سيف دخل عند كريم اللي وقف يستقبله وبصوا لبعض لوهلة وبعدها كريم اتحرك من مكانه بفرحة: سيف يا ابن الايه سيف الصياد قرب وسلموا على بعض بحرارة ورحب بيه وبعدها سيف بصله بابتسامة: أنا محرج والله اننا أول مرة نتقابل بعد السنين دي كلها وأكون جايلك عايزك في خدمة . كريم بابتسامة ود: لا عادي يا ابني في ايه اتفضل قول وأنا لو أقدر مش هتأخر . ابتسم بعرفان له بس بص لأمل بإحراج: ممكن نبقى لوحدنا لو سمحت ؟
كريم بص لأمل اللي نسي أنها معاهم أصلا وابتسم ومد ايده ليها بفخر: دي الباشمهندسة أمل المرشدي مراتي ودراعي اليمين هنا معايا . سيف اتحرج ومد ايده يسلم عليها: سوري والله أهلا بحضرتك. كريم مسك ايده وسيف فهم أنها مش بتسلم فاتحرج أكتر وابتسم وأمل ابتسمت بهدوء: أهلا بحضرتك يا باشمهندس سيف . رحبوا ببعض وأمل بصت لجوزها بتفهم: أنا هسيبكم تسترجعوا ذكريات الجامعة وفي مكتبي لو محتاج حاجة كلمني .
كريم ابتسم لها ونظرته ليها مليانة حب وده اللي لاحظه سيف واتمنى يكون مكانه ومراته اللي بيعشقها تكون معاه في الجامعة والشركة كمان يا لو همس معاه ؟ انتبه لكريم بيسأله: ها يا سيدي خير ؟ سيف انتبه وبصله بحزن: حاجة جميلة ان مراتك تكون معاك في شغلك خصوصا لو بتحبها صح ؟ استغرب حزنه وسؤاله: أكيد طبعا أنا وأمل عدينا عواصف كتيرة لحد ما بقينا مع بعض ما اتلاقيناش بسهولة وعلشان كده احنا ايد واحدة مش بنتفارق .
ابتسم سيف بمحبة: يارب دايما . كريم أمن على كلامه وسأله بهدوء: خير يا سيف حسيت ان اللي انت عايزني فيه مهم ؟ أخد نفس طويل ورد بوضوح: بدون مقدمات كتيرة في واحد نشر لي فيديو قديم من أيام الجامعة الفيديو عادي كنا في جيم ورقصنا زي الزومبا وكده هو قاصد يشوشر على وضعي كدكتور جامعي . كريم بصله باهتمام: انت دكتور جامعي افتكرتك شغال في شركة الصياد مع والدك ! وافقه
بهزة تأكيد من راسه ورد: الاتنين بحب التدريس ولسه راجع من برا بعد ما حضرت الماجستير والدكتوراة ومسكت في الجامعة بس برضه مع والدي . كريم بتفهم: تمام المهم الفيديو ده طالما قديم مش هيضرك صح ؟ سيف بتوضيح: مش هيضرني فعلا مجرد شوشرة أو رغي بس المشكلة مش في الفيديو المشكلة أنه بيهددني وبيلعب بيا وحاليا بعت لي صورة ناوي ينشرها الصورة دي هتخرب الدنيا كلها وهتدمر ناس كتير . كريم مد ايده بجدية: وريني الصورة .
سيف طلع موبايله وفتح المحادثة وفرج كريم على الفيديو الأول والمحادثة وبعدها وراه الصورة اللي كانت فيها همس وهي في حضن سيف . كريم بص لسيف باستفسار وعلق بعدم فهم: لسه من فترة بسيطة في احتفال النادي شوفت صور وفيديوهات ليك بس مش دي اللي كانت معاك يا سيف .
سيف اتنهد: هفهمك كل حاجة المهم البنت دي يا كريم أولى الدفعة عندي وفوق الممتازة وحلمها تتعين معيدة ولو اتنشرت ليها صورة زي دي حلمها هيتدمر لأن مجلس الجامعة مش هيقبلها ده غير رد فعل أهلها والأهم من كل ده يا كريم لو ركزت في الصورة هتلاقيها متاخدة لينا في مدرج وسط الطلبة اليوم ده كنت في مدرج في مبنى عمارة وأنا خارج بنت زقتها عليا بحجة أنها هتقع ووقعتها بس أنا مسكتها وحد أخد لنا الصورة دي البنت كانت بتقع وأنا مسكتها وده كل اللي في الصورة أكيد مش هحضن بنت وسط مدرج ووسط الطلبة دي كلها بس الصورة اتغيرت الخلفية بتاعتها واتعملت بالشالشكل ده ومش هقدر أحميها لو اتنشرت الصورة دي ليها .
كريم بص للصورة وعرف أن فعلا الصورة ملعوب فيها بس في نفس الوقت النظرة اللي بينهم بتقول كتير جدا مش مجرد بنت وقعت وبيمسكها . سكت وفكر يعمل ايه . هل لو ساعده يبقى كده هو بيشارك في علاقة مشبوهة . اللي يعرفه أن سيف خاطب بنت تانية فكده هو بيساعد أن العلاقة دي تستمر في السر . بص لسيف بحيرة: إيه اللي بينك وبين البنت دي بالظبط . سيف حس أن كريم مش هيساعده إلا لو عرف الحقيقة كاملة واحتار يقوله إيه .
أخد نفس طويل واتكلم بصدق: بحبها بعشقها بجنون بس القدر كان له رأي تاني ولقيتني مرتبط بواحدة تانية وحاليا أنا واقف متكتف بحب واحدة ومرتبط بواحدة وكل اللي قدرت أعمله أني أقطع علاقتي باللي بحبها وأكمل علاقة فاشلة أنا أذيت اللي بحبها ومش عايز أدمرها تماما يا كريم أنا أوردي أصلا دمرتها لما قلتلها تكمل حياتها من غيري ومش فاضلها غير حلمها ده مش هقدر أتسبب في دماره هو كمان فهمتني . كريم مش فاهم أي حاجة بس لامس الحزن والصدق
في عينيه فسأله بحيرة: لما بتحبها ليه مش بتفسخ خطوبتك وتروح لحبيبتك إيه اللي يجبرك . سيف كشر لأنه مش عايز يدخل في تفاصيل كتير فرد بحزن: كتير يا كريم كتير مربطني بس دلوقتي الصورة لو اتنشرت هتبقى فضيحة هتقدر تساعدني ولا لا . كريم بص للصورة تاني وبيفكر ومش عارف يعمل إيه . بس هو ضد الفضيحة لأي بنت مهما كانت . إن الله حليم ستار . وقف بحسم: هساعدك .
راح ورا مكتبه وفتح اللاب وبدأ يشتغل عليه ووصل موبايل سيف اللي واقف جنبه بيحاول يفهم هو بيعمل إيه بس كريم أسرع من أنه يتابعه . كريم لسه هيفتح الفيس بتاع سيف اللي بصله بتساؤل: عايز الباسورد . قبل ما يكمل الكلمة كان كريم فتح الحساب بتاعه ورد بدون ما يبصله: مش محتاجها . سيف حرك راسه بحيرة لأنه كان متخيل نفسه ذكي بس كريم في المجال ده تخطى الذكاء نفسه . بدأ يشرحله: عن طريق المحادثة هدخل لحسابه .
سيف قاطعه بهدوء: الحساب جديد ولسه معمول مش هيفيدك . ابتسم وهو بيدخل الحساب: الحساب مالهوش قيمة يهمني الموبايل اللي متصل بالإنترنت ومعموله حساب على الجيميل أو الأيكلاود ومنهم هعرف أحدد لك مكانه وهنروح نجيبه من قفاه ونسلمه لمباحث الإنترنت لأنه بيبتزك . سيف بصله بحيرة: مباحث الإنترنت هيعملوا إيه .
كريم بصله باستنكار: ازاي بقى أي ابتزاز من أي نوع تاخد اسكرين شوت للمحادثة وتروح بيها ليهم وهيجيبوا الشخص ده وبيتحكم عليه وبيتسجن فوري . سيف باستغراب: أنت بتتكلم بجد .
كريم بصله: طبعًا يا سيف كل المطلوب اسكرين شوت وتبلغ وهم بيتصرفوا تعرف أن في واحد لسه واخد حكم بـ 15 سنة سجن لمجرد أنه ابتز بنت بعد ما هي بعتت له صور ليها بمزاجها بس بمجرد ما ابتزها البنت كانت ناصحة وبلغت أهلها اللي بلغوا الشرطة وجابوا الولد وأخد حكم بـ 15 سنة متخيل ده الصح محدش يقبل الابتزاز يروح يبلغ فورًا المهم دلوقتي أنا أخدت اسكرين شوت للمحادثة بينكم ودخلت لحسابه وخلال دقايق هحدد لك مكانه اقعد ارتاح ما تقلقش .
سيف بصله بتوتر: نفترض أنه نشر الصورة . كريم ابتسم بفخر: عيب والله سؤالك ده أفهمك أنا حطيت الصورة عندي وعملت برنامج مش هتفهمه المهم أن لو أي حد نشر الصورة دي في أي مكان هيجي لي إنذار بيها وفي لحظة همسحها ومش بس كده أنا ممكن أديله أمر يحذفها بمجرد نشرها ويقفل الحساب كله إيه رأيك . سيف ابتسم بإعجاب: فنان أنت فنان والله كان له حق مروان يقول لي أن محدش هيساعدك غير كريم المرشدي . فكر للحظة: مروان مروان مين أعرفه أنا .
ابتسم بهدوء: مروان محسن لو شوفته ممكن تعرفه المهم مؤمن أخبار إيه لسه ثنائي ولا اتجوزتوا وافترقتوا . كريم ابتسم وكلم علياء: علياء نادي على مؤمن خليه يجي بسرعة . علياء جاوبته: حاضر يا فندم . سيف ابتسم: شغال معاك هنا . كريم بتأكيد: طبعًا معايا هنا إحنا ما بنفترقش وقبل ما تسأل عايشين في بيت واحد برضه . الباب خبط خبطة خفيفة ودخل مؤمن: عايز إيه بعدين عايزني هز طولك وتعالى أنت .
كريم بصله بسخرية: يا واطي معايا ناس ادخل وسلم . مؤمن دخل وبص لسيف لحظة وبعدها رفع صوته بدهشة: سيف الصياد يخربيت عقلك أنت فين يالا من زمان . سلموا على بعض وقعدوا بعدها ومؤمن سأله: آخر حاجة عرفتها عنك أنك سافرت تحضر الماجستير وشوفت صور ليك من فترة مع خطيبتك وصلت لفين . كريم جاوب بداله: حضر يا أخويا الماجستير والدكتوراة وجه اتعين دكتور في الجامعة . مؤمن بصله بصدمة وبعدها كشر باشمئزاز: اخيييه يا سيف .
سيف بصدمة: إيه اخيييه دي مالك يا ابني . رد بقرف: مش بحب دكاترة الجامعة أنت انضميت للإخوة الأعداء يا ستيييير مش بحب أبدًا الدكاترة الخنيقة وتفضل تشرح وتعيد وتزيد وترغي وتمتحن وتتشتم ويتدعي عليك ليه يا ابني كده أنت ماكنتش طالب زينا ما شوفتش بنشتمهم قد إيه وبندعي عليهم قد إيه ليه تعمل في نفسك كده شركة أبوك قصرت معاك في إيه . كلهم ضحكوا ومؤمن كمل بتوعد: لازم آجي أحضر محاضرة ليك وأشوف هفهم ولا برضه هفضل حاسس بطلاسم .
كريم بضحك: وأنت من إمتى بتفهم عشان تفهم دلوقتي . مؤمن كشر وبصله بغيظ: أوفر رخامة . سيف ضحك: تصدق وحشتني كلمة أوفر بتاعتك أنت بتقولها أوفر بشكل أوفر . ضحكوا التلاتة ومؤمن بصله ورجع بص لكريم بحماس: لازم نروح نحضر له محاضرة يا كيمو ونقلبها له مسخرة . سيف ضحك: هتتطرد شر طردة . كريم بمرح: هو متعود يتطرد على طول مش جديدة عليه المصيبة أنه كان بيجرني وراه أو ساعات يخليني أنا أتطرد وهو يفضل الواطي .
مؤمن ضحك: ما هو أنت اللي كنت بتضحك أعملك إيه بص لسيف بتساؤل: بجد هتطردني . سيف بضحك: ده أنا في المحاضرة ممكن أطرد أبويا شخصيًا وحياتك . مؤمن بصله باستحقار: أحيك الوطنية مبدأ . ضحكوا وكمل بجدية: المهم جاي زيارة ولا لسبب تاني . سيف بصله بهدوء وحكاله السبب اللي جه علشانه . آية متوترة في مكتبها وبتفكر هل ممكن حازم يعملها . هل ممكن يكون صورها أي صورة ويهدد بيها أخوها . الشك كان هيقتلها والحيرة والتعب مش سايبينها .
موبايلها رن فردت بسرعة بلهفة: حازم أنت فين . ابتسم: إيه يا حبي خير . زعقت بتوتر: أنت ليك علاقة بالفيديو اللي اتنشر لسيف ده . كشر وعمل نفسه مش فاهم بتتكلم عن إيه: فيديو إيه . علقت بنفاد صبر: الفيديو اللي اتنشر لسيف وهو بيرقص مع زمايله في الجيم فيديو قديم أصلا . حازم علق بضيق مصطنع: آه شوفته أنا تخيلت أنه هو اللي ناشره بعدين أنتِ ليه بتقولي أنا أنتِ إزاي أصلا تتهميني .
أخدت نفس طويل بحيرة: اللي نشر الفيديو بيهدد سيف أنه هينشر مصيبة تانية أكبر . حازم ابتسم بانتصار وهو بيسمعها وآية كملت بأمل: بس بإذن الله مش هيلحق سيف هيجيبه هيجيبه . سألها بفضول: يجيبه إزاي يا قلبي النت ده بحره واسع وبعدين الإيميل جديد أنا دخلت أعرف مين هو بس الإيميل لسه معمول يعني أخوكي أقصاه يقفله وهو يعمل غيره وهيكمل تهديداته .
آية بتفاخر: لا يا حبيبي مش هيلحق سيف راح لكريم المرشدي وهيجيبوه خلال ساعة واحدة هو لسه مكلم بابا وقاله أنهم هيجيبوه وكريم عنده الطريقة اللي هتجيبه عن طريق موبايله نفسه . حازم عينيه وسعت لأنه ما تخيلش أبدا أن كريم المرشدي يدخل في لعبته أبدا فرد بسرعة: آية حبيبتي أنا معاكي طبعًا وأي وقت تحتاجيني كلميني أنا ورايا انترفيو ادعي لي يا قلبي هخلص وأكلمك سلام .
قفل معاها بسرعة وهو هيموت من التوتر والقلق وبسرعة مسك الموبايل اللي عمل منه الإيميل فرمته بسرعة وركب عربيته وساق على أقصى سرعة مش عارف يروح فين ويعمل إيه . بس كريم المرشدي هيقدر فعلا يجيبه . كريم مرة واحدة بصلهم بحماس: حددت مكانه بيتحرك أهو . سيف وقف بلهفة: أنا لازم أوصله . كريم وقف بتأييد: يلا نوصله . مؤمن وقف وبص لكريم: خليك أنت على اللاب وهننزل أنا وسيف وراه بحيث أنت تقعد على اللاب هتفيدنا أكتر .
كريم وافقه بس بص لسيف: محتاج موبايلك معايا . سيف وافق واتحركوا الاتنين هو ومؤمن وبيمشوا ورا الـ GPS اللي بيحدد مكان الموبايل وكريم بيحركهم من مكتبه . حازم عمل مكالمة بتوتر: سيف راح لكريم المرشدي عشان يعرف مين نشر الفيديو . المرشدي جروب ولا كريم غيره . حازم: أيوة هو كريم ده .
زعق بغضب: قلت لك بلاها لعب العيال ده وأنت أصريت تلعب مع سيف أنا سيف ما يهمنيش تهمني الشركة وبس دلوقتي اتفضل اتخلص من أي أثر لأن ابن المرشدي بالبرامج اللي بيخترعها ليل نهار دي هيجيبك وساعتها إياك تجيب سيرتي . قفل السكة وحازم بص حواليه كان على الكورنيش فنزل من العربية وبسرعة رمى الموبايل في النيل وركب عربيته وبعد وراح الناحية التانية وركن بعيد فضوله بيقتله يشوف هيعرفوا يوصلوا له ولا لا .
مؤمن مع سيف في العربية الصمت مسيطر عليهم بس مؤمن سأله بفضول: مين عايز يضرك بالشكل ده لازم يكون حد يعرفك المبتز يا بيكشف نفسه ويتكلم هو عايز إيه أو عايز يذل الشخص اللي قدامه وساعتها بيحب يتفرج في صمت بس في كلتا الحالتين أنت أكيد عارفه أو شاكك فيه . سيف مش قادر يفكر في أي حد غير حازم بس حازم هيجيب الصورة دي منين الفيديو آه لكن الصورة لا وده اللي محيره .
بص لمؤمن بحيرة: كنت شبه متيقن لما اتنشر الفيديو بس لما هددني بالصورة اتراجعت لأن الصورة اللي صورها حد في الكلية بس الفيديو قديم فلازم يكون حد كان معانا ساعتها . مؤمن بصله بتفكير وسكتوا الاتنين بس كريم اللي معاهم على الاسبيكر اتكلم بتهكم: ده معناه يا أذكياء انتوا الاتنين أن اللي بيهددوك اتنين واحد قديم من جيلك وحد جديد في الكلية اتنين اتفقوا عليك .
سيف جه في باله نانيس هايدي شاكي وقف عند شاكي لأنها تجمع الاتنين القديم والجديد . هل ممكن تكون هي عايزاه يفسخ خطوبته وفي نفس الوقت تبعد همس من سكتها . أو ممكن خلود اللي بدأت تتصرف بغرابة . هل هي شريكة حازم مثلا . انتبه على صوت كريم: اقفوا الموبايل وقف في المكان ده أنتوا فين كده . مؤمن بص حواليه بحيرة: إحنا على الكورنيش يا كريم . نزلوا الاتنين من العربية يبصوا حواليهم بس مفيش حاجة إلا كام عربية واقفة وفاضيين .
حازم لمح سيف وساعتها قلبه كان هيخرج من مكانه وحس بغبائه أنه فضل مكانه ومش عارف يعمل إيه . نزل لتحت يستخبى عشان محدش فيهم يشوفه . سيف وقف وسند على الكورنيش وبص لمؤمن بغضب: مالهاش تفسير غير أنه رمى الموبايل في النيل . مؤمن بحيرة: طيب ليه . كريم اتكلم بهدوء: ممكن عرف أني دخلت في الصورة وخاف مين يعرف يا سيف أنك جاي عندي . سيف بص للموبايل في إيد مؤمن
ولمؤمن نفسه وبيردد بحيرة: السكرتيرة بتاعتي وبابا و مروان محدش تاني ومحدش فيهم يعملها . مؤمن بحيرة: حد تاني عرف أو حد مراقبك مثلا أو مراقب فونك مثلا . كريم بص للموبايل قدامه اللي موصله باللاب وبدأ يشتغل عليه وشوية وكلمهم: موبايله نضيف مفيش أي برامج عليه مراقبة أو برامج غريبة المهم تعالوا وهنعرف نوصله بطريقة تانية المهم حاليًا أنه عرف أننا في الصورة وده هيخليه يرجع لجحره .
سيف بغضب: بس أنا كنت عايزه يفضل برا وأمسكه مش هقدر أفضل مهدد كده . مؤمن ربت على كتفه بدعم: هيقع مستعجل ليه هو بدأ يحفر قبره بأيده وهنمسكه ما تستعجلش إلا ما الحقيقة تبان إن الله مع الصابرين إذا إيه . سيف كمل بحزن: إذا صبروا . مؤمن ابتسم: بالظبط كده اصبر على رزقك ما تستعجلهوش وهيجي لحد تحت رجليك وهتشوف .
خاطر روح بيته وطول الطريق بيفكر في كلام رشا عن بدر ومع أنه بيثق في بدر بس برضه قلبه كأب خايف يكون كلامها فيه ولو نسبة بسيطة من الصح . وصل بيته و دخل أوضته ومراته استغربت دخوله كده على طول بدون ما يقعد معاها شوية يحكيلها عن يومه وتعبها ويفضفض معاها شوية . دخلت وراه واستنته يغير هدومه ويتوضأ ويصلي ويقعد وبعدها قعدت قصاده بتساؤل: مالك يا أبو نادر فيك إيه . بصلها بشرود لوهلة: همس عاملة إيه النهارده أحسن .
جاوبته على طول: كويسة يا حبيبي وعايزة تنزل لكليتها بس قلت لها بداية الأسبوع الجديد إن شاء الله أخوها يجي وياخدها وهو قال أنه هيوصلها كل يوم ويرجعها كمان . ابتسم باقتضاب: تمام تمام . فاتن قربت منه بحنان: فيك إيه يا خاطر بتفكر في إيه كده . بصلها شوية وبعدها اتكلم بترقب: عارفة مين جالي النهارده الشغل . ردت بفضول: مين يا أخويا . بصلها كتير وبعدها جاوب بهدوء: طليقة بدر وما تتخيليش قالت لي إيه .
سألته بغضب من سيرتها: قالت إيه اللي تتشك في معاميعها دي . حكالها كل اللي دار بينهم وبعدها بصلها بحيرة: نفترض أن كلامها صح وشكك أنتِ يا فاتن صح مش قلتي أول ما عرفتي ببدر أنها ممكن تكون مظلومة و . قاطعته بغضب: الكلام ده كان زمان قبل ما نعرف بدر ونعاشره وبعدين البت دي كدابة . بصلها باهتمام: ليه كدابة .
قربت منه ومسكت دراعه: لما بدر وحش أوي كده وبخيل وكهين وطلع البلا على عينيها أشكال ألوان هتموت وترجع له ليه احلو في عينيها دلوقتي ليه . رد باعتراض: مين قال أنها عايزة ترجع له هي بس عايزة ابنها عايزة تكون معاه وده أقل حقوقها .
علقت بغيظ: جك كسر حقها قال حقوق قال دي كدابة وبعدين هي جت هنا البيت قبل كده وغلطت فيا أنا وبنتك وقالت علينا خطافين رجالة وبتهددنا نبعد عن سكتها وبتقول هترجع بدر ليها جت تهدد بنتنا يا خاطر عشان ترجع لبدر لو هو وحش هتموت عليه ليه . خاطر بصلها بذهول: هي جت هنا البيت . جاوبته: أيوة جت هنا بس بنتك إيه ابتسمت بفخر عرفتها قيمتها كويس ومشتها قفاها يأمر عيش . خاطر استغرب وبيفكر في كدب رشا
وبعدها بص لمراته بتعجب: هي قالت أنها راحت لهند وكلمتها وهند قالت لها أنها موافقة أنها تكون جزء من حياة أنس وأن اللي معترض بدر مش هي وعلشان كده هي عايزاني أتوسطلها عنده . فاتن حركت راسها برفض وغيظ وبعدها قامت نادت بنتها اللي دخلت فسألتها بغيظ: هي المزغودة دي قابلتك يا بت يا هند . هند بصتلهم باستغراب: مزغودة مين يا ماما . خاطر جاوبها: أمك قصدها طليقة بدر أمك قصدها طليقة بدر . هي قابلتك .
هند استغربت كلامهم عن رشا دلوقتي وبدلت نظراتها بينهم الاتنين: آه قابلتني وأنا راجعة من المدرسة . أبوها سألها باهتمام: كانت عايزة إيه منك بالظبط . استغربت اهتمام أبوها بس ردت: كانت عايزاني أبعد عن بدر عشان هي ترجع له . أبوها ردد بتأكيد: بدر ولا أنس . بصت بحيرة لأمها وبعدها لأبوها: بدر يا بابا أنت بتسأل كل ده ليه .
أمها جاوبتها بغضب: مقصوفة الرقبة راحت لأبوكي ألفت له قصة طويلة عريضة أن بدر مفتري ووحش وبخيل وكان بيضربها ويعذبها وطلعها تشتغل عشان تصرف على البيت ولما خلفت طلع عليها إشاعة أنها بتخونه وأهلها رموها في الشارع وهو أخد منها حضانة ابنها من الآخر طلعت بدر زبالة وقال إيه هي كل اللي عايزاه بس ابنها وعايزانا نسمحلها تكون طرف في حياة ابنها ومش عايزة بدر الوحش .
هند اتنرفزت: دي كدابة في كل كلمة دي هتموت وترجع لبدر هي وبعدين يا بابا أنت لاحظت أن بدر بخيل ولا الشخصية اللي هي بتتكلم عنها دي . خاطر بصلها باعتراف: لا يا بنتي بدر راجل محترم بس أنا أب وخايف على بنتي و . قعدت جنبه تطمنه: بابا يا حبيبي بدر إنسان كويس ورشا دي كدابة والحمد لله أنها راحت لك وقالت الكلام ده عشان تثبت لنا أنها بتكدب في كل خطوة وتخلينا نثق في بدر زيادة .
بصلها أبوها بابتسامة: يعني لو جت لي تاني أديها بالجزمة . ضحكوا كلهم وهند ردت بتأكيد: فوق دماغها . سيف رجع الشركة ودخل مكتبه ولحظات وأبوه ومروان دخلوا عنده عايزين يطمنوا عمل إيه بس سيف فضل ساكت . عز زعق: يا ابني وقعت قلوبنا اتكلم عملت إيه . بصلهم وبعدها كلم السكرتيرة: مريم تعالي بسرعة . استناها تدخل وسط استغراب عز ومروان واستناها لحد ما قفلت الباب وبعدها سيف بصلها بصرامة: قلتي لمين أني رايح لكريم المرشدي . مريم بصت
لأبوه ورجعت بصت له بحيرة: ولا أي حد . سيف زعق: قلتي لمين ولو بشكل عابر . مريم بصت له بتأكيد: ولا أي حد يا مستر سيف ولا أي حد . عز اتدخل: يا سيف فهمني إيه وليه بتحقق معاها كده مريم ثقة ومعانا من سنين . سيف أخد نفس طويل وبصلهم: روحي مكتبك دلوقتي . انسحبت وهو قعد مكانه ومروان سأله: ما تقول لنا عملت إيه مع المرشدي الفيديو اتمسح معنى كده أنه ساعدك عرفت بقى مين نشره .
بصله بغيظ: ما عرفتش لأنه رمى موبايله في النيل وده مالهوش إلا معنيين يا إما هو بيراقبني بشكل شخصي وعرف أني رحت لكريم المرشدي يا إما حد بلغه وفي كلتا الحالتين هو اتخلص من الدليل ضده فمين يعرف غيرنا أني رحت عند كريم . لحظة صمت قطعها عز بتوتر: أنا قلت . سكت وماقدرش يكمل ونزل راسه بخزي . سيف بصله باهتمام: قلت لمين . اتراجع بقلق: لا لا أكيد مش هتقول . سيف بإصرار: يا بابا قلت لمين جاوبني . بص لابنه بحزن: لآية أختك .
سيف قعد مكانه بغيظ: وهي قالت لحازم فهو اتخلص من الدليل بس كده كل حاجة منطقية . مروان حاول يهديه: إحنا مش متأكدين أنه هو يا سيف . بصله بغضب: لا هو ودلوقتي اتأكدت أكتر أنه هو . رفع سماعة تليفونه واتكلم بأمر: تعالي حالا مكتبي . قفل واستنوا كلهم دخول آية اللي داخلة متوترة ومرعوبة أن صورة ليها تتنشر . بصتلهم التلاتة بقلق: عرفت مين اللي بيهددك . سيف وقف قصادها بحزم: سؤال واحد عايز إجابته منك هزت
دماغها بموافقة وهو كمل: قلتي لحازم أني رحت لكريم المرشدي . بصت له بذهول: أنت ليه مفترض أنه هو أنت بتدور . قاطعها بغضب: قلت له ولا لا ده سؤالي . عز اتدخل بعصبية: ردي على سؤال أخوكي قلت له . آية اتراجعت وبصت لهم بخوف وسيف زعق: انطقي . انتفضت وردت بتردد: كلمني وبيطمن عليا والكلام جاب بعضه فقلت له أننا هنعرف مين وسألني إزاي فقلت له أنك روحت لكريم بس يا سيف . سيف قعد مكانه بتعب وكلهم بصولها
بعتاب وهي حاولت تبرر: أنتوا ليه بتتهموه هو مش يمكن . قاطعها سيف باستسلام: مين غيره يا آية مين في خلاف بينا مين هيكون معاه فيديو قديم ليا أنا مش هقدر أتحمل غبائك أكتر من كده بجد والله ما هقدر بصلها وكمل باحتقار: أنتِ بتثقي فيه أوك بس بعيد عننا ما تجيبيش سيرة أي حد فينا اتكلمي عن نفسك فقط أنا استسلمت يا آية قصادك أنتِ اخترتيه هو براحتك بس طلعيني برا حساباتك
بص لأبوه واتكلم بحسم: من النهارده مش عايز أي علاقة بيها من أي نوع هي عايزة حازم تشبع بيه من النهارده كل واحد فينا في طريق . عز بصله بصدمة: أنت بتقول إيه دي أختك الصغيرة . وقف بغضب: لا مش أختي الصغيرة علاقتي بيها انتهت أختي الصغيرة ماتت يوم ما فضلت كلب على عيلتها بعدين أنا بتكلم عن نفسي دي بنتك وأنت حر معاها لكن أنا اكتفيت مش عايزها في الشركة تاني . آية اعترضت بصدمة: أنت ما تقدرش تطردني من هنا .
بص لأبوه بقوة: يا أنا يا هي في الشركة لكن أنا مش هقبل بجاسوس بينا يوصل كل أخبارنا برا . آية زعقت بعياط: أنت ليه بتعمل كده أنت بتظلمنا . سيف
تجاهلها وبص لأبوه بحزم: اللي عندي قلته إحنا في مركب بتغرق فيا تسمح لي أمسك المركب دي وأحاول أوصلها لبر الأمان يا نجيبها من قاصرها وكل واحد ينط منها ويقول يلا نفسي لكن عشان أفضل فيها وأسيب فيها اللي يغرقها فسوري يا بابا مش هقدر أنا حرفيًا بدفع حياتي فبلاش تضيعها هدر يا أنا يا هي بعد إذنكم . سابهم
وخرج وعز بص لبنته بوجع: يا ترى يستاهل حازم يستاهل تبيعينا علشانه ولا أخوكي يستاهل تخسريه علشانه ليه حطيتيني في وضع زي ده أتجبر أختار ما بينكم ليه يا آية ده أنتِ قلبي من جوا ليه يا بنتي بس . سابه وخرج وهي فضلت مكانها تعيط وبدون ما ترفع راسها اتكلمت بقهر: أنت كمان مش عايز تقول حاجة ما تقول لك كلمتين وتخرج وراهم . قرب
منها وقعد قصادها بهدوء: آية فكري بعقلك مع عواطفك ما ينفعش تفكري بواحد فيهم فقط أنتوا في أزمة وفي الأزمات كلنا بنقف إيد واحدة عشان نعديها ما ينفعش نقف متفرقين . زعقت من بين دموعها: هما بيبعدوني . اتكلم بتعاطف: أنتِ بعدتي نفسك باختيارك أنتِ أجبرتيهم على الوضع ده .
رفعت عينيها له بحيرة: يعني المفروض أعمل إيه أنا بحب واحد لمجرد أن أخويا رفضه أرفضه أنا كمان قولي فين الزرار اللي بيتداس عليه وأنا أدوس عليه أنا بحب حازم المفروض أعمل إيه الصح إيه . مروان فكر للحظات وبعدها اتكلم بهدوء: ما أقدرش أقول لك إيه الصح والغلط لأن في أوضاع بنتحط فيها بيكون الصح غلط في طرف والغلط صح في طرف تاني . سألته بترجي: يعني أعمل إيه عشان ما أخسرش حد من الناس اللي بحبها مسكت إيده باستنجاد: قولي يا مروان .
لايدها وسحب ايده بالراحة: ابعدي ابعدي شوية لحد ما كل الأمور تهدأ وتتضح أعتقد ده الصح يا آية كله مشدود والدنيا متأزمة وأنتِ مش في إيديكي حل سواء حازم خاين أو متهم بالخيانة الأيام الجاية هتوضح كل الأمور فلو أنتِ مش عايزة تخسري حد من حبايبك يبقى تبعدي سيف شاكك فيه وفيكي ابعدي عن الشركة وابعدي عن سيف مدير الشركة بس ما تبعديش عن أخوكي لأن خسارته مش هتعوضيها بأي شكل أنتِ في النهاية مالكيش غيره وفي نفس الوقت ابعدي عن حازم
مؤقتًا لحد ما يبرأ نفسه ويسترد صداقته بصاحب عمره ده لو هو عايز فعلا أي أصحاب بيتخانقوا ويزعلوا وبيتصالحوا فحازم المفروض لو بيحبك فعلاً هيحاول يسترد صاحبه أولًا وأخوكي ثانيًا هو غلط لما تمادى في علاقته بيكي من ورا سيف وبدل ما يصلح غلطه ويعالجه بيعادي سيف آية أنا سيف وحازم أصحابي الاتنين .
اعترضت بحشرجة: بس أنت أخدت صف سيف . وضح لها: أخدت صف الصح حازم خان سيف وبعدها مكمل في معاداته يوم الحفلة . قاطعته آية بغضب: سيف خلى الأمن يطلعوه برا . مروان دافع عن سيف: بعد ما حازم اتبجح بعلاقته بيكي وعلاقته بحمى سيف وهو اللي نرفز سيف ولما الأمن جم ياخدوه بص لي وقالي أن قريب أوي الأوضاع هتتقلب وهو اللي هيرمي سيف برا ومش هيعمل حساب العشرة . آية حركت
راسها بعدم تصديق فأكد: أيوة قال الجملة دي يا آية هل ده موقف واحد بيحب أخت الشخص ده وعايز علاقة سوية بيها زي ما بقولك ما تخسريش يا ستي ولا سيف ولا حازم خدي بس جانب وخليكي حيادية وسيبي الأيام الجاية توضح لك مين على حق ومين غلط بدل ما تاخدي جانب خسران وتخسري كله دي نصيحتي واللي يريحك اعمليه بعد إذنك .
سابه وخرج وهي راحت مكتبها تفكر هتعمل إيه . جزء منها عايزها تعاند وتخلي سيف يمشي بس هل هي هتقدر تمشي شركة بالحجم ده دي يادوب لسه مستلمة وعيلة والشركة ضخمة وبتقع . طيب تسيب حازم . هل حازم خاين فعلاً . هل قال الجملة دي لمروان ولا بيتبلى عليه . مش قادرة تاخد قرار أو تفكر محتاجة تبعد فعلاً . مروان عنده حق المفروض تبعد وتتفرج من بعيد وتشوف أخوها وحبيبها مين فيهم ظالم التاني ومين صح ومين غلط . مش هتقدر تكسب واحد فيهم على حساب التاني . سيف أخوها وسندها وبتحبه بس كمان حازم بتحبه . فهتقف من بعيد تتفرج .
بدر عزم هند وعيلتها على الغدا واتقابلوا كلهم . فاتن بتأنيب: يعني يا ابني هيجري إيه لو أنت جبت أنس وجيتوا اتغديتوا عندنا مش أحسن من غدا المطاعم ده . ابتسم بود: يا ست الكل خلينا نغير جو وبعدين أنس بيحب جو المطاعم ده صح يا أنس . بص لأبوه وابتسم بضيق: آه بحب أكل برا ينفع نطلب بقى عشان جعان . هند حطت ايدها على شعره بحب: تحب تاكل إيه . أنس بعد راسه عنها بضيق ورد: أي حاجة المهم ناكل .
بدر بصله بضيق وشاور للجرسون يجيب قايمة الأكل يطلبوا منها . بدر قرب من هند بابتسامة: هتطلبي إيه . كانت باصة للمنيو وسرحانة فبصت له بشرود: قلت إيه . اتنهد بضيق: ما تزعليش منه ممكن . بصت له وكأنها مش فاهمة أو مش متضايقة: أزعل من مين أنا مش زعلانة من حد . ابتسم لمحاولتها: طالما مش زعلانة يبقى قولي لي هتطلبي إيه يا قلبي . ابتسمت وبدأت تختار معاه لحد ما اتفقوا وبعدها بدر بص لابنه: هتطلب إيه يا أنس .
أنس بصله بضيق: هو ينفع نكلم ماما تيجي تتغدى معانا هي لوحدها هنا في فندق بابا . قاطعه بدر بصرامة: أنت زودتها أوي يا أنس و . هند مسكت ايده ضغطت عليها وهو بصلها فابتسمت وبصت لأنس بلطف: حبيبي ماما حتى لو قلت لها مش هتوافق تيجي هنا معانا والوضع هيكون محرج وغريب على الكل فلو تحب نعمل حسابها في الأكل ماعندناش مانع أبدًا وإحنا مروحين بابا يعدي عليها تطلع تديها الغدا إيه رأيك في الاقتراح ده .
أنس فرح بكلامها: موافق خلاص مش هاكل وهبقى آكل مع ماما . بدر لسه هيعترض بس هند سبقته: براحتك طبعًا بس هتتفرج علينا وإحنا بناكل يعني ومش هتجوع . أنس كشر بتفكير ورسم دور أنه كبير: آه عادي طبعًا . بدر مش عاجبه اللي بيحصل بس هند بصت له وهمست: سيبه براحته وبلاش تحسسه أنه مجبور في كل خطواته خليه يختار بنفسه وبعدين ما أعتقدش أنه هيقاوم فاطلب له طبق وخليه قدامه وبراحته . اعترض بضيق: بس يا هند .
قاطعته: خليه براحته طالما مش بيأذي حد خليه براحته . بصله بحيرة: بيأذينا إحنا يا هند . بصت له بحب: لو قصدك عليا أنا فريح قلبك أنا هعرف بإذن الله أتعامل معاه وأوصل معاه لحل وسط يرضي كل الأطراف ما تشيلش همي أنت . رد بحب: وأشيل هم مين بس لو مش أنتِ أنا ما عنديش غيرك أنتِ . ابتسمت بكسوف وبعدها بصت لمامتها وباباها كانوا متابعينها فاتكسفت أكتر وحاولت تغير الموضوع: هتاكلوا إيه يا ماما اتفقتوا أنتي وبابا .
طلبوا الأكل ولأول مرة خاطر يتعمد يطلب أطباق غالية . ومراته همست له بعتاب: مش كتير اللي طلبناه . بصلها بضيق: غصب عني بس عايز قلبي يطمن يا أم نادر عايز أشوف عينيه وهو بيدفع الحساب وأطمن قلبي أنه مش هيبخل على بنتي في يوم من الأيام . سكتت والأكل وصل واتغدوا في جو مرح وأنس مراقبهم بضيق وبيحاول يبص يمين وشمال وفي أي مكان بعيد عن الأكل . هند لاحظته وشاورت لبدر اللي ابتسم وهو شايف ابنه جعان وبيكابر . هند حطت طبق قدامه
فبصلها باستغراب فوضحت: كل حاجة بسيطة وابقى كمل مع ماما بعدين محدش هيقولها . بص بتردد لأبوه اللي شاور على بوقه: محدش هينطق حرف كل براحتك . أنس ابتسم وبدأ ياكل بسعادة أما بدر راقبه بابتسامة وبص لهند شكرها بعينيه وبنظراته . خلصوا أكل وبدر طلب آيس كريم للكل . أنس بصله بتكشيرة فأبوه مسك الكاس بتاعه: لو مش عايز هاكله أنا . أنس أخد الكاس من إيد أبوه: أنا هاكله بس كده مش هقدر آكل خالص مع ماما . بدر صعب عليه
فحط ايده على راس ابنه بحب: طيب إيه رأيك لو تخليها بكرة ابن بصله بانتباه وهو كمل: أعزمها هنا على الغدا بكرة وتعال أنت وهي اتغدوا وحلوا وهخلي معاك الفيزا تعزم مامتك براحتك إيه رأيك . أنس قام بفرحة حضن أبوه: بجد يا بابا هتديني الفيزا أنا أعزمها بنفسي . بدر قلبه انتفض بحركة ابنه لأنه افتقد حضنه فوق ما هو كان متخيل . ضمه بحب: طبعًا براحتك . أنس قعد مكانه بياكل بفرحة وأبوه مراقبه بابتسامة وبعدها علق: أنس حبيبي
بص لأبوه فكمل بتوضيح: محدش فينا ضد مامتك أو علاقتك بيها أبدًا أنا حاولت أمنعك خوفًا عليك بس لو سعادتك معاها أنا ما عنديش مشكلة . أنس بص لهند بتردد فابتسمت له: لو خايف أني ممكن أمنعك أو أخلي باباك يمنعك فأوعدك أن ده مش هيحصل أبدًا أنا بحبكم انتوا الاتنين وبحبك أنت زي ما بحب بابا وعمري ما هكون سبب لتعاستك إحنا كلنا بتهمنا سعادتك . أنس بخجل: أنا برضه بحبك يا هنود بس بصراحة بحب ماما أكتر .
هند ضحكت: وأنا مش عايزة لك تحبني أكتر كل واحد فينا بيحب مامته أكتر من الدنيا وما فيها وما ينفعش أبدًا نحب حد أكتر من مامته . بصله بابتسامة: طيب عايزاني أحبك إزاي . بصت له بتفكير: اممم خلينا أصحاب بس إيه رأيك . ابتسم أكتر: موافق . ضمته بحب: كمل الآيس كريم بتاعك قبل ما يسيح يلا . هند بصت لهم كانوا كلهم مركزين معاها أوي فاتحرجت وبصت للكاس بتاعها: بطلوا تركزوا أوي كده معايا بتحرجوني .
ضحكوا كلهم وبدر علق: ماهو أنتِ بتخطف قلوبنا نعمل إيه طيب . ضحكوا كلهم وأبوها علق بمشاكسة: قصدك قلبك أنت ها . بدر ضحك: ماهو مش هينفع أقولها بتخطف قلبي قدام أبوها فاستعملت صيغة الجمع يا عمي فعديها بقى . خاطر ضحك وبص للكاس: هعمل مش واخد بالي وهركز في كاس الآيس كريم . فاتن بصت له بتذمر: ماهو أنت ممكن تركز في حاجة تانية على فكرة . بدر بص لهم للحظة وخاطر بص لمراته اللي بتبصله وهند ضحكت فبدر انفجر معاها في الضحك بصوته
كله وخاطر بصله بعتاب: شوف بيضحك إزاي بعد ما بيجيب لنا الكلام . بدر رفع ايديه باستسلام: لا لا ماليش دعوة بدي يا عمي ده غلطك أنت لوحدك يعني حد يكون متجوز القمر ده وما يركزش معاه غلطان يا عمي . هند خبطت بدر على دراعه وهو بصلها ببراءة: مش بوعيه يا بنتي . بصت له باستغراب: بتوعيه ولا بتولعها . ضحك: بولعها بصراحة بيبقى شكلهم حلو أوي وهما بيتناقروا . خاطر بص لمراته بعتاب: شايفة بتفرجي جوز بنتك علينا . علقت وهي بتضرب
المعلقة بغيظ في الكاس: أنا برضه يعني هو يقول لها بتخطف قلبي وأنت تقول أركز في الكاس . هند وبدر انفجروا في الضحك وبصت لخطيبها: عندك حق دول عسل لما بيتناقروا . بدر بص لهم ودعا من قلبه أن دي تكون حياته هو ومراته بعد عشرين سنة من دلوقتي . ابتسم واقترح: إيه رأيكم لو ننزل معرض الأجهزة نخلص الحاجات اللي فاضلة يعني بالمرة هند تختار وأنتم معاها . خاطر سأله باهتمام: ناقص إيه تاني أنت مش قلت الشاشة وركبتها في الصالة .
رد بهدوء: عايز واحدة تانية في أوضة النوم يا عمي كمان التكييفات لسه ناقصة وفي حاجات في المطبخ لسه ناقصة . فاتن بصت له باهتمام: حبيبي إيه اللي ناقص في المطبخ كل أجهزة هند كاملة . هند بصت له باستفسار: أيوة فعلاً إيه اللي ناقص . استغرب سؤالها: أنتِ مش قلتي النهارده قدام أصحابك أنك عايزة القلاية الهوائية دي والمايكرويف . هند ما تخيلتش أبداً أنه مركز في كلامها مع أصحابها ومهتم باللي
هي عايزاه فبصت له بذهول: أنا كنت بتكلم مع أصحابي على فيما بعد يعني مش دلوقتي بعدين أنا كنت بدردش عادي يا بدر مش أقصد أني عايزاهم حالا . بصلها بحب: طالما عايزاهم هجيبهم هتفرق إيه دلوقتي من بعدين بعدين لازم أهتم بكل حاجة أنتِ عايزاها امال مين اللي هيهتم . أبوها اعترض: أنا ههتم بكل طلباتها هي لسه في بيتي .
ابتسم لأبوها: مع احترامي يا عمي لحضرتك بس هي بتتكلم عن حاجة هتحتاجها وتستعملها في بيتي مش بيتك فأنا ملزم باحتياجاتها مش حضرتك . خاطر هيعترض بس فاتن وقفتهم: بس انتوا الاتنين خلونا نقوم ونشوف إيه ناقص وبعدها نبقى نشوف مين مهتم أكتر من مين . بدر شاور للجرسون يجيب الفاتورة وجابها واداهاله وبدر بصلها وبدون اهتمام طلع الفيزا ودفع وبصلهم بابتسامة: يلا لاحظ نظرات خاطر فسأله: خير يا عمي حضرتك محتاج حاجة .
حرك راسه بنفي: لا سلامتك يا ابني . بص لمراته اللي ابتسمت وربتت على كتفه وهما قايمين واتحركوا يشوفوا إيه ناقصهم . بيتمشوا وأنس جه يجري قصاد أبوه وقفه: ينفع تجيب لي بلاي ستيشن الإصدار الجديد . أبوه داعب أرنبة أنفه: سلمني شهادتك أسلمك البلاي ستيشن لكن مش هجيب دلوقتي في دخلة الامتحانات دي . كشر وبص لهند اللي ضحكت: هو عنده حق بس أوعدك لو جبت درجات حلوة أني هاخدك أنا وهو ونجيب اللي أنت عايزه لكن مش قبل الامتحانات .
أنس كشر: بكرة الامتحانات . ضحكوا وكملوا اللي محتاجينه واتخانقوا كتير لحد ما بدر فاز في الجولة دي . حازم اشترى موبايل جديد خاص بمكالماته السرية واتصل بصاحبه السري: الو أنا حازم . الرقم ده إيه . ابتسم: جديد والموبايل جديد ما تقلقش . ياريت بقى نشوف المهم ونبطل الحاجات الجانبية اللي مالهاش قيمة دي عرفت كريم المرشدي عمل إيه ولا سيف وصل معاه لإيه .
حازم بحيرة: لا معرفش بس كان عندك حق أني أتخلص من الموبايل تخيل أنهم وصلوا لمكان ما رميت الموبايل بالظبط يعني لو كان معايا كانوا قفشوني . كريم المرشدي مش سهل أبدًا ده لعبته وهوايته فك الألغاز أنا عايزه يبعد عن الصورة وأنت بغبائك دخلته واللعب معاه مش سهل أبدًا أصلاً اللعب مع سيف نفسه مش سهل أنا مش فاهم إزاي ورطتني معاه علاقتك بأخته أخبارها إيه ما تاخد خطوة معها جدية .
رد باستنكار: آخد خطوة إزاي يعني بعد ما سيف طردني أصلاً ما بتردش عليا ومش عارف مالها . اعرض عليها الجواز اقنعها بحبك خليها تتجوزك قول لها تتجوزوا عرفي وحاول تقنعها . عينيه وسعت بعدم تصديق: عرفي ده سيف يقتلني .
لو هي اتجوزتك بمزاجها يقتلك ليه أخته اللي غلطانة ويقتلك أنت ده أنا ساعتها هخلي سيرته على كل لسان وهنشر عقد الجواز العرفي في كل السوشيال ميديا اعملها وأنا هنفذ لك أحلامك هسفرك برا بعيد عن سيف ودراعه بس أنت اعملها . طمع وتخيل أحلامه بتتحقق . قفل وهو بيفكر إزاي يقنعها . طلع موبايله التاني وفضل يرن عليها لحد ما ردت فعاتبها: بقى كده يا آية بتبعدي عني معقول سيف هيفرقنا بعد الحب ده كله .
اتنهدت: هاخد جنب وهسيب سيف يفهم بنفسه أنك بتحبني هو طردني من الشركة لأنه متخيل أني بنقلك كل أخبار الشركة فأنا هنفذ له اللي عايزه وهبعد عن الشركة وهبعد عنك لحد ما يتأكد أنك شخص كويس ويوافق على ارتباطنا ويباركه . حازم اتصدم من اللي بيسمعه: أنتِ هتبعدي عني . علقت: أنا قلت كلام كتير ده بس اللي سمعته .
اعترض وزعق: طبعًا ده بس اللي سمعته طرده لكِ من الشركة ده كنت متوقعه منه دي مجرد لعبة عملها عشان يرميكي برا وأنتِ غبية ونفذتي طلبه لكن ده ما يعنيش لي شيء أنتِ حرة أنتِ وأخوكي لكن تبعدي عني ده اللي برفضه وهفضل أرفضه . ردت ببكاء وقلة حيلة: امال عايزني أعمل إيه ها . زعق قصادها: تعالي نحطه قدام الأمر الواقع ونخليه غصب عنه يقبل علاقتنا مش تقولي نسيب بعض . سألته بلهفة: إزاي بس . رد بحسم: نتجوز عرفي .
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!