تحميل رواية «جارى حتت سكرة» PDF
بقلم هنا حسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم جديد تفيق بطلتنا على صوت والدتها. والدتها: يلا يا بت يا فاطمة قومي على شان نجهز الفطار. قامت فاطمة بملل، وبصت على الساعة لقيتها لا تتجاوز ال 8 صباحًا. فاطمة: يا ماما حرام عليكي، ده الصبح لسه طالع. فطار إيه ده؟ في نهار رمضان. سلوى: على شان لسه هنجهز ورق الكرنب والرز والخضار وحاجات كتير. قومي إنت بس يا كسولة. فاطمة: يا ماما حرام عليكي، نص الشعب المصري بيعمل محشي النهارده. إحنا ننوع نعمل أي حاجة غيره. وبعدين محشي إيه ده اللي بياخد اليوم كله. سلوى: هو إحنا أقل من أي حد يعمل محشي؟ تلقيها...
رواية جارى حتت سكرة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هنا حسين
تاني يوم راحوا الشغل وهما زعلانين جامد من بعض، خصوصاً أحمد اللي زعلان من نفسه على إللي عمله.
طبعاً فاطمة ماسكة الشغل مع سالم وأحمد مالوش دعوة بيها.
دخلت فاطمة المكتب.
سلمي: فاطمة كويس أنك جيتي.
فاطمة: طب استني آخد نفسي ولا حتى تسلمي عليا.
سلمي: مافيش وقت للكلام ده يا أختي، المدير سأل عليكي 100 مرة.
فاطمة بقلق: خير في إيه؟ المواصلات كانت زحمة بس.
سلمي: الله، اعملي نفسك مش عارفة وشوفي.
راحت سلمي وهي بتدعي ربها في سرها إن المقابلة تعدي على خير.
دخلت مكتبه بعد ما أذن ليها بالدخول.
صالح: تعالي يا فاطمة.
فاطمة: نعم يا فندم، حضرتك طلبتني.
صالح: مالك مستعجلة كده؟
فاطمة في سرها: الله مطولك يا روح.
فاطمة: معلش يا فندم بس أنا ورايا شغل.
صالح: ما أنا كمان عاوزك على شان شغل.
فاطمة: اتفضل يا فندم، قولي عليه.
صالح: إنتي هتسافري معايا العين السخنة بكرة.
فاطمة: نعم؟ حضرتك بتقول إيه؟
صالح: إيه في إيه؟ ده شغل كمان، إحنا هنحضر كام اجتماع هناك ومنه كمان تغيري جو وتشوفي الدنيا عاملة إزاي.
فاطمة: معلش يا فندم، حضرتك اخترت غلط. أنا ما ينفعش أسافر لأي سبب من الأسباب، حتى لو اضطريت أسيب الشغل، مستحيل أسافر.
صالح: ليه بتقطعي برزقك؟
فاطمة: ربنا اللي بيرزق، وحضرتك سمعت رأيي. عن إذنك بقى.
مشيت فاطمة وهي مضايقة من اللي اسمه صالح ده.
بينما صالح بيتوعد ليها ومش هيسيبها تفلت من إيده.
سلمي: عاوز إيه البومة ده؟
فاطمة بضحك: ههههه، يخربيتك، مش عاوزه أضحك.
سلمي: يا أختي اضحكي بلا نكد، ها؟ قولي كان عاوزك في إيه.
فاطمة: عاوزني أسافر معاه ابن المركوب، اللهم إني صايمة.
سلمي: هههههه، وإنتي عملتي إيه؟
فاطمة: رفضت طبعاً، إنتي عاوزة سلوى تعلق رقبتي على باب الشقة.
سلمي: أنا ما أعرفش ليه عندي إحساس إن صالح ده نيته وحشة اتجاهك.
فاطمة حست بخوف بس ما بينتش.
فاطمة: ربنا يستر بقى.
سلمي: طب يلا على شان هنشتغل على مشروع.
فاطمة: هنشتغل فين؟
سلمي: عن المشرفين. أنا مع اللي اسمه زياد، وإنتي مع سالم، والبت سالي مع أحمد.
فاطمة: هي سالي هتشتغل مع أحمد؟
سلمي: أيوه، بس البنت دي ملزقة أوفر. لايقة على اللي اسمه زياد ده، عيل رخيم كده وشايف نفسه حاجة وهو ولا حاجة.
فاطمة: يا لهوي، كله ده في الراجل؟ حرام عليكي، وربنا تلاقيقي معجبة بيه وبتقولي كلام.
سلمي: يلا يا، خلينا نخلص في اليوم ده.
عند مكتب المهندسين.
زياد: الله يخربيتك، إنتي اتجننت يا أحمد؟
أحمد: بقولك اتعصبت، وإنت عارف لما بتعصب.
زياد: ربنا يسترها بقى، إنت عكيت على الآخر.
أحمد: أعمل إيه بس.
زياد: أيوه صح، مالقتش غير سالي اللي تبقى مشرف عليها؟
أحمد: مالها سالي؟
زياد: لا، مالهاش خالص. دي بس لبسها مش ماشي مع الأيام اللي إحنا فيها، يعم هنشيل ذنوب.
أحمد: غضي بصرك يا عم، وبعدين ده شغل، ملناش دعوة بحد.
زياد: اديك قولت شغل، مش كباريه.
أحمد: يا عم خلاص، الدنيا صيام، ربنا يستر الولاية.
خبط الباب ودخل سالم، وبعديه دخلوا البنات وبدأوا شغل. طبعاً تحت نظراتهم لبعض من تحت لتحت.
زياد بضيق: كام مرة يا باشمهندسة أقولك إن ده غلط، وبرضه بترجعي تعمليه.
سلمي بضيق: أستغفر الله العظيم، ياعم ماتفهمني براحة. قولوا لك عني ولا مهندسة؟
زياد: لا طبعاً، أصلاً الهندسة ما كانتش ليكي، كنتي قعدتي في البيت.
سلمي بغضب: البيت ده اللي إنت هتقعد فيه وتتجوز واحدة تصرف عليك.
زياد بغضب: ما تحترمي نفسك يا بت، إنتي إيه اللي بتقوليه ده.
أحمد: ما تصلوا على النبي يا جماعة، كده إحنا في نهار رمضان.
زياد: إنتي مش شايف طولت لسانها.
سلمي: والله إنت اللي بدأت، يبقى تستحمل.
فاطمة: خلاص بقى يا سلمي، صلوا على النبي يا جماعة.
الجميع: عليه أفضل الصلاة والسلام.
سالي: إيه يا جماعة، إحنا في حضانة؟ آمال هنعمل إيه في الأيام اللي جاية.
سلمي: مالكيش دعوة، خليكي مع المشرف بتاعك.
سالي: وأنا قولت إيه بقى.
أحمد: وبعدين بقى، نسيب الشغل ونمسك في كلام بعض.
كله سكت وكملوا شغل.
سالم بإعجاب: مشاء الله يا فاطمة، إنتي شاطرة جداً وليكي مستقبل حلو أوي.
فاطمة: شكراً لحضرتك.
أحمد كان حاسس بالغيرة من نظرات إعجاب سالم ليها، لاكن سلمي أنقذت الموقف لما قالت:
سلمي: البركة في البشمهندس أحمد، طلع من تحت إيده أستاذة زي فاطمة.
أحمد: شكراً يا سلمي، بس فاطمة شاطرة وذكية، وهي اللي وصلت نفسها لكده.
فاطمة بتتجاهل مدحه ليها: مرسي يا حبيبتي، والله إنتي اللي أستاذة.
سلمي: على أساس إني لسه ما كنتش بتتهزأ من شوية.
زياد: ياريت تبصي على فاطمة وتعملي زيها.
سلمي: صاحبتي وعاوزاها تبقى أحسن مني، إنتي مالك؟ وياريت متتكلميش معايا غير في الشغل وبس.
زياد بغيظ: على أساس هموت وأتكلم معاكي يعني.
سالم: أنا همشي، وإنتو كملوا مع بعض.
سالي: خدني معاك يا سالم، أصل تعبت.
وخرجوا.
سلمي: شوفتي بت الممحونة؟ قالت تعبت قال. طب إيه جايبها من بيتها دي.
فاطمة: يا ستي خلينا نشتغل على شان نروح.
زياد: خلاص يلا بينا نكمل شغل.
كانوا بيشتغلوا وكل واحد جواه كلام كتير ناحية التاني، كان كل شوية يبص عليها يملي عيونه منها.
وهي كانت بتجبر نفسها على عدم النظر ليه، لاكن عيونها خانتها وبصت عليه، وهنا العيون اتلاقوا في عتاب طويل. كلام كتير وطبعاً اشتياق لبعض من كلامهم وهزارهم وسهرهم مع بعض.
قاطع عليهم زياد لما قال:
زياد: كده كفاية، خلينا نروح ونكمل بكرة.
كلهم وافقوا ومشوا.
عن الموقف ما كانش فيه عربيات. وفاطمة واقفة بقلق، لإن الوقت كل مادة بيتاخر وكل ما تيجي عربية الناس بتجري عليها بسرعة البرق.
كان خلاص فاضل على المغرب ساعة، وجات آخر عربية جري عليها أحمد والناس ما خلتش مكان فيها. أحمد كان راكب من قدام جنب السواق.
ونده عليها.
أحمد: هتفضلي واقفة كتير كده؟ يلا تعالي اركبي.
فاطمة من جواها فرحت مش أكتر من إنها هتروح طبعاً.
طبعاً ما حدش اتكلم فيهم طول الطريق، ساكتين لحد ما وصلوا البيت. وهما طالعين على السلم.
فاطمة: شكراً على التوصيلة.
مستنتش رده وطلعت جري لفوق.
خبطت على الباب، فتح ليها ابن أختها.
فاطمة بفرحة: زيزو حبيبي، جاي إنت ومين؟
زياد: جاي أنا وماما وهنبات كمان.
زينب: كله تأخير.
فاطمة: مواصلات يا أختي.
زينب: طب تعالي يختي، اتشطفي على شان تفطري.
فاطمة: اوكي.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هنا حسين
قامت فاطمه من النوم بزهق.
لبست هدومها وخرجت بره الغرفه.
لقيت مامتها وزينب قاعدين.
فاطمه: صباح الخير.
سلوى: صباح النور.
زينب: مالك قايمه كده؟
فاطمه: معرفش بس مكسله اروح الشغل.
زينب: ههههه ما انت لو ماكنتيش اصريتي تشتغلي ماكنتيش قومتي بدري كده.
فاطمه: افرحي يا ختي افرحي. وبعدين فين زيزو؟
زينب: نايم لسه مصحاش.
فاطمه: وأنا جايه هجبله حاجه حلوه.
سلوى: بس ياريت متتاخريش زي مبارح.
فاطمه: حاضر يا ماما سلام بقا.
وصلت فاطمه الشغل.
كان احمد سابقها.
فاطمه: صباح الخير يا سلمي.
سلمي: صباح اللي بتغني.
فاطمه: مش عارفه ليه النهارده قايمه مكسله.
سلمي: ههههه ما انت لو كنتي اعترفتي لأحمد كان زمانه مستتك في البيت.
فاطمه: انت وزينب مش عارفه مالكم بيا. المهم آمال فين اللي سالي؟
سلمي: عن احمد.
فاطمه بغيره: عند أحمد هتعمل ايه؟ مش لسه معاد شغلنا مع بعض؟
سلمي: ما انت عارفاها ملزقه.
فاطمه: ماشي انا هروح اشوف في ايه.
راحت فاطمه لمكتب احمد ودخلت من غير استاذان.
سالي: اي ده مش تخبطي يا بت انت.
فاطمه: بت في عينك وانت مالك أنت كنت خبط عليكي انت.
احمد: فاطمه في ايه؟
فاطمه: كنت عاوزه في موضوع علي انفراد.
مشيت سالي بغيظ.
احمد: نعم في ايه؟
فاطمه: كنت عاوزه أسأل عن سالم ماشفتوش.
احمد بغضب: يعني انت مشيتي سالي علي شان تساليني علي سالم؟
فاطمه: ايوه وكمان انت زعلان علي شان الست سالي.
احمد: مالهم بقا سالي؟
فاطمه: مالهاش بس لبسها محزق وملزق وأحنا في رمضان.
احمد: أستغفر الله العظيم وانا مالي يا فاطمه كنت هتجوزها يعني.
فاطمه: ممكن تعجب بيها من السهوكه بتاعتها.
احمد: فاطمه ماتتكلميش عن حد كده انت كده بتنمي روحي افطري احسن.
فاطمه: والله يعني اروح افطر وانت بقا اللي كنت قاعد معاها اي.
احمد: لا حول ولا قوه الا بالله فاطمه انت مش جايه علي شان سالم هو مش موجود رغم أني مش متأكد انك جايه علي شان كده اما سالي فأنا المشرف بتاعها وفي أي وقت تجي هنا.
فاطمه بغيره: ما انت كنت المشرف بتاعي كنت بنطلق كل شويه.
احمد: فاطمه انا مش عاوز اتكلم اتفضلي.
فاطمه: انت بتكلمني كده ليه؟
احمد: عاوزاني اكلمك إزاي؟
فاطمه: ولا تكلمني ولا اكلمك إحنا أصلا مافيش بنا كلام يا بشمهندس.
احمد: احسن برضه.
فاطمه: هو انت شايف نفسك علي ايه دا انت معفن.
احمد: الله مطولك يا روح بت انت انت عاوزني افطر عليكي النهارده.
فاطمه: انت لو كنت عاوز تفطر يا بابا متتسبلش بيا.
احمد: فاطمه انت عاوزه إيه دلوقتي عاوز اشتغل.
فاطمه: هكون عاوزه ايه عاوزه اشحت منك يعني.
احمد: لسانك اطول منك يا قصه غوري من وشي.
فاطمه: انسان شايف نفسه اديني خارجه مش خارجه من الجنه يا خويا.
عند زياد كان باعت لسمي ويمليها التعليمات.
زياد: فهمتي ولا أعيد تاني.
سلمي: ليه شايفني غبيه.
زياد: لا سمح الله حد يقدر يقول عليكي كده.
سلمي: لا طبعاً.
زياد: طب اعملي زي ماقولت وعلى الله تغلطي.
سلمي: تعمل ايه يعني؟
زياد: هتشوفي وقتها.
سلمي: لا أعمل دلوقتي عاوزه اشوفك هتعمل ايه.
زياد: يا ستي مش هعمل حاجه بس انت اظبطي الشغل وخلاص.
سلمي: محسسني انك صاحب الشغل يا عم انت حياله شغال هنا.
زياد بغضب: ليه كنت شغال عندك ولا بتعطفي عليا ماتظبطي كلامك وخلي في حدود وماتنسيش إني المشرف بتاعك.
سلمي: والله قول لنفسك الكلام ده مش كل شويه تهزء فيا.
زياد: اتفضلي روحي على شغلك وقتك خلص.
طلعت سلمي من المكتب وراحت عن مكتبها.
لقيت فاطمه قاعده وباين عليها الغيظ.
سلمي: مالك قالبه وشك.
فاطمه: احمد طردني من المكتب.
سلمي: ههههههه.
فاطمه: بتضحكي على ايه بقا؟
سلمي: أصل الموقف حصل معايا من شويه.
فاطمه: ههههه تستاهلي انت أصلا لسانك طويل.
سلمي: على أساس انك ملاك بجنحات.
فاطمه: بس أنا مش بعمل زيك مع احمد.
سلمي: طب ياريت زياد يبقا زي احمد ادب وأخلاق وجمال ومهذب.
فاطمه بغيره: جرا ايه يا ست سلمي انت بتعاكسي الراجل قدامي كده.
سلمي: ههههه يالهوي علي الغيره.
فاطمه: ايوه بغير عليه وبموت فيه اخلصي بقا عاوزين نخلص.
بعد المفطر عن فاطمه.
زياد ابن زينب: فاطمه أنا عاوز اروح لأحمد.
فاطمه: يادي احمد ده اللي من ساعت ماجيت وانت عاوز تروح عنده.
سلوى: روحي وديه عنه الولد متعود عليه.
فاطمه: خلي زينب تروح.
سلوى: زينب بتغسل المواعين تغسليهم انت وهي تروح.
فاطمه: لا طبعاً هروح انا يلا يا زيزو.
خبطت فاطمه.
فتحت كوثر.
كوثر: أهلا يا حبيبتي.
فاطمه: أهلا يا طنط.
كوثر: ازيك يا زياد يا حبيبي.
زياد: الحمد لله يا تيته.
فاطمه: هو فين احمد.
كوثر: بيغير هدومه على شان نازل يصلي اقعدي اشربو حاجه لحد مايطلع.
فاطمه: أنا مش قادره شربت كتير وقت الفطار.
كوثر: خلاص هجيب لزيزو.
شويتين وطلع احمد.
لقي فاطمه وامه وزياد قاعدين.
ألقى السلام.
زياد بفرحه: احمد.
احمد: حبيبي.
وراح شاله: عامل أي يا بطل.
زياد: كويس انت عامل ايه.
احمد: كويس أوي جيت امتي.
زياد: من امبارح.
احمد: وماجتش ليه.
زياد: أصل بطه ماكنتش راضيه تجبني.
احمد: انت كنت جيت وخبط علي الباب.
زياد: خلاص أنا هقعد عندك.
فاطمه: من ساعه ما جه وهو بيعيط عليك.
احمد: ماجبتهوش ليه.
فاطمه: ماكنتش فاضيه.
احمد: هو وانت بتعملي حاجه غير الاكل والنوم.
فاطمه بغيظ: مالكش دعوه هو أنا هاكل من تلاجتك.
احمد: كويس ان زياد مش واخد طوله لسانك.
فاطمه: طب يلا يا زياد نروح.
زياد: لا انا قاعد هنا.
احمد: شبيه هنزل انا وهو نصلي وابقي اجيبه.
فاطمه: ماشي بس متتاخرش علي شان ينام.
احمد: أن شاء الله.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا حسين
تاني يوم في الشركه كان احمد وفاطمه وزياد وسلمي وسالي وسالم بيشتغلوا مع بعض.
سالي: احمد بجد الشغل معاك حاجه حلوه.
احمد: شكراً.
سالي: لا بجد مبسوطه إنك المشرف بتاعي.
فاطمه بغيره: وبعدين بقا إحنا عاوزين نشتغل مش هنقضيها إعجاب.
سالي: وانت مالك، حد قالك ماتشتغليش.
فاطمه: ما أنا مش عارفه اشتغل من محنك يا ختي.
سالي بغضب: لا بقا زوتيها، قولي إنك متغاظه إنه سابك واختارني أنا اشتغل معاه.
احمد: سالي، اللي اللي بتقوليه ده. أولاً إيه سابك دي؟ بعدين ده شغل مش سابك واختارني.
سلمي: انت ناسيه إن احمد وفاطمه جيران وبيشتغلوا مع بعض من زمان، انت بس اللي منفسنه.
سالي: حد وجهلك كلام يا ست سلمي.
فاطمه: صاحبتي وبدافع عندي، انت مالك.
زياد: وبعدين بقا إيه شغل العيال ده.
احمد: زياد، في إيه، متظبط كلامك.
سالم: احمد، زياد معاه حق. بعدين إحنا عاوزين نشتغل، كل واحد وراه حاله، بالكلام ده مش هنخلص إم المشروع ده.
سلمي: كله من البومه دي.
سالي: بومه في عينك يا حقيره.
سلمي: أنا حقيره، طب تعالي.
وهجمت عليها لولا الشباب خلصوهم من بعض.
احمد بغضب: وبعدين بقا في إم اليوم ده كله. يسكت، محدش يتكلم، روحوا على مكتبكم وأنا والشباب هنخلص الشغل ده.
قاطع كلامهم دخول السكرتيره تبع صالح.
السكرتيره: أستاذة فاطمه، صالح بيه طالبك.
فاطمه باستغراب: طالبني ليه؟
السكرتيره: معرفش.
سلمي: روحي شوفي في إيه وتعالي، وأنا في المكتب.
وخرجوا. وأحمد كان هيتتجنن، هو أصلاً مش مرتاح للاسمه صالح ده.
وصلت فاطمه قدام المكتب، خبطت وسمح ليها بدخول.
صالح: تعالي يا فاطمه، عامله إيه.
فاطمه: تمام الحمد لله. حضرتك بعتلي.
صالح: أيوه بعتلك، بس مالك جايه على السخن كده.
فاطمه: حضرتك سخن إيه وبارد إيه، ممكن تقولي عاوزني في إيه، ورايا شغل.
صالح: أولاً كده، عاوزك تهدي وتفكري كويس قبل ما تقولي رايك.
فاطمه باستغراب: اتفضل قول.
صالح: بصراحه كده، أنا عاوز اتجوزك.
فاطمه بصدمه: عاوز إيه.
صالح: عاوز اتجوزك، دي فيها حاجة؟ لا عيب ولا حرام.
فاطمه بغضب: لا عيب ولا حرام، انت مش شايف فرق السن اللي مابيننا؟ ومين قالك أصلاً إني ممكن أوافق عليك أصلاً.
صالح: فرق السن ده الفلوس هتنسيهولك، انت بس طوعيني ومش هتندمي.
فاطمه: انت اتجننت؟ فاكرني رخيصه ولا محتاجه لفلوسك؟ يا راجل يا شايب يا عايب.
صالح بغضب: جرا إيه يابت انت نسيتي نفسك؟ انت شغاله عندي، يعني أرميكي برا الشركه ولا تهميني، ولا لتكوني فاكره نفسك حاجة، كل الحكاية إنك عجبتني، هتبسط بيكي شوية وبعدين أرميكي زي الكلبة اللي ملهاش صحاب.
فاطمه: تصدق إنك راجل ناقص وابن كلب، ورحمة أبويا لأفضحك.
صالح: ماشي، هتشوفي هعمل إيه.
فاطمه: اللي عندك اعمله، أنا مابخافش، وطز فيك وفي شغلك.
وسابته وطلعت وهو بيتوعد ليها.
راحت على المكتب بتلم حاجتها بدموع وقهر.
سلمي بخضه: فاطمه، فيكي إيه مالك.
فاطمه ببكاء: مفيش، أنا بس ماشيه.
سلمي: ما تقولي فيكي إيه، خضيتني.
فاطمه: سلمي، مش هقدر أتكلم دلوقتي، لما أروح أبقى أكلمك.
ومشيت من غير ما تسمع ردها.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هنا حسين
عدا 3 أيام وفاطمة لم تذهب للشغل، وهذا يقلق أحمد.
في الصباح.
سلوى: فاطمة، أنتِ مش رايحة الشغل النهارده؟
فاطمة: لا يا ماما، مش رايحة ومش هروح.
زينب: ليه؟ في حد كلمك هناك؟
فاطمة: لا، بس أنا مش حابة أروح هناك.
سلوى: أنتِ وأحمد اتخانقتوا؟
فاطمة: لا يا ماما، أنا مش حابة أشتغل في الشركة دي تاني. وبعد العيد إن شاء الله، هدور على شغل.
زينب: وعلى إيه يا أختي؟ ما أنتِ بتشتغلي وكمان معاكِ أحمد، واحنا مطمنين عليكي عشان أنتِ معاه.
فاطمة: أنا خلاص زهقت وقرفت من الشغل ده.
سلوى: خلاص يا زينب، خليها على راحتها.
في الشركة، أحمد كان ينتظر مجيء فاطمة، لكن خاب ظنه لما لم تأتِ.
ذهب إلى سلمى.
أحمد: السلام عليكم.
سلمى: وعليكم السلام.
أحمد: هي فاطمة ليه ما جتش؟ بقالها 3 أيام.
سلمى: متهيقلي إنكم جيران، والمفروض تعرف أكتر مني.
أحمد: بس أنتوا صحاب، أكيد قالتلك ليه مش بتيجي.
سلمى: معرفش، ابقى اسأليها.
أحمد اتغاظ منها ومشى، وراح على مكتبه.
زياد: لسه معرفتش ما جتش ليه؟
أحمد: الست سلمى ما جتش، باردة بشكل.
زياد: ههههه، بس على شان تصدق لما أقولك عليها حاجة.
أحمد: بجد، فظيعة.
زياد: طب ما تروح أنت تشوف مالها.
أحمد: أشوف كده.
عن صالح.
صالح في التليفون.
صالح: أنت متأكد إنهم بيحبوا بعض؟
الطرف الآخر: عيب يا باشا، دول بيموتوا في بعض.
صالح: تمام كده. لو عرفتي حاجة تانية، قوللي بسرعة.
الطرف الآخر: عنيا يا باشا.
قفل وقال:
صالح: كده عرفت نقطة ضعفك يا فاطمة، وعاوز أشوف هترفضيني إزاي بقى.
في وقت المفطر.
خبط أحمد على الباب.
فتح زياد.
أحمد: زيزو حبيبي، عامل إيه؟
زياد: كويس أوي.
أحمد: آمال فين فاطمة؟
زياد: جوه.
أحمد: طب روح قولها، كلمي.
زياد: حاضر.
دخل وأبلغها، وهي طلعت.
فاطمة: أهلاً يا أحمد.
أحمد: إزيك يا فاطمة؟
فاطمة: الحمد لله.
أحمد: خدي الطبق ده.
فاطمة: إيه ده؟
أحمد: كنافة، ماما عملها.
فاطمة: تسلم إيديها.
أحمد: اممم، هوانتِ ليه ما بتجيش الشغل؟
فاطمة: عادي، مش حابة أروح الشغل، كمان أنا هستقيل.
أحمد: ليه بس كده؟ إيه حصل؟
فاطمة: ولا حاجة يا أحمد، أنا حرة.
أحمد: طب يا ستي، أنا آسف، حقك عليا لو زعلتك.
فاطمة بضيق: أحمد، أنت مالكش دعوة. أنا قرفت من الشغل في الشركة دي ومش هشتغل تاني لو حصل إيه.
أحمد: طب قوليلي، حد زعلك يا فاطمة؟ بلاش تتعبيني معاكي، أنتِ كده قلقتيني.
فاطمة: أحمد، علشان أريحك، شوف مديرك طلب مني إيه آخر مرة، واعرف إنك إنت السبب.
أحمد بغضب وصدمة: فاطمة، بلاش كلامك الألغاز ده، قولي طلب منك إيه.
فاطمة: ابقى قله بكرة.
أحمد: فاطمة، متعصبنيش.
فاطمة: خلاص، أنت حر.
ودخلت وسابته في حيرته.
رواية جارى حتت سكرة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا حسين
مر الليل على أحمد كأنه سنة، فالغبيه فاطمه تركته في حيرة لا يعلم بها إلا الله. طبعاً هو تفكيره مشلول، مش عارف يفكر ولا عارف صالح عمل إيه لفاطمه يخليها ما تروحش الشغل.
في الصباح ذهب أحمد إلى الشركة، كان لسه صالح مجاش.
زياد: يا عم اهدي شوية، وترتني معاك.
أحمد: مش قادر، أعصابي من امبارح بايظة.
زياد: شوية وهتلاقيه جاي، انت عارف صاحب الشغل بيجي متأخر.
أحمد: بس يجي.
بعد وقت جه صالح، وراح له أحمد.
السكرتيرة: لحظة، أدي له خبر.
ودخلت وطلعت، قالت له: اتفضل ادخل.
دخل أحمد لقي صالح قاعد بارتياح على الكرسي.
صالح: خير يا أحمد.
أحمد: انت عملت إيه لفاطمه آخر مرة لما كانت هنا؟
صالح: ما تسألها، جيلي ليه؟
أحمد: أنا بسألك انت، مش هي.
صالح: وانت بقا هتحاسبني ولا إيه؟
أحمد بعصبية: صالح بيه، أنا لحد دلوقتي بتكلم بهدوء، ياريت تقولي إيه اللي حصل وبلاش طريقة البرود دي معايا.
صالح: طلبت منها الجواز، إيه المشكلة في ده؟
أحمد بصدمة: جواز؟ جواز إيه ده؟
صالح: جواز زي الناس، هيكون إيه يعني.
أحمد بعصبية: انت مش شايف فرق السن، بلاش ده، مش عارف إني أنا اللي هتجوزها.
صالح: وأنا إيه عرفني، حتى لو ده صح، أنا مش هسيب حاجة عجبتني، وفاطمه داخلة مزاجي على الآخر.
أحمد فقد كل ذرة في عقله، وراح ماسكه من هدومه.
أحمد بغضب: أقسم بالله كلمة كمان، وأدفنك مكانك.
صالح: انت حتة عيل، ما تهزش شعرة مني. وبعدين فاطمه دي أنا هدلعها بفلوسي، ومتخافش، لما أزهق منها هرميهالك.
أحمد فضل يضرب فيه بغضب، وصالح نادى الأمن يطلعوه بره. والشركة اتلمت.
زياد: أحمد، انت اتجننت تضرب المدير؟
أحمد: وأقتله كمان.
صالح: تقتل مين بس؟ هوريك النجوم في عز الضهر، وهربيك يا واطي.
أحمد: هدد على قدك، أنا مبخافش من حد.
صالح للأمن: خدوه وارموه برا.
أحمد: محدش يقرب مني، أنا مش هقعد في مكان وسخ زي ده.
خرج أحمد والغضب ماليه، ومضايقه، وحاسس إنه هو السبب في كل حاجة.
فاطمه: طب إيه السبب؟
سلمي: مش عارفة، بقولك جبله الأمن ومشي.
فاطمه: اممم، طب ماشي، لو في جديد بلغيني.
سلمي: يا ختي، ما انت اللي سايبة كل حاجة عليا. وربنا تلاقيقي عارفة إيه سبب المشكلة.
فاطمه: مش متأكدة.
سلمي: طب انت مش قايلالي على اللي حصل يوم ما كنتي عند صالح؟ أنا هرتاح.
فاطمه بزعل: مش عاوزة أتكلم في الموضوع ده.
سلمي: ماشي يا فاطمه، على راحتك.
بعد شوية، عند أحمد.
كوثر: عاوزة أعرف إيه السبب يا ابن بطني.
أحمد بضيق: مافيش سبب يا ماما، خناقة كده أنا والمدير، ومش هشتغل معاه تاني.
كوثر: اشمعنى يعني؟ من أمتي وانت بتشتغل معاه كمان؟ انت وفاطمه في أسبوع واحد.
أحمد: نصيب بقا. أنا هدخل أنام، وصحيني على العصر.
بعد وقت، خبطت فاطمه على بيت أحمد، وفتحت كوثر.
فاطمه: ازيك يا طنط.
كوثر: أهلا يا حبيبتي، عاملة إيه؟
فاطمه: الحمد لله، فين أحمد؟
كوثر: يا حتة عيني، جه من الشغل متخانق مع المدير ونام وهو زعلان.
فاطمه: وايه السبب؟ ما قالكيش؟
كوثر: أبداً يا بنتي، ولا جاب لي سيرة.
فاطمه: طب ممكن تصحيه.
كوثر: ادخلي انت صحيه، هو انت غريبة؟ أروح أنا أجهز الفطار.
دخلت فاطمه الأوضة، كان أحمد نايم، وفاطمه سرحت في ملامحه الهادية، وأنها قد إيه بتحب الملامح دي. فاقت على نفسها واستغفرت ربها، وقربت منه وفضلت تصحيه.
أحمد قام معدول في نومته.
أحمد بنعاس: فاطمه، انت إيه جابك؟
فاطمه: كنت جايه لطنط، وعرفت إنك جيت من الشغل. في حاجة معاك؟
أحمد بغيظ: فاطمه، بطلي طريقة ألف والدوران بتاعك في الكلام ده.
فاطمه: طب أنا إيه عرفني؟
أحمد: فاطمه، انتي عارفة كويس إيه اللي حصل، انتي إزاي ما تقوليش إن واحد زي ده عاوز يتجوزك؟
فاطمه: وده يهمك في إيه؟
أحمد: طبعاً يهمني، انتي إزاي أصلاً بقيتي تخبي عني حاجة؟
فاطمه: وانت بقي تسيب شغلك على شاني؟
أحمد: أنا أسيب الدنيا كلها على شانك يا فاطمه.
فاطمه بكسوف: بس كده، إحنا الاتنين بقينا عاطلين.
أحمد: ربنا يسهل، وأشوف شغل.
فاطمه: وأنا كمان.
أحمد: مستحيل تشتغلي.
فاطمه: طب اعرف السبب.
أحمد: النهاردة بالليل هتعرفي، إن شاء الله.
فاطمه بفرحة: وأنا منتظرة بفارغ الصبر.
رواية جارى حتت سكرة الفصل السادس عشر 16 - بقلم هنا حسين
في المساء، كانت فاطمة تنتظر مجيء أحمد بفارغ الصبر، وكانت سعيدة لأنها شعرت أن أحمد سيطلب يدها.
زينب: يا بنتي اهدّي، مش كده هتتجنني.
فاطمة بسعادة: مش مصدقة يا زوزة إن خلاص أحمد هيبقى ليا أخيراً، بجد ده كان حلم عمري.
زينب: وأنتِ متأكدة بقا إنه هيتقدملك؟
فاطمة: لمّحلي وأكيد أصلاً هيطلب إيدي بعد اللي حصل.
سلوى: حصل إيه ان شاء الله؟
فاطمة: ولا حاجة يا ماما، مش مهم. المهم إن أحمد هيتقدملي.
زينب: دي اتجننت.
سلوى: يا رب يكون من نصيبها.
فاطمة: يا رب يا ماما. هروح أجهز أنا، أوكي.
وراحت على أوضتها تجهز نفسها.
عند أحمد:
أحمد: ماما، أنا هنزل أصلي وأجي نروح.
كوثر: ماشي يا حبيبي، ربنا يسعدك يارب.
أحمد: يارب يا ماما. ادعيلي يا حبيبتي.
كوثر: بدعيلك يا قلب أمك.
نزل أحمد راح الجامع يصلي.
خبط الباب وفتحت كوثر.
كوثر باستغراب: مين أنتِ؟
سالي: أنا زميلة أحمد في الشركة.
كوثر: اتفضلي يا بنتي.
سالي: شكراً يا طنط.
دخلت سالي وقعدت على الأنتريه.
كوثر: تشربي إيه يا حبيبتي؟
سالي: شكراً يا طنط، مش عاوزة أتعب. هو بس فين أحمد عشان عاوزة آخد منه ملف المشروع اللي شغالين عليه.
كوثر: هو تحت بيصلي في الجامع. أجبلك حاجة تشربيها؟
دخلت كوثر تجيب الضيافة، وبعد وقت خرجت مالقتش سالي.
كوثر باستغراب: هي راحت فين دي؟
دخل أحمد من بره.
أحمد: إيه يا ست الكل، بتكلمي نفسك؟
كوثر: أصل فيه واحدة جاية من الشركة كانت عاوزاك.
أحمد: مين دي؟
كوثر: معرفش. يلا بقا نروح للجامعة أحسن، اتأخرنا.
أحمد بسعادة: فعلاً يا ماما، معاكي حق.
وفجأة خبط الباب.
كوثر: تلاقيها زميلتلك.
راح أحمد فتح الباب. انصدم من اللي واقفين، كان ظابط واتنين واقفين معاه.
الظابط: أنت أحمد كامل الراوي؟
أحمد: أيوه أنا. في إيه؟
الظابط: ادخل بقوة لداخل. طب ادخل ياروح أمك.
أحمد: في إيه؟
الظابط: دلوقتي هتعرف فيه إيه.
كوثر: في إيه يا باشا؟
الظابط: فتشوا البيت.
دخلت فاطمة وزينب وسلوى لما سمعوا الدوشة.
فاطمة: في إيه يا طنط؟
طلعوا العساكر.
واحد منهم: لقينا ده يافندم.
الظابط: أيوه، إيه ده بقا ياروح أمك؟
أحمد بصدمة: وربنا معرف حاجة.
الظابط: أما البودرة دي مين اللي جابها؟
كوثر بدموع: وربنا يا باشا ابني ملوش في المشي البطال.
الظابط بغضب: قدامي ياروح أمك، ده أنت هتشوف أيام عنب.
أحمد: اسمعني يا حضرت الظابط، والله ما أعرف حاجة عن البودرة دي، ولا أعرف إزاي جت هنا.
الظابط: قول الكلام ده في التحقيق. هاتوه.
مسكه العساكر.
أحمد: ماما، والله ما أعرف حاجة عنهم.
ووجه كلامه لفاطمة اللي كانت واقفة مصدومة ومش عارفة تعمل إيه.
أحمد: فاطمة، صدقيني أنا مظلوم ومعرفش حاجة عنهم.
كوثر ببكاء: يا حبيبي يا ابني، مين عمل فيك كده؟
سلوى: اهدّي يا أم أحمد، إن شاء الله خير.
كوثر: فاطمة، أحمد بريء، مستحيل يعمل حاجة زي كده. أنا لازم أروح لابني.
زينب: دلوقتي مش هينفع يا طنط. لا إنهم هيحققوا معاهم بكرة وهيتحولوا نيابة.
فاطمة راحت شقتهم وهي مصدومة من اللي حصل، وراحت وراها زينب.
زينب: فاطمة، أنتِ مصدقة إن أحمد يعمل كده؟
فاطمة بدموع: أنا مستحيل أصدق إن أحمد يعمل كده. بس أنا مش فاهمة إزاي ده حصل. البودرة اللي لقوها في الأوضة دي تتفسر إزاي؟
زينب: مش عارفة. بس اللي متأكدة منه إن أحمد محترم ومستحيل يودي نفسه في داهية.
فاطمة ببكاء: أنا خايفة عليه أوي يا زينب، هموت لو جرى له حاجة.
زينب: خير إن شاء الله.
فاطمة: ماما مجتش ليه؟
زينب: قالت إنها بايته مع طنط، وقالتلي آجي عشان زياد.
عدى الليل كأنه عام. لم ينم أحد من العشاق. أحمد قلقان من سكوت فاطمة وخايف تكون صدقت حاجة عليه. وفاطمة هتموت من الخوف عليه وعاوزة تروح تطمنه وتقوله: أنا معاك ومصدقاك.
في الصباح:
عن كوثر:
بعد ما اتصلت فاطمة على زياد.
زياد: وليه ما اتصلتوش بيا من امبارح؟
فاطمة: مجاش على بالي، كل حاجة جت بسرعة.
زياد: طب إزاي البودرة جت وهو مافيش حد بيجي هنا؟
فاطمة: مش عارفة، بس أكيد أحمد مش هيعمل كده.
زياد: أكيد طبعاً. طب مافيش حد جه خالص مبارح يا طنط؟
كوثر بتذكير: أيوه صح، جت واحدة قالت إنها زميلته من الشركة.
فاطمة: مين دي؟ وكانت عاوزة إيه؟
كوثر: معرفش اسمها، بس بتقول إن بينهم شغل. وأنا دخلت أجيب لها عصير، خرجت ملقتهاش.
زياد: طب وصفي شكلها.
كوثر: كانت لابسة بنطلون وبلوزة، وشعرها...
فاطمة: دي أكيد سالي.
زياد: طب هي هتعمل كده ليه؟ أي مصلحة ليها في ده؟
فاطمة: أكيد صالح هو اللي بعتها.
زياد: أنا مش فاهم حاجة.
فاطمة: أنا هقولك.
وقالتلهم على كلام صالح ليها لحد مشكلته هو وأحمد.
زياد: بس أنا كده فهمت. إبن الكلب لعبها صح.
فاطمة: إحنا لازم نتصرف ونجيب سالي دي.
زياد: طب يلا بينا نشوف محامي الأول، وبعدين نشوف سالي واللي اسمه صالح ده.
كوثر: أنا هاجي معاكم.
فاطمة: لا يا طنط، خليكي أنتِ مرتاحة، وأنا وزياد هنتصرف. خليكي معاها يا ماما.
رواية جارى حتت سكرة الفصل السابع عشر 17 - بقلم هنا حسين
في القسم
المحامي: القضيه معقده خصوصاً أنهم لقيهم في بيته
فاطمه: يا متر ارجوك شوف حل
زياد: أكيد هتلاقي حل
المحامي: عشان مضحكش عليكم القضيه لبساه لبساه إلا لو اتعرف اللي حطهم في بيته
فاطمه: طب أنا عاوزه أشوفه
المحامي: أنا أخدت إذن من النيابة وهخليكي تشوفيه دلوقتي
بعد شويه
كان أحمد قاعد في غرفة الظابط ودخلت فاطمه
كان إحساس محدش يقدر يوصفه
أحمد كان مبسوط إنه شافها وإنها جاتله كمان
فاطمه كانت زعلانه على منظره وعلى الحالة اللي هو فيها
قاطع شرودهم الظابط
الظابط: هسيبكم خمس دقايق وهرجع تاني
ومشي وسابهم
فاطمه: عامل إيه يا أحمد
أحمد: فاطمه صدقيني أنا معرفش حاجة على المخدرات دي
فاطمه: أنا مصدقاك يا أحمد وعمري ما كنت أصدق عليك حاجة زي كده
أحمد: فاطمه أنا مش عارف مصيري إيه هنا بس ارجوكي خلي بالك من أمي ملهاش حد من بعدي
فاطمه ببكاء: أحمد متقولش كده أنت هتخرج وهتبقى سند ليها ولينا
أحمد بزعل: طب بتعيطي دلوقتي ليه أنت عارفه مقدرش أشوف دموعك دي
فاطمه: بعيط عليك خايفه أوي عليك يا أحمد
أحمد: ما تخافيش أخوكي راجل
فاطمه بعصبية: أحمد أنت مش أخويا فاهم ولا لأ
أحمد: خلاص يا ستي ولا تزعلي جارك كويس كده
فاطمه باندفاع: لا أنت حبيبي
وبعدين كملت بهدوء
فاطمه: أحمد أنا بحبك بحبك أوي كمان وماليش حد في الدنيا دي غيرك وعاوزه أكمل حياتي معاك
أحمد كان سامع كلامها مش مصدق نفسه أخيراً حبيبته اعترفت بحبها بس افتكر اللي هو فيه هو أصلاً مش عارف ظروفه إيه القضيه دي أقل حاجة فيها مده
فاطمه حست إنها اتسرعت لما لقيته ساكت بس ماكنش قدامها حل غير كده هتفضل كاتمة لحد امتى مشاعرها
فاطمه: إظهار اتسرعت وإنك فعلاً شايفني أختك
وقامت عشان تمشي
مسكها أحمد
أحمد: أختي إيه يا مجنونة فاطمه امبارح أنا كنت جاي أطلب إيدك بس الظروف جات كده وكنت خايف أحسن ما تكونيش شايفاني غير جارك وبس وصدقيني أنا أسعد إنسان النهارده عشان سمعت أجمل كلمة من أجمل إنسانة في الكون الكلمة اللي حلمت بيها طول عمري إني أسمعها منك
فاطمه بفرحة: طب أنا كمان عاوزه أسمعها منك
أحمد بزعل: ياريت يا فاطمه أنا لما كنت حر ماكنتش عندي الجرأة إني أقولك كده مابالك بقى وأنا محبوس ومش عارف مصيري إيه مش حابب أظلمك معايا يا بت الناس
فاطمه بدموع: يبقى مش بتحبني
أحمد: فاطمه ما تقوليش كده صدقيني لو طلعت منها هتسمعيها مني لحد ما تموت
قاطعهم دخول الظابط اللي أمر العسكري يدخل أحمد الحجز
فاطمه: يعني إيه يا سلمي خدت إجازة أفهم ده
سلمي: بنت اللذين عملت عملتها وهربت
فاطمه: أكيد مش عاملة كده لوحدها حد وززها
سلمي: هنعرف لما نلاقيها
فاطمه: طب استني كده الزفت اللي اسمه صالح
سلمي: تمام ابقي بلغيني باللي هيحصل
فاطمه: أفندم
صالح: حبيت قلبي اللي وحشاني
فاطمه بقرف: تصدق إنك راجل مهزأ ومش محترم
صالح: كده هزعل ولو زعلت حبيب القلب مش هيطلع من اللي هو فيه
فاطمه بغضب: أنت ورا اللي حصل يا مجرم
صالح: ماينفعش الكلام هنا في التليفون مستنيكي عندي في المكتب ونتفاهم
وقفل معاها
بعد وقت كانت وصلت عند مكتبه
صالح: نورتي يا بطوطه
فاطمه بزهق: عاوز إيه يا صالح أنا مش فضيالك
صالح: تتجوزيني مقابل خروج أحمد من السجن
فاطمه: مستحيل أتوزج واحد زيك وبعدين أحمد هيطلع إن شاء الله
صالح: هههههه مستحيل أصل أنا متوصي بيه وجبتله بودرة من النوع الفاخر
فاطمه بغضب: أنت اللي عملت ده
صالح: أيوه طبعاً أصل مافيش حاجة تعجبني وتفلت من إيديا
فاطمه: عملت كده إزاي
صالح: خليت سالي هي اللي دخلتهم بيته أصلها بتعرف كل حاجة عنكم هي أصلاً كلبة فلوس وتعمل أي حاجة عشانها
فاطمه: طب هتخرجه إزاي
صالح: سهلة حبايبي كتير هخلي حد من المختبر يقول إنه سكر مطحون أصل الست الوالدة جايباه لمخبوزات العيد ونسيت
فاطمه: يا ابن اللعيبة كله ده يطلع منك أنت
صالح: ماتستهونيش بيا ها بقا قولتي إيه
فاطمه بحزن: موافقة أصل مافيش حل تاني
صالح: خلاص هنكتب الكتاب الليلة والدخلة في العيد
فاطمه: لا طبعاً إيه السرعة دي
صالح: أيوه يا أختي لازم أضمن حقي
فاطمه: موافقة
بعد وقت في المساء
أحمد خرج من السجن لما النيابة أثبتت إن المسحوق طلع سكر مطحون
طلع على بيته
كوثر بفرحة: حمد الله على سلامتك يا حبيب قلبي
أحمد: الله يسلمك يا ماما
كوثر: طلعت إزاي
أحمد: مش عارف يا ماما أنا مش فاهم حاجة خالص أنا هروح أفهم من فاطمه
كوثر بحزن: فاطمه كتب كتابها النهارده على مديرك في الشغل
أحمد بصدمة: أنت بتقولي إيه إيه الكلام ده
كوثر: زي ما سمعت كده هو ده اللي حصل
أحمد مستناش يسمع حاجة تاني وراح على بيت فاطمه
خبط على الباب وفتحتله زينب وأحمد اتصدم من اللي شافه
رواية جارى حتت سكرة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هنا حسين
دخل أحمد بصدمة.
أحمد بزعيق وعصبية: إيه المهزلة اللي بتحصل هنا؟
صالح: كويس اللي جيت حتى تشهد على العقد.
أحمد: عقد مين ده يا راجل يا خرفان؟ ده أنا أقتلك هنا. إيه اللي بيحصل ده يا فاطمة؟
فاطمة: زي ما أنت شايف كده، هيتكتب كتابي.
أحمد: أنتِ إيه اللي بتقوليه ده؟ أنتِ اتجننتي يا فاطمة؟
صالح: ولا اتجننت ولا حاجة، بس شافت نفسها ومصلحتها معايا.
أحمد: كفاية جنان، مش عاوز أسمع كلام. فاطمة دي هتبقى مراتي ومافيش قوة على الأرض هتفرقنا، وأنت بقا اطلع برا.
وفجأة دخل زياد ومعاه الشرطة.
زياد: أهو يا حضرة الظابط.
الظابط: صالح، أنت مطلوب القبض عليك بتهمة تجارة المخدرات.
صالح بغضب: الكلام ده مش مظبوط، فين الدليل؟
الظابط: بلاش مقاوحة، اهو الدليل. وطلع التليفون من جيبه وسمعه كلامه وهو بيتكلم مع فاطمة عن المخدرات وقضية أحمد.
صالح توجه لفاطمة وكان هيمسكها لولا أحمد بعدها عنه.
صالح بغضب: يابت الكلب، وربنا ما هسيبك.
الظابط: يلا معانا من غير شوشرة.
صالح: الصوت ده متفبرك.
الظابط: متقلقش، كل حاجة هتبان. وبعدين البنت اللي أنت وزتها تحط الممنوعات مشرفانا في القسم. يلا.
ومسكه العسكري وهو بيزعق وبيتوعد لفاطمة وأحمد.
وبعد شوية.
أحمد: زياد، مش عارف أشكرك إزاي.
زياد: الشكر كله لفاطمة، هي اللي عملت كل حاجة وأحنا ساعدناها بس.
أحمد بص ناحية فاطمة ووجه كلامه لسلوي.
أحمد: طنط، أنا طالب إيد فاطمة منك.
سلوى بضحك: وأنا موافقة، خدها مش خسارة فيك.
فاطمة: خدها كده، مش تشوفي رأيي الأول؟
زينب: تشوفي رأيك إزاي يا أختي؟ دا أنتِ واقعة كنتِ على تكة وتروحي تطلبيها من طنط كوثر.
كلهم ضحكوا وفاطمة اتكسفت.
أحمد بهمس: بقينا بننكسف؟ آمال بعد كده هنعمل إيه؟
فاطمة: لم نفسك أحسن، أغير رأيي.
أحمد: متقدريش يا حبيبتي.
فاطمة: أنت قلت إيه؟
أحمد بضحك: بعدين على شان دي عاوزة شرح.
ووجه كلامه لسلوي.
أحمد: طنط، أنا عايز الفرح والدخلة يوم العيد.
فاطمة بصدمة: لا طبعاً، نخطب الأول وبعدين نعمل فرح.
أحمد: يا شيخة، على أساس هنتعرف على بعض يعني ولا لأ؟ بعدين إحنا هنلم بعضينا كده ومش هنتعب بعض.
فاطمة: إيه اللي بتقوليه ده؟ هو سلق بيض يا جدع أنت؟
كوثر: جرى إيه يا فاطمة؟ أنا عايزة أفرح بابني وأشيل عياله، اخلصي بقا ووافقي.
سلوى: من غير ما تقولي، هتوافقي غصب عنها. إحنا مش هنستنى تاني بعد اللي حصل.
زياد: يلا بقا يا فاطمة، عاوزين نفرح.
سلمي: فاطمة بليز وافقي، دا أنا جايبة الفستان للعيد، هبقى أحضر بيه الفرح والعيد بدل ما أجيب واحد تاني.
فاطمة: جزمة ومعفنة، ده هيبقى فرح صاحبتك، مخصتصرة تيجيبي فستان؟
زينب: خلصي بقا ووافقي.
فاطمة: امممم، موافقة.
كلهم فرحوا وباركوا، وأحمد وأمه راحوا بيتهم.
وزياد أخد سلمي عشان متروحش لوحدها.
وهما في الطريق.
زياد: على فكرة، أنتِ صاحبة جدعة.
سلمي: شكراً، أول مرة تمدحني.
زياد: ووقفتك مع فاطمة في كل خطوة ليها، حسيتك بمية راجل.
سلمي: أنت كمان وقفتك مع أحمد وما سبتوش غير لما خرج، أنت كبرت في نظري.
زياد: ليه بقا؟ كنت صغير قبل كده؟
سلمي: ما كنتش شايفاك الصراحة، كنت سمج.
زياد: على أساس إنك كنتِ ملاك بجناحات.
سلمي: بس أحسن منك.
زياد: بصي، أنا مش هرد عليكي، أسيبك تكلمي نفسك.
سلمي: كنت مجنونة أنا أهو، إحنا دلوقتي بقينا عواطلي زينا زي بعض.
زياد: الله يسمحك يا أحمد، كان لازم تجبرني أوصلها. وبعدين يا أختي اتكلمي عن نفسك. أنا الحمد لله معارفي كتير، وبعد العيد الشغل هيناديني.
سلمي: والله آخر همي، متفرقش بنسبالي.
وصلها لبيتها وروح.
عند فاطمة، كانت مستعدة للنوم، لقيت رسالة من أحمد على التليفون.
أحمد: شكراً بجد على وقفتك جنبي.
فاطمة: متقولش كده، ده أقل واجب أعمله معاك.
أحمد: ربنا يخليكي ليا.
فاطمة: وأنت كمان.
أحمد: بس أنتِ طلعتي مصيبة.
فاطمة: عشان متفكرش إني سهلة.
أحمد: ده أنا أخاف منك بقا.
فاطمة: طبعاً لازم تخاف.
أحمد: ماشي يا بطوطة، هنشوف موضوع الخوف ده بعد الجواز.
فاطمة: لا خوفتني كده، روح يا عم نام.
أحمد: بت، احترمي نفسك وأنتِ بتكلمي خطيبك، إيه عم دي؟
فاطمة: هههه، من أولها كده خطيبي؟
أحمد: أيوه خطيبك، وبعد 3 أيام هبقى جوزك.
فاطمة: لا، أنت تبقى جاري أحسن.
أحمد: وأحلى جار طبعاً.
فاطمة: مغرور.
أحمد: طب أسيبك بقا تروحي تنامي، تصبحي على خير.
فاطمة: وأنت من أهله.
أحمد: باي.
فاطمة: باي.
رواية جارى حتت سكرة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هنا حسين
تاني يوم صحيت فاطمه علي صوت مامتها.
فاطمه بانزعاج: أي يا ماما حد يصحي حد كده.
سلوى: قومي يلا على شان نروح نجيب الحاجات اللي نقصاكي.
فاطمه: دلوقتي يا ماما لسه الوقت بدري.
سلوى: بدري من عمرك يا حبيبتي بس مافيش وقت العيد خلاص قرب.
فاطمه: طب روحي انت وزينب وخليني انام.
سلوى: لا يا حبيبتي مينفعش الكلام ده انت عاوزه كوثر كل يوم تشكيلي منك.
فاطمه: اديني قومت اهو بلا كوثر بلا بطيخ.
دخلت زينب عليهم.
زينب: لو سمعك أحمد كان شعلقق من قفاكي.
فاطمه: لا يا حبيبتي ده بيحبني وبعدين انت مالكيش دعوه بيا.
زينب: خلصي بقا علي شان الوقت.
وبعد وقت فاطمه في الطريق.
فاطمه: أنا خلاص مش قادره خلاص تعبت.
زينب: إحنا لسه هنقول يا هادي.
فاطمه: مع نفسيكم بقا وبعدين ايه قله الادب اللي انتو جايبنها دي في نهار رمضان.
زينب: ههههه ما انت هتلبسيها يا ختي.
فاطمه: لا يا ختي أنا مالبس الحاجات العريانه دي.
سلوى: ابقي خليه يبص بره ويتجوز عليكي.
زينب: هي عامله نفسها مكسوفه وبعد الجواز هي اللي هتروح تشتري الحاجات دي.
فاطمه بكسوف وغضب: أنا غلطانه اللي جيت معاكم وأنا مش هعمل كده لو هموت.
سلوى وزينب ضحكو عليها وكملو لف لحد ماروحو.
بالليل رن عليها أحمد.
احمد: بطوطه يعني سبتو زيزو وروحتو فين.
فاطمه: ماما وزينب كانو بيشترو حاجات للفرح.
احمد: اه خلاص بقا كلها يومين ونبقي مع بعض.
فاطمه: ربنا يجمعنا على خير يارب.
احمد: اللهم امين يا حبيبتي.
فاطمه: ممكن أسأل سؤال.
احمد: أكيد.
فاطمه: هو أنا ينفع اشتغل بعد الجواز.
احمد: أكيد لا انت اتجننتي شغل ايه اللي بعد الجواز يا فاطمه.
فاطمه: بس ده شغلي وانا حابه اشتغل.
احمد: لما انقص عليكي حاجه ابقي اشتغلي ولا عاوزاني امشي معاكي واشوف الناس وهي بتبصلك وتقول إللي مشغل مراته اهو.
فاطمه: انت ليه بتشوفها بنظريه دي وبعدين كل الستات بتشتغل وكلمت بزعيق كمان أنا مش عوزاك تلغي شخصيه علي شان كلام الناس.
احمد بغضب: فاطمه صوتك ميعلاش فاهمه ولا لا بعدين شخصيه ايه دي اللي هلغيه فاطمه ياريت يبقا في احترام مابنا وتفرقي مابين انا كنت ايه وهكون ايه.
فاطمه: أنا مفرقه يا احمد بس انت شوف كلامك محسسني كأني رخيصه انت شايفني كده مش صح شايف أن انا إللي اعترفت بحبي ليك كمان ماليش حد طلبتني منه لا اخ ولااب شايفني ماليش لازمه مش كده.
احمد: انت ليه حسباها كده ماتشوفي نفسك انت كل كلمه والتانيه وصوتك بيعلي عليا امال بعد الجواز هتعملي ايه وبعدين انا عمري ماشوفتك يتيمه ولا مالكيش حد لا إني معتبر نفسي انك مسؤوله مني فاطمه انت مش بس حبيبتي أنت بنتي واختي وهتبقي مراتي.
فاطمه: ما اهو باين اديك زعلتني وأحنا لسه اهو علي البر.
احمد: ههههه يارب اموت لو زعلت حبيبتي تاني.
فاطمه: بعد الشر متقولش كده تاني وانا هعمل إللي انت عاوزه ومش هزعلك ابدأ.
احمد: ربنا يخليكي ليا ومايحرمنيش منك أبدا وصدقيني عمري همزعلك وزعلتك غصب عني سامحيني.
فاطمه: أنا عمري ما ازعل منك يا احمد.
احمد: طب جبتو ايه النهارده.
فاطمه: جبنا شويه هدوم.
احمد: اهم حاجه حاجات الدلع كتري منها.
فاطمه بصدمه وخجل: احمد انت اتجننت ايه اللي بتقوله ده.
احمد: انا قولت حاجه غلط.
فاطمه: ايوه انت ايه عرفك الحاجات دي يا قليل الادب.
احمد: هههههه محسساني إني مش راجل يابنتي أنا عارف كل حاجه وبعدين إحنا مش هنحتاجهم.
فاطمه: احمد بجد لو مابطلتش كلامك ده هقول لطنط.
احمد: طنط هتزعل لو أنا مجبتلهاش حفيد من أول أسبوع.
فاطمه قفلت في وشه وقالت سافل وقليل أدب.
احمد ضحك عليها وقال شكلك هتتعبني يا بت سلوي.
رواية جارى حتت سكرة الفصل العشرون 20 - بقلم هنا حسين
تانى يوم عند أحمد صحته أمه على شأن التجهيزات.
كوثر: إنت اتكلمت مع فاطمة إنكم هتعيشوا هنا معايا؟
أحمد: لأ ما اتكلمتش بس أكيد هي معندهاش اعتراض.
كوثر: بس لازم تعرفها، ممكن يكون عندها اعتراض، ولا سلوى كمان؟
أحمد: ماما ماتشليش هم، فاطمة بنت ناس وبعدين إنتِ الخير والبركة يا ست الكل.
كوثر: خلاص روح خدها احجزوا الفستان والكوافير.
أحمد: أنا كلمتها وهنروح دلوقتي، ادعيلي يا ست الكل.
بعد وقت.
أحمد بزهق: فاطمة خلاص كده أنا تعبت، ده رابع سنتر وإنتِ مش عاجبك حاجة.
فاطمة: يا عم اصبر، هو أنا باتجوز كل يوم!
أحمد: طب اختاري بقى على شأن نروح.
فاطمة: من أولها قلة الصبر.
أحمد: صبر إيه، أنا صايم يا ستي ورايا حجز قاعة.
فاطمة: خلاص ده آخر واحد.
أحمد: طب خدِى ده كده، أنا شايفه عليكِ.
أمسكت فاطمة الفستان بانبهار ودخلت قاست في البروفة، كان فستان أبيض مترظ بالماس وباكمام.
طلعت لقيته واقف مستني.
أحمد باستغراب: فين الفستان؟ أوعي تقولي مش عاجبك.
فاطمة: لأ طبعاً عجبني أوي أوي كمان، بس حبيت أعمله ليكِ مفاجأة يوم الفرح.
أحمد بابتسامة: أنا متحمس أشوفك بيه أوي يا بطة قلبي.
فاطمة بكسوف: طب يلا بينا.
بعد ما روحوا وكده مبقاش غير يوم واحد على العيد وعلى الجواز.
في المساء كانت فاطمة بتكلم سلمي في التليفون.
فاطمة: خلاص يا بنتي بقولك، هو خدني لوحدي من غير حد.
سلمي: كنت عايزة أروح معاكِ وأشوف عليكِ الفستان.
فاطمة: هتشوفيه يوم الفرح، ما إنتِ هتروحي معايا البيوتي سنتر.
سلمي: ماشي يا ختي، إلا قوليلي كلمتوا حد يبقى وكيلك؟
فاطمة بحزن: ماما كلمت عمي وهو قال إنه جاي، تخيلي إن عمي ده معرفوش ولا أعرف شكله إيه.
سلمي: حبيبتي متزعليش، ربنا يكملك على خير وتفرحي يا قلبي.
فاطمة: آمين يا رب، عقبالك يا سلو.
سلمي: يسمع من بقك ربنا.
فاطمة: تعرفي إنك إنتِ وزياد لايقين على بعض.
سلمي: الشر برا وبعيد، بلا زياد بلا بطيخ، ده منفوخ على الفاضي.
فاطمة: ماشي يختي، بكرة نشوف.
سلمي: نشوف يا أختي.
فاطمة: طب سلام على شأن أحمد بيتصل.
سلمي: سلام يا أختي.
أحمد: كنتِ مشغولة مع مين؟
فاطمة: دي سلمي زعلانة، كانت عايزة تروح معايا وأنا بقيس الفستان.
أحمد: فاطمة، هي زعلانة على شأن هتعيشي مع أمي، عايزة مكان لوحدك؟
فاطمة: إيه اللي إنت بتقوله ده! لأ طبعاً، مامتك زي مامتي بالظبط وربنا يعلم أنا بحبها قد إيه، وبعدين ماينفعش نسيبها لوحدها، خصوصاً هبقى قريبة من ماما.
أحمد: بجد شكراً يا فاطمة، كنت خايف منه الموضوع ده.
فاطمة: لأ طبعاً متخافش، أنا أعيش معاك في أي مكان.
أحمد: طب إنتِ ناقصك حاجة على شأن بكرة آخر يوم وهنتجمع يا جميل.
فاطمة: لأ ما فيش، لما أشوف ماما بكرة وأشوف إيه اللي ناقص.
أحمد: تمام يا حبيبتي، هسيبك بقى، تصبحي على خير.
فاطمة: وإنت من أهل الجنة.