الفصل 19 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
23
كلمة
804
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كانت الساعة تشير للعاشرة صباحاً، عندما هاتفت نرجس أطلب منها الحضور فوراً حتى لا نتأخر في الذهاب عند شيماء لأني مشتاق لها جداً ولا أقوى على الانتظار. تلكأت نرجس أكثر من مرة حتى وصلت الساعة للحادية عشرة صباحاً، أخيراً ظهرت نرجس وهي تبتسم. قالت: "أنا جاهز." مشيت بسرعة تجاه المنزل، كانت نرجس تطالبني أن أسير ببطء. "المنزل لن يرحل من مكانه يا فارس."

على بعد مائتي متر رأيت سيارة متوقفة أمام المنزل، شعرت بالقلق جداً. هيء لي أنها نفس السيارة التي رأيتها تلك الليلة. فكرت بالركض، قبل أن أحرك قدمي سمعت صوت أزيز الرصاص. ركضت بكل سرعتي نحو المنزل، خرج رجلان يجران شيماء خلفهما. صرخت من بعيد: "توقفوا؟ "أنقذني! " صرخت شيماء. أشار أحدهم للآخر أن يضع شيماء بالسيارة، بينما سار تجاهي ببطء. على بعد عشرة أمتار وأنا أركض أطلق علي رصاصة،

وهو يصرخ: "مت أيها السافل، كم مرة علي أن أقتلك؟ اخترقت الرصاصة جسدي، ترنحت وأنا أركض حتى سقطت على وجهي تحت قدميه. صوّب المسدس على رأسي، أغمضت عيني مستسلماً للموت. سمعت صوت نرجس تصرخ من خلفي على مسافة ليست بعيدة. "لا تتركني! ركضت نحو السيارة، خلال لحظات اختفوا من أمام نظري. ألقت نرجس بجسدها فوقي، احتضنتني، عدلتني على ظهري. نزعت ملابسي، عاينت الرصاصة. قالت: "الحمد لله الرصاصة في كتفك."

قلت: "كان سيقتلني لولا أنه سمع صوتك، أنا مدين لك بحياتي." قالت: "ليس وقت الشكر الآن، سأنقلك للمشفى." قلت: "وشيماء؟ قالت: "لا تقلق، سأبلغ الشرطة بنفسي للبحث عنها." ساعدتني على النهوض، مشيت تجاه منزل والدة أدهم، وجدتها داخل المنزل غارقة في دمائها إلى جوار ابنها أدهم. أشحت بوجهي للجهة الأخرى، لم أتحمل رؤية جثتهم. قلت لنرجس: "ساعديهم! قالت: "انظر، إنهم ميتون، الشرطة ستعتني بهم."

وأنا راحل، اعتقدت أنني رأيت عين أدهم ترمش، لكن عندما حدقت به بدا لي فاقد الروح. أجريت لي عملية جراحية في كتفي، التقطوا الرصاصة، كانت حالتي مستقرة، لم أحتاج لنقل دم. لم يسمحوا لي بمغادرة المشفى إلا بعد أسبوع، لم تتركني نرجس ولا لحظة. أخبرتني أنها تتابع مع الشرطة مجهوداتهم للبحث عن شيماء، شكرتها، كنت ممتناً جداً لها. قالت نرجس لمهند الذي كان يجلس تحت قدميها يدلكها: "طوال عمرك وأنت غبي، وغد، لا فائدة منك."

قال مهند بخنوع: "أعتقدت أنهم قتلوها، أخبروني بذلك وأكدوا لي رؤيتها ميتة." "غبي! " صرخت نرجس، "لولا أن فارس تحدث لي صدفة لوقعنا في مصيبة كبيرة." "شيماء قد تستعيد ذاكرتها في أي لحظة، أتعلم ما يعني ذلك؟ قال مهند: "أعلم." لكزته نرجس بإصبع قدمها في فمه فقبله. "لا يمكن، ضروري أن تذكر أمامها أنك ووالدك قمتما بقتل والدي فارس." قال مهند: "كنت في نوبة غضب ولم أشعر بنفسي." أطلقت نرجس ابتسامة ساخرة: "غاضب لأنك لم تعرف؟

أجاب مهند بانكسار: "لا تذكريني من فضلك." ضحكت نرجس: "تابع عملك." أمرته وهي تضع قدمها في حضنه قبل أن تنتبه. "قل؟ "الرجال قاموا بعملهم على أكمل صورة ونظفوا الفوضى التي تركوها خلفهم." قال مهند: "عادوا مرة أخرى، تخلصوا من جثة المرأة، أخبروني أن الشاب كان به روح لكنهم أطعموه للسمك." قالت نرجس: "لا أريد أخطاء أخرى." "اطمئني." قال مهند وهو يبتسم. "أشعل لي سيجارة." أمرته نرجس وهي تفرد جسدها على الأريكة.

"حاضر." قال مهند وهو يخرج لفافة تبغ ويضعها في فم نرجس قبل أن يشعلها. اضطجعت نرجس على بطنها. "أمرتك أن لا تمس فارس بسوء، كان هذا شرطي." قالت مهند وهو يتلعثم: "أقسم لك أن الكلب مدحت تصرف من تلقاء نفسه، شددت عليهم أن لا يتعرضوا له، كان من المفترض أن ينهو المهمة قبل وصوله." "لكني أنقذته." قالت نرجس وهي تنفث الدخان من فمها. "سيكون لي ملكي." حدقت بمهند باحتقار وأردفت: "مثلك تماماً لكن بطريقة مختلفة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...