.

رائحة الطعام عبقت الحديقة. دلف فارس نحو الطاولة، جلس وبدأ يتناول طعامه. كنت واقفة لكن بعيدًا عنه. قال بعد دقيقة: "اجلسي، يمكنك تناول طعامك معي." قلت: "أشكرك سيد فارس، سآكل طعامي في المطبخ." رَزَّ فارس الشوكة والسكين في الطاولة، وجز على أسنانه. قال: "قلت لكِ اجلسي، تناولي طعامك معي." "آسفة سيد فارس، لن أفعل. لا يستطيع أحد أن يجبرني على الأكل." صرخ فارس: "اجلسي شيماء."

"إذا كانت لديك رغبة أن أشرفك بجلوسي في مقابلتك وتناول الطعام معك، فعليك أن تخاطبني بطريقة أخرى، كفتاة لديها كينونتها الخاصة." نهض من مكانه، قال بتحدي: "كينونتك كأنثى؟ تشرفيني بجلوسك؟ هل نسيتي نفسك؟ "دخنتِ مخدرًا من نوع ما؟ قال وهو يجذب أذني: "اترزعي هنا." جلست على الطاولة، احتضنت صدري بيديك. "لي" أمرني وهو يزحزح طبقًا ناحيتي. قلت بحذر: "لن آكل حتى تنفذ كل أوامري." تحرك فارس حتى وقف خلف ظهري، قال: "لماذا لا؟

تفضلي يا برنسيسة، أمري؟ قلت وجسدي يرتعش: "ناولني هذا الطبق هناك؟ قال فارس وهو يتحرك: "حاضر." وضع طبق الحساء أمامي. قلت: "فتى مطيع جدًا." قال: "هناك أوامر أخرى؟ قلت: "الآن لا، اجلس وتناول طعامك." قال فارس: "حاضر." "هي كلمة." ولم أشعر إلا بيده تقبض على عنقي من الخلف، وكل وجهي يغرق في الحساء. ضحك فارس برعونة، مسح بوجهي الطبق. "مرتاحة الآن؟ لم أرد. ضغط على وجهي في الطبق. قال: "انطقي."

شعرت باستياء وقهر وذل وفورة من الغضب. قلت: "نعم مرتاحة، اتركني من فضلك؟ قال: "لا، اسمي سيدك فارس." قلت: "اتركني من فضلك سيد فارس." جلس على الطاولة يقهقه كقرد مكاك يرقص رقصته الأخيرة. نهضت من مكاني، مسحت وجهي، نظرت تجاهه. قلت: "تشعر بتحسن الآن؟ قال: "نوعًا ما." قلت: "أنت شخص مريض." صمتت الطاولة، الأطباق، الطعام داخلها، جدران المنزل، أشجار الحديقة وكل العالم. لم أسمع إلا صوت أنفاسه الغاضبة.

قال: "حسنًا، تستحقين ما يحدث لك." "من أنا؟ قلت: "أنت فارس." صفعني على عنقي بقوة متوسطة لكن موجعة. "من أنا؟ " كرر سؤاله. قلت: "أنت سيد فارس." قال: "جيد، ماذا أيضًا؟ قلت: "لا أعلم." قبض على كتلة من شعري وجذبها حتى أوجعني، قال: "أنت ملكي، عندما أطلب منك ذلك تذكرينه فورًا." "اتركني سيد فارس، أنت تؤلمني." قال: "ليس الآن، سأؤدبك، سأعلمك كيف تعامليني بقية حياتك هنا." جلس على الأريكة، قال: "انحني."

كان لا يزال يمسك بشحمة أذني. ترددت. كنت ملجلجة، عقلي متوقف عن التفكير. صرخ: "انحني! كانت نبرته جادة، مدوية وعنيفة. قلت: "لقد فهمت سيد فارس، وصلت رسالتك، لن أعارضك مرة أخرى." صرخ: "انحني." كافحت لأرفع ظهري لكنه ضغط على للأسفل. "انحني! " أمرني مرة أخرى. انحنيت. تنهد فارس بارتياح. كنت جالسة تحت قدميه، لكن غضبه بدا لا نهاية له. كانت هناك شهوة سيطرة قد تملكته لا ترغب بالرحيل، متمادية لأقصى حد للوصول لمتعتها.

أمرني بنبرة ثعبانية: "قبّلي قدميك." كانت يده تدفع رأسي نحو قدمه. قلت: "أنت تمتهن إنسانيتي وتجرحني؟ فهمت ما ترغب به، لن أعارضك مرة أخرى." رفع قدمه. "قبله هنا؟ "لماذا تفعل ذلك؟ " سألته وأنا أكاد أجهش بالبكاء. قال: "لأني مريض حضرتكه." "يا؟ قلت: "لن أفعل." كانت آخر محاولة قبل أن أنهار. قال: "ستفعلين رغمًا عنك." قرب قدمه نحو فمي، قبلتها. قال: "إذا تكررت معارضتك، محاولتك اليائسة لتبديل الأدوار، لن أرضى بتقبيل قدمي فقط."

أرخى قبضته، اتكأ على الأريكة بارتياح، أشار بيده: "انصرفي." صرخت، انفجر صوتي. حطمت كل أواني الطاولة. ركضت كالمجنونة في الرواق، أنفث نفخات من نار. ظل فارس جالسًا في مكانه لدقيقة يراقبني بحذر، لكن توقف عن قول أي شيء. نهض وصعد الدرج نحو غرفته، قال: "ستنظفين كل ذلك قبل أن أعود، وإذا لم تفعلي، سأعتبر ذلك رغبة منك بتلقي إهانة أخرى." نظفت الأرضية وأنا أبكي، صعبت علي نفسي. فجأة ابتسمت، خرجت مني ضحكة رغمًا عني.

"لقد منحته أمرًا ونفذه، ألا يعد ذلك نصرًا؟ تذكرته وهو يقول: "أوامرك." "كانت لحظة ممتعة تستحق كل ذلك العقاب." أشرت بأصبعي نحو غرفته. صرخت حتى يسمعني: "سيأتي اليوم الذي أنتقم فيه منك، عندها لن أرحمك، هل تسمعني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...