تحميل رواية «جارى حتت سكرة» PDF
بقلم هنا حسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد تفيق بطلتنا على صوت والدتها. والدتها: يلا يا بت يا فاطمة قومي على شان نجهز الفطار. قامت فاطمة بملل، وبصت على الساعة لقيتها لا تتجاوز ال 8 صباحًا. فاطمة: يا ماما حرام عليكي، ده الصبح لسه طالع. فطار إيه ده؟ في نهار رمضان. سلوى: على شان لسه هنجهز ورق الكرنب والرز والخضار وحاجات كتير. قومي إنت بس يا كسولة. فاطمة: يا ماما حرام عليكي، نص الشعب المصري بيعمل محشي النهارده. إحنا ننوع نعمل أي حاجة غيره. وبعدين محشي إيه ده اللي بياخد اليوم كله. سلوى: هو إحنا أقل من أي حد يعمل محشي؟ تلقيها...
رواية جارى حتت سكرة الفصل الأول 1 - بقلم هنا حسين
في صباح يوم جديد
تفيق بطلتنا على صوت والدتها.
والدتها: يلا يا بت يا فاطمة قومي على شان نجهز الفطار.
قامت فاطمة بملل، وبصت على الساعة لقيتها لا تتجاوز الـ 8 صباحًا.
فاطمة: يا ماما حرام عليكي، ده الصبح لسه طالع. فطار إيه ده؟ في نهار رمضان.
سلوى: على شان لسه هنجهز ورق الكرنب والرز والخضار وحاجات كتير. قومي إنت بس يا كسولة.
فاطمة: يا ماما حرام عليكي، نص الشعب المصري بيعمل محشي النهارده. إحنا ننوع نعمل أي حاجة غيره. وبعدين محشي إيه ده اللي بياخد اليوم كله.
سلوى: هو إحنا أقل من أي حد يعمل محشي؟ تلقيها أم أحمد بتعمل من دلوقتي.
فاطمة: أنا كان إيه خلاني آخد إجازة من شغلي؟ ما كان زماني بنام على الناس.
سلوى: ما تقومي يا بت، ولو إنت فاكرة رمضان للنوم بس.
فاطمة: اوف بقى، اديني قايمة.
سلوى: بتفوقي إنت؟ مالكيش صيام؟ أنا أصلاً مش مخلفة غير زينب حبيبة أمها.
فاطمة: بقي كده؟ خلاص بقى خليها تيجي تفطر معاكي وأنا هفطر لوحدي.
سلوى: طب يلا بقى، المغرب قرب يأذن.
فاطمة بصدمة: يارب صبرني.
قبل المغرب بقليل.
سلوى: خدي يا فاطمة، ادي الطبق ده لأم أحمد.
فاطمة: مش أم أحمد عاملة محشي؟ يا ماما، لزومه إيه بقا نوديلها؟
سلوى: وإنت مالك إنت؟ إيه حاشرك؟ بعدين أنا عاوزاها تدوق وتشوف أنا ولا هي بنعمل محشي أحسن.
فاطمة بزهق: طب ولزومه إيه الشغل ده يا ماما؟
سلوى: يابت، متتغلبيش. روحي، ده الباب في الباب.
فاطمة: حاضر يا ماما.
ذهبت فاطمة، لبست الإسدال، وخرجت من باب الشقة على الباب اللي قدامها.
رنت الجرس ومافيش ثواني والباب اتفتح.
فاطمة: خد الطبق ده، بعتاه ماما لـ طنط كوثر.
أحمد: ده إيه قلة الذوق دي؟ اسمها اتفضل.
فاطمة: ههههه، لا ضحكتني. من إمتى إنت بتعرف في الذوق؟
أحمد: ما أنا لو ما أعرفش في الذوق، كنت لبستك طبق المحشي في وشك.
فاطمة بغيظ: ولا تقدر تعمل حاجة.
أحمد: لا هقدر، وبلاش تختبري صبري.
فاطمة كادت أن ترد، لكنه كتم صوت من الداخل.
كوثر: مين يا أحمد على الباب؟
أحمد: دي طماطم يا ماما، جايبة طبق محشي.
كوثر: ليه كده يا حبيبتي، تتعبي نفسك؟
فاطمة: مافيش تعب ولا حاجة يا طنط.
كوثر: طب تعالي افطري معانا.
فاطمة: معلش يا طنط، مرة تانية. عشان هفطر مع ماما.
كوثر: ماشي يا حبيبتي، سلميلي عليها.
فاطمة: يوصي.
أحمد: لا، مؤدبة أوي يابت.
فاطمة بغيظ: أحسن منك. بص، أنا مش عاوزة أضيع صايمي معاك.
أحمد: ماشي يا طماطم، هشوفك بكرة في الشغل. هربيكي.
فاطمة بتحدي: ولا تعرف تعمل حاجة.
أحمد: هنشوف.
فاطمة: هنشوف.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الثاني 2 - بقلم هنا حسين
في الصباح، بعد أن ارتدت فاطمة إدريس أزرق وطرحة بيضاء، نزلت لتجد أحمد منتظرها تحت العمارة.
أعرفكم على أبطالنا:
أحمد: 27 سنة، متخرج من هندسة ويعمل في شركة هندسة كبيرة. يتيم الأب، ومالوش إخوات، عايش هو ومامته لوحدهم. جيران فاطمة من أيام ما كانت في الثانوي.
فاطمة: 23 سنة، يتيمه الأب، عندها أخت واحدة متجوزة. متخرجة من هندسة، وأحمد شغلها في الشركة معاه.
نبدأ بقى.
أحمد: كل ده تأخير؟
فاطمة: ولا اتأخرت ولا حاجة، انت بس متسرع.
أحمد: أنا غلطان اللي شغلتك معايا في الشركة.
فاطمة: انت محسسني إنها شركتك يا عم، اتكلى.
أحمد بضحك: طب بزمتك لولايا، كنت لقيتِ شغل؟
فاطمة: طبعاً، آمال دارسة وتعبت نفسي ليها.
أحمد: يا بنتي، كله بيمشي بالواسطة.
فاطمة: طب وقّفلنا العربية، خلينا نمشي.
أحمد: يلا يا طماطم.
عند سلوى وكوثر.
كوثر: هتعملي إيه فطار النهارده؟
سلوى: ونبي يا أختي ما أعرف، ده أكل امبارح لسه زي ما هو.
كوثر: أنا كمان محتارة أعمل إيه، بس أقول لك إيه، الواد أحمد بيموت في محشي طماطم.
سلوى: هههه، هو أحمد بيموت في المحشي بس.
كوثر: هههه، لا وحياتك بيموت فيها كلها، بس ربنا يكرمهم ويهدّوا على بعض.
سلوى: يا أختي، دول عاملين زي القط والفار.
كوثر: أقوم أنا يا حبيبتي، ورايا غسيل.
سلوى: ماشي يا حبيبتي، ابقي تعالي.
كوثر: إن شاء الله.
في الشركة.
فاطمة: أنا مش عارفة ليه مصتقصدني أحمد، ده كله شغل بيبعتهولي.
سلمى صاحبتها: بيجر شكلك.
فاطمة بتصطنع عدم فهم: بيجر شكلي إزاي يعني؟
سلمى: بس هتنقطيني، يعني انت مش عارفة إنه بيحبك؟
فاطمة بخجل: بس بقى، خلينا في شغلنا. الدنيا صيام.
بعد الشغل، وقت المرواح.
أحمد: مالك ضاربة بوز كده؟
فاطمة: أحمد، بس أنا مش بكلمك.
أحمد: ليه؟ دا إحنا في رمضان والخصام حرام.
فاطمة: والله عارف إن الخصام حرام، ومش عارف الشغل اللي حملته عليا حرام.
أحمد بضحك: عشان تتحديني تاني.
فاطمة بزعل: ممكن بقى نروح؟
أحمد: الله! انت زعلت بجد؟ طب حقك عليا برضه، لسه زعلانة؟ طب خلاص، هجيب لك شوكولاتة وإحنا مروحين.
فاطمة ابتسمت.
أحمد: يعني ضحكتي دلوقتي؟
فاطمة: هههه، مش صالحْتني بأحلى حاجة.
أحمد: طب يلا.
وصلوا عند العربية. ركبها جنب الشباك وهو جنبها.
جاء شاب.
أحمد: أنا هدفع تلاتة ومش هنركب أربعة.
أحد الشباب: يا عم عاوزين نروح، دي آخر عربية.
أحمد: عاوزين تروحوا، والبنت اللي معانا دي نزنقها؟
الشاب الثاني: والله ده مش ذنبنا إنك مطلعها وبتلف بيها.
أحمد بغضب. مسك الشاب، وحصل شباك بينهم. وفي الآخر أحمد رفض حد يركب جنبهم وخد الكرسي كله، وروحوا.
أحمد: مش كفاية ضحك بقى؟
فاطمة بضحك: هههه، مش قادرة، منظرك كان تحفة وانت بتتخانق.
أحمد بغيظ: عجبتك أوي كده؟
فاطمة: اممم، جداً، هههه.
أحمد: يلا يا أختي، المغرب هيأذن.
فاطمة: يلا.
بعد المفطر.
كانت قاعدة فاطمة في البلكونة وبتتفرج على العيال اللي بتلعب في الشارع. أحمد من الناحية التانية من بلكونتها.
أحمد: عاجبينك أوي كده؟
فاطمة بخضة: إيه يا عم ده؟ كح! طب خضيتني!
أحمد: سلامتك من الخضة.
فاطمة: إيه ده اللي ماسكه؟
أحمد: الطبق بتاعكم، خدي. أهو.
فاطمة: اسمها اتفضل، ولا نسيت درس الذوق مبارح؟
أحمد بضحك: بحاول أقلدك.
أخدت فاطمة الطبق.
فاطمة بشهقة: إيه ده؟ شيبسي يا أحمد!
أحمد: ماله الشيبسي؟
فاطمة بغيظ: لا، ملوش. أنا لو رميت خمسة جنيه لعيل من الشارع هيجيب لي كيس شيبس.
أحمد: تصدقي، أنا غلطان.
فاطمة: أيوه.
أحمد: غوري يابت، هروح أصلي التراويح في الجماعة.
فاطمة: وأنا هروح أتفرج التلفزيون.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الثالث 3 - بقلم هنا حسين
في وقت الفطار، خبط الباب. فتح أحمد لقي فاطمة قدامه.
أحمد: تعالي يا طمطم.
فاطمة: أجي فين؟ خد الطبق ده.
أحمد: إيه ده؟
فاطمة: مكرونة بالبشاميل، بعتاه ماما.
أحمد بغمزة: مامتك بتموت فيا.
فاطمة بخجل: طب أمشي أنا.
أحمد: ما تيجي تفطري معانا.
فاطمة: ما ينفعش، على شأن أختي موجودة عندنا النهاردة.
أحمد: زينب؟ بجد؟ ابقي اجي أسلم عليها، أصلها وحشتني.
فاطمة بغيره وعصبية: وحش إيه؟ يلا يخف إيه؟ وحشتني دي؟ دي ست متجوزة على فكرة.
أحمد: والله ما قصدي حاجة. وبعدين زينب دي اختي.
فاطمة: وأنا أبقى إيه؟
أحمد: تبقي حلاوة.
قبل ما يكمل كلامه، صوت سلوى قطعهم.
فاطمة: طب أنا همشي، هقابلك بكرة الصبح.
أحمد: ماشي. شكراً على المكرونة.
فاطمة: بالهنا.
زينب: كله ده بتديهم الطبق؟
فاطمة: وإنت مالك يا زينب؟
زينب: يعني انتو عازميني على شأن أجى أجهز الأكل بنفسي؟
فاطمة: ما أنا إللي عاملة كل حاجة بنفسي. إيه اللي إنتِ عملتيه؟
سلوى: بس انت وهي، الأذان أذن.
سكتوا الاتنين. وبعد الفطار، جابوا الحلويات وقعدوا يسمعوا المسلسلات.
فاطمة: ما جبتيش زيزو معاكي ليه يابت؟
زينب: آخده بباه يفطر عند أمه يا اختي.
فاطمة: كان نفسي أشوفه.
زينب: حماتي عرفت إن ماما عزمانا على الفطار، أم تقوم تعزم حمدي (قصدها جوزها) وعاوزانا نروح. أنا مسكتش، قولتله أنا مش هزعل. ماما قالي خلاص، هروح أنا وابني.
سلوى: كنتِ سمعتي كلام جوزك ورحتي، وكنتي جيتي بعدين.
فاطمة: لا جدعة يا بت. دي مرة سُوء، عاوزة تمشي رأيها عليكي.
زينب: سيبك من الكلام ده. قولتي إيه على العريس؟
فاطمة: مش موافقة.
زينب: هو إنتِ مستنية يتقدملك؟ هو أصلاً مش شايفك غير أخته.
فاطمة بضيق: قصدك مين؟
زينب: قصدي أحمد.
فاطمة: إيه اللي بتقوليه ده؟
زينب: بلاش لف ودوران. كلنا عارفين إنك بتحبيه. بس صدقيني، إنتِ قدامه ليكي سنين. لو كان بيحبك كان اتقدملك.
فاطمة بزعل: لو سمحتي يا زينب، مش حابة حد يكلمني في الموضوع ده.
سلوى: اختك معاها حق. أصل مافيش حاجة معطلاه. شقة وعنده، إللي ساكنين فيها ملك شغل وشغال، ومش معاه اخت حتى نقول بيجهزها. اسمعي الكلام وشوفي حالك.
فاطمة قامت ودخلت أوضتها.
زينب: ماما، إحنا قسينا عليها أوي.
سلوى: عشان تفوق من الوهم إللي هي فيه ده.
عند أحمد.
كوثر: يا ابني ريح قلبي وقولي إنت بتحبها ولا لأ.
أحمد: بحبها يا ماما، ارتحتي بقى.
كوثر: طب مستني إيه؟ متتقدملها.
أحمد: في حاجات كتير يا ماما تمنع ده.
كوثر: زي إيه؟ اللي يمنعك مش لاقي تاكل ولا مش هتعرف تاكلها؟
أحمد: لسه ما أعرفش مشاعرها ناحيتي، وده أهم حاجة عندك.
كوثر: يعني عاوز البنت تيجي تقولك بحبك؟ ماهو واضح حبها ليك.
أحمد: لا مش لازم. لازم أحس أنا بده، وبعدين أتقدملها.
كوثر: طب أكلم سلوى في الموضوع؟
أحمد: ماما، لو سمحتي، سيبيني أنا اللي أتصرف. سلام، هروح أصلي التراويح.
عند فاطمة. ماسكة الفون على صورته وبتعيط جامد.
فاطمة: يا ريت تحس أنا قد إيه بحبك. ليه مش حاسس بيا؟ يارب ازرع حبي في قلبه يارب. أنا هقوله بكرة على العريس، وهشوف رده إيه.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الرابع 4 - بقلم هنا حسين
في الصباح، أحمد: مالك يا طماطم؟ من أول ما طلعنا من البيت وانت ضاربة بوز.
فاطمة: أصل جايني عريس.
أحمد بصدمة: عريس إيه ده؟ وامتى وليه؟ ما قولتيش.
فاطمة: جايه من طرف أختي زينب وأمي موافقة.
أحمد: يعني سكت؟
فاطمة: عايزاني أقول إيه يا فاطمة؟
أحمد: أي رأيك؟ انت مش أخويا الكبير ولازم أعرف موافقتك.
فاطمة بخنقة: إن شاء الله لما ييجي وأقعد معاه وأشوف.
فاطمة: يعني انت عايز تقعد معاه يا أحمد؟
أحمد: مش انتي اللي عايزة كده؟
فاطمة بحزن: فعلاً أنا اللي عايزة كده.
قالت كلامها ودخلت للشركة.
سلمي: أهلاً ببطوط، مالك يابت عيونك مدمعة؟
فاطمة: أصل جالي عريس.
سلمي: لولولولوي يانهار أبيض.
فاطمة بضيق: بس بقى، الدنيا صيام.
سلمي: وانتِ مدايقة ليه بقا؟
فاطمة: على أساس مش عارفة؟
سلمي: ما انتِ ناكرة يا أختي وعاملة فيها من بنها.
فاطمة: طب والعمل؟ ساعات بفكر أروح أقوله واللي يحصل يحصل، بس خايفة يجرحني.
سلمي: والله هو شكله بيحبك.
فاطمة: آمال لما قولتله على العريس ما اتكلمش ليه؟
سلمي: مش عارفة، بس أكيد حس إنك موافقة.
فاطمة: موافقة إزاي؟ وهو حس إني زعلانة بجد. أنا هضيق.
سلمي: ربنا يسهلك يا حبيبتي ويحس بيكي.
فاطمة: يارب.
في وقت الفطار، خبط الباب، فتحت فاطمة.
أحمد: بطوط.
فاطمة: نعمة.
أحمد: خدي الطبق بتاعكم.
فاطمة: ماشية.
فاطمة: إيه ده؟ لب؟ يا أحمد لا بجد بدأت أشك إنك بخيل. آمال لو ما كنتش بتقبض أكتر مني غير مامتك بتقبض معاش باباكي، مستخسر تجيب كيلو موز.
أحمد: ههههه، ليه جايب لنسناسة؟ مش كفاية ما جبتهوش فاضي؟
فاطمة: لا كتر خيرك تعبت نفسك.
أحمد: لا مافيش تعب ولا حاجة يا بطة.
فاطمة: حاجة تانية؟ عايزة أحضر الفطار.
أحمد: فاطمة، انتِ موافقة على العريس اللي جاي؟
فاطمة:
رواية جارى حتت سكرة الفصل الخامس 5 - بقلم هنا حسين
أحمد: فاطمة انتي موافقة على العريس اللي جاي؟
فاطمة: لسه بفكر، وبعدين مش لما تشوفيه وتقول رأيك.
أحمد: هييجي امتى إن شاء الله؟
فاطمة: لسه مش عارفة، بس ما ينفعش في رمضان، بعد رمضان إن شاء الله.
أحمد: تمام، روحي جهزي الفطار.
بعد الفطار:
فاطمة: ماما أنا هنزل أجيب السحور.
سلوى: ماشي يا حبيبتي، ابقي خدي أحمد معاكي، متنزليش الشارع لوحدك.
فاطمة: ليه يا ماما، هتخطف؟
سلوى: زي ما قولتلك، اسمعي الكلام.
فاطمة: حاضر.
وخرجت، خبطت على الباب.
فتحت كوثر.
كوثر: أهلاً يا حبيبتي، تعالي.
فاطمة: لأ معلش، بس فين أحمد ننزل نجيب سحور؟
كوثر: جاي يا حبيبتي، كان لسه نازل يصلي في الجامع.
خرج أحمد من الداخل.
أحمد: فاطمة، في حاجة معاكي؟
كوثر: لأ يا حبيبي، بس عاوزاك تنزل معاها تجيبو سحور.
أحمد: طب يلا، أصل أنا كنت نازل أصلي.
فاطمة: يلا.
أحمد: ليه ما قولتيش عاوزة إيه؟ وكنت جبته معاكي وأنا جاي.
فاطمة: حابة أتمشى شوية.
أحمد: المدير عزمنا على الفطار بعد بكرة.
فاطمة: لسه لما أشوف ماما تقولي إيه.
أحمد: اوكي.
بعد ما خلصوا وجابوا الطالبات:
أحمد: خلاص اطلعي انتي، وأنا أروح أصلي.
فاطمة: ماشي.
ولسه هتمشي، لقيت مرفت جارتهم.
مرفت (بسهوكة): أحمد لو سمحت، ممكن تجيب لي معاك فول للسحور؟
فاطمة (بتغيّر): وإنتي ما تروحيش ليه إنتي؟ إن شاء الله مش عارفة الطريق ولا هتتوهي؟
مرفت: وإنتي مالك؟ أنا بتكلم مع أحمد.
فاطمة (بغيظ وبتقلدها): أحما، أحما في عينك يا جربوعة.
أحمد: خلاص يا جماعة. ووجه كلامه لمرفت وقال لها: معلش مش هقدر أجيب، أصل أنا رايح أصلي وهسهر مع صحابي.
مشت مرفت بغيظ.
فاطمة: ما كنت روحت جبتلها يا أحما.
أحمد (بضحك): ههههه، والله مجنونة. أنا أصلا مش فايق أجيب لحد.
فاطمة: حتى لو رايق، متجبش. فاهما؟
أحمد: حاضر يا بطوط.
فاطمة: أه صح، انت وطنط معزومين عندنا بكره على الفطار.
أحمد: ماشي، جاين.
فاطمة (بهزار): يا أخي اتجمل وقول شكراً، دا إنت ما صدقت.
أحمد: حد يقول للأكل من إيديكي لأ.
فاطمة (بكسوف): بس ماما اللي بتطبخ، مش أنا.
أحمد (بضحك على خجلها): المهم إنك بتقدميه بإيديكي.
فاطمة: سلام بقا، اتاخرت على ماما.
تاني يوم قبل الفطار بشوية:
سلوى: أنا مش عارفة ليه زعلانة كده؟ ما كل البنات زيك.
فاطمة: أنا ما كنتش حابة أفطر وهما جاين.
سلوى: ههههه، طب تعملي إيه؟ حظك كده.
فاطمة: ماما، باين عليا إني فاطرة، أنا مكسوفة.
سلوى: ههههه، لأ ولا أي حاجة يا بنتي، ده شيء طبيعي.
فاطمة (بخنقة): انت بتضحك يا ماما؟ روحي افتحي الباب.
راحت سلوى فتحت الباب ودخل أحمد ووالدته كوثر.
سلموا على بعض وقعدوا في الصالون.
سلوى: ليه تعبتوا نفسكم كده؟ دا إحنا أهلك.
كوثر: ولا تعب ولا حاجة يا حبيبتي، ده أقل حاجة.
أحمد: هههه، دي يا دوب علبة بسبوسة بالهنا.
سلوى: يهني قلبك يا حبيبي.
كوثر: طب روح وديه عند فاطمة جوه، وساعدها في تجهيز الفطار.
دخل أحمد لجوه في المطبخ.
وقف مصدوم.
أحمد (بصدمة): إنتي فاطرة؟
فاطمة كانت واقفة بتاكل ورق العنب، واتصدمت لما لقت أحمد داخل المطبخ.
فاطمة (بكسوف ولخبطة): إنت إزاي تدخل كده؟ ما فيش خصوصية.
أحمد: خصوصية؟ هو أنا دخلت عليكي الحمام؟ بعدين متوهيش الموضوع، إنتي فاطرة.
فاطمة (بكسوف): عادي يعني، وإنت مالك؟
أحمد فهم خجلها وماحبش يحرجها أكتر من كده وقالها: خدي بسبوسة من الغالية.
فاطمة: ههههه، وليه تعبت نفسك؟ كنتي خليتها.
سلوى: يلا يا فاطمة، هاتي الفطار، المغرب هياذن.
فاطمة: حاضر يا ماما.
فاطمة: يلا بقا خد العصير واسبق لبره.
كوثر: مالك خاسّة كده يا فاطمة يا حبيبتي؟
فاطمة: ولا خاسّة ولا حاجة يا طنط، ده بس الصيام مأثر شوية.
أحمد: ههههه، فعلاً.
فاطمة: نغزته في كتفه وهمست بتضحك ليها.
أحمد: من الصيام، أصلها متعرفش إنك كنتي بتضربي ورق عنب جوه.
فاطمة: ماشي يا أحمد، مصرّك؟ امسك عليك حاجة على رأي واحدة يا أحما.
سلوى: كفاية كلام، وافطروا.
وبعد الفطار قعدوا شوية وهزروا وضحكوا.
وبعدين أحمد قال إنه هينزل يصلي، ووالدته قالت إنها هتقعد شوية مع سلوى.
رواية جارى حتت سكرة الفصل السادس 6 - بقلم هنا حسين
جهز أحمد ومنتظر فاطمة تجهز على شان يروحوا الحفلة بتاعت صاحبه الشركة.
بعد وقت، طلعت فاطمة من غرفتها. كانت لابسة جيبة سوداء ستان وبلوزة باللون الأسود والنبيتي وكوتشي أسود وطرحة سوداء ممزوجة من اللون النبيتي.
أحمد كان سارح في جمالها ومبهور بيها.
فاطمة قربت وقفت قدامه وقالت:
فاطمة: مش يلا ولا إيه؟
أحمد انتبه لنفسه:
أحمد: لا طبعاً، بس سرحت شوية.
فاطمة: طب يلا بينا.
طلعت سلوى من المطبخ وقالت:
سلوى: أحمد، خلي بالك منها ومتتأخروش.
أحمد: في عينيا والله.
سلوى: انت عارف لولا انت اللي رايح ما كنتش هامن عليها تروح لوحدها.
أحمد: والله متقلقيش، دا أنا هحطها في عيني.
فاطمة: طب يلا بقى.
أحمد: مستعجلة ليه؟
فاطمة: عشان الحق أسمع المسلسل.
أحمد: ههههه، طب يلا يا ختي.
عند صاحب الشركة، كان عازم ناس كتير بما فيهم عاملين الشركة.
وصلوا أحمد وفاطمة.
فاطمة: إيه المكان ده؟ ده زي اللي بنشوفه في التلفزيون.
أحمد: يخربيتك، فلة الراجل، هتولع.
فاطمة: هو أنا أحسده؟ يا عم ربنا يكرمنا ونجيب أحسن منها مية مرة.
أحمد: يارب يا ختي.
فاطمة: أنا بتكلم عن نفسي، إنما انت بخيل.
قاطع حديثهم صالح صاحب الشركة. رجل لا يتعدى 55 سنة، أرمل لديه أبناء ولكن يعيشون حياتهم بعيداً عنه.
صالح: أهلاً يا أحمد، نورت.
أحمد: ده نورك يا صالح بيه.
صالح: مش تعرفني مين دي؟ أختك؟
أحمد: لا يا فندم، دي فاطمة اللي كلمتك عليها من سنتين على شان تشتغل عندك.
صالح بنظرات ليها مغزى:
صالح: آه افتكرت، ما كنتش أعرف إنها قمر كدة.
أحمد بعصبية مكتومة:
أحمد: نعم؟
صالح: قصدي إن الشركة اتشرفت إنها اشتغلت فيها.
فاطمة بضيق:
فاطمة: ده شرف ليا يا فندم.
صالح: بس إزاي ماشوفتكيش قبل كدة؟
أحمد بضيق:
أحمد: هي شغالة تحتي يا صالح بيه.
صالح: كويس إنها جت النهاردة، أهو اتعرفت عليها عشان آخد بالي منها.
أحمد بضيق من نظرات صالح ليها:
أحمد: عن إذنك، نسلم على صحابنا.
مسك إيد فاطمة وضغط عليها من غير ما ياخد باله.
فاطمة بألم:
فاطمة: أحمد، إيدي! في إيه؟
أحمد انتبه:
أحمد: فاطمة، بجد أنا آسف، مكنش قصدي.
فاطمة: خلاص، محصلش حاجة. تعالي نسلم على سلمي.
أحمد: روحي انت، أنا هسلم على زميل ليا.
ذهب أحمد بعيداً، وفاطمة راحت عن سلمي.
سلمي: مالك؟ مضايقة في إيه؟
فاطمة: المدير الزفت ضايقني.
سلمي: يا بنتي، هو طول عمره كده، راجل بتاع ستات.
فاطمة: يا رب يولع. أنا ماكنتش جاية أصلاً غير لما أحمد أصر عليا إني أجي.
سلمي: ربنا يسترها عليكي.
فاطمة: يلا بينا، المغرب خلاص قرب عشان نخلص ونروح.
وبعد وقت، مشيوا أحمد وفاطمة. وطبعاً ما خلتش القعدة من تصريحات صالح إعجابه لفاطمة وصدها ليه.
كان الصمت سيد المكان.
فاطمة بأفف:
فاطمة: لو سمحت يا أحمد، تاني مرة ماتجبرنيش إني أروح معاك مكان.
أحمد: يعني أنا غلطان اللي حابب تغيري جو؟
فاطمة بعصبية:
فاطمة: لو كنت حابب تعلي في شغلك وتترقى، مش على حسابي.
أحمد بصدمة:
أحمد: انت قصدك إيه يا فاطمة؟ لدرجة إني شيفاني رخيص؟
فاطمة: أكيد شوفت اللي عمله صالح الزفت ده في العزومة. أنا كنت من الأول مش حابة أروح وانت أصرت عليا، ده معناه إيه غير إنكم متفقين عليا؟
أحمد بغضب:
أحمد: اخرسي! انت اتجننتي؟ انت ناسيه إنك متربية على إيدي وطالعين من الدنيا سوا؟ غير كده العيش والملح والعشرة ده كله إيه؟
فاطمة: ياريت عملت بيه.
أحمد: فاطمة، انت دلوقتي مش واعية للي بتقوليه، بلاش تقولي حاجة تندمي عليها.
فاطمة: مش عايزة أعرفك تاني.
أحمد بعصبية مسكها من دراعها وشدها تحت السلم وزقها على الحيطة.
أحمد: الكلمة دي تقوليها لعيال تكوني مصاحباهم، متقوليش ليا أنا يا بت سلوى.
قالت كلمتها ومشيت لفوق وسابته واقف.
تنهد أحمد وقال:
أحمد: كانت ناقصاك يا صالح زفت.
رواية جارى حتت سكرة الفصل السابع 7 - بقلم هنا حسين
تاني يوم
جهز أحمد وراح خبط على فاطمة على شان يروحوا الشغل.
فتحت سلوى الباب.
سلوى: أهلاً يا أحمد، انت لسه ما روحتش الشغل؟
أحمد: لا لسه، فين فاطمة؟
سلوى: فاطمة راحت الشغل، أنا فكرتها راحت معاك.
أحمد: إزاي تروح من غيري؟
سلوى: انتوا زعلانين من بعض؟
أحمد: مشكلة تافهة، هي كبرتها.
سلوى: خلاص يابني روح الشغل وابقى صالحها هناك.
مشي أحمد وهو مضايق من إللي عملته فاطمة.
في الشركة
سلمي: يعني كمان هو غلطان إللي عاوزك تغيري جو؟
فاطمة: بس زعلته أوي.
سلمي: ما انت اللي دبش.
فاطمة: خلاص أنا أعتذر له، هو أصلاً كده كده هيصالحني.
في أثناء كلامهم دخل أحمد، ألقى السلام.
أحمد: فاطمة تعالي على مكتبي عاوزك.
فاطمة: جاية وراك.
في مكتب أحمد
أحمد: ممكن أعرف الست هانم جات لوحدها الشركة ليه؟
فاطمة: طب وفيها إيه؟ عيل صغيره هتوه ولا إيه؟ مش فاهمة.
أحمد: لا، بس ناسيه إنك مسؤولة مني وكل خطوة بتخطيها لازم أكون عامل بيها.
فاطمة: ليه؟ كنت ولي أمري ولا أعرفك حتى، انت حياله جاري.
أحمد: بقا كده، ماشي يا فاطمة، بس اعملي حسابك أنا مش هسكت عليكي كتير.
فاطمة: اعمل إللي تعمله.
قاطعهم خبط على الباب.
أحمد: ادخل.
دخلت سكرتيرة صالح.
السكرتيرة: صالح بيه طالب البشمهندسة فاطمة في مكتبه.
أحمد بغضب: هو من امتى بيطلب فاطمة على مكتبه؟
السكرتيرة: وأنا إيه عرفني؟ أنا قولت وماليش دعوة.
قالت كلامها ومشيت.
وكانت هتلحقها فاطمة، لاكن وقفها أحمد.
أحمد: انت هتروحي؟
فاطمة: امال عاوزني ما أروحش؟
أحمد: طب متتأخريش.
مشت فاطمة راحت عن مكتب صالح.
وأذن ليها بدخول.
صالح: تعالي يا فاطمة، اقعدي.
فاطمة ببرود: معلش يا فندم، ورايا شغل، مش جايه أقعد. حضرتك طلبتني، اتفضل.
صالح بغضب مكتوم من طريقتها: أنا بس كنت عاوز أسألك مبسوطة في الشغل هنا ولا لا؟ وبعدين أنا صاحب الشغل، يعني حتى لو مشتغلتيش اليوم كله، ماحدش يقدر يكلمك نص كلمة.
فاطمة: أولاً، أنا لو ماكنتش مبسوطة في الشغل ماكنتش كملت. ثانياً، المشرف اللي ماسكني هو أحمد، وأنا مبسوطة في الشغل معاه. وبعدين حضرتك مافيش غيري أنا اللي في الشركة اللي سألته إنه مبسوط ولا لا.
صالح بغضب: شكلك نسيتي إنت بتتكلمي مع مين. بعدين أحمد ده بيشتغل عندي، يعني بإشارة مني أخليه يشحت في الشارع.
فاطمة: ربنا اللي بيرزق.
صالح: فتحي مخك انت بس ومش هتندمي.
فاطمة: مش فاهمة قصدك إيه.
صالح: هتفهمي بعدين. اتفضلي روحي على شغلك.
طلعت فاطمة وهي بتسبه في سرها، لقيت أحمد واقف مستنيها وعلى وشه الضيق.
فاطمة: حتى هنا جاي ورايا.
عاوز إيه؟
أحمد: صالح كان عاوز إيه؟
فاطمة: شئ ميخصكش.
أحمد: فاطمة بلاش غباء، أنا خايف عليكي.
فاطمة: مافيش يا أحمد، كان بيسأل إذا كنت مبسوطة في الشغل ولا لا، بس كده.
أحمد: وهوا من أمتي وهو بيهتم بحد في الشركة؟
فاطمة: معرفش بقا.
أحمد: طب هنروح سوا؟
فاطمة: ماشي.
بعد وقت مشيوا من الشركة.
وقف أحمد عند سوبر ماركت وجاب حاجات كتير وراح لفاطمة اللي كانت واقفة.
أحمد: خدي يا بطوطة، متزعليش مني، أنا آسف، حقك عليا.
فاطمة بابتسامة: تصدق لو قولتلك إني مقدرش أزعل منك أبداً يا أحمد.
أحمد بابتسامة: وأنا مقدرش على زعلك أبداً، وضحكتك عندي بدُنيا.
فاطمة: بس إيه الحاجات دي كلها؟ شيبسي وبيبسي وشوكولا، أخيراً فكيت الكيس يا بخيل.
أحمد: ههههه، دا بس على شان خاطر عيونك.
فاطمة: تسلم يا أبو حميد.
أحمد: هروح وأبعتلك الشغل على الواتس بعد المفطر.
فاطمة: اوكي، بس هتساعدني؟
أحمد: هو من أمتي بتعملي شغل لوحدك؟
فاطمة: ههههه، اعتبره صلح.
أحمد: ماشي يا ختي، على الله يتمر.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الثامن 8 - بقلم هنا حسين
في وقت السحور، كانت فاطمة تجهز السحور.
خرجت فاطمة من المطبخ وقالت:
فاطمة: ماما، الأنبوبة خلصت يا ماما.
سلوى: يا نهار أبيض، والأنبوبة التانية خلصانة.
فاطمة: خلاص يا ماما، نتسحر جبنة وخلاص.
سلوى: ما بعرفش أتسحر غير بفول.
فاطمة: طب أنا أعمل إيه؟
سلوى: اتصلي بأحمد كده نشوف عندهم أنبوبة مليانة.
فاطمة: أتصل دلوقتي.
سلوى: عادي، ما فيهاش حاجة، الناس بتتسحر.
فاطمة: حاضر يا ماما.
عند أحمد، كان قاعد بيتفرج على التلفزيون ومامته بتجهز فطار.
كوثر: عاوز البيض مسلوق ولا مقلي؟
أحمد: أي حاجة من إيديكي يا ست الكل.
كوثر: ماشي يا حبيبي.
رن فون أحمد، بص لشاشة التليفون، مسكه وفتحه بسرعة.
أحمد بخضة: فاطمة، مالك، في إيه؟ في حاجة معاكي؟ ردي عليا، مامتك كويسة وأنتِ بخير.
فاطمة: أهدي، في إيه؟ ما فيش حاجة، أنا كويسة.
أحمد اتنهد براحة: من امتى وأنتِ بترني عليا وقت السحور؟
فاطمة: أكيد يعني مش على شان أسحرك، أنا بس كنت عاوزة أنبوبة البوتجاز خلصت وملحقتش أعمل سحور.
أحمد: طب يا ستي، أنتِ أصلاً عمرك ما عملتي حاجة حلوة معايا.
فاطمة: والله ده كفاية وجودي في حياتك يا بابا.
أحمد: أحلى حاجة في حياتي، كده كده.
فاطمة بكسوف: مرسي.
أحمد بضحك: ههههه، لا وش كسوف.
سلوى: مش هنتسحر يا فاطمة النهارده ولا إيه؟
فاطمة: لا يا ماما، هنتسحر.
ووجهت كلامها لأحمد: خلص بقى، عاوزين نتسحر.
أحمد: ماشي، افتحي الباب.
راح أحمد اداهم الأنبوبة وركبها ليهم، وعزموا عليه يتسحر معاهم وهو رفض.
في الصباح يوم الإجازة.
سلوى: هتفضلي طول اليوم نايمة يا هانم؟
فاطمة بملل: نعم يا ماما، في إيه؟
سلوى: قومي على شان تنزلي السوق تجيبي طلباتنا.
فاطمة: حاضر يا ماما.
رن فون فاطمة، وكانت زينب.
فاطمة: زوزة يا واطية، عاملة إيه؟
زينب: إزيك يا بت يا بطة، وأمك عاملة إيه؟
فاطمة: الحمد لله يا أختي، وماما زي الفل. عامل إيه زيزو؟
زينب: تعبني أوي، دلع أوي.
فاطمة: هي الأطفال كده، وبعدين حبيب خالته يعمل اللي يعمله.
زينب: طب يا أختي، أبقى اجيبهولك يوم وهتشوفي هتعملي إيه.
فاطمة: هاتيه يا أختي، أقولك سلام بقى على شان أحمد بيتصل.
زينب: ماشي، سلام. سلمي على سلوى.
قفلت معاه وفتحت على أحمد.
فاطمة: الو، يا أحمد، عامل إيه؟
أحمد: تمام، الحمد لله. أنتِ كويسة؟
فاطمة: فل الفل.
أحمد: اتسحرتي كويس؟
فاطمة: يا عم أنت هتذلني على الأنبوبة.
أحمد: نفسي أعرف لسانك ده طالع طويل لمين.
فاطمة: ليك طبعاً.
أحمد: ده أنا لو زيك اقتل نفسي.
فاطمة: طب سلام بقى على شان نازلة السوق.
أحمد: بجد؟ طب هنزل معاكي.
فاطمة: لا خليك، ده يوم إجازتك، خليك مرتاح.
أحمد: اخلصي خمس دقايق وألاقيكي خلصتي.
بعد شوية كانوا بيتمشوا في السوق.
أحمد: فاطمة، أسألك سؤال.
فاطمة: اتفضل، اسأل.
أحمد: هو العريس اللي اتقدملك، وصلتوا معاه لفين؟
فاطمة: ما خلاص، ما فيش عرسان.
أحمد: يعني إيه؟ مش فاهم.
فاطمة: يعني أنا رفضت، وماما ما حبتش تزعلني وسمعت كلامي.
أحمد بفرحة: ده أحسن حاجة عملتيها.
فاطمة: ليه يعني؟
أحمد: ما أنتِ لو اتجوزتي مش هلاقي حد أشاكله.
فاطمة بغيظ: طب يلا أحسن ماما تعلقني.
في وقت الإفطار، خبطت فاطمة على باب أحمد.
أحمد: بطوط، تعالي.
فاطمة: لا، على شان بجهز الفطار. خد الطبق ده.
أحمد: جايبه إيه النهارده؟
فاطمة: كنافة بالقشطة.
أحمد: تسلم إيدك.
فاطمة: بس ياريت تجيب الطبق فاضي، مش عاوزة أكل القرود اللي بتجيبه.
أحمد: ههههههه، ماشي يا قرّدة.
فاطمة: قرّدة في عينك.
رواية جارى حتت سكرة الفصل التاسع 9 - بقلم هنا حسين
في الشركه وصل احمد وفاطمه وكل واحد راح لشغله.
نروح بقا عند صالح.
صالح: تعالي، جبت اللي قولتلك عليه.
الشاب: طبعاً يا باشا، كل حاجه موجوده على الورق ده.
صالح: طب امشي انت وعدي على الحسابات خد نصيبك.
الشاب: تسلم يا باشا.
صالح مسك الورق وفضل يقرأ الورق اللي كان مكتوب فيه كل حاجه عن فاطمه.
ابتسم بنصر لما لقي فاطمه ملهاش حد غير مامتها واختها المتجوزه.
صالح: كده حلوه وهتبقي بتاعتي يا فاطمه، يا عندي هتبقي بتاعتي.
عن احمد كان بيتكلم مع صاحبه زياد.
زياد: يا عم انت تاعب نفسك وحاطط افكار وهميه في حياتك.
احمد: يا عم افهم، أنا بحط كل الاحتمالات، مش يمكن مايتحبنيش وشايفاني اخوها؟ ولو اعترفتلها بحبي يمكن تبعد ويبقا تعاملنا رسمي.
زياد: يعني انت عاوزها تجي تقولك بحبك وعاوزه اتجوزك؟ ولا أي مش فاهم.
احمد: أكيد لا، بس لما احس من ناحيتها بقبول.
زياد: صدقني يا صاحبي، لو ما اختش خطوه هتخسرها.
احمد: فاطمه ماشاء الله عليها زي القمر، هتبص عليها تلقيها اتخطفتا.
زياد: اتخطفت ازاي يعني.
احمد: يا عم اتجوزت، ولا انت فاكر هضيع شبابها في إنتظار إظهار حبك ليها.
زياد: يا عم اتجوزت، ولا انت فاكر هضيع شبابها في إنتظار إظهار حبك ليها.
احمد: زياد متقولش كده، أنا مقدرش اتخيل فاطمه بعيد عني ولا مع واحد غيري، مجرد التفكير في الموضوع بحس إني هموت.
زياد: خلاص اتقدملها.
احمد: خايف اخسرها من كل النواحي.
زياد: خلاص خلي امك تكلم امها وتشوف في قبول من ناحية امها.
احمد: يا عم لا، امها من كام يوم كانت جايبالها عريس وعاوزاها توافق.
زياد: ما أكيد أي ام عاوزه تفرح ببنتها.
احمد: زياد روح على شغلك، أنا ماستفدتش حاجه منك.
زياد: أنا غلطان، بكره هتعرف بكلامي.
عند فاطمه وسلمي.
سلمي: العاشقه الولهنا السرحانه.
فاطمه: سلمي مش ناقصاكي.
سلمي: مالك بس يا باشا.
فاطمه: مافيش، مخنوقه شويه.
سلمي: ماهو مافيش حل غير ان واحد فيكم يتنازل عن كبريائه ويعترف لتاني.
فاطمه: هو أنا أعرف انه بيحبني يا فاهمه.
سلمي: يعني بعد كل اللي بيعمله معاكي ومابيحبكيش.
فاطمه: ساعات بحس ان ده مجرد بيعتبرني اخته الصغيره.
سلمي: وبيغير عليكي من أي حد ده مجرد اخته الصغيره.
فاطمه: ده بس على شان ماما موصياه عليا.
سلمي: خلاص براحتك، خلي بقا واحده تلف عليه من الشركه ولا أي واحده تاني.
فاطمه بغيره: يعني كنت موتها وموته مين دي اللي تاخد ابو حميد مني، دانا اكله ومشربش عليها ميه.
سلمي: هههههه يخربيتك، عقلك كله ده.
فاطمه بغيظ: امال أنت فاكره ايه، أفضل احبه عمري كله وطالعه مش شايفه غيره، وبعدها واحده تاخده على الجاهز.
سلمي: لا ماتجيش، انت تعبتي أوي الصراحه.
فاطمه: بتتريقي حضرتك.
سلمي: هههههه ابدأ يا اختي.
فاطمه: سيبك انت، أنا وماما معزومين عندهم في البيت.
سلمي: ايوه بقا.
فاطمه: هههههه قري بقا والعزومه تبوظ.
احمد وفاطمه مروحين.
احمد: متتاخريش زي كل سنه يا فاطمه.
فاطمه: ليه أن شاء الله، كنت بتأخر قبل كده.
احمد: ايوه امال لو ماكنش الباب في الباب.
فاطمه: براحتي والا مش هاجي العزومه دي.
احمد: توفري يا اختي، وبعدين أنت ليه بقيتي قماصه كده.
فاطمه بغيظ: أصلا الصيام عملها معايا.
احمد بتريقه: عملها معاكي فين بالظبط.
فاطمه: بطل بقا، أنت بتدايقني.
احمد: فدايه، لو مش عاجبك اشوف بنوته صغيره اربيها وادايقها براحتي.
فاطمه: ساعتها هتبقا جدو احمد وهتف عليك.
احمد: تصدقي انك بارده ومستفزه، غوري يابت لفوق.
فاطمه: الله، مش دي الحقيقه.
فوق في شقه فاطمه.
سلوى: خلينا كده لحد مانروح لناس في السحور.
فاطمه: يعني بلاش اجهز نفسي.
سلوى: لا طبعاً، دي تجزي، لازم تجهزي على شان الناس يقولو عليكي حلوه.
فاطمه: يعني انت شايفه بنتك وحشه يا سلو.
سلوى: يابنتي دا الباب في الباب، اخلصي بقا.
فاطمه: اخلصت اهوه، يلا بينا.
كانت فاطمه لابسه عبايه بلون الزهري مقسمه عليها وكانت زي القمر.
روحو خبطو على الباب.
فتح احمد وقال:
احمد: اخيرا.
ولاكن قاطعه كلامه جمال فاطمه اللي كل يوم بيزيد، سرح في جمالها وبراتها وفجأة حس بغصه في قلبه لما اتخيل أن ممكن حد ياخدها ويكسب بيها، لاكن نفض الفكره من باله وقال مستحيل حد ياخدها غيره.
قاطع سرحانه صوت سلوى.
سلوى: ايه يا احمد هتسيبنا واقفين على الباب.
احمد بحرج: اسف يا طنط، طبعاً اتفضل.
سلوى: فين مامتك.
احمد: في المطبخ.
سلوى: طب أنا هروح.
احمد: ايه الجمال ده يا بطوطه.
فاطمه: مرسي، انت كمان حلو.
احمد كان لابس بنطلون بيتي كحلي وتيشرت اسود وعضلات وحركات.
احمد: طبعاً مش أحلي منك، كبرتي يا فاطمه.
فاطمه في سرها: بس ياريت يكون عندك نظر وتحس بيا.
فاطمه: امال يعني لسه البنت ام ضفاير يا احمد.
احمد: انت قفيله أوي، أنا أقصد أنك بقيتي عروسه.
فاطمه بخجل: أنا عروسه من زمان.
احمد: طبعاً عروسه بلاستيك.
فاطمه بغضب: تصدق أنا غلطانه اللي بحكي معاك.
عند سلوي وكوثر.
كوثر: ليه يا حبيبتي تتعبي نفسك.
سلوى: مافيش تعب ولا حاجه، دي حاجه قليله.
كوثر: ربنا يخليكي يا حبيبتي.
سلوى: هساعدك واعمل السلطه.
كوثر: ماتتعبيش نفسك، الاكل خلاص جاهز.
كوثر: امتى بقا احمد يتجوز ومرته تشيل عني شويه.
سلوى: أن شاء الله ربنا يفرحه يا حبيبتي.
كوثر: يآرب.
علي السفره بيفطرو.
كوثر: مشاء الله عليكي يا فاطمه، كل ماتكبري تحلوي.
فاطمه بخجل: مرسي يا طنط.
سلوى: والله تعباني معاها، كل يوم جاي عريس ومش موافقه، وهو انا هعشلها العمر كله، عاوزه اشوفها في بيت عدلها.
كوثر: مستعجله عليها ليه، دي لسه صغيره.
سلوى: ولا صفيره ولا حاجه، اختها اتجوزت وهي اصغر منها ومعها زياد دلوقتى، واللي في سنها اتجوزت وخلفت.
فاطمه بزعل: أنا هروح أعمل الشاي.
وراحت على المطبخ.
وراح وراها احمد.
كوثر: ليه كده زعلتيها.
سلوى: بس يا ختي بلا زعلتها، خليهم يفوقو لنفسهم بدل ما بيكابرو.
كوثر: معاكي حق.
عن فاطمه الدموع خانتها.
احمد: ممكن اعرف العيون دي ليه بتعيط.
فاطمه: مافيش.
احمد: بتخبي عليا يا بطاطس.
فاطمه: احمد لو سمحتي، أنا مش عاوزه اتكلم.
احمد: انت زعلتي من طنط.
فاطمه: وأنا ازعل ليه، ماهي معاها حق، واللي زيي معاه عيال دلوقتي.
احمد: يا ستي كل حاجه نصيب.
فاطمه: فعلاً يا احمد، كل حاجه نصيب، وانا هريح ماما واي عريس هيجي هوافق عليه.
احمد: انت اتجننتي، الحجات دي مش لعبه.
فاطمه: احمد هو صدقت فعلاً أننا اخوات وبتدخل في حياتي، إحنا حياله جيران.
احمد بزعل: ماشي يا فاطمه، دي هتكون اخر مره ادخل في حياتك تاني.
وخرج وسابها.
وهي خرجت وراه وراحت على شقتهم.
رواية جارى حتت سكرة الفصل العاشر 10 - بقلم هنا حسين
أحمد صحي راح الشغل من غير ما يروح لفاطمة.
وفاطمة كمان راحت لوحدها الشركة.
دخلت فاطمة مكتبها، ألقت السلام على سلمى.
سلمي: مالك شايلة طاجن ستك كده؟
فاطمة: سبيني يا سلمي، أنا على أخري ومش عاوزة أتكلم.
سلمي: ليه بس، مين زعلك؟ قولي.
فاطمة: مخنوقة شوية.
سلمي: من إيه؟ انت وأحمد عملتوا مشكلة؟
فاطمة: أيوه، ومش عاوزة أفتح الموضوع ده.
دخل البشمهندس سالم وقال:
سالم: يا بشمهندسة فاطمة، انت هتشتغلي تحت إشرافي من النهاردة.
فاطمة من الصدمة معرفتش تتكلم. أحمد باعها بكل سهولة من غير حتى ما ياخد رأيها. هي دلوقتي اتأكدت إنه مش بيحبها، وإنها كانت مجرد جارة ليه.
سالم: انتي معايا ولا إيه؟
فاطمة بحزن: حاضر يا بشمهندس، أنا تحت أمرك.
بعد ما مشي سالم، سلمي قالت:
سلمي: فاطمة، في إيه؟ أكيد حصلت حاجة كبيرة تخلي أحمد يسلمك لحد تاني.
فاطمة بزعل: سلمي، خلاص إللي حصل حصل، وأحمد طلع مابيحبنيش.
عند أحمد، كان قاعد وظاهر عليه الحزن.
زياد: ليه عملت كده؟
أحمد: هي اللي عاوزة كده، مش عاوزاني أدخل في حياتها. شيفاني مجرد جار ليها، وإنها مش بتحبني.
زياد: انت أكيد فاهم غلط.
أحمد: غلط ولا صح، مبقتش تفرق.
زياد: إيه ده، انت اتخليت عنها بسهولة كده؟
أحمد: فاطمة دي عمري ما اتخلى عنها، وهتفضل حبيبتي لحد آخر يوم في عمري.
زياد: أنا مش فاهمك، انت عاوز إيه؟
أحمد: أنا هسيبها شوية كده لحد ما أعرف هعمل إيه.
بعد ما روحوا، فضلت يومين مش بيشوفوا بعض. فاطمة حاسة إن روحها بتنسحب منها وإنها بتموت، وزعلانة على اللي وصلوا له. كمان كان نفسها تشوفه، بس اللي مصبرها صورة على الفيسبوك.
أما أحمد، حاله ما يختلفش. كان هيموت عليها، نفسه يسمع صوتها وهزارها، بس زعلان من كلامها وعاوز "يربيها" عليه.
عن فاطمة، دخلت عليها أمها لقيتها قاعدة على السرير حزينة.
سلوى: فاطمة حبيبتي، مالك يا بنتي؟ من ساعة ما مشينا من بيت أحمد وانت زعلانة. حتى انت وأحمد مبقتوش تتكلموا خالص. هو انت زعلتي إني اتكلمت في موضوع الجواز؟
فاطمة: ماما، أنا عمري ما أزعل منك، وبعدين انت بتتكلمي صح، وأنا أصلاً متعلقة في حبال دايبة.
سلوى: صدقيني لو في إيدي أعمل حاجة كنت عملتها، ولا أشوفك زعلانة أكتر من إني بلمح لأمه وهما مافيش دم. ناقص أروح أقوله طالبين إيدك للجواز.
فاطمة: لا يا ماما، خلاص كده، أنا هشوف نصيبي.
أمها حضنتها وطبطبت عليها.
سلوى: طب يلا قومي، هاتيلنا سحور، ولا عاوزاني أتسحر لوحدي زي كل يوم؟
فاطمة: لا يا ماما، أنا هقوم أجيب سحور وأعمله كمان.
عند أحمد.
كوثر: هو في إيه بينك وبين فاطمة؟
أحمد: إيه اللي فيه؟ ما إحنا زي الفل يا ماما.
كوثر: عليا أنا الكلام ده؟ دا انت اللي عمرك ما خليتها تخرج إلا معاك، بتسيبها تروح الشغل لوحدها.
أحمد: سايبها على راحتها.
كوثر: أنا مش مطمنة، أكيد في حاجة.
أحمد: ولا حاجة، ولا حجة. كل الحكاية مش عاوز أحسسها إني مقيد حريتها.
كوثر: طب ما تتقدم ليها.
أحمد: مش دلوقتي، لما أحس إنها بتحبني.
كوثر: ليه كمان؟ مش هتحبك؟ انت ناقصك إيه؟ انت ما شاء الله ما فيش شاب زيك. اسمع يا أحمد، أنا عاوزة أفرح بيك وأشوف عيالك كمان. عاوزة حد يونسني في البيت. لو ما كنتش هتتجوز فاطمة، أنا أشوفلك ست ستها.
أحمد بخنقة: يا ماما، مين قالك إني عاوز غيرها ولا بتمنى غيرها. كل الحكاية إن عاوز أحس إنها بتحبني، مش مجرد واحد قدمها ولا جارها ولا حد يجبرها عليا.
كوثر: براحتك بقا، بس مش هستنى لما الست فاطمة ترضى عليك وتحبك. بعد العيد إن شاء الله، لو متصرفتش واتجوزت، لا انت ابني ولا أعرفك.
أحمد: أنا طالع أشم شوية هوا.
بعد ما خرج.
كوثر: ماشي يا ابن بطني، لما أشوف آخرتها معاك.
أحمد كان قاعد على القهوة بيشرب شاي وبيفكر في كلام مامته ومش عارف يعمل إيه.
فاطمة كانت جايبة السحور ومروحة، وعدية من قدام القهوة. كان فيه شابين قاعدين على القهوة.
واحد منهم: شايف المكنة اللي جايه دي.
التاني: دي جامدة أوي.
الأول: ما تيجي ناخد رقمها.
التاني: يلا يا عم.
كل ده وأحمد سامعه ومضايق إن في ناس كده، وخصوصاً في رمضان. وبص على البنت، اتجمد في مكانه وعيونه هتطلع نار. قام من مكانه بغضب وراح ورا الشباب اللي كانوا ماشين ورا فاطمة لحد ما تبعد عن نظر الناس.
أحمد: في حاجة يا شباب؟
واحد منهم: لا يا برنس، ما فيش.
أحمد: طالما ما فيش، ماشيين ورا أختي ليه؟
التاني: هو حد جه جنبها؟
أحمد: انت ما تعرفش تيجي جنبها أصلاً.
اتجمعت الناس على صوتهم.
الناس: خلاص يا جماعة، الدنيا رمضان وأيام كبيرة.
كل ده وفاطمة واقفة مصدومة من اللي حصل. أحمد راح ناحيتها ومسك إيدها ومشي بيها، وقف تحت السلم.
أحمد بغضب: ممكن أفهم، ناله من البيت ليه؟
فاطمة: وانت مالك؟ كنت ولي أمري؟
أحمد بعصبية: أنا قولت كلمة، تجاوبي عليها. ولا على شان سايبك تروحي الشغل، يبقى خلاص كده تمشي على حل شعرك؟
فاطمة بغضب: احترم نفسك يا أحمد ومتتخطاش حدودك. بعدين اطلع انزل، حاجة تخصني.
أحمد: انت واحدة مش محترمة أصلاً. اللي يخلي واحدة تنزل في الليل كده والشباب تعاكسها، دي نسميها إيه؟
فاطمة بدموع وصدمة: أنا مش محترمة يا أحمد؟ شكراً. على العموم، أنا كنت نازلة أجيب سحور والوقت لسه بدري، وأنا ماخدتش بالي من الشباب اللي بتعاكس. كمان، انت نسيت إن أنا "تربيتك" وماليش في مشي البنات؟
أحمد: ما قولتيش ليه إنك مزفتها نازلة؟ انت مشوفتش كانوا بيقولوا عليكي إيه؟ وطبعاً الهانم ولا هممها.
فاطمة بزعيق: انت مالك؟ عاوزة أعرف دخلك إيه؟ مالكش دعوة بيا يا أحمد، ولآخر مرة أقولك، متدخلش في حياتي تاني. انت مش ولي أمري، وأنا زي ما قولت، مش محترمة. بلاش بقا أوريك قلة الاحترام تعمل إيه.
أحمد مسك درعها بغضب وزقها، خبطها في الحيطة.
أحمد: أولاً، صوتك ده ميعلاش عليا، وإلا قسماً بالله لديكي علقة تحلفي بيها طول عمرك، ولسانك ده هقوصه. وبعدين، أنا هدخل بمزاجي. ولو كان عاجبك معاكست الشباب ليكي، أنا موجود، وكمان أولى منهم.
زقته فاطمة بغضب.
فاطمة: انت إنسان قليل الأدب، وأنا غلطانة اللي خليتك تتعدى حدودك معايا. ومرة تانية مش هسكت وهبلغ عنك.
أحمد: وريني، هتعملي إيه. ساعتها أرش عليكي ميه نار تحرق وشك ومتعرفيش تطلعي بره البيت.
فاطمة حست بالخوف ورعشة في جسمها ووشها صفر. هو لاحظ ده، بس هو كان بيهددها. هو أصلاً ما يتحملش عليها الهوا الطاير.
فاطمة بتوتر: أحمد، انت اتجننت؟ ابعد عني، أنا مش عاوزة أعرفك تاني.
وطلعت جري لفوق. وأحمد واقف مصدوم من نفسه، إزاي قدر يخليها تخاف منه، إزاي قالها الكلام ده كله. بس طبعاً العصبية بتطلع أسوأ ما في العالم.
فاطمة كانت مصدومة فعلاً منه، خصوصاً الحوادث والقتل إللي بيحصل اليومين دول. ما كانتش مستبعدة إنه يعمل كده، خصوصاً إنها ماتعرفش إنه بيحبها. طبعاً ما قالتش حاجة لمامتها وقررت إنها هتتجنب أحمد ده نهائي.