الفصل 17 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل السابع عشر 17 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
24
كلمة
1,655
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

غابت فارس جلست، كانت أمواج البحر الهادئ تلامس قدمي. ظلام ليل كذكرياتي يحيط بي من كل مكان. ألقيت سنارتي في مياه البحر. كانت نوبة قحط، الغماز لم يتحرك مطلقاً. لم تقترب أي سمكة من الطعم. رقَدت على ظهري أرمق قمراً زاهياً، أرى به شجرة وبيتين. أدندن: "أحببت دون علمي وبحثت عن ذاكرتك دخلت إلى منازل فارغة مع فانوس لسرقة صورتك لكني كنت أعرف بالفعل ما هو، احترقت غابتي." إلى جواري كان المذياع يصدح بموسيقى غربية موغلة البؤس.

شعرت فجأة بضيق. إن بقائي هنا لا معنى له. إن احتمالية صيدي لسمكة باتت معدمة. فجأة غطس غماز السنارة وجذبتني سمكة كبيرة رجت جسدي. ابتسمت. لن أعود بيد فارغة. شيماء كانت المرة الأولى التي أجلس فيها على شاطئ البحر بعد أن كاد أن يبتلعني. سكون يحيط بي لا يقطعه إلا صوت موجة ترتطم بالصخور لتتفتت لألف قطرة. حملت لي نسمات الريح صوت عميق يائس، يدندن بأشعار بابلو نيرودا السوناته 1.22.

أكاد أعرف الصوت، ألفه، لكني لا أتذكره. خربشات على جدار العقل تطعنني وأنا أدندن الأغنية. أرغب بالتذكر. ذهني صحراء جرداء لا خضرة بها. رأسي يؤلمني. قال الطبيب الذي أصر آدم أن يفحصني أنني مصابة بفقدان ذاكرة قصير. MCI. يمكنني تذكر مواقف قديمة مطبوعة في ذهني، ربما أيام الطفولة، بينما لا يمكنني تذكر كل الأشياء التي عشتها حديثاً. قال إنني سأحتفظ بمهاراتي، لكني لا أرى فائدة لي هنا.

تركت مكاني. النوم خير مسكن للذكريات التي لا نستطيع تذكرها. رأيته على ضوء القمر، شاب يقترب من بعيد يحمل حقيبة فوق ظهره. كان قد مر من هنا منذ ساعة. أسرعت نحو المنزل قبل وصوله. كنت بالداخل. #مونت _كارلو فارس اصطدت سمكة كبيرة، عافرت حتى أخرجتها من البحر. حملت عدة الصيد. انتهى الأمر. سأذهب للنوم بعد أن ضمنت وجبة الغداء.

كنت قد اقتربت من المنزل القديم حيث يقطن الشاب الذي سمعت صوته. رأيتها من بعيد فتاة نحيلة تدلف داخل المنزل. تذكرني بشيماء، لولا أنني أدرك أنها ليست هنا وأنها في مكان بعيد لقلت هي. شعرت باستياء. لقد تركتني. طلبت مني عدم البحث عنها. لا أنكر أنني أستحق ذلك. كنت بغيضاً جداً معها. أهنتها. لم يسعفني الحظ. رحلت. مررت من أمام المنزل. سمعت صوت سيدة عجوز تقول: "تناولي طعامك يا زهرة!

"لا أشعر بالجوع." رد صوت فتاة. صوت اقتحم أذني، يشعرني أنني أعرفه، لكن هذا مستحيل. "زهرة؟ قلت في نفسي: صوتك يشبه صوت شيماء. أغلقت كل النوافذ قبل نومي. ظلام. لطالما تمنيت بمنزل لا يدخله ضوء ولا بشر. منزل أعيش فيه بمفردي. فرض علي أخيراً. نمت. لا شيء ينتظرني أو يشغل بالي. يقفز سيلا فوق صدري. انتفضت حين وجدتها فوقي. "كيف دخلتي؟ " سألتها. أطلقت سيلا مواءً طويلاً. قلت: "حسناً، سأكتشف ذلك بنفسي."

نهضت، أخذت حماماً طويلاً، بدلت ملابسي. باب المنزل مغلق، النوافذ، الشرفة. "أنت لست ساحرة يا سيلا. هناك مكان لا أعرفه هنا." كان هناك باب مغلق بمتاريس خشبية. لطالما تحاشيت التفكير فيما يقبع خلفه. بمطرقة هشمت المتاريس الخشبية، نزعت قفلاً صدئاً. انفتح الباب على قبو طويل. حملت كشافاً كهربائياً، دلفت داخل الممر الطويل الذي كان ينتهي بباب على شاطئ البحر تماماً، خلف الصخرة التي كنت أجلس فوقها دوماً.

"يمكنك أن تذهب للبحر، وتعود دون أن يتمكن أي شخص من رؤيتك." احتست وأنا أفكر: لماذا هذا القبو هنا؟ ما فائدته؟ نظفت السمكة الكبيرة، وخرجت للشواء. ليس لدي شيء لأفعله غير ذلك. لم أجد أسوأ من أن لا تنتظر أي شيء. كنت بالحديقة عندما حضرت نرجس. سمحت لنفسها بالجلوس بعد أن حيتني. "رائحة الشواء رهيبة. تفعل ذلك دوماً؟ كانت نرجس ترتدي قميصاً أبيض منزوع الكمين، تنورة قصيرة فوق الركبة ضيقة، مثيرة.

عندما وضعت ساق على ساق انحشرت مفصحة عن ساق بيضاء نوستالجية. قلت: "لا يمكن أن يقول شخص عاقل أنك أربعينية؟ قالت نرجس وهي تصوب نظرها نحوي: "أعتني بنفسي جيداً. أشعر أنني شابة لم يتعدى عمرها الثلاثين." "يمكنني مساعدتك. سأعتني بالشواء؟ قلت وأنا: "سأحضر السلطات." طبق سلاط ضخم ورائع. قلت وأنا أضعه على الطاولة: "وأنا أوشكت على الانتهاء." ضحكت نرجس وهي تشير نحو السمكة المسكينة. "كيف حالك ماليكه؟ كانت ماليكه حضرت أثناء غيابي.

قالت: "جيدة لكني حزينة." قلت ما السبب وأنا أنحني نحوها؟ قالت ماليكه بتأثر: "سيلا تحبك أكثر مني. أنت الشخص الوحيد الذي تحبه أكثر مني." "أقسم لك يا ماليكه أن سيلا تحبك ولا تتخيل حياتها دونك، كانت تشعر بالملل فقط." "كنت أعرف والدك،" قالت نرجس وهي تحدق بالطاولة بلا مبالاة، قبل أن تردف: "كنت أعمل بالشركة التي كان يملكها والدك وفتحي قبل أن أتزوج. والدك كان شخصاً رائعاً. يؤسفني ما حدث له هو ووالدتك."

قلت: "الحمد لله. أدعو لهم بالرحمة دوماً." "ألن نأكل؟ " تساءلت ماليكه. قلت: "فوراً." قالت نرجس: "سيلا، من فضلك نادِ كارمه." "يووه! " تأففت ماليكه باعتراض. قالت نرجس بتكشيرة محذرة: "ماليكه؟ "حاضر." قالت ماليكه وهي تمشي تجاه منزله. نهضت نرجس من مكانها. "طبقك؟ " قالت وهي تقترب مني. شممت رائحة عطرها Red Door النفاذ. لما انحنت لمسني شعرها القصير، وأفصحت فتحة صدرها عن أحد أسرارها. "آسفة؟

" قالت شارحة، على وجهها ابتسامة متحاشية نظرة عيني المتسللة وهي تبتعد عني. رفضت كارمه الحضور. قالت إنها لا ترغب بتناول الطعام الآن. انتهينا من الطعام. أصرت نرجس أن تساعدني على تنظيف الأطباق. قالت: "إنه أقل واجب عن تناول وجبة مجانية." ضحكت، وضحكنا. قبل أن ترحل قالت نرجس بنبرة ودودة: "فارس!! لا تعتبرني غريبة عنك. إذا احتجت أي شيء عليك أن تفهم أنني هنا. أرجوك أي شيء، هذا أقل ما قد أقدمه لك." "سكرتها." قلت: "سأفعل."

"لدي حفلة! " قالت نرجس وهي تهم بالرحيل. "أيمكنك مرافقتي إليها؟ قلت: "لا أعتقد أنني أملك الوقت لذلك." قالت: "اسمع، لن أتركك لوحدتك. ستذهب معي، هذا أمر منتهي." ابتسمت، قلت: "حاضر." أول لقاء كان يوم سبت. استيقظت بمزاج عكر. كانت الساعة لم تتعد العاشرة صباحاً. ورغبت بالمشي على شاطئ البحر الهادئ. قادتني قدماي لبعيد، حيث يقبع المنزل القديم الذي أمر عليه معظم الوقت.

وجدت ذلك الشاب يجلس أمام منزله. شعرت بفضول لأسأله عن تلك الليلة. الشاب كان يحفظ شكلي لكنه لا يعرف اسمي. قلت وأنا أحييه: "اسمي فارس." قال: "أعرفك، أنا آدم." وليت باب منزلهم ظهري ثم قلت: "رأيتك. أعني تلك الليلة حينما كنت أصطاد الأسماك. كان هناك غريق قمت بإنقاذه؟ قال آدم بحذر: "نعم." قلت: "سمعت أنها فتاة. كانت مصابة بطلق ناري. تمكنتم من إنقاذها؟ قال: "الحمد لله. عاشت. إنها بصحة جيدة!! "عادت لأهلها؟ " سألته.

قال آدم: "الحمد لله." ثم صمت حينما سمع صوت خطوات تخرج من المنزل قاصدة البحر. مرت من خلفي فتاة كاد جسدها أن يلمسني. لم ألتفت نحوها من باب الأدب. شعرت أنه لا يرغب بمواصلة الحديث عنها لذلك رحلت. شيماء سمعت آدم يتحدث مع شخص آخر عني. كان قد رآهم ينتشلوني من المياه. من باب الفضول مشيت حتى الباب، رأيته. كان ذلك الشاب الذي مر من أمام منزلنا تلك الليلة التي كنت أجلس فيها على البحر.

شاب أنيق، ملامحه ليست غريبة عني. تسمرت مكاني أرمقه. قلبي يقول إنني أعرفه، لكن عقلي متوقف. شعرت بصداع وأنا أحاول تذكره. ابتسمت وأنا أسمع كلمات آدم. كان حريصاً جداً ألا يمنحه أي معلومة عني. كان ذلك الشاب فضولياً جداً حتى أنني اغتظت منه. لست غبية. أشعر أن آدم يحاول حمايتي. بل أكثر من ذلك، يحبني. لطالما أخبرني أن فقدان الذاكرة أمر جيد. كان يقول: "لا أحد يرغب بتذكر الماضي لأنه لا يحمل لنا سوى الهراء."

خرجت من المنزل مررت من جوارهم قبل أن أقصد البحر. "هذا عطر أعرفه." فكرت حينما صفعني عبق رائحة ذلك الشاب وأنا أمر بقربه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...