القو بي في صندوق سيارة فيات ٢٥ قديمه محركها يئن مثل حشره سقيمه، سمعته أحدهم يقول: "إلى الإسكندرية! كورت نفسي في صندوق السيارة أبحث عن أي شيء أدافع به عن نفسي، صفائح حديدية، مفكات، مفاتيح، طفاية حريق. أخيراً وجدت قصافة أظافر، دسستها في جيب بنطالي. "سأقتلها برصاصة في رأسها! التفت الآخر: "ليس قبل أن نتمتع بها، إنها ميتة على أي حال." قال الآخر: "كما أنها بكر؟ بدهشة سأله الآخر: "بكر؟
"مهند لم ينجح معها، يقول إنها ساحرة لعينة، لكن الحقيقة... " وفرك شاربه النحيل، "لا يعرف." "سألت! "اصمتي يا نذلة! أرخى الليل ستائره، غيمة ظلام اغتصبت الأرض. كانت كل خطوة تقربني من حتفي. دعوت الله بالستر، الموت راحة لي من كل ذلك العذاب. مرقت السيارة في شارع صاخب، أبواق السيارات صمت أذني. تسللت رائحة النقانق المشوية لأنفي. خفت سرعة السيارة. دفعت صندوق السيارة بقدمي، كان محكم الإغلاق. صرخ أحدهم وهو يصوب مسدساً نحو رأسي:
"توقفي يا لعينة، ستكشفينا! أخيراً توقفنا في منطقة هادئة. جروني على رمال شاطئ مظلم بعد أن كمموا فمي. انسقت خلفهم بلا مقاومة ومياه الأمواج تبلل جسدي. دعوت الله أن تهب عاصفة فتغرقنا مياه البحر، أو أن تبتلعنا، أن تظهر حورية بحر وتختطفني من بين أيديهم. لكن كل أحلامي لم تحدث.
وصلنا شاطئ صخري. كانت أضواء المدينة اختفت وبعدت، منطقة موحشة لأبعد حد. مشينا على صخرة شكلت ممراً لعمق البحر. كان البحر الهادي يراقب مأساتي بصمت وخنوع. سماء قاتمة مدججة بغيمات شمالية معبأة بالمطر. "أنا الأول! "ابتعد! " صرخ الثاني وهو يشهر مسدسه. "ابتعد، راقب الطريق، هذه المعزة لن تذهب إلى أي مكان." انصاع الأول لأوامره وهو يسب ويلعن. "هيا يا حلوة، أريني جمالك." قلت: "ابتعد عني." قال:
"لا تقلقي، بعد أن أنتهي منك لن تري وجهي ولا وجه أي بشري مرة أخرى، سيأكلك السمك." اقترب. قلت: "توقف عندك، سأقتلك." ضحك: "تقتلين؟ بيديك؟ قلت: "نعم." قال وهو يضمني: "جرب." بصعوبة بالغة أخرجت قصافة الأظافر، غرستها بكل قوة في ساقه ولففتها. تركني وهو يصرخ: "يا ابنة الـ... عرج على قدمه نحوي. قال: "سأدبك." صرخ الأول: "مدحت! هناك شخص يقترب منا! "همس وهو يصوب مسدسه نحو صدري. "الوداع، ألقيك في الجحيم."
لم أسمع صوت الطلقة، كان هناك كاتم صوت، لكني شعرت بها تخترق جسدي. كنت على نهاية الجرف الصخري عندما سقطت نحو المياه. ارتطمت بالصخور قبل أن أغوص في الماء. ابتلعني البحر، جرفتني أمواجه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!