الفصل 36 | من 50 فصل

رواية جعلتني احبها ولكن الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مونت كارلو

المشاهدات
30
كلمة
1,904
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

استمع فارس لغناء شيماء الذي توسله. بعد أن انتهت من الغناء، صفق لها. "إسمعي، إياكي أن تغني مرة أخرى، لا أرغب بسماع صوتك على الإطلاق! انزعجت شيماء. رغم كل شيء، فارس طلب منها أن تغني. كانت تتوق لمدحه، أن يمنح صوتها قبلة في الهواء. "أنت طلبت مني ذلك، لا تلومي إلا نفسك! أدار فارس جسده، ابتعد عنها، تركها تغلي. "صوتك عذب وجميل بصورة لا يحتملها قلبي وقد تفضحني."

ضيق. شعرت شيماء بضيق. باتت لا تحتمل تقلبات ذلك الشخص ومزاجيته. مرة يدنيها، مرة يبعدها، والقلب يشتكي. "استحلفت، في المستقبل لن أفعل سوى ما يطلب مني فقط. أنا خادمة، أغسل، أكنس، أطبخ، أنام، أفتح عيني مرة أخرى، أعمل، أنال راتبي؟ راتبي. تذكرت شيماء أن شهرًا كاملاً مر دون أن تأخذ راتبها، كما يأمر عليه أن يدفع.

تركت ما تبقى من الأواني في مكانه، نشفت يديها المبتلة. جلي الأطباق يحرق يديها. المنظفات لعينة. تغسل يديها وتنسى الأطباق. "أنتِ؟ " صرخت شيماء من على باب المنزل. ثم خفضت صوتها حينما لمحت ريندا وأردفت بصوت خافت: "أريد راتبي." الفقر، العوز لا يترك لنا حيلة أبدًا، يعصف بنا في أحلك المواقف ويفضحنا. "مرتبكة؟ " اندهشت ريندا. "فارس، لماذا لا تمنحها راتبها إذا كانت تعمل بجد؟ قال فارس: "نسيت! "كم راتبك؟

" سألتها ريندا وهي تفتح حقيبتها. "خمسة آلاف جنيه." أخبرها فارس. "راتب كبير يستحق أن تذلي نفسك من أجله." تأفف وجه فارس عندما سمع كلمات ريندا. أخرجت رزمة نقود وألقتها على الطاولة. وقفت شيماء في مكانها، لم تنحنِ لتأخذ النقود. كانت تنتظر أن يعترض فارس، أن يقول: "إنها خادمتي وأنا من يدفع راتبها." لكنه اكتفى بالفرجة. "محرجة أن تأخذي النقود؟ منذ لحظات لسانك كان خارج فمك يطلب راتبك."

مدت ريندا يدها، قبضت على رزمة النقود وألقتها على الأرض على مقربة من شيماء. بعدها التفت نحو فارس، كان يهمس له بشيء لا ترغب أن تسمعه شيماء. قبضت شيماء على النقود الجديدة. "تلقين بالنقود على الأرض؟ أنتِ أيضًا وغدة مثلهم." في المطبخ، أشعلت شيماء النار في النقود. وضعتها في وعاء نحاسي وأحرقتها. عندما وصل فارس، أخيرًا، تنشق رائحة الدخان. "حريقة؟ " استفهم من شيماء. "لا، كنت أحرق النقود، لست بحاجة إليها."

"أنتِ مجنونة، كنتِ تطلبين نقودك؟ الآن تحرقينها؟ "أحرقها وأعذبها لأنها نقودي، ملك لي وحدي." كانت شيماء مشتعلة بالغضب مثل النقود التي أحرقته. حتى أنها لم تتحمل نوبة الغضب تلك، شعرت بصداع ينهش رأسها. الذكريات اللعينة وحدها تحضر دون أن نطلبها، بينما ترحل السعيدة منها ولا ننجح بالقبض عليها أبدًا. ومضة. رأت شيماء نفسها واقفة بانكسار خلف مكتب شاب تتوسله أن يصفح عن فارس، أن يعفو عنه.

الشاب يصرخ في وجهها: "سأسحقه، وأنتِ ستكونين لي وحدي، أفعل بكِ أي شيء أرغب به." الشركة. وضعت شيماء يدها على رأسها. فارس كان في ورطة، شركته تخسر. كان مريضًا راقدًا على سريره. تذكرت الدفاتر التي كانت تراجعها. الملفات، الملاحظات. تذكرت أنها خريجة كلية تجارة قسم محاسبة وأنها كانت على وشك نيل وظيفة. تذكرت سعادتها وهي تتخيل نفسها جالسة خلف مكتب أمامها جهاز كمبيوتر ترتدي ملابس أنيقة. "ماذا فعلتِ في الشركة؟ " سألت شيماء فارس.

"لقد خسرت الشركة." أخبرها فارس بوجه ضاحك. قالت شيماء: "تضحكين على خسارتك للشركة؟ آخر ما أتذكره أن الشركة بدأت تستعيد مكاسبها." "حدث شيء غير متوقع." برر لها فارس ورطته. "ما الذي حدث ولا أتذكره؟ رعب فارس من كل قلبه أن يخبرها عن كل شيء، لكنه يعلم أن عليها أن تتذكره بمفردها. كانت قريبة جدًا أن تستعيد كل ذاكرتها ولم يرغب بحدوث انتكاسة. "لا شيء." أخبرها فارس وهو يهرب بعيدًا عنها. ***

بحثت نرجس بسرية في سجل كل خادم يعمل تحت إمرة زوجها في المنزل. الخادم الذي بدل حقنة المخدر تحتاجه جدًا. ترغب به بشدة أكثر من أي شيء آخر. ولا واحد من الخدم يدخل غرفة نرجس بلا استئذان. يعلمون نوبات غضبها، عقابها. منذ حضرت للمنزل قامت بطرد ثلاثة من الخدم وأحضرت غيرهم يدينون بالولاء لها. ليس هناك أدنى شبه، ولا حتى خيط بسيط يوصلها بالحقيقة. كيف حدث ذلك؟ لم تجد حلًا أبدًا.

في الفترة الأخيرة كانت تقضي وقتها بين الإسكندرية حيث يقيم أولادها وبين القاهرة مع زوجها الجديد. شعرت بحاجة ملحة لرؤية كارمه، أن تستفسر منها كيف وصلت ملابسها ليد ذلك الشاب. تُرى إن كان نجح في سرقتها من الفيلا، أو أن يده تطال أكثر مما تعتقد. قادت نرجس سيارتها تجاه الإسكندرية. قبل أن تصل إلى منزلها وصلتها رسالة من الشخص صاحب الرقم المجهول. "أخبري كارمه أن هناك شخصًا سيتزوجها، شاب أنتِ موافقة عليه."

"أمهلني بعض الوقت." طالبته نرجس، "حتى أتمكن من إقناعها." "أنا لا أرغب أن تقنعيها، أرغب بطاعتها مثلك، أن تجبر على الزواج بي." "ما تطلبه مني غير ممكن، كارمه أغلى ما أملك ولا يمكنني إرغامها على الزواج بك." "من أنا؟ " كتب لها الشاب. "أنت القائد." "من أنا يا ل... أنت سيدي." "افعلي ما أمرك به. سأبعث لك شيئًا قد يحفزك لتنفيذ أوامري."

وصلها مقطع فيديو صغير، نرجس تحمل في يدها مسدسًا وهي تدخن لفافة تبغ، تمشي ببطء، تطلق الرصاص على ظهر محروس. وصلتها رسالة أخرى. "خذني أنا؟ سأكون ملكك." رسالة أخرى. كتبت نرجس بانكسار: "سأخبرها." "سأطلبك بعد وقت قليل، كوني جاهزة." "سيدة نرجس." لكمت نرجس عجلة القيادة بقبضتها، صرخت: "اللعنة، من أين ظهرت لي؟ وصلت منزلها. كانت قد تخلت عن فكرة أن تسمح لكارمه برؤية ملابسها وسؤالها عن السبب.

اندفعت ماليكه نحو والدتها، احتضنتها. "أين كارمه؟ " سألتها نرجس. "بغرفتها." أجابت ماليكه وهي تمسد شعر القطة سيلا. صعدت نرجس درجات السلم، توقفت أمام باب غرفة كارمه، تنهدت بعمق وفتحت الباب. استقبلتها كارمه بوجه مخدر متورد. قبلتها على خدها، جلست بجوارها على السرير. لاحظت نرجس ارتباكها وأنها على غير حالتها. قالت كارمه: "هناك أمر أود إخبارك به." "قولي يا حبيبتي."

"أنا أحب شابًا وأرغب بالزواج منه. الشاب ينتظر موافقتك حتى يحضر لمقابلتك. أرجو أن لا تعنفيه عندما يحضر هنا، إنه شاب فقير لكنه يحبني." "وأنا أيضًا لدي عريس لك." أخبرتها نرجس. "مستحيل! " زعقت كارمه، "لن أتزوج غير حبيبي." "بصرامة." قالت نرجس، "ستتزوجين." "لن أفعل! " قالت كارمه وهي تركض نحو باب الغرفة. "سيحدث يا كارمه." "لن يحدث، أنتِ والدة ظالمة." بكت نرجس. كارمه المندفعة تجاه الباب توقفت، استدارت نحو والدتها الناحبة.

"أنا واقعة في ورطة يا كارمه." عادت كارمه ناحية والدتها الجالسة تبكي، قالت: "لا توجد أي ورطة في العالم قد تدفعك لإرغامي على الزواج من شخص لا أعرفه ولا أحبه." قبلت والدتها بحنان. "قلتي أكثر من مرة أنك لن تفرضي علي شخصًا لا أحبه." "أعرف أنكِ تفين بعهودك." قالت نرجس وهي تمسح دموعها: "سأحاول." *** ترك الشاب سريره. مضى أكثر من شهرين الآن. بأمكانه أن يتجول في الشقة، أن يصنع الشاي ويعد طعامه.

شعر بلهفة لرؤيتها. إن مرضه وإصابته لم تقتله كما قتله ابتعاده عنها. بدل ملابسه، ثم أقلته سيارة أجرة لمنزلها. كان متخفيًا بطريقة ماكرة بحيث لا يفلح أي شخص بمعرفته ولا حتى التشبيه عليه. تسلل من خلف سور الحديقة واختفى خلف جذع شجرة. كان حظه جيد، تمكن من رؤيتها تروي الأزهار والأشجار. آه كم اشتاق إليها. قلبه يرغب أن يترك جسده ويعانقها، لكنه خائف أن تكون تذكرت الحقيقة. صورته التي انطبعت في مخيلتها لا يرغب بتلطيخها.

قبل أن يسرقه الحنين، استقل سيارة أجرة وعاد للشقة. فتح باب الشقة بشرود. "أين كنت؟ "كنت عندها! "قلت لك أن ذلك خطر؟ "أعلم، لكن العشق غلاب. ها أخبرني ماذا فعلت؟ "الخطة تسير بطريقة جيدة جدًا، لا تقلق." "نرجس؟ "نرجس، لن أتركها حتى تكفر عن كل خطأ ارتكبته." "كن حذرًا." قال الشاب المريض وهو يعود لغرفته. ***

كانت تفكر في حل للمصيبة التي حلت فوق رأسها. كارمه ابنتها المفضلة. إنها تشبهها كثيرًا. أحيانًا تشعر أنها أختها وليست ابنتها. الآن عليها أن تختار بين ابنتها ونفسها. حبل الحياة طويل لكن له آخر. وصلتها رسالة. "ماذا فعلتي؟ "أمهلني بعض الوقت من فضلك سيدي." كتبت نرجس. "الآن جاء الرد الصادم، الآن حالًا ستجبريها على الموافقة." "بيارجوك؟ "امنحني وقتًا يسمح لي أن أقنعها، لك كلمتي كارمه لك." "قوليها مرة أخرى؟

"كارمه لك. ياقبل أن تحضري لشقتي الليلة يا نرجس، أرغب بسماعها من كارمه نفسها." "أنا لكل." "لماذا تفعلين ذلك بي؟ من أين أتيت بكل ذلك الشر؟ أليس في قلبك رحمة؟ "قلت لك أن ملكك، لكن ابتعد عن ابنتي؟ "تسألين عن الشر؟ إذا أخبرتك عن ما أحمله تجاهك من غضب وكرهه ستقبلين يدي صباح ومساء لأني لم أقتلك." "أنتظرك الليلة، لا تتأخري." "تنتظرني الليلة؟ " قالت نرجس في نفسها، "أنا أيضًا أتوق لرؤيتك."

عناقك. والد مهند مريض جدًا وأنا أحتاج لطفل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...