تحميل رواية جارح القلب بقلم هاجر سلامة pdf
بقلم هاجر سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا قوم هتاخر على الشغل يلا احمد.. تمام تمام روحي انتي وانا جاي عندي شغل برا. غزل.. تمام ياحبيبي باي. احمد.. باي. استوب. غزل احمد اصلان 27 سنة، بنت جميلة وقوية. بيضا، شعرها أسود طويل وناعم، وعينيها لونها بني. احمد اصلان، أبو غزل، 59 سنة. بيحب بنته ومعندوش أغلى منها. عنده مستشفى خاصة ومشهورة، شغالة فيها غزل. اتطلق من أم رقية، ليه دا هنعرفه مع الأحداث الجاية. طلعت غزل وركبت عربيتها ومشيت. غزل.. يابنتي اقفلي هتخليني هعمل حادثة. أنا جاية وهشوف... ااااااااه احيييييه! عملت حادثة. اقفلي يارانيا اقفلي...
رواية جارح القلب الفصل الأول 1 - بقلم هاجر سلامة
بابا قوم هتاخر على الشغل يلا
احمد.. تمام تمام روحي انتي وانا جاي عندي شغل برا.
غزل.. تمام ياحبيبي باي.
احمد.. باي.
استوب.
غزل احمد اصلان 27 سنة، بنت جميلة وقوية. بيضا، شعرها أسود طويل وناعم، وعينيها لونها بني.
احمد اصلان، أبو غزل، 59 سنة. بيحب بنته ومعندوش أغلى منها. عنده مستشفى خاصة ومشهورة، شغالة فيها غزل. اتطلق من أم رقية، ليه دا هنعرفه مع الأحداث الجاية.
طلعت غزل وركبت عربيتها ومشيت.
غزل.. يابنتي اقفلي هتخليني هعمل حادثة. أنا جاية وهشوف... ااااااااه احيييييه! عملت حادثة. اقفلي يارانيا اقفلي بسرعة.
نزلت غزل من العربية.
غزل.. إيه الغباء ده؟ انت يا كابتن اللي في العربية مش هتنزل تقول آسف؟ إيه قلة الذوق دي؟
نزل شاب وقعد يلف حوالين عربيته وقال: الحمد لله عربيتي ما اتخبطتش حاجة.
غزل بصدمة.. نعممم؟
مراد.. لو عربيتي حصلها حاجة هتدفعك الثمن غالي أوي على فكرة.
غزل بغضب.. أنت خايف على عربيتي ومش على إني مت؟
مراد.. بصي الحركات البنات دي أنا عارفها تمام.
غزل.. حركات إيه؟
مراد.. اللي حضرتك بتعمليه، تيجي قدامي وتخليني أخبطك عشان تلفتي انتباهي.
غزل بضحك.. ليه تكونش تامر حسني ولا إيه؟ انت مين أصلا؟
مراد.. أنا مش فاضيلك دلوقتي.
غزل مسكت دراعه وقالت: استني هنا، أنت لازم تدفع ثمن اللي عملته في عربيتي وعلى كلامك السخيف ده.
مراد بخبث.. عايزة ليلة معايا، أنا موافق. انتي مزة بصراحة.
غزل ضربته بوكس في وشه، وقع على الأرض.
غزل بغضب.. حيوان! متخلينيش أكسر وشك.
نزلت بنت من العربية وقالت: بيبي انت كويس؟ انتي متوحشة! انتي متعرفيش بيكون مين ده؟
غزل.. لا يا حلوة، ما أعرفش. وميشرفنيش أعرف شخصية زبالة زي دي. يلا غوري من وشي انتي التانية. وركبت عربيتها.
غزل.. أنا هوريك مين غزل اصلان. شغلت العربية ورجعت بيها لورا وخبطت عربية مراد ومشيت.
مراد بغضب.. إنتي بتعملي إيييييييي؟ والله هوريكي مين مراد الرفاعي.
البنت بدلع.. خلاص ياحبيبي يلا نركب.
مراد غضب.. غوري من وشي كده.
مراد ركب عربيته ومشي.
استوب.
مراد محمد الرفاعي، 33 سنة. بشرته سمرا، شعره أسود، عنده دقن خفيفة وطويل. وسيم يعني😂.
مراد دخل الفيلا وهو متعصب.
مامته شافته قالت: مالك ياقلبي؟
مراد.. مفيش، هطلع غير وهنزل.
مامته.. تمام ياحبيبي. أها صح، أبوك عايزك في الحديقة برا.
مراد.. تمام.
دخل اوضته يغير هدومه وطلع.
(مامت مراد اسمها سلطانة، ست جميلة بس مغرورة شوية، لكن بتحب جوزها وعيالها. عندها مراد وعلي وريهام).
مراد.. بابا حبيبي الغالي.
محمد الرفاعي.. تعالي ياحبيبي صباح الخير.
مراد.. صباح النور يابابا. خير في إيه؟
محمد.. خير إن شاء الله. عايزك في موضوع.
مراد.. اتفضل.
محمد.. بص، أنا قررت تكون شريك في المستشفى بتاعتي لأني تعبت وهتكون انت مكاني.
مراد.. بابا بس أنا عندي عيادة وأنا مبسوط فيها.
محمد.. مراد بقولك هتكون شريك في المستشفى، يعني هسلم لك المستشفى. هتقابل الإدارة النهاردة وهتتجمع مع الشركاء هناك.
مراد.. خليني أفكر.
محمد.. طيب روح النهاردة وشوف المستشفى وعرف تفاصيلها وقرر.
مراد.. مممم طيب ماشي، هروح.
محمد.. يلا ربنا معاك.
مراد قام ومشي.
مراد بيكلم الأمن.. خلي الرجالة ياخدوا العربية ويصلحوها. جيبولي عربية تانية.
الأمن.. أمرك يابيه.
((((((((((((((((( بعد ساعة )))))))))))))
مراد دخل المستشفى. كل البنات بدأت تبص عليه واللي بيعاكسه. وفجأة خبط في واحدة.
مراد بغضب.. هو انتي؟
غزل.. أنت بتعمل إيه هنا؟
مراد بخبث.. أنا اللي عايز أسألك، انتي اللي بتعملي إيه هنا؟ كنتي بتراقبينا وجيتي ورانا؟ كنت عارف.
غزل بضحك.. ليه إن شاء الله؟ مفيش غيرك في الدنيا؟ فتح عينك كويس هتعرف إني دكتورة هنا.
مراد بغرور.. وأنا المدير الجديد ياحلوة. استني عليا وهتلاقي نفسك في البيت لأني هطردك.
غزل ببرود.. تمام نشوف.
مراد بصلها بغضب من برودها ومشي.
مراد دخل الاجتماع.
مراد.. السلام عليكم.
= وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يامراد اتفضل.
= أبوك كان بيتكلم عنك كتير.
مراد.. شكراً ليكم. يلا نبدأ ولا إيه؟
= بنتي الشريكة جاية ثواني بس هتصل بيها.
= أنا جيت يا جماعة.
أحمد.. بنتي غزل أحمد اصلان شريكتك يا مراد.
مراد قام عشان يشوفها ويسلم عليها ولف اتصدم وقال: ها؟
غزل كتمت ضحكتها وقالت: أهلاً بيك يا مراد. وراحت قعدت جنب أبوها.
مراد لسه في صدمة وقال: هي دي بنت حضرتك يا أحمد بيه؟
أحمد.. أيوا حضرتك تعرفها؟
مراد بغضب.. لا، شوفتها برا وفكرتها دكتورة.
أحمد بضحك.. بنتي متواضعة جداً يا مراد.
مراد بغضب.. جداً جداً.
غزل ضحكت بخبث.
(خلص الاجتماع. غزل ومراد شركاء رسمياً).
غزل جاية تمشي.
مراد.. دكتورة غزل عايز حضرتك في حاجة.
غزل بضحك وبخبث.. حاضر 😂.
مراد راح عندها وقال: أنا هحاسبك على اللي عملتيه ده. هوريكي النجوم في عز الضهر يادكتورة.
غزل بضحك.. أشطا يامراد بيه. ومشيت.
مراد وقف بياكل في نفسه منها. اتصل بأبوه وقال: أنا قلبت يابابا.
محمد.. خير إن شاء الله.
مراد.. تمام يابابا، أنا هقفل دلوقتي.
محمد.. طيب ياحبيبي واقفل.
مراد.. بيقي نلعب يادكتورة غزل؟ ميبقاش اسمي مراد أما خليتك بره المستشفى دي.
رواية جارح القلب الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر سلامة
غزل..إنتي فينك يابنتي من الصبح؟
عايشة..تأخرت بسبب الطريق كان زحمة أوي. المهم، عملتي إيه؟
غزل بفرح..بقيت مديرة.
عايشة..مبروك ياروح قلبي، إنتي تستاهلي كل خير.
غزل..بس في شريك معايا.
عايشة..هو مين؟
غزل..اسمه مراد محمد الرفاعي تقريباً.
عايشة بصدمة..إيه! أشهر دكتور في البلد؟
غزل..إنتي تعرفيه؟
عايشة..أعرفه إيه، ده كل الناس عارفاه، وخصوصاً البنات. صوره غرقانة في المجلات وبيقولوا إنه نسوانجي شوية، كل يوم بيسهر مع واحدة ويرميها تاني يوم. كانوا ميعرفوش.
غزل بقرف..باين عليه، لما شفته الصبح كان مع بنت في العربية.
عايشة باستغراب..شفتيه فين؟
غزل..آه نسيت أقولك، ما أنا عملت حادثة الصبح وهو الغبي اللي خبطني.
عايشة..إزاي؟ احكيلي.
غزل أحكتلها.
عايشة قعدت تضحك وقالت..إلهوي! بس طلع مغرور أوي يا بت يا غزل.
غزل..بس لو تشوفيه، صدمته لما شافني في الاجتماع وعرف إني هبقى شريكته. هتموتي ضحك بجد.
عايشة..بقولك إيه يا غزل، متخليني السكرتيرة بتاعتك ونبي.
غزل..إشطا، موافقة.
عايشة حضنتها.
غزل..أومال فين رانيا؟ مشفتهاش من الصبح.
عايشة بزهق..ونبي مش ناقصها هي كمان. أنا هروح أحسن.
غزل بضحك مسكتها وقالت..استني بس، إنتي مش بتحبيها ليه؟ والله طيبة وغلبانة وجدعة.
عايشة..إنتي الوحيدة بس اللي شايفاها كده. المستشفى كلها شايفاها زي ما أنا شايفاها. معرفش إنتي مش عايزة تقتنعي ليه إنها واحدة بتغير منك وتقلـدك في كل حاجة.
غزل..لا لا مفيش الكلام ده.
عايشة..خلاص ياستي براحتك، بس لما ييجي في يوم تلسعك مترجعيش تعيطي.
غزل..لا متقلقيش، يلا هروح المكتب وشوفي اللي وراكي وتعالي.
عايشة..ماشي.
عايشة مشيت.
وغزل راحت مكتبها.
لقت حد بيخبط.
غزل..اتفضل.
رانيا..أهلاً بالمديرة القمر.
غزل ابتسمت وقالت..أهلاً بيكي يا روحي.
رانيا بحقد..أيوه بقى، ولعة معاكي، محدش قدك.
غزل استغربت منها وقالت..شكراً يا رانيا، كنتي عايزة حاجة؟
رانيا بفصول..كنت عايزة أسألك، مراد الرفاعي بيعمل إيه هنا؟
غزل..هو ابن الدكتور محمد الرفاعي وهيبقى المدير هنا، يعني شريكي.
رانيا بحقد..آه، بس بقولك إيه، الولا قمر. أنا بموت عليه من زمان.
غزل..طيب يا أختي، بس بقولك إيه؟ أوعي تعملي حركة كدة ولا كدة، هتوديكي في داهية، لأن مش هدافع عنك المرة دي. أنا آه المديرة، بس مش هقدر برضه.
رانيا بكذب..لا لا متقلقيش، مش هعمل أي حاجة تزعلك مني. المهم، هتعملي إيه النهاردة؟
غزل..عيد ميلاد عايشة بكرة. هعمل تجهيزات لعيد ميلاد زي كل مرة، والحفلة هتكون عندي في البيت بدل الكافيه.
رانيا بغل..آه وماله.
غزل..هاخد عايشة النهاردة بحجة إني أروح أجيب شوية فساتين وكده، وهجيب لها فستان يعجبها. والمهمة دي هتكون عليكي طبعاً زي كل مرة، وتخليها تلبس الفستان.
رانيا..عيوني ليكي. طيب وأنا مليش فستان عندك؟ إنتي عارفة ظروفي.
غزل..تعالي معانا يا بنتي، وأنا لازم أقولك عشان تيجي، واشتري اللي انتي عايزاه. بابا سايبلي الفيزا النهاردة.
رانيا بصتلها بحقد وقالت..ربنا يخليه لك ويديله الصحة.
غزل..يارب ياروحى.
رانيا..طيب أنا همشي بقى.
غزل..رانيا، متنسيش تعزمي أصحابنا على عيد ميلاد.
رانيا..عيوني حاضر. وطلعت.
غزل بتكلم نفسها وقالت..ما البنت كويسة معايا وطيبة، هم ليه بيقولوا عليها كده؟ والله إنتوا ظالمينها.
***
عند مراد، متعصب بيبص على غزل.
(مكتب غزل في وش مكتب مراد، والمكتب كله إزاز، يعني يقدروا يشوفوا بعض)
غزل خدت بالها وبصتله وضحكت وشاروت بإيدها وبتقول..إيه؟
مراد بيضحك بغل وشارو هو كمان وقال..ولا حاجة.
غزل بصت في الملف اللي قدامها وهي بتضحك.
ومراد هيموت من الغيظ.
***
غزل..عايشة، بلغي سكرتيرة مراد إنه في عملية وخليه يجهز.
عايشة..تمام. ومشيت.
غزل ماشية وبصة في الملف، وفجأة سمعت البنات بيتكلموا.
البنت..إلهوي، شوفتي جماله ولا العضلات؟ يارب يتجوزني.
البنت 2..هو هيوصلك على إيه يا أختي، ده مراد الرفاعي. البنات أشكال وألوان بتترمي تحت رجله. مش هسيب كل ده وبيوصلك يعني.
البنت 3..أنا قضيت معاه ليلة يابنات.
البنات بصدمة..بجد؟
البنت 3..أيوه والله. وكان قمر. يلهوي! نفسي أعديها تاني.
البنت 1..وإنتي قابلتي مراد الرفاعي فين؟
البنت 3..كنت في البار اللي هو بيسهر فيه. اتقربت منه ساعتها. هو كان شارب. بدأنا نرقص مع بعض. يالهوي، كنت مبسوطة أوي. بعدها أخدني على بيته. ويالهوي بقى على بيته حلو أوي. وقضينا ليلة مع بعض، بس تاني يوم رماني الفلوس وقالي امشي. بس أنا متأكدة، هو لو شافني تاني ممكن يطلب يقضي معايا ليلة. ممكن يحبني مع الأيام.
غزل بصتلهم بقرف ومتخيلتش إن مراد بالشكل ده، ومشيت.
***
غزل بتحضر نفسها لعملية.
دخل مراد عشان يحضر نفسه كمان.
مراد بسخرية..وحضرتك يا دكتورة متعرفيش تعملي عملية لوحدك؟ لازم حد يكون معاكي.
غزل ببرود..والله أنا مجبورة. خليك معايا عشان قوانين المستشفى. الشركاء بيعملوا العملية مع بعض. بس لو مش عاجبك عادي، هتكون ريحـتني، بس هتوقع على شوية ورق إنك متدخلش معايا العملية وأنا عملتها لوحدي.
مراد بغيظ..مممم، بقيت كده؟ لأ، هعمل العملية. تمام.
غزل..يخسر، كان نفسي أعملها لوحدي زي كل مرة. وبصتله بخبث ومشيت.
مراد تغضب وهيموت من الغيظ، قال في سره..دي رفعة مناخيرها لفوق، وأنا اللي هكسرها وأمشي وراها.
***
بعد 7 ساعات، طلعوا من أوضة العمليات بتعب.
مامت المريضة..طمـنيني يابنتي، بنتي كويسة؟
غزل ابتسمت..اطمني، العملية نجحت وبنتك كويسة. هنخليها في العناية المركزة 24 ساعة، وبعدين هتروح الأوضة العادي. تقدروا تشوفوها.
أبو المريضة..ربنا بيبارك لها يارب يابنتي.
غزل..أنا مـتـعمليش غير واجبي يا عمي. يلا عن إذنك.
أم المريضة..إذنك معاكي.
غزل مشيت.
أبو المريضة..بجد المستشفى دي محظوظة إن فيها دكتورة زي الدكتورة غزل، بتعمل خير كتير.
أم المريضة..أيوه، لما عرفت ظروفنا مخلتنيش أدفع، وعملت لبنتي عملية مجانا.
أبو المريضة..ربنا بيبارك لها يارب.
مراد واقف وبيسمع ومستغرب، وقال في نفسه..هي إزاي كده؟
وراح على مكتبه.
***
رانيا..أيوه يابنتي، متكبرة وشايفة نفسها علشان أبوها صاحب المستشفى، وعندها فيلا وقصر وفلوس. وقال إيه هتعمل عيد ميلاد عايشة عندها في الفيلا دي. ولا مرة عملتلي عيد ميلاد أصلاً. ومخليني الخدامة بتاعتها. الموضوع ده عليكي، الموضوع ده إنتي اللي هتعمليه.
البنت..بس غزل باين عليها ملاك من برا.
رانيا..لا يابنتي، هي دايماً تحب تظهر وش البريئة، لكن هي من جوه وحشة. وعايزني أعزم صحابنا اللي هنا على عيد ميلاد بكرة؟ إيه رأيك أعزم الدكتور مراد؟
البنت..أيوه أيوه، خليه ييجي، يمكن نتعرف عليه.
رانيا بحقد..ليه إن شاء الله؟ هو هيسيب كل الناس دي عشان يتعرف عليكي؟ هو لما يشوفني في الحفلة هيجري عشان يتعرف عليا، وهتشوفي.
البنت..نشوف يا أختي. وضحكوا.
***
رانيا راحت على مكتب مراد وخبطت.
مراد..ادخل.
رانيا بدلع..مساء الخير يادكتور، ينفع أتكلم مع حضرتك في حاجة؟
مراد..اتفضلي.
رانيا بدلع قربت من المكتب وقالت..إحنا عاملين عيد ميلاد واحدة صاحبتنا، واعزمنا كل صحابنا اللي في المستشفى، يعني حضرتك تيجي.
مراد..لا مش هقدر.
رانيا بزعل وقالت..علشان خاطري، هو بكرة. وطلعت كارت فيه العنوان، وقالت..ده العنوان، علشان خاطري يادكتور، متكسفنيش بليز.
مراد ابتسم..هحاول.
رانيا بفرح..شكراً أوي.
مراد ابتسم..العفو.
رانيا طلعت وهي فرحانة..أخيراً هتعرف عليه.
***
(يوم الحفلة، عيد الميلاد)
رانيا..نهى، هو مراد شكله مش هييجي ولا إيه؟ ده أنا متشيكة ولابسة وعاملة ده كله عشان يتعجب بيا. يا خوفى لو مجاش.
نهى بصدمة..الحقي! هو الدكتور مراد؟ يلهوي على جماله.
رانيا بتنبهر وقالت..إيه الجمال ده كله! رحت عنده بسرعة، وقالت بدلع..أهلاً وسهلاً يادكتور مراد، حضرتك حلو النهاردة، مش النهاردة بس، كل يوم يعني.
مراد بغرور..شكراً. عايز أسأل، عيد ميلاد مين؟ وفيلا مين دي؟
رانيا بحقد..دي فيلا دكتورة غزل، وده عيد ميلاد عايشة صاحبتنا.
مراد..مممم، تمام. هروح أشرب حاجة.
رانيا بدلع..تمام.
مراد مشي، واقف مع ناس بيتكلموا مع بعض، وفجأة نزلت غزل، وكل الناس بصوا عليها ومبهورين بجمالها.
مراد كان سرحان فيها.
(غزل كانت لابسة فستان قصير لونه أخضر غامق وبكم شفاف وهيلز شفاف، وفاردة شعرها البني وحاطة ميكب خفيف)
(رانيا كانت لابسة فستان أحمر وهيلز أسود، متقلة في الميكب، وفاردة شعرها الأسود)
(مراد كان لابس قميص أبيض وفاتح أول زرار، وبنطلون أسود، وكان قمر)
رواية جارح القلب الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر سلامة
رانيا بحقد: أي القمر دا يا غزل.
غزل ابتسمت: تسلمي، وانتي زي السكر كمان.
رانيا: حبيبتي، أومال فين عايشة؟
غزل: هتنزل كمان شوية. وفجأة شافت مراد، استغربت وقالت: رانيا، ثواني.
رانيا: نعم.
غزل: هو دا مراد اللي هناك دا؟
رانيا بغيرة: أه، ماله؟
غزل: إيه اللي جابه هنا؟ مين عزمه؟
رانيا: أنا عزمته، ليه في حاجة؟
غزل: ليه؟ مكنتش عايزاه يجي؟ بسرعة، بس ماشي مش مشكلة.
رانيا: أنا قولت لازم أعزمه، لأنه مدير. معقول المستشفى كلها تيجي إلا هو؟ مينفعش، ولا إيه؟
غزل: طيب، هطلع أشوف عايشة وأجي.
رانيا: محتاجة حاجة؟
غزل: لا يا روحي، تسلمي. وطلعت.
رانيا بتكلم في سرها وقالت: حتة في اليوم ده أحلى مني. ربنا ياخدك يا شيخة.
***
=مش معقول مراد الرفاعي هنا، يا ضنا، وحشني.
مراد بضحك: عمر، أي الصدفة الحلوة دي؟ تعال يا ضنا، وحضنوا بعض.
عمر: أنت مش جدع، مش بتسأل ولا حتى بقينا نسهر مع بعض زي زمان وأيام الجامعة. فينك يا عم؟
مراد: حقك عليا يا با. كنت في تركيا من سنة ونزلت وفتحت عيادة، بس فقلتها إمبارح لأني بقيت مدير في المستشفى بتاعة بابا.
عمر: بجد؟ بس أوع تقول لي مبقتش بتسهر زي زمان.
مراد: مين يا عم قال كده؟ لا، أنا بسهر بس وبروح لوحدي. ابقى تعالى نسهر النهارده مع بعض. أه، صح، أنت بتعمل إيه هنا؟
عمر: أنا معزوم على الحفلة، ما أنا من الدكاترة اللي في المستشفى، وصاحب غزل وعايشة.
مراد: أنت تعرف غزل؟
عمر: ومين ميعرفش؟ دي مشهورة. أه، أعرفها، هي صديقة ليا، بس مش مقربة أوي. بس بأمانة، معجب بيها.
جت بنت وقالت: هاي عمر.
عمر: أهلاً يا روحي، عاملة إيه؟
=الحمد لله. فينك؟ مش بنشوفك غير في الحفلات بس.
عمر بضحك: نصيب.
=طيب، إيه، مش هتعرفنا؟
عمر: أه طبعًا، مراد الرفاعي.
مراد مد إيده وقال: أنا مراد.
شوق: وأنا شوق، مراد، أنت مش فاكرني؟
مراد: لا والله، مش واخدة بالي.
شوق: أنا شوق مصطفى، اللي عملت حفلة عيد ميلاد أسيل أختك.
مراد: أه، نسيت. أهلاً بيكي يا شوق.
شوق: مرسي.
مراد: بتقول يا عمر إنك معجب بـ غزل؟ طيب، ظبط لك معاها، لأني عارف إنك وشك فقر. ما تعرفش تقول كلمتين على بعض قدام البنات.
شوق بتسمع وتضحك.
عمر: بس عيب، مش قدام الناس كدا. أهدى.
مراد: يا عم مالك؟ مفيش غير شوق. قول، قول، باين من عينك إنك بتموت فيها. طيب، خليها تيجي، أهي جيت.
غزل: عاملين إيه؟ الحفلة عجبتكم؟
عمر: أه، جميلة. هي فين عايشة؟
غزل: هتنزل كمان شوية.
اشتغلت الموسيقى.
مراد: شوق، تحبي نرقص؟
غزل: ثواني، ثواني. انتوا تعرفوا شوق منين؟
عمر: دي صديقتي، تعرفت عليها في الحفلات كدا. ومراد لسه أعرفها دلوقتي.
شوق بضحك: أصل غزل تبقى بنت عمي. مفاجأة حلوة، صح؟
مراد اتصدم هو وعمر.
عمر: مكنتش عرف إنكم ولاد عم.
غزل ابتسمت: أديك عرفت، شوق صديقة طفولتي وأختي وبنت عمتي.
مراد سكت.
شوق: يلا يا مراد نرقص.
مراد: تمام، يلا.
مراد وشوق رقصوا مع بعض.
عمر: إيه رأيك نرقص؟
غزل: تمام، يلا. ورقصوا.
مراد: شوق، يا ريت اللي سمعتيه يفضل بينا.
شوق بضحك: متقلقش، سرك في بير. بس نصيحة، متحاولش تجمع غزل وعمر مع بعض، أو تكلم غزل في الحوار دا، لأنك هتزعل أوي.
مراد: ليه؟
شوق: غزل مش بتحب الحوارات دي. عمر بيحبها. يروح يكلمها هو. فهمت؟
مراد: هي غزل دي قوية أوي كدا؟
شوق: جداً.
مراد: مممم.
فجأة الموسيقى اتوقفت، وكل الأنوار اتوجهت على السلم اللي كانت فيه عايشة، وبدأت تنزل زي الأميرة.
عايشة كانت لابسة فستان أزرق فاتح قصير، وليه ديل طويل من ورا، وعملت شعرها ديل حصان، ولبست حلق، وعملت ميكب خفيف، وهيلز شفاف.
بدأت الناس تروح تسلم عليها وتديها هدايا.
غزل: يلا يا جماعة، نقطع التورته.
بدأوا يحتفلوا بعيد الميلاد، وكانوا مبسوطين جدًا.
مراد مشال عينه من على غزل، راح وقف جمبها وقال بصوت واطي: شكلك يبين إنك بريئة، لكن وشك الحقيقي محدش يعرفه غيره. وبيضحك.
غزل بصتله بقرف وقالت: لأنك تستاهل الوش ده يا مراد.
مراد بغيظ: والله؟
غزل ابتسمت: أه، يلا ابعد من قدامي كدا. ومشيت.
مراد بضحك: شريرة، بس جميلة، ولايق عليها.
***
مراد دخل الفيلا، لاقى مامته قاعدة.
مراد: ماما، مساء الخير. قاعدة كدا ليه؟
سلطانة: كنت مستنيّاك. كنت فين؟
مراد: كان عندي حفلة.
سلطانة: حفلة مين؟
مراد: في إيه يا ماما؟ هو تحقيق؟
سلطانة: لا يا حبيبي، بس بسأل، لأني خايفة عليك.
مراد: متقلقيش، كانت حفلة عيد ميلاد واحدة معانا في المستشفى.
سلطانة: تمام يا حبيبي. أبوك جه من شوية وطلع ينام. ريهام قالت لي إنها بتذاكر، وعلي نايم. صح، خالتك وعيالها جاين بكرة.
مراد: أهلاً بيهم. وأنا كمان تعبان، هطلع أنام.
سلطانة باستغراب: غريبة، يعني افتكرتك هتطلع تسهر.
مراد: لا، هنام لأني تعبان وعندي شغل بكرة بدري.
سلطانة: ربنا يوفقك. تصبح على خير.
مراد: وأنت من أهله. وطلع.
سلطانة بفرح: الحمد لله، يا رب يتفضل على كدا. هو مش هيتغير غير لما يتجوز برضه. وقعدت تفكر.
***
غزل بتنزل من أوضتها، بتلاقي أبوها بيحضر الفطار.
غزل: أووه، الباشا أحمد أصلان بيعمل فطار.
أحمد بضحك: يا بت يا بكاشة، يلا تعالي أكلي.
غزل: صباح العسل والجمال على عيونك الحلوين، يا أحلى أب في الدنيا.
أحمد: صباح النور يا حبيبتي. يلا تعالي، عملت لك الفطار اللي بتحبيه.
غزل: حبيبي يا بابا، تسلم إيدك.
بدأوا ياكلوا.
***
عند فيلا مراد محمد الرفاعي.
ريهام: صباح الخير.
محمد: صباح النور يا حبيبة قلبي. شكلك رايحة الكلية؟
ريهام: أه، عندي محاضرة مهمة، مش هقدر أحضرها أونلاين.
سلطانة جت من المطبخ وقالت: ربنا يوفقك وتحققي اللي أنتِ عايزاه.
محمد: معاكي مصروف؟
ريهام: معايا يا حبيبي، متقلقش. أومال فين أخواتي؟
مراد وعلي: إحنا جينا.
ريهام: يا صباح الخير يا بشوات. إيه صحيتوا متأخر ليه؟
علي: إيه يا بت، المعاملة دي؟ كأنك أمي.
سلطانة: ولد، عيب.
علي راح حضنها: هي دي أمي اللي بحبها. محدش يحقق معايا غيرها أبداً.
سلطانة بتضحك.
محمد: هو كل الحب للأم؟ طيب وأنا؟
مراد وريهام: إزاي كدا؟ أنت حبيبنا برضه. وراحوا حضنوه.
وبعد أحضان كتير 😂😂😂 بدأوا ياكلوا.
***
غزل ركبت العربية وركنتها جنب المستشفى، وفجأة لقيت عربية في وشها، قالت: إيه دا؟ مين الغبي دا؟ ونزلت وقالت بصوت عالي: أنت إزاي تيجي في وشي كدا؟ افرض خبطت العربية وحصل لي حاجة وأنا جواها.
مراد نزل من العربية وقال: لا، متقلقيش، مش هيحصل.
غزل بغضب: هو إنت؟ أنت إيه؟ مش بتتعلم أبداً؟
مراد: والله أنا كنت جاية أركنها، لقيتك في وشي.
غزل: ماليش دعوة، أنا بركن عربيتي في المكان ده من ساعة ما جيت من المستشفى. روح شوف لك حتة تانية. أنا هدخل. لو عرفت إن العربية حصل لها حاجة صغيرة قد كده، خربوش حتى، هوديك في 60 ألف داهية. أنت حر. ودخلت.
مراد بصوت عالي: لا، متخافيش، أنا مش مريض نفسي زي ناس كدا بتقعد تخبط في العربيات.
غزل بصتله بقرف وكملت طريقها.
مراد بيضحك.
رواية جارح القلب الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر سلامة
في الفيلا غزل.
قاعدة على السفرة وباين عليها الحزن والغضب.
أحمد: مالك يابنتي شكلك تعبان ليه؟
غزل: مفيش.
أحمد: مراد كلمني وجاي كمان شوية، كان عايز يقولك بس انتي مش بتردي عليه.
غزل ببرود: تمام.
دخل مراد وقال: أنا جيت.
أحمد: أهلاً وسهلا يابني.
مراد: أهلاً بحضرتك يا عمو.
أحمد: طيب أنا هطلع المكتب عندي شغل.
وطلع.
غزل: اتفضل.
مراد مسك إيدها وقال: استني بس، انتي مش بتردي عليا ليه بقالك تلات أيام وأكتر؟
غزل: انت كنت فين الأسبوع اللي فات لما كنت في المستشفى؟
مراد: إيه السؤال ده؟ متقولي على طول عايزة تسمعي إيه؟
غزل: انت بتخوني مع رانيا؟
مراد بص لها بصدمة وضحك: إيه ده، يعني انتي مبترديش عليا بسبب ده؟ مين قالك كده؟
غزل: أنا شفت بعيني.
مراد: قولي بس، علشان أنا جاي علشان الموضوع ده وفي حقيقة لازم تعرفيها.
غزل استغربت من كلامه وقالت: ماشي، هقولك.
((فلاش باك))
غزل قاعدة في المستشفى في الأوضة بتاكل تفاح.
دخلت رانيا.
غزل: إنتي إزاي تيجي هنا؟ انتي ليكي عين بعد اللي عملتيه؟
رانيا بوقاحة: آه ليا عين، ميجيش ليه يا حلوة؟ انتي كسرة عيني في حاجة؟
غزل: واحدة زبالة، عمرك ما هتتغيري.
رانيا بوقاحة: طيب تحترمي نفسك علشان مقولش يزعلك أكتر ما جودي مزعلك.
غزل: اطلعي برا، وإياكي تيجي هنا تاني.
رانيا: بصي يا ماما، انتي تبعدي عن مراد، هو أصلاً مبقاش يطيقك ولا يطيق يبص في خلقتك. ابعدي بهدوء بدل ما أعملك مشاكل.
غزل: وانتي مالك أصلاً؟ أبعد ولا لأ؟
رانيا: لا يا حبيبتي، ليا، لأنه هو بقى حبيبي، إن شاء الله هنتجوز، بس في قطة واقفة بينا، هو انتي.
غزل: إنتي بتقولي إيه؟ شكلك محتاجة دكتور نفسي.
رانيا بوقاحة وضحك: انتي اللي هتبقي محتاجاه بعد لما تشوفي الصور دي. وريتها لها.
غزل صدمت.
((الصور عبارة عن حد بيصور من بعيد، لأن مراد مكنش بيرضى يتصور معاها لأنه كان عارف نيتها إيه))
غزل: بس ده مش دليل إنه حبيبك، يعني دي صور من بعيد، لأنه لو بيحبك ياخد صور من قريب.
رانيا بوقاحة أكتر: لا، معاه صور من قريب، بس معاه بقي، نسيت أخده. بس معايا تسجيل مكالمة، هيعجبك أوي. فتحته.
((التسجيل))
رانيا: الو حبيبي عامل إيه؟
مراد: الحمد لله تمام، وانتي؟
رانيا: مش عارفة، اغم عليا إزاي واحنا مع بعض؟ أسفة تعبتك لما وصلتي البيت.
مراد: ولا يهمك، المهم تكوني بخير. خدي دوا ونامي.
رانيا: حاضر، تصبح على خير يا حبيبي.
مراد: وانتي من أهله.
((خلص))
رانيا: شفتي بقي؟ وده رقم على عيونك، التسجيل أهو.
غزل: اطلعي برا.
رانيا مسكتها من رقبتها وقالت: عارفة لو متبعدتيش عن مراد، هقتلك، انتي فاهمة ولا لأ؟
غزل ضربتها بالقلم بقوة وزقتها بعيد، وهي وقعت في الأرض جامد.
رانيا توجعت ومشيت بسرعة.
((الواقع))
مراد ضحك: كويس إنك عملتي كده، هتبقى أول ضربة ليكي انتي وهي.
غزل: مش فاهمة.
مراد: هقولك حاجة، بس يا ريت تمسكي أعصابك. طلع ورقة التحليل ودها.
غزل مسكت الورق وقالت: إيه دول؟ وقراتهم، التحليل متطابق 99%، لمين مش فاهمة.
مراد: بصي، مش انتي عندك أخت من مامتك اسمها شمس؟ تبقي رانيا نفسها أختك.
غزل برقت بصدمة وقالت: لا، لا.
مراد: لا، أختك.
غزل بصدمة أكتر: إزاي؟ طيب هي تعرف؟
مراد: هو أكيد إنها تعرف، لأني عرفت إنها عايشة مع مامتك، وهي نفسها اللي نزلت الأخبار الأخيرة.
غزل بالبكاء: يعني هي أختي، وهي عارفة كده؟ بتاذيني كل الأذى ده.
مراد حضنها وقال: أكيد مامتك حكتلها القصة غلط، أو في حاجة مش مظبوطة. لازم تكلميها وتعرفي وتقوليلي الحقيقي.
غزل قعدت على الكنبة بالدموع وقالت: مش هقدر، حتى لو عملت كده، مش هقدر أسامحها.
مراد: بصي، نعمل اللي علينا وخلاص، لأنه لو فعلاً هي كده، هتبقى ضحية بين إيد مامتها. ترضي بكده؟
غزل بدموع وهي في حضن مراد وقالت: مش هقدر. بصت له بضحك وقالت: علشان كده كنت بحبها، رغم كل الناس قالت لي كلام وحش عنها، كنت حاسة إنها قريبة مني، كنت حاسة بإحساس حلو ناحيتها، بس معرفش إنها بتكرهني كده.
مراد خدها في حضنه وقال: أنا متأكد إنها لو عرفتك هتحبك أوي.
سميحة: غزل طلعت بسبعة الأرواح.
رانيا: بس هتعيش تعيسة، بس اللي سمعته مني.
سميحة: حصل إيه؟
رانيا حكت لها.
سميحة: بس غريبة، إنه في أول مقابلة اغم عليكي. أوعي حد يكون عرف إنك أختها، هروح في داهية.
رانيا بحزن: ليه يا أمي؟ متخليني أقول إنها بنت أحمد أصلان، والمفروض إن ليا زيي زي غزل بالظبط، هي أحسن مني في إيه؟
سميحة بتوتر: حبيتي، أحمد لو عرف عنك حاجة هيقتلني وهيقتلك.
رانيا: ليه؟ ما أنا بنته، أكيد لو عرف بوجودي هيحبني وأكتر من غزل كمان.
سميحة لسه هترد، قطعها رن الجرس.
رانيا فتحت الباب تفاجأت وقالت: خير حضرتك؟
الضابط: فين مدام سميحة؟
سميحة: أنا يا حضرة الضابط، خير؟
الضابط: مطلوبة الضبط عليكي بتهمة محاولة قتل غزل أحمد أصلان.
رانيا بصت لها بصدمة وقالت: إيه؟ حضرتك بتقول إيه؟
سميحة: أنا ما عملتش حاجة.
الضابط: معانا دليل، هو في القسم، تعالي معانا بهدوء أحسن.
رانيا: أكيد الكلام ده كذب، صح؟ مستحيل يكون صح.
الضابط مسك سميحة ونزلها، ورانيا بتجري وراهم.
في القسم.
شاب: أيوه ياباشا، هي دي، قالت لي اضرب واحدة هتطلع من المستشفى، وريني صورتها.
سميحة بتوتر: كداب، أنا ما أعرفوش أصلاً، إنت تعرفني منين؟
الضابط: مهو الشاب كان ذكي منك يا مدام، وسجل الكلام اللي بينك وبينه، لأنه عرف إنك هتبيعيه زي دلوقتي. أشغل يا ابني التسجيل ده، خلي المدام تسمعه.
سميحة بصت لرانيا بتوتر جامد.
((التسجيل))
سميحة: بقولك إيه يا ولا حمدي؟ عايزك تضربها بالعربية وتجري. إنت قولت شاطر في الغربيات وسريع، خلينا نشوف دول 50 ألف، لما تخلص المهمة هتاخد الباقي.
حمدي: اللي تؤمري بيه يا هانم. طيب لو معرفتش؟
سميحة: لا، بص، عايزك تعملها في أي وقت، هي تطلع فيه، المهم تبقي لوحدها.
حمدي: أمرك يا سميحة هانم.
رانيا: إنتي مستحيل تعمليها، مهما كان، دي بنتك، أه، ممكن تعملي فيها كل حاجة، إلا إنك تقتليها.
الضابط بسخرية: وطلعت بنتك كمان؟ اومال لو مش بنتك كنتي عملتي إيه؟
رانيا: يعني انتي ممكن تعملي فيا أسوأ من كده؟ صح؟
سميحة بتحاول تمسكها وتقول: حبيتي، أنا ما عملتش كده، دول كدابين.
رانيا بصريخ: كداب إيه؟ والدليل ده إيه؟
سميحة لسه هترد، دخلت غزل مع أبوها ومراد.
أحمد بغضب: كنت عارف إنك إنتي بجد، أنا استلمت منك، مش عارف جاية الشر كله منين، مع إنها بنتك، وما عملتش أي حاجة، حتى إنها متعرفيش إنك عايشة.
غزل: اهدا يا بابا، دي مستاهلةش أي حاجة، كويس إنهم قبضوا عليها.
أحمد: وإنتي يا رانيا، يا ريت تشوفي وش أمك الحقيقي، وتبطلي تمشي ورا كلامها، لأنها مش بيهمها غير الفلوس وبس.
رانيا بسخرية: اومال أمشي وراك إنت يا اللي المفروض تكون أبويا، وتخليت عني عشان دي؟ ورشت على غزل.
كلهم اتصدموا من كلامها.
أحمد: ليه كده يا سميحة؟ خليتي بنتك تعيش في كدابة كي السنين دي؟ حرام عليكي، اتقي الله.
رانيا: يعني إيه؟ انت بتقول إيه؟ وانتو طلعوا ماما من هنا؟
أحمد: رانيا، أنا مش...
غزل قطعتُه وقالت: بابا، مش وقته. رانيا، تعالي معايا، هقولك على حاجة.
رانيا: تقولي إيه؟ اللي بينا خلص خلاص.
غزل: بس انتي اختي، ولازم تعرفي حقيقي مامتك اللي خبّتها كل السنين دي.
سميحة بخوف وتوتر: متصدقيش حد، اللي قولته هو الحقيقة.
الضابط: اخرسي خالص، إنتي إيه اللي عملتيه ده؟ اتقي الله في بناتك، فرقتي بين الأخوات، وخلتيهم أعداء لبعض. دخلها الحجز يا ابني، وخليها تسكت أحسن.
رواية جارح القلب الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر سلامة
مراد كان قدام المخزن اللي اتخطفت فيه غزل وبيحاول يدخل.
فجأة رجالة ظهرت له.
راح عندهم وقال: "بقولك إيه يا رجالة، أنا عربيتي عطلت، مفيش مصلح هنا؟"
واحد منهم قال: "وأنت اللي مخليك ماشي في الطريق هنا، تبع مين أنت؟"
مراد: "مش تبع حد، أنا كنت مسافر. المهم حد يساعدني لأن معايا حبيبتي في العربية."
الراجل: "تمام، أنا آجي معاك. وأنت يا شهاب خليك هنا." وراح معاه.
مراد ضربه وأغمى عليه.
رجع تاني وقال: "بقولك إيه يا شهاب، أخوك عايزك، تعال أشوفه."
شهاب: "طيب." وراح معاه.
جاي مراد يضربه، شهاب خد باله وقال: "أنت بتعمل إيه؟ وفين يوسف؟ أنت عملت إيه؟"
مراد: "لسه هترغي؟" وراح ضربه في راسه.
أغمى عليه هو كمان ودخل المخزن.
لاقى غزل أغمى عليها وقاعدة على الكرسي مرطوبة.
راح عندها وشال شعرها من على وشها وقال: "مكنتش عارف إني بخاف عليكي كده."
وفكها وشالها ودخل بيها العربية ومشى.
***
مجهولة بغضب: "إيه يعني يا حيوان أنت وهو؟ إزاي تروح منك؟ إزاي؟"
وقعدت تضرب فيهم وقالت بصوت عالي: "مؤمن، حسبهم! يلا!"
"ماشي يا مراد، حسابك عندي كبير أوي. هخليك تندم. وغزل، أنا هحرق قلب أحمد أصلان عليها. خليهم يندموا." وضحكت بخبث.
***
غزل فتحت عينها لقيت نفسها في أوضة كلها أبيض.
قالت في سرها: "هو أنا متُّ وجنة؟" وضحكت.
دخل مراد وهو في إيده أكل وقال: "أنت صحيتي؟ طيب كويس، يلا عشان تاكلي."
غزل باستغراب: "أنت بتعمل إيه؟ وأنا بعمل إيه هنا؟ آخر حاجة فاكرها إني كنت هركب عربيتي، بس معرفش حصل إيه بعدها."
مراد بضحك: "أنت مش فاكرة بجد؟"
غزل باستغراب: "أيوة، بتضحك ليه؟"
مراد بيحاول يمسك نفسه وقال: "لا، ولا حاجة. أنت اتخطفتي بس مش أكتر."
غزل بصدمة: "إيه ده؟ إزاي؟"
مراد بهدوء: "أنت حد خطفك. وحد من المشفى شافك وقالي، وأنا لحقتك."
غزل ضحكت وقالت: "إيه شغل الروايات ده؟ لا بس جامد. إني عشت كل ده وأنا نايمة؟ والله ده أنا نمت نوم منمتوش في حياتي."
مراد وغزل ضحكوا بصوت عالي.
غزل: "بس عايزة أسألك حاجة."
مراد: "أنا عارف سؤالك. أنا لحقتك لأني مقدرش أشوف حد وقع في مشكلة وأسيبه. يعني حركة إنسانية مش أكتر."
غزل: "مممم، وأنا اللي افتكرتك معندكش قلب."
مراد ضحك: "ليه يا ستي، الدرجة وحش أوي في نظرك؟"
غزل بضحك: "بلاش أقول أول لقاء كان عامل إزاي."
مراد بضحك: "أيوة فاكر، كنت وقح معاكي شوية."
غزل بضحك: "شوية بس؟"
مراد ضحك: "خلاص يا ستي، سامح المرادي."
غزل: "طيب ماشي، شكراً ليك بجد. من غيرك مكنتش عارفة ممكن يحصلي إيه."
مراد: "لا متقوليش كده، من غيري كنت هتعرفي تحمي نفسك."
غزل ابتسمت ليه.
مراد: "طيب، هروح أنا أشوف شغلي. وأنت أكلي، حلو. إياكي تطلعي من غير ما تاكلي."
غزل: "ماشي، شكراً."
مراد: "يا ستي العفو، كفاية شكر لحد كده."
غزل ضحكت.
مراد طلع.
***
رانيا دخلت على غزل وقالت بكذب: "غزل حبيبتي، أنتِ كويسة؟ أنا خوفت عليكي لما عرفت إنك اتخطفتي، قلبي وقع في رجلي بجد. حصل إزاي كل ده؟"
غزل: "متقلقيش، أنا كويسة. من غير مراد مكنتش عارفة إيه اللي هيحصل."
رانيا بغل: "آه، مراد. قولتيلي. لا جدع والله. المهم إنك بخير."
غزل: "هي فين عايشة؟"
رانيا: "راحت القسم عشان تدور عليكي. أنا قولتلها إنك هنا، زمانها جاية."
غزل: "مكنتش عارفة إنكم بتحبوني أوي كده."
رانيا بغل: "طبعاً بنحبك، أنتِ غالية علينا يا غزل."
عايشة دخلت الأوضة بسرعة وهي بتقول: "غزل!" وجرت حضنتها. "أنتِ كويسة؟ حد عمل لك حاجة؟"
غزل ضحكت: "اهدي يا ولية، أنا كويسة قدامك أهو."
عايشة بدموع: "كنت هموت من خوفي عليكي."
غزل ابتسمت عليها وقالت: "متقلقيش يا قلبي، أنا كويسة. وبعدين صحبتك أسد، مفيش حاجة تهزها."
عايشة ضحكت عليها وقالت: "مغرورة حتى وأنتِ في الحالة دي."
غزل بضحك: "مش مغرورة، دا ثقة."
ضحكوا. واحدة منهم كانت بتصلهم بحقد، وكلنا عارفين مين هي طبعاً.
***
(يوم جديد)
غزل قامت الصبح ولبست وقررت تنزل.
بصوت عالي: "غزززززل، غزززززل!"
رواية جارح القلب الفصل السادس 6 - بقلم هاجر سلامة
غزل قامت الصبح ولبست ونزلت.
"غزل غزل!"
"في أي يابابا؟"
"انتي اتخطفتي بجد؟ انتي كويسة؟"
غزل ابتسمت: "أنا زي الفل، متقلقش."
"وأنا آخر حد يعرف دا؟ أنا أبوكي ياغزل!"
"حضرتك كنت مسافر، وأنا مكنتش عايزة أقلقك على الفاضي، لأني كويسة والله وقدامك أهو."
"يولع كل حاجة، المهم إنك بخير حالياً."
"طيب يلا نفطر طالما جيت."
"طيب خليكي في أوضتك وترتاحي، بلاش تروحي الشغل."
"بابا حبيبي، قولنا أي؟ أنا كويسة والله."
"طيب، بس لو حسيتي بتعب قوليلي، رني رنة بس."
"حاضر ياحبيبي، يلا بقي."
راحوا يفطروا.
***
"هعمل إيه يا ماما؟ هو اللي حصل، الغبي الممرض قال لمراد، وهو عرف مكانه."
"أنا هحرق قلبهم كلهم، أنا استنيت ٢٥ سنة عشان آخد حقي، ومستحيل أسكت ولا هرتاح أبداً."
"وأنا كمان بحلم باليوم اللي أشوف فيه غزل بتترجاني فيه."
"هيحصل يا حبيبت قلبي، هيحصل."
"إزاي؟"
"هقولك."
***
"أنت عارف يامحمد، لو أختك جت هنا إيه اللي هيحصل؟ خليها هناك في تركيا أحسن، مش عايزة مراد يعرف الحقيقة."
"دي أختي ياسلطانة، يعني من لحمي ودمي، مستحيل تعمل حاجة زي كدا."
"لأ، تعمل، لأنها هددتني قبل كدا، وطماعة زي أمها."
"سلطااااانة! خلص الكلام، أختي وعيالها هيعيشوا هنا، وامشي." ونزل تحت.
"مستحيل مراد يعرف الحقيقة بعد كل دا، لأ!"
***
"والله أنتي كمان وحشاني يا خالتي، أمي لما عرفت إنك جاية طارت من الفرحة والله."
"حبيبتي يارهام، أومال هي فين؟"
"أنا هنا يا أختي." جابتها وروحت حضنتها. "قالت عاملة إيه؟ ليكي وحشة والله، وإنتي يابنت اختي عاملة إيه؟"
"الحمد لله يا خالو."
"إحنا كويسين وعايشين بخيرك يا حبيبتي."
"أومال فين عصام؟"
"هيجي بكرة، لأنه عنده شغل في تركيا لسه."
"يجي بسلامة، يلا نفطر."
***
"صباح الخير."
"مراد صباح النور، عامل إيه؟"
راح يسلم عليها وقال: "الحمد لله يا خالتي، وحضرتك؟"
"أنا كويسة يا حبيبي."
جت نانسي بدلع وسلمت وقالت: "مراد هاي، عامل إيه؟"
"الحمد لله، وإنتي؟"
"الحمد لله، مش بتيجي ليه تركيا؟ شكلك نسيتني، قصدي نسيتنا."
"لأ والله، بس بقى عندي شغل كتير مينفعش أسيبه وأجي، وكنت هجي بس لما أكون فاضي في يوم."
"ربنا يقويك، تعال نفطر."
"تمام، صباح الخير يا ماما."
"صباح النور يا قلب ماما."
"ريها، رايحة الجامعة ولا لأ؟"
"لأ، عندي أونلاين يا حبيبي."
"طيب."
"أومال فين محمد؟"
"عنده شغل وكان لازم يطلع، هييجي كمان شوية، أصل أخته سناء جاية بردو."
"طيب ربنا يقويه يارب، وسناء تيجي بسلامة."
"شكلها الأيام الجاية هتبقى فل."
"مراد، ممكن تخرجني انهاردة؟ عايزة أشوف مصر عاملة إزاي."
"والله عندي شغل، روحي مع علي."
"مينفعش، إنت."
"أومال فين علي؟"
"تلاقيه نايم زي الجاموسة فوق."
"سمعتك يا كلب البحر!"
"حبيب خالتك، وحشاني." راح حضنها وقال: "بالله انتي اللي وحشاني كدا يا جميلتي؟ متساليش عليا أبدا."
"أي جميلتي دي؟ تحترم نفسك!"
"ملكيش دعوة ياسلطانة، أنا بحبها منه."
"سمعتي خلاص؟ يلا نفطر."
***
غزل ماشية بالعربية وفجأة عربية جت قدامها.
غزل وقفت في آخر لحظة وخافت، ونزلت وقالت بصوت عالي: "إيه الغباء دا؟ إزاي تقف في نص الطريق كدا؟"
نزل رجالة من العربية، شكلهم متسولين.
غزل استغربت.
"معلش يامزة، لينا حساب عندك ولازم ناخده."
"حساب إيه ولمين؟"
واحد ضربها بسكين وقال: "هتيجي معايا باحترا، ولا هشققلك وشك الحلو دا؟"
غزل ضحكت وقالت: "والله؟ طيب وريني."
الراجل لسه هيحط إيده، غزل مسكتها، رجعتها لورا وضربته بالراس.
أجي واحد تاني عايز يضربها بالقلم، راحت ماسكة إيده وادته بالبوكس مرتين.
أجي واحد تالت، غزل ضربته بالشلوت، طيرته.
"دي طلعت قوية، قرب منها وقال: "إنتي كدا قوية يامزة، بس مش هتقدري عليا." ولسه هيقرب، غزل ضربته بالبوكس وبالشلوت، دمرت مستقبله.
"ياريت تروحوا تقولوا اللي بعتكم ييجي يواجهني أحسن." وركبت عربيتها ومشيت.
واحد من رجالة اتصل بسميحة وقال: "يامعلمة، دي قوية ومحدش قدر عليها، وقالت خلي اللي بعتكم ييجي يواجهني أحسن."
"بقي ياشوات بهايم مش عارفين تجيبوا واحدة ست؟ غور من وشي." وقالت: "طلعة زي أبوها ياغزل، بس بردو مش هسيبك، لازم آخد حقي."
رواية جارح القلب الفصل السابع 7 - بقلم هاجر سلامة
غزل دخلت المستشفى.
مراد شافها راح عندها وقال: يابنتي انتي لسه تعبانة؟ المفروض ترتاحي في البيت أحسن.
غزل بهدوء: شكراً ليك، بس أنا كويسة الحمد لله.
مراد بهدوء: طيب، المهم عندنا عملية النهاردة بتاعت يونس.
غزل بهدوء: أيوا عارفة، هنكلمه ييجي عشان نعملها إن شاء الله تعدي على خير.
مراد: إن شاء الله.
كل واحد راح على شغله.
***
سميحة: لازم أعمل خطة جديدة، لازم أفكر.
رانيا: ماما بقولك إيه، متيجي نقتلها؟ نجيب عربية وتخبطها.
سميحة: هتفضلي طول عمرك غبية في حياتك، ما تتعلمي مني حاجة؟ شغلي مخك التخين ده، إحنا لو قتلناها كده بنسهل الأمور عليهم وكده كده محدش هيسكت وهيعرفوا ونروح في داهية بسبب غبائك.
رانيا: أوووف يا أمي، أنا زهقت وتعبت منها، مش قادرة أتحملها تاني.
سميحة بخبث: جيتلي فكرة.
رانيا: إيه هي؟
سميحة: هقولك.
***
مراد قاعد في مكتبه شغال، دخل عليه عمر.
مراد: حبيبي قلبي عامل إيه؟
عمر: الحمد لله، وأنت عامل إيه؟ سمعت حوار الخطف، قلقت قولت أجي أطمن.
مراد: لا متقلقش، الموضوع عدى عادي، غزل كويسة.
عمر: حبيت أجي أشوفها بنفسي، وكمان أنا قررت أعترف بحبي ليها خلاص بقى واللي يحصل يحصل.
مراد بغيرة: ليه؟ عايز أقولها شوق قالتلي ممكن لو سمعتك تقطع علاقتها بيك.
عمر: لا غزل مش كده، هتفهم معايا واللي هي عايزاه هيحصل، وكمان إحنا بقالنا سنين صحاب، أكيد في حب ليا عندها.
مراد بغيرة: لا طبعاً.
عمر باستغراب: ليه؟
مراد بتوتر: قصدي إنه لا طبعاً، مينفعش، لأني عرفت إنه في حد في حياتها.
عمر: يعني إيه؟ هي بتحب حد؟
مراد بكذب: أها.
عمر: عرفت منين؟
مراد: أنا سمعت بالصدفة، فكك منها.
عمر: تمام، هروح أطمن عليها.
مراد بغيرة: وأنا جاي معاك.
عمر: تمام.
***
عمر خبطت على مكتب غزل.
غزل: اتفضل.
عمر دخل وراه مراد.
عمر: السلام عليكم.
غزل: وعليكم السلام.
عمر: عاملة إيه؟ إنتي كويسة؟ عرفتي حوار الخطف؟
غزل بضحك: هو الدرجة دي القصة انتشرت في كل حتة؟ بجد أنا كويسة والله.
عمر: مش حكاية انتشرت، بس إنتي غالية علينا، في أي حاجة تخصك تهمنا.
مراد أحس بالغيرة.
غزل: شكر ليك يا عمر، أنا والله تمام، قدامك أهو.
عمر: تمام، أنا هطلع بقى طالما تطمنت عليكي، سلامتك مرة تانية.
مراد: سلامتك يا دكتورة.
غزل: الله يسلمكم، طيب اقعدوا نشرب قهوة.
مراد بسرعة: لا عمر عنده شغل، يلا مش هنعطلك.
غزل: تمام.
عمر ومراد طلعوا.
***
بعد عملية يونس.
مامت يونس: طمنيني ونبي ابني كويس.
غزل ابتسمت: متقلقيش، العملية نجحت وابنك كويس، هو كام يوم بس ونشيل الشاش وهتشوفيه.
مامت يونس حضنتها بفرحة وقالت: بجد مش عارفة أقولك إيه، إنتي أطيب حد شوفته، ربنا يفرحك وبيباركلك يارب، وحضرتك كمان يا دكتور مراد، شكراً ليكم بجد مش عارفة أقولكم إيه.
مراد ابتسم ليها وقال: ولو، ده واجبنا.
غزل ابتسمت ليها.
***
غزل ف مكتبها، دخل مراد وقال: غزل عايزكِ توقعي على الأوراق دي.
غزل: طيب، هات وريني.
الباب خبط.
غزل: ادخل.
دخل شاب وقال: مفاجأة، وراح عندها حضنها وقال: غزل، حبيبي قلبي.
مراد اتغضب وهيموت من الغيرة، راح زقه وضربه.
غزل اتخضيت وقالت: إنت بتعمل إيه؟
رواية جارح القلب الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر سلامة
غزل تخضيت وقالت: انت بتعمل إيه يامجنون؟
مراد بغضب شديد: أومال أسيبه يحضنك؟
غزل باستغراب: دا أخويا فـِـكْرة.
مراد تصدم: معرفش إن عندك إخوات.
غزل بهدوء: هو أخويا فـِـ الرضاعة بيقي ابن عمي، وبعدين إنتَ مالك؟ إذا كان ابن عمي أو غيره.
رحيم: أنت تحمد ربنا إني ساكتلك على عملته دي.
مراد بغضب: هتعمل إيه يعني؟
غزل بصريخ: خلاااااص، ممكن بعد إذنك يامراد تطلع برا.
مراد طلع وهو جواه نار الغيرة.
غزل: آسفة أوي يارحيم، معرفش أعمل كده ليه، بس امسحها فيا.
رحيم: لا، إنتي متعمليش حاجة. وبعدين هو ماله؟ هو فيه حاجة بينك وبينه؟ حسيته غيران.
غزل باستغراب: لا طبعًا مفيش بيني وبينه حاجة، وبعدين غيران ليه؟ أكيد لا، يمكن هو قلق عليا مش أكتر.
رحيم: طيب أنا قولت اللي حسيته. كـَـراجِل، المهم إنتي عاملة إيه وعمي أحمد عامل إيه؟
غزل: كويسين والله، المهم تعال قولي عملت إيه فـِـ لندن.
رحيم: مش أنا حبيت واحدة.
غزل: احكيلي، احكيلي.
***
مراد في مكتبه.
مراد في سره: مالي يامراد؟ إنتَ حبيتها ولا إيه؟ لا إياك يارب! هعمل إيه بس؟ أنا غيران عليها من كل حاجة وبخاف عليها من أقل حاجة. أنا هشتغل أحسن، يمكن أنسى.
***
في فيلا مراد محمد الرفاعي.
دخلت ست كبيرة بس مش باين عليها، وقالت: هاي، يا أهلاً بالبيت.
سلطانة تصدمت وقالت: نبيلة! إنتي جيتي؟
نبيلة بغرور وخبث: أها جيت ياسلطانة، أومال فاكرة إنك لما تبعتيني تركيا مش هنزل مصر ولا إيه؟
سلطانة بتوتر: أنا مقولتش كدا، مفيش دليل على كلامك.
نبيلة بضحك: لسه زي مانتي، عمرك متتغيري.
سلطانة: نبيلة، اللي فات مات، يا ريت متجيبيش سيرة أي موضوع.
نبيلة بخبث: فين مراد؟ عايزة أسلم عليه.
سلطانة بخوف: هو فـِـ شغل، هييجي بليل.
نبيلة: وأخويا وعلي وريهام فين؟
سلطانة: علي فوق، وريهام مع أختي جميلة.
نبيلة: إيه دا! هي جيت تكملت العصابة بقى؟ يلا، أنا هطلع أشوف علي. وسبتها.
سلطانة في سرها: منك لله يامحمد.
***
نبيلة خبطت على أوضة علي.
علي: ادخل.
نبيلة: علوش حبيبي.
علي بفرحة: عمتي! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ وراح حضنها.
نبيلة: حبيب قلبي، مبسوطة إني شوفتك. عامل إيه؟
علي: الحمد لله، وحضرتك عاملة إيه؟
نبيلة: الحمد لله.
وقعدوا يتكلموا.
***
غزل: عايشة، أنا همشي وإنتي؟
عايشة: عندي شغل شوية وهروح.
غزل: تمام، ابقي كلميني.
عايشة: تمام.
غزل طلعت لقت العجلة العربية نايمة.
غزل بغضب: اوف! هو وقتك دلوقتي.
شافها مراد، ضحك وراح عندها وقال: إيه اللي حصل يادكتورة؟ بتكلمي مين؟ وشاف العربية.
غزل: وإنتَ مالك؟ روح عربيتك وإنتَ ساكت.
مراد بهدوء: طيب خلاص، تعالي أوصلك المرادي، وبقي ابعتي حد ياخدها، إشطا؟
غزل: لا، هركب أوبر.
مراد: غزل، هتركبي وعربيتي موجودة، يلا بقى.
غزل: تمام، أنا هركب بس عشان معنديش حل.
مراد بضحك: أيوا أيوا.
وركبوا العربية.
مراد: غزل، كنت عايز أقولك آسف على اللي حصل انهارده.
غزل: ولا يهمك، بس عايزة أعرف عملت كده ليه؟ ليه رد فعلك كان كده؟
مراد: عايزة تعرفي ليه؟
غزل: ممم.
مراد: عشان كنت غيران.
غزل كانت بتشرب، رجعت من الصدمة.
غزل بصدمة: إنتَ بتقول إيه؟ غيرة إيه؟
مراد بضحك: غزل، أنا بحبك.
غزل لسه هترد.
مراد: زي أختي، عشان كده خايف عليكي.
غزل بضحك: والله؟ طيب ماشي، ليلتك سودة معايا.
***
في مكتب محمد الرفاعي.
نبيلة: هو مش المفروض تقول لمراد الحقيقة بقى؟
محمد: لا، متسجل.
نبيلة: ليه؟ إنتَ نسيت إنها كانت وصية المرحومة داليا؟
محمد: إنتي عايزاني أقوله إنه ابن حرام وأمه انتحرت بسبب سلطانة؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟
فجأة، سمعوا صوت. وقعت على الأرض قدام المكتب.
تصدموا.
يتبع...
رواية جارح القلب الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر سلامة
محمد بخوف.. مين؟
سلطانة بغضب.. إنتي إزاي تقولي كده عني؟ داليا انتحرت من نفسها، مش بسبب حد. أوعي تنسي إني كنت مراته الأولى، بس بسبب أبوكي خلّاه يتجوزها، عشان حضرته الله يرحمه ماكانش بيحبني.
نبيلة بغل.. برضه إنتي السبب. لو كنتي خليتي محمد ليها ويعامل معاها زي ما بيعامل معاكي، ماكنش حصل اللي حصل.
سلطانة.. هو إنتي فاكرة إني كنت قلتله يتعامل معاها كده؟ إنتي عبيطة ولا شكلك كده؟ أنا عمري ما خليت محمد يعمل حاجة غصب عنه، لأن محمد مش بيحب حد يجبره على حاجة. هو اللي ماكنش بيحبها، أنا مالي.
نبيلة بصت لها باللوم وطلعت.
محمد.. خلاص اهدي، حقك عليا.
سلطانة بعياط.. أنا تعبت يامحمد. أنا عمري ما عملت حاجة وحشة، أبوك السبب. هو ماكانش بيحبني، وماكانش عايز أول ابن مني، كان عايزه من داليا. كفاية إني كنت بتقطع من جوايا زمان بسببه.
محمد حضنها وقال.. أنا آسف، حقك عليا، متزعليش.
***
يوم جديد.
مراد نزل من أوضته يفطر.
نبيلة شوفته قالت بفرحة.. مرااااد!
مراد ابتسم بفرح.. عمتي! إنتي جيتي؟ والله وحشتيني.
نبيلة بضحك.. وانت كمان يابكاش، عامل إيه؟ ومالك احلوت كده ليه يواد؟
نانسي بدلع.. عندك حق والله.
مراد ابتسم ليها وبص لنبيلة.. حبيبتي ياعمتي. المهم يلا ناكل.
نبيلة.. ماشي ياحبيبي. بقي تعال بليل، عايزة قعدة معاك شوية وأتكلم معاك.
سلطانة مسكت إيد محمد بخوف.
محمد بص لها كأنه بيقولها اتطمني.
***
غزل نزلت من أوضتها لقيت ست غريبة واقفة.
غزل.. السلام عليكم.
الست.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يابنتي. أنا سعدية، حضرتك كنتي طلبتي خدامة جديدة.
غزل.. والله ما طلبت، بس ماشي، هوافق عليكي. اشتغلي، المرتب أربعة آلاف في الشهر، حلو.
سعدية.. حلو، الحمد لله. شكراً ياهانم.
غزل.. بلاش هانم ورسميات دي، قوليلي غزل، واتعاملي معايا عادي كأنك في بيتك.
سعدية ابتسمت ومشيت، وطلعت تلفون صغير وقالت.. كله تمام ياهانم، اتقلبت.
***
غزل راحت المستشفى.
رانيا.. غزل، أنا محتاجة مساعدة، نبي.
غزل.. قولي ياقلبي.
رانيا.. محتاجة أربعين ألف جنيه ضروري.
غزل.. عيني. بس ليه؟ مش قصدي حاجة، أقصد في حاجة حصلت؟ مش خير؟ خليني أقف جنبك.
رانيا.. ماما تعبت، ولازم تعمل عملية.
غزل.. ألف سلامة عليها. طيب، حاضر، هبعتلك الفلوس.
رانيا حضنتها وقالت بكذب.. إنتي أحسن أخت في الدنيا، شكراً أوي.
عايشة سمعت الحديث كله وقالت.. الله يلعن غبائك ياغزل، لما أشوفك.
غزل راحت مكتبها، دخلت عليها عايشة بقوة.
غزل.. هو في إيه إنهاردة؟
عايشة.. إنتي إزاي واثقة في رانيا كده؟
غزل.. بتهزر؟ سمعتي كلامنا.
عايشة.. أها سمعت، ها. قوليلي إيه ده؟
غزل.. دي رانيا، وقالتلي محتاجة أربعين ألف، وأمها تعبانة. قولتلها لأ.
عايشة.. طيب فكرتي تقوليها هتعمل عملية إيه؟
غزل.. لا، بس أنا مصدقها.
عايشة.. بجد؟ استسلمت والله. أنا هطلع أحسن.
***
أحمد أصلان ماشي بالعربية ونزل راح كافيه يقعد شوية. دخلت عليه واحدة ست وقعدت قدامه.
أحمد بص لها وقال بصدمة.. مش معقول، سميحة! إنتي لسه عايشة؟
رواية جارح القلب الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر سلامة
سميحة بخبث: أومال إنت فاكر إيه يا أحمد لما تطلقني هتقدر تخلص مني؟
أحمد بغضب: إنتي مكفكيش اللي عملتيه فيا زمان؟
سميحة بغل: لا مش كفاية. لو كنت إديتني فرصة كنا هنعيش مع بعض، بس إنت قلبك حجر وهتدوق المرة اللي إنت ذوقتها لي يا أحمد وهتشوف.
أحمد بغضب وخوف: لو فكرتي تقربي من غزل هقتلك.
سميحة بخبث وضحك: دي بنتي زي ما هي بنتك يا أحمد، متنساش. أكيد مش هاذيها.
سميحة قامت ومشيت.
أحمد قلق واتصل على رجالة علشان يراقبوا غزل.
***
في المستشفى.
دخلت رانيا مكتب غزل.
غزل: كويس إنك جيتي، خدي الفلوس أهي.
رانيا حضنتها وقالت: إنتي أحلى أخت وأحلى صحبة يا غزل، مش عارفة أقولك إيه، شكراً أوي.
غزل: متقوليش كده ياهبلة، إنتي أختي.
رانيا: طيب همشي أنا دلوقتي، ربنا يوفقك.
غزل ابتسمت ليها.
رانيا طلعت.
***
بليل طلع مراد علشان يركب عربيته، لاقى رجالة ضخمة واقفة قدام المستشفى وجنب عربية غزل. استغرب وراح عندهم وقال: خير يا رجالة، إنتوا مين وإيه اللي موقفكم هنا؟
واحد منهم: إحنا حراس الهانم غزل.
مراد: آآآه، هي طلعت مش بتمشي من غير الحراس يعني.
واحد منهم: لا يا باشا، أحمد أصلان باشا اللي أمرنا بكده.
مراد: محدش عرف ليه؟
واحد منهم: لا.
مراد: طيب. وراح على عربيته وركبها ومشي.
طلعت غزل شافتهم، راحت عندهم وقالت: خير، جاين هنا ليه؟ مش المفروض تكونوا مع بابا؟
الحارس: أحمد باشا أمرنا نكون مع حضرتك ياهانم.
غزل باستغراب: دا ليه إن شاء الله؟
محدش رد.
غزل: تمام، روحوا ركبوا عربيتكم وأنا هعرف الموضوع ده من بابا.
***
مراد دخل الفيلا، لاقى العيلة كلها قاعدة بيتفرجوا على الفيلم.
مراد: أيوا أيوا، إيه القاعدة الحلوة دي، معقول تقعدوا كده من غيري.
نبيلة بضحك: تعال يا حبيبي.
مراد راح قعد جنبها بيضحك.
نانسي راحت قعدت جنبه بسرعة وقالت بدلع: إنت اتأخرت ليه يا مراد؟
مراد بهدوء: كان عندي شغل كتير، خلينا نتفرج دلوقتي.
سلطانة بفرح: ما تاخد نانسي وتطلعوا برا تتمشوا شوية، ماهي في مقام خطيبتك برضه، أيوه قصدي أختك.
نانسي فرحت وقالت بدلع: مرسي يا طنط.
مراد اتخنق وقال: لا يا ماما، أنا حابب القعدة هنا.
نبيلة: حبيب عمته، خليه قاعد وبلاش الشغل ده يا سلطانة، أنا عارفاه، خلي الواد يعمل اللي هو عايزه.
مراد حضن نبيلة وقال: عمته، مليش غيرها.
سلطانة بضيق: تمام.
نانسي تغيظت وسكتت.
***
غزل دخلت الفيلا.
الخدامة راحت عندها وقالت: الأكل جاهز ياهانم.
غزل: مش وقته الأكل، بابا فين؟
الخدامة: في أوضته.
غزل طلعت أوضة باباها وخبطت.
أحمد: تدخلي.
غزل دخلت وقالت: بابا، ممكن أعرف إيه اللي بيحصل ده؟
أحمد: خايف عليكي مش أكتر.
غزل: من مين؟
أحمد: مش من حظ، خايف عليكي إنتي. مش فاكرة حكاية الخطف دي، أنا مش ناسيها على فكرة.
غزل: بس ده حوار وعدى يا بابا، أنا مش بحب أمشي ورايا رجالة كده.
أحمد: هتعودي.
غزل: بابا، ممكن حضرتك تمشي الرجالة دي، يا إما تقولي خايف عليا من إيه، متقولش من حكاية الخطف لأني مش مصدقة.
أحمد: !!!!!!!