الفصل 14 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
19
كلمة
1,324
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

شربت ماء حتى ارتويت، كدت أتقيأ، عاندتني معدتي الجافة. غسلت نفسي، تنظفت. على الطاولة أكلت الطعام بوحشية، كنت أبتلع اللقمات قبل أن أمضغها. بعد أن شبعت شعرت أني أترنح، كان هناك اضطراب كبير داخلي وتوهم. قال مهند: "انتهيتي؟ أجل، قلت. "إقتربي هنا؟ قلت: "ماذا ستفعل؟ "تعرفين،" قال. قلت: "أرجوك، لا توجد حاجة أن تثبت قوتك، أنا أفهم ذلك الآن." "مهند،" قلت. "إقتربي!

لطالما أدركت تلك النظرة في عيون الرجال، الرمقة اللعينة التي تغتصبك. قلت: "أرجوك! قال: "توقفي عن التوسل، لا تكوني غبية، سأفعل ما أرغب به بارادتك أو دونها سأفعله." رددت: "أرجوك، أرجوك." قال وهو يقترب: "قاومي إذاً، هذا يشعرني بالمتعة." اقترب مهند، ركضت. ركض خلفي قبل أن أغلق الباب، جذبني من شعري قبل أن يضمني بقوة. حملني من فوق الأرض، صرخت. قضمت يده، صفعني على وجهي. انهار.

ألقي بي على السرير، تملصت، رفضت بقدمي، ركلني وضربني حتى خمدت. بعد مضي بعض الوقت، صرخ مهند: "اللعنة، يا بنت... احمرت عيناه. عصي، سحب عصي وكسر بها جسدي، كان غاضباً جداً كثور هائج. لم يتركني إلا بعد أن انتهى. ارتدى ملابسه، صك باب الشقة، ورحل بسرعة. ارتميت على الأرض متهالكة أصرخ من الألم، كان جسدي كله يؤلمني. لم أتحمل النوم على ظهري المتقرح ولا حتى جنبي، كانت كل عظامي توجعني. دموع لم تتوقف، أشعر بأنفاسه القبيحة، لهاثه.

أرغب بقتل نفسي لكنه قيدني. كلماته ترن في ذهني، تأكلني. "ستنجبين مني خمسة أطفال يا عا... ليل مستعر بالألم طويل ورتيب لا صبح له. قضيته وأنا أبكي، حاولت الوقوف، أشواك انغرست في عظامي، صرخت، رقدت على الأرض مرة أخرى. نوم طويل قلق من فرط الألم اجتاحني لم ينهيه إلا صوت أنين. انفتاح باب الشقة. دلف مهند، جلس قرب الطاولة، أخرج زجاجة نبيذ، كأس، ابتلع رشامة وصب كأس شراب. كان في حالة من السكر المرعب، اندفع نحوي. قال: "الآن."

صرخت: "اتركني؟ كان عقله في مكان آخر لا يستمع إلي، يكاد لا يسمع صوتي ولا تصله كلماتي. مزق ملابسي، انقض علي. صرخ مهند: "اللعنة، ليس كل مرة، ماذا فعلتي لي؟ قال وهو ينهال علي بالصفعات والركلات: "لعينة، باردة، أنت لست أنثى، أنت لعنة كبيرة." ضرب، ضرب حتى فقدت الوعي. كان مهند يحضر كل ليلة تقريباً طوال أسبوع، لم يتوقف عن ضربي، كان يجرني على الأرض، على الأريكة، السرير ثم يحل على غضبه. إنفراج.

قل حضور مهند للشقة، حتى بدا أنه نسيني، كان قد فك قيودي وسمح لي التجول في الشقة بحرية، أحضر طعام كاف في الثلاجة. حتى عندما كان يحضر كان يكتفي بإذلالي، أن أنحني أمامه، أن أقبل يده أو قدمه أو يغمرني بالسباب واللعنات، يطفئ عقب لفافة تبغ في جسدي. رغم كل ذلك الألم كنت أحمد الله أن توقف عن لمس جسدي. بعد مضي أكثر من شهرين حضر مهند للشقة، لم يحاول لمسي أو إهانتي، كان هادئاً جداً حتى شعرت بالرعب منه. شد مقعد وجلس عليه، قال بعد

صمت وهو يدخن لفافة تبغ: "لقد انتهيت منك هنا، لكن كما تعلمين لا يمكن لي السماح لك بالرحيل على أن أضمن أن فمك سيظل ملجم بقية حياتك." "طبعاً يمكنني قطعه، لكن ليس هناك ضمانة أن لا تجدي طريقة لقول الحقيقة." قلت: "أقسم لك إذا تركتني لن أفتح فمي، أقسم لك." انحنيت على يده وقبلتها. قال: "لا، ستتلقين حبيبك في الجحيم، أعتقد أنك اشتقتي إليه." قلت: "أرجوك اتركني." قال بمرارة: "لا يمكنني أن أتركك وأنت تعرفين حقيقتي."

فتح الباب دلف منه نفس الشخصين الذين اقتحما معه المنزل عندما قام باختطافي. قال: "تخلصا منها، اقتلوها، لكن ليس هنا." "هناك في الإسكندرية حيث يرقد جسد والدي." قبل أن أصرخ كمموني واقتادوني تجاه السيارة. مهند. عندما فتحت عيني كنت أبيض، كل جسدي ملفوف بالشاش الأبيض، عيوني تبرز من خلال اللفات القماشية كعيني وطواط. محاليل طبية موصولة بعروقي. "أين أنا؟ " ناديت بصوت واهن. من خارج الغرفة سمعت خطوات تركض، ظهرت فادا،

قالت: "حمد لله على سلامتك." "أين أنا؟ " سألتها. ابتسمت فادا، قالت: "لا تعرف منزلك؟ قلت: "فارس." قالت: "منزلك احترق." قلت: "فادا، منزلك الآخر." "نحن في الإسكندرية." "كيف حضرت هنا؟ قالت فادا وهي تجلس على المقعد: "إنها قصة طويلة." "عندما تلقيت مكالمتك ارتعبت، حاولت الاتصال بك أكثر من مرة، أنا داخل سيارة الأجرة نحو منزلك." "وصلت قبل الشرطة والإسعاف، كان المنزل مشتعلاً كله، بكيت عندما رأيت ذلك."

"جلست تحت شجرة منهارة أبكي، كان ظلام حالك يحيط بي لا يقطعه إلا شعاع ضوء بسيط وصل إلي من الحريق." "انتهى كل شيء، فكرت في نفسي." "مر بجواري رجل يتحدث في الهاتف، سمعته يقول: نعم رأيت فارس، كان محترق، أجل، قفز من الشرفة مشتعل كفحم." "همهمت: تأكد أنه مات لا تقلق، كنت سأطلق عليه الرصاص لكنه كان متفحم." "سنجه لم ينجو، نعم، انحشر بالداخل، لم ينجح بالهروب، لا تقلق، كل شيء تمام."

"غادر المكان ورحل، أدركت أنه يتحدث عنك وأن هناك من دبر الحريق لقتلك." قلت: "علي أن أرى الجثة." "مشيت تجاه الشرفة، وجدت ممدداً على الأرض، لم أشك أنك ميت حتى جسست نبضك." "بعدها تصرفت بسرعة، كانت فكرة نقلك للمشفى خطيرة خاصة بعد أن عرفت أن هناك من يرغب بالتخلص منك."

"قمت بنقلك هنا بمساعدة الطبيبة صوفيا، كنت مغامرة خطيرة، لكن صوفيا فعلت ما بوسعها، استدعت خطيبها وقمنا بنقلك لمشفى خاص يملكه، طوال أسبوع كان طاقم طبي يتابع حالتك حتى استقرت." "كانوا يتوقعون أن تستعيد وعيك في أي لحظة، لذلك قمنا بنقلك هنا." تنهد فارس بمرارة. قالت فادا: "هناك أمر آخر؟ "أنت ميت، شهادة وفاتك خرجت من المشرحة، أتتعرف؟

هناك أناس مهمين يرغبون بالتخلص منك، حتى أنهم لم يكلفوا أنفسهم التأكد من هويتك، تم كل شيء بسرعة وأصدرت شهادة وفاتك." قال فارس: "كانت معي ورقة؟ قلت: "فادا وهي تمد ورقة تجاهه، تتحدث عن هذه؟ تناول فارس الورقة، تركته فادا، دلفت تجاه المطبخ. خضع فارس لأكثر من عشرة عمليات ترقيع وتجميل حتى استطاع السير داخل منزله، لم يغادر منزله أبداً، لم يخرج للشارع.

اختار العيش في الظلام بعيداً عن الناس، مخفياً هيئته الجديدة، وجهه المشوه، روحه المهزومة وقلبه المحطم. في القبو بين كتبه، وموسيقاه عاش حياته، خلق عالماً خاصاً به لا يسكنه سواه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...