تحميل رواية جارح القلب بقلم هاجر سلامة pdf
بقلم هاجر سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا قوم هتاخر على الشغل يلا احمد.. تمام تمام روحي انتي وانا جاي عندي شغل برا. غزل.. تمام ياحبيبي باي. احمد.. باي. استوب. غزل احمد اصلان 27 سنة، بنت جميلة وقوية. بيضا، شعرها أسود طويل وناعم، وعينيها لونها بني. احمد اصلان، أبو غزل، 59 سنة. بيحب بنته ومعندوش أغلى منها. عنده مستشفى خاصة ومشهورة، شغالة فيها غزل. اتطلق من أم رقية، ليه دا هنعرفه مع الأحداث الجاية. طلعت غزل وركبت عربيتها ومشيت. غزل.. يابنتي اقفلي هتخليني هعمل حادثة. أنا جاية وهشوف... ااااااااه احيييييه! عملت حادثة. اقفلي يارانيا اقفلي...
رواية جارح القلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر سلامة
احمد..قولتلك خايف عليكي وخلاص انتي بنتي الوحيدة مليش غيرك في الدنيا خليني ارتاح.
غزل صعب عليها وقالت خلاص يابابا متزعلش بس والله ملوش لازمة انا هقدر احمي نفسي من اي حد.
احمد.. ريحيني ياغزل بس.
غزل.. خلاص اللي يريحك يا بابا انا هروح اوضتي وشوية وهننزل ناكل اتفقنا.
احمد ابتسم لها وقال اتفقنا.
غزل طلعت وراحت اوضتها.
احمد قاعد على السرير وقال انا اسف على اللي بعمله في حقك انا مش من حقي اخبي امك عليكي بس هي ماتستحقش اللقب ده حتى طالما قدرت انها تسيبك زمان وتوجعك هتوجعك تاني اسف يابنتي.
يوم جديد.
سلطانة دخلت أوضة مراد وبتصحيه.
سلطانة.. مراد حبيبي قوم عايزة اتكلم معاك.
مراد بنوم.. في اي ياامي خليني انام شوية.
سلطانة.. امك بتقولك عايزة تتكلم معاك تقولها كده.
مراد قام وقال ها قومت في اي ياامي على الصبح.
سلطانة.. عايزة اتكلم معاك في موضوع نانسي.
مراد.. اوووف ياامي يعني بتقومني علشان الموضوع ده.
سلطانة.. لما اكلمك ترد عليا وتبص في وشي يا مراد.
مراد.. ماله طيب موضوع نانسي.
سلطانة.. أنت مش عارف يعني مش ملاحظ انها بتحبك يعني.
مراد.. ملاحظ بس انا مش بحبها.
سلطانة.. طيب متديها فرصة هتحبها والله.
مراد.. مش هعرف لاني دايما شايفها اختي.
سلطانة.. لا مش اختك وانت عرفت كده خطبها لو محبتهاش برده فشكل الخطوبة.
مراد.. خطوبة اي ياامي لا طبعا.
سلطانة.. ليه طيب علشان خاطري عندك نفسي اشوف ليك عيال ونبي.
مراد.. اشمعنا انا ياامي عندك علي هتشوف عيالي بس من الست اللي بحبها.
سلطانة.. انا بقولك جرب لو مش بتحبها برده هفركش الخطوبة بنفسي ونبي يا مراد خليني افرح بيك.
مراد.. ياامي مش هعرف تقبلها غير إنها اختي بس.
سلطانة.. علشان خاطري عندك يا مراد بقولك نجرب مش هتخسر حاجة.
مراد.. يعني حضرتك مصممة يعني.
سلطانة.. عشاني يا مراد.
مراد.. خلاص موافق.
سلطانة بفرح وقالت أي رايك الخطوبة تكون الخميس الجاي.
مراد بصدمة.. هو حضرتك هتعملي خطوبة بجد.
سلطانة.. اومال كنت بهزر معاك يا مراد ليه معملش خطوبة دي بنت اختي من حقها تفرح وتلبس فستان.
مراد بسخرية.. ليه عمرها ملبست فستان قبل كده ماهي مودل.
سلطانة.. بطل سخافة موافق.
مراد.. تمام موافق ياامي.
سلطانة حضنته بفرح وقالت الف مبروك يا حبيبي.
مراد بسخرية.. الله يبارك في حضرتك يا امي عقبال الفرح.
سلطانة وهي طالعة قالت امين يارب.
مراد بص لها بصدمة وقال هتجنن يارب هتجنن ورجع ينام تاني.
غزل قامت من نومها وخدت شور ولبست فستان أبيض طويل وبكم وعملت شعرها ديل حصان وحطت ميكب خفيف ونزلت.
الخدامة سعدية.. صباح الفل ياهانم أخدمك الفطار.
غزل ابتسمت.. اها ياريت بسرعة متأخرة.
سعدية بسرعة.. عيوني ورحت عملت الفطار وجبته وحطيته على السفرة.
سعدية بفضول.. هو احمد باشا منزلش ليه.
غزل.. في اوضته خليه يرتاح.
سعدية بفضول.. ليه ياهانم هو فيه حاجة بعد الشر.
غزل باستغراب.. لا مفهوش حاجة وياريت نخلينا في شغلنا احسن ياسعدية.
سعدية بحرج.. حقك عليا ياهانم.
غزل قامت وقالت انا ماشية وطلعت وركبت عربيتها ومشيت.
سعدية طلعت تلفون ورنت على سميحة وقالت يا معلمة انا سمعت صوتهم امبارح كان عالي تقريبا خلي معاها رجالة علشان يحموها وهي كانت بتساله ليه.
سميحة.. تمام بقي خلي عينك عليهم كويس وبلغيني بكل حاجة اول بأول وقفلت وضحكت وقالت هو انت كده هتعرف يا احمد يا أصلان هتمنعني على هعمله فيك ده أنا هحرق قلبك زي ما حرقت قلبي زمان.
رانيا.. ماما ليه بابا مكنش عايزني مانا بنته زيي زي غزل ليه بيكرهني.
سميحة.. علشان أبوكي اناني ربنا يسامحه.
رانيا بحزن.. حسبي الله ونعم الوكيل فيه انا مش مسامحة لاخر يوم في عمري.
سميحة حضنت بنتها نظرتها كلها خبيثة.
مراد قام من النوم ونزل لاقي العيلة كلها متجمعة وفي مباركات والعيلة كلها بتحضن في بعض استغرب وقال واحنا عندنا فرح يا جماعة ولا ايه وضحك.
سلطانة باستغراب.. أي ياحبيبي بنفرح علشان خطوبتك انت ونانسي.
مراد تفكر وتصدم أنها كانت بتتكلم جد.
نانسي راحت عنده وقالت بدلع مبروك لينا يا حبيبي متقول انك كنت بتحبني معقول عرفت من مامتك.
مراد بص لامه بغضب.
سلطانة لفت وشها بسرعة.
مراد وهو ماسك أعصابه وقال شوفتي بقي طيب أنا متأخر دلوقتي لازم أروح الشغل عندي عمليات كتير النهاردة.
سلطانة.. ماشي ياحبيبي روح انت يلا.
مراد طلع وهو ماسك أعصابه بالعافية.
نبيلة طلعت وراه وبتنادي عليه.
مراد.. نعم يا عمتي.
نبيلة.. أنت مش موافق صح أنا عارفة انك مش بتحبها.
مراد.. أمي صممت عليا الصبح قولتلها ماشي وخلاص علشان تسبني وتنزل من على ودني مكنتش فاكر الموضوع جد أنا عمري مشوفت نانسي غير اختي وبس.
نبيلة.. طيب أنا هتصرف متقلقش.
مراد بفرح.. بجد ياعمتو.
نبيلة.. أيوا ياحبيب عمتو بس لو في حد في حياتي وبتعمل كده عشانها قولي.
مراد بتوتر.. لا مفيش.
نبيلة بضحك.. لا في عيونك أفضحتك ياواد.
مراد بضحك.. اها بحب واحدة كده لكن هي مش بتحبني.
نبيلة.. المهم حلوة ولا لا.
مراد.. عارفة الدكتور احمد أصلان صحب بابا.
نبيلة بفرح.. اوعي تقول أن بنته اللي بتحبها.
مراد بضحك.. اها هي.
نبيلة حضنته وقالت بفرح يلهوي عرفها دي زي السكر شوفتها انشاءالله هتحبك وهي هتلاقي زيك فين بس.
مراد بغرور.. أيوا طبعا.
نبيلة بضحك.. لا بلاش الغرور ده هي كمان حلوة وقوية يعني.
مراد.. قوية اوي ياعمتو يلا أنا همشي بقى علشان الشغل.
نبيلة بتريقة مضحكة.. طيب خلي بالك من شغلك ها.
مراد بضحك.. عيوني الشغل ده.
نبيلة ضحكت.
مراد ركب عربيته وأمشي.
مراد ماشي بالعربية فجأة طلعت واحدة قدامه مراد خاف وقف العربية آخر لحظة.
الست.. ونبي يابيه عايزة اتكلم مع حضرتك في حاجة ونبي.
مراد بغضب.. إنتي ازاي تطلعي قدامي كده ياست انتي.
الست.. ونبي يابيه عايزة اتكلم معاك ونبي خليني اتكلم معاك.
مراد.. تكلمي معايا في أي هو انتي تعرفيني أصلا.
الست.. انا عرفك كويس وعايزة اتكلم على موضوع الدكتورة غزل.
مراد تصدم.. وقال انتي تعرفيها منين.
الست.. تبقي بنتي يابيه.
مراد اتصدم.. اييييي.
رواية جارح القلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر سلامة
مراد اتصدم، وقال: "انتي تعرفيها منين؟"
الست: "تبقي بنتي يابيه."
مراد اتصدم: "اييييي."
الست: "خليني أركب وهحكيلك كل حاجة."
مراد: "اتفضلي طيب."
الست: "أنا اسمي سميحة، مامت غزل، بس هي متعرفنيش، لأن آخر مرة شافتني فيها وهي عندها ٦ سنين. أبوها حرمني منها، عشان كان فاكرني بخونه. طلبت الطلاق، حرمني من بنتي وخلاني أسافر حتة بعيدة معرفش فيها حد. بقيت كل يوم بموت من غيرها. لما رجعت وقولت إني عايزة أشوفها، هددتني إنه هيقتلني. عرفت إنك شريكه في المستشفى وصاحبه المقرب، قولت أجرب حظي، يمكن أحضن بنتي، ولأول مرة واحد نفسي أشم ريحتها، بس وأطبطب عليها."
مراد صعب عليها، وقال: "طيب ليه أحمد باشا يعمل كده؟ معقول مش مصدق حقيقي، بس خلاص هكلمه وهخلي بابا يتدخل."
سميحة بسرعة: "لا لا لا لا، بلاش ونبي، خليني أقابل بنتي وأقولها إني أمها، وأحضنها وأشبع من حضنها وأمشي من غير ما حد يعرف."
مراد: "إزاي طيب، لازم ترجعي وتعيشي مع بنتك وتعوضي الأيام اللي راحت."
سميحة: "أحمد لو عرف مش هيخليني أشوفها، ممكن يعمل فيا حاجة أو فيها، مقدرش، خطر على حياتها."
مراد بصدمة: "هي للدرجة دي؟ مستحيل أحمد باشا يعمل حاجة في بنته."
سميحة: "لا، يعمل، طالما عمل فيا كده، هيعمل أكتر. لو مش هتقدر، همشي، ولا كأنك شفتني، بالله."
مراد: "لا لا، هساعدك طبعاً."
سميحة: "شكراً أوي. طيب ممكن رقمك؟"
مراد: "اتفضلي الكارت بتاعي أهو، رني عليا وهخليكي تشوفي بنتك إنشاء الله."
سميحة: "شكراً يابني، بجد تسلم اللي رباك والله. طيب هنزل أنا، مش هعطلك عن شغلك." ونزلت.
سميحة في سرها: "غبي، تصدق كل حاجة قولتها لها. بس خلينا نلعب شوية، هوريك يا أحمد يا أصلان مين سميحة."
***
((في المستشفى))
دخلت غزل بابتسامة حلوة كالعادة.
عايشة جريت عليها وقالت: "صباح الفل ياقمر."
غزل: "صباح النور يقلبي. عاملة إيه ومالك فرحانة كده ليه؟"
عايشة: "تخيلي عرفت إيه؟"
غزل: "إيه؟"
عايشة: "طلع في الأخبار مراد محمد الرفاعي هيخطب."
غزل بصدمة: "بجد؟ حصل إمتى ده؟"
عايشة: "مالك مصدومة ليه؟ ماهو أكيد هيخطب ويتجوز في يوم. أنا مبسوطة ليه بصراحة، هو يستاهل. وكمان دي فرصة حلوة، يمكن يتغير للأحسن."
غزل بغيرة: "لا، محدش بيتغير. الديل الكلب عمره ما يعدل."
عايشة: "أنا ليه حاسة بغيرة في كلامك؟"
غزل بتوتر: "غيرة إيه؟ انتي هبلة؟ أنا هروح المكتب."
عايشة بضحك: "خلاص روحي، وأنا هحصّلك. يلا."
غزل مشيت ودخلت المكتب، قعدت على الكرسي وقالت بصوت واطي: "إيه اللي حصلك ياغزل؟ غيرتي ليه؟ وإنتي مالك؟ ما يتخطب. شربت ميه وقررت تشتغل وتنسى."
***
مراد دخل المستشفى، كل الناس بتتكلم عنه، لدرجة إنه زهق. دخل يجري على مكتبه بسرعة.
غزل شافته، قررت تروح عنده.
غزل خبطت على الباب.
مراد: "اتفضل."
غزل دخلت وقالت: "مبروك يامراد، مكنتش متوقعة يحصل كده."
مراد: "ليه؟ نهاية أنا راجل ونصيبي أكيد هخطب."
غزل بغيرة: "وياترى مين الحلوة اللي ربنا يكون في عونها؟"
مراد ضحك على شكلها وقال: "تبقى بنت خالتي. بس ليه حاسس بغيرة من نبرة صوتك؟"
غزل بتوتر: "غيرة إيه؟ هغير على مين؟ أكيد لا. أنا بس خايفة عليها، كنت عايزة أعرف مين عشان أدعيلها بالصبر."
مراد: "نينينيني، مش حلوة خالص. متضحكتش."
غزل ضحكت.
مراد ضحك معاها.
***
في فيلا أحمد أصلان.
سعدية: "أحمد بيه، في حد برة عايز يقابلك ضروري."
أحمد: "مين؟"
سعدية: "واحدة ست."
أحمد: "دخليها، خلينا نخلص."
دخلت سميحة.
سميحة: "مساء الخير ياأحمد بيه."
أحمد: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
سميحة بخبث: "جيت أطمن عليك، سمعت إنك تعبان ياعيني."
أحمد: "شكراً ليكي، ياريت تتطلعي برا، ومشوفش وشك تاني."
سميحة ضحكت بخبث: "خايف اللي بنتك تشوفني وتعرف إني أمها، صح؟"
أحمد: "لا، مش خايف. أنا مش عايزها تعرف إنك عايشة من الأساس، عشان لو عرفت، هتعرف السبب اللي خلاني أطلقك عشانه. ها، فاكرة ولا فاكرك يا سميحة؟"
سميحة بصريخ: "فاكرة، بس أنت كنت أناني، عايز كل حاجة تبقى ليك لوحدك. لو رضيت تديني فرصة، كان فيها إيه؟ كان زمانا عايشين مبسوطين، صح ولا لا؟"
أحمد ببرود: "لا، أنتِ متستاهليش فرصة تانية يا سميحة. لو أنا كنت مكانك، مكنتش هتسامحيني أبداً."
سميحة بغل: "مش ده القصر اللي كنا عايشين فيه أول أيام حياتنا؟ اللي تحرمت من أهلي عشان أعيش معاك فيها؟"
أحمد: "اطلعي برااا."
سميحة: "هتعملها تاني؟ زي ما عملتها، تطردني زي الكلاب؟"
أحمد: "لو اضطريت أعملها."
سميحة: "أنت قلبك ده إيه؟ حجر أسود؟ إيه ياأخي السواد ده كله؟ ليه عملت إيه عشان تحرمني من بنتي كل السنين دي؟"
أحمد: "نسيتي يا سميحة إنك خنتيني في الحرام وجبتي بنت من الحرام؟ كنت هتخليها على اسمي؟ ده اللي أنتِ عملتيه، عشان كده تستاهلي إني أرميكي رمية الكلاب. وبلاش حنية الأم اللي أنتِ عايشاها دي، أنا عارف إنك طماعة، مبيهمكيش حد."
كان في أحدهم يسمع كل الحديث بصدمة.
ياترى مين؟
يتبع...
رواية جارح القلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر سلامة
سميحة... أنت قلبك ده إيه؟ حجر أسود؟ إيه السواد ده كله؟ ليه عملت إيه عشان تحرمني من بنتي كل السنين دي؟
أحمد: نسيتي يا سميحة إنك خنتيني في الحرام وجبتي بنت من الحرام؟ كنتِ هتخليها على اسمي؟ ده اللي إنتي عملتيه. عشان كده تستاهلي إني أرميكي رمية الكلاب. وبلاش حنية الأم اللي إنتي عايشاها دي، أنا عارف إنك طماعة، مبيهمكيش حد.
كانت رانيا بتسمع كل الحديث بصدمة.
سميحة لمحتها، قالت ببكاء مزيف: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ إزاي قادر تقول كده عادي؟ دي بنتك، هتندم أوي لما تتأكد إنها بنتك حقيقي. أنا اللي فقستك، بتخوني يا أحمد؟ وإنت مصدق؟ وطلقتني لما طلبت منك الطلاق وطلعت عليا السمعة الزبالة دي؟ وفي الآخر تقول جبت بنت من الحرام؟ يا أخي منك لله، أشوف فيك يوم.
رانيا سمعت الكلام وعيونها دمعت ومشيت بسرعة.
أحمد باستغراب: إنتي بتقولي إيه؟
سميحة تأكدت رانيا مشيت، قالت بخبث: إيه رأيك في تمثيلي؟ بفكر أتقدم، أكون ممثلة.
أحمد بقرف: بجد؟ إنتي مش طبيعية، لازم تروحي مصحة تتعالجي. وقال بصوت عالي: محمود!
محمود الحارس: نعم يا بيه.
أحمد: طلع الست دي برا، وإياك حد يدخلها مهما حصل.
سميحة بضحك: إنت فاكر كده؟ هسيبك؟ مستحيل. هاخد منك كل حاجة، لأن كل العيشة دي بتاعتي أنا. القصر ده بتاعي، كل الأملاك بتوعي.
محمود مسك دراعها وطلعها برا.
سميحة مشيت وهي مقررة إنها هتدمر أحمد أصلان على الآخر.
***
(في المستشفى)
في مكتب غزل.
مراد: العملية دي خطر، مينفعش. ممكن المريضة تموت فيها.
غزل: نجرب حظنا طيب، مش هنخسر حاجة. أنا واثقة من نفسي. المشكلة فيك بقى.
مراد بص لها ورفع حواجبه وقال: فيا أنا؟ لأ، أنا واثق أوي يا دكتورة غزل.
غزل ضحكت وقالت: واضح أوي يا دكتور البهايم.
مراد بصدمة: بتقوليلي أنا دكتور البهايم؟ نهارك أسود! جري وراها.
غزل ضحكت وتجري تقول: أها، دكتور البهايم، ودكتور شاطر كمان.
مراد: لو كنت شاطر كنت عالجتك.
غزل بصدمة: قصدك إني حيوانة؟
مراد بضحك: إيه ده؟ عرفتها لوحدك؟ كويس إنك عارفة.
غزل ضحكت ورمت الملفات عليه.
= إيه اللي بيحصل هنا؟
مراد: نانسي.
غزل بصتله: مين نانسي؟
نانسي: أنا؟ كنت فاكرة إنها مستشفى يا مراد، اللي أي... أنا شفت إيه ده؟
غزل: ثواني... ثواني... إنتي مين أصلاً وإزاي تدخلي كده؟
نانسي بغرور: أنا خطيبة مراد يا حلوة.
غزل بصت لها من فوق لتحت وقالت: آها، كده فهمت.
مراد بسرعة: نانسي، إيه رأيك تيجي مكتبي؟
نانسي بغيرة: ليه؟ هو مش هنتعرف على الهانم؟ لأنه واضح إنكم قريبين من بعض أوي، وأنا معرفش يا مراد.
غزل بهدوء: إحنا مجرد أصحاب عمل، بس مش أكتر ولا أقل.
مراد بص لها وتضايق منها.
نانسي: تمام، أنا نانسي عمران. أكيد سمعتي عني.
غزل: لأ والله معرفش.
نانسي بغرور: إزاي يعني؟ أنا موديل مشهورة في تركيا. على العموم، شكلك مش بتفهمي في الحاجات دي. إنتي اسمك إيه؟
غزل بصت لها باستغراب وقالت: أنا غزل أحمد أصلان.
نانسي بغيرة: إنتي بنت أحمد أصلان، صاحب المستشفى دي؟
غزل: أيوا، أهو.
نانسي بغيرة: تمام، تمام. تشرفت بيكي. هاخد حبيبي بقى. ومسكت مراد وقالت: يلا يا حبيبي، لأنك وحشاني أوي.
مراد بتوتر: عن إذنك يا دكتورة.
غزل بغيرة: تمام.
مراد طلع بسرعة وهو ونانسي.
غزل قعدت وهي حاسة بنار جواها.
غزل في سرها: إيه اللي بيحصل معايا ده؟ معقول أكون... لأ، لأ مستحيل. مينفعش. ده خطب وقرب يتجوز. ياربي، يوم ما أحب أحب دا؟ ياربي، لأ لازم أكلم عائشة، مفيش غيرها تقدر تفهمني.
غزل: الو، عائشة؟ تعالي على مكتبي بسرعة. وقفل.
عائشة دخلت المكتب وقالت بخوف: في إيه؟ فيكي حاجة؟
غزل بخوف: أها.
عائشة بخوف جريت عليها وقالت: مالك؟ في إيه؟
غزل: أنا عشقت.
عائشة بصت لها وزقتها جامد.
غزل بوجع: آآآه، إنتي غبية.
عائشة: الله يخربيتك! هو ده الموضوع؟ وقعتي قلبي يا غبية! إنتي... ثواني... ثواني، إنتي قولتي إيه؟
غزل: أنا وقعت في غرامه.
عائشة: في مين؟ قولي بسرعة.
غزل: مراد.
عائشة بصت لها بصدمة وقالت: لأ، مش معقول.
غزل: لأ، معقول. ده اللي حصل.
عائشة بضحك: قد إيه؟ مشهد تركي! إنتي بتكلمي جد؟
غزل: أيوا بكلم جد. أنا بغير عليه لما بشوفه مع بنت تانية.
عائشة: آآآه، أنا كده فهمت. إنتي شوفتي خطيبته؟
غزل بغيرة: بنت ملزقة.
عائشة بضحك: بس حلوة.
غزل ضربتها بالملف.
عائشة: آآآه، دماغي! يخربيتك يا حيوانة.
غزل: أعمل إيه؟ ساعديني. لازم تخلصي من المشاعر دي.
عائشة: ليه؟
غزل: هو إيه اللي ليه؟ الراجل خطب وهيتجوز. مينفعش خالص.
عائشة: يا بنتي، إنتي مش ملاحظة إنه معجب بيكي؟ وده دايماً حواليكي طول الوقت.
غزل بصدمة: بجد؟
عائشة: المستشفى كلها عرفت إلا إنتي. مش عارفة إزاي. حمارة من يومك.
غزل ضربتها وقالت: تحترمي نفسك يا حيوانة! المهم، هعمل إيه يعني؟ هو خلاص خطب. مينفعش.
عائشة: بصي، اللي أنا شايفاه إنه كأنه مجبور عليها.
غزل بفرح: بجد؟ عرفتي إزاي؟
عائشة: باينة يا بنتي. لأنه لو فعلاً بيحبها، كان هيبقى فرحان بيها وطاير بيها في السما، وهيفضل يتكلم عنها كأنها كل الناس. لكن هو مش كده خالص.
غزل: طيب، هعمل إيه؟
عائشة: من رأيي تروحي تقولي له.
غزل: أقول له إيه؟
عائشة: إنك بتحبيه.
غزل قامت بسرعة.
عائشة تخضت وقالت: في إيه؟
غزل: إنتي بتقولي إيه؟ مينفعش. أنا اللي أتعرف؟ مستحيل طبعاً.
عائشة: خلاص، براحتك. هيتجوزها وهتجيب أطفال، وإنتي تموتي من قهرك.
غزل كشرت وقالت: أنا غلطانة إني اتكلمت مع حلوفة زيك. ولسه هتحدف الكتاب. عايشة جريت على برا.
غزل قعدت وقالت: لأ، مينفعش. أنا اللي أتعرف؟ مستحيل تحصل.
***
في مكتب مراد.
نانسي قاعدة على الكراسي وقالت بدلع: وحشتني.
مراد: وإنتي كمان. بس مش وقته الكلام. كنتي عايزة حاجة؟
نانسي بغضب: كنت عايزة أشوفك بس. ظهر إنك مش فاضي ليا، وفاضي للهانم بتاعتك.
مراد باستغراب: مين دي؟
نانسي: الدكتورة اللي شوفتك بتضحك معاها.
مراد: نانسي، اعدي الحوار ده. هي قالتلك مجرد أصحاب. ياريت متتكلميش في الموضوع ده تاني.
نانسي قربت منه وقعدت على حجره وقالت بدلع: طيب يا حبيبي، أنا آسفة. إنت وحشني. كنت عايز أشوفك.
مراد: وإنتي كمان يا نانسي.
نانسي لسه هتقرب وتبوسه.
دخلت رانيا وقالت: دكتور مراد، ينفع؟ إيه ده؟ أنا آسفة، دخلت من غير إذن.
نانسي قامت وقالت بغضب: إنتي متخلفة؟ إزاي تدخلي كده؟
مراد: نانسي، خلاص. قولي يا رانيا، في إيه؟
رانيا: ينفع آخد إجازة أسبوع؟
مراد: تمام. ينفع.
رانيا: شكراً. عن إذنك. وأسفة مرة تانية. وطلعت.
نانسي بغصب: ناس متخلفة بجد.
مراد: نانسي.
نانسي: خلاص، أساساً همشي. عندي سهرة ليلى. يلا باي.
مراد: باي.
نانسي طلعت. شافت رانيا بصلتها بقرف.
رانيا: هي مين دي؟
الممرضة: خطيبة مراد.
رانيا بحقد: عشان كده كانت قاعدة على حجره.
الممرضة: لأ، كمان دخلت عند مكتب غزل، ولقيت مراد. وصوتها كان عالي شوية. شكلها مش سهلة. خطيبة مراد دي.
رانيا بخبث: شكل اللعبة هتحلو.
ياترى هيحصل إيه في الأحداث الجاية؟
رواية جارح القلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر سلامة
نانسي: بقولك شكلها بيئة أوي، مش فاهمة بنت أحمد أصلان إزاي.
صاحبتها نورا: هي معندهاش إخوات؟
نانسي: هعتقد لأ، معندهاش، حتى مامتها ميتة، باين وحيدة أبوها.
صاحبتها إيناس بطمع: يعني هتورث كل حاجة لوحدها؟
نانسي بحقد: آه فعلاً.
نورا: خلاص فكّوا منها، بنكلم عليها ليه أصلًا طالما بعيدة عن مراد، كل حاجة في السليم.
نانسي: بس الوضع اللي أنا شفته ميقولش كده.
إيناس: حبيبتي، بصي، في رجالة كده بيحبوا يغيروا، ممكن يقضي معاها كام ليلة كده، لكن في الآخر خطبك انتي، فكّي بقى وشيليها من دماغك.
نورا: آه، زي ما انتي حاولتِ قبل كده تقربي منه.
نانسي بصتلها.
إيناس بتوتر: ده كان زمان، مكنتش عارفة.
نانسي: وعرفتي هو.
إيناس هزت رأسها.
نورا بصتلهم بضحك: طالما مش واثقة فيه كده، بتحبيه ليه؟ سيبيه وخلصينا بقى.
نانسي: نعم؟ أسيب مراد محمد الرفاعي؟ أكيد لأ، متسجل لاقي زيه، وسيم وغني، عنده كل حاجة بحبها.
إيناس بصتلها بحقد وقالت: أنا هروح أجيب حاجة أشربها. ومشيت.
نانسي: نورا، أنا مش مرتاحة اللي غزل دي، لازم أعرف عنها كل حاجة.
رانيا: طيب، واللي يعملك المهمة دي؟
نانسي: انتي بتعملي إيه هنا؟
رانيا: هو انتي فاكراني إيه؟ علشان بشتغل في المستشفى مقدرش؟ هسهر وأخرج.
نانسي: لا، بس مكنتش متوقعة أشوفك هنا. على العموم، أهلاً.
رانيا: بصي، من الآخر، أنا وانتي مش طايقين غزل، مع إنها صحبتي المقربة، بس في ماضي قديم بيني وبينها ولازم آخد حقي.
نانسي بفضول: ماضي إيه؟
رانيا: لا، بصي، الحاجة دي بالذات سر، محدش عرف عنها حاجة غيري، ياريت متسأليش تاني. وتاني حاجة، طالما انتي كمان مش طايقاها، خلينا نحط إيدينا في إيد بعض.
جات إيناس: إيه ده؟ مين الحلوة؟
نانسي: دي رانيا، سكرتيرة مراد. وتبقى صحبتي. وبصلتها بانتصار.
رانيا ابتسمت: شكرًا يا نانسي. أنا رانيا محمد.
إيناس: وأنا إيناس شهاب، صحبت نانسي.
نورا: وأنا نورا، صحبتهم.
رانيا بصتلهم بابتسامة.
نانسي: رانيا، عندك خطة؟
رانيا: بصي، أنا عايزة غزل تتطرد برا المستشفى قدام الكل، وتقعد في البيت وتوري وشها لحد. وده هيحصل لو عملت اللي في دماغي.
نانسي ونورا بفضول: إيه هو؟
رانيا: هقولكم......
***
(يوم جديد)
في المستشفى.
مراد دخل المستشفى، لاقى غزل واقفة مع عمر وبيضحكوا.
مراد بغيرة: إيه ده؟ بيتكلموا في إيه وبيضحكوا على إيه؟ معقول يكون اعترف بحبه وهي قبلت بيه وبقوا حبيبين؟
راح جري بخوف ناحيتهم.
عمر وغزل اتخضوا.
غزل بخضة: يخربيتك! إيه الخضة دي؟
عمر: إيه يا عم؟ ده قول صباح الخير حتى.
مراد بخوف: انتوا بتتكلموا في إيه؟
عمر: ولا حاجة، بنتكلم في حاجات عادي.
غزل حست بغيرته: ثواني بس يا عمر، معلش. يامراد، وانت إيه اللي دخلك؟ تتكلم في إيه؟
مراد بصالها بغيظ: كده؟ طيب ولعوا في بعض. أنا هروح المكتب.
غزل: يكون أحسن.
مراد بصالها بغضب ومشي.
عمر: هو ماله ده؟ حصله إيه؟
غزل: فكك منه. وريني يلا.
***
بعد ٥ ساعات.
عايشة دخلت المكتب.
عايشة: الحقّي الحقّي.
غزل: في إيه؟
عايشة: كارت الدعوة.
غزل بفرح: إيه؟ هتجوزي؟
عايشة: ياريت يكون كده. دي آخر مرة أشوفك بتضحكي تقريبًا.
خدت الكارت وقرأته.
غزل بصتلها باستغراب وفتحت الدعوة، لقيت خطوبة نانسي ومراد، فوقعت الكارت.
عايشة راحت حضنتها: كله نصيب ياقلبي.
غزل: عارفة، إن شاء الله ربنا يعوضني.
دخل مراد فجأة وقال: يعوضك عن مين؟
الاتنين اتخضوا جامد وقاموا بسرعة.
غزل: هو انت يادكتور البهايم؟ مش المفروض تخبط؟
عايشة بصتلها باستغراب وقالت: دكتور البهايم؟
مراد: بلاش تقولي كده قدام كد، الكاريزما هتروح مني.
غزل: بلا ٦٠ كَسّة! هو في من الأول أساس؟
عايشة بضحك: واو! لأ، كده كتير ولازم أطلع حالا.
مراد بص لغزل بغضب وغيظ: مبسوطة كده؟ المهم، بقولك، أنا خارج بدري النهاردة.
غزل: تمام. صح، وصلت الكارت الدعوة؟
مراد: بتاعت إيه؟
غزل بغيرة: خطوبتك.
مراد بصالها ومستغرب النظرة اللي في عينها وقال: طيب، يعني انتي معزومة بقى؟ تعالي بقى.
غزل: تمام.
مراد طلع.
***
(بليل)
غزل مروحة، ولسه هتركب العربية، لقيت حد بيوقفها.
عمر: غزل، ثواني.
غزل: نعم يا عمر.
عمر: أنا كنت عايز أعترفلك بحاجة.
غزل: اتفضل.
عمر: غزل، أنا بحبك ومن زمان أوي.
فجأة، حد زق غزل، وقعت في حضن عمر.
واحدهم بيصور اللحظة دي. ياترى مين؟
رواية جارح القلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هاجر سلامة
عمر: إنتي كويسة؟
غزل: آسفة على اللي حصل، بس معرفش إيه اللي حصل، كأنه حد زقني جامد.
عمر: خلاص، حصل اللي حصل، المهم إنك بخير.
غزل ابتسمت.
عمر: إنتي سمعتي اللي قولته صح؟
غزل: أيوة سمعت، وبصراحة أنا مش شايفاك غير صديق وبس، لأني بحب شخص تاني.
عمر: تمام، ربنا يوفقك وتحققي اللي إنتي عايزاه.
غزل ابتسمت: شكراً.
وطلعت على عربيتها ومشيت.
عمر بحقد: لما نشوف هتعملي إيه لما الصور تنزل ياغزل هانم، بقي ترفضيني عشان مراد.
(فلاش باك)
عمر معدي من قدام مكتب غزل، سمع الحديث عايشة وغزل لما قالت إنها بتحب مراد.
(الواقع)
عمر: وانت حسابك كبير أوي يامراد.
=الخطة مشيت صح يامعلم.
عمر بضحك: طبعاً لازم تمشي صح، والخطة الحقيقية هتنزل بكرة، المهم إنتي كنتي رايحة فين يارينو.
(فلاش باك)
رانيا معدية، لقيت عمر واقف قدام المكتب، بصتله، قالها تسكت، وهي مشيت.
عمر طلع من المستشفى، طلعت رانيا في وشه.
عمر: إيه دا، طلعتي منين؟
رانيا: إنت بتحب غزل صح.
عمر: مين قال كده، لا أنا بعتبرها صديقة عزيزة عليا مش أكتر.
رانيا بحذر: إنت عينك هتقول، تقريباً المستشفى كلها عارفة إنك بتحبها، بس عرفت إنها بتحب مراد.
عمر: ماليش نصيب.
رانيا: طيب واللي يخليها من نصيبك.
عمر: إزاي.
رانيا: أنا بحب مراد وعايزة غزل تبعد عنه.
عمر: إزاي، هو خطب لو واخدة بالك.
رانيا: لا، حكاية الخطوبة دي هتخلص لأنه مجبور عليها، وأنا هعرف أخلص من خطيبته إزاي.
عمر: بس غزل صاحبتك.
رانيا بسخرية: صاحبتي، قال. بقولك إيه، هتساعدني ولا لأ.
عمر بخبث: هساعدك طبعاً، هنعمل إيه.
رانيا: هقولك.
(الواقع)
رانيا: كنت جاية أشوفك بس، كويس إن جيت والله.
عمر بضحك: طيب تعالي نتفرج على الصور.
وامشوا.
___________________________________________
(في فيلا مراد)
دخل مراد.
مراد: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
نبيلة: أهلاً بيك ياحبيبي.
مراد: أهلاً بيكي ياعمتو.
سلطانة: اطلع أوضتك وأنا هبعتلك الغداء.
جميلة: مراد عايزك في موضوع ضروري.
مراد: حاضر، هطلع أغير، إنتوا أكلتوا ولا لأ.
الجميع: أها أكلنا.
مراد: خلاص هاكل هنا، مش في أوضتي ياامي.
جميلة: ما شفتش نانسي قالتلي إنها جيلك.
مراد: أها، جيت ومشيت، قالت هتسهر مع صحابها.
جميلة بكسوف: أكيد هتجي دلوقتي، لأنها مش بتتأخر كالعادة يعني.
نبيلة بصتلها بسخرية.
مراد طلع أوضته وغير هدومه ونزل ياكل، وخلص وراح لجميلة.
مراد: نعم ياخالتو، اتفضلي.
جميلة: كنت عايزة نانسي تشتغل زيك في المستشفى أو شركة، شغل المودل مش مريحني خالص، حاولت أتكلم معاها مفيش فايدة، ممكن تكلم معاها إنت، هي بتحبك وهتسمع كلامك.
مراد بهدوء: تمام ياخالتو، لما تيجي.
جميلة حضنته: ربنا يخليك لينا ياحبيبي، هطلع أنام أنا.
مراد: تصبحي على خير.
جميلة: وإنت من أهله.
ومشت.
سلطانة: حبيبي مراد.
مراد: نعم.
سلطانة: هو في حاجة ولا إيه.
مراد: لا، بتسأل عن نانسي مش أكتر، محتاجة حاجة إنتي ياامي.
سلطانة: الخطوبة بعد بكرة، لازم تروح تجيب البدلة والفستان.
مراد: هتختار بدلة من عندي.
سلطانة: والفستان.
مراد: أكيد نانسي عندها، ماهي مودل ياامي.
نبيلة دخلت في الحوار فجأة: مش فاهمة، مستعجلة على إيه ياسلطانة، الولا مش هيروح منك في حتة، خليه براحته، هو راجل وعارف بيعمل إيه.
سلطانة: بس أنا أمه.
نبيلة بصتلها بسخرية.
سلطانة توترت وقالت: طيب هطلع أنام بقى، تعالي يلا يانبيلة.
ومسكتها ومشيت.
مراد واقف ومستغرب وبيضرب كف بكف.
(ساعة 4)
مراد سمع حد بيخبط على باب الفيلا، استغرب، راح يفتح، لاقى نانسي.
مراد: نانسي، إنتي عاملة كده ليه.
نانسي: عاملة إزاي، دا أنا قمر وأحلى من الغيبة بتاعتك دي.
مراد باستغراب: هي مين.
نانسي واقعت، مراد مسكها وطلع بيها أوضتها وحطها على السرير، ولسه هيمشي، مسكته نانسي وقالت: مراد.
مراد بصتلها.
نانسي: أنا بحبك أوي، ونفسي نتجوز، وهكون معاك علطول، إنت حلو ووسيم أوي.
مراد: نامي يانانسي، بكرة نتكلم.
نانسي شدته ولسه هتبوسه، مراد زقها وقال بصوت عالي شوية: نانسي، نامي نتكلم بكرة، قولتلك.
نانسي نامت.
مراد طلع هو وفرقان من اللي بيحصل بسبب مامته، دخل أوضته وينام.
____________________________________________
(يوم خطوبة مراد)
نانسي: يعني إيه مش هتجي معايا نجيب فستان، دي يومي يامراد.
مراد: يانانسي، بقولك مشغول، متلبسي من عندك، مش عندك فستانين حلوة.
نانسي بدلع: هلبس، بس بشرط تيجي معايا أقيس الفساتين، واللي يعجبك هلبسه.
مراد: طيب ماشي، طلعي وأنا هطلع وراكي.
نانسي طلعت وهي فرحانة.
مراد شاف عمتو جري عليها وقال: عمتي، الحقيني، كنت من الموقف ده واحكيليها.
نبيلة: خلاص، متقلقيش، أنا هطلع بدلك.
مراد: إن شاء الله يخليكي ليا.
وحضنها.
نبيلة طلعت ودخلت الأوضة، لقيت نانسي لابسة قميص نوم.
نانسي اتخضت.
نبيلة: إيه ده.
نانسي: إيه ده، فين مراد.
نبيلة فهمت: هو انتي مستنية مراد وإنتي كده.
نانسي كسفت وقالت: هروح أشوف الفساتين.
نبيلة بقرف: وريني يلا.
____________________________________________
(في بيت غزل)
عايشة: خلاص بقى كفاية عياط، قولتلك كنتي روحتيله وقولتيله، كان ساب كل حاجة عشانك.
غزل بعياط: هعمل إيه دلوقتي، هبقى لوحدي تاني خلاص.
عايشة بسرعة: بقولك إيه، متروحيش تقولي له دلوقتي.
غزل: إزاي يا هبلة.
عايشة: اتصلي بيه قوليله إنك عايزة تشوفيه.
غزل: تفكري.
عايشة: مش هتخسري، يلا اتصلي.
غزل: ماشي.
واتصلت بمراد.
مراد: ألو، غزل، صباح الخير.
غزل: مراد، عايزة أشوفك ضروري.
مراد بقلق: إيه ده، مال صوتك، كنتي بتعيطي ولا إيه.
غزل: هقولك لما أشوفك، في المكان ده *****.
مراد: تمام.
وأقفل.
(بعد ساعة)
مراد راح، لاقى غزل قاعدة، راح قعد قدامها وقال: حصل إيه.
غزل: مراد، اللي هقوله ده براحتك تقبله أو لا، المهم إني عملت اللي عليا.
مراد: اتفضلي.
غزل بكسوف: مراد، أنا بحبك، معرفش إزاي وإمتى، بس لما ابتدي أشوفك مع بنات بغير عليك.
مراد ببرود: وأنا بحب نانسي، وخطوبتي عليها النهارده، أنا عزماك،
وقام وأمشي.
غزل قاعدة مصدومة.
ياترى حصل إيه.
رواية جارح القلب الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر سلامة
مراد دخل بانانسي وقعد على الكوشة.
بعد شوية دخلت غزل وفي إيدها عمر، راحت لمراد وقالت ببرود:
"مبروك عقبال الليلة الكبيرة. مبروك يا نانسي."
نانسي: "الله يبارك فيكي. عقبالك. شكلكوا كده مرتبطين صح؟"
مراد بص لها.
غزل بهدوء: "لا، إحنا مجرد أصحاب مش أكتر. وجينا سوا لأن عربيتي تعطلت."
نانسي: "آه فهمت. أصلكم لايقين على بعض أوي."
غزل ابتسمت وقالت: "عن إذنك." ومشيت.
عمر: "مبروك يا حبيبي، فرحتلك من قلبي."
مراد: "الله يبارك فيك. شكراً يا صاحبي."
عمر ابتسم وراح قعد جنب غزل.
مراد في سره: "يعني اللي شوفته صح. مش هسيبك يا غزل. خليكي تندمي إنك ضحكتي عليا بالطريقة دي."
وقام ومسك إيد نانسي ورقص سلو معاها.
غزل بصت لهم وهي مقهورة جامد وقالت: "أنا اللي جبته لنفسي."
جت بنت وقالت بخوف وسرعة:
"الحقي يا دكتورة."
غزل بخضة: "في إيه؟"
البنت: "في صورة نزلت، إنتي والأستاذ اللي معاكي ده."
عمر شاور على نفسه.
البنت: "آه، إنت."
غزل: "إزاي؟ وريني كده."
البنت طلعت تليفونها وريتها.
غزل: "إيه العبط والهطل ده؟ المفروض محدش يحكم على حد خلاص. هتصرف أنا. روحي إنتي."
غزل كلمت ناس معرفة وقالتلهم يسمعوا الخبر ويمسحوه.
غزل: "آسفة يا عمر على اللي حصل. إنت مالكش ذنب. هما بيعملوا معايا كده دايماً. بس المرة دي وصلت معاهم الوقاحة للأعراض."
عمر: "ولا يهمك. المهم مش محتاجة حاجة؟"
غزل ابتسمت: "شكراً. محتاجة. هروح."
عمر: "أوصلك."
غزل: "لا شكراً. خليك. أنا طلبت أوبر وهو برا."
عمر: "طيب، خلي بالك من نفسك."
غزل ابتسمت وطلعت.
مراد شافها طالعة قال في سره: "إنتي اللي عملتي كده فينا."
(فلاش باك)
مراد كان رايح يقابل غزل، جتله رسالة فتحها اتصدم. دخل لاقاها صور غزل وعمر وهما في حضن بعض والخبر بيقول إنهم مرتبطين.
مراد قرر يرن على عمر.
عمر: "ألو ياحبيبي، عامل إيه؟"
مراد: "الحمد لله. عمر، إنت اعترفت لغزل؟"
عمر: "آه، ليه فيه حاجة؟"
مراد بكسرة: "مفيش حاجة. سلام دلوقتي." واقفل.
قال: "كنت مقرر أقولك بس طالما بتحبيه هبعد عن طريقك. وأنا هشوف طريقي مع نانسي."
وقرر يقابلها. ولما قولتله إنها بتحبه رفضها لأنه مينفعش يسيب بنت خالته في الوضع ده. قرر يكمل الخطوبة بس بعدين يفركش. بس لما شافهم سوا في الخطوبة اتأكد إن فيه علاقة بينهم. (فهمتوا)
((في بنات خمنت صح إنه مراد شاف الصور. برافو ♥️))
__________________________________________
((تاني يوم))
غزل دخلت المستشفى. الكل بيبصلها. فهمت إنهم شافوا الخبر. قررت تطلع أوضة الكاميرات والميكروفون (مش عارفة اسمها إيه، مع علينا).
غزل مسكت الميكروفون وقالت:
"السلام عليكم يا جماعة. أنا، من ساعة ما جيت، والكل بيتكلم عني كأنه محدش وراه غيري. مع علينا. الخبر اللي طلع ده كذب. مفيش أي علاقة بيني وبين عمر. عمر مجرد صديق مش أكتر. لو حبيت في مرة، هعلن علطول. والكل عرف مين الدكتورة غزل. ياريت الكل يروح على شغله. ويا ريت محدش يفتح الحوار ده معايا ولا مع حد تاني." وطلعت.
مراد كان موجود واسمع كل حاجة. تفتكر إنه ممكن يكون ظالمها. فكر يعمل حاجة.
غزل راحت مكتبها. عيشة دخلت وراها وقالت:
"ما تقوليلي حصل إيه امبارح."
غزل: "حصل زفت بسبب دماغك الهطلة."
عيشة: "ليه، فيه إيه؟"
غزل: "روحت قلتله، لقيتة رفضني وبيقول إنه بيحب نانسي. يعني حب من طرف واحد."
عيشة بخجل: "إيه ده! على الكسفة. طيب وهتبصي في وشه إزاي؟"
غزل: "عادي، محدش له حاجة عندي. وهو معاملته مش هتكون زي الأول. أنا خلاص قررت أنساه."
عيشة: "ممكن يكون عشان شاف الخبر."
غزل: "لو شافوه، ملهوش الحق يحكم عليا. ييجي يقولي الأول. مع علينا، فكك. عندنا عمليات إيه؟"
عيشة: "طيب، عندك عمليات."
_________________________________________
بعد ساعات، مراد طلع المكتب يروح يشرب قهوة، لقى عيشة معدية.
مراد بسرعة: "عيشة."
عيشة ببرود: "نعم يا دكتور مراد."
مراد مستغرب من طريقتها: "عايز أسألك على حاجة، ونتكلم في موضوع."
عيشة: "اتفضل."
مراد: "طيب تعالي على جمب كده، بصي. إنتي صاحبة غزل والمقربة، وأكيد عارفة إنها جتلي امبارح واعترفت لي بحبها."
عيشة: "أيوه عارفة. بس مش فاهمة حضرتك عايز إيه؟ مش إنت رفضتها وخلص الكلام؟"
مراد: "أنا رفضتها عشان..."
عيشة قطعته وقالت: "ملكش الحق إنك تحكم عليها. الصور كلها كذب. مفيش بين عمر وغزل حاجة. بس إنت حكمت عليها من دماغك. دكتور مراد، طلع غزل من دماغك وخليك في خطوبتك أحسن." ومشيت.
مراد واقف مصدوم وضحك بفرح إنها بتحبه وفعلاً مفيش حاجة بينها وبين عمر. وبعدين ظهرت علامات الحزن وقال: "بس أنا حرقتها." قرر يكلمها بس يفركش الأول مع نانسي.
__________________________________________
((في مكان تاني))
نانسي قاعدة مع صحابها.
نانسي: "مريم، بقولك إيه."
مريم: "قولي."
نانسي: "تعرفي بلطجية."
مريم باستغراب: "ليه."
نانسي: "محتاجة أدي حد علقة."
مريم: "مين."
نانسي: "مريم، متكلميش كتير. تعرفي حد ولا لأ."
مريم: "عرفت واحد بيعرف ناس بلطجية. خدي رقمه أهو."
نانسي: "تمام. الموضوع ده بيني وبينك، محدش يعرف عنه حاجة. أنا خليت البنات تمشي عشان أسألك."
مريم: "تمام، متقلقيش."
نانسي بتفكر بخبث وتقول في سرها: "علشان تحرمي تقريبي من حاجة مش ملكك."
__________________________________________
((آخر اليوم))
غزل طلعت من المكتب عشان تمشي. لقت مراد في وشها. بصت قدامها ولسه تمشي.
مراد قطعها: "غزل، ثواني."
غزل ببرود: "نعم."
مراد: "عايز أتكلم معاكي في حاجة."
غزل: "مفيش كلام بيني وبينك يا دكتور. وعلى الموضوع اللي يخص المستشفى نتكلم بكرة، لأن مش فاضية حالياً." سبته ومشيت.
مراد تابعها بحزن.
غزل ركبت العربية ومشيت.
غزل وهي ماشية بالعربية، وفجأة وقفت. لقت ٥ رجالة واقفين قدامها. تعصبت ونزلت.
غزل: "متوسعوا الطريق يا حيلتها إنت وهو."
واحد منهم: "طيب لو مش هنوسع. إحنا قصد نوقف قدامك."
غزل: "ليه؟ وإنتو مين؟ وعايزين إيه؟"
= "كل خير يا مزة، تصدقي معرفش إنك حلوة. ياخسارة الجمال ده هيروح."
صحابهم قعدوا يضحكوا.
غزل بقوة: "طيب يعني مش هتخلوني أمشي بذوق؟"
غزل مسكت إيده ولويتها لورا وزقته جامد.
قرب تاني ومعاه عصاية. مسكت العصاية وضربته في دماغه وضربته بالعصاية. قرب التالت ومعاه مطوة. ضربته بالشلوت وضربته تاني بالعصاية.
الرابع: "إنتي ميتة النهاردة."
غزل بقوة: "إيه رأيك تاخد بعضك وتمشي بدل ما تبقى جنب وإخواتك النهاردة."
الرابع لسه هيقرب.
جاء واحد من وراه مسك غزل من شعرها.
غزل مسكت إيده ولفت، وضربته بدماغه وزقته برجليها. والتاني لسه هيقرب. ضربته بالشلوت، طيرته.
غزل بتعدل هدومها وبتقول: "قلت لكم بلاش أنا. إنتوا اللي مسمعتوش كلامي." ركبت عربيتها ولسه هتشغل. الرجالة بعدت عن العربية بسرعة.
غزل مشيت.
مراد كان مراقبها من بعيد وقاعد يضحك عليها. وقال: "بجد مش معقول. واحدة تضرب كل ده. لأ فعلاً قوية." شغل العربية ومشي.
رواية جارح القلب الفصل السابع عشر 17 - بقلم هاجر سلامة
تلفون غزل رن، لقيت مراد. استغربت وردت وقالت:
"الو، خير؟ بترن ليه في الوقت ده؟ الساعة 3، لو مش واخد بالك."
مراد:
"لا واخد بالي، حتى إني تحت بيتك حاليًا."
غزل بخضة:
"تحت بيتي؟ بتعمل إيه هنا؟"
مراد:
"بصي، يا إما تنزلي، يا إما هطلعلك. مجنون وإنتي عارفاني."
غزل:
"مش نازلة، ولا إنت هتطلع. الأحسن تروح لخطيبتك."
مراد:
"تمام، أنا طالع."
غزل بخضة:
"يخربيتك! ده هيطلع بجد. طيب خلاص يامراد، هنزل أهو."
مراد:
"أنا مستنيكي، يلا."
غزل بغضب:
"غبي، معندوش دماغ."
لبست الروب ونزلت وفتحت الباب وطلعت.
مراد ابتسم لما شافها:
"حلوة في كل حالاتك."
غزل كانت هتموت وتضحك، بس مسكت نفسها وقالت ببرود:
"نعم، في حاجة؟ جيت هنا ليه؟"
مراد:
"غزل، عايز أقولك خطوبتي من نانسي كدب. كنت مجبورة بسبب أمي."
غزل:
"آه، وإنت عايزني أصدقك، صح؟"
مراد:
"لازم تصدقيني، ده اللي حصل بجد. وكمان عايز أعترفلك بحاجة."
غزل قطعته وقالت:
"بص يامراد، اللي بتفكر فيه مش هيحصل، مستحيل. الأحسن تاخد بعضك وتمشي."
مراد مسك خدها بإيديه الاتنين وقال بحب:
"ياغزل، أنا بموت عليكي، أنا بعشقك من زمان. أول ما شفتك..."
وقرب يبوسها.
غزل زقته:
"إنت حيوان! إيه اللي عملته ده؟ امشي من هنا أحسن، شكلك..."
مراد:
"كل كلامي صح، مش كدب. ومشاعري حقيقية. بلاش تتعاملي معايا كده."
غزل بغضب:
"مراد، الأفضل تمشي حالا، لأني معرفش هعمل إيه."
مراد:
"اعملي اللي إنتي عايزاه."
غزل:
"كده تمام."
كلمت الأمن: "تعالوا، في حيوان متحرش في الحديقة."
مراد بص لها بصدمة:
"علي نعمة مجنونة، بس أعما إيه، حبيتك كده."
أجل الأمن وخد مراد وطلعوه برا الفيلا.
غزل واقفة في البلكونة شايفة مراد.
مراد بص لها بابتسامة وحدف لها بوسة.
غزل بصت له بغضب ودخلت جوه.
(في أوضة غزل)
غزل قاعدة وعلى وشها ابتسامة بتقول: "مجنون، بس هعذبك شوية عشان تبقى زعلتني تاني." ورحت نامت وهي مبسوطة.
***
مراد دخل الفيلا وماشي يروح أوضته. سمع صوت واقف.
نانسي: "يعني إيه؟ متتقدرش عليها؟ يعني بنت واحدة قدرت تضربكم إنتوا الخمسة يا أغبياء؟ عادي، كنت ضربتها لحد أما تموت."
مراد دخل الأوضة بقوة:
"قولتي إيه؟"
نانسي اتخضت، الفون وقع منها وقالت بخوف:
"مفيش حاجة، بكلم صحبتي بس."
مراد راح عندها ومسك رقبتها وزقها على حيطة:
"أنا سمعت كل حاجة. إنتي اللي عملتي كده المرة دي. هعديها عشان غزل محصلهاش حاجة. ياويلك لو كان حصلها حاجة. هعديهالك المرة دي، بس لو فكرتي تقربي منها، ياويلك عندي يا نانسي."
وزقها على السرير. بص لها بقرف ولسه هيطلع.
نانسي بحقد وغل:
"إنت بتعمل كده ليه؟ دي حياتها، أي دكتورة، لا راحت ولا جت. لا تكون حبيتها؟"
مراد بقوة:
"أه، حبيتها. والخطوبة دي هفسخها."
وخلع الخاتم ورمى وطلع وراح أوضته.
نانسي بغل:
"مستحيل، مراد إنت ليا وبس. لو مش ليا، مش هتبقى لغيري."
***
(يوم جديد)
مراد نزل من أوضته، لاقى العيلة كلها قاعدة جمب نانسي اللي بتعيط. فاهم الحكاية. نزل قعد على السفرة وقال بصوت عالي:
"الأكل فين؟"
سلطانة:
"إيه اللي إنت عملته ده؟ إزاي تزعلها كده؟"
مراد:
"طيب، سألتوا عملت كده ليه؟"
نبيلة:
"بأسألها، مش بترد. قولي إنت يا حبيبي."
مراد:
"الست الهانم بعتت ناس بلطجية يضربوا واحدة زميلتي في الشغل."
جميلة وسلطانة ونبيلة بصوا لها بصدمة.
نانسي بدموع كدب:
"ماتعملش كده، والله ده بيكدب."
ريهام:
"وأنا أخويا إيه مصلحته يكذب؟ مش فاهمة."
مراد:
"خلاص ياريهام، أنا فسخت الخطوبة وخلص الكلام. مع احترامي للكل، بس أنا حر في حياتي."
علي راح عنده وقال بصوت واطي:
"اهدأ شوية، أمك هتزعل. اهدأ بس، وكمل أكلك."
مراد:
"مش واكل حاجة. رايح الشغل."
وطلع.
جميلة:
"نانسي، قوللي الحقيقي. عملتي كده بجد؟"
نانسي:
"أيوا عملت كده. كنت غيرانة منها. مراد كان قريب منها أوي، وطلع بيحبها، قالها في وشي."
ريهام:
"أنا هطلع أوضته."
علي:
"وأنا هروح الكلية."
نبيلة:
"بصراحة، مش عارفة أقول إيه على غبائك ده. أنا طالعة أحسن."
سلطانة:
"ليه تعملي كده؟ كنتي سألتني الأول، وهقولك."
جميلة:
"أيوا."
نانسي بعياط كدب:
"أعمل إيه طيب؟ رجعولي مراد، أنا بحبه، مقدرش أعيش من غيره."
جميلة:
"تعالي معايا الأوضة."
***
في المستشفى.
غزل دخلت. مراد ماشي وراها وقال:
"صباح الخير يا قلبي."
غزل بخضة:
"خضتني!"
مراد بضحك:
"سلامتك من الخضة."
غزل:
"عايز إيه؟ خلص."
مراد:
"لا، مش عايز. قولت أصبح على حبيبتي بس."
غزل:
"تحترم نفسك، بدل ما أبوظلك وشك الحلو ده."
مراد:
"يعني أنا وشي حلو، طبعًا الكل بيقولوا إني وسيم."
مراد:
"عسل في كل حالاتك."
***
بعد ساعات.
رانيا رجعت وراحت مكتب مراد وقالت:
"دكتور مراد، غزل عايزة حضرتك في حاجة."
مراد:
"طيب، روحي وأنا هلحقك."
رانيا بخبث:
"ماشي."
مراد راح مكتب غزل وفتح الباب. تصدم من اللي شافه.
رواية جارح القلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هاجر سلامة
مراد.. آسف. وخرج.
غزل نظرت إليه، ثم التفتت إلى عمر ولكمته.
غزل: كيف تجرؤ على محاولة تقبلي؟
عمر: غزل، أنا أحبك، لماذا لا تشعرين بي؟ هذا ظلم.
غزل: وما شأني؟ الحب ليس بالقوة. أنا لا أراك إلا كأخي، وبعد ما فعلته، لا أريد معرفتك مرة أخرى. وإياك أن تظهر أمامي مجدداً. اخرج.
عمر: ستندمين يا غزل.
غزل: اخرج.
خرج عمر وهو يفكر: لن أترك غزل ومراد وشأنهما أبداً.
دخلت عائشة بخوف.
عائشة: ما الأمر؟ لماذا خرج عمر متعصباً؟
حكت له غزل.
عائشة: واطئ وحقير. لا تزعلي نفسك.
غزل: لكن المشكلة أن مراد رآنا. لكن حتى عمر كان يحاول الاقتراب، ويبدو أنه سيتركني.
عائشة: على أي حال، لا ينبغي أن يحكم عليك. إذا كان عقله قد ذهب بعيداً، فتجاهليه.
فجأة، انفتح الباب على مصراعيه ودخل مراد.
مراد بغضب: إذا كنتم تحبون بعضكم، فلماذا لم تخبريني؟
غزل: مراد، استمع إلى كلامي، وبلا غلط، أحسن لك.
مراد: ماذا يعني هذا؟
عائشة: وأنت ما دخلك أصلاً؟
غزل: عائشة، اصمتي. سأريحك، لا شيء بيني وبين عمر.
مراد: إذن ماذا كان ما رأيته؟
غزل: كان يحاول الاقتراب مني ويعترف لي بحبه.
مراد بخوف: وماذا قلتِ؟
غزل: هذا لا يخصك.
مراد بصراخ: لا، يخصني. توقفي عن معاملتي هكذا.
صُدمت غزل وعائشة.
غزل: إذا كنت ستستمر في الصراخ، فاخرج أفضل.
أمسكها مراد من ذراعها وقال: أنا أحبك، وأعرف أنك تحبينني، لكن أعطني فرصة فقط.
غزل: حسناً، اتركني وحدي لأفكر.
مراد: حسناً، براحتك. ما تريدين. وعمر هذا، سأكسر رأسه. وخرج.
صُدمت عائشة: يا إلهي، لقد جن. ما الذي فعلته به؟
ضحكت غزل وقالت: لا أعرف والله، لكن غيرته جميلة.
ضحكت غزل وعائشة.
***
في فيلا مراد.
الخادمة: يا ستي نبيلة، يا ستي نبيلة.
نبيلة: نعم.
الخادمة: هناك شخص بالخارج اسمه أحمد أصلان، يقول إنه يريد البيه محمد الرفاعي.
نبيلة: أدخليه.
دخل أحمد أصلان.
أحمد: السلام عليكم.
نبيلة بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أستاذ أحمد. كيف حالك؟
أحمد: الحمد لله يا نبيلة، أنتِ كيف حالك؟ وبلا أستاذ، نحن إخوة منذ زمن.
نبيلة: طبعاً، الحمد لله، أنا بخير.
أحمد: بالتأكيد تسألين لماذا جئت، لكنني أردت التحدث مع محمد في موضوع مهم.
نبيلة: طبعاً، تفضل. هو في الطابق العلوي في المكتب. تعالي يا نهى، أوصليه إلى مكتب محمد.
الخادمة: حاضر.
في المكتب.
دخل أحمد.
محمد: أحمد، كيف حالك؟
أحمد: الحمد لله، بخير والله.
محمد: خير، ما الأمر؟ كل شيء تمام؟
أحمد: لا تقلق. كنت قادماً للتحدث معك في شيء.
محمد: تفضل.
***
دخل مراد الفيلا. جرت إليه نبيلة وقالت: تخيل من عندنا.
مراد: من؟
نبيلة: أبو غزل.
صُدم مراد: حقاً؟ لماذا؟ ما الأمر؟
نبيلة: لا أعرف، لكن يبدو أن هناك موضوعاً مهماً.
مراد: خير إن شاء الله.
دخلت نانسي وهي سكرانة وتقول: افتحوا الباب يا كلاب. أنا نانسي. ماذا؟ مراد حبيبي، أنت هنا.
نبيلة: ماذا؟ هذه سكرانة على ما يبدو.
مراد: لا، لقد مللت. سأصعد إلى غرفتي. اطلبوا لي الطعام.
نبيلة: حسناً. وذهبت وأمسكت نانسي وأوصلتها إلى غرفتها.
***
في مكان مهجور.
عمر: طالما أنا أريد غزل، وأنتِ تريدين مراد، فلماذا أدخلت الفتاة الهبلة نانسي هذه؟
رانيا: لأنها الوحيدة التي ستفعل ما في ذهني.
عمر: وما هو؟
رانيا: سأوقع مراد في فخ. سأجعل غزل تقرف من النظر في وجهه.
عمر بخبث: كيف؟
نظرت إليه رانيا بخبث.
***
يوم جديد.
نزل مراد فوجد والده يناديه في أول الدرج.
مراد: نعم يا أبي.
محمد: تعال، أريدك ضروري.
مراد: حاضر. وصعد.
في المكتب.
محمد: هذه أوراق مهمة للمستشفى.
مراد: تمام.
محمد: كيف الشغل؟ هل هناك أي شيء جديد؟
محمد: على سيرة غزل، ألم يكن والدها هنا؟
مراد بفضول: نعم، لماذا؟ هل كان هناك شيء؟
محمد: بصراحة، أحمد عرض علي عرضاً غريباً بعض الشيء. ابنته هناك من يضايقها ويراقبها ويريد قتلها.
مراد: من؟
محمد: أحمد لم يقل، لكن يبدو أنه شخص من عائلتهم. المهم أنه خائف عليها، وأنه قد كبر، ويشعر أنه قد يموت في أي وقت. فقال لي: زوج غزل لأحد أبنائي.
مراد بفرح: حقاً؟
محمد: سأزوجها لعلي.
صُدم مراد: ماذا؟
= وأنا موافق.
رواية جارح القلب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هاجر سلامة
علي.. وانا موافق.
مراد.. نعم انت بتقول.
محمد.. في إيه يا مراد، ماهو أكيد هيتجوز في يوم.
علي شك في مراد وقال: بابا نتكلم بعدين، بس متقولش حاجة لعمي أحمد. بكرة هقولك قراري.
محمد.. ماشي يا حبيبي.
علي.. مراد تعال معايا عايزك في حاجة.
مراد بص له بغضب وراح معاه أوضته.
علي.. مالك بقي في إيه؟
مراد بغضب وغيرة.. أنت تعرف غزل منين علشان توافق بالسرعة دي؟
علي.. اهدا طيب، أنا معرفهاش. أنا عرفتها شكلية لإن بشوفها كتير. ومرة جيت الكلية اللي شغال فيها يوم التخرج عجبتني. لما بابا قال كدة وافقت عادي، بس مفيش بيني وبينها حاجة. حتى هي متعرفنيش.
مراد.. أنا بحبها يا علي.
علي بصدمة.. بجد؟ مكنتش أعرف. متقوليش ليه؟ أنا آسف.
مراد.. خلاص ولا يهمك.
علي.. طيب قول لأبوك إنك اللي هتجوزها. وألف مبروك يا عم.
مراد بضحك.. هعمل كده وهتجوزها. كنت شوية وهقتلك ياض.
علي بضحك.. طيب الحمد لله إني لحقت نفسي.
ضحكوا.
(في أحدهم كان يسمع الكلام، يا ترى مين؟)
***
(يوم جديد)
غزل نزلت لقيت ست غريبة. استغربت منها وقالت: صباح الخير.
سميحة بخبث.. صباح النور يا دكتورة. اتفضلي، دا أنا مستنيالك من بدري.
غزل استغربت من طريقة كلامها وقالت: اتفضلي قولي.
سميحة بخبث.. إنتي متعرفنيش، بس لما تعرفي هتفرحي ونفس الوقت هتزعلي، بس مش مني، من أبوكي. وبصت ورا غزل. أحمد نزل بخوف.
غزل بصت وراها لقيت أبوها خايف.
غزل.. بابا مين دي؟
أحمد.. هقولك بعدين، وإنتي اطلعي برا.
سميحة.. ما أنا هقولها سوا يا أحمد بيه.
أحمد.. يا حرس تعالوا خدوهالي بره.
الرجالة خدوهالي.
غزل.. في إيه يا بابا ومين دي؟
أحمد.. تعالي روايا على مكتبي.
(في المكتب)
غزل.. اتفضل.
أحمد.. بصي اسمعيني الأول، وبعد كده ابقي اتكلمي. لازم تسمعيني من الأول لحد ما أخلص كلامي، وبعدين ابقي اعملي اللي انتي عايزاه.
غزل.. حاضر.
أحمد.. دي تبقي أمك يا غزل.
غزل تصدمت وكانت هتقع. أبوها مسكها وقعدها على الكرسي وأكمل كلامه وقال: أنا طلقتها زمان لما اكتشفت إنها بتخوني مع صاحبي. كان عندي صديق ليا مقرب أوي، بس ماعرفش إنه كان حاطط عينه على مراتي. قفشت مراتي وهي بتكلمه. ساعتها عرفت كل حاجة، وإنها كانت بتخوني معاه. قعدت تترجاني كتير أسامحها. سامحتها. بعدها فترة قالتلي إنها حامل. كنت فرحان بيها. عدى شهور الحمل، ولما ولدت جابت بنت اسمها شمس. لما البنت كبرت حوالي ٨ شهور، في يوم سمعت سميحة وهي بتكلم صاحبي تاني وبتقوله إنها جابت بنت وبتقوله: كان نفسي أسميها على اسمك، هي بنتك من لحمك ودمك، بس كان نفسي أسميها على اسمك كمان. هنا اتصدمت صدمة عمري. مسكتها وطردتها وطلقتها. ساعتها صاحبي ده رماها. طلع إن هو كان بيكرهني وكان عايز ياخد كل حاجة مني. حتى مرة قرر إنه يخطفك، بس معرفش، لأني كنت بحميكي. هو ده كل الموضوع. أتمنى إنك تسامحيني إني خبيت عليكي، بس أنا مكنتش عايزك تتأثري وأنتي طفلة، وكنت عايزك تعيشي طفولتك زي أي بنوتة يا غزل.
غزل عيونها دمعت وقالت: بابا أنا مش زعلانة منك عشان أسامحك. وقامت حضنته وقالت: كفاية إن عندي أب زيك، دي عندي بدنيا كلها.
أحمد فرح وحضنها وقال: بنتي حبيبتي.
***
(في فيلا مراد)
مراد نزل من أوضته وقعد على السفرة وقال: صباح الخير.
الجميع.. صباح النور.
جميلة.. مراد عامل إيه؟
مراد.. الحمد لله كويس. بابا أنا كنت عايز حضرتك في حاجة ضروري.
محمد.. ماشي بعد الفطار نطلع المكتب.
(في المكتب)
مراد.. بابا أنا بحب غزل. كنت عايز أجوزها، بس حضرتك فاجأتني.
محمد بصدمة.. ما أنت كنت خاطب نانسي، وقولت مينفعش هجوزها ليك وأنت بتحب حد تاني.
مراد.. بحب مين؟ نانسي أختي مش أكتر. أمي اللي خبرتني عليها.
محمد.. عشان كده اتعصبت من أخوك امبارح. وضحك.
مراد بحرج.. بابا نكلم عمي أحمد إمتى؟
محمد ضحك.. مفهاش كسوف ياض، أكيد أنت بتحبها، وأكيد لو كنت عارف كنت خليتك تجوزها. أصلًا المهم هكلم أحمد وناخد معاد.
مراد.. بابا أنا حابب أكلمه بنفسي وأكلم غزل كمان.
محمد.. ماشي يا حبيبي. ألف مبروك يا ابني.
مراد.. الله يبارك في حضرتك.
(في أحدهم يسمع الكلام)
***
(في المستشفى)
غزل دخلت وراها عائشة.
دخلت المكتب.
عائشة.. غزل مالك؟ حاسة في حاجة غريبة. النهاردة حصل حاجة جديدة.
غزل.. شفت أمي.
عائشة بصدمة.. إيه؟ إيه اللي رجعها دلوقتي؟
غزل.. المشكلة مش في كده، المشكلة إني عرفت السبب اللي خلاها تسيبني.
عائشة.. إيه هو؟
غزل حكتلها.
عائشة بصدمة.. مش معقول! إزاي؟ المهم إنتي كويسة؟
غزل.. أنا مصدومة، بس فرحانة تصدقي.
عائشة.. إني شفت شكل أمي، وكمان عرفت إني عندي أخت من الأم اسمها شمس.
عائشة ابتسمت لها.
الباب خبط.
غزل.. ادخل.
دخل مراد.
عائشة.. طيب أنا همشي وأجي بعدين. وطلعت.
مراد.. غزل عايز أتكلم معاكي.
غزل.. اتفضل.
مراد.. غزل أنا بحبك. بالله اسامحيني. أعمل إيه عشان ترضي؟
غزل ضحكت.
مراد.. ضحكتي يعني سامحتيني؟
غزل بضحك.. هفكر.
مراد.. تمام فكري... خلصتي؟
غزل ضحكت أكتر.. وهو أنا لحقت؟
مراد.. بصي ماهو لازم تسامحيني عشان معندكيش حل.
غزل بضحك.. خلاص سامحتك.
مراد بفرح.. بجد؟ راح أحضنها.
غزل اتخضت وضحكت عليه وقالت: بعد كده طيب.
مراد.. غزل.
غزل.. نعم.
مراد نزل على ركبته وطلع خاتم وقال: تقبلي تتجوزيني؟
غزل بفرح.. دا بجد؟
مراد هز برأسه بـ آه.
غزل بفرح.. موافقة أتزوجك.
مراد لبسها الخاتم وحضنها تاني وقال: خدي معاد مع باباكي عشان نيجي.
غزل بفرح.. حاضر.
***
(آخر اليوم)
غزل طلعت لقيت عائشة.
غزل.. عائشة شفتي مراد؟
عائشة.. طلع من بدري، عنده شوية شغل تقريبًا. بس غريبة إنك بتسألي عليه.
غزل.. هقولك على مفاجأة.
عائشة بفضول.. قولولي.
غزل.. أنا ومراد مخطوبين.
عائشة.. إيه؟ إمتى؟ ومعزمتنيش على الخطوبة ليه؟
غزل.. يا غبية، أنا قصدي إني سامحته، ونزل على ركبته وتقدملي، وهياخد ميعاد مع بابا عشان يجي نتجوز.
عائشة صرخت جامد.
غزل ضربتها.
عائشة بفرح.. إنتي بتكلمي جد؟
غزل هزت راسها بفرح.
عائشة حضنتها وقالت: ألف مبروك يا قلبي.
غزل.. الله يبارك فيكي.
قطعها واحد بيقول: يآنسة غزل.
غزل.. نعم.
الشاب.. إنتي الدكتورة غزل مدام مراد محمد الرفاعي صح؟
عائشة بصتلها بفرحة.
غزل بضحك.. أيوا أنا.
الشاب.. اتفضلي ركبي معانا، مراد بيه أمرني بكده.
عائشة بفرح.. الله على الرومانسية بجد. طلعي يلا، مستنية إيه؟ بقي قوليلي لما تروحي.
غزل بضحك.. حاضر يلا باي. وطلعت ركبت.
الشاب مسكها جامد وحط المنديل اللي فيه مخدر على مناخيرها، غزل أغمي عليها.
الشاب.. تمام يا هانم، هو نامت خلاص؟
رانيا.. برافو عليك. وقفلت وضحكت بخبث. مش قولت هاخد حقي.
نهاية البارت الـ 19 من رواية جارح القلب.
للكاتبة هاجر سلامة.
رواية جارح القلب الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر سلامة
فتحت غزل عينها لتجد نفسها في المستشفى.
مراد أسرع إليها وقال: "أنتِ كويسة؟"
غزل: "أنا كويسة، بس إيه اللي حصل؟ آخر حاجة فاكراها حد حط إيده على مناخيري بعدها محسيتش بحاجة."
مراد بغضب: "حد كان خاطفك."
غزل: "إزاي دا؟ قالي إنه تبعك وإنت عامل مفاجأة."
مراد: "مكنتش أنا، حد عملك فخ."
غزل: "طيب حصل إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة."
مراد: "بجد مش فاكرة؟ حاولي تفكري حصل إيه، لأني لقيتك واقعة في الشارع بعد اللي حصل ٩ ساعات."
غزل بصدمة: "معقول؟ يعني يخطفني وبعدها يرميني؟ طيب ليه؟"
مراد: "إنتِ لازم تفتكري ليه."
غزل: "مش فاكرة، بحاول والله. طيب ممكن تقولي اللي حصل؟"
مراد: "عايشة كلمتني لما حسيت إنك اتأخرتي، وبذات لما رنيت عليكي تليفونك مقفول. رنت عليا تطمن، عرفت اللي حصل. حاولت أوصلك وأعمل أي حاجة، لقيت حد بيكلمني بيقولي إنك في مكان****. لقيت حد بيرميكي من العربية ومشيت وجبتك هنا. دكتورة قالت مفيش حاجة وإنتِ كويسة."
غزل بصدمة: "كل دا حصل وأنا مش في وعيي؟ طيب حصل إيه؟"
مراد: "خلاص ارتاحي الأول وبعدين نتكلم. أساساً عايشة جاية بس تخلص كل الشغل اللي عليها دلوقتي."
غزل ابتسمت: "تمام." ونامت.
مراد بص عليها وقال: "هخليه يندم اللي يفكر يعمل فيكي كدا."
***
سلطانة: "يعني إيه طيب؟ ونانسي البنت بتحبه وهتموت عليه."
محمد: "بس هو بيحب غزل، نعمل إيه؟"
سلطانة: "وأنا مش موافقة على الزواج دا."
نبيلة: "بصفتك إيه بتقولي كدا يا سلطانة؟ إنتِ ولا أمه ولا أي حاجة. أحسنلك خلي مراد يختار اللي بيحبها."
سلطانة بصت لمحمد.
محمد: "معاها حق المرة دي. ياريت متوافقيش قدام الولاد، ونانسي أكيد هتلاقي حد يحبها."
سلطانة بصتله بغضب وطلعت.
نبيلة: "آسفة إني اتدخلت كدا، بس اتضايقت شوية."
محمد: "ولا يهمك، يلا تعالي ننزل ناكل."
نبيلة ابتسمت: "ماشي." ونزلوا.
***
(في المستشفى)
مراد: "طيب إنتِ كويسة يعني هتقدري تروحي؟"
غزل: "أيوا والله، ملوش لازمة القلق دا. يلا."
مراد: "بس أنا اللي هوصلك."
غزل: "ماشي."
وطلعوا وركبوا العربية.
وصلوا البيت. غزل.
مراد: "غزل، قبل ما تنزلي عايز أقولك حاجة. إحنا جايبين بكرة."
غزل بكسوف: "فجأة؟"
مراد بص لها بضحك: "إيه دا؟ إنتِ بتكسفي؟"
غزل بضحك: "بطل غلاسة بقى. ماشي اتفقنا، بكرة تيجي. هقول لبابا." ونزلت بسرعة وجريت.
مراد بص لها بضحك ومشى.
***
(في فيلا مراد)
مراد دخل لاقى العيلة كلها على السفرة. قال بصوت عالي: "هو دا الوقت المناسب؟"
محمد: "على إيه يا حبيبي؟"
مراد: "هقول مساء الخير الجميع الأول. تاني حاجة، أنا حبيت بنت وهي غزل، بنت أحمد أصلان صاحب بابا. وخدت معاد بكرة نروح نتقدم لها."
كلهم اتصدموا. منهم فرح ومنهم متغاظ.
سلطانة ببرود: "مع إنه مكنش عندي علم بكدا، بس تمام. اللي يخليك مبسوط أنا موافقة عليه."
جميلة: "مع إنه لسه بدري شوية، بس ماشي. ألف مبروك."
مراد: "الله يبارك فيكم. تاني حاجة، أصلاً محدش يعرف بالموضوع دا غير بابا وعرف امبارح. محدش يزعل."
ريهام قامت حضنته وقالت: "ألف مليون مبروك يا حبيبي، أخيراً هتتجوز."
علي: "ألف مبروك يا عم، عقبال مانشوف عيالك."
نانسي بتضرب الشوكة في الأكل وقالت بحقد: "ألف مبروك يا مراد، ربنا يتمم لك على خير." وقامت: "أنا هطلع أوضتي، محتاجة أرتاح." وطلعت.
جميلة: "عن إذنكم." وطلعت وراها سلطانة من غير كلام.
محمد استغرب منهم وقال: "ألف مبروك يا ابني، متزعلش من أمك، شكلها زعلانة بس عشان متقوليش ليها الأول. بس الزعل هيروح لما تشوفك عريس."
مراد ابتسم وحضنه.
واليوم عدى.
***
(اليوم الجديد)
في فيلا غزل.
أحمد: "أهلاً بيكم يا جماعة، مبسوط أوي إني شوفتكم."
محمد: "شكراً يا أحمد. المهم نخش في الموضوع، إحنا جايين نطلب إيد غزل لمراد ابني."
أحمد ابتسم: "بصراحة، أنا مش هلاقي أحسن من مراد لبنتي غزل. بس رأيي رأيها في الآخر."
سلطانة في سرها: "هي هتكبر من أولها ولا إيه؟"
غزل طلعت وهي لابسة فستان أبيض قصير لبعد الركبة وعملت شعرها ديل حصان ولبست حلق رايق وحطت ميكب خفيف مخليها قمر أوي.
مراد سرحان فيها.
محمد: "مراد، إنت معايا؟ بقولك نسيبك لوحدك معاها تكلم؟ ماشي."
مراد: "آه، ماشي. يلا طلعوا."
محمد: "نعم؟"
مراد: "قصدي، ماشي. خلوني أتكلم."
ريهام وعلي ضحكوا عليه بصوت عالي.
مراد بص لهم: "اسكتوا."
كلهم طلعوا.
مراد: "إيه الجمال دا؟ معقول الجمال دا هيبقى مراتي؟ كتير عليا."
غزل ابتسمت بكسوف وقالت: "إنت كمان وسيم انهاردة."
مراد بغرور: "مانا عارف."
غزل ضحكت: "مغرور."
مراد: "أنا فرحان أوي، إنتِ أكيد موافقة صح؟ لازم تقولي لباباك كدا."
غزل بهزار: "هفكر الأول."
مراد قام بسرعة وقال: "إيه؟ تفكري إيه؟ قصدك إيه؟"
غزل ضحكت جامد وقالت: "أنا بهزر، يخربيتك. قعدت، أنا أكيد موافقة، وإلا مكنتش جبتك هنا."
مراد: "قولي لباباك كدا طيب."
غزل: "حاضر."
اليوم عدى، لبسوا الخواتم وكانوا مبسوطين.
***
مراد وغزل كانوا بيعيشوا أجمل أيام حياتهم، بيخرجوا ويتفسحوا، بقوا بيعشقوا بعض أكتر من الأول.
(في يوم، واللي اتقلب كل حاجة على راسهم)
في المستشفى.
مراد: "حبيبتي، إيه رأيك نكتب الكتاب بس والفرح نخليه بعدين عشان أقدر أخرج معاكي براحتي. عشان حسيت باباكِ بيضايق."
غزل: "فعلاً، آخد رأي بابا في الموضوع ونقرر، ماشي."
مراد: "ماشي يا حبيبتي. عندك حاجة؟"
غزل: "آه، عندي عملية كمان ساعة. وإنت؟"
مراد: "معنديش حاجة، هروح لباباكِ بقى."
غزل: "بتوفيق يا روحي."
مراد باسها من خدها ومشى.
***
أحمد: "تمام، أنا موافق. المهم رأي غزل."
مراد: "إحنا متفقين على كدا، بس قولت آخد رأيك الأول."
أحمد ابتسم: "ألف مبروك يا حبيبي. يبقى كتب الكتاب يوم الجمعة هيكون مناسب، ونفس الوقت عيد ميلاد غزل."
مراد بفرح: "حلو أوي، شكراً أوي يا عمي. السلام عليكم."
أحمد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
***
سلطانة: "وليه السرعة دي؟ مش فاهمة، بتحبها على إيه؟"
مراد بضحك: "مالك يا أمي؟ بتكلمي وكأنك ضرتها."
سلطانة بغيرة: "إنت بتحبها أوي كدا؟"
مراد: "أوي يا أمي، عمري ما حبيت حد كدا. نفسي تبقى مراتي وبتاعتي."
سلطانة بغيرة: "عمرك ما حبيت؟ وأنا فين يا مراد؟ المفروض تحبيني أنا وبس."
مراد ضحك وحضنها وقال: "إنتي أمي، نور عيني. أكيد بحبك، متقوليش كدا تاني بقى."
سلطانة بصتله وهي مش عارفة تعمل إيه تاني عشان تخليه يسبها. آخر ما زهقت قالت: "خلاص، اعمل اللي يريحك."
مراد: "شكراً يا حبيبة قلبي. هقول لبابا، وإنتي قولي للباقي، واحضروا تجهيزات كتب الكتاب." وطلع.
سلطانة: "يارب، مش عارفة أنا غلط ولا لأ. بس أنا بحب ابني، هو آه مش ابني، بس أنا ربيته. بقي قطعة من روحي، مقدرش أعيش من غيرها."
(في المكتب)
محمد وعلي: "ألف مبروك."
محمد: "مع إنه بدري شوية، بس ماشي. المهم نشوف عيالك بقى."
علي: "اللهم آمين."
مراد ضحك: "أكيد، أنا مصدقت هتبقى مراتي. المهم قولوا لـ ريهام."
ريهام دخلت وقالت: "أنا هنا، هتقولوا إيه؟"
مراد: "أهم، هيقولوا. عندي كام حاجة لازم أعملها." وطلع.
***
(يوم كتب الكتاب)
عند غزل.
عايشة: "يلهوي يا غزل، زي القمر! مش مصدقة إنك عروسة بجد."
رانيا: "اومال، وأحلى عروسة."
غزل ابتسمت: "حبايب قلبي، إنتوا كمان حلوين أوي."
عايشة: "طيب، هطلع أشوف الأوضاع برا إيه، وهجي."
غزل: "ماشي."
نانسي دخلت عندها وقالت: "ألف مبروك يا حلوة، فاكرة كدا إنك خلاص خدتي مراد؟ تبقي بتحلمي."
غزل: "إنتِ بتقولي إيه يا مريضة؟ إنتِ."
نانسي: "بقول إنك مغفلة وبيضحك عليكي بكلمتين."
غزل: "يعني إيه؟ قولي اللي عندك، اخلصي."
رانيا: "متأخديش على كلامها."
غزل: "استني يارانيا، قولي يا اسمك إنتِ."
نانسي ضحكت بخبث وقالت: "التسجيل دا اللي هيقول." وشغلته.
(طلع التسجيل اللي بين مراد وأبوه لما قال إنه أحمد ومحمد بيتفقوا يتجوزوا غزل من ولاد محمد، ومراد قال إنه موافق يتجوزها. وقطعت الكلام.)
نانسي ضحكت: "يعني إنتِ للبيع مش أكتر. وهو سابني عشان يحميكي من شوية الأعداء اللي إنتِ عاملة معاهم مشاكل؟ يعني هو ولا بيحبك ولا أي حاجة، عشان تبقي فاهمة. شفتي بقى إنك هبلة وبيضحك عليكي."
غزل بصدمة: "هو دا الكلام دا صح؟ إزاي؟"
نانسي: "باي باي." وطلعت.
رانيا مسكت غزل وقالت: "متأخديش على كلامها، هكلم مراد الأول."
غزل: "أنا أهرب."
رانيا: "إنتِ بتقولي إيه؟ مينفعش."
غزل: "لا هينفع، هتساعديني ولا لأ؟"
رانيا: "مفيش غير الحل دا."
غزل: "أيوا، لأني مش للبيع. والمفروض إني هتجوز حد بيحبني. كنت هعيش معاه إزاي بعد اللي عرفته ده؟ لا، أنا أهرب واللي يحصل يحصل."
رانيا: "خلاص، ماشي. بصي، البسي دول وأنا هنزل معاكي على أساس إنك الشغالة، وهطلعك وأمشي. وروحي في أي حتة، بس خدي تليفون دا معاكي وكلميني."
غزل حضنتها وقالت: "إنتِ أحسن أخت."
رانيا: "يلا، يلا."
وفعلاً عملت كدا وغزل هربت.
رانيا بخبث: "هو دا الكلام." وضحكت جامد. اتصلت على نانسي وقالت: "تعالي على أوضتك، عايزكِ."
***
نانسي: "ها، هربت صح؟"
رانيا: "أكيد، دا أنا رانيا، مستحيل أفكر في حاجة معملهاش. المهم، الخطوة الجاية إيه؟"
نانسي:
أكيد أنا اللي هتجوز مراد.
رانيا ضحكت بسخرية وقالت:
"نانسي، ممكن تفضلي الشباك ده؟ حاسة في حد بيشوفنا."
نانسي:
"طيب، ثواني."
ولفت، وفجأة رانيا ضربتها على راسها، أغم عليها.
رانيا بسخرية:
"هبلة."
قعدتها على الأرض وربطت رجليها وأيديها وحطت لازق على بقها. وحطيتها في الدولاب وطلعت وقفلت الباب عليها، وراحت أوضة الكوافير اللي كانت فيها غزل.
***
مراد بغضب:
"يعني إيه هربت؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟"
رانيا:
"والله هربت. أنا هكدب عليك ليه؟"
مراد:
"طيب ليه؟ عملتي إيه؟"
رانيا:
"اسكت."
مراد:
"شكلك عارفة حاجة. ياريت تقولي أحسن لك."
رانيا:
"لا لا، معرفش حاجة."
مراد:
"إيه ده؟ مش تليفون غزل اللي في إيدك ده؟"
رانيا:
"آه، لا مش مهم."
مراد:
"رانيا، قولي. شكلك عارفة السبب."
رانيا:
"أنا هقول وأمري لله بقى."
طلعت صور من تليفون غزل وريت مراد.
مراد تصدم:
"إيه ده؟ إزاي؟ هي كانت بتحب عمر، طيب ليه وقفت عليا من الأول؟"
رانيا:
"علشان تخلي عمر يغير عليها، مش أكتر."
مراد بغضب:
"خاينين. مش هسيبهم لو شفتهم في حتة."
رانيا:
"اهدأ. أنا حبيت أقولك علشان متبقاش مغفل وأريح ضميري."
مراد:
"رانيا."
رانيا:
"نعم."
مراد:
"تتجوزيني؟"