الفصل 1 | من 8 فصل

رواية جاريتي الصغيره الفصل الأول 1 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
25
كلمة
1,139
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

"يا نجوي، ليه الخدم بيجروا في القصر كده؟ سألتها وهي جالسة على المقعد تمضغ طعامها. نظرت نجوي إليها باستنكار وقالت: "داده داليا ما قالتلكيش إن آدم بيه راجع النهارده القصر؟ هزت رأسها بالنفي.

قالت نجوي بسخرية: "أصلك قاعدة باردة وبتأكلي ومش عاملة حاجة. بقولك إيه يا كابر، مش معنى إن داده داليا وافقت تخليكي تشتغلي هنا من غير ما آدم بيه يشوفك، يبقى تقعدي كده وتكبري دماغك من كل حاجة. فوقي يا حبيبتي، لازم كل صغيرة وكبيرة تاخدي بالك منها عشان تكملي في شغلك هنا." زفرت كابر بتذمر وقالت: "أوف عليكي، الواحد ما يطلعش منك بمعلومة غير ومعاها موشح تهزيق. خلاص عرفنا." هزت نجوي رأسها بيأس من تلك التي أمامها.

قاطعهم دخول سيدة يبدو عليها التقدم في العمر، فصرخت بهم: "انتوا قاعدين هنا وسايبين شغلكم؟ هبت كابر واقفة بفزع وقالت ببراءة: "دي نجوي يا داده، اللي قعدتني وقعدت ترغي. أقولها ورايا شغل، أبداً. طب يا بنتي، داده داليا هتزعق، أبداً. وعمالة ترغي." نظرت نجوي إلى كابر بصدمة وحاولت التحدث، لكن داليا أسكتتها قائلة: "مش عاوزة مبررات، كل واحدة على شغلها. وإنتي يا كابر، روحي ساعدي عم ناجي في الجنينة قبل ما آدم بيه يوصل."

لم تنتظر كابر سماع ما تبقى، فتجهت سريعاً نحو الخارج. وقفت نجوي تنظر إلى داليا بترقب وقالت: "نفسي أعرف بتصدقيها إزاي ومش بتعاقبيها." قالت داليا بهدوء: "هي لسه صغيرة وجاية جديد. الدور والباقي على الكبيرة اللي ما بتعملش حاجة غير الرغي." أخفضت نجوي رأسها بخجل. تابعت داليا قائلة: "شوفي شغلك وبلاش تفكير، وخصوصاً لما آدم بيه يكون هنا." هزت نجوي رأسها بتفهم. تركتها داليا وتجهت نحو الخارج لتباشر عملها. في الخارج...

اتجهت كابر إلى ناجي الواقف ممسكاً بيده خرطوم المياه يسقي الزرع، ويتضح على قسمات وجهه الإرهاق. اقتربت منه وقالت بمرح: "إيه يا عم ناجي يا قمر، مالك قاعد كده؟ ابتسم ناجي لتلك الصغيرة التي أمامه وقال: "مفيش يا بنتي، زي ما انتي شايفة." قالت كابر بابتسامة: "طب هات، أنا هكمل مكانك وارتاح أنت شوية." قال ناجي: "بس... قاطعته كابر: "من غير بس، يلا هات وارتاح شوية." أنهت كلماتها، فالتقطت منه الخرطوم وقامت بفعل ما كان يفعله. قال

ناجي وهو ينظر حوله بترقب: "ربنا يستر وما يجيش آدم بيه دلوقتي. لو جه ولقاكي بتسقي إنتي الزرع وأنا قاعد، ممكن يقطع عيشنا." قالت كابر بتذمر وهي تنظر إلى ذلك الجالس أمامها: "وإيه اللي فيها يعني؟ مش المفروض الشغل يبقى خلصان وبس. هو ماله أصلاً مين عمله؟ قال ناجي: "يابنتي، كل واحد مسؤول عن شغله قدامه. مينفعش حد يعمل شغل التاني."

قالت كابر: "لأ مش مهم مين يعمله، المهم إنه يتعمل. من الكلام اللي بسمعه عن آدم ده، أحب أقولك إنه واحد مغرور ومتكبر ومعندوش رحمة ولا تفاهم أصلاً، وشايف نفسه بشوية الفلوس اللي معاه." نظر ناجي خلف كابر بصدمة، فانتفض واقفاً. نظرت كابر إليه باستغراب وقالت: "إيه يا عم ناجي؟ هو أنا قلت حاجة غلط؟ ده أنا بوصفه. هو واحد ربنا مديه شوية، فماشي يتنطط على خلق الله، مش عارفة إيه ده."

نظرت إلى ناجي الذي أخذ ينظر إليها بعينين متسعتين ويشير بعينيه إلى الخلف. هزت رأسها باستفهام متوجسة: "متقولش إنه ورايا." هز ناجي رأسه بنعم. ابتسمت كابر ببلاهة. هز ناجي رأسه بيأس على ما سيحدث بتلك الصغيرة. لم يتحدث ذلك الواقف خلفها منتظراً منها أن تلتفت، ليتفاجأ بخرطوم المياه في وجهه وأصبحت المياه تغمره بالكامل. صرخ بتلك التي تمسكه، لتترك الخرطوم وتركض إلى الداخل.

خرجت داليا على صوت صراخ آدم، فشهقت عندما رأته بتلك الهيئة. نظرت إلى ناجي الذي يحاول جاهداً كبت ضحكته. اتجهت نحو آدم وهمت لتتحدث، ليندفع آدم نحو الداخل بغضب باحثاً عنها. اتجه نحو المطبخ ليجدها توالي ظهرها له وتتحدث مع تلك الواقفة أمامها برعب مرددة: "خبيني يا نجوي، هياكلني، هيبلعني، أنا لسه صغيرة على اللي هيعمله فيا." نظرت نجوي إلى آدم الواقف خلف كابر، وعيناها التي اسودت من كثرة الغضب ومعالم وجهه التي لا تبشر بالخير.

نظرت كابر إلى نجوي لتجدها تنظر خلفها بخوف. هزت كابر رأسها بيأس، لتلتفت إليه ببطء. نظرت إلى عينيه بخوف وهي تبتلع غصة في حلقها. قالت كابر بتلعثم: "حمد... حمدلله على السلامة يا آدم بيه." نظر إلى نجوي ليشير لها لتتركهم وتتجه إلى الخارج.

عاود النظر لتلك الصغيرة التي أمامه، ليهدأ غضبه قليلاً بعد رؤيته لكتلة الجمال التي أمامه. عينان واسعتان يتنافس لونها مع لون الشمس، وأهداب طويلة كثيفة تحيط عينيها بحماية. أنف صغير، وشفاه صغيرة ممتلئة. بشرة بيضاء، ووجنتان ممتلئتان حمراء. شعر طويل أسود كسواد الليل وناعم. جسد متوسط. عاد غضبه ليصبح أضعافاً، مردداً وهو ينظر إلى عينيها: "إنتي مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...