والفرحة حلوة حلوة أوي بتخلي القلب يرقص وتخلي الروح وكأنها في السما بطير كدا من الفرحة. وهو يا سيدي القلب مش من حقه يفرح له ساعتين يعيش عليهم الباقي من عمره؟ ولا الساعتين كتروا على القلب؟ يا ولدايه؟ انت عارف القلب بيعمل إيه يا أيدين؟ لا والله يا عيون معرفش. أنا بسقف. العيون بهدوء: وأنا بعيط من الفرحة. بسأل الروح بكل سعادة: أنا أعرف. العيون واليد بسرعة: إيه؟ الروح: ده القلب سعيد عشان كدا تلاقي الفرحة عامة في كل الجسم.
القلب اتكلم أخيراً وقال: دا الليلة ليلتي، اليوم فرحتي يابوي، سعادتي أهيه. العقل بعقل أكيد: عيب يا قلب متعملش كدا. القلب بعصبية: براحتي، أنا فرحان وهعمل اللي يعجبني. العقل وهو مضايق: ولما تقف من الفرحة هتبقى حلو؟ افرح بهدوء. القلب وهو عايز يهجم على العقل بيقوله: افرح بهدوء؟ وده إزاي ده؟ دا أنا هرقص وأقيم الأفراح والليالي الملاح إن كان عاجبك. العقل وهو بيتعصب: ولو معجبنيش؟
القلب: يمين بالله يا أبو الفصوص أنت ما أخلي فيك فص جنب أخوه. عارف يعني إيه؟ ابعد عني. حتى الفرحة مستكترها عليا يا أغلس الأعضاء. جات باقي الأعضاء على الصوت وقعدوا. القلب وأدوا له ليمون يشربه ويهدا، وهدوا ومشوا. العقل بعيد عنه. واهو يا سيدي هتفضل مشكلة كبيرة بينهم ملهاش حل. بعد عدة شهور، وكان يحيي بيستعد لفرحه بكل سعادة، وهو واقف على رجل واحدة من كتر المشغولات اللي بيعملها، لقي تليفونه بيرن وكان المتصل قمر.
فتح وهو فرحان وبيقولها: ازيك يا قمري. قمر بهدوء: ازيك يا محاميحو يا خويا. يحيي بضحك: قلب محاميحو. لقيها سكتت، راح قايلها: ابهرني، بتفكري في إيه؟ سكوتك مش عاجبني. قمر بمسكنة: أنا يا محاميحو، الحق عليا إني بطمن عليك. آه عليك يا غدار. يحيي بسرعة: خلاص يا قمورتي متزعليش مني، خلاص يا روحي. بعد ما هديت قالتله بخبث: تيجي نطلق ونجيب لأبويا وشمس وياسين جلطة أو شلل، أي حاجة؟ يحيي ثبت مكانه وزي ما يكون حد أداه بالقلم: إيه؟
لا بتقولي إيه؟ قمر بحماس: اسمع مني، والله أنا وأنت هنرتاح وهما يتشلوا. أصل صدقني يا أبو المحاميح مش هقدر أنا أعمل ست بيت. ده حوار كبير على عيلة زيي مش بتعمل شاي لحد. إيه رأيك؟ يحيي بصدمة: ليه؟ ليه يا قمر تعملي فيا كدا؟ يرضيكي أموت منك يعني؟ يبقى أنا طالع عيني في تجهيزات الشقة وإنتي تبهدليني بكلامك. هتجننيني. قمر بشهقة وصوت عالي وهي بتقوله: ليه هو انت يا ضنايا عاقل؟
أنا من يوم ما عرفتك وانت مجنون. صدقني ما احترامي للمجانين كمان يا يحيي يا ابني. يحيي بهدوء: اقفلي يا قمر عشان ما أجيش أسقف على خدودك وأعدلك. قمر باستفزاز: هقفل، هقفل. نيلة تاخدك عالصبح. وقفلت قبل ما يرد. كان نازل وساند شمس وهو قاعد يضحك من غير ما تشوفه. راح قايل لها: بقيت عاملة زي الأنبوبة. المفروض أحطك في الأرض وأمشي فيكي كحرشة. شمس بضيق بصت له من غير ما ترد. راح سألها: مالك؟ شمس بمسكنة:
يا عيني يا سنسوني، حد عندك في الدور الثامن واقف يتفرج علينا وإحنا بنتخانق؟ مش عيب كدا. خلي أدوارك في حالها لو سمحت. بصت له كدا راحت رافعة حاجبيها وسابته ومشت. قعدت مع أمال وقعد هو معاهم. راحت أمال قايلة له: مش حان الوقت اللي هتصالح أبوك فيه يا ياسين؟ قول له حاجة يا شمس. شمس بصت له لقيت وشه تتبدل تماماً والحزن والغضب ملى وشه. فقام ياسين وقال: قلت قبل كدا كلامي وخلاص. أمال وقفت وشدته من هدومه:
لا مش خلاص، واتعدل وإنت بتكلمني. راح يمشي، راحت مزعقة فيه وقالت له: فكرك كبرت عليا ولا إيه؟ والله أضربك. وقف ياسين وهو بيتنهد وقالها: سيبي الكلام ده للأيام يا أمي. يمكن تقدر تخلييني أصفى من ناحيته، ولو إنه صعب، بس يمكن. قبل ما أمال بترد، لقوا شمس بتصوت بصوت عالي. ها قد حان وقت قدوم ابنهم. أخذها ياسين بسرعة للمستشفى، وكان كل همه خايف على شمس الصغيرة. قعدت أمال جنب ياسين بهدوء تطمنه: متخافش يا ابني. بعد وقت قليل،
طلع الدكتور طمنهم وقالهم: حمد الله على سلامتها، هي بخير والبنت بخير. مسك ياسين بنته وهو كان قرب يعيط. راح بص لشمس وأمال وقالهم: هي دي بكام؟ كلهم بصدمة مع بعض: إيه؟ بكام؟ إزاي يعني؟ ياسين بهدوء: يعني أنا عملت إيه؟ ودُفعت كام عشان يكون عندي دي؟ يعني إيه الثمن اللي يخليني مأسيبهاش في يوم؟ رد عمر عليه بهدوء: دفعت وهتدفع عمرك كله عشانها. لو عيطت في يوم دقيقة من تعب، هتعيط أنت العمر كله عشان هي ترتاح. هل هي غالية؟
بعيونك ردت يا ولدي، ردت كافي اللي يخليك لا تستحمل لا فيها ولا في أمها شوكة توجعهم. دي رجعتك عيل صغير تاني مخلياك خايف من أي حاجة تاذيها. هي لحظة فتوت أنت العمر كله عشانها. دي الكتير يا ولدي، دي اللي لما كتفك يميل هتسندك. دي لو ضهرك فكر يوك يحنى هتكون هي أكبر سبب في رفعة ونصب ضهرك ورفعة راسك وسط الناس. دي، دي الكتير. غيرت قمر الموضوع وسألت: هتسميها إيه يا ياسين؟ ياسين بص لشمس بحب:
قلت لها اختاري. إحنا محبناش نعرف ولد ولا بنت عشان نفرح حقيقي بعدين ونعرف نختار. شمس بحب كبير: اختار أنت يا سنسوني. ياسين بفرحة عارمة: سميتك ضحى، ليكون لياسين شم وضحى. ثم مال على صغيرته وأذن لها وهو كله سعادة. بعد عدة أيام، كان فرح يحيي وقمر. قمر وهي تحتضن أبوها كانت هتعيط، ولكن شمس من ورا: بت يا قمر الكحلة هتبوظ كدا كدا أبوكي هيكون معانا، متخفيش. انشفي كدا يا بنت عمر. عمر بص لشمس بقرف: طول عمري قاسية يا بت انتي.
شمس بحزن: أنا يا أبو العمامير. عمر بضحك: لا يروحي. وأخذ بناته ونزل سلم القاعة، وكان ياسين ويحيي منتظرينهم بالأسفل. سلم كل واحد منهم زوجته وسعد. بعد انتهاء الفرح، مسك يحيي قمر وقال لها: قمري، يلا نهرب ونسافر. وكل منهم أخذ زوجته وسافر، وكانت السعادة تُحلق فوق رؤوسهم. يابني لا تفكر كثيراً في المستقبل، اترك كل شيء لله وستسعد. تركت القلب لكِ ولن أقول أسعديه، فمجاورتك وقربك فقط يسعد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!