الفصل 37 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
26
كلمة
1,577
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

مرض موت، ذلك الذي أصاب زوج نرجس، حتى أنه كان يتقلب من الألم رغم عدد الأطباء المحيطين به. أراد في آخر أيامه أن يمنح فارس شركته بعد أن شعر بدنو أجله، لكن نرجس رفضت. كانت لديها حجج واهية، وكانت قنبلة إغراء لا تقاوم. كيف لرجل عادي أن يقاوم أنثى بقسمات جسد إرهابية؟ حطمت دفاعاته واستباحت قلبه، أنه غير قادر على التنفس، لكنها تشعره أنه أقوى رجل في التاريخ.

تحت إلحاحها، تخلى عن فكرة منح فارس شركته التي هي من حقه. فقد اغتصبها والد مهند من والد فارس بعد أن دبر حادثة قتله. كان ضميره يعذبه، لكن نرجس كانت تضع مرهم الشبق باستمرار. لم تطلب منه أن يسجل الشركات وكل ما يملك باسمها. في الظاهر، كانت نرجس غير طامعة بأملاكه، كانت تحتاج لسبب قوي حتى يفعل ذلك بنفسه. وليس هناك أفضل من وريث يأتي قبل نهاية العمر. عندما تنتفخ بطنها، سيهب ابنه كل أمواله. "أنتظرك الليلة؟

أعدت نرجس نفسها، بلا حقن مخدرة، بلا حيل أو خطط. الأمر يقع على عاتقها الآن لتحقق ما ترغب به. كان الشاب ينتظرها في الشقة عندما دلفت إليها، بملابس جعلتها أصغر من عمرها. تلك المرة، أرادت نرجس ملابس كارمه بنفسها. كان أول شيء فعلته بعد أن حيته بابتسامة كبيرة أن انحنت على يد الشاب وقبلتها. "كيف حالك سيدي؟

ظلت نرجس منحنية على الأرض تحت قدمي الشاب. "إذا كانت كارمه تعجبك، فكرت أنه من الأفضل أن أرتدي لك ملابسها، نفس تسريحة شعرها وعطرها." حملق بها الشاب بانبهار. كانت شديدة الشبه بكارمه، حتى أنه شعر أنها جزء منها. قال الشاب: "بخير." ثم رفع حاجبه: "أين ألاعيبك؟ حقنك المخدرة؟ "لقد رضخت." قالت نرجس. "كنت أنتظر منذ مدة كبيرة رجلاً يستحق طاعتي، ليفعل بي ما يرغب به." ارتعش جسد الشاب، حتى نبرة صوتها تشبه كارمه.

سألته نرجس: "ماذا تريد مني؟ "أريد أن أتزوج كارمه." "ستتزوج كارمه." أجابت نرجس. أردف الشاب: "أن تجبرها على الزواج بي." "سأجبرها إن كان ذلك يعجبك، ستأخذها عنوة، كل أوامرك مطاعة فأنت سيدي." تعجب الشاب، طريقتها ترعبه، انكسارها مفزع. ترى امرأة بمثل تلك القوة تنهار أمامك، أمر مغرٍ جداً. "أرقص لك؟ "لا." اعترض الشاب. "يمكنك أن ترحلي الآن." "لن أرحل." عقبت نرجس بابتسامة. "أنا أيضاً لدي شيء أحتاجه منك سيدي." "انطقي يا لب؟

"أريد أن أحمل طفل منك." "كنت مجنونة! " صرخ الشاب. "عندما تطلب من امرأة أن تكون سيدها وتجبرها على ذلك، عليك أن تلبي احتياجاتها. ثم ماذا تعتقد نفسك؟ ألست شريراً؟ الأشرار يفعلون كل شيء." "سأتزوج ابنتك." قال الشاب وهو ينهض. "كيف أعاشرك وأتزوج ابنتك؟

قالت نرجس: "أنا أحتاج ذلك من أجلك، من أجل ابنتي حتى أضمن أن لا تنقلب علي. لا تقلق، سأحتفظ بسرّك الصغير معي. زوجي على وشك الموت، لأحصل على كل أمواله أحتاج طفل، أن تنتفخ بطني." وربتت نرجس على معدتها المسحوبة. "سيألمني الحمل والولادة، لكن الأمر يستحق." "والد مهند؟ "على وشك الموت." فكر الشاب بشرود.

لم ينتبه إلا ونرجس تجلس فوق ساقيه. حاول دفعها بعيداً عنه، كان جسده يرتعش، ليس معتاداً على تلك المواقف. لكن نرجس تعلقت برقبته وطبعت قبلة على شفتيه ورقبته. "اتركيني؟! "أنت أيضاً خائف؟ " ضحكت نرجس. "سيحدث كل شيء بسرعة لا تقلق." "ابتعدي عني." يزعق الشاب بنبرة هلعة. "قلت لك أنت سيدي وأنا ملكك وأنت ستكون ملكي. نرجس لا تمنح نفسها بالمجان. تريد كارمه؟ سأمنحك كارمه." جذبته من يده بقوة، أنهضته، جرته خلفها نحو غرفة النوم. ***

كارمه "أين أنت؟ " زعقت كارمه فور سماعها صوت أدهم في الهاتف. "حاولت الاتصال بك أكثر من مرة! "أرغب برؤيتك بسرعة، انتظرك عند الصخرة." راحت تلقي بأحجار صغيرة داخل مياه البحر الهائج من أجل إضاعة الوقت. لم يتأخر أدهم، ظهر على شاطئ البحر يمشي بسرعة تجاهها. قبل أن يصلها قال بلهفة: "ما بك؟ قلقت جداً عليك." إشارة له كارمه أن يقترب حتى جلس بجوارها. "والدتي أحضرت لي عريس، ترغب بالتخلص مني بسرعة."

فتح أدهم عينيه على اتساعهما. "عريس؟ أردفت كارمه: "أعني، قالت والدتي كلامك كثير، إنها واقعة في ورطة وإن حلها أن أتزوج ذلك الشخص." "ما اسمه؟ " سألها أدهم بغيظ. "أقسم أنني سأقتله." قالت كارمه: "أدهم، أنا أتحدث بجدية." "وأنا أيضاً." قال أدهم وهو يصرخ. "هنا في نفس المكان أعطيتني عهدك أن تحاربي من أجلي." "سأفعل." قالت كارمه وهي تضحك. "لن أتزوج غيرك."

ثم صمتت دقيقة قبل أن تقول: "أدهم، إذا أرغمتني والدتي على الزواج، عاهدني أن تقوم باختطافي لنتزوج في السر؟ "كارمه، لن أتزوجك من خلف والدتك، ولن ألطخ صورتك بالوحل. عليك أن تقفي في وجهها، أن تصمدي ولا تسمحي لها أن تجبرك على شخص لا ترغبين به." "وأنت أدهم؟ "أنا سأكون بجوارك ولن أتخلى عنك." "أبداً أدهم؟ "أبداً كارمه." *** نرجس بعد أن خرجت من الشقة، استقلت سيارتها نحو المنزل. لم تكد تصل حتى وصلتها رسالة على هاتفها.

"الليلة قبل نومي، سيصلني خبر موافقة كارمه على الزواج." "بأمر سيدي." كتبت نرجس بسرعة. عندما وصلت منزلها بالقاهرة، كان أول شيء فعلته أن أخبرت زوجها أنها حامل بطفله. قالت: "أشعر أن ذلك حدث بالأمس." الرجل الغير قادر على الكلام تهلل وجهه من الفرح. "الآن يا زوجي الحبيب، علي أن أطمئن على مستقبل طفلك، طفلنا." هز الرجل رأسه بالموافقة. "أن تمنحه كل إرثك قبل أن يتفرق بين إخوته." "كنت متأكدة؟ " سألها الرجل بفرحة.

"متأكدة جداً يا حبيبي. بذرتك داخلي، نسلك لن ينقرض." *** شيماء غفى فارس على الأريكة في الرواق، سرقه النوم ولم يصعد لغرفته. عندما استيقظت شيماء وجدته مستلقياً على بطنه، قدمه متدلية على الأرض. كانت نومة بشعة جعلت شيماء تضحك.

رغم ذلك، بدا لها بعيد كل البعد عن فارس النذل المؤذي الذي يغمرها بالإهانات. رغبت بصفعه نكاية به، لكنها توقفت في آخر لحظة. إنها لا تضمن ردة فعله. أي شخص لا تستطيع أن تكون معه على طبيعتك، أن تقول كل ما في بالك وخاطرك، لن يكون أبداً قريباً منك أو محباً. قصدت المطبخ لتعد طعام الإفطار، كانت معدتها تقرقر من الجوع. إنها من اللحظات النادرة التي تشعر فيها بمتعة الطبخ.

اشتم فارس رائحة الطعام، نهض من مكانه، حرك جسده ليستعيد نشاطه. "ين الطعام يا شيماء؟ "قال شيماء؟ " هكذا دون سبه أو لعنة. اندهشت شيماء. "حاضر." زعقت من المطبخ. رصت شيماء الأطباق على الطاولة، قبل أن تجلس، ظهرت ريندا على باب المنزل. انزعجت شيماء، لا تعلم ما عليها فعله الآن، تجلس، تقف؟ أخيراً وقفت في مكانها، استسلمت. غمز لها فارس بعينه وارتعشت رموشه الجميلة. جلست شيماء بسعادة على الطاولة، مصدرة ابتسامة امتنان لفارس.

"ماذا تفعلين؟ " نهرتها ريندا. "قفي مكانك هناك يا خادمة." "تناول طعامي." ردت شيماء بلا مبالاة. "طعامك؟ أنت خادمة، قلت قفي هناك يلا؟ "صراحة، إن كان على أي شخص أن يقف هناك، فسيكون أنتِ يا ريندا. حضرتِ يلا دعوة، أعتقد أنه غير مرحب بك هنا. إلا في حالة واحدة؟ إذا وضعتِ لسانك في فمك وتناولتِ طعامك بصمت." "فارس، كيف تسمح بهذه الإهانة؟ أدب خادمتك."

قال فارس: "إنها ليست خادمتي، إنها سيدة المنزل، حبيبتي، خطيبتي، وستصبح زوجتي في حال وافقتِ علي. ما رأيك شيماء؟ مد فارس يده، وضعها على يد شيماء. "أطلب منك أن تكوني زوجتي." صرخت ريندا: "هراء، فارس توقف عن مزاحك." ارتعش جسد شيماء من الصدمة، لم تصدق المفاجأة. ترنحت في مكانها وهي تصرخ: "أنا، أنا... " لم تكمل كلمتها، فقدت وعيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...