الفصل 20 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل العشرون 20 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
22
كلمة
1,292
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

بدت شيماء كأنها فقدت هويتها القديمة بالكامل. حتى بعد أن أخبروها بحقيقتها، لم تشعر أنها هي. كانت غريبة عن نفسها الأولى، كائن آخر لا تحتمل قربه. الآن مقيدة، مرتعبه، تتعرض للسب والضرب. لا تعرف السبب لكنها خائفة. وجوه الأشخاص الذين اختطفوها لا تنبئ بخير، تجعلها تعتقد أنها ستتعرض للمزيد من العقاب والإهانة. "سيقتلوني؟ " فكرت شيماء. "إذا كانوا حاولوا قتلي مرة، ما الذي يمنعهم من قتلي الآن؟

تعلم أن فكرة الهرب مستحيلة أو حتى المقاومة. بعد الحادثة كانت ضعيفة، نحيفة، تلهث مع أقل جهد ولا تزال. لم تعد لها إرادتها القديمة، عنادها. قالت: "يارب انقذني." بثقة أردفت: "الله سينقذني. لن يحدث لي إلا ما قدره الله." بدأ شعور يتضخم داخلها، كله توكل واطمئنان لا تعرف من أين أتاها ولا كيف وقع في قلبها.

"اسمها غريب عليها،" تسمعهم يقولون، "شيماء، سافلة، عاهرة." تأذت نفسها من فكرة أن تكون كذلك قبل أن تفقد ذاكرتها. لم تتحمل فكرة أنها كانت فتاة ليل في الماضي. بكت. كيف ترفض أي إهانة أو صفة إذا كانت لا تتذكر؟ توقفت السيارة أمام بناية حديثة غير مشطبة تحت الإنشاء. صعدوا بها درجات سلم، ألقوا بها داخل شقة بالطابق الرابع. "اجلسي هنا يا سافلة ولا تفتحي فمك! "لماذا لا نقتلها ونخلص؟ " ناقش أحدهم الآخر بغضب. قال مدحت،

أحد الرجلين: "أوامر الست نرجس يا فخري." قال فخري: "نرجس ماكرة جداً، أتعرف؟ أنا أهاب تلك المرأة أكثر من مهند." قال مدحت: "إنها تدير اللعبة الآن." أطلق ابتسامة كبيرة، ثم همس: "كان هناك أحد سيسمعهم، مهند يخدمها." أجاب فخري: "إنها امرأة صاحبة مزاج. في حياتك لا تخشى أبداً إلا امرأة مزاجها عالي، تفعل كل شيء من أجل رغباتها." "ماذا سنفعل بالفتاة الأخرى؟ " سأل فخري بعصبية.

"لم نفعل أي شيء. سننتظر الأوامر، طالما نأكل نقودهم، سننفذ أوامرهم." تركوا شيماء في الشقة، متكورة على نفسها بلا حراك، لا ترغب بالصراخ أو حتى الهرب. اكتفت بالمقاومة، لا يوجد سبب لها. *** بالعادة ينام مهند تحت قدميها حتى تطلب منه أن يقوم بشيء من أجلها. في الشقة التي تمتلكها، مهند مجرد خادم، أقل من خادم. يجد متعته في وضع نفسه تحت تصرفها.

إنها الوحيدة التي شعرت به، فهمت مشكلته وتعاملت بالطريقة التي يحبها. منذ كان عمره بالاثنى عشر، التقت به نرجس صدفة مع والده. كان يعرفها عندما كانت تخدم بالشركة. كان يمر بأوقات عصيبة، لا أحد قادر على فهمه، وهو غير قادر على فهم نفسه. منذ ذلك اليوم توطدت علاقة نرجس به. هي التي همست بأذنه عندما جلس بجوارها بأدب: "أنا أشعر بك وأفهم."

اندهش مهند. كان التقاها للتو، رغم ذلك أخبرته عن خبايا نفسه. لم تتنمر عليه، نالت ثقته منذ أول لحظة، وأصبح لا يقوم بأي شيء دون استشارتها. لم يفهم في البداية كيف انساق لطاعتها، لكنه كان يحبها. بمضي الأيام بدأ يحب ذلك ويفعله بمتعة ويطلبه. سألت نرجس قبل أن تغادر الشقة لأن فارس كان ينتظرها: "مهند، ضبطت الأوراق؟ قال مهند: "فعلت كل شيء وانتظر أوامرك."

حدقت نرجس بوجه مهند الطفولي، مرت كفة يدها على خده الناعم. التصق بيدها بضعف. قال مهند: "ننتظر أن تخبرينا بالاسم؟ فكرت نرجس دقيقة: "سنزوجها. إنها لا تتذكر أي شيء ولا يمكنها رفض فكرة أنها كانت زوجة أحدهم." "لكن... وضربت مهند بيدها على وجهه: "ليس أنت. لابد أن تتزوج رجل هذه المرة، رجل يفقدها عذريتها، يكون تحت طوعنا." "مدحت؟ " سأله مهند. قالت نرجس: "مدحت؟ لا بأس به، لكن ليس الآن. سرب له المعلومة."

حينها سيفعل أي شيء نأمره به حتى يفوز بجائزته. شيماء ستتزوج مدحت. -كان فارس استعاد صحته، أصبح قادر على الذهاب للعمل في شركة نرجس، أصبح يقضي المزيد من الوقت في بيتها ولا يغادره إلا للنوم. إلا أنه كان مشتت العقل، ولم تفلح كل محاولات نرجس في جره ناحيتها، استعادة المسار القديم الذي رسمته له.

علاقته بكارمه كانت متوترة جداً. كانت لا تطيق رؤية وجهه، لا ترد تحيته. عندما يكون في المنزل تدلف لغرفتها، لا تغادرها حتى ترحل. لم يعلم سبب كل ذلك الكره، ولم يحاول البحث عن مبرر. أليمه كانت تحبه، تجده، لا تتوقف عن اللعب معه عندما يكون في منزلهم، ولا حتى الجلوس في حضنه. كان يشعر أنها أخته الصغرى التي لم يحظ بها. أحياناً كان يحكي لها القصص حتى تنام.

كان فارس استيقظ للتو عندما دلفت ماليكه لمنزله. وجدته راقداً على السرير، رأسه فوق يديه يحدق بسقف غرفته. ألقت عليه التحية وقبلته من خده. كان مهموماً جداً وشعرت بذلك. "ما بك؟ " سألته ماليكه. "لا شيء مهم،" قال فارس بشرود. قالت ماليكه بغضب: "إذا كنت تعتقد أنني صغيرة على هذا الكلام فأنت مخطئة، احكي لي، ربما أساعدك."

بحثت كارمه عن ماليكه لم تجدها. كانت هنا للتو. أخبرت نفسها. سألت الخادمة عنها، أخبرتها أنها رأتها تقصد منزل فارس. سألتها الخادمة أن كانت ترغب منها أن تناديها؟ قالت كارمه: "ليس تلك المرة، أنا التي سأعاقبها." اندفعت نحو منزل فارس بكامل غضبها تنتوي توبيخ ماليكه وتحذير فارس. باب المنزل مفتوح، دلفت منه، سمعت صوت هادئ حزين قادم من إحدى الغرف. اقتربت ببطء دون أن تحدث صوت. كانت ماليكه تطالب فارس أن يحكي لها شيئاً.

من باب الفضول وقفت تستمتع. ظلت واقفة تتلصص، تسمع قصة فارس التي يخبر بها ماليكه. كان يبوح لها عن ما حدث له. شيماء، الحريق، رحيله للإسكندرية، عثوره على شيماء أخيراً بعد عذاب ثم اختطافها أمام عينيه. ليست متأكدة من الاسم، لكنها سمعت والدتها تتحدث في الهاتف مع شخص ما حول فتاة فاقدة للذاكرة منذ مدة طويلة. كانت تلقي أوامر صارمة وعندما رأتها والدتها، صمتت وانهت المكالمة.

كانت تلك اللحظة التي تهاوت فيها النجوم في صدرها. شيء مؤسف أن تعتقد أن كل ما كنت تشعر به لا أساس له من الصحة. طرقت باب الغرفة بأدب ودخلت. فارس المصدوم، شد الفراش فوق صدره. قالت كارمه بخجل: "حضرت من أجل كاليمه." وهي خارجه تجر كاليمه خلفها بالقوة، سألت فارس أن كان يرغب بتناول طعام الإفطار معهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...