في المساء، كانت فاطمة تنتظر مجيء أحمد بفارغ الصبر، وكانت سعيدة لأنها شعرت أن أحمد سيطلب يدها. زينب: يا بنتي اهدّي، مش كده هتتجنني. فاطمة بسعادة: مش مصدقة يا زوزة إن خلاص أحمد هيبقى ليا أخيراً، بجد ده كان حلم عمري. زينب: وأنتِ متأكدة بقا إنه هيتقدملك؟ فاطمة: لمّحلي وأكيد أصلاً هيطلب إيدي بعد اللي حصل. سلوى: حصل إيه ان شاء الله؟ فاطمة: ولا حاجة يا ماما، مش مهم. المهم إن أحمد هيتقدملي. زينب: دي اتجننت.
سلوى: يا رب يكون من نصيبها. فاطمة: يا رب يا ماما. هروح أجهز أنا، أوكي. وراحت على أوضتها تجهز نفسها. عند أحمد: أحمد: ماما، أنا هنزل أصلي وأجي نروح. كوثر: ماشي يا حبيبي، ربنا يسعدك يارب. أحمد: يارب يا ماما. ادعيلي يا حبيبتي. كوثر: بدعيلك يا قلب أمك. نزل أحمد راح الجامع يصلي. خبط الباب وفتحت كوثر. كوثر باستغراب: مين أنتِ؟ سالي: أنا زميلة أحمد في الشركة. كوثر: اتفضلي يا بنتي. سالي: شكراً يا طنط.
دخلت سالي وقعدت على الأنتريه. كوثر: تشربي إيه يا حبيبتي؟ سالي: شكراً يا طنط، مش عاوزة أتعب. هو بس فين أحمد عشان عاوزة آخد منه ملف المشروع اللي شغالين عليه. كوثر: هو تحت بيصلي في الجامع. أجبلك حاجة تشربيها؟ دخلت كوثر تجيب الضيافة، وبعد وقت خرجت مالقتش سالي. كوثر باستغراب: هي راحت فين دي؟ دخل أحمد من بره. أحمد: إيه يا ست الكل، بتكلمي نفسك؟ كوثر: أصل فيه واحدة جاية من الشركة كانت عاوزاك. أحمد: مين دي؟
كوثر: معرفش. يلا بقا نروح للجامعة أحسن، اتأخرنا. أحمد بسعادة: فعلاً يا ماما، معاكي حق. وفجأة خبط الباب. كوثر: تلاقيها زميلتلك. راح أحمد فتح الباب. انصدم من اللي واقفين، كان ظابط واتنين واقفين معاه. الظابط: أنت أحمد كامل الراوي؟ أحمد: أيوه أنا. في إيه؟ الظابط: ادخل بقوة لداخل. طب ادخل ياروح أمك. أحمد: في إيه؟ الظابط: دلوقتي هتعرف فيه إيه. كوثر: في إيه يا باشا؟ الظابط: فتشوا البيت.
دخلت فاطمة وزينب وسلوى لما سمعوا الدوشة. فاطمة: في إيه يا طنط؟ طلعوا العساكر. واحد منهم: لقينا ده يافندم. الظابط: أيوه، إيه ده بقا ياروح أمك؟ أحمد بصدمة: وربنا معرف حاجة. الظابط: أما البودرة دي مين اللي جابها؟ كوثر بدموع: وربنا يا باشا ابني ملوش في المشي البطال. الظابط بغضب: قدامي ياروح أمك، ده أنت هتشوف أيام عنب. أحمد: اسمعني يا حضرت الظابط، والله ما أعرف حاجة عن البودرة دي، ولا أعرف إزاي جت هنا.
الظابط: قول الكلام ده في التحقيق. هاتوه. مسكه العساكر. أحمد: ماما، والله ما أعرف حاجة عنهم. ووجه كلامه لفاطمة اللي كانت واقفة مصدومة ومش عارفة تعمل إيه. أحمد: فاطمة، صدقيني أنا مظلوم ومعرفش حاجة عنهم. كوثر ببكاء: يا حبيبي يا ابني، مين عمل فيك كده؟ سلوى: اهدّي يا أم أحمد، إن شاء الله خير. كوثر: فاطمة، أحمد بريء، مستحيل يعمل حاجة زي كده. أنا لازم أروح لابني.
زينب: دلوقتي مش هينفع يا طنط. لا إنهم هيحققوا معاهم بكرة وهيتحولوا نيابة. فاطمة راحت شقتهم وهي مصدومة من اللي حصل، وراحت وراها زينب. زينب: فاطمة، أنتِ مصدقة إن أحمد يعمل كده؟ فاطمة بدموع: أنا مستحيل أصدق إن أحمد يعمل كده. بس أنا مش فاهمة إزاي ده حصل. البودرة اللي لقوها في الأوضة دي تتفسر إزاي؟ زينب: مش عارفة. بس اللي متأكدة منه إن أحمد محترم ومستحيل يودي نفسه في داهية.
فاطمة ببكاء: أنا خايفة عليه أوي يا زينب، هموت لو جرى له حاجة. زينب: خير إن شاء الله. فاطمة: ماما مجتش ليه؟ زينب: قالت إنها بايته مع طنط، وقالتلي آجي عشان زياد. عدى الليل كأنه عام. لم ينم أحد من العشاق. أحمد قلقان من سكوت فاطمة وخايف تكون صدقت حاجة عليه. وفاطمة هتموت من الخوف عليه وعاوزة تروح تطمنه وتقوله: أنا معاك ومصدقاك. في الصباح: عن كوثر: بعد ما اتصلت فاطمة على زياد. زياد: وليه ما اتصلتوش بيا من امبارح؟
فاطمة: مجاش على بالي، كل حاجة جت بسرعة. زياد: طب إزاي البودرة جت وهو مافيش حد بيجي هنا؟ فاطمة: مش عارفة، بس أكيد أحمد مش هيعمل كده. زياد: أكيد طبعاً. طب مافيش حد جه خالص مبارح يا طنط؟ كوثر بتذكير: أيوه صح، جت واحدة قالت إنها زميلته من الشركة. فاطمة: مين دي؟ وكانت عاوزة إيه؟ كوثر: معرفش اسمها، بس بتقول إن بينهم شغل. وأنا دخلت أجيب لها عصير، خرجت ملقتهاش. زياد: طب وصفي شكلها. كوثر: كانت لابسة بنطلون وبلوزة، وشعرها...
فاطمة: دي أكيد سالي. زياد: طب هي هتعمل كده ليه؟ أي مصلحة ليها في ده؟ فاطمة: أكيد صالح هو اللي بعتها. زياد: أنا مش فاهم حاجة. فاطمة: أنا هقولك. وقالتلهم على كلام صالح ليها لحد مشكلته هو وأحمد. زياد: بس أنا كده فهمت. إبن الكلب لعبها صح. فاطمة: إحنا لازم نتصرف ونجيب سالي دي. زياد: طب يلا بينا نشوف محامي الأول، وبعدين نشوف سالي واللي اسمه صالح ده. كوثر: أنا هاجي معاكم.
فاطمة: لا يا طنط، خليكي أنتِ مرتاحة، وأنا وزياد هنتصرف. خليكي معاها يا ماما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!