الفصل 2 | من 13 فصل

رواية جعلتني ملتزما الفصل الثاني 2 - بقلم حفصة نصر

المشاهدات
19
كلمة
1,835
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

وفعلاً الفرح تم على الطريقة الإسلامية، وآدم ماشافش حبيبة. خلص الفرح، وآدم أخذ حبيبة ووصل العمارة اللي فيها شقته. وهو داخل، قام حاضن عم عبده البواب وقاله: "والنبي يا عم عبده القبلة منين؟ الراجل انصدم، حس إنه سمع غلط. كرر آدم سؤاله تاني، فشاوره له عم عبده على القبلة. طلع آدم وحبيبة الشقة، وأول ما دخلوا: "اظن إنه بقا آن الأوان إنك ترفعي النقاب عشان أشوفك، دانا يعني زي جوزك ولا إيه."

هزت رأسها من غير ما تتكلم ورفعت النقاب. آدم بص عليها، وبرقت عينيه. بص لقاها آية في الجمال، كأنها حورية من الجنة. عينيها زرقا زي السما، وبيضا زي الفل كده، وشفايفها زي الفراولة، رغم إنها ماكنتش حاطة أي ميك أب. "انتي حقيقي ولا جرافيك؟ يخرب بيت أمك صاروخ أرض جو." "نعم؟ "احم، ما شاء الله تبارك الخالق." حبيبة نزلت وشها واتكسفت: "شكراً." "هي عينيكي دي حقيقي ولا لنسيز؟ "والله حقيقي يا باشمهندس." "نعم؟ بشمهندس إيه؟

هو حضرتك متابعة ولا تهتي في الطريق؟ "مش فاهمة." "أنا دلوقتي جوزك، بصي أنا بقا مش هقولك يا حبيبة، أنا هاسميكي حورية على جمال أمك دا، وانتي قوليلي يا سي السيد آدم." "نعم؟ ضحك: "بهزر يا بنتي، قوليلي آدم عادي، ساهلة أهي." "حاضر." آدم مسك أيدها اللي كانت لابسة جوانتي أبيض: "تعالي اقعدي، عايز أتكلم معاكي." قعدت حبيبة على كرسي وهو على كنبة.

"اسمعي يا حورية، إحنا طبعاً أول مرة نشوف بعض النهاردة، وأول مرة نتكلم مع بعض. إيه رأيك لو ندي بعض فرصة عشان ناخد على بعض وكده يعني، انتي فاهمة قصدي طبعاً." رفعت حبيبة وشها وكانت مبتسمة، وقالت: "فاهمة يا بشمهند... قصدي يا آدم." آدم في سره: "يخربيت آدم وهي طالعة من بؤك. طب أقوم أحضنها دي ولا أعمل فيها إيه." وفجأة قال: "وحياة أبوكي ما تقولي آدم تاني." بصت بحزن: "ليه؟ هو أنا غلطت في حاجة؟

"لا، أنا اللي هعيط لو فضلت بالهدوء ده." حبيبة اتكسفت وحطت وشها في الأرض. "بصي بقا، دي هتبقى أوضتك فيها حمام وكل حاجة انتي تحتاجيها، ودي بقا أوضتي أنا. ها، محتاجة أي حاجة؟ لأني تعبان وعايز أنام." "ممكن أطلب منك طلب يا آدم؟ "أؤمري." "ممكن تصلي بيا أول ركعتين في حياة أي اتنين متجوزين، وبعدها نصلي قيام الليل، لأني سهرت كتير النهاردة، ويمكن ما أقدرش أصحى أصلي قيام الليل قبل الفجر."

"أكيد طبعاً، أنا إزاي نسيت حاجة زي كده. طب يلا قومي اقلعي بقى." "نعم؟ "قصدي غيري هدومك، ادخلي الأوضة غيري فستان الفرح." "حاضر."

"يالهوووووي عليك وعلي سنينك يا آدم، شكلها هتخليني أعك الدنيا. لا يا آدم اجمد كده وخليك راجل شهم، البت بسكوتة وبريئة وملهاش ذنب في لعبتك انت وأبوك، لازم تحافظ عليها. أيوا صح، أنا كده كده هطلقها وأتجوز رنا، فيبقى نلم نفسنا ونلزم حدودنا. يوووه، ماهي بنت الرفضي دي كلامها وهدوءها يدوب أي حد، الله يخرب بيت جمال أمها."

وفجأة مسك الفون بتاعه وراجع سورة الفاتحة وسورتين من قصار السور، كان بيسمع شيخ هو أصلاً مش عارف اسمه، بس حب يقلد طريقته، كانت حلوة في تلاوة القرآن. دخل بعدها اتوضأ، وحبيبة اتوضأت، وصلى بيها ركعتين وبعدها قيام الليل، كان يقلد صوت الشيخ اللي حفظ منه السور. وبعد ما خلصوا صلاة: "ما شاء الله يا آدم على صوتك، ربنا يحفظك. انت تلاوتك زي الشيخ فارس عباد بالظبط."

"كل أصحابي بيقولولي نفس الكلمة دي، إن صوتي زي صوت الشيخ ااااا الشيخ ااااا اللي انتي قولتي عليه دا." ابتسمت حبيبة، وقالت: "تصبح على خير يا آدم." "لا استني، أنا ميت جوع، روحي حضريلنا حاجة ناكلها، في أكل جاهز في التلاجة، سخنيه." "حاضر." جهزت حبيبة العشا، اتعشوا، ودخل كل واحد أوضته. حبيبة نامت على طول، هي مش متعودة إنها تسهر أبداً. أما آدم، فكلم رنا. "أيوا يا خاين." "ليه بس الغلط دا؟ ما أنا سايبها وبكلمك أهو."

"شكلها إيه؟ حلوة ولا عرة؟ "دي وحشة وشكلها ملخبط كده في نفسها، يا سااااتر، ماتقدرش تقعدي معاها دقيقتين هتخافي، يا قلب آدم." "بجد يا آدم؟ هييييييح، الحمد لله إنها طلعت وحشة كده، أنا اطمنت إن عينك مش هتزوغ عليها. أومال هي متلقحة في أنهي داهية؟ "في أوضتنا، وأنا في الأوضة التانية، فاكرة الأوضة التانية؟ "بس بقا يا شقي، أنا هقفل طالما اطمنت إنها وحشة، يلا بااااي." آدم نام، ومافيش ساعة، لقى حد بيهزه. وبصوت رقيق بيصحيه:

"آدم، آدم، اصحي يا آدم." آدم فتح عينيه، وتقريباً كان فاقد الذاكرة: "انتي مين؟ استعاد الذاكرة بسرعة: "كده برضه يا حورية؟ في حد يصحّي حد بالطريقة دي." "أنا آسفة، يلا قوم عشان صلاة الفجر هتفوت. نفسي نصلي مع بعض." "وماله يا ختي، وماله." ضحكت. "انت علطول كده بفيهاتك." آدم سرح في أم الضحكة اللي تطير العقل، وقال في نفسه: "والله ما ليا دعوة لو عملتلك حاجة، أنا هموت وأعملها." وبعدين قال:

"طب روحي انتي اتوضي يا حورية، وأنا هحصّلك." وفعلاً صلوا الفجر مع بعض، دي تقريباً أول مرة آدم يصلي الفجر من لما اتولد. في الصبح، صحي آدم بدري، ولقى حبيبة محضرة الفطار. فطر ولبس، وطلع على الشغل. *** في الشركة، وصل آدم الشركة، وراح عند باباه الأول. "آدم، انت إزاي تسيب عروستك وتيجي الشركة يوم صابحيتك؟ انت اتجننت؟

"والنبي تسكت يا حج وتخليك في نفسك بقا. وبعدين يا منير يا الألفي يا رئيس مجلس الإدارة، ماتدخلش في شغل المهندس آدم الألفي، اتفقنا؟ كل واحد يبقى مسؤول عن شغله." "قصدك إيه؟ "قصدي إني عارف إنك رفضت رنا من الشركة وجبت مكانها ميرنا. بس المفاجأة بقا إنه ميرنا صاحبة رنا، وقالت لها عن كل حاجة، ودا مخليني متمسك برنا أكتر من الأول." "بكرة تعرف إني بعمل كل دا لمصلحتك يا آدم، وإنه رنا ما تنفعكش."

آدم راح على مكتبه، وانشغل في الملفات والتصاميم، وفجأة الباب بيخبط. ودخلت حبيبة، كانت لابسة دريس واسع كافيه شيك أوي، وخمار بني، ونقاب كافيه، وكوتشي بني، وماسكة علبة غدا. آدم اتفاجئ جداً، عمره ما حد افتكره وجاب له غدا على مكتبه. "إيه اللي جابك يا حورية؟ "جبتلك الغدا، يارب يعجبك." "انتي إزاي كده؟ انتي حالة ما حصلتليش قبل كده. تعالي يا حورية نتغدا مع بعض." "لا، أنا صايمة." "هو رمضان جانا ولا إيه؟ أقسم بالله ما حد قالي."

ابتسمت: "لا، رمضان ما جانا لسه، بصراحة أنا صايمة عشان ربنا حقق حلمي واتجوزت راجل ملتزم زي ما كنت بتمني. تعرف يا آدم، أختي مريم كانت ملتزمة أكتر مني بكتير، بس اتجوزت سليم، وسليم كان بيصلي يوم واتنين، لا كان كسول أوي. تتصور يا آدم، بعد فترة مريم تبقى زيه، ودا اللي كان مخوفني طول الوقت." كلام حبيبة كان زي السكاكين اللي بتقطع في قلب آدم،

وقال في نفسه: "أومال لو عرفتي إني خاربها وعمري ما ركعت ولا قريت قرآن، دا مش بعيد تولعي في نفسك بجاز وسخ، على رأي الكبير (دا بينله هيبجا مرار طافح) "آدم، انت سرحت في إيه؟ كل قبل الأكل ما يبرد." "أنا كده تعبتك انتي وصايمة صح؟ "مافيش تعب ولا حاجة يا آدم." "لا، جهزي نفسك، هاخدك أفطرك برا." "ما أقدرش آكل برا البيت، أنا لابسة نقاب يا آدم ومش بكشف وشي قدام أي حد." آدم ابتسم على برائتها:

"خلاص ولا يهمك، أنا هشتري أكل جاهز وناكل سوا لما أرجع، وأنا هحاول أرجع قبل المغرب، أوك؟ ابتسمت: "أوك. هامشي أنا بقا عشان أسيبك تشتغل." "بالحق، انتي جيتي إزاي؟ "كلمت بابا وبعتلي عربية، والسواق مستنيني تحت." "تاني مرة لما تحبي تخرجي تكلميني أنا. انتي دلوقتي مراتي، يعني طلباتك أنا اللي أنفذها، مش باباكي، أوك؟ "أنا آسفة والله ما قصدت أزعلك يا آدم." آدم بيمثل: "لا، أنا زعلان، تعالي صالحيني." ببرأة:

"قولي أصالحك إزاي وأنا موافقة." "قربي تعالي." حبيبة مطيعة قربت، مد خده وقالها: "هاتي بوسة بقا." حبيبة انصدمت من جرأته. "هتبوسي ولا أبوس أنا؟ راحت بسرعة باست خده، وطلعت تجري زي الهبلة، وآدم سخسخ ضحك عليها. أكل بسرعة وكان مستمتع جداً بالأكل اللي كان طعمه يجنن، وبعدين رجع يشتغل تاني، وفجأة الباب ينفتح ويدخل شخص........... أنا مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...