مر الليل على أحمد كأنه سنة، فالغبيه فاطمه تركته في حيرة لا يعلم بها إلا الله. طبعاً هو تفكيره مشلول، مش عارف يفكر ولا عارف صالح عمل إيه لفاطمه يخليها ما تروحش الشغل. في الصباح ذهب أحمد إلى الشركة، كان لسه صالح مجاش. زياد: يا عم اهدي شوية، وترتني معاك. أحمد: مش قادر، أعصابي من امبارح بايظة. زياد: شوية وهتلاقيه جاي، انت عارف صاحب الشغل بيجي متأخر. أحمد: بس يجي. بعد وقت جه صالح، وراح له أحمد.
السكرتيرة: لحظة، أدي له خبر. ودخلت وطلعت، قالت له: اتفضل ادخل. دخل أحمد لقي صالح قاعد بارتياح على الكرسي. صالح: خير يا أحمد. أحمد: انت عملت إيه لفاطمه آخر مرة لما كانت هنا؟ صالح: ما تسألها، جيلي ليه؟ أحمد: أنا بسألك انت، مش هي. صالح: وانت بقا هتحاسبني ولا إيه؟ أحمد بعصبية: صالح بيه، أنا لحد دلوقتي بتكلم بهدوء، ياريت تقولي إيه اللي حصل وبلاش طريقة البرود دي معايا. صالح: طلبت منها الجواز، إيه المشكلة في ده؟
أحمد بصدمة: جواز؟ جواز إيه ده؟ صالح: جواز زي الناس، هيكون إيه يعني. أحمد بعصبية: انت مش شايف فرق السن، بلاش ده، مش عارف إني أنا اللي هتجوزها. صالح: وأنا إيه عرفني، حتى لو ده صح، أنا مش هسيب حاجة عجبتني، وفاطمه داخلة مزاجي على الآخر. أحمد فقد كل ذرة في عقله، وراح ماسكه من هدومه. أحمد بغضب: أقسم بالله كلمة كمان، وأدفنك مكانك.
صالح: انت حتة عيل، ما تهزش شعرة مني. وبعدين فاطمه دي أنا هدلعها بفلوسي، ومتخافش، لما أزهق منها هرميهالك. أحمد فضل يضرب فيه بغضب، وصالح نادى الأمن يطلعوه بره. والشركة اتلمت. زياد: أحمد، انت اتجننت تضرب المدير؟ أحمد: وأقتله كمان. صالح: تقتل مين بس؟ هوريك النجوم في عز الضهر، وهربيك يا واطي. أحمد: هدد على قدك، أنا مبخافش من حد. صالح للأمن: خدوه وارموه برا. أحمد: محدش يقرب مني، أنا مش هقعد في مكان وسخ زي ده.
خرج أحمد والغضب ماليه، ومضايقه، وحاسس إنه هو السبب في كل حاجة. فاطمه: طب إيه السبب؟ سلمي: مش عارفة، بقولك جبله الأمن ومشي. فاطمه: اممم، طب ماشي، لو في جديد بلغيني. سلمي: يا ختي، ما انت اللي سايبة كل حاجة عليا. وربنا تلاقيقي عارفة إيه سبب المشكلة. فاطمه: مش متأكدة. سلمي: طب انت مش قايلالي على اللي حصل يوم ما كنتي عند صالح؟ أنا هرتاح. فاطمه بزعل: مش عاوزة أتكلم في الموضوع ده. سلمي: ماشي يا فاطمه، على راحتك.
بعد شوية، عند أحمد. كوثر: عاوزة أعرف إيه السبب يا ابن بطني. أحمد بضيق: مافيش سبب يا ماما، خناقة كده أنا والمدير، ومش هشتغل معاه تاني. كوثر: اشمعنى يعني؟ من أمتي وانت بتشتغل معاه كمان؟ انت وفاطمه في أسبوع واحد. أحمد: نصيب بقا. أنا هدخل أنام، وصحيني على العصر. بعد وقت، خبطت فاطمه على بيت أحمد، وفتحت كوثر. فاطمه: ازيك يا طنط. كوثر: أهلا يا حبيبتي، عاملة إيه؟ فاطمه: الحمد لله، فين أحمد؟
كوثر: يا حتة عيني، جه من الشغل متخانق مع المدير ونام وهو زعلان. فاطمه: وايه السبب؟ ما قالكيش؟ كوثر: أبداً يا بنتي، ولا جاب لي سيرة. فاطمه: طب ممكن تصحيه. كوثر: ادخلي انت صحيه، هو انت غريبة؟ أروح أنا أجهز الفطار. دخلت فاطمه الأوضة، كان أحمد نايم، وفاطمه سرحت في ملامحه الهادية، وأنها قد إيه بتحب الملامح دي. فاقت على نفسها واستغفرت ربها، وقربت منه وفضلت تصحيه. أحمد قام معدول في نومته. أحمد بنعاس: فاطمه، انت إيه جابك؟
فاطمه: كنت جايه لطنط، وعرفت إنك جيت من الشغل. في حاجة معاك؟ أحمد بغيظ: فاطمه، بطلي طريقة ألف والدوران بتاعك في الكلام ده. فاطمه: طب أنا إيه عرفني؟ أحمد: فاطمه، انتي عارفة كويس إيه اللي حصل، انتي إزاي ما تقوليش إن واحد زي ده عاوز يتجوزك؟ فاطمه: وده يهمك في إيه؟ أحمد: طبعاً يهمني، انتي إزاي أصلاً بقيتي تخبي عني حاجة؟ فاطمه: وانت بقي تسيب شغلك على شاني؟ أحمد: أنا أسيب الدنيا كلها على شانك يا فاطمه.
فاطمه بكسوف: بس كده، إحنا الاتنين بقينا عاطلين. أحمد: ربنا يسهل، وأشوف شغل. فاطمه: وأنا كمان. أحمد: مستحيل تشتغلي. فاطمه: طب اعرف السبب. أحمد: النهاردة بالليل هتعرفي، إن شاء الله. فاطمه بفرحة: وأنا منتظرة بفارغ الصبر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!