وصل آدم وبص لحبيبة وابتسم وفتح لها دراعاته. حبيبة جريت ودخلت في حضنه. آدم رفع وشها وبص في عينيها. "أنا نجحت." حبيبة: "اللهم لك الحمد، كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك." آدم: "بحبك." حبيبة حست برعشة في قلبها. "بعشقك يا آدم." آدم باس جبينها. "إنتي ليه قاعدة برا لوحدك؟ تعالي ندخل." حبيبة: "مش بحب أسمع أغاني يا آدم." آدم: "طب ما نشغلش أغاني، يلا ندخل نشغل أناشيد إسلامية."
حبيبة مسكت إيد آدم وحطتها على بقها وهي معدولة، وباستها وهو مسح على راسها. وفعلاً دخلوا الحفلة وبدل آدم الأغاني لأناشيد دينية. آدم كان مشغول مع الناس اللي بتهنيه، عشان كده حبيبة سابته ووقفت مع كارما اللي كانت بتهرب من نظرات مروان. *** عند رنا وميرا. ميرا: "إنتي متأكدة إنك عايزة تروحي معايا الحفلة؟ بصراحة يا رنا أنا خايفة تتحطي في موقف محرج." رنا،
بخبث: "لازم أروح وأبارك لآدم على نجاحه وأكون جنبه في وقت زي ده، واستخدم أسلحتي كلها عشان يعرف الفرق بيني وبين الخيمة اللي معاه." ميرا: "ده إنتي دماغك دي إيه؟ سم! ضحكوا هما الاتنين. (طبعًا أسلحتها دي عبارة عن فستان جرئ جدًا يظهر أكتر ما يخفي) *** نرجع الحفلة. آدم واقف بيتكلم مع مهندس معاه في الشركة، فجاله الدكتور يوسف، ابن عمه، دكتور كيميائي بيشتغل في شركة أدوية، ووقته من ذهب ورسمي جدًا.
يوسف: "مبروك يا باشمهندس آدم، مزيد من التقدم إن شاء الله." آدم: "الله يبارك فيك يا دكتور يوسف، نجاحي ده من بعض عندكم، وحش الأدوية." يوسف، بقرف: "نعم؟ وحش؟ آدم: "آسف، أحذف وحش، مش هتسلك معاك، قصدي العالم الفذة يوسف الألفي، ربنا يزيدك." يوسف، برسمية أوي: "شكرًا، بصراحة أنا قلت أضرب عصفورين بحجر واحد، إنت عارف قد إيه أنا مشغول ووقتي من دهب." آدم: "طبعًا عارف، ربنا يعينك يا حبيبي." يوسف: "حبيبي؟
مع علينا، بعيدًا عن ألفاظك السوقية دي يا باشمهندس، كنت عايزك تساعدني إني أطلب إيد كارما." آدم، بدهشة: "هتطلب إيد مين فيهم؟ كارما ولا كريمتنا؟ يوسف: "هو ده غباء ولا استهبال؟ آدم: "استظراف، أسألك سؤال يا جو، إنت إزاي قادر تعيش مع نفسك كده؟ هه، قولي." يوسف: "زي ما إنت قادر تعيش مع أم ظرافتك دي." (وااااو قصف جبهة) آدم، برسمية: "احم، طيب يا يوسف، إحنا هنفكر ونرد عليك في حوار كارما. روح إنت امشي." يوسف: "وأمشي ليه؟
آدم: "يا عم امشي، روح الحق الدهب اللي بينقط من وقتك. باي بيبي." يوسف، بدهشة: "هو في كده." طبعًا المشهد ده كله تحت أنظار مروان. مروان قام راح ناحية آدم واداله بوكس في وشه. آدم، ماسك بوقه: "آآآه يا ابن المجنونة! هي دي مبروك بتاعتكم؟ مروان: "ماشي يا ندل، بقا ابن عمك يطلب إيد كارما وإنت توافق؟ ما قلتش ليه إنها مخطوبة؟ آدم: "بس كارما مش مخطوبة، هي لسه ما وافقتش عليك." مروان: "لا، ما هي لو رفضتني إنت تغصبها إنها توافق."
آدم: "هو الباشا عبيط ولا مجنون؟ أغصبها ليه؟ ماسك عليا زلة حضرتك." مروان: "ماهو عشان العيش والملح اللي بينا يا بيبي." آدم: "عيش وملح إيه؟ طب عيش وكباب؟ عيش وكفتة؟ إيه الحكمة في الملح اللي بيرفع الضغط؟ وعمومًا حتى لو عيش وكفتة برضه لأ." وأثناء ما بيتكلموا، بص آدم لقي رنا جاية ناحيته ولابسة لبس استغفر الله العظيم لا داعي للوصف. مروان شافها ومسك آدم من كتفه. "وقله عدي اليوم على خير." ومشي.
رنا وقفت قدام آدم ولسه هتبوسه وتحضنه، بس هو بعد عنها بطريقة ذوق. رنا اتحرجت، بس اتكلمت بسهوكة: "مبروك يا دوومي، أنا بجد أسعد إنسانة النهاردة. أخيرًا هطلقها ونتجوز." آدم، بهدوء شديد: "رنا، بلاش نتكلم في أي حاجة دلوقتي. أكيد لينا قعدة مع بعض. اتفضلي ادخلي جوه، إنتي شرفتي." سابها ومشي. عند حبيبة اللي كانت شايفة المشهد ده كله ومضايقة. آدم مسك حبيبة من خصرها. وهي شهقت وقالت: "آدم، عيب كده، الناس بتبص علينا." آدم،
ببرود: "وماله؟ واحد ومراته. حد ليه فيه؟ وبعدين الحرية زعلانة من إيه؟ حبيبة: "أنا مش زعلانة، مين قالك إني زعلانة؟ آدم شاور على قلبه وقالها: "دا." حبيبة، باندفاع: "مين دي؟ آدم: "ماضي. أوعدك إنه مش هيأثر على الحاضر ولا المستقبل إن شاء الله. أنا قلبي ما فيهوش إلا حورية واحدة وبس." حبيبة ابتسمت وقالت له: "والحورية مش عايزة من ربنا غير قلبك يا آدم." آدم: "هو أنا لو شلت النقاب دلوقتي وبوستك هتزعلي؟ حبيبة،
وهي بتبعد عنه: "لا بسيطة، هضربك." آدم: "سابها تبعد عنه وحط إيديه في جيوبه وقال: "مسيرك تقعي تحت إيدي." طبعًا رنا كانت متابعة الموقف من أوله وحست ببركان غيرة جوه قلبها، وإحساس الانتقام عنها بيزيد يوم عن يوم. *** في مكان تاني في الحفلة. كارما واقفة وماسكة طبق أكل وكوباية عصير. فاجأها صوت جي من وراها. مروان: "إنتي يا مفجوعة هانم؟ بصت له كارما بصدمة. من غير ما ترد.
مروان: "تعرفي لو وافقتيني على عريس غيري، وديني لأقتلك وأقتله يوم الفرح." كارما، وبتحاول تستوعب كمية الصدمات اللي سمعتها، وبتكلم نفسها: "عريس غيره؟ يقتل؟ أوافق؟ هو اتجنن؟ هو إمتى اتقدملي أصلًا؟ يا لهوي! هو بيحبني؟ مروان: "ما تردي ولا خرستي؟ كارما: "أنا مش عارفة آدم ليه مصاحب عاهات." مروان: "وأنا مش عارف إزاي منير بيه مربي جاموسة في البيت ماروهاش غير الأكل." وسابها ومشي وهو هيتجنن خايف تضيع منه.
طبعًا الحفلة كانت جميلة جدًا، وزي ما قال العندليب الأسمر: "مالقيت فرحان في الدنيا زي اللي فرحان بنجاحه." خلصت الحفلة والمعازيم مشيوا، وآدم طلع أوضته اللي في فيلا باباه عشان ينام، معذور بقاله أسبوع مش بينام غير ساعتين في اليوم. وطلب ماحدش يصحيه إلا لما يصحى لوحده.
عدى النهار وحبيبة وآدم لسه في الفيلا. أذن العشا، وحبيبة وزهرة وكارما صلوا جماعة. ومنير كمان صلى وقعدوا بعد كده يشربوا قهوة ويحكوا عن تفاصيل الحفلة، ومنير كان مبسوط بفكرة الأناشيد الإسلامية. *** في أوضة آدم. آدم صحي وأخد شاور وطلع صلى وكلم مروان. آدم: "كله تمام." مروان: "عيب عليك يا يسطا." آدم: "حبيبي يا ميرو، يلا سلام يا قلبي." مروان: "حب عمري، كيمو كونو عسول وربي، سلام يا حب. الله يسهلك." نزل آدم عند أهله، وفجأة سحب
حبيبة إيدها من وسطهم وقال: "إحنا اتأخرنا، لازم نمشي، سلام بقى يا جماعة." وشدها وراه. كلهم استغربوا هو ليه عمل كده. *** في عربية آدم. حبيبة: "آدم، هو فيه إيه؟ إنت ليه عملت كده؟ آدم: "عادي يعني، تعبان وعايز أنام." حبيبة: "ما إنت كنت نايم يا حبيبي." آدم: "يا إيه؟ حبيبي؟ الله! أحلى حبيبي دي ولا إيه؟ حبيبة اتكسفت وبصت الناحية التانية. أما آدم فكان بيبصلها وبيدندن ويطبل على الدريكسيون:
"زي الملايكة أما تشوفها ورداية 🎶 تحلم تقطفها ما يتحكيش عليها 🎶 دنا لسه فاكر من يومها ساعة ما كنت بكلمها 🎶 ضحكتها وعينيها ما يتحكيش عليها 🎶" حبيبة بصت له وضحكت: "والله إنت ما طبيعي النهاردة." وصلوا الشقة، وأول ما دخلت حبيبة لقت الشقة متزينة ورد وشموع وبلالين وأكل وتورتة عليها شمعة واحدة وهدية على السفرة. انبهرت حبيبة، وبصت لآدم بحب: "إنت جهزت دا كله؟ آدم قرب منها أوي: "موافقة تكملي حياتك معايا؟
حبيبة هزت رأسها بالموافقة. قام باسها برقة. آدم: "أنا سميتك إيه؟ حبيبة: "حورية." آدم: "وجبتلك فستان حورية ونفسي أشوفك لابساه." (الفستان ده اللي شبه السمكة) حبيبة أخدت الفستان وراحت تلبسه، وبعد شوية خرجت كأنها حورية طالعة من المية وشعرها مفرود على ضهرها. كانت في قمة الكسوف. آدم قرب عليها وباسها وقالها: "إنتي... جعانة؟ حبيبة: "لا." آدم قام شايلها مرة واحدة، وهي اتخضت وشهقت، وقالها: "أحسن برضه." وأخدها ودخلوا أوضة النوم.
*** عند هشام وكمال عمه. هشام: "ماليش فيه، إنت قلتلي إنه بعد المناقصة هتخلي آدم يطلق حبيبة، صح؟ اتصرف." كمال: "مانت شفت كل حاجة. كل اللي خططنا له انهد بسبب دماغ ابن الألفي وعبقريته. مين كان يصدق إنه يقدر يغير التصاميم في أسبوع." هشام: "وحياتك يا عمي ههدّمه تاني وأرجعه لنقطة الصفر تاني، بس بشرط حبيبة تكون ليا أنا وبس، إنت فاهم؟
كمال: "اسمع، أنا حاسس كده إن آدم بدأ يتعلق بحبيبة. إيه رأيك لو سيبناه يحبها وبعدين نحرمه منها؟ إحنا مش قادرين نواجهه في لعبته الهندسية، خلينا نكسر قلبه." هشام: "عاجبتني دي، دانت مخك ده سماوي أوي يا عمي." ضحكوا هما الاتنين بطريقة مستفزة. *** عند آدم. ليلة العمر عمرها ما بتتنسي، زي ما بيقولوا، وأخيرًا آدم أعلن ملكيته لحبيبة قلبًا وقالبًا. في الصبح بقى.
حبيبة صحيت قبل آدم، لقت نفسها في حضنه. عايزة تقوم من جنبه مش قادرة، هو محاوطها بدراعاته. بدأت تسحب نفسها بهدوء، وأخيرًا هتقوم من جنبه، لقت إيده تشدها تاني. آدم همس: "صباح الفل يا وحش." حبيبة انصدمت: "آآآدآآآآم! 🙈🙈🙈" آدم: "نعم يا قلب آدم من جوه... بس أبهرتيني، وحش وحش." حبيبة: "والله هخصمك يا آدم ومش هكلمك تاني." آدم ضحك: "طب خلاص، قوم يا وحش، حضريلي الفطار عشان ورايا مشوار مهم." حبيبة
ضربته في صدره بقبضة إيدها: "أهو إنت اللي ستين وحش." وسابته ومشيت. فطر آدم وحبيبة، وآدم نزل مشواره. *** في شركة العدلي. وصل آدم مكتب كمال العدلي، لقي هشام وكمال قاعدين. آدم: "متجمعين عند النبي إن شاء الله." كمال: "مبروك يا جوز بنتي، إنت أثبت جدارتك يا آدم." هشام: "إيه اللي جابك؟ آدم، ببرود: "الله جي لبابا كمال، واحشني." كمال: "احم، اتفضل يا آدم."
آدم: "أنا مش هطول عليك. أنا جي أقولك يا عمي أنا مش زعلان لأنك أخدت تصميماتي ونسبتها لنفسك. بس حبيت ألفت انتباهك إنه التصاميم كانت ناقصة حاجات كتير أوي. ونفسي أعرف إزاي الباشمهندس هشام ما أخدش باله من كده، على حد علمي باشمهندس هشام عقلية نادرة، ولا إيه يا اتش؟ هشام: "اطلع برا." آدم، ببرود: "تؤ تؤ تؤ. ما تقدرش تمشيني من شركة مراتي، ليها فيها النص ده مكاني يا اتش." هشام: "إنت اتجننت يا حيلتها؟
آدم: "أنا همشي بمزاجي، بس اقبل مني الهدية المتواضعة دي يا اتش." وقام مديله نفس علبة المناديل اللي هشام اداها لآدم في المناقصة. وقاله: "نشّف دموعك بيها. هههههههه. لأن اللي بيضحك أخيرًا يضحك كثيرًا، والعبرة بالنهايات، وكلام فارغ كتير سمعته من معالي الباشمهندس. أه، ونسيت، خدتلك كاتر (سكينة صغيرة)
لزوم الانتحار، كده كده مافيش فايدة فيك، مش هتتطور أبدًا، فاخلص من نفسك أحسن. إنت بقى همشي عشان حبيبة مستنياني على نار، أصلًا دخلتنا كانت امبارح. بااااي." هشام بغضب: "وديني لأهدّمنك يا آدم وأرجعك نقطة الصفر تاني زي ما عملتها زمان." كمال بص لهشام بغضب أكبر. وآدم وقف مكانه وبص لهشام نظرات كلها صدمة وشك. آدم: "إيييه؟ *** هشام بغضب: "وديني لأهدّمنك يا آدم وأرجعك نقطة الصفر تاني زي ما عملتها زمان."
كمال بص لهشام بغضب أكبر. وآدم وقف مكانه وبص لهشام نظرات كلها صدمة وشك. آدم: "إيييه؟ إنت بتقول إيه؟ كمال حب ينقذ الموقف فصرخ لهشام: "إنت غبي! بتقول أي كلام وخلاص." ووجه كلامه لآدم: "آدم يا ابني، إنت عارف هشام كويس، بيقول أي كلام." آدم: "بص لهشام: "عارف يا هشام لو اللي في دماغي صح نهايتك هتبقي على إيدي أنا." هشام، بغضب: "وريني آخرك فين؟ أنا ما بتهددش." قام كمال فجأة واحدة وراح ضارب هشام بالقلم عشان يسكت ويرجع لعقله.
آدم: "بدأ يشك في الاتنين، بس حب يظهر العكس. عمي أنا عارف اتش بوق على الفاضي، يلا سلام يا عمي." واتكأ على كلمة عمي دي. خرج آدم من الشركة وركب عربيته وراح لحبيبة. *** في شقة آدم. دخل آدم وبص على الأرض واتفاجئ. آدم: "السلام عليكم. إيه يا حورية؟ كمية الألعاب دي؟ إنتي هتفتحي محل ألعاب ولا إيه؟ حبيبة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أيوة قررت أفتح محل ألعاب، وواقفك تبيع فيه." قام قعد جنبها على الكنبة.
"وأنا بقى واد حليوة وجامد، كل الستات هتيجي مخصوص تشتري لولادها مني عشان بس يشوفوني. اللهم احفظني، قمر في نفسي." حبيبة ضحكت: "ربنا يزيدك تواضع." آدم، بجدية: "لا بجد يا حورية قلبي، جايبة الألعاب دي كلها ليه؟
حبيبة: "بصراحة يا آدم، أنا متعودة أروح ملجأ الأيتام كل شهر أول ما مرتبى بينزل على الكي نت. باتصل بمحل ألعاب أنا بتعامل معاه، أطلب كمية ألعاب وأزور الأطفال أصحابي هناك. وبما إني من يوم ما اتجوزنا ما رحتش، فكرت إنه النهاردة عشان قررنا نبدأ أنا وأنت حياة جديدة مع بعض، نروح نزورهم سوا." آدم: "طب ياربي، أعمل إيه في البسكوتة دي؟ أنا بجد جسمي بيقشعر من طيبتك دي." حبيبة ابتسمت: "طب يلا روح صلي عشان نروح نزورهم."
آدم: "لا، مانا صليت في المسجد وأنا جي. بس أنا جعان عايز أتغدى." حبيبة: "ما إحنا هنتغدى مع الأطفال." آدم: "ده بجد؟ طب أوك، الغدا عليا أنا. بس ممكن أطلب حاجة؟ حبيبة: "اتفضل يا قلب حبيبة." آدم: "يا بت يا شقية، بتستخدمي أسلوبي؟ ممكن ما تشتريش أي حاجة بفلوسك الخاصة، وأي حاجة إنتي عايزاها تطلبي مني أنا فلوس. وبعدين الفلوس جوه في الدرج، لما تعوزي حاجة خدي فلوس واشتريها."
حبيبة ابتسمت: "حاضر، بس أنا مخصصة جزء من مرتبى كل شهر لله. وبعدين قوم عشان ما نتأخرش." آدم قرب منها: "طب ما تيجي يا وحش أحكيلك حدوتة كده على السريع وبعدها نخرج." حبيبة: "آآآدآآآآم." آدم: "خلاص، أمري لله، قومي يا ست."
وفعلاً راحوا دار الأيتام ووزعوا الألعاب واتغدوا مع العيال هناك، وطبعًا آدم جابلهم أكل كتير ولذيذ. وحبيبة فضلت تلعب مع البنات، وآدم كان الأول محرج، بس بعدها فك وطلب من الشباب والأولاد الصغيرين يلعبوا كورة، وفعلاً بدأوا يلعبوا. بس آدم لاحظ ولد قاعد لوحده وحزين. فساب العيال يلعبوا وراحله يتكلم معاه. آدم: "عامل إيه؟ الولد: "يهمني؟ آدم: "أكيد يهمني. إنت فيه حد مضايقك؟
الولد: "يا بيه، إنتوا بتيجوا هنا مرة في الشهر تفرحونا وتلعبونا شوية بس عشان تريحوا ضميركم، لكن مافيش حد بيهتم بمستقبلنا ولا بدراستنا ولا إحنا بنحب إيه أصلًا." آدم: "أولًا اسمي آدم مش بيه. ثانيًا، إنت بتحب إيه؟ الولد: "أنا في تالتة إعدادي ومتفوق أوي وشاطر من غير دروس، بس عارف مصيري ثانوي فني. وأنا حلمي أبقى دكتور عشان أساعد الغلابة اللي مش معاهم حق العلاج." آدم: "بس كده؟ هي دي طلباتك؟ بسيطة. عايز تتعلم صح؟
اعتبرني هجيبلك مصاريف دراستك من ثانوي لغاية ما تروح جامعة، وبعدها هشوفلك شغلانة عندنا في المعمار وتشتغل وتدرس زي أي شاب طموح. اتفقنا؟ هتبقى طموح يا... الولد: "زياد. اسمي زياد. ولو كلامك ده بجد، أنا هفضل طول عمري خدامك." آدم: "أنا مش عايزك خدامي، أنا عايزك تبدع، ما تخليش سقف لطموحك، عايزك تبقى قد المسؤولية وما تخلينيش أندم إني وثقت فيك وصرفت عليك. اتفقنا؟ زياد ابتسم: "اتفقنا."
آدم: "طب يلا بقا وريني طموحك، ولا طموحي اللي هيغلب." زياد: "مش فاهم." آدم: "يلا نشوف هكسبك ولا تكسّبني في أم الماتش اللي فرهدني ده." زياد بحيوية: "يلاااا." لسه آدم هيوقف، لقي حبيبة منهارة في دموعها. آدم بقلق: "حبيبة مالك؟ " وراح ناحيتها. حضنته وقالت له: "إنت عظيم أوي يا آدم." آدم حضنها هو كمان: "بحاول أبقى جدير بيكي يا حورية."
لعبوا وفرحوا، دخلوا السعادة على قلب ملايكة صغيرين. الحياة اختبرت صبرهم من صغرهم. خلص اليوم والمغرب أذن. حبيبة صلت جماعة بالبنات، وآدم صلى بالأولاد، وبعدين ودعوهم ومشوا. *** في العربية. آدم: "حبيبة، إنتي تعبتي؟ نروح ولا نروح عند بابا عشان عايزة في كلمتين؟ حبيبة: "لا ما تعبتش يا آدم، خلينا نروح عشان ماما زهرة واحشتني أوي. تصدقي بعتبرها زي ماما بالظبط، طيبة وحنينة."
آدم: "الأمهات كلهم طيبين، عقبال ما أشوفك أجمل أم يا حوريتي." حبيبة اتكسفت وبصت للأرض. وآدم ساق بالعربية على بيت والده. *** وصلوا الفيلا وسلموا على الكل. آدم: "ماما، فين كارما؟ زهرة: "بتذاكر يا حبيبي فوق في أوضتها." آدم: "طيب خلاص، أنا هطلع لها، وإنتي وحبيبة حضرولنا العشا بقى عشان أنا جوعت." *** في أوضة كارما. آدم: "خبط على الباب. كرملة، ممكن أدخل؟ كارما: "تعالي يا آدم." دخل آدم، لقاها بتاكل.
آدم: "نفسي أعرف الأكل ده بيروح فين وإنتي شبه مسمار عشرة." كارما: "طول ما إنت وصاحبك بتقروا عليا عمري ما هتخن ولا هيطلع عليا أي أكل." آدم: "بخصوص صاحبي، مروان طالب إيدك يا كارما." كارما: "قلبها كان هيقف، بس جاتلها أفكار وحشة إنه مش بيحبها، يمكن صعبانة عليه." آدم تابع كلامه: "رحتي فين؟ ركزي... عشان كمان يوسف ابن عمك طالب إيدك. قلتي إيه؟ طبعًا ماحدش بيجبرك توافقي على حد فيهم، ولو مش عايزة ولا واحد، قولي برضه، عادي."
كارما، في نفسها: "أنا صحيح بحب مروان، بس يمكن يذلني إني اعترفتله زمان إني بحبه." وقالت بصوت عالي: "آدم، أنا موافقة على يوسف." آدم برق عينيه واتصدم: "يوسف؟ ده محدش يطيق يقعد معاه خمس دقايق، إنتي من كل عقلك موافقة؟ كارما هزت رأسها بالموافقة. آدم: "براحتك." وجي يمشي، قامت كارما حضنته وانفجرت في العياط، وهو حضنها جامد وقلق عليها. آدم: "إنتي بتعيطي ليه؟ بس محدش هيجبرك توافقي، بصي، ارفضي الاتنين، إيه رأيك؟
كارما: "بحبه يا آدم، بحبه." آدم: "يوسف؟!!!!!!!! كارما: "لا، مروان." آدم: "طب وليه رافضاه؟ كارما: "أنا هحكيلك." وحكت كارما لأخوها على كل حاجة حصلت من قبل ما يسافر مروان لغاية ما رجع. آدم، في نفسه: "لو لفيت الدنيا كلها يا مروان مش هلاقي زيك. ربنا ما يحرمني منك." وقال لكارما: "خلاص، أقول مبروك أختي وصاحبي؟ شكلها هتبقى ليلة فللللة." كارما ضحكت وباست آدم: "ربنا ما يحرمني منك يا حبيبي يا آدم." نزلوا تحت عند أهله.
آدم حكى لأهله وهما بيتعشوا على العرسان مروان ويوسف، ووالده رحب أوي بمروان. وقال لآدم يقوله ييجي يقروا الفاتحة. زهرة: "باتوا عندنا انهاردة يا أولاد." حبيبة: "الله! خلينا نبات يا آدم." آدم شدها من إيدها وهمس: "اهدي يا حجة." وقال لمامته: "لا يا ست الكل، إحنا هنروح ونبقى نبات وقت تاني." حبيبة، بهمس: "ليييييه؟ أنا عايزة أقعد مع كارما." آدم: "لو نطقتي بكلمة واحدة تاني هضربك والله." حبيبة كشرت وسكتت. *** في العربية.
حبيبة ساكتة وباصة الناحية التانية. آدم: "الحورية مالها؟ مش سامع صوتها." حبيبة: "خايفة أتكلم تضربني." آدم: "وأنا أقدر برضه أضرب البسكوتة القمر دي." حبيبة: "أنا عملت إيه عشان تقولي أضربك؟ آدم: "أنا ما بصدق نبقى لوحدنا وإنتي عايزة تقعدي مع كارما؟ دانتي قاسية أوي." حبيبة ابتسمت بس ما حبتش تظهر ابتسامتها. وقالت: "لا، أنا زعلانة." آدم: "وإيه يرضيكي يا حورية؟ حبيبة: "قرب." ومدت خدها: "ها هتبوس ولا أبوس أنا؟ آدم
سخسخ على نفسه من الضحك: "قلووودة موت بتقلديني." حبيبة ضحكت: "بصراحة، أه." وفجأة قرب عليها ووقف العربية وقال: "أبوسك أنا. مش أنا اللي زعلتك." وباسها. وبعدين قال: "يا شقية، عندك محضر فعل فاضح في الطريق العام." وقعد يضحك. روحوا وصلوا ولعبوا وهزروا وسهروا لغاية الفجر. وصلوا الفجر وبعدين ناموا. صحوا الصبح وآدم فطر ولبس وراح الشركة. *** في الشركة. آدم: "ميرنا، اجمعي المهندسين ورؤساء الأقسام وبلغيهم باجتماع."
وفعلاً اجتمعوا في غرفة الاجتماعات. آدم: "إنتوا طبعًا عارفين إنه تنفيذ مشروع أرض الأحلام هيبدأ بعد شهر، لذلك عايزين نستعد أتم استعداد. أنا اللي هكون مشرف على كل حاجة بنفسي، بس عايز منكم حاجة إنكم تهتموا الفترة دي بالمشروعات الصغيرة، لآني هاخد إجازة أسبوع. عريس بقا وطالع أسبوع عسل." كلهم بصوا لبعض وضحكوا. هو إزاي بيقول عريس وهو متجوز من شهر بس؟ ميرنا فهمت كويس هو قصده إيه، لأنها عارفة كل حاجة من رنا.
خلص الاجتماع وكلهم انصرفوا. وطبعًا ميرنا اتصلت برنا وقالت لها على اللي فهمته إنه آدم كمل جوازه من حبيبة. رنا كانت هتتجنن. رنا راحت على طول على الشركة، وأول ما وصلت راحت دافعة الباب ودخلت. آدم اتفاجئ وقام ناحيتها وشاف الشرار بيطق من عينيها. آدم: "رنا، إيه اللي جابك وإزاي بتتصرفي كده؟ قامت رنا بصت في عينيه وراحت ضرباه بـ قلم. آدم: "....................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!