الفصل 2 | من 8 فصل

رواية جاريتي الصغيره الفصل الثاني 2 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
26
كلمة
1,125
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

نظرت كابر إليه لتردف ببعض التلعثم: _أنا شغالة جديدة هنا يابيه. أردف ببرود مصطنع مخفياً غضبه: _اعتبري نفسك مرفودة. تجمعت الدموع في عينيها لتحاول الحديث ولكن تركها وذهب. دخلت داليا إلى المطبخ تزامناً مع خروج آدم. نظرت إلى تلك الواقفة تنظر إلى الفراغ ودموعها تتسابق في الهطول. اقتربت منها داليا بخوف لترفع يديها محتضنة وجهها وهي تنظر إليها بتفحص مرددة: _عملك حاجة؟ انفجرت كابر في البكاء لتردف قائلة من بين نحيبها:

_رفدني ياداده. داليا باستغراب: _رفدك بس بعد كل اللي عملتيه!! هزت كابر رأسها بنعم لتعقد داليا حاجبيها باستغراب وسرعان ما انتبهت على كابر التي علت شهقاتها. احتضنتها وأخذت تربت على ظهرها حتى هدأت. أردفت داليا بحنو: _خلاص ياحبيبتي اهدي وأنا هتكلم معاه. ابتعدت كابر وهي تمحو دموعها بظهر يدها كالأطفال لتردف قائلة: _ونبي ياداده اتكلمي معاه وقوليله إن مكنش قصدي والله وهعمل كل اللي هو عاوزه، أنا محتاجة الشغل ده أووي.

هزت داليا رأسها بتفهم لتتركها وتتجه نحو الخارج ومن ثم إلى غرفة آدم. أما عن آدم فكان يجلس واضعاً رأسه بين يديه يفكر بما حدث، وكيف أنه اكتفى بقطع رزقها ليس أكثر. ليقاطع تفكيره صوت طرقات الباب. أردف بصوت عالٍ أجش: _ااااادخل. دَلفت داليا إلى الداخل بهدوء. نظر آدم إليها ليردف قائلاً: _دادة لو جاية عشان البنت دي فامتحاوليش لأني مش هرجع في قراري وتحمد ربنا إنها هتخرج من هنا على رجليها. داليا بهدوء: _ياآدم بيه...

قاطعها آدم بضيق مردداً: _إيه بيه دي!! من امتى يادادة بتقوليلي يابيه، أنا آدم بيه للناس كلها إلا انتي يادادة. داليا بنفس الهدوء: _ياآدم يابني كابر صغيرة ومحتاجة الشغل ده لأن معندهاش بيت ولا مكان راضي يشغلها، كله عاوز يستغلها والبنت صغيرة وحلوة ومش هتقدر على اللي يتعرضلها. آدم ببرود: _صغيرة ولسانها مسحول وأنا مبحبش الكلام الكتير وبكره الغلط وانتِ عارفة كده كويس. داليا:

_يابني معلش عشان خاطري اديها فرصة دي لسه مبقالهاش أسبوع هنا ملهاش حد والناس مش هترحمها وهي مستعدة تعمل اللي انت عاوزه. نظر آدم إليها بتفكير ليردف قائلاً: _ماشي يادادة بس لو غلطت بعد كده غلطة ولو صغيرة مش هيطلع عليها شمس. هزت داليا رأسها بتفهم لتتركه وتتجه إلى الخارج. وقف ليتجه نحو خزانته ملتقطاً بعد الثياب واتجه نحو المرحاض لينعم بحمام دافئ يزيل عنه إرهاق السفر.

في الأسفل كانت كابر تجلس وأخذت تقضم في أظافرها بتفكير وتوتر حتى وجدت داليا تقف أمامها لتقف بسرعة مرددة: _ها ياداده عملتي إيه؟ داليا بهدوء: _هتفضلي هنا بس بشرط إنك تاخدي بالك من تصرفاتك ومتغلطيش ولا غلطة صغيرة. هزت كابر رأسها بالموافقة بشدة لتردف قائلة: _ولا أي غلطة خالص صدقيني ياداده. ركضت كابر بسعادة لتتابع عملها فهي لا تود فعل خطأ آخر، فهو لن يتهاون بقتلها هذه المرة.

مر اليوم بعدم خروج آدم من غرفته ومباشرة كابر للأعمال التي تكلف بها. في صباح اليوم التالي. وقفت كابر تعد الفطور الخاص بآدم باتباع إرشادات داليا التي ألقتها عليها وبعد أن انتهت صعدت للأعلى حاملة الطعام. طرقات الباب عدة مرات ولم تتلقى الرد لتدلف إلى الداخل بخطوات هادئة. وضعت الطعام على تلك الطاولة الصغيرة واتجهت نحو ذلك النائم. أخذت توكزه في ذراعه مرددة بصوتاً خافت: _آدم بيه، آدم بيه. همهم آدم لتتابع كابر قائلة:

_الفطار جاهز يابيه. فتح آدم عيناه لتصطدم عيناه بعينيها الساحرة. اعتدل في فراشه لتقف كابر مخفضة رأسها بارتباك. أردف آدم: _فين داده داليا؟ كابر: _تحت بتابع شغل القصر ياآدم بيه. هز آدم رأسه بتفهم. التقط تلك العلبة الموضوعة على الكومود بجوار فراشه ليسحب سيجارة منه وهم بإشعالها، ليتفاجأ بيدها التي قامت بسحب السيجارة من بين شفتيه. رفع آدم حاجبه وهو ينظر إليها ليردف بحده: _انتِ مين سمحلك تعملي كده؟ كابر بهدوء:

_السجاير على الريق مضرة بالصحة ياآدم بيه. هب آدم واقفاً ليردف بحدة وصوتاً عالٍ: _وانتي مالك مضرة بالصحة ولا مهببة متدخليش في اللي ملكيش فيه ساااامعة. زمّت شفتايها وهي تنظر إليه بعينان مترقرقات بالدموع، أردفت بطفولة: _متزعقليش كده. كاد آدم أن يجن من تلك التي تقف أمامه. أغلق قبضته بقوة محاولاً التحكم بذاته حتى لا ينقض على تلك الواقفة أمامه لتزيد اشتعالاً مرددة:

_ولا على فكرة أنا أصلاً مش عايزة أتكلم معاك وأشرب سجاير إن شاء الله تولع بيها ها. اقترب عدة خطوات لتفر هاربة نحو الباب إلا أنها وجدت من يجذبها من ذراعها وسرعان ما وجدت نفسها محتجزة بين جسده القوي وباب الغرفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...