الفصل 25 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
22
كلمة
1,633
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

يهلل الحب وجوه وألوان، قصات شعر وقمصان سحريه، موسيقي وألحان، وناي يعزف سمفونيات عجائبيه. مهند، رأسه منحنية، تلامس طرف السرير، عيون بللت ملأت السرير الرطبة، يلوم نفسه، تصفع عقله الخيبات، في الماضي كان يتمنى أن يحب ويحب، الآن لا يرى أمامه إلا تلك الراقده على السرير التي تتألم بسببه، انتهت كل طموحاته في العثور على شخص يحبه وعندما وجد الشخص الذي مال قلبه ناحيته هدده الفقد.

نرجس، نرجس، نرجس، يعلم أنها لن تتركه في حاله، تتغذى على ضعفه، مدة أو يومين ستطلب شيماء، ستأخذها عندها، يفكر في ما عليه فعله. يتخذ العديد من القرارات لكن ما أن يراها يفقد عزمه، يجد نفسه في خدمتها، يركض نحو عذابه مسلوب الإرادة. فتحت شيماء عينيها، اندفع نحوها، قبل جبينها، يدها، وجهها. "أنت بخير؟ " سألها. "نعم بخير، أشعر أن رأسي في مكانها،" ضحكت شيماء. بتلعثم قال مهند: "أرجو أن تغفري لي ما حدث بالأمس."

"صفعه وجهه بيده، أرغب بقطعها عن ما فعلته،" بكت. تناولت شيماء يده وقبلتها: "لا تفعل ذلك بنفسك يا مهند، لقد سامحتك." "أعلم أنك كنت مضطراً." "أنا مثلك كنت مضطرة في الماضي لفعل العديد من الأمور التي لا أحبها." سألها مهند: "تذكرتي شيء؟ عادت إليك ذاكرتك؟ "لا زلت غير قادرة على التذكر، لكن ما حدث لك في الأمس حرك شيء داخل عقلي، كنت مثلك في الماضي أنا متأكدة من ذلك."

فكر مهند أن يخبرها عن فارس، كيف كان يعاملها في الماضي، لكنه تذكر نفسه، ما قام به في الماضي، أنه النقطة السوداء في تلك القصة، فصمت. "انهضي،" أمرها مهند، "أعددت حساء من أجلك، دجاج بالمرق، سلطات. سنأكل الطعام سوياً." أطعمها بيده في فمها، لم يسمح لها لمس الطعام. كانت تطلب منه أن يحكي لها عن نرجس، لماذا تعامله بتلك الطريقة.

لأول مرة لا يشعر بالإحراج، لديه شخص متفهم يمكنه أن يبوح له بلا خجل، كلما حكى له مهند شعرت شيماء بالحزن من أجله. كانت تمتلك قلب طيب يسع العالم كله. "لماذا تسمح لها بذلك؟؟ لماذا لا تتمردين، ترفضين، تثورين؟ "لا أستطيع،" رد مهند بألم، "أمامها أفقد كل قوتي وعزمي." "اسمح لي بمساعدتك،" طرحت شيماء الفكرة، "ربما لا يمكنك مواجهتها بمفردك أو كسر قيودها التي أوثقتك بها." وضعت يد مهند بين يديها: "معاً نستطيع أن ننتصر عليها."

"بحماس قال مهند: "معاً يمكننا أن نحفر الصخر ونعبر المحيط. معك يا شيماء أشعر أنني قادر على فعل أي شيء." قالت شيماء: "عندما تطلبك المرة القادمة، أو تحضر لزيارتك، سأتعامل أنا معها." "أخاف أن تؤذيك شيماء، نرجس شريرة جداً." حدقت شيماء بعيني مهند: "أنت لن تسمح لها بإيذائي." "أثق أنك ستفعل ذلك فأنا لا أشعر بالأمان إلا في قربك." "لكن لا تفعل مثل المرة السابقة؟ "سأحاول!؟ "قلها

الآن بينك وبين نفسك: أنا لست عبدك يا نرجس، لست خادمك، فلتذهبي للجحيم." تردد مهند حتى في وقت غياب نرجس فإن صورتها أمام عينيه. "قلها؟ " طالبته شيماء. "أنا لست عبدك يا نرجس، لست خادمك." بصوت أقوى، صرخ مهند: "لست عبدك! دوس صوته في البيت، انقطع حبل كان يربطه. قالت شيماء: "يمكنك أن تصفها بيدك أيضاً." "لا أستطيع،" رد مهند برعب. "شيماء، تستطيعين ألا تثقي بي؟ "أثق بك،" قال مهند. "قالت شيماء: "وأنا أثق أنك ستفعلها."

"اصفعني يا مهند، اصفعني على وجهي، أنا نرجس الآن." "أنت مجنونة شيماء؟ "قلت لك اصفعني، أنا نرجس الواقفه أمامك الآن، لست شيماء، هل تفهم؟ "لا أستطيع،" رد مهند ببؤس. صرخت شيماء: "أنت وغد جبان بلا فائدة! "شيماء؟ " صرخ مهند. ردفت شيماء: "أنت حثالة، لست رجل، أنت ضعيف، ضعيف! "شيماء توقفي." "أنا نرجس سيدتك وأنت فتاي المطيع." "شيماء اصمتي." وضع مهند رأسه بين يديه يفركها بقسوة.

"أنت جبان، خانع، بلا إرادة، لا تحب شيماء، سآخذها منك يا مهند، سأحرمك منها." صرخ مهند: "لا يا نرجس! "سأقتلها أمام عينيك يا مهند." "نرجس! دوي صوت مهند، هجم على شيماء، صفعها على وجهها عدة مرات، ركلها، خنقها، جرها على الأرض من شعرها وهي تصرخ، لطم رأسها بالجدار حتى شجه. بقايا ذكرى انولدت في عقل شيماء، عادت لها بعض الصور القديمة: إعلان بجريدة، حقيبة تعدها، عمل براتب مغري.... جلبه. أحداث.

"بقايا العظمة التي عثر عليها تعود لشخص ذكر بالغ يترواح عمرها بين الأربعين، الخمسين. هل يمكننا معرفة هوية ذلك الشخص؟ "يا فارس، في ذلك الوقت لم يكن يحتفظ بعينات DNA، الأمر شبه مستحيل." "حاولي يا صوفيا من أجلي." "لو كان لديك اسم، شككت في شخص ربما كان الأمر ليصبح أسهل." فكر فارس بقنوط، كيف لها أن يعلم لمن تعود بقايا تلك العظمة؟ غادر المكان بحزن، دليل فارغ لم يوصله لشيء. وصل المنزل محمل بأكوام من التعاسة واليأس. وجد ورقة

أخرى معلقة على باب القبو: "فتش عن الماضي." "الماضي؟ " التهم فارس الكلمات، لكن عقله لم يفلح في إيجاد حل. "ماضي؟ ماذا يعني بقوله فتش عن الماضي؟ "لماذا لا يظهر هنا أمامي ويخبرني الحقيقة؟ "هذا الشخص أي أن كانت هويته يتلاعب بي." ألقى الورقة على الأرض ودهسها بقدمه، أشعل لفافة تبغ وسحب منها سحبة مديدة يحرق صدره. دلف لـ نرجس لعنده، وجدته بائس يحرق التبغ، جلست جواره واحتضنته. "بماذا تفكر؟ "لا شيء،" أجاب فارس بنبرة مأساوية.

"احكي لي،" طالبته نرجس. "لا شيء." أنهى فارس الكلام. "طيب اصنع لنا فنجاني قهوة ربنا يتحسن مزاجك." دلف فارس للمطبخ، نهضت نرجس من مكانها بقلق. "ما يدور بعقلك يا فارس؟ سارت داخل المنزل بشرود، داست على ورقة مكرمشة، انحنت وتناولتها: "فتش عن الماضي!؟ أحكمت قبضتها على الورقة سحقتها بيدها، زفرت تنهيدة غاضبة. وقت عودة فارس، تناولت قهوتها وهي تقول: "لديك رسالة جديدة؟ من أحضرها لك؟ "وجدتها على باب القبو،" أجاب فارس بلا اهتمام.

"فتش عن الماضي؟ ماذا يعني ذلك لك؟ "ولا شيء نرجس، كلام فارغ، شخص مجهول يتلاعب بي." "لم تقابله؟ "لم أقابله ولن أسعى لمقابلته، لا أحب اللف والدوران." احتست نرجس قهوتها وغادرت بسرعة، أخرجت هاتفها: "أنت يا سافل ألم أخبرك أن تشدد الحراسة حول منزل فارس؟ "فعلت ذلك كما أمرت سيدة نرجس." "القبو يا غبي، راقب القبو، لا تمر منه ذبابة تحت نظرك حتى تخبرني عنها." "حاضر سيدة نرجس." في النصف الأخير من الليل تلقى فارس اتصال من صوفيا،

سألته بسرعة: "أين وجدت العظمة البشرية؟ "قال فارس: في قبو منزلي." "ألم تفكر أنها ربما تعود لشخص قريب لك؟ "صوفيا ماذا تعني؟ "أعني... وترددت صوفيا قبل أن تقول: "والدك؟ والدتك؟ "مستحيل! " زعق فارس. أردفت صوفيا بهدوء: "لن نخسر شيئاً ما رأيك؟ فكر فارس دقيقة ثم قال: "افعليها." "انهض." فارس عن ذهنه فكرة النوم، خرج للحديقة وجلس يدخن لفافة تبغ، كان شارداً عندما حضرت كارمه لعنده.

اضطرب فارس، ليس مستعداً للاعتذار ومنح مبررات تلك اللحظة. جلست كارمه بصمت مده طويلة قبل أن تفتح فمها. "قالت: ذلك اليوم؟ أعني يوم وفاة شيماء، سمعت والدتي تتحدث مع شخص عن شيماء." قال فارس دون أن ينظر إليها: "كانت تخطط للدفنة، أعلم ذلك." قالت كارمه: "لا، سمعت أمر آخر." مهند & شيماء آفاق مهند من نوبة الغضب العاتية التي آلمت به. كانت شيماء مطروحة على الأرض، محطمة دامية تنزف دماً. انحنى نحوها بعطف وذعر: "ماذا فعلت لك؟

" سألها، "لم أكن شاعر بنفسي يا روحي، عاقبيني، اقطعي يدي." قالت شيماء: "لقد تذكرت؟! "تذكرتي؟ " زعق مهند بفرحة، قبل أن ترتسم على وجهه ملامح الحزن. "تذكرتي ماذا؟ " سألها مهند بخوف، لكن ملامح وجهها طمأنته. "تذكرت ذلك الشخص الذي كان يعاملني مثل نرجس." احتضنها مهند، عاد إليه بعض نفسه، أنهضها من مكانها. لم يحاول التفكير في محاولتها تذكر حقيقته. كانت لديه لحظة يتمتع بها. أخذها للحمام، غسل وجهها، شعرها، مسح الدماء عن فمها.

أجلسها، سرح شعرها، دهن وجهها بالمساحيق. عندما نظرت لوجهها في المرآة ضحكت. "تسألها مهند: ما رأيك؟ قالت: "أبدو بشعة." تلك اللحظة حضرت إليها ذكرى أخرى جعلتها تحزن. رمقت مهند بخوف، حزن، شفقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...