كانت تقف امامه مقطبة الجبين تنظر اليه بغضب سائله -ازاي تلوث ايدك بالدم يا ايمن؟ معقولة تعمل كده بعد كل الظلم اللي انت عشته تظلم حد بالشكل ده؟ ظل ينظر اليها في صمت ثم قال -ليكي حق تقولي كده انت متعرفنيش. تنهد بصوت عال وهو يتحرك من امامها ليقف امام النافذة وهو يقول -ابويا ديما كان بيقول اوعى يوم تظلم حتى اللي ظلمك. حقك عند ربنا وهو اللي هيرجعهولك. تخيل كده مهما جبت انت حقك هيكون زي ما ربنا هو اللي يجيبهولك.
وقفت خلفه وقالت -طيب ليه عملت كده؟ التفت اليها وهو يقول بهدوء -انا معملتش حاجة. انا انتقامي من الشهاوي وقف لما أخدت منه كل حاجة زي راجي. لكن موضوع الحريقة ده اقسم بالله مالي دخل بيه. ظلت تنظر اليه قليلا ثم قالت -هو ليه الشهاوي عمل كل ده مع بابا؟ جلس على الكرسي اللي خلفه ووضع قدم فوق الاخرى وقال -الشهاوي كان ليه اخت راجي عمل فيها زي امي. بس هي ماتت مقدرتش تستحمل. انتحرت.
شهقة عالية صدرت منها وعيونها امتلأت بالدموع. فوقف امامها واحتواها بين ذراعيه وهو يقول -ما تشيليش هم طول ما انا جنبك. وبعدين عايزة مين انت من بعد سفيان؟ فضحكت بخجل وهي تخبئ وجهها في صدره. وقف حذيفة امام السيدة نوال قائلا -ممكن آخد جودي للغداء بره؟ ابتسمت واشارت له ان يقترب فنحنى امامها فقالت -عايزها ترجع طايرة من السعادة. هز رأسه بنعم وهو يشير الى عينيه ثم وقف وتحرك باتجاهها وقال لها -يلا بينا اخدت الأذن.
وامسك كرسي أواب وتحركوا ليغادروا المستشفى. كانت مريم جالسة في بيتها تشعر بتعب شديد لا تعرف سببه. كانت الأرض تدور بها ولا تستطيع الوقوف. دخل عادل اليها قائلا -مريم انت لسه زعلانة مني؟ نظرت له بعيون لا ترى جيدا وقالت -عمري ما زعلت منك يا عادل وانت عارف. وان بنتي تلجألك ده شيء يسعدني مش يزعلني. أنهت كلماتها وهي تضع يدها على رأسها. انتبه عادل لتلك الحركة فتقدم منها ووقف بجانبها وقال -مالك يا مريم انت تعبانة.
لم تستطع أن تجيبه ولكن زاد عليها الدوار. فامسكها من كتفيها وحملها وأدخلها إلى غرفتها. مدها على سريرها خلع لها خفها المنزلي وأخرج هاتفه ليطلب خديجة. أخبرها سريعاً بما حدث وأغلق ليتصل بالطبيب. جلست خديجة بجانب مريم وهي تقرأ لها بعض آيات من القرآن حتى حضر الطبيب. فخرج عادل ووقف في الخارج وهو قلق وخائف. هل بعد ما تحقق حلمه وأصبحت زوجته حقاً يُحرم منها؟ هل ستكون هذه النهاية؟
خرجت خديجة ووجهها لا يفسر والطبيب خلفها. سقط قلب عادل أسفل قدميه خوفاً. وظهرت معالم القلق جلية على وجهه وهو يسأل -طمني أرجوك. جلس الطبيب على كرسي طاولة الطعام وهو يكتب بعض الأدوية وقال -اطمن. هو انا مش متأكد. فياريت تعملوا تحليل علشان نتأكد. ولو طلع حقيقي لازم تروح لدكتور نسا. شعر عادل بالغباء وقال -نتأكد من ايه؟ قالت خديجة سريعاً بغصة في قلبها -من الحمل.
نظر إليها عادل بذهول ولكن وجه أشرق سعادة وفرحة لم يستطع مداراتها. كانت جودي جالسة تطعم أواب وتمازحه. كان يتابع كل حركاتها وهمساتها لابنه بسعادة ثم قال -انا النهاردة أسعد راجل في الدنيا. حلم عمري قدامي. وابني متعلق بيها أكتر مني. نظرت له وابتسمت وقالت
-لو تعرف أنا اتألمت قد إيه في بعدك واتألمت أكتر بعد رجوعك ولما عرفت إنك اتجوزت وخلفت. وقلبي اتكسر لما طلبتني للجواز وحسيت بالإهانة لما فكرت إنك عايز تتجوزني عشان أواب بس. ظل صامتاً ينظر إليها ثم أسند يديه على الطاولة وهو يقول
-لو تعرفي أنا بحبك من امتى. من وإنت بضفاير. لما كنتي بتلفي ورايا تسأليني في كل حاجة وأي حاجة. تعرفي أنا سبب سفري الأول بعد الدراسة هو إني أبعد عنك. خفت أخسرك وأخسر سفيان. لو اعترفت بحبي وملقتش صدى عندك. أو يشوفني صاحب خاين للأمانة والصحوبية. ظلت تنظر إليه وعيونها مملوءة بالدموع وقالت -أنا بحبك أوي يا حذيفة أوي.
كان راجي يدور داخل القصر. يخرج من غرفة مكتبه إلى بهو القصر إلى غرفة نومه الملكية. ينظر في جميع الأماكن وهو يقول -كله راح. كله راح يا راجي. دوست على ناس كتير. هنت ناس كتير. دوست على شرف ناس كتير. ناس كتير ماتت بسببك. وناس كتير ماتت وهي لسه عايشة. ودلوقتي جه الدور عليك. ضحك بصوت عالٍ. ضحك وضحك وضحك بهستيريا وجنون. ونزل سلالم القصر وهو يضحك ويقول
-انا راجي الكاشف. أنا فوق الكل. أنا محدش يقدر عليا. هفضل راجي الكاشف. أنا فوق الكل. والكل تحت رجلي. اتصل أحد رجال أيمن اللي تركهم في البيت به وأخبره بما حدث. ليتحرك سريعاً ويذهب إلى هناك. ليجد أن ما قاله رجله أقل قليلاً مما يحدث أمامه. اتصل بصديق له طبيب حتى يحضر. وحين وصل إلى القصر كان راجي الكاشف يقوم بحركات عجيبة. يجلس بعظمة ويتكلم مع أناس وهميين. يضحك ويقطب جبينه. يقف ليسلم عليهم ويتحرك بخيلاء.
كان الطبيب يتابع كل حركة منهم ثم قال -من الواضح إنه تعرض لصدمة قوية. بيتهيألي يا أيمن محتاج يدخل المصحة. نظر أيمن لراجي بتعمق. حاول أن يشعر تجاهه بشفقة ولكن لم يجد. فقال ببرود -شوف إيه الصح واعمله. عاد أيمن إلى المستشفى بعد إدخال راجي إلى المصحة النفسية واطمئن عليه ودفع مبلغ مالي كبير من حساب المستشفى. جلس على الكراسي الموجودة بالممر أمام غرفة سفيان. يخشى رد فعل مهيرة بعد ما حدث.
كانت السيدة نوال عائدة من المصلى بعد أدائها فريضتها لتجده جالساً على هذه الوضعية. فوقفت أمامه وقالت -مالك يا ابني في حاجة حصلت. سفيان كويس؟ نظر لها وقال سريعاً -اطمني. أنا لسه جاي. معرفش حاجة عن سفيان. ابتسمت له ابتسامة حنونة وقالت -طيب مالك. احكيلي. أنا زي ماما. قص عليها كل شيء حدث معه دون أن ينتبه إلى تلك الواقفة تستمع لكل ما حدث ودموعها تغرق وجهها. صحيح هي لم ترى منه حنان الأبوة وأمانها. ولكن يظل والدها.
عادت إلى الغرفة مرة أخرى وأغلقت الباب. جلست على الكنبة الجانبية في الغرفة تنظر لذلك الغافي بهدوء وتذكرت ما حدث منذ قليل قبل أن يغفو. حين دخلت له كان جالساً على السرير يسند ظهره وممد القدمين. ابتسمت له وقالت -أنا عرفت دلوقتي انت قاعد في المستشفى ليه. عشان الممرضات الحلوين اللي داخلين خارجين عندك. ضحك بصوت عالٍ وهو يقول -ولا شفت ولا واحدة فيهم. عيني مش بتشوف غيرك. وضعت يدها على صدرها موضع قلبها وقالت
-يعني العيون الملونة الحلوة دي مش بتشوف غيري. يا سعدي ويا هنايا. ضحك مرة أخرى وهو يشير لها أن تتقدم منه. تقدمت ببطء وجلست على طرف السرير بجانب قدميه وهي تقول -إن شاء الله يومين وتخرج من هنا وترجع بيتك بألف سلامة. نظر لها بمشاغبة وقال -ولما هرجع البيت هنام في أوضة لوحدي برضه. يبقى خليني هنا. انتي معايا هنا على طول. قالت له دون أن تنتبه لمشاغبته وقالت -لا طبعاً. إزاي لازم أخلي بالي منك. هكون معاك على طول.
قال بصوت ضعيف وبلهجة متوسلة -يعني هتنامي معايا في نفس الأوضة لحسن أتعب بالليل. أجابته سريعاً -طبعاً متقلقش. ولو عايزني ما أنامش خالص مش هنام. مد يده لها فاقتربت منه ووضعت يدها في حضن يده فقبلها وقال -راحتك وقربك مني هو دوايا. عادت من ذكرياتها على انفتاح الباب ودخول أيمن ينظر أرضاً وهو يقول -كنت عايز أقولك على حاجة يا مهيرة. -مهيرة كنت عايز أتكلم معاكي. وقفت وأشارت له أن لا يقول شيء وأمسكت يده وقالت
-أنا سمعت كل حاجة. أنت ما غلطتش. هو ظلم وسرق وزنا وقتل حرق. إنك تاخد حقك منه وحق والدتك محدش يقدر يلومك. ومع ذلك مسبتوش ودخلته مصحة غالية ومحترمة. أنا مش زعلانة منك. متشلش هم. ابتسم أيمن في سعادة وهو يقول -متتخيليش أنا كنت خايف جداً من زعلك. بس أوعدك إنه هناك هيكون مرتاح جداً والكل تحت أمره.
هزت رأسها بنعم. فنحنى يقبل رأسها. ظلت تنظر إليه. إنه لا يشبه والدها بأي شكل. هو طويل بجسد رياضي. عيون عسلية. شعر بني طويل وهناك دائماً خصلة على جبينه. خمري البشرة ولديه في خده الأيسر غمازة تزيد من وسامته. ابتسم لها وهو يسأل -هستلم الصورة امتى؟ قطبت جبينها باستفهام. فقال موضحاً -مركزة معايا كده. هتصوريني ولا عندك عروسة؟ تنهدت وقالت -لو ماكنتش أخت سفيان مخطوبة كنت أحب أوي إنك تتجوزها. عاد يقبل رأسها وقال
-متقلقيش. هعرفك عليها قريب. ربتت على يده التي على كتفها في سعادة. كانت هناك عينان تتابعان ما يحدث بسعادة حقيقية وحب يزيد لا يقل. مر يومان وخرج سفيان من المستشفى وعاد لبيته مع سعادة حقيقية من الجميع.
كانت مهيرة طوال الوقت بجانب سفيان لا تجعله يفعل شيئاً مطلقاً. إذا أراد الماء تسقيه بيدها. تطعمه بيدها. كان سعيداً بشدة بقربها منه. ولكنها تتعب نفسها كثيراً. صحيح تنام معه في نفس الغرفة. ولكنها تنام على الكنبة الصغيرة الموجودة بالغرفة. دائماً حوله. كانت تترك مهمة إعداد الطعام للسيدة نوال حتى يكون الطعام جيد وذات طعم لذيذ. كان يتابع حركاتها وهي ترتب بعض الملابس في الخزانة فقال لها -مهيرة تعالي ارتاحي شوية.
نظرت له وابتسمت ثم أغلقت الخزانة وتقدمت منه وجلست أمامه تدلك قدمه وهي تقول -ارتاح من إيه. هو أنا بعمل حاجة. نظر لها وهو يرفع حاجبه الأيسر قائلاً -طول اليوم بتلفي حواليا وتقوليلي مبتعمليش حاجة. هو انت بترتاحي أصلاً؟ نظرت أرضاً وهي تقول -أنا مش تعبانة. بالعكس بتسلى. يوم ما تقوم بالسلامة هيكون أحلى يوم في حياتي. مرت أيام شفاء سفيان سريعاً وتم تحديد موعد زواج حذيفة وجودي بعد شهرين من الامتحانات.
كانت زهرة تجهز شقتها وامتحاناتها. وصهيب يقوم بتجهيز الشركة حتى تكون جاهزة على موعد الزفاف. كان جالسًا في صالة منزله يفكر فيما مرا به خلال الأيام الماضية. كيف كان يطير من السعادة حين استمع لذلك الخبر؟ هل من الممكن أن تحدث معجزة كهذه المعجزة؟ كيف ذلك؟
كانت غافية بإرهاق واضح. ظل جالسًا على الكرسي البعيد ينظر إليها بحب حتى مرت عدة ساعات، لتستيقظ وهي تئن تعبًا. اقترب وجلس على السرير وبدأ في تدليك قدميها وهو يداعبها بكلمات الحب والغرام. انتبهت لأفعاله الصبيانية وقالت: -في إيه يا عادل؟ إيه اللي حصل؟ ظل يمسد قدميها وعلى وجهه ابتسامة رائقة وقال: -تعبتي واتصلت بالدكتور، اللي قال لي مبروك المدام حامل. نظرت إليه باندهاش ثم ضحكت بصوت عالٍ، وظلت تضحك وتضحك حتى اندهش عادل
من رد فعلها الغريبة وقال: -أنا قولت إيه يضحك أوي كده؟ صمتت وهي تشعر بالخجل من نفسها ثم قالت: -أنا آسفة يا عادل، بس بصراحة بضحك بدل ما أبكي. ظل ينظر إليها ينتظر التفسير حتى قالت: -لما ولدت مهيرة حصلي نزيف حاد وشالوا الرحم، يبقى إزاي أنا حامل؟ قطب جبينه وظهرت معالم الحزن على وجهه وهو يقول: -إنتِ متأكدة؟ هزت رأسها بنعم. شعر بحزن كبير أن هذا الحلم صعب التحقق، ولكن الأهم الآن أنها كانت مريضة بشدة، ما سبب ذلك؟ تكلم قائلًا:
-على العموم، إحنا نروح لدكتور كويس علشان نعرف سبب تعبك ده. وبالفعل في اليوم التالي ذهبا للطبيب الذي أكد احتمالية الحمل لوجود جميع الأعراض، ولأنه لم يكن طبيبًا نسائيًا لم يستطع الجزم بشيء. ليخرجا من عنده ويبحثان عن طبيبة نساء. وبالفعل وجدوا طبيبة نسائية، وحين قصوا عليها ما حدث قالت: -اتفضلي، نعمل سونار الأول وبعدها نتكلم. كاد التوتر يقضى عليهما في انتظار كلمات الطبيبة التي كانت تنظر إلى الجهاز أمامها بتركيز، ثم قالت:
-هو حضرتك كنتِ متابعة مع أي دكتورة نسائية؟ هزت مريم رأسها بلا. فقالت الطبيبة: -ممكن تحكي لي اللي حصل في ولادتك الأولى؟ قصت مريم ما حدث عليها. فقالت الطبيبة: -مبروك مدام مريم، إنتِ حامل في شهرك الأول. ظلت مريم تنظر إليها وكأنها تنظر لكائن فضائي وقالت: -إزاي؟ أنا شايلة الرحم، إزاي حامل؟ كان عادل في عالم آخر، سعيدًا بشدة، ولكنه يريد أن يفهم ما حدث هو الآخر. نظرت إليه الطبيبة بتفهم وقالت:
-أعتقد الدكتور قال كده وقتها علشان الحالة اللي كنتِ رايحة بيها، علشان يخوف جوزك، أو يبعده عنك. لكن الرحم موجود وفعلاً حضرتك حامل، مبروك. ده غير إن في حالتك جسمك اتأثر، وهلشان كده ممكن ما اتوهمتيش إنك ست طبيعية جدًا. ثم وقفت على قدميها وقالت: -مستنية حضرتك في المكتب. وخرجت لتترك اثنين يطيران فوق السحاب. وضعت مريم يديها على بطنها وقالت: -حامل... أنا حامل... الحمدلله القادر على كل شيء.
ثم نظرت لعادل الذي كان ينظر إليها وإلى بطنها بسعادة عاشق، تجمعت الدنيا كلها بين يديه. قالت من بين دموعها: -عايزة أشكر ربنا يا عادل... عايزة أعمل حاجة لله. أومأ برأسه وقال: -أكيد... علشان ربنا يحميكي ليا ويحميني البيبي.
عاد من ذكرياته وهو يبتسم على رد فعل مهيرة وسفيان، وأيضًا زينب. كلهم كان الاندهاش عامل مشترك بينهم، لكنهم سعدوا كثيرًا بذلك الخبر. تذكر حزن خديجة الواضح على ملامحها في تلك الجلسة العائلية، حتى تبدل ذلك الحزن والقهر إلى سعادة نسبية حين قالت مريم: -لو بنت هسميها خديجة... ولو ولد هسميه سفيان. كان الكل سعيدًا ويستعد لأيام أسعد قادمة.
مرت أيام الامتحانات سريعًا، تماثل سفيان للشفاء تمامًا. وكانت مهيرة ونوال يقومان بمساعدة جودي في تجهيزاتها حتى ينتهي كل شيء على وقته.
تجهز الجميع لحضور حفل زفاف زهرة وصهيب، التي أصرت أن يكون في حديقة منزل صهيب. والمدعوون الأقارب والأصدقاء المقربون فقط، لم ترد أن تشعر صهيب بالحرج وأن يكون في مكان لا يعرفه. أرادت أن تهديه ليلة لم يتخيلها في حلمه، حتى أنها رتبت لمفاجأة من العيار الثقيل. ولكن لكل وقت أذان، لتستمتع بحفل زفافها الآن ولتترك تلك المفاجأة لوقتها. كان جواد صديق صهيب يقف بجانبه وهو يقول: -مبروك يا عريس... عايزك تشرفنا كده وترفع راسنا.
ضحك صهيب بصوت عالٍ وقال: -طيب وانت مالك أصلًا... شيء ميخصكش يا بارد. كاد أن يرد عليه حين تدخلت زهرة قائلة: -مزعل جوزي ليه يا باشمهندس؟ رفع جواد يديه بجوار رأسه وقال: -بريء يا بيه... ده أنا بضحكه أهو. ظل صهيب على ابتسامته وهو يسمعها تقول: -لو سمحت صهيب خط أحمر، ما اسمحش لحد يضحكه أو يزعله غيري. علت ضحكات الصديقين على تملك زهرة، وقال صهيب مؤكدًا: -أيوه، أنا ملكية خاصة ليها هي وبس. قال جواد وهو يلوى فمه كالطفال:
-خلاص، هخرج أنا منها. وغادرهم وهو يضحك بصوت عالٍ. حين تقدمت كل من جودي وحذيفة ومهيرة وسفيان، ووقفا أمام العروسين، وقالت جودي: -مبروك يا زهرة، مبروك يا باشمهندس. قالت زهرة بسعادة وهي تضم ذراع صهيب: -الله يبارك فيكي يا جودي... عقبالك. ثم قالت لصهيب: -أعرفك يا صهيب، الدكتور حذيفة خطيب جودي. فمد صهيب يده ليصافحه حذيفة بدوره وقال: -مبروك يا باشمهندس. -الله يبارك فيك يا دكتور... عقبالك. ضحك حذيفة ليقول: -قريب إن شاء الله.
تقدم سفيان ببطء حتى لا يجرح مهيرة، حين قالت زهرة: -والاستاذ سفيان أخو جودي ومدام مهيرة مراته. مد صهيب يده وهو يقول: -اتشرفت بمعرفتك أستاذ سفيان. صافحه سفيان بدوره وهو يقول: -وأنا كمان، ألف مبروك. وقالت مهيرة وهي تمد يدها لزهرة قائلة: -مبروك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!